منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > منتدى الادبي

رائد الرواية العربية الراحل نجيب محفوظ 1911- 2006

الكلمات الدلالية (Tags)
1911, 2006, محفوظ, الراحل, الرواية, العربية, راني, وجدت
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فكر الرئيس الراحل هواري بومدين zazou_psy4 منتدى تاريخ الجزائر وثورة 1954 5 2010-03-08 04:08 PM
دورة تركيب منتدى vb مدفوع Pam Samir ركن دروس وشروحات للـ vbulletin 4 2009-09-21 02:23 PM
راني جييييت lil-mirou منتدى الترحيب والتهاني والتعازي 11 2009-09-07 05:05 PM
الادب العربي مجموعات-القصص العرب...نجيب محفوظ... Ahmed_Sat منتدى الادبي 2 2009-01-01 07:19 PM
Cars 2006 Ahmed_Sat ارشيف المواضيع المحذوفة والمكررة 3 2008-12-31 11:42 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2008-12-31
 
::صــديق المنتدى::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ahmed_Sat غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 4
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,680 [+]
عدد النقاط : 300
قوة الترشيح : Ahmed_Sat محترفAhmed_Sat محترفAhmed_Sat محترفAhmed_Sat محترف
افتراضي رائد الرواية العربية الراحل نجيب محفوظ 1911- 2006

الراحل نجيب محفوظ
1911- 2006


طفولته:
لم يكن أحد في حي الجمالية الواقع في وسط مدينة القاهرة، يعلم أنَّ هذا الفتى الذي ولد في 11/12/1911 سيصل إلى قمة المجد، ويتردد اسمه في العالم كله، ويترجم أدبه إلى العديد من اللغات العالمية، ويحوز على أكبر جائزة عالمية وهي (جائزة نوبل للآداب في العام 1988)
فبرغم أن لنجيب محفوظ ستة أشقاء، إلاّ أنه يشعر وكأنَّه عاش وحيداً لأبويه، فقد كان الفارق بينه وبين أصغر أخ له عشر سنوات، لأنهم تزوجوا جميعاً وانتقلوا إلى بيوتهم في الوقت الذي أصبح فيه نجيب طفلاً، لذلك كانت علاقة الأخوَّة من العلاقات التي يتابعها دائماً في حياته باهتمام شديد، ولقد صوَّر في كثير من أعماله علاقات الأخوة بين الأشقاء، نتيجة لحرمانه من هذه العلاقة، ويبدو واضحاً في (الثلاثية، وبداية ونهاية، وفي خان الخليلي).
كانت الحارة في طفولته عالماً غريباً، حيث تتمثل فيها جميع طبقات الشعب المصري، وهكذا كانت بقية الحارات الشعبية التي تقع في قلب القاهرة، مثل شبرا، والعباسية، التي كانت تصحبه إليها أمه وهو صغير لزيارة الأهل والأصدقاء.
كان والده في البيت يتحدث دائماً عن سعد زغلول، ومحمد فريد، ومصطفى كامل، ويتابع أخبارهم باهتمام شديد وكأنه يتحدث عن مقدسات حقيقية.
بدأ نجيب محفوظ بمطالعة الكتب في سن مبكرة وهو في المرحلة الابتدائية، يقرأ الروايات البوليسية والتاريخية وغيرها، ولكنه درج على عادة غريبة وهي أن يعيد كتابة الرواية مرة أخرى بعد أن يقرأها، مستخدماً نفس الشخصيات مع تعديلات بسيطة، ثم يكتب على غلاف الدفتر الذي كتبها عليه، تأليف: نجيب محفوظ.
وأصابه نوع من الولع بالقراءة، وتنوعت قراآته منتقِّلاً بين المنفلوطي إلى المجددين من أمثال طه حسين، والعقاد، وغيرهم، برغم توجهه العلمي، فقد كانت الهندسة أو الطب هما شاغلاه الأكبر، إلا أن تساؤلات محمود عباس العقاد عن أصل الوجود، شغلته كثيراً، فتوجه نحو الفلسفة، وهذا مما أزعج والده كثيراً.
يقول نجيب محفوظ: "تعرَّفت على الأدب العالمي من خلال كتاب لتاريخ الأدب يستعرضه منذ الإغريق حتى اليوم.. وقد أرشدني هذا الكتاب إلى من أقرأ. وإلى أروع أعمال كل أديب، دون أن أقرأ أدبه كله، فقد أحببت أدب كل الكتَّاب الكبار، من أمثال: تولستوي، وديستويوفسكي، وهمنجواي، وهيرمان ملفيل، وفي القصة القصيرة: تشيخوف، وموباسان، وفي المسرح : شكسبير، وفي الشعر: سحرني طاغور وحافظ الشيرازي، وأثروا جميعاً بي ولكن دون أن أنحو لأسلوب أحدهم وأتقيد به".( من كتاب: نجيب محفوظ يتذكر: لجمال الغيطاني)
قرأ نجيب محفوظ التراث العربي بسن مبكرة، بتوجيه من معلميه في اللغة العربية، حيث قرأ كتباً مثل: الكامل للمبرِّد، والأمالي لأبي علي القالي، إضافة إلى أنه كان شغوفاً بقراءة النظريات العلمية، فقد تأثر بعلماء من أمثال: سلامة موسى. لقد جذبته أعمال كبيرة لشوامخ كبيرة اشتهرت في القرن العشرين، مثل: توماس مان، وجارسيا ماركيز، وأناتول فرانس، والكثير الكثير من المؤلفات الإنجليزية.
شخصيات تأثر بها:
تأثر نجيب محفوظ بشخصيتين تمثلان عنده التراث والجديد وظلَّ تأثيرهما حتى نهاية حياته، هما: الشيخ مصطفى عبد الرازق أستاذ الفلسفة الاسلامية في كلية الآداب جامعة القاهرة. والأستاذ سلامة موسى الصحفي والمفكر الكبير.
الأول علَّمه احترام التراث العربي واللغة العربية، وفهم الدين بما يحويه من سماحة واستنارة، بعيداً عن التطرف والتعصب، ويظهر ذلك في رواياته المليئة بالمناقشات الفلسفية والفكرية الحية المستنيرة، وباللغة العربية الفصيحة المبسطة دون الاكتراث للدعوات الصاخبة التي كانت تنادي باستخدام العامية في الحوار القصصي، وهذه الفصحى السهلة جعلته مقروءاً في الوطن العربي كلُّه من المحيط للخليج، وساعدت أيضاً على ترجمة كتبه إلى اللغات الأخرى.
أما سلامة موسى فقد كان تأثيره بشكلِ آخر، فإن موسى كان ثائراً مجدداً، ومؤمناً متطرفاً بالحضارة الغربية الحديثة، ومتحمساً لإعادة إحياء الحضارة الفرعونية القديمة، وقد كان هذا التأثُّر عند نجيب محفوظ واضحاً وخاصة عندما بدأ يكتب رواياته عن تاريخ مصر القديمة، على غرار ما فعله "جرجي زيدان" في سلسلته الروائية المعروفة عن تاريخ الإسلام، وقد بدأ فعلاً برواياته الثلاث: (عبث الأقدار، ورادوبيس، وكفاح طيبة)، ولكنه عدل عن مشروعه هذا فيما بعد، ولكن انطبعت في أسلوبه النزعة التجديدية وتحقيق العدالة الاجتماعية التي أخذها عن سلامة موسى.
ثوابت نجيب محفوظ:
لقد اتخذ محفوظ لنفسه خطاً متوازناً طوال حياته، مما جعله بعيداً عن أي تأثير خارجي يعود بالسلبية على فنه الأدبي، فقد ابتعد عن السياسة والعمل بها، برغم أن أغلب رواياته تمثل خطاً سياسياً، وتعكس فهماً وعمقاً لأدق أحداث السياسة، وذلك لأنه اختار أن يكون "كاتباً وأديباً" ولا شيء غير ذلك. وابتعد أيضاً عن الصحافة والكتابة فيها، برغم كل إغراآتها، وأي علاقة مع صحيفة من هنا أو مجلة من هناك، كان بهدف نشر إنتاجه الأدبي فقط.
علاقة نجيب محفوظ بالساعة:
جرى الحديث عن علاقة محفوظ بالساعة، ودقة الوقت لديه، فقد عرف أنه لن يستطيع أن ينجز ما يريد إنجازه وبهذا الكم الوافر، إلا إذا حدد الوقت ونظَّمه واستغل كل دقيقة فيه وليس في هذا أية مبالغة على الإطلاق، فقيل الكثير أن الجيران يستطيعون أن يضبطوا ساعاتهم على موعد خروجه من البيت للعمل، وعلى موعد إنارته للضوء في غرفة المكتب للبدء بالكتابة، وعلى موعد إطفاء النور ساعة النوم، ويقال أنه عندما كان يكتب وهو مستغرق في الكتابة، فإذا ما حلت ساعة الانتهاء منها توقف حتى لو كان في منتصف الجملة فلا يكملها، بل يتركها لليوم التالي، وكان يتوقف عن الكتابة نهائياً في آخر شهر نيسان، ليعيش مع الرمد الربيعي الذي يداهمه طوال ثلاثة أشهر، يتعطل فيها عن الكتابة بتاتاً.
كان محفوظ وفياً للناس والأماكن، فقد داوم الجلوس لفترات قليلة من النهار في قهوة واحدة، وهي (قهوة عرابي) بحي الجمالية، ولمدة عشر سنوات، وعلى كازينو الأوبرا لمدة عشر سنوات، ثم داوم الجلوس في قهوة ريش لمدة عشر سنوات، وارتبط مع مجموعة الحرافيش حتى وفاته، وكتب رواية بهذا الإسم أُخرجت في مسلسل يُعرض في التلفزيون هذه الأيام، وكلمة الحرافيش تعني "أبناء الشعب" وقد وردت الكلمة عند العالم المعروف (الجبرتي) بهذا المعنى، وقد كان الممثل المصري الكبير أحمد مظهر، أحد حرافيش نجيب محفوظ.
وفي سنة 1954 تزوَّج نجيب محفوظ أخت زوجة أحد أصدقائه، دون أي تخطيط ولا معرفة سابقة، برغم معرفته للكثير من الفتيات والنساء اللواتي ظهرن فيما بعد في رواياته، وبعد تردد كبير في أن يتزوج أم لا، ولكنه حزم أمره فيما بعد وكان زواجه موفقاً، لأنه كان يخاف أن تكثر عليه الواجبات الاجتماعية بسبب الزواج، وأن يؤدي إلى تبديد الوقت، وهذا لم يحصل.
أدب نجيب محفوظ في مراحله المختلفة:
بدأ أول عهده بكتابة المقالة، وكانت الموضوعات التي شغلته هي موضوعات فلسفية، وبدأها بمقال: تطور الظاهرات الاجتماعية، ثم، ما معنى الفلسفة؟ ، وفلسفة برجسون، والإدراك والحواس، والبراجماتيزم أو الفلسفة العلمية والسيكولوجية: اتجاهاتها وطرقها.
ثم اتجه نحو التاريخ فترجم كتاب "مصر القديمة" عن الانجليزية عام 1932 وعَزَمَ على أن يؤرخ لمصر الفرعونية في قالب روائي، على نحو ما فعل "وولتر سكوت" في تاريخ بلاده و"جرجي زيدان" في تاريخ الإسلام، فكانت رواياته الثلاثة كما أسلفنا، عبث الأقدار، ورادوبيس، وكفاح طيبة،وذلك قبل سنة 1944، ولكنه استدرك الأمر ، وعدل عن ذلك مؤثراً كتابة الرواية الفنية التي تعالج الواقع المعاصر وتتناول قضاياه. بأسلوب رومانسي أحياناً وواقعي أحياناً أخرى. فكانت رواية "القاهرة الجديدة" و"خان الخليلي" و "زقاق المدق" وذلك قبل سنة 1947 . ومن الجدير بالذكر أن هذه الرواية تُعدُّ أسبق رواياته إلى كسب الشهرة الأدبية وتقديمه إلى القرَّاء، واشتهرت أكثر من سابقتها التي فازت بجائزة مجمع اللغة العربية،
ثم جاءت مرحلة أخرى، كتب روايات "السراب" و "بداية ونهاية" ثم الثلاثية: (قصر الشوق، بين القصرين، والسكرية) حتى عام 1956 وقد تناولت الأخيرة فترة ثلاثين عاماً من حياة مصر والمصريين، في أكثر من ألف صفحة. حيث تروي قصة مصر الحديثة وتطورها من خلال حياة أسرة أحمد عبد الجواد عبر ثلاثة أجيال، نلتقي فيها بالعديد من الشخصيات رجالاً ونساءً ينتمون إلى طبقات اجتماعية مختلفة وينتسبون إلى مستويات ثقافية مختلفة أيضاً، وتدور أحداثها في الفترة الواقعة بين الحربين العالميتين، والتي كانت من أصعب الفترات التي مرَّ بها الشعب المصري، ففيها عانت من وطأة الاستعمار البريطاني الذي تصدى له أبطال قوميون أمثال: سعد زغلول ومصطفى كامل وغيرهم، الذين نجحوا في بعث روح القومية في قلوب طبقات الشعب المصري.
نشر محفوظ بعد ذلك رواياته: "أولاد حارتنا" و "اللص والكلاب" و "السمَّان والخريف" و "الشحَّاذ" و "ثرثرة فوق النيل" ثم "ميرامار" و "المرايا" و "الكرْنَك" , "حكايات حارتنا" و "قلب الليل" امتدت هذه الروايات من سنة 1959 حتى 1975. ويمكن هنا أن نسجل ملاحظة هامة، وهي: أن أدب نجيب محفوظ مرَّ بمرحلتين هامتين:
1- مرحلة ما قبل ثورة الضباط الأحرار سنة 1952 .
2- مرحلة ما بعد قيام الثورة.
في المرحلة الأولى نجد أنه عُني بالطابع التاريخي لرواياته، ثم بالطابع الاجتماعي، للطبقة الوسطى، وأحياء القاهرة القديمة كالحسين، والجمالية، والعباسية، من خلال نظرته التاريخية وعنايته بالبيئة.
في المرحلة الثانية نراه يستجيب لعوامل التغيير في المجتمع من حوله، وإلى صيحات التجديد الفني الروائي، فأصبح يهتم بالفكرة، ويميل إلى التركيز، مع الاهتمام بنماذج أبطاله المألوفة.
وقد ظهر هذا التطور جلياً فيما طرأ على موضوعات رواياته من تجديد منذ رواية "أولاد حارتنا" بحيث يتتبع فيها خبرات البشرية في ميدان العلم والدين، في "اللص والكلاب" يستمد أحداث روايته من قصة سفاح معروف وقتها، أما "السمان والخريف" حيث يعتمد على فكرة هجرة طير السمان من الأماكن الباردة إلى الأماكن الدافئة، وكان ذلك رمزاً على جماعة حزب الوفد المصري الذين حكموا قبل الثورة ومرَّ حكمهم بفترة خريفية أدت إلى رحيلهم بعد الثورة.
العلاقة الجنسية عند الفرد كان لها دور كبير في رواياته، وقد أطلق الناقد الكبير يحيى حقي على هذا التناول لدى نجيب محفوظ "النظرة الاستوائية" التي تجعل اللذات الحسِّية والعقلية والروحية في مرتبة واحدة، ولا تكاد تخلو رواية من رواياته من معالجة قضية جنسية. وتتجلَّى نظرته المتنوعة في رواية "قلب الليل" حيث يعرض لنا تجربتين جنسيتين: إحداهما جنسية محضة، والأخرى تمزج الحس بالعقل والروح. وتُعدُّ رواية "المرايا" محاولة تجديدية منه للمزج بين الرواية والقصة القصيرة عاد فأكمل الشوط فيه في حكايات حارتنا، وتابع نشاطه في هذا الاتجاه الواقعي الذي يكثر فيه الترميز، وتزداد فيه كثافة الحوار والمزج بين الجزئيات والتفصيلات الصغيرة والمعنى الروائي العام.
أما القصة القصيرة فقد كان لها دور كبير في حياة نجيب محفوظ، فقد بدأ منذ صدور مجموعته "همس الجنون" 1938 وهي مجموعة ذات مواضيع متنوعة، فمنها السيكولوجي ومنها الاجتماعي. ثم جاءت بعدها مجموعة "دنيا الله" عام 1963 وهذه المجموعة يظهر فيها بوضوح البحث عن معنى الحياة والموت. وتسيطر عليها الروح الصوفية ولكن بأسلوب شاعري له دلالات متعددة، ثم تلتها مجموعة "بيت سيء السمعة" 1965 وهي مشابهة لمجموعة دنيا الله، مع نضج أكثر في مبنى الأقاصيص، وبعدها مجموعة "خمارة القط الأسود" 1969 ثم مجموعة "تحت المظلة" ونجد فيها من أدب اللامعقول، ويتبع هذه المجموعات العديد من المجموعات الأخرى.
إن نجيب محفوظ يتمتع بعبقرية ذات بهاء تتضح في رسم شخصياته حين يعكف مدققاً ومحللاً لأدق الجزئيات ، وأقل التفصيلات وحين يدأب على رسم الخطوط الواضحة والغائرة واستبطان جوانب شخصياته وهو - في الوقت نفسه – متغوِّراً ومستكشفاً يتبع مشاعرهم وانفعالاتهم، ومن هنا فإن شخصياته –جميعاً – قد استوفت نصيبها كاملاً.
يوم الخميس بتاريخ 13/10/1988 أعلنت الأكاديمية السويدية اختيار نجيب محفوظ من بين 15 مرشحاً لمنحه جائزة نوبل في الآداب، وقد بلغت قيمة الجائزة المادية 393 ألف دولار، أما قيمتها المعنوية فلا تُقدَّر بثمن، وذلك لأن الأديب الذي ينالها تلقى أعماله شيوعاً كثيراً في العالم.
الفيلسوف هو الذي يضيف جديداً إلى الفلسفة الإنسانية، أما الأديب المتفلسف فهو الذي يعبر تعبيراً فنياً عمَّا يأخذ به من هذه الفلسفة. وهو يفيد الفلسفة بذلك لأنّه يحوِّلها إلى تجربة تعيش في النفس البشرية، على هذه القاعدة يؤكد نجيب محفوظ حقيقة هامة، نستطيع أن نجتلي عناصرها فيما كتب من أعمال أدبية، فهو يصوغ وجهة نظر فكرية شاملة للإنسان والكون والمجتمع فيما تتضمنه هذه الأعمال من شخصيات وأحداث ومواقف. ووجهة نظر نجيب محفوظ لم تتكامل في رواية واحدة، بل لعلها لم تتكامل حتى الآن. غير أن هناك بعض الخطوط الرئيسة التي تزداد وضوحاً وثباتاً في كل عمل جديد.
هذه الخطوط تشكِّل المحور الأساسي الذي تدور من حوله مختلف أفكاره القديمة والجديدة، وتنسجها مختلف أدواته التعبيرية، ويبدو هذا المحور في جلاء تام فيما يمكن ملاحظته من إلحاح الفنان على مجموعة من النقاط. وربما كان الانتماء إلى اليمين أو إلى اليسار أو كليهما معاً، في مقدمة النقاط التي تحدد طبيعة المحور الدرامي في مآسي نجيب محفوظ الروائية، ولا تجيء قضية الانتماء عبثاً، وإنما لترسم بعدئذٍ الطريق لكافة النقاط التالية.
والمأساة هي عصارة الحياة المصرية إذا شئنا أن نكون صادقين وموضوعيين. يقول نجيب محفوظ في حديث له في مجلة الآداب اللبنانية سنة 1960 : "لم أتعمد الحزن لكنني كنت حزيناً بالفعل، ومن جيل غلب عليه الحزن حتى في لحظات البهجة، ولم يوجد به سعيد إلا من كان لا مبالياً أو من الطبقة العالية غير الشعبية" . ويؤكد أن اهتمامه بالفكر الاجتماعي، مبعثه الشعور بالاضطهاد الاقتصادي والسياسي، كما يظهر ذلك في رواياته ( القاهرة الجديدة وخان الخليلي وزقاق المدق وبداية ونهاية) ثم يقول: "لم يلقَ شعب مالقيه الشعب المصري من الاضطهاد.
يجب أن نضع في اعتبارنا هذه الكلمات المباشرة من الفنان، ونحن نرصد العلاقة بين الواقع والرمز في ملحمة السقوط والانهيار، العلاقة بين الأسطورة والمأساة.


منقول (الكاتب : إعداد: يوسف السيد أحمد)
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 2 )  
قديم 2008-12-31
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  سفيرة الجزائر غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 30
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : мādḝ ΐη āĻgë®ĭā
عدد المشاركات : 4,141 [+]
عدد النقاط : 427
قوة الترشيح : سفيرة الجزائر محترف الابداعسفيرة الجزائر محترف الابداعسفيرة الجزائر محترف الابداعسفيرة الجزائر محترف الابداعسفيرة الجزائر محترف الابداع
افتراضي رد: رائد الرواية العربية الراحل نجيب محفوظ 1911- 2006

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 3 )  
قديم 2009-01-01
 
::صــديق المنتدى::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ahmed_Sat غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 4
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,680 [+]
عدد النقاط : 300
قوة الترشيح : Ahmed_Sat محترفAhmed_Sat محترفAhmed_Sat محترفAhmed_Sat محترف
افتراضي رد: رائد الرواية العربية الراحل نجيب محفوظ 1911- 2006

شكرا على مرورك الرائع أختي الكريمة
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 4 )  
قديم 2009-01-01
 

طبيب شباب الجزائر


 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  صديق8 غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 166
تاريخ التسجيل : Dec 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : إبن الجزائر
عدد المشاركات : 356 [+]
عدد النقاط : 42
قوة الترشيح : صديق8 يستحق التمييز
افتراضي رد: رائد الرواية العربية الراحل نجيب محفوظ 1911- 2006

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 5 )  
قديم 2009-01-02
 
::صــديق المنتدى::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ahmed_Sat غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 4
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,680 [+]
عدد النقاط : 300
قوة الترشيح : Ahmed_Sat محترفAhmed_Sat محترفAhmed_Sat محترفAhmed_Sat محترف
افتراضي رد: رائد الرواية العربية الراحل نجيب محفوظ 1911- 2006

وفيك بركة أخي الكريم نورت الصفحة بتواجدك
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

رائد الرواية العربية الراحل نجيب محفوظ 1911- 2006



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 04:10 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب