منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > اقسام التاريخ والثقافة > منتدى الثقافة الجزائرية والعربية

منتدى الثقافة الجزائرية والعربية [خاص] بالتعريف بالعادات والتقاليد الجزائرية والعربية

الذكرى الرابعة والستون لاستقلال المملكة الاردنية الهاشمية

الكلمات الدلالية (Tags)
لاستقلال, المملكة, الاردنية, الذكرى, الرابعة, الهاشمية, والستون
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كل ما يخص السنة الرابعة ابتدائي - الفرنسية amine128 منتدى التعليم الابتدائي 7 2011-12-06 11:32 PM
درس الهضم للسنة الرابعة متوسط سفيرة الجزائر ركن ملتقى الطلاب المتوسطة 10 2011-09-17 09:33 PM
وذكر فإن الذكرى تنفع المومنين ... براءة منتدى الدين الاسلامي الحنيف 16 2009-12-26 08:25 AM
سلسلة >>وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين << صلاح الجزائري 2009 منتدى الدين الاسلامي الحنيف 7 2009-06-08 07:55 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2010-05-24
 
مشرفة سابقة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ام احمد غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 5159
تاريخ التسجيل : Jan 2010
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : فلسطين
عدد المشاركات : 3,804 [+]
عدد النقاط : 1285
قوة الترشيح : ام احمد has much to be proud ofام احمد has much to be proud ofام احمد has much to be proud ofام احمد has much to be proud ofام احمد has much to be proud ofام احمد has much to be proud ofام احمد has much to be proud ofام احمد has much to be proud ofام احمد has much to be proud of
افتراضي الذكرى الرابعة والستون لاستقلال المملكة الاردنية الهاشمية


الذكرى الرابعة والستون لاستقلال المملكة الاردنية الهاشمية

عمان - إعداد مديرية التوجيه المعنوي- يعد إعلان استقلال الأردن وتحرره من تبعات الاستعمار الانجليزي الذي تصادف ذكراه غدا الثلاثاء نقطة هامة في بناء الاردن الحديث الذي تشكل بفضل القيادة الهاشمية الحكيمة وبعزم وهمة ابنائه المخلصين الغيورين فكانت يد تحمل معاول البناء والاعمار واليد الأخرى تحمي هذا الانجاز وتصونه وتحفظ ديمومته. وقد كانت القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي من أولى المؤسسات الوطنية التي وقع على كاهلها مسؤولية بناء الوطن بجميع جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية في جو يسوده التعاون والتكافل الاجتماعي للوصول الى أردن متطور مزدهر ينعم ابناؤه بالأمن والأمان شعارهم (الله ، الوطن ،الملك) والسير بخطى واثقة نحو مستقبل مشرق عنوانه الانتماء للوطن والأمة والولاء والاخلاص للقيادة الهاشمية الحكيمة. فالاستقلال مبدأ نبيل وهدف سياسي سامٍ من أهداف ثورة العرب الكبرى التي سعى مفجرها من جوار بيت الله العتيق لاستقلال الأمة وتحريرها بعد أن عانت من التبعية زهاء أربعة قرون فطمست هوية العرب وذوبت شخصيتها ، فكانت الثورة النور الذي انبثق منه الأمل وجاء الاستقلال ليكون الرجاء وبداية الطريق الصحيح لبناء الأردن الحر المستقل الكريم فعزز هوية الاردن وعقيدته ودوره التاريخي تجاه قضايا الأمتين العربية والاسلامية . ففي الخامس والعشرين من شهر أيار من كل عام يحتفل الأردن بعيد الاستقلال فتغمر هذه الذكرى المجيدة ربوع الوطن كله بالفخر والاباء ، وتملأ النفوس بالبهجة والحبور ، ويعيش الشعب أمجاده وذكرياته في أروع صورها ومعانيها ويستعرض معها سجل تاريخه ومراحل جهاده الحافل بالتضحيات والآمال والعبر والدروس ، ويرقب مسيرة الأردن وما تحقق خلالها من المكاسب والطموحات والانجازات ، وتمثل أمامه القيادة الهاشمية الصادقة الأمينة القدوة والاسوة والقوة الدافعة للمنعة والتقدم والعقل الموجه لمسيرة الخير على كل صعيد . وكان الشعب والجيش والانسان الأردني في أي موقع هو الغاية والوسيلة والطاقة الفاعلة المتجددة التي تشيع النهضة والنماء في ربوع هذا الحمى العربي الأصيل ، وظلت رسالة الثورة العربية الكبرى رسالة الاستقلال والحرية والانعتاق من كل القيود التي تقف حائلاً دون طموح الانسان هي الرسالة التي تهدي السالكين على الدرب الطويل ولا تنفك مبادؤها تبشر العرب بالوحدة والحرية والسيادة وكرامة الأجيال . وقد نذر الهاشميون أنفسهم لمجد الأمة العربية ولمجد الأردن فكانوا رمزاً للإستقلال وعنواناً للعزة والسيادة وبقي الجيش العربي قرة عين قادته وسياجاً منيعاً يحمي الاستقلال وكان الشعب بكل فئاته ظهير الجيش فكانوا محور التغيير وأداة التطور والنماء. كانت البدايات منذ أن نهض الحسين بن علي وقاد مسيرة الثورة والتحرير ، وتولى انجاله قيادة جيشها ، وهب العرب في كل مكان يؤازرون الثورة ويدعمونها ويشاركون فيها لانجاحها ، وكان لأبناء الأردن دورهم المؤثر في هذه الثورة التي باركوها وشاركوا في مسيرتها على أمل الوصول إلى الاستقلال الذي يشكل حلم أحرار العرب ، وما أن انقضت هذه المرحلة وانتهت الحرب العالمية الأولى ، حتى بدأت تلوح في الأفق الكثير من المؤامرات ونقض العهود التي قطعتها بريطانيا وفرنسا للشريف الحسين بن علي للحصول على استقلال البلاد العربية ، فلم تقف مؤامرات الاستعمار عند حدود ( اصدار وعد بلفور) بل امتدت مطامع هذه الدول المستعمرة واتفقت كلمتها في عقد اتفاقية ( سايكس بيكو) المتضمنة تقسيم البلاد العربية التي تم تحريرها من الانتداب الأجنبي عليها ثم محاولة إخراج الملك فيصل من أول مملكة عربية بعد قيام ثورة العرب نتيجة الهجوم الفرنسي عليها. وإزاء هذه الظروف والمتغيرات في سير الاحداث أرسل الشريف الحسين بن علي سمو الأمير عبد الله بن الحسين لمحاولة تعزيز موقف الملك فيصل في سوريا وقد وصل سموه إلى معان في عام 1920 وكانت القوات الفرنسية قد أحكمت قبضتها على سوريا وبقي سموه في معان حوالي ثلاثة أشهر ونصف الشهر , وفي تلك الفترة توافد على مقره رجالات العرب من كل حدب وصوب مبايعين ومناصرين للحق العربي وللرسالة التي حملها الهاشميون . ثم انتقل سموه بعد ذلك إلى عمان فدرس الوضع دراسة وافية وأن المصلحة القومية تقضي التريث والتفكير والتخطيط لما هو آت إزاء ما آلت اليه الأمور في سوريا وهنا بدأ سموه بتأسيس إمارة شرق الاردن وهو يضع نصب عينية إبعاد هذا الوطن عن مؤامرات الاستعمار محاولاً الحصول على استقلاله وبنائه على أسس قوية تكفل له الاستمرار والبناء رغم كل الظروف الصعبة التي كانت تمر بها المنطقة على مختلف الصعد الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية. وفي فترة قصيرة تمكن المغفور له الامير عبد الله من اقامة حكومة شرقي الاردن المستقلة واستطاع بذكائه وحنكته وبعد نظره ان يستقطب العشائر الأردنية وأن يؤسس دولة فتية مستقرة، وان يقضي على الاضطرابات والثورات الداخلية مما دفع الحكومة البريطانية الى الاعتراف رسمياً باستقلال إمارة شرقي الأردن في 25 آذار سنة 1923 الذي مثَّل الخطوة الأولى نحو الاستقلال، وفي عام 1928 خطا سموه الخطوة الثانية وذلك عندما وقع الأمير مع الحكومة البريطانية معاهدة عام 1928 وعلى إثرها منح الأمير عبد الله الشعب الأردني دستور 1928 الذي بيَّن لكل من المواطنين والدولة الأردنية الحقوق والواجبات. ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية وتطور أحداثها ، أدرك سمو الأمير عبد الله الأول أن تغيراً هاماً قد بدأ يطرأ على ميزان القوى في النظام الدولي الذي تحول من نظام متعدد الأقطاب إلى نظام ثنائي القطبية تراجعت فيه بريطانيا عن كونها قوة عظمى وصعدت مكانها دول أخرى، ومع نهايات تلك الحرب بدأ سمو الأمير معركته السياسية لنيل الاستقلال الذي استطاع تحقيقه في 25 أيار عام 1946 معلناً قيام المملكة الاردنية الهاشمية الذي أكده دستور عام 1946 ، حيث مثلَّت هذه المرحلة الخطوة الأخيرة نحو تحقيق الاستقلال ، ففي يوم 16 كانون الثاني 1946 أبلغ المندوب السامي اللورد غورن سمو الأمير عبد الله بن الحسين بحضور رئيس الوزراء الأردني السيد إبراهيم هاشم ووزير الخارجية السيد محمد الشريقي مضمون تصريح السيد بيفن وزير الخارجية البريطانية الذي أدلى به في اليوم التالي في اجتماع هيئة الأمم المتحدة في لندن ، ذلك التصريح الذي يتضمن "اعتراف الحكومة البريطانية بتطوير شرقي الأردن تطويراً يجعلها أهلاً للاستقلال التام ورفع الانتداب عنها ، وأن حكومة بلاده ستتخذ الخطوات السريعة للاعتراف بشرقي الأردن كدولة مستقلة ذات سيادة " . وفي 20 شباط قام سمو الأمير عبد الله ومعه رئيس وزرائه السيد إبراهيم هاشم بزيارة رسمية لبريطانيا حيث أجرى مفاوضات مع الحكومة البريطانية انتهت بإلغاء الانتداب عن شرقي الأردن والاعتراف باستقلالها وعقد معاهدة صداقة وتحالف بين الحكومتين وقد جرى التوقيع عليها في لندن بتاريخ 22 آذار 1946 من قبل رئيس الوزراء إبراهيم هاشم عن شرقي الأردن والسيد أرنست بيفن وزير الخارجية والسيد آرثر كريتش جونز في البلاغ الرسمي الذي أذاعته الحكومة البريطانية بعد توقيع المعاهدة والذي جاء فيه "أن المعاهدة هي إشارة انتهاء عهد الانتداب البريطاني وظهور شرق الأردن كدولة مستقلة ذات سيادة ". بعد ذلك اتخذت المجالس البلدية في الأردن قراراً في جلسة يوم الاثنين الموافق للتاسع والعشرين من شهر نيسان عبرت فيه عن رغبة البلاد بإعلان الاستقلال 1946 حيث جاء فيه: "تحقيقاً للأماني القومية وبناءً على شعور البلاد الأردنية العام وتشاور هيئاتها وزعمائها وما انتهوا إليه من اجتماع فقد قرر المجلس البلدي في عمان في جلسته المنعقدة بتاريخ 29/4/1946 رفع رغبة الوطن العامة إلى المجلس التشريعي الموقر رجاء المبادرة في وقت يحدده المجلس إلى : 1. إعلان استقلال البلاد الأردنية التام على أساس الحكم الملكي النيابي . 2. تجديد البيعة على هذا الأساس لسيد البلاد الشرعي ومؤسس كيانها وريث النهضة العربية سمو الأمير عبد الله الأول ملك المملكة الأردنية الهاشمية . وفي 15 أيار 1946 اتخذ مجلس الوزراء الأردني القرار التالي : " أنه لا بد من الإطلاع على مقررات المجالس البلدية المتضمنة رغبة البلاد العامة بشأن إعلان البلاد الأردنية دولة مستقلة استقلالاً تاماً على أساس النظام الملكي النيابي وإعلان سيد ومؤسس كيانها عبد الله بن الحسين المعظم ملكاً دستورياً على رأس الدولة الأردنية ونظراً لما يرى مجلس الوزراء من مصلحة وطنية واستجابة للأماني القومية في تنفيذ هذه المقررات مع تعديل أحكام القانون الأساسي الأردني بمقتضاها فقد تقرر الموافقة على ذلك مع عرض هذه الموافقة على المجلس التشريعي في دورته غير العادية بتاريخ 22 أيار 1946 وذلك للنظر في هذا الأمر الهام بمقتضى سلطاته الدستورية" . وفي 22 أيار عقد المجلس التشريعي دورة فوق العادة ووافق بالإجماع على تعديل القانون الأساسي على أن يكون التعديل نافذ المفعول من يوم 25 أيار 1946 حيث تضمن ما يلي: 1. تحل الكلمات (صاحب الجلالة الملك)محل الكلمات ( صاحب السمو الأمير ) وكلمة (جلالة الملك) محل كلمتي ( سمو الأمير) وكلمة ( الملك) محل كلمة ( الأمير ) والكلمات (المملكة الأردنية الهاشمية )محل كلمتي ( شرق الأردن) حيثما وردت. 2. المملكة الأردنية دولة مستقلة ذات سيادة ، ملكها لا يتجزأ ولا يُنزل عن شيء منه ونظام الحكم فيها ملكي وراثي نيابي . 3. مع مراعاة أحكام هذا القانون تخول السلطات التشريعية والتنفيذية للملك عبد الله بن الحسين ولورثته الذكور من أولاده الظهور من بعده. 4. سن الرشد للملك تمام الثمانية عشر عاماً على أساس التقويم القمري . 5. الملك هو الذي يعقد المعاهدات ويعلن الحرب ويعقد معاهدات الصلح بشرط أن لا يبرمها إلا بعد موافقة مجلس الوزراء . 6. لا يسري مفعول أي قانون ما لم يقبله الملك ويقترن بتوقيعه دلالة على ذلك القبول وعقد المجلس التشريعي . وفي صباح يوم السبت 25 أيار 1946 عقدت جلسة تُليت فيها قرارات المجالس البلدية المتضمنة رغبات أهالي البلاد ثم تُلي قرار مجلس الوزراء الذي يؤيد قرارات المجالس البلدية وبناء على ذلك اتخذ المجلس التشريعي بالإجماع القرار التالي : " تحقيقاً للأماني القومية وعملاً بالرغبة العامة التي أعربت عنها المجالس البلدية الأردنية في قراراتها المبلغة إلى المجلس التشريعي ، واستناداً إلى حقوق البلاد الشرعية والطبيعية وجهادها المديد وما حصلت عليه من وعود وعهود دولية رسمية وبناء على ما اقترحه مجلس الوزراء في مذكرته رقم 1 / 521 بتاريخ 15 / 5 / 1946 فقد بحث المجلس التشريعي إعلان استقلال البلاد استقلالاً تاماً على أساس النظام الملكي النيابي مع البيعة بالملك لسيد البلاد ومؤسس كيانها ( عبد الله بن الحسين) ولدى المداولة والمذاكرة قرر بالإجماع ما يلي : 1. إعلان البلاد ( المملكة الأردنية الهاشمية ) دولة مستقلة استقلالاً تاماً ملكية وراثية نيابية. 2. البيعة بالملك لسيد البلاد ومؤسس كيانها وريث النهضة العربية عبد الله بن الحسين المعظم بوصفه ملكاً دستورياً على رأس الدولة بلقب حضرة صاحب الجلالة ( ملك المملكة الأردنية الهاشمية ) . 3. إقرار تعديل القانون الأساسي على هذا الأساس طبقاً لما هو مثبت في لائحة (قانون تعديل القانون الأساسي الملحق بهذا القرار ). 4. رفع هذا القرار إلى سيد البلاد عملاً بأحكام القانون الأساسي ليتوشح بالإرادة حتى إذا اقترنت بالتصديق السامي عُدّ نافذاً حال إعلانه على الشعب وتولت الحكومة إجراءات تنفيذه مع تبليغ ذلك إلى جميع الدول بالطرق السياسية المرعية . ومنذ ذلك التاريخ والاردن يسعى بكل طاقاته وامكاناته لتعزيز البناء الداخلي في كل مجالاته الاقتصادية والعسكرية والعلمية والاجتماعية وتعزيز علاقاته مع اشقائه العرب وتمتين التواصل والتفاعل مع الدول الشقيقة والصديقة على اساس من الاحترام المتبادل والثقة واحترام حقوق الاخرين وتوجهاتهم لحماية منجزات الاستقلال والبناء . ومن الجدير ذكره في هذا المقام أن سمو الأمير عبد الله قد أدرك ومنذ تأسيس الإمارة أن السعي نحو تحقيق الاستقلال بحاجة إلى وجود جيش يحمي ما تم انجازه ويدعم نجاح كل خطوة لتؤسس نجاح الخطوة التي تليها، وبهذا الفهم أصبح الأردن بقيادته الحكيمة يسير بخطى ثابتة نحو الاستقلال إلى أن تم عام 1946. والمتتبع لتاريخ الأردن يمكن أن يلحظ كيف انعكس اعلان الاستقلال على تطور المملكة الأردنية وعلى مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية، من خلال أن تحقيق الأمن الذي وفره الجيش قد فتح الفرصة لتحقيق نجاحات على مختلف الصعد، فعلى الصعيد السياسي ببعديه: الداخلي: حيث مثَّل الاستقلال مرحلة مفصلية نقلت النظام السياسي من الاعتماد الكلي على العشائر إلى نظام يعتمد على المؤسساتية ، وهو ما أكده انجاز دستور عام 1952 في عهد جلالة الملك طلال - طيب الله ثراه - وهو الدستور الحالي . وأمَّا الخارجي: فقد مثَّل الاستقلال اعتراف المجتمع الدولي بالمملكة الأردنية كعضو فاعل في المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة ، الأمر الذي جعل من الأردن قادراً على لعب دور مركزي في المنطقة حيث كان الأردن أحد مؤسسي جامعة الدول العربية، والتي مثَّلت تحقيقاً ولو جزئياً لفكر الثورة العربية الكبرى الساعي إلى توحيد العرب وتحقيق نهضتهم وعزتهم . أمَّا على الصعيد العسكري: فقد مثل الاستقلال نقطة الانطلاقة الحقيقية لتطوير القوات المسلحة- الجيش العربي ليضاهي جيوش العالم من حيث التدريب والتسليح والعدد، ولعل المغفور له بإذن الله جلالة الملك عبد الله الأول قد أدرك حجم التحديات التي ستواجه الأردن خلال سعيه للحفاظ على هذا الاستقلال وتعزيزه ضمن مسيرة بناء واستمرارية الدولة الأردنية، وهذا كله لن يتحقق إلا من خلال وجود جيش يدافع عن الاستقلال ويحافظ عليه ويذود عن حمى الوطن، ومن ثم عندما تسلم جلالة الملك الحسين رحمه الله سلطاته الدستورية قام بتعريب قيادة الجيش والغاء المعاهدة الاردنية البريطانية في الأول من آذار 1956 والتوجه نحو بناء القوة الذاتية للوطن في المجالات المختلفة حتى اصبح الاردن بانجازاته الذاتية مثالاً يحتذى في الصبر والبذل والعطاء الموصول المتجدد. لقد كان الاهتمام بالقوات المسلحة وتأهيلها وتدريبها وتوفير سبل تعزيز قدراتها اولى اولويات قادة هذا البلد منذ عهد الجد المؤسس حتى آلت راية هذا الوطن الى جلالة القائد الاعلى الملك عبد الله الثاني بن الحسين الذي اولى القوات المسلحة كل عناية فهو العارف باحتياجاتها وقدراتها والقادر على تلمس هذه الاحتياجات وبتوجيه من جلالته يتطلع هذا الجيش مع كل مؤسسات الوطن لان يصبح الاردن دولة الانتاج والاعتماد على الذات وليتمكن هذا الجيش من ممارسة دوره وانتاج احتياجاته هنا في هذا الوطن العزيز. لقد اولى جلالته واستكمالاً لما بناه الاباء والاجداد القوات المسلحة ايما اهتمام وهي تمارس دورها الانساني والريادي وتدخل في مجالات المنافسة على مستوى الاقليم والعالم سواء من خلال ادائها المميز داخلياً وخارجياً او من خلال احترافها العسكري او دخولها في مجال التصنيع والتطوير في المجالات الصناعية العسكرية وبالتعاون مع بعض القطاعات الصناعية الدولية والعربية والوطنية من خلال مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير الذي انشئ بتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني عام 1999 كخطوة على طريق بناء قاعدة صناعية دفاعية مستقلة وذلك في اطار التخطيط لان يصبح هذا المركز مؤسسة صناعية تجارية تساهم في تلبية احتياجات القوات المسلحة والسوق التصديرية . وقد قام المركز في الاونة الاخيرة بتطوير عدد من الشراكات الاستراتيجية مع عدة جهات عالمية وعربية وبدأ يشارك في المعارض العسكرية الدولية من خلال عرض صناعته العسكرية التي لاقت قبولاً كبيراً وتم توقيع عدة اتفاقيات مع بعض الدول ليقوم هذا المركز بتزويدها بالاليات العسكرية التي يقوم بتصنيعها بالاضافة لرفد القوات المسلحة ببعض انواع الصناعات العسكرية التي تلبي حاجاتها الدفاعية والتدريبية . ومن جانب اخر فقد دخلت القوات المسلحة الاردنية وبتوجيهات من قيادتها الهاشمية ميدان حفظ السلام العالمي كقوة فاعلة واستطاعت ان تنقل للعالم صور الجندي الاردني وقدرته على التعامل بحضارية مع ثقافات وشعوب العالم المختلفة واصبح الجيش العربي الاردني يرفد الدول الصديقة والشقيقة بالمدربين والمختصين المحترفين في مجال عمليات حفظ السلم والامن الدوليين. أمَّا على الصعيد الاقتصادي فقد انعكس الاستقلال على تنفيذ العديد من المشروعات الاقتصادية والتنموية الحقيقية التي عادت بالفائدة على المواطنين وطالت جميع مجالات الحياة، حيث شكلَّت قاعدة تم البناء عليها في سبيل الوصول إلى مستقبل مشرق واعد واكبت التطور الذي شهده العالم والذي يتناسب مع الطموحات الكبيرة واللا محدودة التي سعى إليها الأردن بفضل قيادتها الهاشمية الحكيمة بكل ثقة وإيمان نحو أردن مزدهر متقدم يستحق الكثير من الجهد من أجل استكمال بنائه وتوسعة مجال تأثيره التنموي والاقتصادي ورفع مستوى الحياة لمواطنيه. أمَّا على الصعيد الاجتماعي والإنساني فإن الإنسان الأردني وفي ظل الاستقلال أضحى يعيش في مجتمع يسوده التكافل والتضامن والمحبة ويضع على عينيه الهدف السامي الذي تسعى اليه القيادة الحكيمة والشعب الابي الحر وهو ان يبقى هذا الاستقلال مصاناً ومهاباً يحمل الصورة الابهى والاجمل لمعاني الحرية والكرامة التي تجذرت في قيادته الهاشمية وشعبه الابي الذي يأبى الظلم او الخنوع. ويسعى دائماً لما فيه الخير للانسانية ولا يلتفت إلى الوراء الا لأخذ العبرة من الماضي، إن هذا الانسان الأردني الذي يشكل اغلى كنوز الدنيا هو الأغلى في هذا الوطن وهو الذي صنع الاستقلال من قبل ويصنع الانجاز في شتى المجالات وهو الذي يرسم صورة الأردن الحضارية وهو محط العناية والرعاية من لدن قائد المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي يرى فيه تقدم الأردن وتطوره ومعنى إستقلاله. فالاستقلال مسيرة مباركة تكسَّرت فيها قيود الاستعمار وتعالت فيها صروح العلم والحضارة وتجسدت فيها معاني الحرية وانعتاق الفكر نحو آفاق رحبة في أرجاء المجتمع الإنساني الدولي يحلق في ميادينه الرحبة ينافسه ويتعاون معه ويعود متسلحاً بكل ما لدى الأشقاء والأصدقاء ، مما أبدع العقل البشري وأثمر . والاستقلال عهد ووفاء وتجديد بيعة نصوغ فيه من كل مفردات مسيرة الكفاح والعطاء منذ أول قطرة دم أريقت في سبيل حرية الأمة أنشودة نصحو ونغفو على أنغامها تنتظم بها صفوفنا خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة وجلالة مليكنا عبد الله الثاني المفدى من عزمه الفتي ومن ثاقب حكمته وبصيرته نستشرف نور الغد المشرق بالخير المفعم بالأمن والاستقرار المكلل بكل ما في العصر الذي نعيش من ثمار العلم التي تيسر وتسهل وتصنع الحياة الفضلى والوطن الأمثل. وأخيراً على الصعيد الفكري فقد مثّل الاستقلال التطبيق العملي لقناعة القيادة الهاشمية ومختلف فئات الشعب الأردني بفكر الثورة العربية الكبرى الذي شكَّل القيم العليا الناظمة لعملية التغير والتطور التي رافقت جميع مراحل نمو الدولة الأردنية، من خلال التزام جميع أركان الدولة الأردنية بما تفرضه هذه القيم العليا من حقوق وواجبات انعكست على سلاسة وسلامة انتقال المملكة وتطورها من مرحلة إلى مرحلة أكثر تطوراً وبخطى ثابتة تتسم بالاستقرار الذي أصبح بحد ذاته سبباً ونتيجة. من هنا فإن الاستقلال لا يعنى بأي حال من الأحوال طرد المستعمر الأجنبي وإقامة حكومة وطنية فقط , فالتاريخ الحديث يشهد على العديد من الدول التي كان الاستقلال بالنسبة لها وبالا حينما اكتوت بنار الحرب الاهلية , واستبدادية النظم الحاكمة , لذلك فإن معنى الاستقلال وأهدافه السامية في أية دولة يرتبط بما يمثله من إنجازات على الساحتين الداخلية والخارجية , ويتسامى هذا المعنى كلما أصبح إرثاً لا يمكن التنازل أو الاستغناء عنه، وفي ظله تتجسد معاني الحرية والعطاء والسيادة والانعتاق من القيود الأجنبية . لقد برع الآباء والاجداد رغم قلة ذات اليد وبفضل القيادة الهاشمية الحكيمة إدارة صراع البقاء بالحكمة والواقعية والتدرج وادركوا أن خروج المستعمر بجيوشه إنما هو جولة في الصراع العسكري التكتيكي ستعقبها جولات في الصراع الاستراتيجي على امتداد خارطة الأمة وفي المدى الممتد منذ زمن الفقر والجهل والتبعية إلى الزمن الذي تتعالى فيه صروح العلم وتمطر السحب أنى شاءت فيأتي خراجها إلى حادي الركب ليغدقها فتفيض عدلاً ورحمة وسيوفاً مشرعة تردع الظالم وتقيل عثرة المظلوم . ونحن نعيش ذكرى الاستقلال نعي جيداً أن الاستقلال لا يعني الركون والراحة بل هو حالة من الحراك الديناميكي المحفز الذي يعمل على شحذ قدرات الأمة وإمكاناتها وتفعيل طاقاتها وإثارة حركتها الكامنة تجاه النهوض الشامل والتعاون الكامل مع الدول الشقيقة والتمسك بثوابت الحرية والوحدة لتكون الأمة جسداً واحداً عصياً على الشرذمة والتمزيق وله حضور مؤثر في المحافل الدولية ومن هنا فإن الاستقلال من خلال هذه الرؤية ليس إمتلاكاً للحرية السياسية فحسب بل هو تفعيل للإرادة الحقيقية للأمة وشحنها بالقدرات والامكانيات القادرة على تحويل الأمة العربية من صحراء قاحلة إلى مساحات تنعم بالنور والأمن . واليوم ونحن نتفيأ الظلال الهاشمي ، حيث المملكة الأردنية الهاشمية الرابعة التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين لننظر بعين الإعجاب والتقدير والاعتزاز للقيادة الشابة التي ما أن تولت زمام الأمر حتى سارعت في بناء مشروع نهضوي أردني عماده فكر تقدمي متحرر من الجمود ورواسب الزمن ، فكر يتعامل مع الأمور بروية ، وإستراتيجية شاملة , فقد تولى بنفسه مهمة تنمية حقوق الإنسان الأردني وصهر جميع الأردنيين من شتى المنابت والأصول في بوتقة واحدة ، وأثرى العملية التربوية بحوسبتها وتطوير تقنيات تكنولوجيا التعليم ، وعمل على توسيع مظلة الأمن الاجتماعي ، والرعاية الصحية والشبابية وعمل على إطلاق الطاقات الكامنة في المرأة ( نصف المجتمع ) واستثمارها في العملية التنموية. أما على الصعيد الخارجي فقد استحوذ الملك الشاب على إعجاب العالم بفكره التقدمي ونضوج آرائه واعتدالها وما زال في فكر الملك الشاب تصور لمملكة عصرية تمثل منطقة جذب وقدوة يحتذى بها في المنطقة والعالم ولكن الظروف الإقليمية والبيئة غير المستقرة التي تشهدها المنطقة ما زالت تحول دون إطلاق كامل ما يختمر في ذهن مليكنا الشاب. وفي الختام فاننا حينما نستذكر مناسبة الاستقلال ونحييها وحينما ننظر من حولنا حيث معاناة الشعوب وتضحياتها في سبيل الاستقلال فإننا ندين بالعرفان لصانعي الاستقلال ونجدد البيعة ونحفز الهمم لصونه ونعاهد جلالة قائدنا الأعلى بأن نبقى جنده الأوفياء المؤتمنين على رسالة الثورة العربية الكبرى - رسالة الحرية والنهضة والتقدم- ونعاهد أمتنا العربية بأن نبقى في طلائع التحرر العربي نفيء إلى البحر الهاشمي كلما داهمتنا الملمات نؤلف ونرتق ما مزقه الآخرون ونجمع ما فرقوا ونداوي ظلم ابن عم السوء بالكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. حمى الله الأردن عزيزاً أبياً وحفظ الله ابناءه من كل سوء وسدد على طريق الخير والفلاح خطى جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني بن الحسين وابقاه ذخراً وسنداً للوطن والأمة وقائداً ورائداً لمسيرة الخير والعطاء. بترا ... ع

رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 2 )  
قديم 2010-06-11
 
::عضو شرف::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  smiley daily غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 3174
تاريخ التسجيل : Dec 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : Mon algerie
عدد المشاركات : 2,136 [+]
عدد النقاط : 882
قوة الترشيح : smiley daily is a splendid one to beholdsmiley daily is a splendid one to beholdsmiley daily is a splendid one to beholdsmiley daily is a splendid one to beholdsmiley daily is a splendid one to beholdsmiley daily is a splendid one to beholdsmiley daily is a splendid one to behold
افتراضي رد: الذكرى الرابعة والستون لاستقلال المملكة الاردنية الهاشمية

رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الذكرى الرابعة والستون لاستقلال المملكة الاردنية الهاشمية



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 12:46 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب