منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى الدين الاسلامي الحنيف

منتدى الدين الاسلامي الحنيف [خاص] بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة...

جديد الفتاوى

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جديد جديد جديد... صور المنتخب الوطني في ايطاليا malikx10 منتدى الكورة الجزائرية 1 2009-11-11 05:45 PM
جديد جديد جديد ]]] صور جديدة للمنتخب الجزائري.... amine128 منتدى الكورة الجزائرية 3 2009-11-11 12:38 AM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 51 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان :
هل الناس السود لعنة أحد أبناء نوح؟!
المجيب :
خالد بن عبد العزيز السيف
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف:
الفهرسة/ السيرة والتاريخ والتراجم/التراجم والسير التاريخ 21/12/1427هـ
السؤال:
ما هو أصل الرجال السود في الإسلام؟ أنا أعرف أن بعض الناس قد يصدمهم هذا السؤال وأعتذر لذلك، وقصدي بعيد عن ذلك. ولكن مشكلتي هي التالية: أنا إفريقية وأواجه مشاكل كثيرة مع إخواني وأخواتي المسلمين. ومنها، العنصرية تجاه السود. كثيرون من هؤلاء يزعمون أن أصلنا هو لعنة سام (أحد أبناء نوح عليه السلام) وهذا يجعلنا كائنات ملعونة ودنيئة في القيم الروحانية. وبسبب هذا، بعض المعلمين يقللون من قدراتنا على حفظ القرآن، ويقولون: إن العرب لا يتزاوجون مع السود بسبب هذه اللعنة المزعومة، وبعض الأخوات بجهلهن يرفضن الوقوف بجانب أخت سوداء أثناء الصلوات.
أنا أعرف أن هذا لا يشمل كل المسلمين ولكن يسبب صدمات نفسية، كما أنه أمر صعب على الشباب الذين يدخلون في الإسلام؛ لذلك أريد أن توضحوا لي هذه القصة من التاريخ، وكل ما له علاقة مع أصل الأجناس المختلفة التي خلقها الله عز وجل بهذا الكمال.



الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فالأصل في الناس جميعاً أنهم أبناء لآدم عليه السلام، وكلهم يرجعون إليه، ليس لأحد فضل على أحد إلا بالإيمان. والأديان السماوية الصحيحة جاءت معززة هذا الأصل وهو أن الأفضلية ليست لأجل الجنس والعرق؛ بما أن الناس يرجعون إلى أصل واحد، بل الأفضلية راجعة إلى الدين والإيمان بالله. وهذا ما أكد عليه القرآن الكريم في سياق تعدد الأعراق والشعوب فقال تعالى: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير " [الحجرات: 13]، وجاء عند أبي داود (5116). وحسنه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عبيّة الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي وفاجر شقي، أنتم بنو آدم وآدم من تراب".
وجاء عند الإمام مسلم (2564) عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" والنصوص الشرعية في هذا الموضوع أشهر من أن تذكر، وأكثر من أن تحصر وهي من المعلوم من الدين بالضرورة.
وأما الاختلاف في أجناس الناس سواء في اللون أو في الطبائع، مع أنهم يرجعون إلى أصل واحد فهذه حكمة من الله أوجدها في بني آدم يظهر للناس بعضٌ من أوجهها، ويخفى بعضها الآخر. وقد جاء عند أبي داوود (4693) والترمذي (2955) وصححه عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك، والسهل والحزن والخبيث والطيب".
فاختلاف بني آدم -على ضوء هذا الحديث- ناشئ من طبيعة الطينة التي خلق منها آدم عليه السلام. والإنسان لن يحاسب عن أصله أو عرقه فإن هذا قدّره الله في اختلاف الناس في ألوانهم وطبائعهم.
ولذلك كان المقياس في الإسلام للإيمان، ولم يكن للّون أو العِرْق بدليل أن الشرائع الإسلامية لم تأت فيها إي إشارة إلى معايير غير معايير الدين. ولم تكن معايير الجنس أو القبيلة أو العرق معترفاً بها في الشعائر الإسلامية، فكان مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم رجلا من الحبشة أسود، وكان صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم منهم الأبيض والأسود، ومنهم المنتمي إلى قبيلة والمنتمي إلى غير القبيلة، وكلهم في ميزان الشريعة سواء.
ونبغ في العصور التالية لموت النبي صلى الله عليه وسلم علماء حملوا العلم والرسالة لم يكونوا من العرب، بل بعضهم يرجعون إلى أصول إفريقية سمراء كانوا محل تقدير واحترام من أقرانهم العلماء ومن الأمراء والخلفاء والذين لم يكونوا يصدرون إلا عن رأيهم.
وأما القول بأن العرب لم يتزوجوا من السود فهذا يكذبه الواقع والتاريخ.
وأما الوقوف في الصلاة فالأصل فيه أن الناس أمام ربهم سواء، لا فضل لأحد مهما بلغ على الآخر، ومازال الملوك والأغنياء يُصَلُّون بجانب الفقراء في صف واحد، ولم يكونوا يتفاضلون إلا بما يقرّ في قلوبهم من الإيمان والتقوى.
ولو وجد الأفارقة السود من التعليم ما وجده نظراؤهم من الشعوب لم يكن يشق لهم غبار في ذلك. فالأصل أن العقل والذكاء أعدل قسمة بين البشر، ولم يكن جنس من الأجناس يتفوق على الآخر بتركيبة عقلية خارقة، وإنما هو العلم. فمن تعلم وسلك سبيل العلم حصل على المطلوب، ويدل على ذلك أن كثيراً من الأفارقة السود تعلموا ونجحوا في الحصول على عالي الدرجات والمناصب، مع أنه يوجد أناس من البيض ما زالوا متخلفين يرسفون في قيود الجهل.
أما ما يشاع عن طبيعة السود من الأساطير فهذه مردها إلى ما بثه المستعمرون الأوائل في القرن الرابع عشر لما خرجت أوروبا من عزلتها، وبدأت تتطلع إلى السيطرة على مساحات أوسع وخصوصاً أثناء اكتشاف العالم الجديد والقارة الأمريكية. فقد استغل المستعمرون الأوائل القارة الإفريقية كمادة خام من البشر لتهجيرهم عبيداً إلى المستعمرات الجديدة؛ ليمارسوا العمل تحت ضغط العبودية والاستغلال، الأمر الذي جعل الرجل الأبيض، في وقتها يطوّر نظريته تجاه الرجل الأسود من أنه ما خلق الرجل الأسود إلا لخدمة الرجل الأبيض. وأن الرجل الأسود مخلوق يتصف بالنقص والدونية والتركيبة العقلية المختلفة عن الرجل الأبيض واستمرت تلك النظرة الدونية تروج في كثير من المستعمرات الجديدة وخصوصاً في أمريكا؛ لأن هذه النظرة كانت تخدم بالأساس ترويج استيراد العبيد من إفريقيا الذين سيتم تسخيرهم في خدمة وزراعة هذه الأرض البكر.
وأما في إفريقيا فلما جاء المنصّرون الأوائل إلى هذه الأرض الخصبة، أشاعوا بين أهلها أن الخطيئة التصقت بالرجل الأسود، وأنه من عمل الشيطان، وأنه لا خلاص لهم من الخطيئة إلا باللجوء إلى المسيح فهو المنقذ والمخلص لهم من اللعنة التي أصابتهم، والخطيئة التي لحقت بهم، وأنه سيتاح للإفريقي إذا اعتنق النصرانية أن يتحرر من اللعنة والخطيئة، وأن يرتفع عنه الجهل، وأنه سيكون في مصافّ الرجل الأبيض. وهكذا بدأ الترويج لمثل هذه الأساطير في مجتمع لا ديني وبعيد عن العلم؛ بغية الانحراف به إلى أغراض دينية واستعمارية؛ بغية السيطرة على البشر لخدمة ما ينادي به الرجل الأبيض من الحرية المزعومة!!
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 52 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان:
عبارة: اللهم اكلأه بعين رعايتك
المجيب :
عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
التاريخ 21/12/1427هـ
السؤال:
هل يجوز قول هذه العبارة أثناء الدعاء: "اللهم اكلأه بعين رعايتك"؟ وما معناها؟



الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
قولـه اكلأه، يعني: احفظه، كما قال –سبحانه وتعالى-: "قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن" [الأنبياء:42]. يعني: من يحفظكم، فهو دعاء بالحفظ، قوله: بعين رعايتك، يعني: احفظه برعايتك وعنايتك، والله –سبحانه وتعالى- يخص من يشاء بحفظٍ ورعاية ونظر، ومثل هذا الدعاء لا يدعى به إلا للمسلم، ولا يدعى به لكافر، ولا فاجر فإن هذا الدعاء يدل على الحفاوة بالمدعو له، والحرص على سلامته.
وأهل السنة والجماعة يثبتون لله عينين يرى بهما وينظر بهما كيف شاء –سبحانه وتعالى-، كما قال –تعالى-: "تجري بأعيننا" [القمر:14]. وقال: "واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا" [الطور:48]. والآيتان تتضمنان الإخبار من الله برعايته وعنايته بعبده ورسوله نوح ومن معه، وبعبده ورسوله محمد –صلى الله عليه وسلم-، والله أعلم.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 53 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان:
عبارة (تقبلوا خالص تحياتـي)
المجيب :
عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/المناهي اللفظية التاريخ 18/12/1427هـ
السؤال:
ما حكم كتابة (وتقبلوا خالص تحياتي) في الرسائل أو النطق بها؟



الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا تنبغي المبالغة في الحفاوة والتكريم بالعبارات، وينبغي الاقتصاد، فمثل هذه العبارة فيها مبالغة، وكثيراً ما تكون كاذبة فيجتمع فيها الكذب والغلو، فينبغي أن يحيي بتحية الإسلام ويقول: بعد التحية، التحية الشرعية بالسلام، يقول: السلام عليكم ورحمة الله، ويقول: بعد التحية، أو تقبلوا التحية، ومعنى تقبُّل التحية: ردّ السلام، هذا معنى قبول التحية، كما قال –تعالى-:"وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها"، أما خالص تحياتي، التحيات التي هي التعظيم هي لله كما في دعاء التشهد، التحيات لله، يعني: التعظيمات لله –تعالى- وحده لا شريك له.
مثل هذا التعبير هو من ألفاظ المبالغة، فينبغي للمسلم أن يكون معتدلاً في كلامه؛ لا إفراط ولا تفريط، بل يكون قوله قولاً معروفاً، ليس فيه تعدٍّ ولا تقصير، نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 54 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان:
كيف وصل إلينا العلم من الرسول صلى الله عليه وسلم
المجيب:
د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي
عضو البحث العلمي بجامعة القصيم
التصنيف:
الفهرسة/ العـلم/مسائل متفرقة التاريخ 26/12/1427هـ
السؤال:
أنا طالب للهدى، وأؤمن بوجود الله الذي لا إله إلا هو، وأرجِّح من خلال بعض اطلاعي عن الإسلام أنه هو الدين الحق، ولكن لدي شبهات أو سمها جهالات، وهي كيف وصل إليكم العلم من الرسول –صلى الله عليه وسلم-؟ أرجو من سماحتكم أن ترسلوا لي طريقاً متصلاً من العلماء بين فضيلتكم والنبي –صلى الله عليه وسلم- مع نفي احتمالات تحريف الدين لا جهلاً ولا تنكيلاً ولا ترغيباً. واعذروني فأنا رجل عقلاني أريد من فضيلتكم أن تقدموا لي أدلة عقلية أو منطقية تدفعني لتصديقكم، خاصة أن استمرار الدين فيه مصلحة دنيوية لكم. آسف جداً على صراحتي، ولكم جزيل الشكر.



الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: أبشرك أن من جدَّ في طلب الهدى من الله، فإن الله يهديه. فقد قال في الحديث القدسي: "يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم". صحيح مسلم (2577).
ثانياً: لا يكفي في الإيمان بالله مجرد الإيمان بوجوده! فهذا أمر فطري. بل لابد من الإيمان بأنه الرب الخالق المالك المدبِّر، وأنه المستحق وحده للعبادة دون ما سواه، وأنه له الأسماء الحسنى والصفات العلى "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" [الشورى:11].
ثالثاً: لا ريب أن دين الإسلام هو الدين الحق، الموافق للفطرة السوية، والعقل السليم، بعقائده الصحيحة، وشرائعه العادلة، وأخلاقه الكريمة، وآدابه الرفيقة. يعرف ذلك كل باحث متجرد من الهوى والتعصب، ولابد من الجزم بذلك.
رابعاً: ينبغي لكل إنسان أن يسعى في كشف الشبهات، وحل الإشكالات التي تعرض له، كما قال تعالى: "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" [النحل:43]. وقال نبيه صلى الله عليه وسلم: "إنما شفاء العي السؤال". أخرجه أبو داود (336)، وغيره وليس في دين الإسلام أسرار باطنية، ولا مراتب كهنوتية، بل هو علم مبذول لكل طالب للحق.
خامساً: العلوم الإسلامية وصلت إلينا بطريقين:
أحدهما: القرآن العظيم: وهو مروي بالتواتر الفائق، جيلاً إثر جيل، مصداقاً لقول الله تعالى: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" [الحجر:9].
الثاني: السنة المطهرة: وهي المرويات عن النبي –صلى الله عليه وسلم- في مختلف شؤون الدين والحياة. وقد حظيت بعناية العلماء وحفظهم إياها بالأسنايد المتصلة، التي خضعت لأعلى معايير الضبط والتوثيق، حتى تم تدوينها، وتمييز الصحيح من الضعيف، من الروايات.
فعلماء الإسلام يعتمدون على هذين المصدرين في معرفة دين الله، وبيانه للناس، ولا يتمكن أحد أن يدخل شيئاً فيه بلا دليل، وإلا وُصم بالبدعة.
سادساً: الدين الصحيح لا يتعارض مع العقل الصريح. والعقل في الإسلام مناط التكليف، ومحل التشريف، لكن العقل -كسائر القوى البشرية- محدود، وقد يلحقه قصور عن إدراك بعض القضايا الغيبية، التي يفهم معناها، لكن لا يدرك كيفيتها. وبالتالي فالعقل أحد مصادر المعرفة، ولا يمكن أن يستقل بإدراك كل شيء، وإلا لما كان للنبوات حاجة.
سابعاً: استمرار الدين مصلحة لعموم البشرية، لا لعلماء الدين فقط، إذ إن الدين روح الحياة وصبغتها، وبدونه تصبح الحياة حياةً بهيمية، لا لون لها، ولا طعم، ولا رائحة. وليس في الإسلام (رجال دين) بمعنى (رجال كهنوت) يقتاتون باسم الدين، بل هم أفراد عاديون، ومواطنون يمارسون حياة مدنية، كسائر الناس، ويزاولون مهناً شتى، وفي ذات الوقت لديهم من العلم والتخصص ما يفوقون به غيرهم، دون أن يكون ذلك مدعاة لاستطالتهم على الآخرين.
وأشكرك على صراحتك، وأتمنى أن تبذل جهداً أكبر في طلب الهدى، حتى تصل إلى حلاوة الإيمان، وبرد اليقين. وفقك الله.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 55 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى


العنوان:
هل تطوى صحائف الأعمال آخر كل عام!
المجيب:
سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف: التاريخ 28/12/1427هـ
السؤال:
انتشرت بين الناس رسالةُ جوالٍ تحث على صيام آخر يوم من السنة الهجرية؛ لأن صحائف أعمال العام للمكلَّفين سترفع في هذا اليوم إلى الله، فينبغي على كل مسلم أن يختم صحائف عامه بعمل صالح، فهل لهذا أصل؟ أفتونا مأجورين.



الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فلم يرد نصٌّ في كتاب الله ولا في السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صحائف الأعمال للعباد ترفع إلى الله آخر كل عام هجري، ولا حتى ميلادي، كيف ونحن نعلم أن التأريخ بالهجري والميلادي، وتحديد بدايته ونهايته إنما هو حساب بشري اصطلح عليه الناس، ولم يُتلقَ عن الشرع!!
وإنما الذي جاء في النصوص الشرعية: أن الأعمال تعرض على الله كل اثنين وخميس، كما جاء ذلك في صحيح مسلم، عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين، فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئاً؛ إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه ‏ ‏شحناء،‏ ‏فيقول: اتركوا ‏هذين حتى يصطلحا".
وفي جامع الترمذي ‏أنه‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏قال: ‏"‏تعرض الأعمال يوم ‏ ‏الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم".
وقد روي حديث في صحته نظر أن الأعمال ترفع في شهر شعبان، فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، قال: قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: "ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى ربِّ العالمين؛ فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم " أخرجه النسائي وأحمد، وفي سنده ضعف.
كما جاء في الكتاب العزيز أنه يقضى في ليلة القدر أمرُ السنة كلها من حياة وموت ورزق وسائر أمور السنة، لكن لم يَرِدْ فيه أن الأعمال تعرض في ليلة القدر على الله، قال تعالى: "إنا أنزلناه في ليلة مباركة أنا كنا منذرين، فيها يفرق كل أمر حكيم، امراً من عندنا انا كنا مرسلين" [الدخان:3-5]
قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في قوله: "فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ": (يكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق أو موت أو حياة أو مطر) أخرجه محمد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور (7/ 399).
وقال رضي الله عنه: في قوله تعالى: (فيها يفرق كل أمر حكيم): يعني ليلة القدر، ففي تلك الليلة يفرق أمر الدنيا إلى مثلها من قابل، موت أو حياة أو رزق، كل أمر الدنيا يفرق تلك الليلة إلى مثلها من قابل) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/487) وصحَّحه، والبيهقي في شعب الإيمان (3/321).
وعلى هذا فلا معنى لتخصيص آخر يوم من أيام السنة الهجرية أو الميلادية بكثرة صيام أو صلاة أو غير ذلك من الأعمال الصالحة؛ إلا أن يوافق ذلك يوم الاثنين، أو الخميس، فيُصام ذلك اليوم عملاً بما ورد من استحباب صيامهما.
وعلى المسلم ألا ينشر ما يرده من هذه الرسائل التي تدعو إلى تفضيل أيامٍ أو تخصيصها بعبادة قبل أن يسأل عن ذلك أهلَ العلم.
والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 56 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان:
حكم التهنئة بالعام الهجري
المجيب:
د. سلمان بن فهد العودة
المشرف العام على موقع الإسلام اليوم
التصنيف :
الفهرسة/ اللباس والزينة/مسائل متفرقة التاريخ 26/12/1427هـ :
السؤال:
ما حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد؟



الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
التهنئة بالعام الهجري الجديد من المباحات، وأفضل ما يقال في شأنها: أن من هنأك ترد عليه بكلام طيب من جنس كلامه، ولا تبدأ أحداً بها. وهذا بعينه ما روي عن أحمد في التهنئة بالعيد، أنه من هنأه ردَّ عليه، وإلا لم يبتدئه، ولا أعلم في التهنئة بالعيد شيئاً يثبت.
وقد قال أصحابنا من الحنابلة: لا بأس بقوله لغيره: تقبَّل الله منا ومنك، فالجواب: أي لا بأس بتهنئة الناس بعضهم بعضاً بما هو مستفيض بينهم، وقد يستدل لهذا من حيث العموم بمشروعية سجود الشكر، ومشروعية التعزية، وتبشير النبي -صلى الله عليه وسلم بقدوم رمضان. انظر ما رواه النسائي (2106)، وتهنئة طلحة بن عبيد الله لكعب بن مالك، وبحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم ينكر عليه. انظر ما رواه البخاري (4418)، ومسلم (2769).
قال ابن تيمية -رحمه الله-: قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه، ورخَّص فيه الأئمة كأحمد وغيره. وذكر الحافظ ابن حجر مشروعيته، وثمة آثار عديدة في مثل ذلك. قال أحمد: لا أبتدئ به، فإن ابتدأني أحد أجبته. وذلك لأن جواب التحية واجب؛ لقوله تعالى: "وإذا حييتم بتحية فحيُّوا بأحسن منها أو ردُّوها" الآية، [النساء: 86]. ولم يرد في مثل ذلك نهي، والله -تعالى- أعلم.
ولا يدخل مثل هذا في باب البدع؛ لأنه من محاسن العادات، وطيب الأخلاق، ولا يقصد به محض التعبد. هذا ما يظهر لي، والله أعلم.
وقد ذكر الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه (معجم المناهي اللفظية) ص(459) أن رفع "كل" في "كل عام وأنتم بخير" لحن لا يتأدَّى به المعنى المراد من إنشاء الدعاء للمخاطب، وإنما يتأدى به الدعاء إذا فُتحت اللام من "كلَّ" ولذا فعلى الداعي بها أن يأتي بها بصيغة النصب، حتى يكون دعاؤه سليمًا من اللحن.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 57 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان:
أنت الذخر ما غيرك ذخر
المجيب:
عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/المناهي اللفظية التاريخ 02/01/1428هـ
السؤال:
هناك بعض كبار السن عندنا يقولون عند الدعاء: "أنت الذخر ما غيرك ذخر، وأنت الرجاء ما غيرك رجاء" ويقصدون بذلك الله -سبحانه وتعالى- فهل هذا جائز؟ وما واجبنا نحوهم؟



الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فهذا دعاء لا بأس به، فلا ينكر على من توجَّه به إلى الله، فإن معنى قول القائل: أنت ذخر من لا ذخر له، أو أنت رجائي، معناه: أني لا أرجو غيرك، ولا أتوكل إلا عليك، فعليك اعتمادي، فأنت المرجو المأمول لكل ما أطلب من الخير، فإن الخير بيدك، وما أطلب دفعه من الشر فإنه لا يقدر على ذلك إلا أنت، كما جاء في الدعاء المأثور: "اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت". والله أعلم.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 58 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان:
الاسترقاء عند من يعالج بالجن!
المجيب:
د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف:
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/ نواقض الإيمان/السحر والرقى والتمائم والطيرة التاريخ 04/01/1428هـ
السؤال:
سمعنا من بعض المشايخ أنه يوجد عِلْمان خاصان بالجن، العِلْم الأسود وهو السحر والشعوذة.. إلخ، والعِلْم الأبيض وهو العلاج بالقرآن، ويوجد في العلم الأبيض -كما يقولون- نوعان، الأول الجن الذي يحترق من البسملة (بسم الله الرحمن الرحيم) والثاني لا يتأثر بالقرآن الكريم. لدي أخت فيها عمل على حسب ما سمعناه، ومصابة بمس منذ سنتين، ونحن نعمل بشتى الطرق لعلاجها بالقرآن الكريم، لكن الظاهر أن الجني الذي فيها لا يتأثر بالقرآن، فما حكم العلاج بالجن في هذه المسألة؟



الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا يجوز الذهاب إلى مستخدمي الجن لعلاج حالة المريضة المذكورة، شفاها الله تعالى بشفاء من عنده عاجلاً غير آجل، ويجب الحذر من هؤلاء المغوين الذين يأمرون بالمنكر. وقد قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تتداووا بحرام" أخرجه أبو داود (3855،3874)، والترمذي (2038) وغيرهما. وأي حرام أكبر من استخدام الجن والشياطين؛ لأنهم لا يقدمون أي خدمة إلا بانسلاخ من الدين، وعمل ما يخرج الإنسان من الملة والعياذ بالله.
ثم إنه لا خير في مثل هذا العلاج، فبالإضافة إلى أنه انسلاخ من الدين والعياذ بالله، فإنه لا فائدة صحيَّة فيه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم". أخرجه ابن حبان (1391)، والبيهقي (10/5). وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم". أخرجه أحمد (9536)، وأبو داود (3904)، والترمذي (135)، وابن ماجه (639).
فنصيحتي للسائل أن يقتصر على العلاج الشرعي القرآني، ولا مانع من عرض الحالة على المصحات النفسية (المستشفيات)؛ فقد لا يكون مسّاً كما ذكر. فعليكم باتخاذ الأسباب المشروعة، والبعد عن الحرام؛ فإنها لا تزيد الإنسان إلا سقماً كما قال صلى الله عليه وسلم في الذي علق الخيط من الواهنة، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: "انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً". أخرجه أحمد (19149)، وابن ماجه (3531).
ثم إنه ما من داء إلا وله دواء علمه من علمه وجهله من جهله إلا الموت، كما قال صلى الله عليه وسلم لكن بعض الأمراض الحسية والمعنوية تنفع معها الأدوية الحسية والمعنوية بإذن الله، وبعضها لا ينفع لأمر أراده الله. وجميع الأدوية من القرآن أو العقاقير فإنما هي أسباب لا تؤثر إلا بإذن الله تعالى.
أما أقسام العلوم، فالعلم علمان: علم بالله وبأحكامه وشرعه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهو العلم الشرعي، وعلم بأمور الدنيا، وهو ما يسمى بالعلم الطبيعي.
أما ما ذكر بالعلم الأسود فما هو إلا سحر وشعوذة وخرافة ودجل، وقد قال الله تعالى: "فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ" [البقرة:102].
نسأل المولى عز وجل أن يعجِّل بشفاء هذه المريضة، وأن يجمع لها بين الأجر والعافية وكافة مرضى المسلمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 59 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان :
حديث "لئن بقيت إلى قابل..."
|المجيب:
أحمد بن عبدالرحمن الرشيد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة/ كتاب الصيام/صيام التطوع التاريخ 06/01/1428هـ
السؤال:
نعرف أن صوم يوم عاشوراء سنَّة، ولكن يشكل علي الحديث الذي ورد فيه أمر الصيام، ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قدم المدينة رأى اليهود يلعبون في ذلك اليوم ويصومونه، فسألهم عن ذلك، فأخبروه أنه يوم نجى الله فيه موسى، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "نحن أولى بصيامه منكم"، إلى هنا القصة طبيعية، ولكن المشكلة تأتي بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "لئن بقيت إلى قابل لأصومنَّ يوماً قبله أو بعده"، ولكنه عليه الصلاة والسلام توفي في نفس السنة، وهنا السؤال: في أول الحديث ذكر أنه رأى اليهود يلعبون عندما قدم إليها مهاجراً، والمدة التي قضاها بالمدينة المنورة عشر سنوات، فلماذا لم يصم رسول الله يوما قبله أو بعده طوال هذه المدة، أو كيف نوفق بين أول الحديث وآخره؟



الجواب:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بصيام يوم عاشوراء لما قدم المدينة مهاجراً إليها، كما رواه ابن عباس رضي الله عنهما، حيث قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء, فقال: "ما هذا؟". قالوا: هذا يوم صالح, هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى. قال: "فأنا أحق بموسى منكم". فصامه وأمر بصيامه. أخرجه البخاري (2004)، ومسلم (1130).
وصامه النبي صلى الله عليه وسلم سنين عديدة، فلما كان في آخر عمره صلى الله عليه وسلم أُخبر بأن اليهود تُعظِّم هذا اليوم وتتخذه عيداً، فأراد أن يخالفهم، فقال: "لئن بقيت إلى قابل لأصومنَّ التاسع" أخرجه مسلم (1134). وقال ابن عباس رضي الله عنهما: خالفوا اليهود، وصوموا يوم التاسع والعاشر. أخرجه عبد الرزاق (7839)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/78). لكنه صلى الله عليه وسلم توفي قبل ذلك، وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى هذا التوجيه في الفتاوى الكبرى (1/202)، حيث قال: «لما كان آخر عمره صلى الله عليه وسلم، وبلغه أن اليهود يتخذونه عيداً , قال: لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع»، وبهذا يزول الإشكال الذي ظهر للأخ السائل. والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 60 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان:
هل هذه اللعبة قمار
المجيب:
راشد بن فهد آل حفيظ
القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة:
التصنيف:
الفهرسة/ المعاملات/القمار والرهان والميسر التاريخ 08/01/1428هـ
السؤال:
لدى أحد الإخوة محل ألعاب استأجره في إحدى الحدائق، ويقدم فيه بندقية الساكتون والسهم، ورمي الكرة لتصيب بعض الأهداف الصعبة، ولعبة القواطي وغيرها، وفيها تسلية ومتعة كبيرة لمن يقوم بها ويلعب فيها، ومن أراد الرمي بها فإنه يدفع مبلغ عشرة ريالات، فإن أصاب الهدف يقدم له صاحب المحل جوالاً أو هدية أخرى لا تقل قيمتها عن خمسمئة ريال، وإن خسر ولم يصب الهدف يدفع له هدية رمزية لا تتجاوز قيمتها2-5 ريالات فقط. فما حكم هذا العمل هل هو من القمار والميسر؟



الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن هذا العمل لا يجوز، لأنه من الميسر المحرم، وهكذا كل مسابقة أو معاملة أحد الطرفين فيها إما غانم أو غارم، إلا المسابقة بالخيل والإبل والرمي، لقوله -صلى الله لعيه وسلم-: "لا سَبَقَ إلا في نصلٍ، أو خف، أو حافر" أخرجه أبو داود (2574)، والترمذي (1700)، والنسائي (6/226)، وابن ماجه.
واستثنى الحنفية أيضاً المسابقة في المسائل العلمية الشرعية، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- فإن قيل الرمي بالبندقية أو السهم المذكور في السؤال ألا يستثنى من التحريم؟
فالجواب: لا، لا يستثنى، لعدم مشاركة صاحب الحديقة في ذلك، والجائز هو إما أن يتبرع بالجائزة بدون أن يدفع الرامي شيئاً، أو يشترك مع البقية، ويدفع كغيره ممن سيشارك في الرمي، ثم يُعْطي الفائز منهم العوض المدفوع من الجميع. والله أعلم.
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

جديد الفتاوى



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 06:22 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب