منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى الدين الاسلامي الحنيف

منتدى الدين الاسلامي الحنيف [خاص] بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة...

جديد الفتاوى

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جديد جديد جديد... صور المنتخب الوطني في ايطاليا malikx10 منتدى الكورة الجزائرية 1 2009-11-11 05:45 PM
جديد جديد جديد ]]] صور جديدة للمنتخب الجزائري.... amine128 منتدى الكورة الجزائرية 3 2009-11-11 12:38 AM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 21 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان :
الأمن من مكر الله
المجيب:
د. سالم بن محمد القرني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف:
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة التاريخ 12/11/1427هـ
السؤال :
إن الله عز وجل ذكر في كتابه الكريم أن للمؤمنين خير الجزاء إذا فعلوا ما أمروا به من أعمال صالحة بعد الإيمان به سبحانه وتعالى.
كيف نجمع بين إيمان الصحابة رضوان الله عليهم وخوفهم من عقاب الله تعالى، ألا يستشعرون ما لهم من أعمال صالحة ورسول الله صلى الله عليه وسلم شهد لهم بالجنة؟ أي: كيف نفرح بطاعة الله تعالى ومنّه علينا بالأعمال الصالحة وبين الخوف من الاغترار بأعمالنا؟ وكيف نعلم أننا من أهل الله تعالى؟ وما معنى الأمن من مكر الله تعالى؟



الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الصحابة وكل مؤمن يفرح بالقيام بالعبادة والعمل الصالح، يرجو رحمة الله وثوابه، ويخاف غضب الله وعقابه مع محبة ما قام به من الأوامر الشرعية، وكراهة الأعمال السيئة، والابتعاد عنها؛ لأن العبادة تقوم على ثلاثة أمور: المحبة لله ولأمره، والرجاء في ثوابه وعفوه ومغفرته، والخوف من ردّ عمله وعقاب ربه.
والمؤمن لا يدخل بالأعمال الجنة، بل هي سبب أمرنا الله بفعله؛ لعل العابد تشمله رحمة الله.."لا يدخل أحد الجنة بعمله"، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته". صحيح البخاري (5673)، وصحيح مسلم (2816).
والصحابة الذين شهد لهم النبي –صلى الله عليه وسلم- بالجنة هم أهل لذلك؛ بعملهم وعبادتهم ونصرتهم للنبي –صلى الله عليه وسلم- وسلامة صدورهم وحبهم لله ورسوله ولأمرهما، وكراهتهم للمعصية والبعد عنها وزيادة إيمانهم وخوفهم من الله وعقابه. فشهادة النبي –صلى الله عليه وسلم- لهم بالجنة لم تثنهم عن الاجتهاد وكثرة الطاعات. فإن شكر هذه النعمة وهي شهادة الرسول –صلى الله عليه وسلم – لهم بالجنة وهو وحي من الله جعلهم يجدّون أكثر "اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ" [سبأ:13].
والنبي –صلى الله عليه وسلم- الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه فتقول عائشة –رضي الله عنها- كيف وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول: "أفلا أكون عبداً شكوراً". صحيح البخاري (4837)، صحيح مسلم (2820).
أما كيف نعلم أننا من أهل الله تعالى؛ فهذا تعبير غير سليم، والصحيح كيف نكون من أهل الإيمان حقًّا، أو من عباد الله الصالحين. ولذلك أقول: نكون كذلك بفعل أوامر الله ورسوله، وترك نواهيهما؛ رجاء عفو الله ومغفرته ورضوانه، وخوفاً من غضب الله وعقابه.
ومعنى الأمن من مكر الله: ألا يكون العبد آمناً على ما معه من الإيمان، وأن يكون خائفاً وجلاً أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان. فلا يزال داعياً بقوله –صلى الله عليه وسلم-: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" وأن يعمل ويسعى في كل سبب يخلصه من الشر عند وقوع الفتن؛ فإن العبد ليس على يقين من السلامة. والله المستعان.
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 22 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان:
حقيقة الرعد بين الآثار والرؤية العلمية الحديثة!
المجيب :
د. عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف:
الفهرسة/ السنة النبوية وعلومها/شروح حديثية التاريخ 22/11/1427هـ
السؤال:
كيف نوفق بين الرؤية العلمية الحديثة لحدوث الرعد، وبين ما ورد في حديث خمسة الأشياء التي سأل عنها اليهود الرسول –صلى الله عليه وسلم- وتفسيره صلى الله عليه وسلم لظاهرة الرعد؟



الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد روى الإمام أحمد في مسنده (2483)، والترمذي مختصراً (3117)، وابن أبي حاتم في تفسيره (1/55)، وأبو نعيم في الحلية (4/305)، وصححه الضياء في المختارة (10/69) وغيرهم من طريق بكير بن شهاب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس –رضي الله عنه- في حديث طويل -وشاهده قول ابن عباس-: أقبلت يهود إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فقالوا: يا أبا القاسم! إنا نسألك عن خمسة أشياء: فإن أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي واتبعناك، فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه، إذ قالوا: الله على ما نقول وكيل! قال: "هاتوا!" فسألوه عن هذه الأمور، ومنها: قالوا: أخبرنا ما هذا الرعد؟ قال: "مَلَكٌ من ملائكة الله عز وجل، موكل بالسحاب بيده -أو في يده- مخراق من نار يزجر به السحاب، يسوقه حيث أمر الله" قالوا: فما هذا الصوت الذي يسمع ؟ قال: "صوته ..." الحديث.
غير أن هذه الزيادة التي فيها ذكر الرعد والملك الموكل به زيادة لا تصح؛ فقد تفرد بها بكير بن شهاب عن سعيد بن جبير كما نص عليه أبو نعيم في الحلية، ولعل هذا ما جعل الإمام الترمذي يقول عنه: حسن غريب. وهو تضعيف منه كما هو ظاهر.
وما دلّ عليه الحديث -مع ضعفه ونكارة إسناده- هو قول جمهور المفسرين،كما قال أبو عمر ابن عبدالبر: -في الاستذكار 8/588-: "جمهور أهل العلم من أهل الفقه والحديث يقولون: الرعد: ملك يزجر السحاب، وقد يجوز أن يكون زجره لها تسبيحاً؛ لقول الله تعالى: (ويسبح الرعد بحمده) [الرعد: 13]،وينظر: تفسير ابن جرير (1/150).
والقول الآخر في تفسير صوت الرعد هو أنه ريح،كما هو قول ابن عباس،ومجاهد -ولهما قول يوافق قول الجمهور-، وقد عبّر عنه ابن جرير بقوله:
(ريح تختنق تحت السحاب،فتصاعد،فيكون منه ذلك الصوت)، ينظر: تفسير ابن جرير (1/151).
وإذا تبيّن أنه لا يوجد شيء مرفوع في هذا الباب، وأن الراوية عن ابن عباس مختلفة، فيمكن حينئذٍ أن ننظر في البحوث العلمية التي ظهرت في العصر الحاضر، والتي قد تعين على فهم حقيقة صوت الرعد، حيث يقول بعض الباحثين:
إن قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) هو أحد آيات ثلاث في القرآن الكريم تتحدث عن المطر، وأنواع السحب، وهذه الآية هي الآية المذكورة هنا، وقوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) [الروم:48].
وقوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً لِنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً * وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً) [النبأ:15-16].
وقد قسم علماء الطقس -في العصر الحديث- أنواع السحب إلى ثلاثة أنواع رئيسة:
السحب الركامية: وإليها تشير الآية الأولى (آية النور).
السحب المبسوطة: وإليها تشير الآية الثانية (آية الروم).
سحب الأعاصير: وإليها تشير الآية الثالثة (آية النبأ).
وهذه الأنواع الثلاثة تتفرع عنها أنواع كثيرة أوصلها بعضهم إلى ثمانين نوعاً، وبعضهم اختصرها في اثني عشر نوعاً، ولكنها ترجع في أصلها إلى هذه الأنواع الثلاثة المذكورة في القرآن الكريم.
والقرآن الكريم يحدثنا عن كل نوع من هذه الأنواع، ويبين لنا خصائصه ومميزاته، وننقل لك ملخصاً عما قاله علماء الطقس في هذا العصر عن النوع الأول، وهو المذكور في الآية التي سألت عنها، وهو السحب الركامية.
يقولون: وطبيعة هذا النوع من السحب أنها ضخمة كبيرة، ولكن مساحتها صغيرة، حيث تمتد ثمانية كيلومترات، وإذا توسعت فلا تتجاوز عشرة كيلومترات، ولكنها تتصاعد عموديًّا، وتتراكم فوق بعضها حتى يصل حجم الواحدة منها إلى حوالي عشرين كيلومتراً كأنها جبل.
هذه السحب تتكون من ثلاث طبقات:
الطبقة السفلى: وهي القريبة منا، مملوءة بنقاط الماء الصغيرة.
وأما الطبقة الوسطى: فيوجد بها بخار ماء درجته أقل من الصفر؛ لأنه في ضغط أقل من الضغط الجوي. وهذا البخار يتجمد بسرعة عندما يصطدم بأي جسم صلب.
وأما الطبقة العليا: فتوجد بها بلورات الثلج الجامدة، وعندما تنزل هذه البلورات تصطدم ببخار الماء في الطبقة الوسطى الجاهزة للتجمد فيتجمد حواليها، فيتكون البرد فيبدأ ينزل، فيصيب نقاط الماء في الطبقة السفلى، فتتجمع حوله فينزل مطراً.
وهذا النوع من السحب في داخله تيار هوائي قوي يصعد للأعلى فيبرد، وينزل للأسفل فيسخن، وصعوده ونزوله مستمر، وعملية التدفئة والتبريد مستمرة، والبرودة التي تجمع حولها الماء من قوة التيار يدفعها إلى الأعلى، فيحيط بها مزيد من الجليد فتكبر وتثقل، فتنزل لتصيب مزيداً من بخار الماء المبرد فيتجمع حواليها، فتثقل فتنزل أكثر، فيأتي التيار الهوائي ليصعد بها. تستمر هذه العملية إلى أن يأتي وقت لا يستطيع التيار الهوائي أن يرفعها، لأنها تكون ثقيلة جدًّا، فتبدأ بالنزول، فتذوب شيئاً فشيئاً إلى أن تصل إلى الأرض وهي صغيرة الحجم.
ويثبت العلم الحديث أن هذا النوع من السحب (الركامي) يختلف عن غيره، فهو الذي يحدث فيه البرق والرعد يقول تعالى: (يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ).
ويقولون: إن البرق يسببه البَرَدُ بانتقاله من أسفل إلى أعلى، فتتغير شحناته الكهربائية، ومع انتقال الشحنات الكهربائية وتجمعها يحدث تفريغ، فتحدث شرارة، ويحدث وراءها صوت الرعد بسبب خلخلة الهواء، ومن هنا يحدث الرعد والبرق.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 23 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان:
تقديم السعي على طواف الحج
المجيب:
أ.د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ جامعي في جامعة القصيم
التصنيف :
الفهرسة/ كتاب الحج والعمرة/ صفة الحج/مسائل متفرقة التاريخ 26/11/1427هـ
السؤال:
حججت مع زوجتي قبل ثلاث سنوات، وبعد المبيت بمزدلفة خرجنا منها قبل طلوع الفجر، حيث كنا مرتبطين مع بعض الحجاج في حملة، ووصلنا إلى منى ورمينا الجمرة الأولى، وحلقنا قبل طلوع الشمس- مع الفجر تقريبًا- ثم ذهبنا إلى موقع الحملة، وفي الساعة الثامنة صباحًا قمنا بدفع مبلغ للبنك ليذبح نيابة عنا، وفي العصر من نفس اليوم ذهبنا إلى مكة ولم نطف، بل سعينا سعي الحج فقط؛ حيث أردنا تأخير طواف الحج مع طواف الوداع، وفي اليوم الثاني عشر طفنا طواف الحج ولم نسع، ثم غادرنا مكة، هل علينا شيء فيما فعلنا بتفريقنا بين السعي والطواف، وكذلك وصولنا إلى منى قبل الفجر، ورمينا وحلقنا قبل طلوع الشمس يوم العيد؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.



الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
حجكم صحيح، وعملكم لا شيء فيه، فانصرافكم من مزدلفة قبل طلوع الفجر، لا حرج عليكم فيه؛ لأنكم من أهل الأعذار، ورميكم للجمرة أنتم معذورون فيه، فقد رخص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للضعفة بالانصراف والرمي قبل طلوع الفجر.
وقيامكم بالحلق أو التقصير قبل دفع النقود للبنك لا حرج فيه أيضًا، وإن كان خلاف الأفضل، فالسنة تقديم نحر الهدي على الحلق، ولكن يجوز تقديم الحلق على النحر، وهكذا أيضًا سعيكم قبل الطواف لا حرج فيه في أصح قولي العلماء؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم- ما سئل عن شيء يوم العيد في حجة الوداع قدم أو أخر إلا قال: "افْعَلْ وَلاَ حَرَجَ". رواه البخاري (83) ومسلم (1306)، من حديث عبد الله بن عمرو، رضي الله عنهما، وقد ثبت: سعيت قبل أن أطوف. فقال صلى الله عليه وسلم: "افْعَلْ وَلاَ حَرَجَ". رواه أبو داود (2015)، من حديث أسامة بن شريك، رضي الله عنه، فدل هذا على جواز تقديم السعي على الطواف إلى آخر يوم، وهنا يدخل طواف الوداع في طواف الإفاضة، ويصدق على من أخَّر طواف الإفاضة أنه آخر عهده بالبيت، وبهذا تبين أن عملكم لا شيء فيه، وأن حجكم صحيح ولا يلزمكم شيء بحمد الله. وصلى الله على نبينا محمد.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 24 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان:
هل يكفر الحج الذنوب كلها؟!
المجيب :
وليد بن علي الحسين
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف :
الفهرسة/ كتاب الحج والعمرة/مسائل متفرقة التاريخ 27/11/1427هـ
السؤال:
هل يكفر الحج الذنوب كلها سواء كانت صغائر أو كبائر، في حق الله أو في حق الناس؟



الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فإن الحج من أفضل الأعمال الصالحة. وقد ورد في فضله أنه يمحق الخطايا وسبب لغفران الذنوب. ومن الأحاديث الواردة في فضله ما يأتي:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: "إيمان بالله ورسوله". قيل: ثم ماذا؟ قال: "الجهاد في سبيل الله" قيل: ثم ماذا؟ قال: "حج مبرور". رواه البخاري (26) ومسلم (83).
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" رواه البخاري (1819، 1820) ومسلم (1350).
قال صلى الله عليه وسلم: "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة". رواه البخاري (1773) ومسلم (1349).
روى الإمام مسلم (121) في قصة إسلام عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: لما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه، قال: فقبضت يدي. فقال: "مالك يا عمرو؟" قلت: أردت أن أشترط. قال: "تشترط ماذا؟" قلت: أن يغفر لي. قال: "أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله"؟.
فالحج وغيره من صالح الأعمال من أسباب تكفير السيئات، إذا أداها العبد على وجهها الشرعي.
وقد اختلف الفقهاء في الحج هل يكفر عن الكبائر أم لا، فذهب بعض الفقهاء إلى أن الكبائر لابد لها من توبة؛ لما في صحيح مسلم (233) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر". وذهب بعض الفقهاء كالإمام ابن المنذر رحمه الله وجماعة من أهل العلم إلى أن الحج المبرور يكفر جميع الذنوب؛ لظاهر الأحاديث السابقة.
وأما الذنوب التي فيها حقوق العباد فإن من شروطها أن تبرأ الذمة منها، إما بردها لأصحابها وإما بتنازلهم عنها. ويؤيد ذلك أن الشهادة في سبيل الله، وهي من أعظم الأعمال الصالحة، لا تكفِّر حقوق العباد، كما ورد في حديث: "يغفر الله للشهيد كل شيء إلا الديْن" أخرجه مسلم (1886). لكن قد يكون للحج أثر في تجاوز العباد عن حقوقهم، ومسامحتهم عنها، ويكون هذا من بركات شعيرة الحج؛ لعظم ما تتضمنه من الشعائر التعبدية وتحقيق العبودية والخضوع لله -عز وجل-.‏
وقد ذكر الفقهاء أن من أراد أن يحج فعليه أن يبادر إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب والخطايا لقوله تعالى: "وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" [النور:31].
وحقيقة التوبة الإقلاع عن الذنوب، وتركها، والندم على ما مضى منها، والعزيمة على عدم العودة إليها.
ومن كانت عنده مظالم للناس فعليه أن يردها، وأن يتحلل منها قبل السفر للحج حتى يكون حجه مبروراً.
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 25 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان :
إحرام المرأة
المجيب :سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة/ كتاب الحج والعمرة/الإحرام : صفته وأحكامه التاريخ 28/11/1427هـ
السؤال :
كيف تحرم المرأة من الميقات بقصد العمرة؟ وهل يلزمها لباس جديد عند الإحرام؟



الجواب :
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالإحرام بالعمرة أو الحج يتحقق بمجرد نية الدخول في النسك، فمتى ما نوت المرأة الدخول في نسك العمرة فقد أحرمت.
ولا يشترط أن تكون طاهرة، بل يصح إحرام الحائض والنفساء، ولكنهما لا تطوفان بالبيت حتى تطهرا.
وإذا أحرمت فلا يجوز لها أن تنتقب، ولا أن تلبس القفازين، ولكن يجب عليها أن تسدل جلبابها على وجهها بحضرة الأجانب؛ لقول عائشة -رضي الله عنها-:"كان الركبان يمرون بنا، ونحن مُحرِمات مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه". أخرجه أحمد (23501)، وأبو داود (1833). وأما الثياب، فليس لإحرام المرأة ثياب مخصوصة لا في لونها ولا في هيئتها، بل تلبس ما تشاء من الثياب الساترة التي لا تكون زينة في نفسها، ولا يشترط أن تكون جديدة.
ويستحب لها أن تغتسل -إن تيسَّر- قبل إحرامها ولو كانت حائضا أو نفساء؛ فإنَّ الرسول –صلى الله عليه وسلم- أمر أسماء بنت عميس -وهي نفساء- أن تغتسل عند الإحرام. أخرجه مسلم (1209)، وأمر عائشة أن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض. متفق عليه البخاري (294)، مسلم (1211). كما يستحب لها تقليم الأظفار وإزالة شعر الإبط والعانة.
ويستحب لها كذلك أن تتطيب إذا كانت بحيث لا يجد الرجال الأجانب منها رائحة الطيب، كما لو كانت برفقة محارمها أو مع النساء،؛ لحديث عائشة – رضي الله عنها -، قالت:"كنا نخرج مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إلى مكة فنضمد جباهنا بالسُك -نوع من الطيب- المطيب عند الإحرام، فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي –صلى الله عليه وسلم- فلا ينهانا". أخرجه أحمد (6/79)، وأبو داود (1830). وإسناده حسن.
أما إذا خشيت أن يشم الرجال الأجانب منها رائحة الطيب، كما لو سافرت للعمرة بالطائرة فلا ينبغي لها أن تتطيب؛ لأنها بحضرة من تخشى عليهم الفتنة، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 26 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

نوازل الحج [1/4]
د. عبد الله بن حمد السكاكر

مقدمة:
النازلة الأولى: العجز عن الحصول على تصريح الحج:
النازلة الثانية: هل جدة ميقات أو لا؟
النازلة الثالثة: الإحرام بالإزار المخيط:
النازلة الرابعة: لبس الكمامات حال الإحرام:
النازلة الخامسة: استعمال المنظفات المعطرة للمحرم.
مقدمة:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد إلا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
حديثنا في هذه المجالس عن بعضِ النوازل في الحج وقبل أن نبدأ الحديث في النازلة الأولى من النوازل أحب أن أنبه على أمرين:
الأمر الأول هو أن النازلة في اصطلاح أهل العلم هي القضية الفقهية الحادثة التي لم تكن فيما سبق؛ بحيث أنها تحتاج إلى اجتهاد جديد، ونظر جديد، وإعمال ذهن، وتبيّن لحكم الله سبحانه وتعالى فيها. وبموجب هذا التعريف للنازلة فإن ما سأطرحه في المجالس ليس بالضرورة مما ينطبق عليه هذا التعريف فإنه ثمة مسائل ليست من النوازل، ولكنها تحتاج إلى إعادة نظر، وتحتاج إلى إعادة بحث، وتحتاج إلى اجتهاد وفق ما استجد في هذه الأزمنة. فأنتم تعرفون أحوال الناس في الحج والمناسك والمشاعر قبل مئة سنة ومئتي سنة، وأحوال الناس في الحج في هذه الأيام. فما حصل من أحوال وظروف ومتغيرات وسهولة في وسائل الاتصال ووسائل النقل وما وسع الله -سبحانه وتعالى- به من الخيرات، جعل الأعداد التي تتدفق لهذا البيت الحرام أعدادا يضيق عن استيعابها المسجد الحرام، والحرم والمشاعر المقدسة والمناسك. ولهذا كان لزاماً أن يعاد بحث هذه المسائل وفق هذه الظروف الجديدة، ولهذا قد يقول قائل: هذه ليست بنازلة هذه موجودة في كتب الفقه قبل ألف سنة، أقول: نعم، لكنها بحثت في زمن ونحن الآن في زمن آخر وظروف أخرى وأحوال مستجدة، فتحتاج إلى إعادة نظر وإلى تمعن. وأنتم تعرفون على مدى ثلاثين أو أربعين سنة أن أهل العلم تغيرت اجتهاداتهم في مسائل فقهية عما كانت عليه قبل مئةِ سنة أو ستين أو سبعين سنة، فهذا التغير هو بسبب هذه الظروف، وما سنبحثه من المسائل. ربما تحتاج مثل هذه المسائل إلى نظر جديد وفق الظروف الجديدة
الأمر الثاني هو أن المسائل التي تعد من النوازل والوقائع الجديدة ليست من السهولة بمكان، بحيث أن أحد طلاب العلم يجلس فيها، وينبري للإفتاء فيها والقطع وبيان حكم الله سبحانه وتعالى والتوقيع عنه بمفرده. لا. المسائل الجديدة تحتاج إلى إعمال نظر، وإلى جهد من عدد كبير من طلاب العلم ومن العلماء ومن الفقهاء للنظر فيها والإنسان لاشك قليل بنفسه كثير بإخوانه وبأهل العلم، وربما يخفى على العالم الكبير شيء يورده عليه أحد طلابه وهذا معروف. ولهذا فإني أقول إن ما سنبحثه -إن شاء الله تعالى- في هذه المجالس إنما هو من المباحثات، ومن طرح المسائل العلمية بين طلاب العلم وأهل العلم وتداول النظر فيها والاجتهاد، ولا نزعم أن هذا إفتاء وقطع رأي فيها، ولكننا ندلي فيها بدلونا وأهل العلم في كل مكان يبحثونها، والمجامع الفقهية تبحث، وهيئة كبار العلماء تبحث، وطلبة العلم والأساتذة في الجامعات كلهم يشتغلون و يبحثون. وفي النهاية تتبين هذه النازلة، ويظهر فيها حكم الله سبحانه وتعالى الذي يوقع عنه عزوجل.
بعد هذه المقدمة نبدأ بالنازلة الأولى من هذه النوازل وهي:


(( تابع....>> ))


رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 27 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

النازلة الأولى: العجز عن الحصول على تصريح الحج:
أنتم تعرفون أن المشاعر المقدسة لها طاقة استيعابية محدودة. وتشاهدون الآن أن منى قد استغلت بالكامل، ومزدلفة في ليلة جمع تمتلئ بالكامل، وعرفات ليست منها ببعيد، والمسجد الحرام في يوم الثاني عشر والثالث عشر لا يحتمل المزيد.
ومن أجل ذلك نظر الفقهاء والعلماء وولاة الأمر في تحديد نسب الحجيج في كل بلد إسلامي، وإلا فإن الذين يرغبون تأدية الحج أضعاف هذه الأعداد عشرات المرات، وكل الناس تهفو نفسه للوصول إلى بيت الله الحرام، والوفود على الله عز وجل، والطواف ببيته. ولكن هذه هي طاقة هذه المشاعر، وتلك الأماكن. ومن رحمة الله سبحانه وتعالى أن هذا النسك وهذه الشعيرة وهذه الفريضة أن الله سبحانه وتعالى ربطها بالاستطاعة فقال عزوجل(وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) فهذا الركن وهذه الشعيرة إنما هي فيمن يطيق ويستطيع. فأنتم تعرفون في البلاد الإسلامية أنها حددت نسبة بنظر أهل العلم، وبنظر أهل الحل والعقد والرأي نسبة معينة من كل بلد إسلامي؛ فمثلاً إذا قلنا إن النسبة واحد بالمئة وكنت أنت مثلاً في مصر أو في نيجيريا أو في اندونيسيا أو في الباكستان أو في غيرها، وترغب الحج وعندك القدرة المالية والبدنية على حج بيت الله الحرام، ولكنك حينما تقدمت لطلب الحج فوجئت بأن التصريح لا يمكن أن يصل إليك إلا بعد عشر سنوات أو عشرين سنة. فحينئذ ماذا نقول بالنسبة لك هل أنت معذور أمام الله عز وجل بحيث أن الإنسان لو مات ولم يحج بسبب عدم حصوله على التصريح أنه لا يسأل أمام الله عز وجل ولا يجب أن يحج عنه من تركته وماله؟ أم أنه مؤاخذ و يجب أن يحج عنه من ماله وتركته.
هذه هي المسألة التي بين أيدينا. هذه المسألة والتصريح كما تعرفون أنها حادثة وليست قديمة. لكن أهل العلم قبل ذلك بحثوا مسألة نظيرة هي تخلية الطريق؟
فقد بحث أهل العلم في شروط وجوب الحج مسألة تخلية الطريق وهل هي شرط في وجوب الحج أم شرط للزوم أداء الحج؟ ومعنى تخلية الطريق يعني أن الطريق إلى بيت الله الحرام يكون متاحاً مفتوحاً سائغاً ليس هناك عدو يمنع، أو سلطان يحول بين الإنسان وبين بيت الله الحرام. هذا هو المقصود بتخلية الطريق. فعدم الحصول على التصريح لاشك أنه من عدم تخلية الطريق، فالطريق لم تكن خالية لمن لم يكن معه تصريح. فإذا لم يكن معك تصريح لن تستطيع أن تسجل في الحج، ولن تستطيع أن تركب الطائرة، ولن تستطيع أن تدخل إلى المشاعر المقدسة، ولا إلى هذه البلاد فأهل العلم اختلفوا في مسألة تخلية الطريق على قولين:
- فمنهم من قال إن تخلية الطريق شرط لوجوب الحج. فما لم يكن الطريق خالياً من الموانع والأعداء الذين يمنعون، فإن الحج لا يجب على هذا الإنسان ولو وجد مالاً ولو كان صحيحاً سليماً معافى. فإذا كان الطريق غير مخلى، ولم يحصل الإنسان على تصريح فإنه عاجز عن الحج. ولذلك يقولون إن الحج غير واجب عليه. هذا هو القول الأول
- القول الثاني من أقوال أهل العلم يقولون إن تخلية الطريق ليست شرطاً في وجوب الحج لكنها شرط في لزوم الأداء. بمعنى أن الإنسان إذا كان قادر ماليًّا وبدنيًّا فإن الحج يجب عليه. لكن لا يجب عليه الأداء في الحال حتى يخلى بينه وبين الطريق ويستطيع.
والفرق بين القولين هو أن القول الأول الذي يقول إن تخلية الطريق شرط لوجوب الحج، يقول إذا مات فإنه لا يحج عنه من تركته ولا يسأله الله سبحانه تعالى عن ذلك؛ لأن الله عز وجل قال (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا). هذا الذي لم يخل بينه وبين الطريق، ومنع من الإتيان إلى المشاعر المقدسة وإلى بيت الله الحرام، ولم يستطع الحصول على التصريح. هل استطاع إلى بيت الله الحرام سبيلا؟ ما استطاع إلى بيت الله الحرام سبيلا. ولهذا لا يجب عليه الحج وإذا مات على هذه الحال فإنه لا يقضى عنه ولا يحجج عنه من تركته.
أما الذين يقولون إنه شرط للأداء. فإنهم يقولون إنه لا يأثم، ولكن الحج يبقى في ذمته فإذا مات يُخرج من تركته، ويدفع لمن يحج عنه. فإذا مات يحجج عنه من تركته؛ لأن الحج وجب عليه لكن سقط عنه الأداء في الحال؛ لعدم القدرة على الوصول إلى بيت الله الحرام.
الذين قالوا إن الحج من شروط وجوبه تخلية الطريق استدلوا بظاهر قول الله سبحانه وتعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا).وقالوا هذا لم يستطع إلى بيت الله الحرام سبيلا وبالتالي فإنه عاجز فلا يجب عليه الحج.
والذين قالوا إنه شرط للأداء، وإذا مات على هذه الحال يحج عنه من تركته، استدلوا على ما يقولون بأنه لما نزل قول الله سبحانه وتعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا). قال رجل يا رسول الله ما السبيل _ يعني ما السبيل في قول الله عز وجل (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)_ قال صلى الله عليه وسلم: "الزاد والراحلة". فهؤلاء يقولون شروط الوجوب هي الزاد والراحلة، فإذا وجدت وجب الحج، وماعدا ذلك فهي شروط أداء؛ فإذا مات ولم توجد فإنه يخرج عنه من تركته.
ولكن هذا القول يمكن مناقشة دليله فإن هذا الحديث رواه الترمذي في جامعه وابن ماجه وهو حديث ضعيف عند أكثر أهل العلم بالحديث هذا الحديث ضعيف وممن ضعفه الحافظ الزيلعي وابن حجر والبيهقي والألباني -رحمة الله تعالى عليهم جميعاً -بل إن الألباني- رحمه الله تعالى- قال إن هذا الحديث ليس بحسن ولا ضعيف ضعفا ينجبر وإنما هو ضعيف جدًّا. وبالتالي فالاستدلال به لا يستقيم وإنما هو من الآثار المروية عن بعض التابعين كالحسن وغيره وإذا كان كذلك فإنه لا حجة فيه.
وبناء على هذا فالراجح إن شاء الله تعالى هو القول الأول بأن تصريح الحج شرط في وجوب الحج، وبناء على هذا الترجيح الذي اختاره العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله تعالى عليه- والعلامة الشيخ محمد العثيمين -رحمة الله تعالى عليه- بناء على هذا الترجيح فإننا نقول لعموم إخواننا المسلمين الذين تهفو نفوسهم، وتتعلق أفئدتهم بهذا البيت العتيق، ويجدون الزاد والراحلة ولكنهم لا يستطيعون الحصول على التصريح، نقول لهم إن الله سبحانه وتعالى قد عذركم، ولم يوجب عليكم الحج، فمن حصل على التصريح بعد ذلك وجب عليه الحج ومن مات قبل أن يحصل على التصريح فإنه غير آثم عند الله سبحانه وتعالى، وغير مسؤول عن ذلك. والله عز وجل أرحم من أن يكلف عباده ما لا يستطيعون.


تابع>>>
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 28 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

النازلة الثانية: هل جدة ميقات أو لا؟
وهذه المسألة قد تكون نازلة باعتبار أن جدة لم تكن على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- كما هي الآن مدينة مأهولة وعامرة. وباعتبار أن الناس إلى عهد قريب كان كثير منهم يأتي إلى الحج عن طريق البر، وحتى الذين يأتون عن طريق البحر كانوا ربما نزلوا عن طريق ينبع، أو عن طريق الشعيبة. وهذه كلها لا إشكال فيها. فالذي يأتي من ينبع يحرم من ذي الحليفة أو من الجحفة، والذي يأتي من الشعيبة يحرم من يلملم.
أما في هذه الأزمنة فأنتم تعرفون أن أكثر من نصف الحجاج يأتي عن طريق جدة؛ إما عن طريق الطيران، أو عن طريق البحر. فبالنسبة إلى هؤلاء هل نقول لهم إن جدة ميقات بحيث أن الواحد منهم لا يحرم حتى يصل إلى جدة وينزل فيها، ثم بعد ذلك يحرم أم نقول إن الإحرام واجب عليهم قبل أن يصلوا إلى جدة؟
قبل أن نبحث هذه المسألة يحسن بنا أن نحرر محل النزاع حتى نعرف ما هو متفق عليه وما هو مختلف فيه من هذه المسألة.
فنقول إن أهل العلم أجمعوا على أن أهل جدة والمقيمين في جدة وحتى الطارئين على جدة لكنهم ما أنشؤوا نية النسك من حج أو عمرة إلا وهم في جدة. إن جدة بالنسبة لهم ميقات. فأهل جدة مثلاً إذا أراد الواحد منهم أن يعتمر فبإجماع أهل العلم أنه يحرم من بيته في جدة، وحتى القادمين عليها من الآفاق. افترض أن إنسانا من مصر ووظيفته في جدة، فسكن جدة. فإنه إذا أراد أن يعتمر أو يحج يحرم من جدة. هذا يإجماع أهل العلم حتى غير المقيم فيها إذا جاء إليها ثم أنشأ النية في جدة فإن ميقاته جدة بإجماع أهل العلم.إذاً هؤلاء لا يدخلون في محل النزاع فجدة بالنسبة لهم ميقات بالإجماع.
إذاً محل النزاع الذي نريد أن نبحثه هو لمن يأتي إلى جدة، وفي نيته أن يحج أو يعتمر قبل أن يصل إلى جدة كمن يسافر مثلاً من بريدة إلى جدة، وهو ينوي الحج أو العمرة، أو يأتي من مصر أو يأتي من العراق أو من الباكستان أو من المغرب أو من أي بلد يأتي إلى جدة، وهو من حين أنشأ السفر ينوي الإحرام بالحج أو العمرة فهذا من أين يحرم وهل تعد جدة بالنسبة له ميقات أو لا؟
الذي يأتي إلى جدة وفي نيته الإحرام إذا مرّ فوق أحد المواقيت كأن يمر فوق قرن المنازل أو السيل الكبير الآن أو فوق ذي الحليفة أو فوق الجحفة أو فوق يلملم فإذا أحرم فوق الميقات أو من محاذاة الميقات الذي يمر عليه، فهذا لاشك أنه أبرأ لذمته وأسلم له؛ لأنه يكون قد خرج من الخلاف
الذي يمر على ميقات من المواقيت في الجو أو في البر أوفي البحر فيحرم من الميقات الذي يمر عليه قبل أن يصل إلى جدة، فإن هذا يخرج من خلاف أهل العلم، ومن النزاع، ويسلم من التأثم على قول بعض أهل العلم. لكن نأتي إلى أحد رجلين إما شخص يأتي إلى جدة ولم يمر بميقات من المواقيت ولا بما يحاذيه أو أنه مر بميقات ولكنه أراد أن يحرم من جدة. افترض أن إنسانا خرج من بريدة وهو يريد أن يذهب إلى العمرة، وقال أنا أريد أن أحرم من جدة، فهل يجوز لي ذلك أم لا يجوز؟ هذه هي مسألتنا. فهذا بالتأكيد أنه سيمر فوق ذي الحليفة أو قرن المنازل أو الجحفة لكنه يريد أن لا يحرم إلا من جده. فهل يجوز له أن يحرم من جدة أم لا؟ أهل العلم اختلفوا في هذه المسألة على أربعة أقوال:
# القول الأول: قالوا إن جدة ليست ميقاتا لأحد. ليست ميقاتا إلا لمن ذكرناهم في المسألة المجمع عليها قبل ذلك، وهم أهلها والمقيمون فيها، أو من لم ينو العمرة أو الحج إلا فيها. أما القادم عليها بنية العمرة فإنها ليست ميقاتا له. وبالتالي فإن من تجاوز الميقات قبل أن يحرم فإنه آثم وهل عليه فدية أو لا؟ هذه مسألة خلافية بين أهل العلم، واستدلوا بأن جدة لم يوقتها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليست محاذية لأقرب المواقيت إليها؛ فإن يلملم أقرب المواقيت إليها ويلملم تبعد عن مكة أكثر من تسعين كيلا، وجدة لاتبعد أكثر من سبعين كيلا.
# القول الثاني: قالوا إن جدة ميقات لمن يأتي من جهة الغرب عنها؛ وهم الذين يأتون من شمال السودان أو من جنوب مصر. فهؤلاء الذين يأتون من هذا الاتجاه يعني من جهة الغرب لا يمرون بميقات من المواقيت. وبالتالي فإن جدة تعتبر ميقاتا لهم أما ما عدا هؤلاء فليست ميقاتا لهُ، وبالتالي إذا تجاوز الميقات، ولم يحرم منه فإنه آثم.
# القول الثالث: قالوا إن جدة ميقات لمن قدم إليها عن طريق الجو أو عن طريق البحر. أما من جاء عن طريق البر فليست ميقاتا له، وإنما ميقاته ما قبلها من المواقيت أما الذي يأتي من البحر أو من الجو فجدة تعتبر ميقاتا له.هذا هو القول الثالث في هذه المسألة وحجة أصحابه أن جدة ليست محاذية ولكن لمشقة إحرام الناس في الطائرة والباخرة ولأن الحرج مرفوع فيجوز لهم الإحرام من جدة.
# القول الرابع: يقول إن جدة ميقات فرعي لكل من أتى إليها من الجو أو البحر أو حتى من البر؛ فهي ميقات فرعي وحينما نقول ميقات فرعي؛ لأن المواقيت التي وقتها النبي -صلى الله عليه وسلم- معروفة أربعة وزاد عمر -رضي الله عنه- خامسا. وما عدا ذلك فهو ميقات فرعي كما سنبينه الآن. هذا هو القول الرابع في هذه المسألة وهو أوسع هذه الأقوال أن جدة ميقات لكل من أتى إليها.
ولو أردنا أن نستعرض أدلة كل قول من هذه الأقوال لطال بنا المقام واتسع. ولكننا سننظر في هذه المسألة باعتبار أن ملايين من المسلمين يأتون إلى جدة عن طريق البحر أو عن طريق الجو، وهؤلاء منهم الجاهل ومنهم من له أحد يفتيه، ومنهم من لم يعلم حتى وصل.فهؤلاء إذا جاؤوا إلى جدة وأحرمُوا منها أو قيل لهم لا تحرمُوا إلا من جدة أو وصلوا إلى جدة وقيل لهم ليست ميقاتا أو نحو ذلك.هؤلاء ما حكمهم؟
الذين يقولون بأن جدة ميقات لكل من أتى إليها عن طريق البر أو البحر أو الجو هؤلاء قالوا إن جدة تعتبر محاذية لميقات يلملم. وإذا كانت محاذية لهذا الميقات فإنها تكون ميقاتا فرعيا فمن أتى إليها فإنها ميقاته؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن" فمن أتى عليها من غير أهلها أصبحت ميقاتا له وقبل أن نتبين هل جدة فعلاً محاذية ليلملم نتبين بعض الأمور أولها ما معنى المحاذاة؟ المحاذاة هي التي وردت في حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في صحيح البخاري فإن أهل العراق لما فتح العراق جاؤوا إلى عمر -رضي الله عنه- فقالوا: يا أمير المؤمنين إن قرناً جور عن طريقنا -يعني قرن المنازل الذي هو السيل الكبير الآن بعيد عن طريقنا، ويشق علينا، وإن ذهبنا إليه شق علينا -فقال عمر- رضي الله تعالى عنه- انظروا ُ حذوهُ من طريقكم -يعني أنظرواُ ما يحاذي قرن المنازل من طريقكم- ثم وقت لهم رضي الله تعالى عنه ذات عرق. وذات عرق تقع تقريباً إلى جهة الشمال من قرن المنازل على طريق الحاج العراقي قديماً. أخذ من ذلك أهل العلم أن كل إنسان يأتي إلى الحرم من طريق لا تمر بإحدى النقاط التي وقتها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهي ذو الحليفة والجحفة ويلملم وقرن المنازل أن كل من أتى من غير هذه الطرق يحرم إذا حاذى أقرب هذه المواقيت.
فما معنى المحاذاة؟ كثير من الناس يتبادر إلى ذهنه أن المحاذاة هي أن الإنسان يخط خطوطا بين المواقيت الأربعة، ثم إذا وصل إلى هذا الخط يعتبر محاذيا للميقات الذي يليه، ويكون هذا محل إحرامه والحقيقة أن المحاذاة ليست بهذا المفهوم فالمحاذاة عند عامة أهل العلم هي أن الإنسان إذا أتى من طريق لا يمر على ميقات من المواقيت التي وقتها رسول -صلى الله عليه وسلم- فإنه ينظر إلى أقرب ميقات من المواقيت التي وقتها رسول -صلى الله عليه وسلم- إليه فإذا كان مثلاً أقربها ذو الحليفة ينتقل إلى الخطوة التالية، وهي أنه ينظر كم المسافة بين الميقات القريب وهو ذو الحليفة وبين الحرم فإذا كان في نقطة بينه وبين الحرم مثلها، فإن هذا هو ميقاته. فإذا قلنا مثلاً إن ذا الحليفة بينه وبين مكة أربعمائة كم فجاء إنسان مثلاً من جهة مهد الذهب قلنا أقرب المواقيت إليك ما هو؟ قال أقرب المواقيت إلي هو ذو الحليفة. نقول له: انظر إذا كنت في نقطة بينك وبين مكة أربع مئة كيلو، فهذا هو ميقاتك هذا هو معنى المحاذاة.
المحاذاة أن تنظر إلى أقرب المواقيت الأصلية التي وقتها النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث إليك، فتنظر المسافة بين هذا الميقات وبين مكة، فإذا كنت أنت في مكان بينك وبين مكة مثل المسافة التي بين هذا الميقات وبين مكة فأنت حينئذ في المحاذاة. فلو نظرت مثلاً إلى ذات عرق لوجدت أن المسافة التي بينها وبين قرن المنازل أقرب من المسافة التي بينها وبين ذي الحليفة إذاً هي محاذية لقرن المنازل. ثم تنظر المسافة بين قرن المنازل ومكة هي نفس المسافة التي بين ذات عرق وبين مكة هذا معنى المحاذاة.
تابع >>>>
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 29 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

تابع لماسبق<<<<


نرجع الآن إلى جدة. فنقول العملية الأولى ما هي أقرب المواقيت إلى جدة؟ جدة بين ميقاتين بين الجحفة وبين يلملم. الجحفة ميقات أهل الشام ومصر ويلملم ميقات أهل اليمن. فجدة بين هذين الميقاتين لكنها كما هو معروف أقرب إلى يلملم، إذن إذا أردنا أن ننظر هل تكون جدة محاذية ليلملم نقول يجب أن ننظر كم المسافة التي تكون بين يلملم وبين مكة، فإذا كانت المسافة بين جدة وبين مكة هي نفس المسافة قلنا إن جدة ميقات. يلملم في موقع الميقات الموجود الآن الذي يسمى السعدية أو الذي على طريق الساحل المسافة بينه وبين الحرم مسافة كبيرة. المسافة بحدود ستة وتسعين كيلو متر(96كم) وجدة بينها وبين مكة ما يصل إلى ستين (60) أو خمسة وستين كيلو متر (65كم) إذن كيف قال أصحاب هذا القول إن جدة ميقات وأنها محاذية ليلملم؟
أقول لكم أولاً ما هي يلملم؟ ثبت كما في الصحيحين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وقت لأهل اليمن يلملم فما هي يلملم؟ اختلف أهل العلم في يلملم. وقد رجعت إلى كثير من كتب البلدان والأماكن والبقاع واللغة فوجدت إن من أهل اللغة من يقول أن يلملم جبل ومنهم من يقول إنها وادٍ. والذي يظهر لي والله سبحانه وتعالى أعلم أن يلملم جبل ووادٍ جميعا ولهذا تجد بعض أهل العلم يقول إنها جبل وبعضهم يقول إنها وادٍ والذين قالوا إنها وادٍ كثيرون من أهل العلم. فقد ذكر ذلك في معجم البلدان وفي كتاب ألف حديثا تكلم عن المواقع التي وردت في السيرة كلهم قالوا يلملم عبارة عن واد. فإذا نظرنا إلى هذا الوادي الذي هو يلملم، نجد أن هذا الوادي تمتد أصوله وأعاليه من أعلى جبال تهامة أعلى جبال السروات. فهو في أعلاه يكون تقريباً على شكل سبعة له أصلان أحدهما ينحدر تقريباً من منطقة الشفا بالطائف، والثاني يقع شمالا عنه بحدود عشرة كيلو مترات في بلاد هذيل، ثم ينزل هذا الوادي، ثم يجتمع الواديان في واد واحد فيمر في يلملم التي كانت ميقاتًا عصورًا طويلة، ثم تقريباً بحدود الأربع مئة والألف هجرية خرج طريق الساحل مما يلي الليث والشعيبة تقريباً، وكان قريبا من الساحل فنقل الميقات أو انتقل الناس وبدؤوا يحرمون من مسجد أقيم على هذا الطريق في أسفل هذا الوادي.
هذا الوادي هذا ينطلق تقريباً من الشمال الشرقي، ويتجه إلى الجنوب الغربي بهذا الشكل. ولهذا حتى الذين نقلو الميقات من موقعه الأول إلى موقعه الجديد على الطريق الساحلي، نظروا إلى الوادي.
فإنك لو تأملت الميقات الجديد أبعد من الميقات القديم فلو كانت في المحاذاة لوضعوه في موضع تكون المسافة واحدة لكنهم نظروا إلى الوادي فالوادي ينزل حتى يقطع الطريق الجديد (طريق الساحل) فجعلوا الميقات على تقاطع طريق الساحل مع هذا الوادي. وهذا الوادي ممتد كأن النبي -النبي صلى الله عليه وسلم- جعله ميقاتا لكل من أتى من أهل اليمن عن طريق تهامة؛ إن أتى من أسفل فهو من طريق الساحل الآن، أو من أعلى فمن الذي كان الناس يحرمون منه سابقا، ومن أتى من أعلى فإنه يحرم من أصول هذا الوادي ومن أعاليه. فهذا الوادي الذي هو يلملم لاشك أنه أقرب المواقيت إلى جدة. فإذا نظرنا إلى أعالي هذا الوادي كما قلت لكم أعلى هذا الوادي واديان أحدهما قريب من منطقة الشفا بالطائف وهذه المنطقة التي هي طرف الوادي من هنا بينها وبين مكة بحدود ستين كيلو متر(60كم) وإذا أتينا إلى الفرع الشمالي منه الذي في بلاد هذيل فإن المسافة بينه وبين الحرم لا تزيد على خمسين كيلو متر(50كم). فأهل العلم الذين قالوا بأن جدة ميقات، وأنها محاذية ليلملم نظروا إلى أقرب نقطة من يلملم، وقاسوا المسافة بينها وبين الحرم، ثم نظروا إلى المسافة بين جدة وبين الحرم، فوجدُوا أن المسافتين متساويتان، بل إن أوسط جدة وغرب جدة أبعد من أصول و أعالي وادي يلملم عن الحرم. وبناء على ذلك قالوا إنها تعدُ محاذية ليلملم، وبالتالي فإنها ميقات من المواقيت. إذا قلنا إنها ميقات من المواقيت وهذا القول هو الذي يظهر لي والعلم عند الله سبحانه وتعالى أنها ميقات فرعي لمحاذاتها لوادي يلملم في أعاليه. فننتقل إلى مسألتين هما آخر المسألة.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 30 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

تابع لماسبق<<<<


* المسألة الأولى هي: إذا قلنا إن جدة ميقات فرعي. فالذي يأتي من جهة البحر مثلاً من السودان أومن مصر أو نحو ذلك. ويأتي إلى جدة هذا لا إشكال فيه، لأن هذا الميقات هو أول ميقات يصل إليه، فحينئذ يحرم منه ولا خلاف بين من يقول هذا القول في أنه قد أحرم من الميقات وانه ليس عليه شيء أمام الله سبحانه وتعالى وانه احرم من الميقات الفرعي المقيس على الميقات الذي وقته رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
لكن الإشكال هو في أمثالنا مثلاً من يأتي مثلاً من القصيم أو من الرياض أو من الشام أو من اليمن فيأتي عن طريق الطائرة مثلاً أو عن طريق السيارة فيتجاوز قرن المنازل ويذهب إلى جدة أو يتجاوز ذا الحليفة أو يتجاوز الجحفة ويذهب إلى جدة ويقول لن أحرم إلا من جدة فما حكم هذا؟
أهل العلم يبحثون هذه المسألة في مسألة: حكم تجاوز الميقات إلى ميقات آخر. يعني افترض أنك أنت من أهل المدينة، وأردت أنك تعتمر، وقلت لن أحرم من ذي الحليفة ميقات أهل المدينة، وسأذهب إلى الجحفة فتعتمر من هناك ما حكم هذا عند أهل العلم؟ المسألة فيها قولان عند أهل العلم: أكثر أهل العلم يقولون لا يجوز أن يتجاوز الإنسان ميقاتًا إلى ميقاتٍ آخر. وهذا يقول به كثير من أهل العلم. وعلى هذا من يذهب من هنا على الطائرة لا يجوز له أن يحرم من جدة، بل يجب عليه أن يحرم إذا حاذى السيل، أو حاذى ذا الحليفة، أو حاذى الجحفة. ولا يجوز له أن يتجاوز ذلك إلى الميقات الآخر وهو جدة. هذا هو القول الأول. واستدلوا لذلك بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- عن هذه المواقيت- "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن" فإن من يأتي على أي ميقات من المواقيت سواء كان من أهله أو من غير أهله فأنه لا يجوز له أن يتجاوز إلا بإحرام.
ومن أهل العلم وهو منسوب إلى الإمام مالك وأبي حنيفة و أبي ثور وهو قبل ذلك مروي عن عائشة -رضي الله عنها- من يقول أنه يجوز تجاوز الميقات إلى ميقات آخر. فإنه قد ذكر أهل العلم أن عائشة -رضي الله عنها- كانت مقيمة في المدينة، فكانت إذا أرادت أن تعتمر أحرمت من الجحفة، وإذا أرادت أن تحج أحرمت من ذي الحليفة. فإذا أرادت أن تعتمر فلا شك أنها تجاوزت ذا الحليفة إلى الجحفة. وثبت أيضا في الصحيحين من حديث أبي قتادة -رضي الله عنه- أنه خرج مع المسلمين عام الحديبية. فأحرم المسلمون من ذي الحليفة، وأبو قتادة -رضي الله تعالى عنه- لم يحرم من ذي الحليفة، فالموفق ابن قدامة يقول إنه أحرم من الجحفة. فيكون أبو قتادة -رضي الله تعالى عنه- أيضاً مثل عائشة؛ تجاوز ميقاتًا إلى ميقاتٍ آخر.
وأيضا يمكن أن يُستدل لأ صحاب هذا القول بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن" فإذا أتيت إلى جدة وإن كانت جدة ليست ميقاتا لك إلا أنك إذا أتيت من جهتها تصبح ميقاتا لك. والذي يظهر لي والله سبحانه وتعالى أعلم أن هذا القول هو الراجح؛ لأنه بالنظر إلى هذه المواقيت نلاحظ أن هذه المواقيت جعلها الله سبحانه وتعالى حرمة للبيت الحرام تعظيماً لهذا البيت، فإن الله عز وجل جعل لبيته الحرام وللكعبة المشرفة ثلاث حرمات "حرمة المسجد وحرمة الحرم وحرمة المواقيت" فأنت لو وضعت نقاطا على كل منطقة سواء كانت ميقاتًا أصليًّا أو فرعيًّا لوجدت أنها تحيط بالحرم من كل جوانبه. فهي كما إذا أتيت هذا المسجد فإذا دخلت مع هذا الباب، وتريد أن تخرج مع هذا الباب، ثم ترجع مرة أُخرى، هل نقول صلّ تحية المسجد الآن أم إذا رجعت. نقول صل تحية المسجد إذا أردت أن تجلس، ولو مررت بالمسجد. فنحن نقول لمن دخل في حدود المواقيت، ثم خرج أنه لم يرد الحج والعمرة في هذا الدخول، وبالتالي فإنه لا يجب عليه الإحرام حتى يدخله مرة أُخرى بنيةِ الحج أو العمرة تمامًا كما لو أن إنسانا ذهب من هنا، وهو يريد أن يمر بالمدينة، ويصطاف بالطائف لمدة أسبوع، ثم يرجع ويعتمر. ومن حين خرج من هنا وهو يريد العمرة لكنه ما أرادها في الدخول الأول دخل حدود المواقيت، ثم خرج ثم يريد أن يرجع مرة أُخرى، فهذا والعلم عند الله سبحانه وتعالى يجوز أن يتجاوز الميقات الأول إلى الميقات الثاني؛ لأنه لا يعتبر مُخلاًّ بهذا البيت أن دخل وخرج. ولا شك أن تأثيم ملايين المسلمين ليس من مقاصد الدين، ولا من أهداف الشريعة. فمادام أن الأمر يحتمل، وأن المسألة ليس فيها تجاوز لكتاب الله ولا لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تجاوزًا صريحا، وأن هذا له مسوغ من كلام أهل العلم، فإنه لا معنى أن نذهب للقول الأشد أو حتى الأحوط؛ لأن الأحوط أحياناً يكون فيه حرج على مئات الملايين من المسلمين الذين يأتون في كل عام للحج والعمرة.


تابع بقية الموضوع في الصفحةالقادمة>>>>>>
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

جديد الفتاوى



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 08:57 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب