منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى الدين الاسلامي الحنيف

منتدى الدين الاسلامي الحنيف [خاص] بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة...

الأصول الشرعية عند حلول الشبهات

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بشــــرى: اليوم اختتام شرح وحفظ متن الثلاثة الأصول أبو البراء التلمساني منتدى طلب العلم الشرعي 14 2011-05-21 04:46 AM
كتاب مصور_مبادئ الأصول للإمام عبد الحميد بن باديس smail-dz منتدى مكتبة شباب الجزائر 0 2010-07-16 07:59 PM
انتشار الدعوة وإثارة الشبهات سندس منتدى الدين الاسلامي الحنيف 4 2009-12-27 06:23 AM
الرقية الشرعية مصرية منتدى الدين الاسلامي الحنيف 0 2009-11-30 12:03 PM
الرقية الشرعية: أنغام الهضاب منتدى الدين الاسلامي الحنيف 2 2009-05-13 02:36 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2011-06-16
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  المناضل غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11319
تاريخ التسجيل : Jun 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باديه مصر / صحراء مصر الغربيه
عدد المشاركات : 2 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : المناضل
افتراضي الأصول الشرعية عند حلول الشبهات

الأصول الشرعية عند حلول الشبهات

بسم الله الرحمن الرحيم

الإيمان بالقضاء والقدر

يؤمن المسلم :

( 1 ) بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه .


( 2 ) وبأن القضاء والقدر ماضيان .


ولكن قضاء الله - جل وعلا - وقدره مرتبطان بالعلل الكونية ، والعلل الشرعية .




أسباب الابتلاء ، وأنواعه :


( 1 ) يصيب الله - جل وعلا - أمة الإسلام بما يصيبها بسبب ذنوبها تارة ، وابتلاء واختبارا تارة أخرى .

( 2 ) يصيب الله - جل وعلا - الأمم غير المسلمة بما يصيبها إما عقوبة لما هي عليه من مخالفة لأمر الله - جل وعلا - وإما لتكون عبرة لمن اعتبر ، وإما لتكون ابتلاء للناس ، وبعد ذلك الابتلاء فهل يكتب لهم النجاة أو لا ؟

قال الله - تعالى - :
فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

[ العنكبوت : 40 ]

وهذا في العقوبات التي أصيبت بها الأمم ، العقوبات الاستئصالية العامة ، والعقوبات التي يكون فيها نكاية ، أو يكون فيها إصابة لهم .


( 3 ) تصاب الأمة بأن يبتليها الله عز وجل بالتفرق فرقا ، بأن تكون أحزابا وشيعا ، لأنها تركت أمر الله - جل وعلا - .

( 4 ) تصاب الأمة بالابتلاء بسبب بغي بعضهم على بعض ، وعدم رجوعهم إلى العلم العظيم الذي أنزله الله - جل وعلا - .

قال الله - تعالى - فيما قصه علينا من خبر الأمم الذين مضوا قبلنا :

وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ

[ آل عمران : 19 ] .


وقال - سبحانه - :

وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ [ البينة : 4 ] .


عند أهل الكتاب العلم النافع ، ولكن تفرقوا بسبب بغي بعضهم على بعض ، وعدم رجوعهم إلى هذا العلم العظيم الذي أنزله الله - جل وعلا - ، تفرقوا في العمل ، وتركوا بعضه .


( 5 ) يصاب قوم بالابتلاء بسبب وجود زيغ في قلوبهم ، فيتبعون المتشابه .

قال الله - جل وعلا - في شأنهم :

فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ

[ آل عمران : 7 ] .

فليس وجود المتشابه سببا في الزيغ ، ولكن الزيغ موجود أولا في النفوس .

فالله - سبحانه - أثبت وجود الزيغ في القلوب أولا ، ثم اتباع المتشابه ثانيا ، وقد جاءت ( الفاء ) في قوله - جل وعلا - :

" فَيَتَّبِعُونَ "

لإفادة الترتيب والتعقيب .

ففي النصوص ما يشتبه ، لكن من في قلبه زيغ يذهب إلى النص فيستدل به على زيغه ، وليس له فيه مستمسك في الحقيقة ، لكن وجد الزيغ فذهب يتلمس له .

وهذا هو الذي ابتلي به الناس - أي : الخوارج - في زمن الصحابة ، وحصلت في زمن التابعين فتن كثيرة تسبب عنها القتال والملاحم مما هو معلوم .



فوائد الابتلاء :

الأمة الإسلامية والمسلمون يبتلون .

وفائدة هذا الابتلاء معرفة من يرجع فيه من الأمة إلى أمر الله - جل وعلا - معتصما بالله ، متجردا ، متابعا لهدي السلف ممن لا يرجع ، وقد أصابته الفتنة ، قلت أو كثرت .


( 1 ) تحقيق الشهادتين


من معتقد أهل السنة والجماعة تحقيق الشهادتين

( شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ) .

بل هذه الشهادة هي أساس العقيدة ، وفيها موالاة الله - جل وعلا - ورسوله صلى الله عليه وسلم والدين .

وفيها البراء من الكفر والشرك .

وهذا يستلزم عقد الموالاة بين أهل الإيمان .

عقيدة الولاء والبراء أصل يجب على كل مسلم أن يتمسك به
لأنها أساس دينه وأساس الملة ، النبي صلى الله عليه وسلم كان محققا لها وهو في مكة ، وكان محققا لها وهو في المدينة ، وكان محققا لها - عليه الصلاة والسلام - في كل أحواله .
وهو - عليه الصلاة والسلام - الأسوة والقدوة الحسنة .

لهذا في قصة الحديبية - كما هو معروف - لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم مريدا مكة وجاءه المشركون - وهم في ذلك الوقت ضعفاء - وطلبوا منه أن يرجع ، وحصل بينه وبينهم عهد غليظ أقره - عليه الصلاة والسلام - حتى إنه كان فيه :

أنه من يأتنا مسلما يرجع إليهم ، ومن يأتهم منا فلا يرجع إلى المسلمين

وهذا استنكره عمر رضي الله عنه وقال : يا رسول الله : ألسنا على الحق وهم على باطل ؟
قال : بلى . قال : فعلام نقبل الدنية في ديننا ؟
فكان الحق ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وعمل به الصحابة .

وقد قال - جل وعلا - في شأن بعض المسلمين :

وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ
[ الأنفال : 72 ] .

قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره : يقول - تعالى - :

وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ

هؤلاء الأعراب الذين لم يهاجروا ، في قتال ديني ، على عدو لهم فانصروهم فإنه واجب عليكم نصرهم ، لأنهم إخوانكم في الدين ، إلا أن يستنصروكم على قوم من الكفار

بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ
أي : مهادنة إلى مدة ، فلا تخفروا ذمتكم ، ولا تنقضوا أيمانكم مع الذين عاهدتم . وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنه .

والواجب الاستمساك بهذا الأصل . والكمال في الرجوع إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أحواله كلها ، فهو - عليه الصلاة والسلام - وصحابته هم الأساس والقدوة في الولاء والبراء .

وعلى الدعاة أن يترسموا هذا الهدي ، ويتمسكوا بهذا الأصل ، وليست الشدة والغلظة على الدوام في كل زمان ومكان هي المحققة لمعتقد الولاء والبراء .

وهناك مسائل لا تطرح على العامة في الخطب ، أو من خلال الوسائل المختلفة . وإنما يبحثها العلماء فيما بينهم .

قال الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب :
" وخضتم في مسائل من هذا الباب - كالكلام في الموالاة والمعاداة والمصالحة والمكاتبات وبذل الأموال والهدايا والحكم بغير ما أنزل الله ، عند البوادي ونحوهم من الجفاة - لا يتكلم فيها إلا العلماء من ذوي الألباب ، ومن رزق الفهم عن الله ، وأوتي الحكمة وفصل الخطاب "
حكم إزهاق الأرواح


أجمع العلماء ذوو النظر الصحيح في الفقه من جميع الأمصار على أن إزهاق الأنفس بغير حق مخالف للشريعة .

وأن الاعتداء على الأنفس المعصومة - سواء أكانت عصمتها بالإسلام أم كانت عصمتها بالعهد والأمان - مخالف للشريعة الإسلامية ، بل هو مخالف لكل الشرائع التي جاءت من عند الله - جل وعلا - .

والعقلاء أيضا متفقون على هذا ؛ لهذا حصل ما تعلمون من نفي أن يكون ما حصل في أمريكا من الاعتداء موافقا للشرعية الإسلامية ، أو تقره ، أو يرضاه أهل الإسلام .

قال الله - تعالى - :

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

[ النحل : 90 ] .

والمطلوب من الجميع وجوب النظر في هذا الأصل نظرا بالغا ، وقال الله - تعالى - :

وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى

الثقة بوعد الله جل وعلا


إننا واثقون بوعد الله - جل وعلا - ؛ لأن وعد الله - جل وعلا - لا يرد . وقد قال تعالى - :

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا

[ الفتح : 28 ] .

فدين الإسلام انتشر في السنوات الأخيرة انتشارا بينا ، فوجدت الأعمال الإسلامية ، من إنشاء المساجد والدعوة ، وتبيين معالم الدين في العالم كله ، وصار له صوت كبير وقوي .

وهذه البلاد بخاصة كان لها النصيب الأكبر من حمل الدعوة الإسلامية إلى الغرب وأوربا وأمريكا ، وإلى مشارق الأرض ومغاربها .

وهذا بفضل الله عز وجل ، ثم بفضل توجيهات ولاة أمورنا - وفقهم الله جل وعلا - .

ونشر هذا الدين أصل من الأصول العظيمة ، لأنه جهاد دائم ماض ، وهو جهاد الحجة والبيان

2 ) العلماء والدعاة قدوة هذه الأمة


وصف عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى - الصحابة وسادات التابعين بما وصفهم به ، ومنها قوله :

" إنهم على علم وقفوا ، وببصر نافذ كفوا " .

وإن ما جرى لهذه الأمة ابتلاء عظيم وكبير .
فهل ترجع فيه إلى الأصل الأصيل وهو :
كتاب الله - جل وعلا - وسنة رسوله خير ، وهدي السلف الصالح ، وكلام أهل العلم الراسخين فيه .

أم ألها لا ترجع إلى الأصل الأصيل ؟

فيحصل في قلبها زيغ فتتبع المتشابه

الواجب معرفة منهج السلف


وهو الفقه في الكتاب والسنة


الواجب على طلاب العلم أن يتعرفوا على منهج السلف عند حلول تقلبات الدهر .



والله - جل وعلا - يبتلي عباده ، ولا بد أن نرجع إلى منهج السلف بعد التعرف عليه ، والتفقه في الكتاب والسنة .

وهذا أصل أصيل .



اليقظة اليقظة عند الأراجيف والشائعات :

إن هذه التقلبات التي حصلت ، والكلام الذي تسمعونه ممن ينتسب إلى الإسلام ، من علماء ، ودعاة ، ومتحمسين ، ومتعجلين ، ومن أصحاب الإرجاف في القنوات الفضائية المختلفة بحاجة إلى يقظة .


وإنه ليخشى على من أدمن النظر إلى القنوات الفضائية المختلفة وتابعها أن ينحرف عن المنهج إلا إذا كان قوي الصلة بالقرآن والسنة والسلف الصالح .
إلقاء الكلام من دون نظر فيه


وليحذر طلاب العلم والدعاة والوعاظ والمرشدون من إلقاء حجر يسبب فرقة هذه الأمة ، وإيغار الصدور في بلاد الإسلام .

وليحذروا من الانسياق وراء القنوات ، والإعلام المسموع والمقروء والمرئي .

وعلى دعاة الإسلام أن يوجهوا الناس إلى ما ينفعهم .


الحذر من جر المعركة إلى داخل الأمة


إن جر المعركة إلى داخل البلاد الإسلامية أمر جلل عظيم ؛ سوف تحصل في كل بلد مصيبة ، وسيتطاحن الناس . .

وذلك مثل ما حصل في أفغانستان بعد ما انتهت الحرب مع الاتحاد السوفيتي ، وطعن بعضهم في بعض ، وبقيت الخلافات ، ولم يجتمع الأفغان على ولاية ، فهذا لا يقر لهذا ، وهذا لا يقر لهذا ، وهكذا . . .

وإن وجدت عندهم ولاية فليس هناك اتفاق من الجميع ، ففيها تنازعات وقتل ، كما أنه قتل الكثير من زعماء الفرق والفصائل .


تفويت الفرصة على الأعداء نباهة


الواجب على كل داعية من دعاة الإسلام ، وكل مرشد ، وكل واعظ ، وكل طالب علم أن يحافظ على حماية بيضة المسلمين ، وأن يكون مع الجماعة ، ويحرص على الاجتماع على ولاة الأمور .

لأن بهذا تحقيق المصالح ، ودرء المفاسد ، ويفوت الفرصة أو الغرض على أعداء الإسلام ممن يتربصون الدوائر بهذه الأمة .


عدم شحن النفوس


مهمة دعاة الإسلام توجيه الناس إلى ما ينفعهم .
ولكن بعض الدعاة نسي المهمة الملقاة على عاتقه ، فتراه في أوقات يزيد على ما قالته القنوات والإعلام ، ويسير على نفس الوتيرة لجعل النفوس تغلي .

تارة باسم الولاء والبراء غير المنضبط شرعا .
وتارة باسم الدعوة للجهاد في سبيل الله - تعالى - .

وتارة كذا ، وتارة كذا .

وكل هذا يشحن النفوس دون توجيه صحيح فيما ينفع الأمة ثم ينتج عن ذلك التشاحن والتفرق .
وعلى الدعاة الانتباه في كلماتهم إلى ما ينفع الناس ، والحذر من شحن النفوس ، وهم لا يعرفون ما ستكون الأبعاد لهذا الشحن الذي قد لا يكون منضبطا بالضابط الشرعي .

وإرشاد الناس ، أو بيان الواقع يحصل إذا كانت النفوس خالية .

لكن إذا كانت النفوس مليئة ، وهم يتابعون هذه القنوات ليل نهار ، ثم يأتي الداعية أو الخطيب يزيد في اشتعالها .


فنتساءل إلى أين تريد - يا خطيب - أن يتجه الناس ؟

والجواب
ليس ثمة اتجاه إلا إلى زيادة ما في النفوس من اختلافات ، وإلا إلى سوء الظن ، وإلا إلى ترك الجماعة، فالحذر فالحذر من أن يدعو الداعية إلى مثل ما يضر الناس ولا ينفعهم .

وعلى الدعاة أن يعلموا أن ما دار بين الصحابة من حروب كعلي رضي الله عنه ومعاوية رضي الله عنه في وقعة ( صفين )
وعائشة - رضي الله عنها - في وقعة ( الجمل ) وغير ذلك فمعتقد أهل السنة والجماعة أن هذه الحروب ليس الصحابة طرفا فيها ، فالصحابة وجدوا أنفسهم يتقاتلون وهم لا يشعرون .
والذي أشعل هذه الحروب هم الخوارج .
ذكر ذلك شيخ الإسلام ، وشارح الطحاوية ، وكتب العقيدة .

فسعى الخوارج بين الطرفين ، سعوا هنا بشيء ، وسعوا هنا بشيء آخر ؛ لإعلاء ما يزعمونه حقا من رفع راية ظاهرها حق وباطنها باطل ، وهي ( لا حكم إلا لله ) وهم لا يريدون القتال بين الصحابة ، ولكن السعي الذي لم ينتبهوا إلى نتائجه أوقع الصحابة في القتال .

وقتاله الصحابة أعظم مصيبة في التاريخ الإسلامي .

وصار من عقائدنا سلامة ألسنتنا وقلوبنا من الغل ، وعدم النيل ممن حصل بينهم القتال .

فإذا قيل من أشعل هذه الفتنة إذن ؟

فيقال هم الخوارج

وكيف يكون ذلك ؟

نقول :
ما أشبه الليلة بالبارحة ، النفوس إذا زاد شحنها ، ثم زاد حصلت الفتن . .

فإنه يحصل من فئة إما بإدراك أو بغير إدراك ، وإما بقصد أو بغير قصد أن توقع الناس في صراعات ومقاتل ومعارك وهم لا يشعرون ، ولن ينتبهوا إلا إذا وقعت ، وإذا وقع السيف فمتى يرفع ؟

فالحذر الحذر من هذا الأمر ، والتنبه واليقظة إلى اتباع هدي السلف ، وإلى العبرة من الفتن التي حصلت ، والمقاتل في ذلك .




القدوة الحسنة :

الواجب على أهل الإيمان بعامة ، وعلى طلبة العلم من دعاة ومرشدين ووعاظ ، ومسئولين عن الأمور الدينية بخاصة أن يكونوا هم القدوة الحسنة للناس حين تحدث الحوادث ، وتختلط الأمور .

3) الوسطية أصل من أصول أهل السنة والجماعة


لنا في سلفنا الصالح الأسوة الحسنة فإنهم - رحمهم الله - من صحابة ومن تابعين وممن بعدهم كلما أتت الفتن أو تقلبت الأمور أوصوا فيها بما هو الحق ، وهو البعد عن طرفي الغلو والجفاء ، فهم أهل وسطية في الأمور ، ليسوا مع أهل الغلو في غلوهم ، وليسوا مع أهل الجفاء في جفائهم ، وليسوا مع أهل الخوف حين يخاف الناس إلا من الله - جل وعلا - وليسوا مع أهل الأمن من مكر الله - جل وعلا - حين يأمن الناس ويكونون في دعة .

إننا ننطلق من شريعتنا .

فلا نزيد في الأمر ولا نحمله ما لا يحتمل ، ولا نذهب إلى أمور غير مقبولة من التكفير ، ومن تحميل الأمور فوق ما تحتمل ، ومن إساءة الظن بعلماء المسلمين ، وولاة أ مورهم .

والحذر الحذر من اللوبي العالمي الإعلامي الذي يعتبر مصدر المعلومات التي تنشرها القنوات الفضائية .

وعلى المسلمين أن يقفوا وقفة تأمل متسائلين :

ما الذي يراد شحنه في نفوس أهل الإسلام حتى يوصل إليه ؟ .

والحذر الحذر من وقوع بأس الأمة بينهم ، فتنشب الأمة في نفسها ، وتتحول الأمة في البلاد إلى فرق وأحزاب ، ويبغي بعضهم على بعض ، ويقتل بعضهم بعضا .

ولا بد من التوسط في الأمور الذي هو معتقد أهل السنة والجماعة .

وفي التأني والرفق تدرك الأمور ، وتنال المقاصد .

علينا أن نمضي في دعوتنا بعيدين عن أهل الغلو في غلوهم ، وعن أهل الجفاء في جفائهم .
نحن أمة وسط ، نرشد ونعلم ما ينفع الأمة ولا يضرها .



رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 2 )  
قديم 2011-06-22
 
:: مراقب سابق ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  أبو معاذ غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 385
تاريخ التسجيل : Feb 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : {{في قلوب أحبتي}}
عدد المشاركات : 9,397 [+]
عدد النقاط : 1325
قوة الترشيح : أبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud of
افتراضي

بارك الله فيك أخي



موضوع قيم




جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 3 )  
قديم 2011-06-22
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ḿéřięm Ḿàjikà غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10401
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : batna yahla
عدد المشاركات : 4,206 [+]
عدد النقاط : 1466
قوة الترشيح : Ḿéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud of
افتراضي

بارك الله فيكم وجزاكم خيرا
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 4 )  
قديم 2011-06-22
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  سميرة.dz غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10645
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : العاصمة
عدد المشاركات : 1,797 [+]
عدد النقاط : 377
قوة الترشيح : سميرة.dz محترف الابداعسميرة.dz محترف الابداعسميرة.dz محترف الابداعسميرة.dz محترف الابداع
افتراضي

بارك الله فيكم.
وجزاك الله خيراا
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الأصول الشرعية عند حلول الشبهات



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 11:37 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب