منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى الدين الاسلامي الحنيف

منتدى الدين الاسلامي الحنيف [خاص] بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة...

جديد الفتاوى

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جديد جديد جديد... صور المنتخب الوطني في ايطاليا malikx10 منتدى الكورة الجزائرية 1 2009-11-11 05:45 PM
جديد جديد جديد ]]] صور جديدة للمنتخب الجزائري.... amine128 منتدى الكورة الجزائرية 3 2009-11-11 12:38 AM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 61 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان:
هل هذا من التنجيم
المجيب :
عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/ نواقض الإيمان/إدعاء علم الغيب التاريخ 12/01/1428هـ

السؤال:
سؤالي عن برنامج في إحدى القنوات يُقِّدم للناس امرأة تخبر البنات عن دعاء تقول إنه يعجِّل بالزواج، كل واحدة على حسب اسمها واسم أمها وتاريخ ميلادها، ويتصل عليها رجال يسألون عن الرزق والصحة، وتقول لهم اقرؤوا سورة يس مثلا عشرين مرة، وتقول لهم قولوا (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) مائة مرة عند الصبح والمغرب على نية التوفيق، وتقرأ نصوصاً من القرآن تقول أعيدوها أكثر من مرة للحصول على كذا، وهي يا شيخ تقرأ الطالع بالعلم بالأرقام وتاريخ الميلاد واسم الأم، وتقول كل شيء بإذن الله، وتدل الناس على أفعال من القرآن. فهل هذا علم أم تنجيم؟



الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فما ذكر عن هذه المرأة في هذه القناة من الأقاويل والمزاعم كله من الأباطيل، سواء ما ذكرته من منافع بعض الأدعية، وبعض الأذكار، وبعض سور القرآن، وربط ذلك بالاسم واسم الأم وتاريخ الميلاد، وكذلك قراءتها للطالع، والربط بينه وبين اسم الأم وتاريخ الميلاد؛ فإن هذا من علم التنجيم الذي يتوسل به إلى دعوى علم الغيب، فهذه المرأة إما أن تكون منجمة حقيقية، وإما أن تكون كذَّابة، تدعي هذا العلم الباطل، وليس عندها منه شيء، وهذا هو الأحرى بها، وقولها: إنما يحصل بإذن الله من لبس الحق بالباطل، والتمويه على المغفلين من الرجال والنساء.
فيجب الحذر منها والتحذير، ولا يجوز الاستماع لأقاويلها ولو لمجرد الاستطلاع، ولا يجوز سؤالها، فإن سؤالها هو من سؤال الكهان والعرافين الذين قال فيهم الرسول –صلى الله عليه وسلم-: "من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة" رواه مسلم (2230).
وروى أصحاب السنن عن أبي هريرة –رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من أتى كاهناً أو عرافاً فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم". أخرجه أحمد (9171) وأبو داود (3904)، والترمذي (135)، وابن ماجه (639). ولا فرق بين أن يذهب الإنسان إلى الساحر والكاهن في محله، أو يتصل به من الهاتف.
ومن البلاء العظيم والفتنة في الدين ما تقوم به هذه القنوات من نشر هذه الخرافات والأكاذيب، وتمكين هؤلاء الدجالين من نشر باطلهم. والقائمون على هذه القنوات وهؤلاء الدجالون هم من شر المفسدين في الأرض، وما يكسبونه من المال بهذه الطرق هو من أخبث المكاسب، فيجمعون بين أكل الحرام، وإفساد الناس وإضلالهم.
ويجب على ولاة أمور الأسر ألاَّ يسمحوا لهم بمشاهدة هذه البرامج، بل عليهم أن يحذروهم منها. ويجب على عموم المسلمين التناصح والتواصي بإنكار ما تبثه القنوات وغيرها من وسائل الإعلام من المنكرات.
نسأل الله أن يكفينا بما شاء شر الأشرار وكيد الكفار إنه على كل شيء قدير.
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 62 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان :
|مكافأة بعض الورثة هل يدخل في حكم الهبة؟
المجيب :
ناصر بن محمد آل طالب
القاضي بمحكمة عرعر
التصنيف:
الفهرسة/ فقه الأسرة/المواريث التاريخ 12/01/1428هـ
السؤال:
توفيت أمي قبل عامين، وعندما ذهب أبي إلى المحكمة الشرعية ليوزعوا الميراث أخفى وجود ذهب لها ليعطيه للبنات. الآن البنات يردن التنازل عن حقهن في هذا الذهب للأولاد الذين هم صغار السن، والذهب لم يوزع بعد، ولا نعرف كم حصة كل واحد منَّا، لكن نريد أن يقسم الذهب على الأولاد فقط، بعد إخراج نصيب جدتي منه لنعطيها إياه، فهل يجوز لنا التنازل عن حقنا؟ مع العلم أن أمي وعدت قبل وقت طويل من وفاتها أن تعطي كل واحدة منا دينار ذهب مما تملك عند وصولها إلى الثانوية العامة، وقد أعطتني فعلاً دينار ذهب، لكنها ماتت قبل أن تعطي أخواتي، فهل تأخذ كل واحدة من أخواتي دينار ذهب، أم نعتبر الدينار جزءاً من حصة كل واحدة، فتأخذ كل واحدة ديناراً، ثم نتنازل عن باقي حصتنا للأولاد؟
الآن الذهب موجود عند أبي، فهل عليه زكاة خلال السنتين الماضيتين؟ أم يجب توزيع الحصص، ثم تقدير كل واحد لحصته إن بلغت النصاب، ثم إخراج زكاة عامين فائتين على الحصة؟




الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالسؤال يتضمن عدداً من المسائل:
أولاً: ما كان ينبغي إخفاء الذهب عن المحكمة عند القسمة؛ لأن قسمة المحكمة ستكون أسلم، وسترفع الخلاف.
ثانياً: يجوز للإنسان التنازل عن حقه، بشرط أن يكون بكامل رضاه، وطيبة به نفسه.
ثالثاً: ما وعدت به والدتك من إعطاء كل واحدة من بناتها دينار ذهب عند وصولها للثانوية العامة هو وعد بعطية ونحلة، فمن حازت من البنات هذه العطية فهو لها، ومن لم تحز فهو مال وارث، لحديث أبي بكر –رضي الله عنه- عندما نحل ابنته عائشة رضي الله عنها عشرين وسقاً من ثمرة مزرعة له، فلم تقبضه حتى أدركت أبا بكر الوفاة، فقال: "يا عائشة إني كنت نحلتك جادَّ عشرين وسقا، فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك. وإنما هو اليوم مال وارث".
فما بقي من ذهب فهو يقسم القسمة الشرعية، إلا أن يتنازل بقية الورثة لصالح البنات الموعودات فهذه مسألة أخرى.
رابعاً: في الذهب زكاة خلال العامين الماضيين، ويجب على كل واحد من الورثة إخراج الزكاة في نصيبه إذا كان نصيبه يبلغ نصاباً.
والله أعلم.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 63 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

المجيب :
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان

السؤال:
ما موقف الشرع من ممارسة الديمقراطية كوسيلة لتداول السلطة ونظام الحكم؟



الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلفظ (الديمقراطية) محرف عن اللغة اليونانية (ديموكراتيا)، فهي مركبة من كلمتين: (ديمو) وتعني: الشعب و(كراتيا ) وتعني: حكم، فهي (حكم الشعب) بتقديم الصفة على الموصوف خلافاً للغة الأجنبية حيث يقدم الموصوف (الشعب) على الصفة (حكم)، وأبدلت القاف (كافاً) والتاء (طاءً) والألف الأخيرة (هاءً) في النطق بعد الترجمة فصارت (ديموقراطية)، ويجب أن يعلم أن المشاركة الفعلية المباشرة للشعب في الحكم متعذرة جداً، حتى في المجتمع اليوناني القديم مع صغره ومحدوديته، وهي في المجتمعات الكبيرة في العصر الحاضر أشد تعذراً، ونظراً لهذا جاءت (الديمقراطية) تقوم على ممثلين عن الشعب يتحدثون باسمه ويمارسون الصلاحيات التشريعية وغيرها نيابة عنه، ويزعمون دوما رغبة من يمثلونه. والديمقراطية لا تتحقق إلا في مناخ الحريات الفكرية وتعدد الأحزاب والجمعيات السياسية، وبما أن إجماع هؤلاء النواب الممثلين للشعب مستحيل، ولا سيما في القضايا السياسية المتجددة، فإن الديمقراطية اليوم تعني حكم الأغلبية المؤلفة من عدد قليل من النواب، ومع هذا كله لا يوجد في العالم اتفاق على تحرير بعض مصطلحات تعتمدها (الديمقراطية) كالحرية في الرأي هل هي للأفراد والشعب حق واجب أو جائز، وتحديد من يحق له الانتخاب أو الترشيح، يمثل هذا هامشاً كبيراً تتفاوت فيه الدول المسماة بالديمقراطية، فبعض الدول تمنع الشباب من الترشيح أو الانتخاب فيما دون سن الثامنة عشرة أو العشرين أو الحادية والعشرين، وبعضها يخرج فئة النساء من الانتخاب والترشيح، والبعض الآخر يمنع رجال السلك العسكري أو غير المثقفين أو الملونين أو الفقراء .. إلخ . حتى لبست الديمقراطية الحديثة ألبسة سياسية عجيبة، فهناك ديمقراطية جمهورية، وأخرى ملكية أو ديمقراطية رئاسية أو برلمانية أو نيابية ... إلخ. بل استخدم لفظ (الديمقراطية) في غير ما وضع له، فأخرجت من مصطلح سياسي للحكم إلى وصف ذم أو مدح للفرد أو الجماعة أمام الطرف الآخر، فيقال هذا الرأي أو الحزب ديمقراطي أو غير ديمقراطي، وهكذا أصبحت (الديمقراطية) تنسب إلى الشعب المسكين وهو لا يمارسها حقاً، بل لا يملك من أمره نحوها شيئاً، فليس له منها سوى مجرد الوصف والإضافة لا غير، وصار ممثلها عن الشعب حزب أو جماعة متسلطة على الشعب باسم الشعب، وربما اختصر هذا الحزب في السكرتير الأول أو الرئيس الجمعي أو الجماعة.
وبعد هذا السرد الموجز لمفهوم (الديمقراطية) في التاريخ والواقع يسهل النظر في حكمها الشرعي، فنقول:
أولاً: إن اللغة - أي لغة - هي أحد الأسلحة في تصارع الحضارات؛ لأنها الوعاء الذي يحمل المفاهيم والأفكار، فالأمة الغالبة تفرض لغتها بالقوة على الأمة أو الشعب المغلوب على أمره، فعندما كانت الأمة الإسلامية قوية في عهد التشريع وما بعده عملت على استقلال هويتها الشخصية بين الأمم والشعوب، فجاء النهي النبوي عن التشبه بالكفار في عموم الأحوال، ومنه محاكاة الكفار في لغاتهم دون حاجة أو ضرورة ملحة، كقوله – صلى الله عليه وسلم – : "من تشبه بقوم فهو منهم" أخرجه أحمد (5114)، وأبو داود (4031).
وورد عن السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم النهي عن رطانة الأعاجم، بل عدوا التكلم بغير العربية لغير حاجة أو ضرورة نفاقا، فاللغات لها تأثير في العقل والدين والأخلاق كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية، وكان الإمام الشافعي رحمه الله يكره أن يسمى التجار (سماسرة)؛ لأن لفظ السماسرة من أسماء العجم، ويقول: "لا نحب أن يسمى رجل يعرف العربية تاجراً إلا تاجراً، وينبغي لكل أحد يقدر على تعلم العربية أن يتعلمها؛ لأنها اللسان الأَولى بأن يكون مرغوباً فيه من غير أن يحرم على أحد أن ينطق بالعجمية"أ.هـ.
وهذا النهي من أجل ألا ينجر المسلمون أو بعضهم عند استعمال لغة الكفار إلى تقبل ما تحمله من أفكار وعادات وتقاليد، كل ذلك خشية أن يصل الأمر إلى تقليدهم في العقائد والشعائر، أما إذا كانت الأمة قوية مرعوبة الجانب غازية غير مغزية -كما هي حال المسلمين في القرون الثلاثة الأولى- فلا بأس بتعلم لغات الغير، وأخذ ما عندهم من علوم ومعارف، فقد أخذ المسلمون عن الكفار في هذه العهود نظم التراتيب الإدارية في مجالات شتى، ووسعوا لغتهم العربية بتطوير اشتقاقها الذاتي بما يعرف بالتوليد والتعريب والترجمة، وقعَّدوا في ذلك قواعد شرعية عامة، كقاعدة (الأمور بمقاصدها)، و (الوسائل لها حكم الغايات)، و (العبرة بالمعاني لا بالألفاظ والمباني).
ثانياً: إن لفظ (الديمقراطية) مصطلح أجنبي وافد لم تعرفه لغة العرب ولا المسلمين على مدار التاريخ، فمن غير المعقول أن تلبس بلباس الإسلام – دون تحفظ أو تحديد، فكيف تشبه بـ(الشورى) في نظام الإسلام السياسي مع وجود اختلافات كثيرة بين اللفظين في 1. المنشأ 2. والحقيقة، 3. والمآل!؟
ثالثاً: تعتمد (الديمقراطية) اعتماداً كلياً على حرية الكلمة، أو ما يعرف بـ(حق التعبير) والحق كما هو في القانون الوضعي: هو ما كان ثابتاً واجباً معيناً كحق المال، أو قابلا للتعيين كحق التملك وحق التعبير، وهذا الحق القابل للتعيين ليس من الحقوق الواجب التقاضي والخصومة بها أمام القضاء، بل هو رخصة، أي حق جائز مباح لا يلزم فيه التقاضي عادة أمام القضاء، هذا كله في نظر القانون الوضعي.
أما في الحكم الشرعي فحق التعبير – ومنه حق الاعتقاد – قد يكون حقاً واجباً معيناً تقام فيه الدعوى أمام القاضي، كحق إقامة حد الردة على المرتد لحديث "من بدل دينه فاقتلوه" صحيح البخاري (6922). أو حق دفع الأذى عن العرض بسب أو شتم؛ لقوله تعالى:"وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" [النور:4- 5].
وقد يكون (حق التعبير) جائزاً مباحاً وهو الأكثر وجوداً في مجالات الحياة، وعليه فإن (حق التعبير) من الثوابت الشرعية، فردياً أو جماعياً، دليل ذلك عامة نصوص الدعوة إلى الله، كحديث "بلغوا عني ولو آية". أخرجه البخاري (3491). وحديث "نضر الله امرأ سمع منا شيئاً، فبلغه كما سمعه فرب مبلَّغ أوعى من سامع" أخرجه الترمذي (2657) وغيره. وحديث "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وليس وراء ذلك مثقال حبة خردل من إيمان" أخرجه مسلم (49). وبهذا تبين أن (حق التعبير) في الإسلام ليس من المستجدات الشرعية، بل أصل ثابت من أصول الشريعة، وإنما المستجد فيه التطبيق ووسائله لا غير.
رابعاً: لا يجوز للمسلمين أن يستعملوا (الديمقراطية) كما هي عند الكفار اليوم نيابية كانت أو رئاسية أو برلمانية – إذا استلزمت تشريع ما لم يأذن به الله من تحليل الحرام وتحريم الحلال، فهي حينئذ حكم كفري طاغوتي، قال تعالى: "إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ"، وقال: "أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ" [المائدة:50]، وقال تعالى: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ".
أما إذا استخدم لفظ (الديمقراطية) في التعريفات والانتخابات التي لا تنطوي تحتها مخالفة حكم منصوص من الشارع، وإنما اختصر فيها على الأمور الاجتهادية المطلقة، مما يدخل عادة تحت (المصالح المرسلة) فلا بأس حينئذ من استخدامها وسيلة من وسائل التعبير عن مجرد الرأي الذي لا يصادم نصاً عملا بالقواعد الشرعية التي سبق ذكر بعضها، والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 64 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان:
التأجير السياحي
المجيب:
د. هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف:
الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ 18/01/1428هـ
السؤال:
هناك شركة تعرض تملك عقار في دولة معينة لمدة أسبوع بسعر معين وبصك معتمد، ويجوز للمشتري بعد ذلك نقل الأسبوع والاستفادة منه إلى أي مكان في العالم بدفع رسوم مبادلة، كما يحق للمشتري تأجير أسبوعه الذي يملكه، فهل هذه العملية جائزة شرعاً؟ جزاكم الله خيراً.



الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقبل الحكم على أية معاملة فإنها تحتاج لتوصيف شرعي لها؛ حتى يمكن بعد ذلك الحكم عليها حلاً وحرمة.
والمعاملة المذكورة سمَّاها السائل تملكاً، ومعناه أنه بيع للعقار الموصوف أو المعين، ولكن البيع يقتضي تملك العين في مقابل الثمن على وجه التأبيد، وقد ذكر السائل أنه إنما يتملك أسبوعاً فقط في السنة وأنه يتمكن من نقله، ولو كان مشترياً لانتقل ملك العين له على وجه التأبيد، وهذا منعدم هنا.
وقد توصف أنها إجارة؛ إذ الإجارة هي تملك المنفعة مدة معينة، وهذا واقع وحاصل في هذا العقد، لكن عقد الإجارة لا بد فيه من تحديد المدة. كل هذا من خلال سؤال السائل. والواقع في شركات السياحة أنها تعرض هذا العقد ليتملكه العاقد مدة حياته، ثم تعود الملكية لهم، وهذا يبين أن التوصيف المناسب للعقد أنه إجارة لا بيع.
ومن شروط الإجارة أن تكون معلومة المدة، وحيث لم تحدد المدة في العقد فإن هذا العقد إجارة فاسدة غير صحيحة.
وللخروج من فساد هذا العقد يمكن تحديد المدة ولو طالت كخمسين سنة مثلاً، أو أن يشترك مع غيره في شراء كامل العقار على وجه التأبيد، ثم يقتسمون بينهم منفعة العقار لكل شخص مدة معينة على سبيل المهايأة حسب نصيب كل منهم.
وأما نقل الأسبوع إلى مكان آخر فمتى صُحّح العقد فلا يظهر مانع شرعي منه؛ لكونه مبادلة منفعة بمنفعة.
وعلى كل فأنصح الأخ السائل الكريم ألا يقدم على عقد إلا وهو متيقن النفع منه، لكثرة ما يحصل من تدليس وتلبيس لدى بعض الجهات، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 65 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان:
ليست بمنكرات في الأفراح
المجيب:
د. هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة

السؤال:
تكثر في الإجازات المناسبات –ومناسبات الزواج بصفة خاصة-، والتي لا تخلو في كثير منها من الرقص والطبل (الطق)، لذا يحتدم الخلاف بين طائفة من الناس في حكم هذا الصنيع، هل هو جائز أم لا؟ والسؤال يبرز في النقاط التالية:
هل الرقص والطق مشروع أم لا؟ وهل الأفضل فعله أم تركه؟ ما المراد بالدف؟ وما الضابط في تحديده؟ وإذا كان ذا وجه واحد أو وجهين، فهل بينهما فرق من حيث الجواز؟ وعلى القول بمشروعيته، فهل يجوز في غير يوم العرس كاليوم التالي للعرس (الرحيل مثلاً)؟ وما الحكم لو وصل صوت للرجال؟ وما الحكم لو وصل صوت الطبل فقط؟ ما الحكم لو وصل صوت المنشدة ومعه صوت الطبل؟ وهل هناك فرق في هذا بين المنشدة الصغيرة والكبيرة؟ ما حكم الزغردة والتصفيق؟ وهل يجوز استئجار الطقاقات، أم أنه من إضاعة المال؟ وإذا ارتفع الصوت ووصل الرجال فهل الأفضل الانصراف أم عدمه؟ وجزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم.




الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا خلاف في مشروعية الوليمة في العرس، وقد فعلها النبي –صلى الله عليه وسلم- وأمر بها، فقد قال لعبد الرحمن بن عوف حين قال تزوجت:" أولم ولو بشاة" أخرجه البخاري (5155)، ومسلم (1427).
والدف عند وليمة النكاح ليس بمنكر؛ فقد أمر به النبي –صلى الله عليه وسلم- في أحاديث، منها: عن محمد بن حاطب –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "فصل ما بين الحلال والحرام: الصوت بالدف" النسائي (3371)، الترمذي (1088)، ابن ماجة (1896)، أحمد (3/418)، وصحَّحه الحاكم ووافقه الذهبي، وحسَّنه الألباني في (إرواء الغليل 1994) وقد قيل بإباحته، قال الشوكاني: "لا يبعد أن يكون مندوباً؛ لأن ذلك أقل ما يفيده الأمر في قوله أعلنوا النكاح" (نيل الأوطار 6/212)، والندب إليه واستحبابه هو مذهب أحمد (كشاف القناع 5/183) واختيار العلامة الصنعاني، والشيخ: محمد بن إبراهيم (مجموع فتاواه 10/218).
هذا حكم الدف الذي يسمى (الطق). وأما حقيقة الدف، فقد جاء في اللسان:"الدَّف، والدُّف: الذي يضرب به النساء، والجمع دفوف، والدَّفاف صاحبها، والمدفف صانعها، والمدفدف ضاربها" (لسان العرب 9/106) دفف.
وكلام النبي –صلى الله عليه وسلم- إنما يحمل على ما كان معهوداً على عهده.
وقد قال مشايخنا: إن الدف المعهود في العهد النبوي هو المختوم من وجه واحد، وليس فيه صنوج ولا حِلق ولا أجراس. (فتاوى ابن إبراهيم 10/215)، ابن عثيمين (فتاوى إسلامية 3/186).
ولم أجده في كتب اللغة التي اطلعت عليها، وهذا الدف هو الذي يسمى في بلاد نجد وما جاورها الطار.
أما باقي المعازف سواء منها الهوائي كالمزمار والناي، أو الوتري كالعود والرباب، أو الطبول، فكلها محرمة على الصحيح من أقوال أهل العلم، سواء في الأعراس وغيرها. عن أبي عامر الأشعري –رضي الله عنه- مرفوعاً "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" صحيح البخاري (5590).
وهذا يدل على تحريم سائر أنواع المعازف، وخصّ الدليل الدف فيفرد عنها، ولكن هل تختص إباحة الدف بالأعراس فقط، أو يجوز أيضاً في الأعياد ونحوها، أم أنه مباح مطلقاً؟ هذه ثلاثة أقوال، الظاهر منها إباحته في الأعراس والأعياد ونحوها.
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت النبي –صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله إني نذرت إن رجعت سالماً أن أضرب على رأسك الدف. قال: "أوفي بنذرك" سنن أبي داود (3312)، سنن الترمذي (3690)، مسند أحمد (5/353)، ولو كان محرماً لم يأذن به.
وعن عائشة –رضي الله عنها- أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدفان وتضربان، والنبي –صلى الله عليه وسلم- متغشٍّ بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي –صلى الله عليه وسلم- وجهه فقال: "دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد" صحيح البخاري (949)، ومسلم (892)، ومثل ذلك اليوم الذي يلي العرس عن الربيَّع بنت معوَّذ –رضي الله عنها- قالت: دخل عليَّ النبي –صلى الله عليه وسلم- صبيحة بُني بي، فجعلت جويريات يضربن بدف لهن، ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر" الحديث، صحيح البخاري (5147).
إذاً لا يضرب بالدف إلا النساء على الصحيح من أقوال أهل العلم، فقد أمر به النبي –صلى الله عليه وسلم- النساء، كما في حديث عائشة لما زفت امرأة إلى رجل من الأنصار قال: "فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغني.." الحديث، الطبراني (1/167/1) وأصله في البخاري (9/184) انظر إرواء الغليل (1995)، قال ابن قدامة: "في ضرب الرجال بالدف تشبُّه بالنساء، وقد لعن النبي المتشبهين من الرجال بالنساء" (المغني 14/159).
وقال الحافظ ابن حجر:"الأحاديث القوية فيها الإذن في ذلك للنساء، فلا يلتحق بهن الرجال لعموم النهي عن التشبه بهن" (فتح الباري 9/134).
أما استماعه في العرس ونحوه فهو مباح للرجال والنساء على السواء؛ للأدلة السابقة، وقد قال عامر بن سعد البجلي: دخلت على قرظة بن كعب وأبي مسعود وجوارٍ يضربن بالدف ويغنين، فقلت: تقرون على هذا وأنتم أصحاب محمد –صلى الله عليه وسلم-؟ قالوا: إنه قد رُخص لنا في العرسات" أخرجه الحاكم والبيهقي انظر (آداب الزفاف للألباني صـ182).
والغناء المصاحب له إذا اشتمل على محرم أو منكر ووصف للفجور فهو محرم، وما لم يكن كذلك فهو مباح للنساء.
أما استماع الرجال له فإن كان من أمة مملوكة أو من صغيرة فهذا مباح كما تقدم من فعل النبي –صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر، أما الحرة البالغة فإنه ليس لها التغنج بصوتها ولا الغناء للرجال، أما لو وصل صوت النساء مجتمعات بحيث لا يتميز صوت معين منهن فلا بأس بسماعه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: "غناء الإماء الذي يسمعه الرجل قد كان الصحابة يسمعونه في العرسات، كما كانوا ينظرون إلى الإماء لعدم الفتنة في رؤيتهن وسماع أصواتهن... أما غناء الرجال للرجال فلم يبلغنا أنه كان في عهد الصحابة. يبقى غناء النساء للنساء في العرس، وأما غناء الحرائر للرجال بالدف فمشروع في الأفراح، كحديث الناذرة وغناها مع ذلك، لكن نصب مغنية للنساء والرجال هذا منكر بكل حال، بخلاف من ليست صنعتها" (مجموع الفتاوى 29/552).
فاتخاذ ذلك حرفة لا ينبغي، قال ابن قدامة:"أما اتخاذ الغناء في الأعراس وضرب الدف فيه حرفة فهو دناءة وسقوط مروءة، والكسب فيه خبيث" (المغني 10/206).
بخلاف إعطاء جُعل أو هدية لمن قام بذلك، فهذا جائز.


يتبع >>>>
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 66 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

تابع لما سبق <<<<



بقي من مسائل المستفتي الزغردة والتصفيق والرقص في الأعراس، والأصل في ذلك كله كما قال ابن سعدي –رحمه الله-: "الأصل في جميع العادات القولية والفعلية الإباحة والجواز، فلا يحرم منها ولا يكره إلا ما نهى عنه الشارع، أو تضمن مفسدة، وهذا أصل الكتاب والسنة، فإن الناس لم يقصدوا التعبد بها، وإنما هي عوائد جرت بينهم في المناسبات لا محذور فيها، والعادات المباحة قد يقترن بها من المصالح والمنافع ما يلحقها بالأمور المستحبة بحسب ما ينتج عنها" (نيل المآرب 4/406).
ولم يزل النساء يرقصن في الأعراس ونحوها. قال ابن عبد السلام: "الرقص...لا يصلح إلا للنساء" (قواعد الأحكام 2/220).
وكذلك الزغردة ونحوها والتصفيق في الأعراس كله مما لا أرى كراهته للنساء، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"الضرب بالدف والتصفيق بالكف من عمل النساء" (مجموعة الرسائل المنبرية 2/171).
إلا إن ارتبط بذلك فتنة، كما قد يحصل في بعض المجتمعات من تعلُّق وتعشُّق، فإن لهذا حكماً يخص مواطنه.
أسأل الله –تعالى- التوفيق والسداد والهداية للرشاد لنا ولسائر المسلمين والمسلمات، وصلى الله على محمد وآله.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 67 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان :
الألعاب بين الحلال والحرام
المجيب:
د. خالد بن محمد الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف :
الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه/الترفيه والألعاب التاريخ 23/01/1428هـ
السؤال:
قرأت الحديث القائل: "من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمِهِ" وقرأت -في معناه- بأن اللعب بالزهر (النرد) حرام. وحضرني تساؤل، وهو:
هل كل أنواع الألعاب -حتى ولو كانت مفيدة، خاصة وأن هناك ألعاباً إسلامية تعتمد على النرد-، هل كل هذه الألعاب محرمة؟
أم أن التحريم مقيد ببعض الألعاب الخاصة؟




الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالألعاب قسمان:
القسم الأول: ألعاب مُعِيْنة على الجهاد في سبيل الله، سواء أكان جهاداً باليد (القتال)، أو جهاداً باللسان (العلم)، مثل: السباحة، والرمي، وركوب الخيل، وألعاب مشتملة على تنمية القدرات والمعارف العلمية الشرعية، وما يلحق بالشرعية. فهذه الألعاب مستحبّة ويؤجر عليها اللاعب متى حَسُنت نيَّته؛ فأراد بها نصرة الدين، يقول صلى الله عليه وسلم: "ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً" صحيح البخاري (2899). فيقاس على الرمي ما كان بمعناه.
القسم الثاني: ألعاب لا تُعين على الجهاد، فهي نوعان:
النوع الأول: ألعاب ورد النص بالنهي عنها، كلعبة (النردشير) الواردة في السـؤال، فهذه ينبغي على المسلم اجتنابها.
النوع الثاني: ألعاب لم يرد النص فيها بأمر ولا نهي، فهذه ضربان:
الضرب الأول: ألعاب مشتملة على محرّم، كالألعاب المشتملة على تماثيل أو صور لذوات الأرواح، أو تصحبها الموسيقى، أو ألعاب عهد الناس عنها أنها تؤدي إلى الشجار والنزاع، والوقوع في رذائل القول والفعل، فهذه تدخل في ضمن المنهي عنه؛ لملازمة المحرم لها، أو لكونها ذريعة إليه. والشيء إذا كان ذريعة إلى محرّم في الغالب لزم تركه.
الضرب الثاني: ألعاب غير مشتملة على محرّم، ولا تؤدي في الغالب إليه، كأكثر ما نشاهده من الألعاب مثل كرة القدم، الطائرة، تنس الطاولة، وغيرها. فهذه تجوز بالقيود الآتية:
الشرط الأول: خلوُّها من القمار، وهو الرهان بين اللاعبين.
الشرط الثاني: ألا تكون صادَّةً عن ذكر الله الواجب، وعن الصلاة، أو أي طاعة واجبة، مثل برّ الوالدين.
الشرط الثالث: ألا تستغرق كثيراً من وقت اللاعب، فضلاً عن أن تستغرق وقته كلّه، أو يُعرف بين الناس بها، أو تكون وظيفته؛ لأنه يخشى أن يصدق على صاحبها قوله -جل وعلا-: "الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً وغرّتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم" [الأعراف:51].
والشرط الأخير ليس له قدر محدود، ولكن الأمر متروك إلى عرف المسلمين، فما عدُّوه كثيراً فهذا الممنوع.
ويمكن للإنسان أن يضع لذلك حداً بنسبة وقت لعبه، إلى وقت جده، فإن كان النصف أو الثلث أو الربع فهو كثير.
والله سبحانه أعلم.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 68 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان:
تدريس الأطفال في مدارس النصارى
المجيب:
د. فهد بن عبدالرحمن اليحيى
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف:
الفهرسة/ العـلم/مسائل متفرقة التاريخ 26/01/1428هـ
السؤال:
هل يجوز أن يدرس الأطفال في مدارس نصرانية؛ لما فيها من جودة تدريس وانضباط وأدب؟ حيث تقوم الراهبات بالإشراف وتدريس المواد، وتُدرَّس مادة الديانة الإسلامية من قبل مدرسة مسلمة، وتوجد موجهة منتدبة مسلمة تقوم بالإشراف العام، وأغلبية الطلاب من المسلمين، ولا تقوم الراهبات بأي نوع من أنواع العنصرية، أو تعليمهم أشياء نصرانية. أفيدونا أفادكم الله.



الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإني قد تأملت هذه المسألة، فرأيت أن أجيبك بحسب بلدك. فما دمت في بلد مسلم فهذا يختلف عن شخص في بلد غير مسلم، لا سيما مع عدم وجود مدارس إسلامية، ولست أطلق الإباحة لمثل هذه الحال ولكن الجواب سيختلف قليلاً.
أما جواب مسألتك لكونك في بلد مسلم يوجد به -ولله الحمد- مدارس إسلامية، فإني لا أرى لك عذراً في تدريس أولادك في المدارس النصرانية، حتى وإن تفوقت على المدارس الإسلامية ببعض المزايا، ذلك أن قضية العقيدة وقضية الولاء والبراء والانتماء قضايا أكبر بكثير من مجرد إضافة معلومات، أو جودة تدريس ونظام، وعليك أيها الأخ المسلم أن تكون هذه القضايا لديك أولى بالتقديم والنظر من غيرها، وإليك أخي الكريم بعض ما قد يترتب على تدريس الأولاد، ولا سيما الصغار منهم في مدارس نصرانية، فمن ذلك:
1- تنشئة الطالب على حب النصرانية، حتى وإن لم يكن هذا صريحاً من قبل المدرسة، ولكن من خلال المعاملة، لا سيما وقد أشرت إلى أن للراهبات دوراً في الإشراف والتدريس.
2- إزالة الحواجز بين الدين الإسلامي وغيره، بحيث ينشأ الطالب لا يتميز بدينه ولا يعتز به، بل تتميع لديه قضية الولاء والبراء، وكأنما قضية الدين لا تتعدى كونها قناعات شخصية فكرية لا غير، وهذا خطير جداً.
وفي القرآن والسنة أدلة كثيرة ظاهرة من تقرير هذا الأصل، وهو الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين.
كقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الأِيمَانِ" [التوبة:23]، وكقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ" [المائدة:51]، وكقوله سبحانه: "لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ" [المجادلة:22]، وكذلك سورة الممتحنة التي خصصت لهذا الأصل العظيم؛ بل نفى الله تعالى بعض الولاية عمن لم يهاجر من المسلمين، كقوله تعالى: "وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا" [الأنفال:72]، والآيات في هذا كثيرة جداً، تأمر بالولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين ومفاصلتهم، حتى قال بعض أهل العلم إنه ليس في كتاب الله تعالى حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم؛ أي الولاء والبراء بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده.
وفي السنة أحاديث كثيرة أيضاً في معاملة الكفار بجميع أديانهم ومذاهبهم، وعدم التشبه بهم، والأمر بمخالفتهم ونحو ذلك: كحديث جرير بن عبد الله –رضي الله عنهما- عن النبي – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين" قالوا: يا رسول الله لِمَ؟ قال: "لا ترايا ناراهما" أخرجه أبو داود (2645)، والترمذي
(1604) من حديث جرير بن عبد الله –رضي الله عنه- ورجحا إرساله، وحسَّنه الألباني، وحديث سمرة بن جندب –رضي الله عنه-: "من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله" أخرجه أبو داود (2787)، والترمذي (1605) وفي سنده مقال.
3- لا تُؤمَن المدارس النصرانية، ولا يُؤمَن النصراني، لا سيما الداعية إلى دينه كالراهب، والراهبة، لا يُؤمَن هؤلاء ولا يستأمنون على أولاد المسلمين من وجوه عديدة، فمن أعظمها دعوتهم إلى النصرانية بالتدرج، وربما لا يشعر ذووهم بذلك.
تنمية محبة النصارى والغرب في قلوبهم بوسائل متعددة، تنشئتهم على أخلاق النصارى، ولا شك أن منها أخلاقاً لا يقرها الإسلام؛ كاختلاط الجنسين، وإباحة العلاقات بينهما، وتصويرها على أنها شيء عادي، وإباحة المنكر وغير ذلك.
4- في مشاركة المسلم بتدريس أولاده في مثل هذه المدارس دعم لها وتشجيع، مع أن وجودها أصلاً في بلاد المسلمين لا يجوز، فبدلاً من السعي لإزالتها نشارك في دعمها، هذا مما لا ينبغي للمسلم. الأولى لنا أن ندعم المدارس الإسلامية ونشجعها، وإذا كانت أقل من المستوى المطلوب، فإما أن نؤازرها لنرفع من مستواها، أو نسعى أيضاً لإنشاء مدارس على المستوى اللائق.
وختاماً أسأل الله تعالى أن يبصرنا وإياك في ديننا، وأن يعيننا على القيام بما أمرنا الله به وإن خالف الهوى ومراد النفس –وصلى الله على نبينا محمد-.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 69 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان:
الغياب عن المحاضرات
المجيب:
د. حسين بن عبد الله العبيدي
رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف :
الفهرسة/ العـلم/صفات وآداب العالم والمتعلم التاريخ 26/01/1428هـ
السؤال:
فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نرجو من فضيلتكم أن تبينوا الحكم في ما يلي للأهمية: نحن طلاب الجامعات، لدينا معدل غياب لكل مادة، بحيث يمكننا الغياب دون أن يستطيع أحد أن يحاسبنا، وتبعًا لذلك فإننا قد نحضر للجامعات، ولكننا لا ندخل المحاضرات لأي سبب كان، فهل هناك حكم شرعي في ذلك؟ مع العلم أننا إذا لم نحضر لمرض، فيمكننا إحضار تقرير طبي يثبت ذلك، فلا يحتسب لنا الغياب.




الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالأصل في المسلم بعامة والطالب بخاصة الجد في الطلب، والتحصيل العلمي، واستغلال مرحلة الطلب في تحصيل العلم، وأن يكون الطالب متأدباً بآداب طالب العلم، ومنها الحرص على التحصيل، والاستفادة المثلى من الأساتذة وقت الدراسة، وبناء على ذلك فلا ينبغي للطالب أن يفرط في أي لحظة من لحظات تحصيله العلمي، وأن يكون جاداً في الطلب، وكون الجامعات أعطت الطلاب نسبة للغياب فينبغي للطالب أن يجعلها للأمور الضرورية، فما معنى أن يحضر الطالب للكلية، ولا يدخل القاعة؟! إن هذا ضرب من العبث والإخلال بأنظمة الدراسة وسيرها، فلا ينبغي له أن يفعله. وبالله التوفيق.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 70 )  
قديم 2011-05-06
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: جديد الفتاوى

العنوان:
قصة زواج خالد بامرأة مالك بن نويرة
المجيب:
د. محمد بن عبد الرحمن الجهني
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التصنيف:
الفهرسة/ السيرة والتاريخ والتراجم/أسانيد الحوادث التاريخية التاريخ 30/01/1428هـ
السؤال:
لدي صديقة شيعية اتهمتني ذات يوم بأننا نحن أهل السنة والجماعة نشوِّه صورة الصحابة وليس هم.. وعند سؤالي عن الدليل أرسلت إليَّ ملفاً عن زحف خالد بن الوليد للبطحاء، وكيف أنه قتل مالك بن نويرة، واغتصب زوجته، رغم أنهما مسلمان. وتذكر القصة أن مالكاً ارتدَّ ثم عاد للإسلام، إلا أن خالداً كان مفتوناً بزوجته، فقتله لأخذها. وقد أوردت مصادر جميعها من السنة. أرجو إفادتي للرد عليها.



الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لم يثبت أن مالك بن نويرة كان مسلماً ظاهر الإسلام، ولا معصوم الدم حين قتله خالد بن الوليد رضي الله عنه، إذ لم تظهر منه عودة إلى الإسلام بعد ردته، فهو لم يستجب لسرايا خالد رضي الله عنه التي بثها تدعو الناس، كما استجاب أمراء بني تميم وأظهروا الإسلام وبذلوا الزكاة، بل تنحَّى عن الاستجابة، فلما جاءته السرية أسروه ومن معه، ولو كان مالك مسلماً حين قتله خالد رضي الله عنه فإن غاية ما يقال إنه قتله متأولاً، ولذلك لم يعاقبه أبو بكر رضي الله عنه، كما أن أسامة بن زيد رضي الله عنه لما قتل الرجل الذي قال: لا إله إلا الله متأولاً أنه إنما قالها ليتقي القتل لم يعاقبه النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أوجب عليه قوداً ولا دية ولا كفارة.
أما ما ذكر عن اغتصاب خالد زوجة مالك، فكذب ورب الكعبة، لم يَرِدْ أنه اغتصبها، بل ورد أنه تزوجها؛ لأن نكاحها بمالك بطل بردته، ولكن هذا الوارد بأن خالداً رضي الله عنه تزوج امرأة مالك مما لم يعرف ثبوته قط، بل هو من الروايات المعلولة المشبوهة غير الثابتة.
وفي الجملة فما ورد في هذا الشأن هو أخبار مدخولة لا يسوغ الاعتماد عليها، ولا يطعن بمثلها إلا جاهل يتكلم بلا يعلم وهذا محرم، أو حاقد يصطاد في الماء العكر.
وكل قاصد للطعن في دين الله سيجد له بغية في الأخبار الموضوعة والواهية والضعيفة لا في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بل حتى فيه هو صلى الله عليه وسلم، وحاشاه وأصحابه صلى الله عليه وسلم عما يوجب طعناً وإزراءً. والله أعلم.
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

جديد الفتاوى



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 07:33 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب