منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى الدين الاسلامي الحنيف

منتدى الدين الاسلامي الحنيف [خاص] بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة...

الترخُّص بمسائل الخلاف ضوابطه وأقوال العلماء فيه

الكلمات الدلالية (Tags)
الترخُّص, الخلاف, العلماء, بمسائل, فيه, وأقوال, ضوابطه
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جمعية العلماء المسلمين الجزائريين . : . : smail-dz منتدى تاريخ الجزائر وثورة 1954 14 2009-11-21 01:06 PM
جهود العلماء في حفظ السنة DAVID2008 منتدى الدين الاسلامي الحنيف 2 2008-11-03 10:56 AM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 11 )  
قديم 2009-01-28
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  صهيب الرومي غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 52
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 34 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : صهيب الرومي يستحق التمييز
B11 رد: الترخُّص بمسائل الخلاف ضوابطه وأقوال العلماء فيه

المبحث الخامس : تأصيل المسألة
مسألة الترخّص بمسائل الخلاف ، عني بها الفقهاء والأصوليون على حدٍّ سواء . فالفقهاء يذكرونها - استطراداً - عند ذكرهم حكم من أتى فرعاً مختلفاً فيه يعتقد تحريمه ، في شروط من تقبل شهادته. والأصوليون سطّروها عقيب مسألة من التزم مذهباً معيناً ، واعتقد رجحانه ، فهل يجوز أن يخالف إمامه في بعض المسائل ، ويأخذ بقول غيره من مجتهد آخر ؟ ، فهي شبيهة بها ، مفرّعة عنها ، وهذه المسألة تعود إلى قاعدة عظيمة هي قاعدة : (( تصويب المجتهدين ))، والخلاف فيها : هل كل مجتهد مصيب ، أو المصيب واحد ؟ فمن توسع في الأخذ برخص العلماء من غير ضابط ولا قيد ، يرى أن كل مجتهد مصيب فيما عند الله ، ومصيب في الحكم ، وليس هناك تحجير على تتبُّع مسائل الخلاف ، واستمع إلى ما يحكيه ابن المنيِّر حينما فاوض بعض مشايخ الشافعية في هذه المسألة فقال : (( وقال - أي الشيخ - : أي مانع يمنع من تتبع الرخص ونحن نقول : كل مجتهد مصيب ، إن المصيب واحد غير معين، والكل دين الله ، والعلماء أجمعون دعاة إلى الله ، حتى كان هذا الشيخ رحمه الله من غلبة شفقته على العامي إذا جاء يستفتيه - مثلاً - في حنث ينظر في واقعته ، فإن كان يحنث على مذهب الشافعي ، ولا يحنث على مذهب مالك ، قال لي : أفته أنت، يقصد بذلك التسهيل على المستفتي ورعاً )) .
ونقل الشاطبي عن بعض العلماء قولهم : (( كل مسألة ثبت لأحد من العلماء فيها القول بالجواز - شذّ عن الجماعة ، أو لا ، فالمسالة جائزة )) .
والحق الذي عليه الأئمة الأربعة وجمهورهم أن الحق من ذلك واحد من أقوالهم وأفعالهم ، والباقون مخطئون ، غير أنه معذور بخطئه ، للحديث الصحيح : (( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد )) .
ثم اختلف هؤلاء الأئمة - وهو اختلاف لا يقدح في أصل القاعدة - فيمن لم يصب الحكم الباطن : هل يقال : إنه مصيب في الظاهر ؟ فقيل : المخطئ في الحكم مخطئ في الاجتهاد ولا يطلق عليه اسم الإصابة بحال . وقيل : إنه مصيب في الظاهر ، لكونه أدى الواجب المقدور عليه من اجتهاده .
وتنازعوا أيضاً علامَ يؤجر المخطئ ؟ بين قائلٍ : إنه يؤجر على القصد إلى الصواب ، ولا يؤجر على الاجتهاد ، لأنه اجتهاد أفضى به إلى الخطأ ، وهو اختيار المزني .
وبين قائلٍ : إنه يؤجر عليه وعلى الاجتهاد معاً ، لأنه بذل ما في وسعه في طلب الحق ، والوقوف عليه .
وذهب الخطابي إلى أن المجتهد إذا أخطأ فلا يؤجر على الخطأ ، بل يوضع عنه الإثم فقط ، فجعل قوله ش : (( وله أجر واحد )) مجازاً عن وضع الإثم .
وشذَّ أبو علي بن أبي هريرة فقال : إن المخطئ آثم .
ولا يهولنّك ما ينسبه بعض المحققين - كالمازري والماوردي وغيرهما - إلى الجمهور من القول بأن كل مجتهد مصيب، وأن الحق في طرفين، فهؤلاء نظروا إلى وجوب العمل بما أدى إلى الاجتهاد ، لأن لله تعالى حكمين : أحدها : مطلوب بالاجتهاد ونصب عليه الدلائل والامارات . والثاني : وجوب العمل بما أدى إليه الاجتهاد ، وهذا متفق عليه ، فنظروا إلى هذا الحكم الثاني ، ولم ينظروا إلى الأول ، وهذا حق ، فالخلاف حينئذ لفظي .
أو أن يكون شقَّ عليهم ، فكرهوا أن يقال للمجتهد : إنه أخطأ لأن هذا اللفظ يستعمل في الذنب كما جاء في قراءة ابن عامر : (( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خَطَأً كبيراً )) على وزن عَمَلاً ، والأكثرون يقرأون:(( خِطْأً )) على وزن:عِلْماً-وهذا خلاف المشهور ، لأن لفظ الخطــأ يفــــارق العمد ، فهو من الرباعي أخطأ يخطئ ، أي : لم يصب الحق ، لا من الثلاث خطأ يخطأ فهو خاطئ أي : مذنب - فهم أرادوا أن كل مجتهد مصيب أي : مطيع لله ليس بآثم أو مذموم ، وهذا صحيح ، والخلاف أيضاً لفظي .
وأصل هذه المقالة - أي القول بأن كل مجتهد مصيب - بدعة ابتدعها المعتزلة، يقول أبو الطيب الطبري : (( وهم الأصل في هذه البدعة وقالوا ذلك لجهلهم بمعاني الفقه وطرقه الصحيحة الدالة على الحق ، الفاصلة بينه وبين ما عداه من الشبه الباطلة فقالوا : ليس فيها طريق أولى من طريق ، ولا أمارة أقوى من أمارة ، والجميع متكافؤن وكل من غلب على ظنه شيء حكم به فحكموا فيما لا يعلمون وليس من شأنهم وبسّطوا بذلك شبه نفاه القياس منهم ومن غيرهم الذين يقولون : لا يصح القياس والاجتهاد لأن ذلك إنما يصح من طريق تؤدي إلى العلم أو إلى الظن ، وليس في هذه الأصول ما يدل على حكم الحوادث علماً ولا ظناً )) .
ثم تلقفها عنهم أكثر الأشعرية كأبي الحسن والباقلاني والغزالي وغيرهم فقالوا مثل مقالة المعتزلة ، وزادوا عليه أن التكليف مشروط بالقدرة ، فتكليف المجتهد الإصابة لما لم ينصب عليه دليل قاطع تكليف بما لا يطاق ، فلا يقال : أخطأه لذلك قال أبو إسحاق الشيرازي لما بلغته مقالة أبي الحسن الأشعري : (( يقال : إن هذه بقية اعتزال بقي في أبي الحسن رحمه الله . هذا مذهب أصحابنا ، ومذهب هؤلاء )) .
وفي الجملة فقد دلت نصوص السنة الصحيحة على أن المصيب عند الله واحد في مسائل الحلال والحرام المختلف فيها ، ومن أظهرها : (( إن الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات ، لا يعلمهن كثير من الناس )) يقول ابن رجب : (( كلام النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أن هذه المشتبهات ، من الناس من يعلمها ، وكثير منهم لا يعلمها ، فدخل فيمن لا يعلمها نوعان : أحدهما : من يتوقف فيها لاشتباهها عليه . والثاني : من يعتقدها على غير ما هي عليه . ودلّ الكلام على أن غير هؤلاء يعلمها ومراده أنه يعلمها على ماهي عليه في نفس الأمر من تحليل أو تحريم ، وهذا من أظهر الأدلة على أن المصيب عند الله في مسائل الحلال والحرام المشتبهة المختلف فيها واحد عند الله، وغيره ليس بعالم بها بمعنى أنه غير مصيب لحكم الله فيها في نفس الأمر وإن كان يعتقد فيها اعتقاداً يستند فيه إلى شبهة يظنــــها دليلاً ، ويكون مأجوراً على اجتهاده مغفوراً له خطؤه )) .
وكذلك الحديث الصحيح : (( إذا حاصرت أهل حصن فسألوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله فإنك لا تدري ما حكم الله فيهم ، ولكن أنزلهم على حكمك وحكم أصحابك )) فدلَّ الحديث على أن لله تعالى حكماً معيناً ، يصيبه من يصيبه ، ويخطئه من يخطئه .
ثم إن الصحابة رضي الله تعالى عنهم خطَّأ بعضهم بعضاً ، ونظر بعضهم في أقاويل بعض ، ولو كان قولهم كله صواباً عندهم لما فعلوا ذلك . وقال غير واحد من الصحابة كابن مسعود رضي الله عنه : (( أقول فيها برأيي فإن يكن صواباً فمن الله ، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان )) .
ولهذه القاعدة - أي أن الحق في قول واحد - كان الأئمة ينكرون ويعذرون في مسائل الخلاف على حسب الأدلة ، وهذا هو قول الإمام أحمد ، وهو تصرف أصحاب الشــــافعي ، فمن أخذ بحديث ضــــعيف وترك حديثاً صحيحاً لا معارض له ، يقطع بخطئه ، ناهيك عمن يخالف إجماعاً أو يترك سنة صحيحة لقول إمام ، وإذا كان في المسألة حديثان صحيحـــان نظر في الراجح فأخذ به، ولا يسمى الآخر مخطئاً ، أما إذا كانت المسألة مشتبهة لا نصَّ فيها اجتهد برأيه، ولا يسمى الآخر مخطئاً ، وهذا الذي يسميه العلماء : الخلاف السائغ .
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 12 )  
قديم 2009-01-28
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  صهيب الرومي غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 52
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 34 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : صهيب الرومي يستحق التمييز
افتراضي رد: الترخُّص بمسائل الخلاف ضوابطه وأقوال العلماء فيه

المبحث السادس : أقوال العلماء في المسألة
سبق القول في المبحث السابق أن مسألة الترخّص بمسائل الخلاف ، لها شبه بمسألة من التزم مذهباً فهل يجوز أن يخالف إمامه في بعض المسائل ؟ ولكنه ليس شبهاً مطلقاً ، لذلك غلط الزركشي - رحمه الله - حين جعل الخلاف جارٍ فيهما على حدٍّ سواء ، فمسألة مخالفة العامي المقلَّد ، أو المفتي المقلِّد لمذهب إمام في بعض المسائل ، الخطب فيها يسير ، والخلاف هيِّن ، وأقوال العلماء فيه بين : مجيزٍ مطلقاً ، ومانعٍ ، ومفصِّل . أما مسألة تتبع الرخص فهي أعم من سابقتها ، فصاحبها يكتفي من فتياه بموافقة قول إمام - ولو كان نادراً - من غير نظرٍ في ترجيحٍ أو دليل، ويجعل كل خلاف دليلاً على الحلِّ أو التحريم . وهذا الفرق أشار إليه أبو العباس ابن تيمية في (( المسوّدة )) فقال : (( قلت : التخيير في الفتوى والترجيــــح بالشــهوة ، ليس بمنزلة تخيِّر العامي في تقليد أحد المفتين ، ولا من قبيل اختلاف المفتين على المستفتي ، بل كل ذلك راجع إلى شخص واحد ، وهو صاحب المذهب ، فهو كاختلاف الروايتين عن النبي صلى الله عليه وسلم ، راجع إلى شخص واحد ، وهو الإمام ، فكذلك اختلاف الأئمة راجع إلى شريعة رسول الله ش ، حتى إن من يقول : (( إن تعارض الأدلة يوجب التخيير )) لا يقول : إنه يختار لكل مستفت ما أحب ، بل غايته أنه يختار قولاً يعمل به ويفتي به دائماً )) .
فإذا بان لك هذا الفرق فمذاهب العلماء في هذه المسألة لا تعدوا ثلاثة هي :
الأول : منع الترخّص مطلقاً ، وهذا القول مبني على القول بوجوب الاقتصار على مذهب واحد ، لأن قول كل إمام مستقل بآحاد الوقائع ، فإذا لم يجز مخالفة الإمام في بعض المسائل ، فمن باب أولى ألاّ يجوز على وجه الإطلاق وهذا المذهب جزم به الجيلي في (( الإعجاز )) .
الثاني : الجواز مطلقاً وهو قول ذهب إليه بعض العلماء .
الثالث : المنع ، ما لم يكن الخلاف فيه سائغاً فيجوز ، وهذا مذهب الأئمة الأربعة ، وجمهور السلف ، وحكى ابن عبد البر الإجماع على تحريم تتبع الرّخص للعوام ، وفسّقه الإمام أحمد ويحيى القطان ، ونُقل عنه قوله : (( لو أن رجلاً عمل بكل رخصة : بقول أهل المدينة في السماع يعني الغناء، وبقول أهل الكوفة في النبيذ ، وبقول أهل مكة في المتعة ، لكان
فاسقاً )) . وحكى الزركشي أن إسماعيل القاضي قال : (( دخلت على المعتضد فدفع إلى كتاباً نظرت فيه، وقد جمع فيه الرخص من زلل العلماء ، وما احتج به كل منهم ، فقلت إن مصنف هذا زنديق ، فقال : لم تصح هذه الأحاديث ؟ قلت : الأحاديث على ما رويت ، ولكن من أباح المسكر لم يبح المتعة ، ومن أباح المتعة لم يبح المسكر ، وما من عالم إلا وله زلّة ، ومن جمع زلل العلمــــاء ، ثم أخذ بها ذهـب دينه ، فأمــــر المعتضد بإحراق ذلك الكتاب ))، وصحَّ مثل هذا الكلام عن طائفة من السلف .
وهذا الكلام المنقول عن الأئمة محمول على إذا ما كان الخلاف غير سائغ، وآية ذلك أن الأئمة قد نُقل عنهم ما لا يحصى من المسائل ، في جواز الأخذ برخص العلماء إذا كان مما يسوغ الاجتهاد فيه فقد صحّ أن الإمام أحمد سئل عن مسألة في الطلاق فقال : (( إن فعل حنث )) فقال السائل : (( إن أفتاني إنسان: لا أحنث )) فقال : (( تعرف حلقة المدنيين ؟ )) قلت : (( فإن أفتوني حلّ )) ، قال (( نعم )) ، وروي عنه روايات أنه سئل عن الرجل يسأل عن المسألة فأدله على إنسان ، هل علي شيء ؟ قال : (( إن كان متبعاً أو معيناً فلا بأس ، ولا يعجبني رأي أحد )) .
وعقد الخطيب البغدادي رحمه الله باباً في كتابه (( الفقيه والمتفقه )) سماه باب التمحل في الفتوى ، فقال : (( متى وجد المفتي للسائل مخرجاً في مسألته ، وطريقاً يتخلص به أرشده إليه ونبهه عليه ، كرجل حلف أن لا ينفق على زوجته ولا يطعمها شهراً، أو شبه هذا، فإنه يفتيه بإعطائها من صداقها، أو دين لها عليه، أو يقرضها ثمن بيوتها ، أو يبيعها سلعة وينويها من الثمن ، وقد قال الله تعالى لأيوب عليه السلام لما حلف أن يضرب زوجته مئة ) وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث ( [ ص : 44 ] )) ثم ساق الخطيب آثاراً كثيرة في هذا المعنى ، وهذا هو الفقه ، لا إفراط فيه ولا تفريط يقول النووي : (( ومن التساهل أن تحمله الأغراض الفاسدة على تتبع الحيل المحرّمة أو المكروهة والتمسك بالشبه طلباً للترخيص لمن يروم نفعه ، أو التغليظ على من يريد ضرّه وأما من صحّ قصده فاحتسب في طلب حيلة لا شبهة فيها لتخليص من ورطة يمين ونحوها ، فذلك حسن جميل ، وعليه يحمل ما جاء عن بعض السلف من نحو هذا كقول سفيان( ) : (( إنما العلم عندنا الرخصة من ثقة ، فأما التشديد فيحسنه كل أحد )) )) .
أما المذهبان الأولان فإنهما ليكادان يتساقطان من شدة الوهن ، فالأول قال بالمنع ، وبوجوب الاقتصار على مذهب واحد ، وهذا القول مخالف للإجماع لأن من أسلم لا يجب عليه اتباع إمام معين ، بل هو مخيَّر ، فإذا قلَّد إماماً بعينه ، وجب أن يبقى ذلك التخيير المجمع عليه حتى يحصل دليل على رفعه ، لاسيما الإجماع ، لا يرفع إلا بما مثله في القوة، كذا قال الشيخ عز الدين .
ثم إن السنة قد جاءت في إيقاع العبادات على أوجه متعددة ، كالأذان ، والإقامة ، وأحاديث التشهد ، وصلاة الخوف ، وغيرها ، فمن الأئمة من اقتصر على بعض تلك الوجوه ، وترك الأخرى ، لظنه أن السنة لم تأت به ، أو أنه منسوخ ، فالتزام مذهب معين قد يؤدي إلى هجر هذه السنن .
أما المذهب الثاني القائل بالجواز مطلقاً ، فما سبق من كلام الأئمة في هذا المبحث ، والمباحث الأخرى ، كافٍ في الرد عليه .
وفي الجملـــة فالخير كل الخير في التوسط ، وصدق المرداوي حين قال : (( وهذا هو الصواب ، ولا يسع الناس في هذه الأزمنة غير هذا )) فنستدرك على الشيخ قائلين : (( بل لا يسع الناس في كل زمان غير هذا )) .
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 13 )  
قديم 2009-01-28
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  صهيب الرومي غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 52
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 34 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : صهيب الرومي يستحق التمييز
افتراضي رد: الترخُّص بمسائل الخلاف ضوابطه وأقوال العلماء فيه

المبحث السابع : قاعدة مراعاة الخلاف
وتسمى أيضاً قاعدة : (( الخروج من الخلاف )) وصلتها بهذا البحث ما ذكره الشاطبي ، أن هذه القاعـدة أشــــكلت على طائفة من المالكية ، منهم ابن عبد البرِّ ، وذلك لأن قولنا : (( الخلاف لا يكون حجة )) يتناقض مع هذه القاعدة ، لأن دليلي القولين لابد أن يكونا متعارضين ، كل واحد منهما نقيض ما يقتضيه الآخر . ومراعاة الخلاف ، يعني إعطاء كل واحد منهما ما يقتضيه الآخر ، أو بعض ما يقتضيه ، وهذا تناقض .
وهذا الإشكال وقع فيه بعض الأئمة من غير المالكية كابن أبي هريرة من الشافعية ، وبعض الحنابلة ، وسببه أنهم أطلقوا هذه القاعدة من عقالها ، وطردوها في كل خلاف ، بحيث إذا وقع خلاف فالخروج منه أفضل من التورط فيه مطلقاً .
وليس الأمر كذلك ، فالقاعدة لها ضابط ، وهو أن يكون دليل المخالف قوياً بحيث لا يبعد قوله كل البعد فحينئذ يستحب الخروج من الخلاف ، حذراً من كون الصواب مع الخصم ، لاسيما إذا قلنا بأن مدعى الإصابة لا يقطع بخطأ مخالفه، ومثاله : المضمضة والاستنشاق ، فهما فرضان عند الحنفية والحنابلة، والتسمية في الوضوء ، واجبة عند الحنابلة ، فينبغي الخروج من الخلاف بفعلها .
أما إذا كان مأخذ المخالف واهناً ، بعيداً عن الصواب ، فلا ينظر إليه،
ولا يعوَّل عليه ، ومثاله ما ذكره ابن رجب : (( فيما ثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم من رخصة ليس لها معارض ، فاتباع تلك الرخصة أولى من اجتنابها ، وإن لم تكن تلك الرخصة بلغت بعض العلماء فامتنع منها لذلك ، وهذا كمن تيقن الطهارة، وشك في الحديث ، فإنه صح عن النبي ش أنه قال : (( لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً )) ولاسيما إن كان شكه في الصلاة ، فإنه لا يجوز له قطعها لصحة النهي عنه )) .
وهذا التفصيل المذكور هو المنصوص عن الأئمة كأحمد وغيره فإنه قال :
(( يحدُّ من شرب النبيذ متأولاً ، ولو رفع إلى الإمام من طلّق البتة ، ثم راجعها متأولاً أن طلاق البتة واحدة ، والإمام يرى أنها ثلاث لا تفرق بينهما ، وقال : هذا غير ذاك ، أمره بيِّن في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ونزل تحريم الخمر وشرابهم الفضيح ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( كل مسكر حرام )) فهذا بيِّن وطلاق البتة إنما هو شيء اختلف الناس فيه )) .
ونصّ الشافعي في (( سير الواقدي )) - وهو من كتب (( الأم )) - : (( فإذا قُدِّم المرتد ليُقتل ، فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وقتله بعض الولاة، فالذين لا يرون أن يستتاب المرتد فعلى قاتله الكفارة والدية ، ولولا الشبهة لكان عليه القود وقد خالفنا في هذا بعض الناس )) .
والرافعي رحمه الله ردّ على من اعترض على إيجاب الحدِّ على شارب النبيذ وهو مختلف عليه وعدم إيجابه على من وطئ امرأة في النكاح بلا ولي لشبهة الاختلاف فقال : (( أدلة تحريم النبيذ أظهر وأيضاً فإن الطبع يدعو إليه ، فيحتاج إلى الزجر ، ولهذا نوجبه على من يعتقد إباحته أيضاً ، وهنا
بخلافه )).
أما ما ذكره الشاطبي من استشكال المالكية . فقد رد عليهم القرطبي المالكي قائلاً : (( لذلك راعى مالك الخلاف ، وتوهم بعض أصحابه أنه يراعي صورة الخلاف ، وهو جهل ، أو عدم إنصاف . وكيف هذا وهو لم يراع كل خلاف وإنما راعى خلافاً لشدة قوته )) .
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 14 )  
قديم 2009-01-28
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  صهيب الرومي غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 52
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 34 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : صهيب الرومي يستحق التمييز
افتراضي رد: الترخُّص بمسائل الخلاف ضوابطه وأقوال العلماء فيه

المبحث الثامن : ضوابط العمل بمسائل الخلاف
من تصدّى للإفتاء فليعلم أن الله تعالى أمره أن يحكم بما أنزل من الحق فيجتهد في طلبه ، ونهاه عن أن يخالفه وينحرف عنه ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم ) [ المائدة : 49 ] فهو مخبر عن الله تعالى ، ناقل عنه حكمة ولهذا جعل العلماء للإفتاء والعمل بمسائل الخلاف ضوابط شرعية حتى يكون سائغاً ، وهذه الضوابط بعضها ينتهي إلى الوجوب والفرض ، وأخرى تعود لدين العالم وإنصافه ، ولا تعدوا أن تكون آداباً يتحلى بها المفتي في مواضع النزاع . وفي هذا المبحث جمعت ما استطعت جمعه من هذه الضوابط ، إما من صريح أقوال الأئمة ، أو من لوازمها ، أو آداباً ذكروها في مسالة (( آداب
المفتي )) ، لكني أحسبها نافعة كل النفع في ضبط العمل بمسائل الخلاف ، وإليكها بالتفصيل :

أولاً : وزن كل مسألة شرعية خلافية بميزان الشريعة ، وردها إلى
كتاب الله تعالى ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، امتثالاً لقوله تعالى : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ذلك خير وأحسن تأويلاً ) [ النساء : 59 ] والمعنى: رد النزاع والخصام إلى الكتاب والسنة،وهو قول جمهور المفسرين، ولو كان لأحد من الأئمة العصمة لأوجب رد ما تنازعوا فيه إليه، كما أوجب طاعتهم في صد الآية في قوله : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) [ النساء : 59 ] .
واعلم علم اليقين أن هذا الضابط لا يخفى على مبتدئ في الطلب ، فضلاً عن العلماء ، ولكني أذكره تذكيراً لأن الالتزام به عسير إلا لمن يسره الله تعالى عليه ، فنوازع النفوس ، وحب الغلبة والظهور ، والتعصب للآراء والمذاهب ، كلها أدواء تجعل بينها وبين الحق حاجزاً ، ورحم الله الشافعي إذ يقول :
(( ما ناظرت أحداً إلا قلت اللهم أجر الحق على قلبه ولسانه ، فإن كان الحق معي اتبعني ، وإن كان الحق معه اتبعته )) .

ثانياً : أن لا يخالف الإجماع ، أو القواعد ، أو النص ، أو القياس الجلي السالم عن المعارض ، فلا يجوز الإفتاء به ، ولا نقله للناس بل لو قضى القاضي على خلاف هذه المسائل الأربعة لجاز نقضه فإذا كنا لا نقر حكماً قضى به القاضي ، فمن باب أولى أن لا نقره إذا لم يقض به . ولا يعرى مذهب من المذاهب عن هذه المخالفة لكنه قد يقل ويكثر ، والأئمة معذورون ، مغفور لهم خطؤهم .
فإذا لم نُجز نقل أقوالهم والافتاء بها مع علو مكانتهم وسعة علمهم ، فمَن دونهم أولى بالتحريم ، وأحرى بالإنكار ، لاسيما بعد أن دونت المذاهب ، وانتشرت الأقوال ، وضبطت الأدلة .
وهذا الضابط هو أكثر الضوابط التي يقع فيها الخُلْف من بعض العلماء والدعاة ، فكم من مسألة استقرّ العمل بها واستبان الحق فيها ، بل وأجمعت الأمة عليها ، ثم يغالطون هذا كله بالمخالفة بحجة أن الخلاف لا إنكار فيه .
لا . بل الإنكار هو المتعين ، وبيان الحق هو الواجب وتختلف درجات الإنكار باختلاف الأشخاص والأحوال ، فإهمال هذا الضابط يفضي إلى تمييع النصوص والاستهانة بالشرع ، وفيه ما فيه على ما مرّ بك سابقاً .

ثالثاً : الحذر ثم الحذر من الأغلوطات التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول الخطابي : (( هي المسائل التي يغالط بها العلماء ليزلوا فيها ، فيهيج بذلك شر وفتنة )) ، فكم من فتوى ظاهرها جميل وباطنها مكرو وخداع وظلم ، فيسألون عن مسائل خلافية لا لمعرفة الحق ، بل لضرب الفتاوى بعضها ببعض ، وإظهار العلماء على أنهم فريقان ، فريق متشدد متنطع ، وآخر سهل لين . وقد تكون الأغلوطة في اختيار وقت الفتوى ، فيلقيها على المفتي وهو يعلم ما ستحدثه من ضغائن وأحقاد . ولا تتعجب فهؤلاء يخبؤن فتواهم لهذه الأغراض ، وقد رزئت هذه الأمة منذ القدم بأمثالهم ، يقول مالك : (( قال رجل للشعبي : إني خبأت لك مسائل فقال : خبئها لإبليس حتى تلقاه فتسأله عنها )) ، وإذا كان الأمر كذلك ، كان الاحتياط والاحتراز هو المتعين، يقول ابن القيم : (( ينبغي له - أي للمفتي - أن يكون بصيراً بمكر الناس وخداعهم وأحوالهم ، ولا ينبغي له أن يحســـن الظن بهم ، بل يكون حذراً فطناً فقيهاً بأحوال الناس وأمورهم )) .

رابعاً : وهذا الضابط يعود إلى دين المفتي وإنصافه ، وهو مراعاة مذاهب الدول والبلدان ، وما استقر فيها من عمل ، إذا كان من الاجتهاد السائغ ، فلا يصح أن يأتي من هو خارج عنهم فيشغب على أهلها وعلمائها ، بفتاوى تثير البلبلة والتشويش ، فعلماء البلد أعلم بأحوال أهلها ، وأعرف بما ينفعهم ويضرهم ، واستمع إلى ما نقله ابن تيمية في (( المسودة )) : (( حكى عن القاضي أبي يعلى أنه قصده فقيه ليقرأ عليه مذهب أحمد فسأله عن بلده فأخبره ، فقال: إن أهل بلدك كلهم يقرأون مذهب الشافعي ، فلماذا عدلت أنت عنه إلى مذهبنا؟ فقال له : إنما عدلت عن المذهب رغبة فيك أنت ، فقال له : إن هذا
لا يصلح ، فإنك إذا كنت في بلدك على مذهب أحمد ، وباقي أهل البلد على مذهب الشافعي ، لم تجد أحداً يعبد معك ، ولا يدارسك وكنت خليقاً أن تثير خصومة ونزاعاً ، بل كونك على مذهب الشافعي حيث أهل بلدك على مذهبه أولى ، ودلّه على الشيخ أبي إسحاق وذهب به إليه ، فقال : سمعاً وطاعة ، أقدمه على الفقهاء )) ، وسياق القصة يغني عن أي تعليق .
خامساً : إذا كان المختلفون في بلد واحد وتحت ظلِّ إمام واحد ، فإن الخلاف يرتفع بحكم الحاكم ، ويرجع المخالف عن مذهبه لمذهب الإمام وهذا هو مذهب الجمهور( )، واستدلوا بحديث: (( أن ابن مسعود صلى أربعاً في منى مع عثمان، فقيل له : عبت على عثمان ثم صليت أربعاً فقال :
الخلاف شر )) .
وأيضاً ما روي عن أبي موسى : (( أنه كان يفتي بالمتعة فقال رجل لأبي موسى : رويدك بعض فتياك ، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك ، فقال : يا أيها الناس : من كنا قد أفتيناه فتيا فليتئد ، فإن أمير المؤمنين قادم عليكم فأتموا ، قال : فقدم عمر ، فذكرت ذلك له ، فقال : أن تأخذ بكتاب الله فإن الله تعالى قال : ( وأتموا الحج والعمرة لله ( [ البقرة: 196 ] وأن تأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل حتى نحر الهدي ))، قال ابن هبيرة : (( يتعين على العالم إذا كان يفتي بما كان الإمام على خلافه مما يسوغ فيه الاجتهاد في مثل هذه المسألة وذلك الموطن أن يترك ما كان عليه ويصير إلى ما عليه الإمام )) . وقد ذكر القرافي - رحمه الله - أنه لولا هذا، الضابط لما استقرت للحكام قاعدة ولبقيت الخصومات ، ودام التنازع والعناد ، وهو مناف للحكمة التي لأجلها نصب الحكام . ثم إن الحاكم هو نائب لله تعالى ، فهو مخبر عن الله بهذا الحكم الذي قضى به ، وقد جعل الله له أن ما حكم به فهو حكمه ، فهو كالنص الوارد من قبل الله تعالى في تلك الواقعة .

سادساً : وهذا القيد مبني على قاعدة أصولية وهي : (( تجزؤ الاجتهاد ))
أو ما نسميه في عصرنا هذا : (( التخصّص )) ، فجمهور الأصوليين على أن الاجتهاد ليس أمراً واحداً لا يقبل التجزئ والانقســــام ، بل قد يكون مجتهداً ، أو متخصصاً في فن أو باب أو مسألة ، دون فن أو باب أو مسألة ، وإذا كان الأمر كذلك ، كان على المفتي أن يراعي الفتاوى التي تصدر عن أهل الاختصاص ، فلا يسارع إلى المعارضة والتشغيب ، لاسيما إذا صدرت هذه الفتاوى من هيئات علمية عُرف حسن قصدها ، وإخلاص علمائها ، والغالب على هذه الهيئات أنها لا تصدر فتوى إلا بعد عرضها على من له صلة بها ، كالأطباء إن كانت الفتوى تتعلق بمسألة طبية ، أو الاقتصاديين إن كانت تتعلق بمسألة مالية .

سابعاً : أن المفتي إذا أتى شيئاً مما يظنه الناس شبهة وهو عنده حلال في نفس الأمر ، فمن كمال دينه وحسن إنصافه أن يتركه، استبراءً لعرضه لحديث (( فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه )) وروى أن أنساً رضي الله عنه خرج إلى الجمعة فرأى الناس قد صلوا ورجعوا فاستحيا ودخل موضعاً
لا يراه الناس فيه وقال : (( من لا يستحي من الناس لا يستحي من الله )) .
وإذا لم يكن تركاً وبعداً ، فليكن إمساكاً عن الافتاء به ، ونقله عن الأئمة ، لاسيما إذا كانت المسألة من المستقبحات ؛ لهذا يقول الإمام أحمد : (( من أراد أن يشرب النبيذ فليشربه لوحده )) وكان رحمه الله يكره أن يحكي عن الكوفيين والمدنيين والمالكيين المسائل المستقبحة ، مثل مسالة النبيذ ، والصرف ، والمتعة ، وفحاش النساء .
ثامناً : أن ينظر المفتي إلى قواعد الشريعة ومقاصدها ، وأثر فتواه على هذه القواعد والمقاصد ، ومن ذلك ما حكي عن الشيخ ابن عبد السلام حين سئل : لماذا أجزنا أن يصلي الشافعي خلف المالكي وإن خالفه في بعض الفروع كمسح الرأس ، ولا نجيز للمختلفين في جهة الكعبة أن يقلدوا واحد منهم الآخر ؟ فأجاب : (( الجماعة في الصلاة مطلوبة لصاحب الشرع ، فلو قلنا بالمنع من الائتمام لمن يخالف في المذهب وأن لا يصلي المالكي إلا خلف المالكي ، ولا شافعي إلا خلف شافعي لقلَّت الجماعات ، وإذا منعنا ذلك في القبلة ونحوها لم يخلّ ذلك بالجماعات كبير خلل لندرة وقوع مثل هذه المسائل ، وكثرة وقوع الخلاف في مسائل الفروع )) .
ولله درُّ الشيخ ، فهذا هو الفقه ، فمن أعظم مقاصد الشريعة ، تأليف القلوب ، وجمع الكلمة ، وتوحيد الصفوف والفقيه عليه أن يراعي هذه المقاصد في فتاواه ما استطاع من مراعاة ، ييسر إذا اقتضى المقام التيسير ، ويشدِّد إذا اقتضى الحال التشديد وينظر إلى أثر هذه الفتوى على هذه المقاصد .
هذا ما تيسّر جمعه في هذا المبحث ، وهو آخرها ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

منقول
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الترخُّص بمسائل الخلاف ضوابطه وأقوال العلماء فيه



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 03:18 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب