منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى الدين الاسلامي الحنيف

منتدى الدين الاسلامي الحنيف [خاص] بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة...

ماذا تعرف عن التوحيد ?

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ماذا تعرف عن الملائكة عربية حرة منتدى الدين الاسلامي الحنيف 2 2011-08-08 12:13 AM
هل تعرف ماذا يحدث في بلاد ستالين Marwa Samy ركن المرئيات والصوتيات الاسلامية 6 2010-11-11 08:52 PM
Quiz:ماذا تعرف عن الكولسترول؟؟؟؟؟؟؟؟ لحن الحياة قسم الطب والصحة 5 2009-09-21 05:38 PM
ماذا تعرف عن معانى ايام الاسبوع ADEEM منتدى العام 4 2008-12-17 10:19 PM
ماذا تعرف عن نهر الكوثر ايمي منتدى الدين الاسلامي الحنيف 2 2008-12-13 10:48 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 61 )  
قديم 2011-05-09
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: ماذا تعرف عن التوحيد ?

باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه


في الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: "إنَّ أخنع اسم عند الله رجلٌ تسمَّى ملِك الأملاك، لا مالك إلا الله"، قال سفيان: مثل شاهان شاه. وفي رواية: "أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه""1".
قوله: أخنع: يعني: أوضع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد:
بيان أن التسمّي باسمٍ فيه مشاركةٌ لله في التعظيم شركٌ في الربوبية.
التراجم: سفيان هو: سفيان بن عيينة بن ميمون الهلاليّ، ثقة حافظ فقيه، وُلد بالكوفة سنة 107هـ وسكن مكة ومات فيه سنة 198هـ رحمه الله.
ونحوه: أي نحو قاضي القضاة مثل: حاكِم الحكام، وسلطان السلاطين، وسيد السادات.
في الصحيح: أي: في الصحيحين.
يسمَّى: مبني للمجهول: أي يُدعى بذلك ويرضى به وفي بعض الروايات: تَسمّى بالتاء أي: سمّى نفسه بذلك.
الأملاك: جمع ملِك بكسر اللام.
لا مالك إلا الله: هذا ردٌّ على من فعل ذلك بأنه وضع نفسه شريكاً لله فيما هو من خصائصه.
شاهان شاهٍ: هو عبارة عند العجَم عن ملك الأملاك، وهذا تمثيلٌ لا حصر.
وفي رواية: أي: لمسلم في صحيحه.
أغيظ رجل: الغيظ: مثل الغضب والبغض، أي: أنه يكون بغيضاً إلى الله.
وأخبثه: أي: أبطله، أي: يكون خبيثاً عند الله مغضوباً عليه.
المعنى الإجمالي للحديث:

يخبر –صلى الله عليه وسلم- أن أوضع الناس عند الله عز وجل من تسمّى باسمٍ يحمل معنى العظمة والكبرياء التي لا تليق إلا بالله، كملك الملوك؛ لأن هذا فيه مضاهاةٌ لله، وصاحبُه يدّعي لنفسه أو يُدّعى له أنه ندٌّ لله؛ فلذلك صار المتسمِّي بهذا الاسم من أبغض الناس إلى الله وأخبثهم عنده.
مناسبة الحديث للباب:
أنه يدل على تحريم التمسي بقاضي القضاة ونحوه قياساً على تحريم التسَمِّي بملك الملوك الوارد ذمُّه والتحذير منه.
ما يستفاد من الحديث:
1- تحريم التسمِّي بقاضي القضاة ونحوه.
2- وجوب احترام أسماء الله تعالى.
3- الحث على التواضع واختيار الأسماء المناسبة للمخلوق والألقاب المطابقة له.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"1" أخرجه البخاري برقم "6205، 6206"، ومسلم برقم "2143".



يتبع باب احترام أسماء الله وتغيير الاسم لأجل ذلك
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 62 )  
قديم 2011-05-09
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: ماذا تعرف عن التوحيد ?

باب احترام أسماء الله وتغيير الاسم لأجل ذلك

عن أبي شُرَيح – رضي الله عنه- أنه كان يُكنى أبا الحكم، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم-: "إن الله هو الحَكَم، وإليه الحُكْم" فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أَتَوني فحكمْتُ بينهم، فرضي كلا الفريقين. فقال: "ما أحسن هذا! فمالك من الولد؟" قلت: شُريح، ومسلم، وعبد الله. قال: "فمن أكبرُهم؟" قلت: شريح. قال: "فأنت أبو شريح""1". رواه أبو داود وغيره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد:
أن احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم من أجل ذلك من تحقيق التوحيد.
التراجم: أبو شُريح اسمه: هانئ بن يزيد الكِنديّ، صحابيٌّ نزل الكوفة وتوفي بالمدينة سنة 68هـ رضي الله عنه.
احترام أسماء الله: أي: تعظيمها، واحترمَه: رعى حرمته وهابه.
تغيير الاسم: أي: تحويله وتبديله وجعل غيره مكانه.
من أجل ذلك أي: لأجل احترام أسماء الله.
يُكنى: الكنية ما صُدِّر بأبٍ أو أمّ.
الحكَم: من أسماء الله تعالى ومعناه: الحاكم الذي إذا حكم لا يُرد حكمه.
وإليه الحكم: أي: الفصل بين العباد في الدنيا والآخرة.
إن قومي... إلخ: أي: أنا لم أُكَنِّ نفسي بهذه الكنية وإنما كنَّاني بها قومي.
ما أحسن هذا: أي: الإصلاح بين الناس والحكم بينهم بالإنصاف وتحرِّي العدل.
فأنت أبو شُريح: كنَّاه بالأكبر رعايةً؛ لأنه أولى بذلك.
المعنى الإجمالي للحديث:
استنكر النبي –صلى الله عليه وسلم- على هذا الصحابي تكنِّيه بأبي الحكم؛ لأن الحكم من أسماء الله، وأسماء الله يجب احترامها؛ فبين له الصحابي سبب هذه التكنية، وأنه كان يصلح بين قومه ويحل مشاكلهم بما يُرضي المتنازعين، فاستحسن النبي –صلى الله عليه وسلم- هذا العمل دون التكنية، ولذلك غيَّرها فكنَّاه بأكبر أولاده.
مناسبة الحديث للباب:
أنه يدل على المنع من إهانة أسماء الله بالتسمي بأسمائه تعالى المختصة به والتكني بذلك.
ما يستفاد من الحديث:
1- فيه تحريم امتهان أسماء الله تعالى والمنع مما يوهم عدم احترامها كالتكني بأبي الحكم ونحوه.
2- أن الحكم من أسماء الله تعالى.
3- جواز الصلح والتحاكم إلى من يصلح للقضاء وإن لم يكن قاضياً وأنه يلزم حكمه.
4- أنه يُكنى الرجل بأكبر بنيه.
5- مشروعية تقديم الكبير.
6- مشروعية تغيير الاسم غير المناسب إلى اسم مناسب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"1" أخرجه أبو داود برقم "4955"، والبيهقي "10/145" والحاكم في المستدرك "4/279".



يتبع باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 63 )  
قديم 2011-05-09
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: ماذا تعرف عن التوحيد ?

باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول



وقول الله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} الآية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تمام الآية: {قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ} [التوبة: 65].
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد:
بيان حكم من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول –صلى الله عليه وسلم- وأنه كفرٌ منافٍ للتوحيد.
باب من هزل... إلخ: أي: باب بيان حكم من فعل ذلك.
هَزَل: الهزل: المزاح ضدّ الجد.
ولئن: اللام لام القسم.
سألتهم: الخطاب للنبي –صلى الله عليه وسلم-: أي سألت هؤلاء المنافقين عن استهزائهم بك وبالقرآن.
ليقولُن: معتذرين.
نخوض ونلعب: ولم نقصد الاستهزاء والتكذيب، وإنما قصدنا الخوض في الحديث واللعب.
قل أبالله وآياته ورسوله: أي: قل لهم –توبيخاً لهم على استهزائهم والخطاب للنبي –صلى الله عليه وسلم- إن عذركم هذا لن يُغني عنكم من الله شيئاً.


المعنى الإجمالي للآية:
يقول الله تعالى لنبيه – صلى الله عليه وسلم-: ولئن سألت هؤلاء المنافقين الذين تكلّموا بكلمة الكفر استهزاءً، فإنهم سيعتذرون بأنهم لم يقصدوا الاستهزاء والتكذيب، وإنما قصدوا الخوضَ في الحديث، فأخبرَهم أن عذرهم هذا لا يُغني عنهم من الله شيئاً.
مناسبة الآية للباب:
أنها تدل مع ما بعدها على كفر من هزل بشيء فيه ذكر الله أو الرسول –صلى الله عليه وسلم- أو القرآن.
ما يستفاد من الآية:
1- أن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفرٌ ينافي التوحيد.
2- أن من فعل الكفر وادعى أنه لم يعلم أنه كفرٌ لا يعذر بذلك.
3- وجوب تعظيم ذكر الله وكتابه ورسوله –صلى الله عليه وسلم-.
4- أن من تلفّظ بكلام الكفر، كفر ولو لم يعتقد ما قال بقلبه.


عن ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتادة، دخل حديث بعضهم في بعض: "أنه قال رجل في غزوة تبوك: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً، ولا أكذب ألسناً، ولا أجبن عند اللقاء -يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه القرّاء- فقال له عوف بن مالك: كذبت، ولكنك منافق؛ لأخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذهب عوفٌ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ليخبره، فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونتحدث حديث الرَّكْب نقطع به عنا الطريق". فقال ابن عمر: "كأني أنظر إليه متعلِّقاً بنسْعَة ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وإن الحجارة تَنْكُب رجليه، وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب، فيقول له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: {أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ، لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}. التوبة: 65-66]. وما يتلفت إليه، وما يزيده عليه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التراجم:
1- ابن عمر هو: عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
2- محمد بن كعب هو: محمد بن كعب بن سُليم القرَظيّ المدني وهو ثقة عالم، مات سنة 120هـ.
3- زيد بن أسلم هو: مولى عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- وهو ثقة مشهورٌ مات سنة 136هـ رحمه الله.
4- قتادة هو: قتادة بن دعامة السدوسي مفسِّر حافظ مات سنة 117هـ تقريباً –رحمه الله-.
5- عوف بن مالك: هو عوف بن مالك الأشجعيّ أول مشاهده خيبر، وروى عنه جماعةٌ من التابعين توفي سنة 73هـ رضي الله عنه.

دخل حديث بعضهم في بعض: أي: أن الحديث مجموعٌ من رواياتهم.
قرّائنا: القراء: جمع قارئ، وهم عند السلف: الذين يقرؤون القرآن ويعرفون معانيه.
أرغب بطوناً: أي: أوسع بطوناً يصفونهم بسعة البطون وكثرة الأكل.

عند اللقاء: يعني: لقاء العدو.
فوجد القرآن قد سبقه: أي: جاء الوحي من الله بما قالوه قبل وصوله إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم-.
إنما كنا نخوض... إلخ: أي: نتبادل الحديث ولم نقصد حقيقة الاستهزاء.
نسعة: النسعة: سيرٌ مضفورٌ عريضٌ تُشد به الرحال.
المعنى الإجمالي للأثر:
يصف هؤلاء الرواة ما حصل من المنافقين من الوقيعة برسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأصحابه والسخرية بهم؛ وذلك لما تنطوي عليه قلوب هؤلاء المنافقين من الكفر والحقد، وقد أظهر الله ذلك على ألسنتهم فقالوا ما قالوا، فأنكر عليهم من حضرهم من المؤمنين الصادقين؛ غيرةً لله ولدينه، ثم ذهب ليرفع أمرهم إلى الرسول –صلى الله عليه وسلم-، ولكنّ الله الذي يعلم السر وأخفى قد سمع مقالتهم وأخبر بها رسولَه قبل وصول ذلك المؤمن، وحكم عليهم سبحانه بالكفر وعدم قبول اعتذارهم، ثم جاء أحد هؤلاء المنافقين معتذراً إلى الرسول –صلى الله عليه وسلم- فرفض النبي –صلى الله عليه وسلم- قبول اعتذاره؛ لأمر الله له بذلك. فلم يزِد في ردّه عليه على ما قاله الله سبحانه وتعالى في حقّهم من التوبيخ والتقريع.
مناسبة الأثر للباب:
أن فيه بياناً وتفسيراً للآية الكريمة.
ما يستفاد من الأثر:
1- بيان ما تنطوي عليه نفوس المنافقين من العداوة لله ورسوله والمؤمنين.
2- أن من استهزأ بالله وآياته ورسوله فهو كافرٌ وإن كان مازحاً.
3- أن ذكر أفعال الفسّاق لولاة الأمور؛ ليردعوهم ليس من الغيبة والنميمة، بل هو من النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.
4- الغِلظة على أعداء الله ورسوله.
5- أن من الأعذار ما لا ينبغي قبوله.
6- الخوف من النفاق؛ فإن الله سبحانه أثبت لهؤلاء إيماناً قبل أن يقولوا ما قالوه.
7- أن الاستهزاء بالله أو بالرسول أو بالقرآن ناقضٌ من نواقض الإسلام ولو لم يعتقد ذلك بقلبه.



يتبع باب قول الله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي} [فصِّلت: 50].
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 64 )  
قديم 2011-05-09
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: ماذا تعرف عن التوحيد ?

باب قول الله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي} [فصِّلت: 50].

قال مجاهد: "هذا بعملي وأنا محقوق به".
وقال ابن عباس: "يريد من عندي".
وقوله: {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي} [القصص: 78].
قال قتادة: "على علم مني بوجوه المكاسب".
وقال آخرون: "على علم من الله أني له أهل".
وهذا معنى قول مجاهد: "أوتيته على شرف".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تمام الآية: {وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} [فصلت: 50].
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد:
بيان أن زعْم الإنسان استحقاقَه ما حصل له من النعم بعد الضراء منافٍ لكمال التوحيد.
ولئن: اللام: لام قسمٍ.
أذقناه: آتيناه.
رحمة: غنىً وصحة.
ضراء: شدةً وبلاءً.
قائمة: أي: تقوم.
ولئن رُجِعت إلى ربي: أي: ولئن قامت الساعة –على سبيل الافتراض- ورجعت إلى ربي.
إن لي عنده للحسنى: أي يكون لي عند الله في الآخرة الحالة الحسنى من الكرامة؛ وذلك لاعتقاده أن ما أصابه من نعم الدنيا فهو لاستحقاقه إياه وليس لله فيه فضلٌ.
فلننبئنَّ الذين كفروا: فلنخبرنَّهم.
بما عملوا: أي: بحقيقة أعمالهم، عكس ما اعتقدوه من حسن منقلَبهم.
غليظ: أي: شديد.

المعنى الإجمالي للآية:
يخبر تعالى أن الإنسان في حال الضُّر يضر إلى الله، وينيب إليه ويدعوه، وأنه في حال اليسر والسعة يتغير حالُه، فينكر نعمة الله عليه، ويُعرض عن شكرها؛ لزعمه أنه إنما حصلت له هذه النعمة بكدّه وكسبه وحوله وقوته، وأعظم من ذلك أنه ينفي قيام الساعة وزوال الدنيا، ويقول: إن قدِّر قيام الساعة فستستمر لي هذه الحالة الحسنة، لأنني أستحقها. ثم يعقب سبحانه على ذلك بأنه لا بد أن يوقَف هذا وأمثاله من الكافرين على حقيقة أعمالهم الشنيعة ويجازيهم عليها بأشد العقوبة.
ما يستفاد من الآية:
1- وجوب شكر نعمة الله والاعتراف بأنها منه وحده.
2- تحريم العُجب والاغترار بالحول والقوة.
3- وجوب الإيمان بقيام الساعة.
4- وجوب الخوف من عذاب الله في الآخرة.
5- وعيد من كفر بنعمة الله.


وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى، فأراد الله أن يبتليهم: فبعث إليهم ملَكاً: فأتى الأبرص، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن، وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قذِرَني الناس به. قال: فمسحه، فذهب عنه قذَرُه، فأُعطي لوناً حسناً وجلداً حسناً، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل أو البقر -شك إسحاق- فأعطي ناقةً عُشَرَاء، وقال: بارك الله لك فيها.
قال: فأتى الأقرع، فقال: أيُّ شيء أحبُّ إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب عني الذي قد قذِرني الناس به، فمسحه، فذهب عنه، وأُعطي شعراً حسناً، فقال: أي المال أحب إليك؟ قال: البقر أو الإبل، فأعطي بقرة حاملاً، قال: بارك الله لك فيها.
فأتى الأعمى، فقال: أيُّ شيء أحبُّ إليك؟ قال: أن يرد الله إلي بصري فأُبْصر به الناس. فمسحه، فرد الله إليه بصره، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم. فأعطي شاة والداً، فأَنتج هذان ووَلَّد هذا، فكان لهذا وادٍ من الإبل، ولهذا وادٍ من البقر، ولهذا وادٍ من الغنم.
قال: ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين، قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال، بعيراً أتبلَّغ به في سفري، فقال: الحقوق كثيرة. فقال له: كأني أعرفُك، ألم تكن أبرصَ يقذرُك الناس، فقيراً فأعطاك الله عز وجل المال؟ فقال: إنما ورثت هذا المال كابراً عن كابر. فقال: إن كنت كاذباً فصيّرك الله إلى ما كنت.
قال: وأتى الأقرع في صورته، فقال له مثل ما قال لهذا، وردّ عليه مثل ما ردّ عليه هذا، فقال: إن كنت كاذباً فصيّرك الله إلى ما كنت.
قال: وأتى الأعمى في صورته، فقال: رجل مسكين وابن سبيل قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي ردّ عليك بصرَك شاةً أتبلَّغ بها في سفري. فقال: كنت أعمى فردّ الله إليَّ بصري، فخذ ما شئت، ودَعْ ما شئت؛ فوالله لا أَجْهَدُك بشيء أخذتَه لله.
فقال: أمسك مالك فإنما ابتُلِيْتُم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك""1" أخرجاه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخرجاه: أي: البخاري ومسلم.
أبرص: الأبرص: من به داءُ البرص وهو: بياضٌ يظهر في ظاهر
البدن لفساد المزاج.
وأقرع: هو: من به قرَع وهو: داءٌ يصيب الصبيان في رؤوسهم ثم ينتهي بزوال الشعر أو بعضه ويطلق القرع على الصلع.
وأعمى: هو: من فقد بصره.
أن يبتليهم: أي: يختبرهم بنعمته.

قذِرني الناس: بكسر: الذّال أي: كرِهوا مخالطَتي وعدُّوني مستقذراً من أجله.
شك إسحاق: هو ابن عبد الله بن أبي طلحة راوي الحديث.
عُشَراء: بضم العين، وفتح الشين والمد وهي: الناقة الحامل التي أتى على حملها عشرة أشهر أو ثمانية.
والداً: أي: ذات ولد أو التي عُرف منها كثرة الولد والنتاج.
أنتج: أي: تولى صاحبُ الناقة وصاحب البقرة نتاجهما.
وولّد: بتشديد اللام أي: تولّى ولادها.
وكان لهذا... إلخ: أي: كان لكلّ واحد منهم ما يملأ الوادي من الإبل والبقر والغنم.
انقطعت بي الحبال: أي: أسباب المعيشة.
أتبلَّغ به: أي: أتوصَّل به إلى البلد الذي أريده.
كابراً عن كابر: أي: ورثت هذا المال عن كبيرٍ ورِثَه عن كبيرٍ آخر في الشرف.
صيَّرك الله إلى ما كنت: أي: ردّك إلى حالك الأولى برجوع العاهة إليك.
لا أَجْهَدُك: أي: لا أشقّ عليك برد شيء تأخذُه من مالي.


المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر –صلى الله عليه وسلم- عن هؤلاء الثلاثة الذين أُصيب كل منهم بعاهة في الجسم وفقر من المال، ثم إن الله سبحانه أراد أن يختبرهم، فأزال ما أصابهم من العاهات وأدرَّ عليهم من الأموال، ثم أرسل إلى كل واحد منهم الملك بهيئته الأولى من: المرض والقرَع والعمى والفقر يستجديه شيئاً يسيراً، وهنا تكشّفت سرائرهم وتجلّت حقائقُهم، فالأعمى اعترف بنعمة الله عليه ونسبَها إلى من أنعم عليه بها، فأدّى حق الله فيها، فاستحق الرضا من الله، وكفر الآخران بنعمة الله عليهما وجحدا فضله فاستحقا السخَط بذلك.
مناسبة الحديث للباب:
أن فيه بيان حال من كفر النعم ومن شكرَها.
ما يستفاد من الحديث:
1- وجوب شكر نعمة الله في المال وأداء حق الله فيه.
2- تحريم كفر النعمة ومنع حق الله في المال.
3- جواز ذكر حال من مضى من الأمم؛ ليتعظ به من سمِعه.
4- أن الله يختبر عباده بالنعم.
5- مشروعية قول: بالله ثم بك، فيكون العطف بثُمَّ لا بالواو في مثل هذا التعبير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"1" أخرجه البخاري برقم "3464"، ومسلم برقم "2964".


يتبع باب قول الله تعالى: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الأعراف: 190].
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 65 )  
قديم 2011-05-09
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: ماذا تعرف عن التوحيد ?

باب قول الله تعالى: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الأعراف: 190].


قال ابن حزم: "اتفقوا على تحريم كل اسم معبَّد لغير الله؛ كعبدِ عمْروٍ، وعبد الكعبة، وما أشبه ذلك، حاشا عبد المطلب.
وعن ابن عباس في الآية، قال: "لمَّا تغشاها آدم حملت، فآتاهما إبليس، فقال: إني صاحبكما الذي أخرَجَتْكُما من الجنة، لتطيعُنَّني أو لأجعلن له قرْنَي أَيِّل، فيخرج من بطنك فيشقه، ولأفعلنَّ، ولأفعلنَّ؛ -يُخَوِّفُهما- سَمِّياه عبد الحارث؛ فأبيا أن يطيعاه فخرج ميتاً.
ثم حَمَلت فأتاهما أيضاً فقال مثل قوله: فأبيا أن يطيعاه، فخرج ميِّتاً. ثم حملت فأتاهما فذكر لهما فأدرَكَهُما حبُّ الولد، فسمَّياه عبد الحارث؛ فذلك قوله: {جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا}"1". رواه ابن أبي حاتم.
وله بسند صحيح عن قتادة قال: "شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته".
وله بسند صحيح عن مجاهد في قوله: {لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً} قال: "أشفقا ألا يكون إنساناً". وذكر معناه عن الحسن وسعيد وغيرهما.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التراجم:

ابن حزم هو: عالِم الأندلس أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم القرطبيّ الظاهريّ توفي سنة 456هـ رحمه الله.
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد:
بيان أنَّ تعبيد الأولاد وغيرهم لغير الله في التسمية شركٌ في الطاعة وكفرٌ بالنعمة.
آتاهما: أي: أعطى آدم وحواء ما طلباه من الولد الصالح.
صالحاً: أي: ولداً سوياً.
جعلا له شركاء: أي: جعلا لله شريكاً في الطاعة.
فيما آتاهما: أي: ما رزقهما من الولد بأن سمَّياه عبد الحارث ولا ينبغي أن يكون عبداً إلا لله.
فتعالى الله: أي: تنزَّه.

عمَّا يشركون: أي: عمَّا يفعله أهل مكة من الشرك بالله، فهو انتقال من ذكر الشخص إلى ذكر الجنس.
اتفقوا: لعل مرادَه حكاية الإجماع.
على تحريم كل اسم معبَّد لغير الله: لأنه شركٌ في الربوبية والإلهية؛ لأن الخلق كلهم ملكٌ لله وعبيدٌ له.
حاشا عبد المطلب: أي: فلم يتفقوا على تحريم التسمية به؛ لأن أصلَه من عبودية الرقِّ، أو لأنه من باب الإخبار بالاسم الذي عُرف به المسمَّى لا من باب إنشاء التسمية.
تغشَّاها: التغَشِّي: كنايةٌ عن الجماع.
أَيِّل: بفتح الهمزة وكسر الياء مشددةً: ذَكرُ الأوعال.
سمِّياه عبد الحارث: وكان الحارث اسم إبليس فأراد أن يسمِّياه بذلك؛ لتحصل صورة الإشراك به.
أدركَهما حب الولد: أي: حب سلامة الولد وهذا من الامتحان.
أشفقا: أي: خافا.
أن لا يكون إنساناً: أي: بأن يكون بهيمة.
المعنى الإجمالي للآية:
يخبر تعالى عن آدم وحواءَ أنه لما أجاب دعاءهما ورزَقهما ولداً سويَّاً على الصفة التي طلَبا، لم يقُوما بشكر تلك النعمة على الوجه المرضيّ كما وعَدا بذلك، بل سمِّياه عبد الحارث؛ فعبَّداه لغير الله، ومن تمام الشكر أن لا يُعبَّد الاسم إلا لله، فحصل منهما بذلك شركٌ في التسمية لا في العبادة. ثم نزَّه نفسه عن الشرك عموماً في التسمية وفي العبادة.
ما يستفاد من الآية:
1- تحريم التسمية بكل اسمٍ معبّد لغير الله، كعبد الحسين، وعبد الرسول، وعبد الكعبة.
2- أن الشرك يقع في مجرد التسمية ولو لم تُقصد حقيقتها.
3- أن هبة الله للرجل الولد السويّ من النعم التي تستحق الشكر.
4- أن من شكر إنعام الله بالولد تعبيده لله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"1" أخرجه الترمذي برقم "3077" والحاكم "2/545" وصححه.



يتبع باب قول الله تعالى: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ}"1" الآية.

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 66 )  
قديم 2011-05-09
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: ماذا تعرف عن التوحيد ?

باب قول الله تعالى: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ}"1" الآية.

ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عباس: {يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ}: "يشركون". وعنه: سمَّوا اللات من الإله والعزَّى من العزيز" وعن الأعمش: "يُدخِلون فيها ما ليس منها".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تمام الآية: {سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180].
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد:
أراد المصنف رحمه الله بهذا الباب الرد على من يتوسل إلى الله بالأموات، وأن المشروع التوسل إلى الله بأسمائه الحسنى وصفاته العليا.
التراجم:
الأعمش هو: سليمان بن مهران الكوفي الفقيه ثقةٌ حافظٌ ورِعٌ مات سنة 147هـ رحمه الله.
الأسماء الحُسنى: التي بلغت الغاية في الحُسن فليس في الأسماء أحسن منها وأكمل ولا يقوم غيرُها مقامَها.
فادعوه بها: أي: اسألوه وتوسَّلوا إليه بها.
وذروا الذين: أي: اترُكوهم وأعرِضوا عن مجادَلتِهم.
يُلحِدون: الإلحاد: الميل، أي: يميلون بها عن الصواب إما بجَحدِها أو جحدِ معانيها أو جعلها أسماءَ لبعض المخلوقات.
يُلحدون في أسمائه: أي: يشركون غيرَه في أسمائه كتسميتهم الصنم إلهاً.
سيُجزون ما كانوا يعملون: وعيدٌ شديدٌ وتهديدٌ بنزول العقوبة بهم.
وعنه: أي: عن ابن عباس.
سمَّوا اللات... إلخ: بيانٌ لمعنى الإلحاد في أسمائه: أنهم اشتقُّوا منها أسماءً لأصنامهم.
يدخِلون فيها ما ليس منها: أي: يدخلون في أسماء الله ما لم يُسَمِّ به نفسَه ولم يسمِّه به رسولُه.
المعنى الإجمالي للآية:
أخبر تعالى عن نفسه أن له أسماءً قد بلغت الغاية في الحُسن والكمال؛ وأمر عباده أن يسألوه ويتوسلوا إليه بها، وأن يتركوا الذين يميلون بهذه الأسماء الجليلة إلى غير الوجهة السليمة، وينحرفون بها عن الحق بشتى الانحرافات الضالة، وأن هؤلاء سيلقون جزاءَهم الرادع.
ما يستفاد من الآية:
1- إثبات الأسماء والصفات لله عز وجل على ما يليق بجلاله.
2- أن أسماء الله حسنى.
3- الأمر بدعاء الله والتوسل إليه بأسمائه.
4- تحريم الإلحاد في أسماء الله بنفيِها أو تأويلِها أو إطلاقِها على بعضالمخلوقات.
5- الأمر بالإعراض عن الجاهلين والملحدين وإسقاطهم من الاعتبار.
6- الوعيد الشديد لمن ألحد في أسماء الله وصفاتهم.



"1" فعن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر" أخرجه البخاري برقم "6410" ومسلم برقم "2677".


يتبع باب لا يقال: السلام على الله

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 67 )  
قديم 2011-05-09
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: ماذا تعرف عن التوحيد ?

باب لا يقال: السلام على الله


في الصحيح عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: كنا إذا كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان، وفلان. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: "لا تقولوا السلام على الله؛ فإن الله هو السلام""1".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
لمَّا كان السلام على الشخص معناه: طلب السلامة له من الشرور، والآفات، امتنع أن يُقال السلام على الله؛ لأنه هو الغنيّ السالم من كلِّ آفة ونقص، فهو يُدعى ولا يُدعى له، ويُطلب منه ولا يُطلب له؛ فهذا الباب فيه وجوبُ تنزيه الله عن الحاجة والنقص ووصفه بالغنى والكمال.
في الصحيح: أي: في الصحيحين.
قلنا السلام على الله: أي: في التشهد الأخير، كما في بعض ألفاظ الحديث.
لا تقولوا السلام على الله: هذا نهيٌ منه –صلى الله عليه وسلم- عن التسليم على الله.
فإن الله هو السلام: تعليلٌ للنهي، بأن السلام من أسمائه سبحانه، فهو غنيٌّ عن أن يُسلَّم عليه.


المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر ابن مسعود –رضي الله عنه- أنهم كانوا يسلِّمون على الله، فنهاهم النبي –صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، وبيَّن لهم أن ذلك لا يليق بالله؛ لأنه هو السلام ومنه السلام، فلا يليق به أن يسلَّم عليه، بل هو الذي يسلِّم على عباده ويسلِّمهم من الآفات.
مناسبة الحديث للباب:
أن فيه النهي عن أن يُقال: السلام على الله.
ما يستفاد من الحديث:
1- النهي عن السلام على الله.
2- أن السلام من أسمائه سبحانه.
3- تعليم الجاهل.
4- قرنُ الحكمِ بعلِّته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"1" أخرجه البخاري برقم "835" ومسلم برقم "402".


يتبع باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 68 )  
قديم 2011-05-09
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: ماذا تعرف عن التوحيد ?

باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت


في الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يقُلْ أحدُكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، لِيَعْزِم المسألة، فإن الله لا مُكْرِه له".
ولمسلم: "وليعظِّم الرغبة، فإن الله لا يتعاظَمُه شيءٌ أعطاه""1".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد:
لمَّا كان قول: "اللهم اغفر لي إن شئت" يدل على فتور الرغبة، وقلة الاهتمام بالمطلوب، والاستغناء عن الله من ناحية، ويُشعر بأن الله –تعالى- قد يضطرّه شيءٌ إلى فعل ما يفعل؛ وفي هذين المحذورين مضادةٌ للتوحيد؛ لذلك ناسب عقدُ هذا الباب في كتاب التوحيد.
باب قولِ اللهم... إلخ: أي: أنه لا يجوز.
في الصحيح: أي: في الصحيحين.
ليعزم المسألة: أي: ليجزم في طلبته ويحقق رغبته ويتيقن الإجابة.
لا مكرِه له: أي: لا يضطرّه دعاءٌ ولا غيرُه إلى فعل شيء.
وليعظِّم الرغبة: بتشديد الظاء أن: يلح في طلب الحاجة.
لا يتعاظمُه شيءٌ أعطاه: أي: لا يكبر ولا يعسُر عليه.

المعنى الإجمالي للحديث:
ينهى –صلى الله عليه وسلم- عن تعليقِ طلب المغفرة والرحمة من الله على المشيئة، ويأمر بعزم الطلب دون تعليق؛ ويعلل ذلك بأن تعليق الطلب من الله على المشيئة يشعِر بأن الله يُثقلُه شيءٌ من حوائج خلقه أو يضطره شيءٌ إلى قضائها، وهذا خلافُ الحقِّ؛ فإنه هو الغني الحميد الفعَّال لما يريد.
كما يُشعِر ذلك بفتور العبد في الطلب واستغنائه عن ربِّه؛ وهو لا غنى له عن الله طرفةَ عين.
مناسبة الحديث للباب:
أن فيه النهيَ عن تعليق طلب المغفرة من الله بالمشيئة وبيانَ علة ذلك.
ما يستفاد من الحديث:
1- النهي عن تعليق طلب المطلوب من الله –بمشيئته- والأمرُ بإطلاق سؤال الله دون تقييد.
2- تنزيهُ الله عما لا يليق به، وسعةُ فضله، وكمالُ غِناه، وكرمُه وجودُه سبحانه وتعالى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"1" أخرجه البخاري برقم "6339" ومسلم برقم "2679".


يتبع باب لا يقول: عبدي وأمتي
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 69 )  
قديم 2011-05-09
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: ماذا تعرف عن التوحيد ?

باب لا يقول: عبدي وأمتي

في الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يقُل أحدُكم: أطعم ربك، وضِّىء ربك، ولْيقُل: سيدي ومولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي وأمتي، ولْيَقُل: فتاي وفتات، وغلامي""1".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد:

أن التلفُّظ بهذه الألفاظ المذكورة يوهم المشاركة في الربوبية، فنُهي عنه تأدُّباً مع الربوبية، وحمايةً للتوحيد بسدِّ الذرائع المفضية إلى الشرك.
في الصحيح: أي: الصحيحين.
لا يقُل أحدكم: لا: ناهيةٌ، والفعل بعدها مجزومٌ بها، أي: لا يقُل ذلك لمملوكه.
أطعم ربّك: بفتح الهمزة أمرٌ من الإطعام.
وضِّئ ربك: أمر من التوضئة، والنهي عن الموضعين لمنع المضاهاة لله سبحانه لأنه هو الرب. وهذا المنع يختص في منع الربوبية للإنسان، بخلاف غيرِه فيقالُ رب الدار والدابة.
وليقُل سيِّدي: لأن السيادة معناها الرئاسة على ما تحت يدِه.


وأيضاً هناك فرقٌ بين الرب والسيِّد: فإن الرب من أسماء الله بالاتفاق بخلاف السيد فقد اختُلف في كونه من أسماء الله. وعلى القول بأنه منها فليس له من الشُّهرة وكثرة الاستعمال مثل ما للرب.
ومولاي: المولى يُطلق على معانٍ كثيرة منها: المالكُ وهو المراد هنا.
ولا يقل أحدكم عبدي وأمتي: لأن الذي يستحق العبودية هو الله سبحانه؛ ولأن في ذلك تعظيماً لا يستحقه المخلوق.
وليقل فتاي وفتاتي وغلامي: لأن هذه الألفاظ لا تدل على العبودية كدلالة عبدي وأمتي، وفيها تجنُّب للإيهام والتعاظم.
المعنى الإجمالي للحديث:
ينهى –صلى الله عليه وسلم- عن التلفظ بالألفاظ التي توهِم الشرك، وفيها إساءة أدب مع الله كإطلاق ربوبية إنسان لإنسان أو عبودية إنسان لإنسان؛ لأن الله هو الرب المعبود وحده. ثم أرشد –صلى الله عليه وسلم- إلى اللفظ السليم الذي لا إيهام فيه؛ ليكون بديلاً من اللفظ الموهِم، وهذا منه –صلى الله عليه وسلم- حمايةً للتوحيد وحفاظاً على العقيدة.
مناسبة الحديث للباب:
أن فيه النهي عن قول: عبدي وأمَتي.
ما يستفاد من الحديث:
1- النهيُ عن استعمال الألفاظ التي توهِم الشرك.
2- سدُّ الطرق الموصلة إلى الشرك.
3- ذكرُ البديل الذي لا محذور فيه؛ ليُستعملَ مكان ما فيه محذورٌ من الألفاظ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"1" أخرجه البخاري برقم "2552" ومسلم برقم "2249".


يتبع باب لا يرد من سأل بالله
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 70 )  
قديم 2011-05-09
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ريم الوداع غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11049
تاريخ التسجيل : May 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : في قلب من يحبوني
عدد المشاركات : 234 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ريم الوداع
افتراضي رد: ماذا تعرف عن التوحيد ?

باب لا يرد من سأل بالله


عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "من استعاذ بالله فأعيذُوه، ومن سأل بالله فأعطُوه، ومن دعاكم فأجيبُوه، ومن صنع إليكم معروفاً فكافئُوه، فإن لم تجدوا ما تكافئُونه فادعوا له حتى ترون أنكم قد كافأتُموه""1". رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد:
لأن في عدم إعطاء من سأل بالله عدم إعظامٍ لله، وعدم إجلالٍ له؛ وذلك يُخلُّ بالتوحيد.
من استعاذ بالله: أي: من لجأ إلى الله وسألكم أن تدفعوا عنه شرّكم أو شرّ غيركم.
فأعيذوه: أي: امنعوه مما استعاذ منه وكفُّوه عنه تعظيماً لاسم الله.
ومن سأل بالله: بأن قال: أسألُك بالله.
فأعطُوه: أي: أعطُوه ما سأل ما لم يسألْ إثماً أو قطيعة رحم.
ومن دعاكم: أي: إلى طعامٍ أو غيرِه.
فأجيبوه: أي: أجيبوا دعوته.
ومن صنع إليكم: أي: من أحسن إليكم أيَّ إحسان.
معروفاً: المعروف: اسمٌ جامعٌ للخير.
فكافئوه: أي: على إحسانه بمثله أو خير منه.
فإن لم تجدوا: أي: لم تقدروا على مكافأته.
فادعوا له... إلخ: أي: فبالغوا في الدعاء له جُهدكم.
المعنى الإجمالي للحديث:
يأمر –صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث بخصالٍ عظيمة، فيها تعظيمُ حق الله سبحانه بإعطاء من سأل به، وإعاذة من استعاذ به، وتعظيمٌ لحق المؤمن من إجابة دعوته، ومكافأته على إحسانه بمثله أو أحسن منه مع القدرة، ومع عدَمها بإحالة مكافأته إلى الله بطلب الخير له منه.
مناسبة الحديث للباب:
أن فيه الأمرَ بإعطاء من سأل بالله وعدم ردِّه.
ما يستفاد من الحديث:
1- أنه لا يُرد من سأل بالله إجلالاً لله وتعظيماً له.
2- أن من استعاذ بالله وجبت إعاذتُه ودفع الشر عنه.
3- مشروعية إجابة دعوة المسلم لوليمةٍ أو غيرِها.
4- مشروعية مكافأة المُحسِن عند القدرة.
5- مشروعية الدعاء للمحسِن عند العجز عن مكافأته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"1" أخرجه أبو داود "رقم 1672، 5109" وعبد بن حُميد "رقم 806"، والنسائي "5/82".



يتبع باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

ماذا تعرف عن التوحيد ?



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 11:30 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب