منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى الدين الاسلامي الحنيف

منتدى الدين الاسلامي الحنيف [خاص] بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة...

الجزء الأول من حلقة تفريج الكربات -هذا ديننا

الكلمات الدلالية (Tags)
الأول, الجزء, الكربات, تفريج, خلقت, ديننا, هذا
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إلـــى كل محام مبتدئ الخطوات الأولــــى في المحـــــاماة الجزء الأول سفيرة الجزائر منتدى التعليم الجامعي 1 2010-02-06 01:18 AM
الفرق بين الجسم و الجسد -ماهر- منتدى القران الكريم وعلومه 1 2010-01-21 01:31 PM
الفرض الأول الثلاثي الأول في الرياضيات أبو العــز ركن سنة أولى متوسط 0 2009-10-24 12:16 PM
! لماذا خلقت حواء وادم نائم nanou منتدى العام 12 2009-08-27 04:17 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2010-02-20
 
مشرفة سابقة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ام احمد غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 5159
تاريخ التسجيل : Jan 2010
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : فلسطين
عدد المشاركات : 3,804 [+]
عدد النقاط : 1285
قوة الترشيح : ام احمد has much to be proud ofام احمد has much to be proud ofام احمد has much to be proud ofام احمد has much to be proud ofام احمد has much to be proud ofام احمد has much to be proud ofام احمد has much to be proud ofام احمد has much to be proud ofام احمد has much to be proud of
افتراضي الجزء الأول من حلقة تفريج الكربات -هذا ديننا

الجزء الأول من حلقة تفريج الكربات -هذا ديننا

ربما يرزق إنسان بأن يتحمل الكرب في ذاته ويكتفي بهذا لكن هناك أناس من الله عليهم أن يتحمل الكربات ثم يصيغ من داخل هذا التحمل محور لحياته ف قضية الصبر والتصبر والتعامل مع الكربات. لكن لا يستطيع أن يصبر الغير أو أن يفرج كربته. لأن الغير هذا له علينا حقوق في تفريج كربته..كيف أفرج كربة الغير وأنا لم أفرج كربتي. كيف أصبر الغير وأنا غير صابر يعني فاقد الشيء لا يعطيه.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ترى ما معنى الكربات؟ وكيفية تفريج الكربات في الحياة الدنيا ولماذا يبتلى الإنسان المسلم بالكربات وكيف يصل إلى هذه المرحلة؟

ولماذا تحمل سلفنا الصالح الكربات حتى فرجها الله تبارك وتعالى عليهم ولم نتحملها نحن الخلف؟! هناك سؤال أيضا كيف للمسلم أن يتعامل مع الكربات وهل الكربات أنواع وأصناف من وجهة نظر الشرع الإنساني؟

وكيف يرى الداعية الإسلامي الكبير الدكتور عمر عبد الكافي الكربة من ناحية الطبع الإنساني. وعندما يبتلى الإنسان وتصيبه كربة من كربات الدنيا ماذا يصنع؟ ولمن يلجأ وكيف يتعامل مع جاره المسلم؟

مع الكربات أجدك تبتسم كيف ذلك؟ نحن مع تفريج الكربات فلا بد أن نبتسم بهذه المناسبة. الكربات عند الناس أنواع وأصناف هل لفيضلتكم تصنيف آخر.

أحمد الله رب العالمين وأصلي وأسلم على سيدنا رسول الله محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد, نبدأ بالدعاء أولا بأن يفرج الله كربات المسلمين والمسلمات وإذا ابتلي الإنسان أن يرزقه الله الصبر والأجر إن شاء الله رب العالمين.

أولا: الكربات: جمع كربة فالكربة هي الشدة, ساق فيها كربة ساق قوية فيها شدة من ناحية اللغة (قوة). فالكربة شئ شديد لأنه يقهر الإنسان فالناس إذا سألتهم (يعني ) أعكس القضية من جانب آخر.

الكرب أمامه من الناحية الأخرى الفرج, الحزن والألم أمامه السعادة. لو سألت إنسان ما تفريج كربتك؟ المريض سوف يقول أن أعافى والمدين يقول أن يسد ديني ويقضى, والذي منع البنين والبنات يقول أن أرزق من يحمل اسمي والخائف يقول أفضل تفريج الكربة أن أشعر بالأمن والذليل يقول أن أشعر بالعزة والفقير يريد الغنى وهكذا.

هذه صورة للحياة لكن هناك كرب أهم من هذا كله يتغافل عنه الكثيرون ألا هو أن يحجب عن الله عز وجل فهذه المصيبة هذا هو الكرب، فهذه هي المصيبة الحقيقية والكرب الحقيقي.

المصيبة أن أجد نفسي لست مندفعا لصناعة الخير, لست مندفعا إلى مرضات الله لست متعجلا في القرب من الله لست متعجلا في الاستغفار من الذنب ليس عندي هذه الملكة.
لأضرب لك مثالا بسيطاً: لو قيل إن المدير الفلاني أو المسؤول الفلاني في المؤسسة الفلانية سوف يأتي بعد انتهاء العمل الساعة الواحدة بعد منتصف الليل إلى مكتبه ليقضي حاجات المحتاجين من الذين يعملون عنده, من يريد إجازة، من يريد زيادة راتب؟ من له شكوى معينة. >br>
لك أن تتخيل هل هناك طابور طويل أم ليس في الطابور أحد!!

طابور طويل كل له مصلحة لو حدث هذا الحدث

إذا وعدني رب العباد عز وجل ولكل مسلم أنه يتنزل في الثلث الأخير وهو الرحمن الرحيم القادر الغني المقتدر.
يقول ألا من صاحب حاجة فأقضيها له؟ ألا من مستغفر فأغفر له ألا من كذا ألا من كذا, سبحان الله! حتى يطوى الليل. هذا التنزل الإلهي والترحم الإلهي من الرحمن الرحيم. من منا يطرق الباب في هذا الوقت؟ الله يتنزل يقول العلماء ليست القضية وليس العجب في فقير يتودد لكن الأعجب في غني يتحبب.

غني يتحبب. هو الغني الذي يعود على الملأ الأعلى ولا الملائكة حتى من أن نطيع جميعا أو أن نعصي جميعا.
يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها عليكم فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد شرا فلا يلومن إلا نفسه, فانظر إلى البيوت التي تفرج بها الكربات بقيام الليل، ما الذي يحدث في قيام الليل.

مسألة خطيرة لأنه قبل أن نتكلم عن الكرب نتكلم عن الاستعداد له, لا بد من الاستعداد أن نستعد للكرب ليس من باب توقي الشر وإنما من باب زيادة اليقين داخل قلب المسلم. فلما يزداد اليقين ينشرح الصدر ولما ينشرح الصدر يصير كالقاعة المتسعة.
فرضنا جدلا أن ثعبانا دخل لبيت صغير غرفة أو غرفتين يحصل انزعاج رهيب تماما. لو أخذنا هذا الثعبان ووضعناه وسط الملعب الذي يلعب فيه 100 ألف لا يزعج لأن الملك اتسع. فعندما ينشرح الصدر إذا يدخل الإيمان إلى قلب العبد انشرح وانفسح ولما ينشرح وينفسح يرى بعين البصيرة لا بعين البصر. فيرى أن هذا الكرب منة من الله عليه.

الكرب لما يبتلى فيه كالما بعيد عن الدين يقول يا سلام مرحبا بشعار الصالحين هو أنا صالح لهذه الدرجة حتى تنزل الكربات علي.
الله عز وجل يريد أن يسمع صوت العبد ولا يحب أكثر ما يحب أكثر من عبد يتذلل إلى الله عز وجل
لماذا وعد الله المظلوم؟ المظلوم بالذات. اتقوا دعوة المظلوم والصائم هذا هو الثاني عندك المظلوم والصائم هذان العنصران يستجيب لهما رب العباد عز وجل.
لماذا؟ لأن في كليهما مذلة لله. الصائم أذله الجوع وقهره فيدعو فدعاؤه من خارج القلب به أنه حرمه على نفسه "إني حرمت الظلم على نفسي"، يقول "وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين".
لذلك أول درجة من درجات الترقي في درجات الإيمان للصديق يوسف عليه السلام كان عند أول كرب في إلقائه في الجب، أول درجة من الرحمة.
كيف حدثت الرحمة؟ أولا الكرب أن يلقى في الجب هذا كرب شديد أن ينزع من حضن أبيه هذا كرب, أن يقسو عليه أخوته وظلم ذو القربى أشد وطأة على النفس من وطأة حسام المهند. تخيل أن أخاك هو الذي يظلمك, أخوتك يظلمونك لو غريب تقول غريب ما يقدرني لكن أخي!! ويجتمع الأخوة, حتى إن الصالح فيهم يقول لا تقتلوا يوسف، ظننا فيه خيرا. هذا هو الكرب هذا بعين البصر ترى غلاما.
عين البصيرة: أولا لن يترقى الإنسان في درجات الإيمان حتى يبتلى وتزوره الكربات. هذه القاعدة: إذا زارك الكرب فكلما اشتد هان.
يتعامل المؤمن مع الكرب بعين البصيرة فيرى أنه أقرب إلى الله من غير المكروب لأن غير المكروب يدعو وهو آمن.
مثلا حتى في المسجد تلاحظها مثلا إنسان غير مديون (ما ليس عليه دين) رجل من الأغنياء. أثرياء يدعو "اللهم لا تدع لنا في يومنا هذا دينا إلا قضيته" المدين يقول آمين آمين ويجهر بها، أما الغني آمين ما عليه دين ما هو محتاج.
هذا هو قصور في الفكر لأن العبد إذا افتقر إلى الله أغناه الله. إن الافتقار إلى الله عز الاستغناء وعز الغنى. لن تكون غنيا إلا إذا افتقرت إلى الله. والله ما طلب منك الافتقار لأحد. قال المتنبي:

أظن لما آتيتك طالبا فأهنتني وقذفتني من حالتي

لست الملوم أنا الملوم لأنني علقت آمالي بغير الخالق.

طالما علقت آمالك ماذا تنتظر!!!
قال أمير المؤمنين: يا أبا حازم سلنا حاجتك، قال أمير المؤمنين استحي أن أطلب من غيره وأنا في حرمه (عيب أنا داخل الحرم وأطلب من غيره!!). فراقبه أمير المؤمنين حتى خرج، قال: يا أبا حازم سلنا حاجتك،قال: يا أمير المؤمنين استحي منه وأنا في مكة (أنا في أم القرى استحي أن أطلب من غيره) فراقبه وتبعه حتى غادر الحرم (أرض الحرم كله)، يا أبا حازم سلنا حاجتك؟ يا أمير المؤمنين حاجة من حاجات الدنيا أم حاجة من حاجات الآخرة؟ قال أبا حازم: أما حاجات الآخرة فهي ملك لله، حاجات الدنيا قال يا أمير المؤمنين والله ما طلبتها من من يملكها فكيف أطلبها ممن لا يملكها؟!.
هذه هي العزة (ما طلبت دنيا من الله)، أطلب الفردوس الأعلى, أطلب النظر إلى وجهه الكريم، أطلب أن أتفقه في دين الله، أطلب أن يشحن قلبي باليقين والإيمان والتوكل. هذه هو الغنى الحقيقي

سبحان الله يوسف (بعين البصر هذا كرب) أوقع في الجب, عين البصيرة: أول شئ كانت كف جبريل تحت أقدامه. الله في هذه اللحظة يوحي إليه لتنبئهم بأمرهم هذه وهم لا يشعرون.

إذًا صلة الأرض بالسماء في لحظة واحدة كانت عبارة عن بلسم على صدر يوسف ليملأه يقينا.

هذا أمر ولذلك تجد في كلام الله عن كليم الله موسى. الله يقول: "فلما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما"، يقول في يوسف: "فلما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما". "استوى"ذكرت عند الحديث عن موسى ولم تذكر عند الحديث عن يوسف -عليهما السلام-، لأن الابتلاء والكروب تأتي مبكرة ليوسف فلا بد من الاستعداد للكرب.
الاستعداد للكرب يعطيه المناعة الطبيعية القوية حتى إذا جاء فيروس ومِكروب الكرب كان عنده مناعة ولا يهمه الكرب بالعكس يقول أهلا به لأنه كفارة للذنوب، أهلا به لأني بعين الله عز وجل.

طالما أن الكرب ينزل أعلم أنني عبد لخالقي والخالق قد كتب في سابق علمه أن الكرب سوف ينزل عليّ في هذا الحين، أنني مبتلى في هذا الوقت، هذا هو الاستعداد للكرب.

الإنسان من كرم الله على العبد حتى لو أذنب- ما يشاك عبد شوكة إلا بذنب سبحان الله والله يعفو عن كثير ما من عثرة بقدم أو يشاك بشوكة إلى بذنب، إذاً من جميل صنع الله لنا أن يكفر عنا أول بأول.

العلماء قالوا لنا إذا مر بك أربعون يوماً ما ابتليت فيها راجع حساباتك مع الله فأنت بعيد، طبعاً لابد لأن أهل الكرب هؤلاء هم أهل الله وخاصته لذلك في الحديث القدسي: عبدي جعت فلم تطعمني يقول يا رب كيف تجوع وأنت رب العالمين، أما علمت أن عبدي فلان قد جاع أفلو أطعمته لوجدت ذلك عندي.

عبدي مرضت ولم تعدني قال كيف تمرض وأنت رب العالمين، قال: أما علمت أن عبدي فلان قد مرض، أو لو عدته لوجدتني أنا عنده ( أنا عند المنكسرة قلوبهم) عند ذليل القلب لله، وصف المؤمنين أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين من باب أولى أن تقول أنا العبد الذليل، يتجلى علي رب جليل، نسأل الله الهداية لنا جميعاً.

نعود للقضية الأساسية أن الناس عندها تقسيم للكرب، هذا تقسيم الكرب عند الناس: المال-الولد- سقوط الولد في الامتحان- طلاق البنت- بليّة معينه.
ولكن الكرب الحقيقي أن أحجب عن نور رب العباد أو لا أجد لذة في طاعة أو عبادة، أو لا أجد إقبال مني علي مرضات الله سبحانه وتعالى.

إذا ابتلى إنسان بكرب أو مجموعة كربات- هل هنالك وصفة محددة ننصح بها المسلمين ونحن منهم، كيف نتعامل مع الكربات؟


أول ما يأتي الكرب أول شئ أنظر إلى جانب النعم التي أعطيت لي منذ أن ولدت العبد غفل عنها، لو نسيناها لما حاسبنا رب العباد، هؤلاء الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم قال ربنا "ولا تكن من الغافلين".
الغفلة: نسيان عن عمد لأن الله يحاسب الناس
رفع عن أمتي الخطأ والنسيان لكن الغافل إنسان مصر على النسيان- على التناسي. لو ظن العبد أن رب العباد يعطيه لعلمه أو لتقواه أو لعمله أو لصلاحه أو لشهادته أو لقبيلته هذا أمر خطأ.
الله يعطيه من فضل الإنعام والتفضل لأن العبد ماذا قدم وهو جنين في بطن أمه ويعطيه رب العباد لأن الحنان المنان الذي يعطي النوال من غير سؤال.
من فضل الله عليك أنه خلق ثم نسب إليك، خلق الخير وأنت تعمل الخير، عبدي صلى عبدي صام عبدي زكى، من فضل الله عليك أنه خلقك ثم نسب إليك.
هناك ناس لماّ أحبهم ولما أحبوه فتح لهم الطريق فرأوا بعين البصيرة حقائق الأمور.
زوجة أبي الدحداح أول ما قيل لها اخرجي من البستان قالت ربح البيع أبا الدحداح-هؤلا أ ناس موصولون بالله.
أول شيء عندما يأتيني الكرب انظر إلى النعم منذ أن كنت جنيناً في بطن أمي لأن قلوب العباد ثلاثة: الأول قلب لم يولد والثاني قلب ولد، الثالث قلب كأنه في البرزخ.
القلب الذي لم يولد قلب مازال في رحم الشهوات جنيناً، هذا قلب تقرأ عليه القرآن فلا يبكي. الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يقرؤون القرآن فيبكون سبحان الله، عمر بن الخطاب كان تحت عينيه خطان أسودان من كثرة الدموع.
رسول الله يقوم الليل بآية (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (المائدة:118) يسمع ابن مسعود (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً) (النساء:41) يبكي سبحان الله!!
لماذا جفت دموعنا؟ ومآقينا؟ وكثرت دموع أسلافنا من الصالحين؟ لأن القلب قد ولد وخرج من مشيمة الطباع- هذا النوع الثاني لما خرج من مشيمة الطباع رأى نور الله قادم. قلوبنا لم تولد يا مولانا؟ نسأل الله لها الولادة، لأن الإنسان يا أخي، هناك أناس مثل ما قال العلماء: إن لم تصاحبنا فلا تضاربنا، فبعض الناس يرفض صحبتك ويضاربك، فلماذا تغلق باب الخير يعني رأيت خيراً في هذا الباب اسنده لا داعي لأن تغلق الباب أمامه، يا أخي كن صناع خير.
فالعبد لما تأتي الكربة أول شيء ينظر إلى النعم، أول ما أرى جانب النعم تهون البلية، يا رب إن كنت قد أخذت القليل فقد أبقيت الكثير.
عمر بن مسعود لما قطعوا ساقه ومات الأولاد وبقي له ولد، 7 أولاد ماتوا في ريح أو إعصار وهو ضربته الناقة على رأسه فأصيب بالعمى، قال يا رب إن كنت قد أخذت القليل فقد أبقيت الكثير يا ربي كيف أشكرك.
الإنسان استعد قلبه لأن تنزل الكربات فتجد في قلبه الفرحة. من كسب الله فقد كسب كل شي، ومن فقد جانب الله فقد كل شيء ما كسب شيئاً، هذا جانب النظر إلى النعمة وهو الأمر الأول الأمر الثانى : أعلم أن الذي أصابني بهذا الكرب إنما هو الرحمن الرحيم، لكي يمحصني ويختبرني قال ربنا: ولنبلونكم فبكي الحسن البصري قال: إن بلوتنا فضحتنا وهتكت أستارنا،نحن إيماننا ضعيف.
لما قرأ السابقون أولئك المقربون قال ا لحسن البصري: لقد ذهب السابقون، اللهم اجعلنا من أهل اليمين، رضيع أبو سلمى يقول السابقون سبقوا.
لما قسموا الناس العالم إلى قسمين، عاقل و جاهل، عرفوا العاقل:محسن خائف والجاهل مسيء آمن.
أولاً: العاقل إنسان محسن ولكن خائف، عمر بن الخطاب خائف محسن، المؤمن يزرع ويخشى الكساد، والمنافق يقلع ويرجو الحصاد.
ومن المهم أن نهتم بهذه التعريفات البسيطة، لكن هذه القضية قضية يقينية لكن نريد القلوب تعمر حتى لما يأتي الكرب. فعلى سبيل المثال لو جئنا بهذه القاعة التي نجلس فيها( الأستوديو) أو لأي غرفة كالتي يجلس فيها الأخوة والأخوات غلقناها سنة واثنين وثلاثة لا يدخل لها شمس ولا تيار هواء تعشعش فيها العناكب والخفافيش والحيات. ثم فتحنا الأبواب ودخل تيار الهواء نظفناها تهرب هذه الخفافيش، قلب العبد هذه الغرفة إن فتحناها بنور التوحيد والعقيدة ( عقيدة أهل السنة والجماعة) لا يستطيع الشيطان أن يعيش فيها- لا يعيش مع ذكر الله ولا يعيش مع تقوى الله ولا يعيش مع الإخلاص "إلا عبادك منهم المخلصين" ليست أرضا لهم.
متى تكون أرضاً له؟ حين تدخل الشهوات ويدخل في مشيمة الطباع ويدخل في رحم الانحرافات يتملكه الشيطان ثم يأتي بعد ذلك، كما قال الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين. إذاً بعد جانب النعم انظر إليها، انظر إلى أن هذا الكرب، وإنما الذي كرّبني والذي دخل علي هذا إنما هو الرحمن الرحيم. الأمر الثالث نتيجة الكرب أولا: ليس بمؤمن مستيقن إيمانه هكذا قال علماؤنا وعلمونا، ليس بمؤمن مستيقن إيمانه من لم يعد البلاء نعمة والنعمة بلية، قالوا كيف قال؟ لأن البلاء لا يعقبه إلا الرخاء والنعمة لا يعقبها إلا البلية.
أنا اليوم صحيح غداً أكون مريضا سقيما، أنا اليوم مديون لكن اتقي الله سبحانه وتعالى، القضية نحن ندخل مع الدين في تجارب، لا نريد الدين تجارب، الدين يقين.
لما دخل الصحابي وجد رجل يضع يده على خده لأنه مهموم مديون، قال أعلمك حديث أعلمك دعاء، نعم يا رسول الله، والدعاء هو "اللهم أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل وغلبة الدين وقهر الرجال".
لما وقع السبي-الأسرى فعلي رضي الله عنه نادى فاطمة: يا فاطمة اذهبي إلى أبيك صلى الله عليه وسلم وأتينا بخادم يعيننا أنت حامل ومتعبة، ذهبت إلى أبوها المشرع بعد الله عز وجل، قال يا فاطمة أأعطيك وابن عمك وأدع فقراء المسلمين ألا أدلك على شيء إن صنعتيه أنت وزوجك ذهب عنكما عناء اليوم كله.
قالت دلني يا أبي: إذا أويتما إلى فراشكما فقولا سبحان الله 33 والحمد لله 33 والله أكبر 33، فما أن قلناها إلا أن أذهب الله عنا عناء اليوم كله. لا يجرب مع الله تعالى، سبحان الله يا كرم الله.
أنت راجع متعب لا تستطيع وأذان العصر، تريد أن تتوضأ، مجرد أن تتوضأ وتسيل الماء كأن هذه الشحنة انتهت وصرت إنساناً آخر كأنما كنت نائم ومسترسل في نومك ثم استيقظت وقد أخذت حظاً وافراً.
أنت دخلت في المعية، يا أبا بكر "لا تحزن إن الله معنا"، هذه القضية إذاً

النظر إلى جانب النعم
الرحمن الرحيم هو الذي ابتلاني
النتيجة: لما أرى النتائج سبحان الله كما قالت الصحابية " لما رأيت ثمرة المصيبة نسيت مرارة الألم" فلما أنا أرى النتيجة، نتيجة واحدة حامل 9 أشهر ومرهقة تقول يا بفضل الله سبحانه وتعالى، فهناك واحدة تدفع الملايين لكي تحمل ، وعندها عقم ويعمل لها عمليات، يا كرم الله سبحان الله.
الأولاد يتعبوك ياه!، هناك أناس مشتاقون لإنجاب الأطفال، هكذا العبد يقارن ولو كورت المصائب كوراً ( أبناءنا الشباب يفهمون هذا المثال أكثر) ونضع على بساط واحد مصائب الناس التي كورت كوراً وقف الناس طابوراً ليختار كل واحد أقل مصيبة ما اختار كل واحد إلا مصيبته مفصلة عليه لو أعطاها لغيره لذهل عقله.

هناك وصفة أخرى في خطوات أخرى؟

ننظر إلى جانب النعم ثم لما أعلم أنني إن خرجت من الكربة (من أمثلة الكربات التي تصيب الناس المرض) وهذا من أشد الكربات على النفس الإنسانية، اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين.
المرض هذا لما أعلما أن أنيني تكتبه الملائكة تسبيحاً وأن الله مجري علي من الأعمال الصالحة التي كنت أقوم بها قبل المرض كأني أقوم بها. وأنا جالس في بيتي كتب لي درس العلم ،وكتبت لي صلاة الجماعة، كتب لي حضور المسجد يأخذ أجرها لأنه ما منع إلا المرض.
أجروا على عبدي من الثواب ما كنت تجرون عليه أيام صحته مادامت قد قيدته بقيد المرض، طالما قيده ربي بالمرض، ما منعه من صناعة الخير إلا المرض.
ومن يصنع السوء والفحشاء؟ والعياذ بالله يجري عليه ما يجري، ولم لم يكن مريضاً لصنع والله أعلم بالنيات طبعاً.
من هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب عليه سيئة لكن هو ما منعه إلا هذا،العلماء يتكلمون عن توبة العاجز.
المهم يعني إذا هذا المرض أولا أنني يجري علي نفس الثواب، وثانيا أن أنيني يكتب تسبيحاًُ ثم أنا أقرب إلى الله من أي وقت لأنني ذليل، المرض يضعف الإنسان حتى الذي عنده جبروت لما تدخل عليه، تدخل عليه يقول يا فلان ادعوا لي بالخير حتى لو لم يكن له في الدين نصيب، أسألوا شيخ فلان أطلبوا منه أن يدعو لي، سبحان الله، ثم إن المرض هذا لما ينظر الإنسان إن عوفي قد أبدلته لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه وأخرجته من ذنوبه كيوم ولدته أمه، إنسان ولد اليوم ما الذي يكون؟
ثم إن العبد لا إله إلا الله كما قال العلماء أنه يحمد في الضراء لأن الله اختاره ليكون محلاً للكربات، يا أولياء هل أنا في معية الصالحين، أكثر الناس بلاءً الأنبياء فالأمثل، هل أنا مع هؤلاء، إذا هذا خير وبركة.
ما هذا الإنسان الذي لم يمرض، يقال أن فرعون ما أصابه المرض قط طوال حياته إلى أن أخذه الله أخذ عزيز مقتدر، أما المؤمن أول بأول، المؤمن أول بأول فلا تتراكم عليه الابتلاءات، يشعر الإنسان أنه في معية الله حتى وإن كان تنبيه.
يعني إنسان سادر في الغي يرتكب معصية ما، جاءه المرض كأن الله يقول يا عبدي استيقظ توقف راجع حساباتك، في ناس تبقى في دائرة العمل هذه محبة لأنه سد عليه باب المعصية وهذا دليل محبة يسد عليه باب المعصية وهو سائر إليها، (من كرم الله)، الفضيل بن عياض، الفضيل كان سارق بيوت قبل أن يهديه الله، كان يتسور بيت في الليل فسمع صاحبة البيت تتهجد وتقرأ (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) (الحديد: من الآية16) قال قد آن يا رب، هو الفضيل نفسه ثم صار الفضيل.
يعني إذا ربما فتح الله لك باب العمل واغلق عليك باب القبول، وربما آتاك بذنب لتتوب فكان سبباً للوصول، يعني يفتح إليك طريقاً إليه عن طريق الذنب نفسه فتفيق معقول أنا أعمل هذا! فيتوقف العبد هذه الوقفة هي بداية الخير، وكل هذا من ثمرات الكرب، فيكف لا يفرح العبد.

منقول عن موقع الشيخ عمر عبد الكافي
رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الجزء الأول من حلقة تفريج الكربات -هذا ديننا



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 04:00 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب