منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى الدين الاسلامي الحنيف

منتدى الدين الاسلامي الحنيف [خاص] بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة...

حياة البرزخ نعيم القبر وعذابه وتلاقي الأرواح بعد الممات بحث شامل بإذن الله

الكلمات الدلالية (Tags)
الممات, الأرواح, الله, البرزخ, القبر, بإذن, حياة, شامل, وتلاقي, وعذابه, نعيم
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسوعة الأدعية الصحيحة بإذن الله abou imen70 ركن الحديث الشريف 1 2011-06-30 01:28 PM
ضمان الله سبحانه و تعالى لعباده الرزق حتى الممات ايمن جابر أحمد منتدى الدين الاسلامي الحنيف 9 2011-05-05 01:39 PM
موسوعة الأدعية الصحيحة بإذن الله abou imen70 ركن الحديث الشريف 3 2010-11-13 06:28 PM
قناة الرحمة باقية بإذن الله سندس ركن المرئيات والصوتيات الاسلامية 5 2010-06-11 02:10 AM
قناة الرحمة باقية بإذن الله yoka منتدى الدين الاسلامي الحنيف 1 2010-05-21 11:58 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 11 )  
قديم 2011-10-15
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ḿéřięm Ḿàjikà غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10401
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : batna yahla
عدد المشاركات : 4,206 [+]
عدد النقاط : 1466
قوة الترشيح : Ḿéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud of
افتراضي

أرواح الأطفال في حياة البرزخ


وأما أرواح أطفال المؤمنين، فالجمهور على أنهم في الجنة، أرواح ذراري المسلمين في أجواف طير خضر، تسرح في الجنة يكفلهم أبوهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ودليل ذلك ما رواه البخاري في صحيحه عَنْ سَمُرََة بْن جُنْدب رضي الله عنه، َقال: كَانَ صلى الله عليه وسلم إِ َذا صَلَّى صَلَاًة أَقْبَلَ عََليَْنا ِبوَجْههِ، َفَقالَ:" مَنْ رَأَى مِنْ ُ كمْ اللَّيَْلة رُؤْيَا "، َقا لَ: َفإِن رَأَى النَّبِيّ أَحَدٌ َقصَّهَا، فَيَقُولُ:"مَا شَاءَ اللَّهُ "، َفسَأََلَنا يَوْمًا َفَقالَ:" هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْ ُ كمْ رُؤْيَا؟"، ُقلَْنا: َلا،َقا لَ:"َلكِنِّي رَأَيْت اللَّيَْلة رَجَُليْنِ أََتيَانِي، َفأَ خَذا ِبيَدِي، َفأَخْرَجَانِي إَِلى الْأَرض الْمُقَدَّسَةِ َفإَِذ ا رَجُل جَالِسٌ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ ِبيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ-، َقالَ: بَعْضُ أَصْحَاِبَنا عَنْ مُوسَى:إِنَّهُ يُدْخِلُ ذَلِكَ الْكلوبَ فِي شِدْقِهِ، حَتَّى يَبُْلغ قَفَاهُ ُثمَّ يَفْعَلُ ِبشِدْقِهِ الْآخرِ مِثْلَ َذلِكَ، وَيَلَْتئِمُ شِدْقُهُ هَذا، فَيَعُودُ َفيَصْنَعُ مِثْلَهُ-، ُقلْت: مَاهَذا؟، َقاَلا: انْطلِقْ، َفانْطَلقَْنا، حَتَّى أََتيَْنا عََلى رَجُل مُضْطجِعٍ عََلى َقَفاهُ،وَرَجُلٌ قَائِمٌ عََلى رَأْسِهِ ِبفِهْر ،أَوْ صَخْرَةٍ َفيَشْدَخ بهِ رَأْسَهُ، َفإَِذا ضَرَبَهُ َتدَهْدهَ الْحَجَ رُ،َفانْطَلق إَِليْهِ لِيَأْ ُ خَذهُ َفَلا يَرجعُ إَِلى هََذا، حَتَّى يَلَْتئِمَ رَأْسُهُ وَعَادَ رَأْسُهُ َ كمَا هُوَ فَعَادَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ، ُقلْت: مَنْ هََذا؟، َقاَلا انْطلِقْ: َفانْطَلقَْنا إَِلى َثقْبٍ مِثْل التَّنُّور ،أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسَْفُلهُ وَاسِعٌ يََتوَقَّدُ َتحَْتهُ َنارًا، َفإِ َذا اقَْترَبَ ارَْتَفعُوا حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجُوا، َفإِذا َ خمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا، وَفِيهَا ِ رجَال وَنِسَاء عُرَاةٌ ،فَُقلْت: مَنْ هََذا؟، َقاَلا: انْطلِقْ، َفانْطَلقَْنا حَتَّى أََتيَْنا عََلى َنهَرٍ مِنْ دم، فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ عََلى وَسَطِ النَّهَر،ِ َقالَ وَعََلى شَطِّ النَّهَر رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ،َفأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَر، َفإَِذا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُ لُ بِحَجَ ٍ ر فِي فِيهِ،فَرَدَّهُ حَيْث كَانَ َفجَعَلَ ُ كلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ ِبحَجَر َفيَرْجِعُ َ كمَا كَانَ فَُقلْت مَاهَذا َقاَلا انْطلِقْ َفانْطَلقَْنا حَتَّى انَْتهَيَْنا إَِلى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ فِيهَا َ شجَرَةٌ عَظِيمَةٌ وَفِي أَصْلِهَا شَيْخ ٌ وَصِبْيَان وَإِ َذا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْ الشَّجَرَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقِدُهَا َفصَعِدَا ِبي فِي الشَّجَرَةِ وَأَدْخَلانِي دَارًا َلمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ وَنِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ ُثمَّ أَخْرَجَانِي مِنْهَا َفصَعِدَا ِبي الشَّجَرَ َة َفأَدخَلانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ ُقلْت َ طوَّفُْتمَانِي اللَّيَْلة َفأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْت َقاَلا َنعَمْ أَمَّا الَّذِي رَأَيَْتهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ َف َ كذَّابٌ يُحَدِّ ث ِبالْكذْبَةِ فَُتحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى َتبُْلغ الْآَفاق ،فَيُصْنَعُ ِبهِ إَِلى يَوِْم الْقِيَامَةِ وَالَّذِي رَأَيَْتهُ يُشْدَخُ رَأْسُهُ فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الُْقرْآنَ فَنَامَ عَنْهُ ِباللَّيْل وََلمْ يَعْمَلْ فِيهِ ِبالنَّهَار يُفْعَلُ ِبهِ إَِلى يَوِْم الْقِيَامَةِ وَالَّذِي رَأَيَْتهُ فِي الثَّقْب َفهُمْ الزُّنَاُة وَالَّذِي رَأَيَْتهُ فِي النَّهر آكُِلو االرِّبَا وَالشَّيْخ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ عََليْهِ السََّلام وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ َفأَوْلَادُ النَّاس وَالَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّار وَالدَّارُ الْأُوَلى الَّتِي دَخلْت دَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ وَأََنا جِبْرِيلُ وَهََذا مِيكائِيلُ َفارَْفعْ رَأْسَكَ َفرََفعْت رَأْسِي َفإَِذا َفوْقِي مِثْلُ السَّحَاب، َقاَلا: ذَاكَ مَنْزُلكَ، ُقلْت:دَعَانِي أَدْ ُخلْ مَنْزلِي، َقاَلا: إِنَّهُ بَقِيَ َلكَ عُمُرٌ َلمْ َتسَْتكْمِلْهُ َفَلوْ اسَْتكْمَلْت أََتيت مَنْزَِلكَ.
":ε وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذراري المؤمنين يكفلهم إبراهيم في الجنة قال الإمام النووي: أجمع من يعتد به من علماء المسلمين، على أن من مات من أطفال المسلمين، فهو من أهل الجنة.
وقال ابن تيمية بأن:" وإذا دخل أطفال المؤمنين الجنة، فأرواحهم وأرواح غيرهم من المؤمنين في الجنة، وإن كانت درجاتهم متفاضلة، الصغار يتفاضلون بتفاضل آبائهم، وتفاضل ليس هو كغيره، والأطفال الصغار أعمالهم –إذا كانت لهم أعمال-، فإن إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم يثابون على ما يفعلونه من الحسنات، وإن كان القلم مرفوعًا عنهم في السيئات، كما ثبت في الحديث الصحيح أن إمرأة رفعت إليه صلى الله عليه وسلم امرأة صبيًا، فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم، ولكِ أجر"(
ولم أجد دليلا على قوله بتفاضل درجات الأطفال في الجنة تَبَعًا لتفاضل آبائهم فيها أرواح أطفال الكافرين في الجنة، وهو ما عليه جمهور العلماء.واستدلوا بالأحاديث الصحيحة الصريحة بأن أرواح أطفال الكافرين في الجنة، فعن سمرة بن جندب رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وَالشَّيخ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ عََليْهِ السََّلام وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ َفأَوَْلادُ النَّاس .،و"هذا يقتضي عمومه جميع الناس (.
ونهاية القول في مستقر الأرواح، بأن "الأرواح متفاوتة في مستقرها في البرزخ أعظم تفاوت :فمنها أرواح في أعلى عليين في الملأ الأعلى، وهي أرواح الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم،. ليلة الإسراء وهم متفاوتون في منازلهم، كما رآهم النبي .
ومنھا أرواح في حواصل طير خطر تسرح في الجنة حيث شاءت، وھي أرواح بعض الشھداء لا جميعھم، بل من الشھداء من تحبس روحه عند دخول الجنة لديْن أو غيره، كما في ، المسند عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن جَحْش رضي الله عنه: أَنَّ رَجًُلا جَاءَ إَِلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم َفَقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاَذا لِي إِنْ ُقتِلْت فِي سَبِيل اللَّهِ؟، َقالَ:" الْجَنَّة"، َفَلمَّا وَلَّى، َقالَ:" إِلَّا الدَّيْنُ سَارَّنِي ِبهِ جِبْرِيلُ عََليْهِ السََّلام آنًِفا (
ومنهم من يكون محبوسًا على باب الجنة، كما في الحديث عن سمرة بن جندب رضي الله عنه ،بأنه قال:" إِنَّ صَاحِبَ ُ كمْ مُحْتَبَسٌ عََلى بَا ب الْجَنَّةِ، فِي دَيْن عََليْهِ
تمايز الأرواح
تمايز الأرواح يعني أّنها تأخذ من أبدانها صورة تتميّز بها عن غيرها، والأرواح تتأثر وتنتقل عن أبدانها، كما تتأثر الأبدان وتنتقل عنها، فتكتسب الأبدان الطِّيبَ والخبث من طيب النفوس وخبثها، وتكتسب النفوس الطِّيبَ والخبث من طيب الأبدان وخبثها، فأشدٌّ الأشياء ارتباطًا وتناسبًا وتفاعلا وتأثُّرًا من أحدهما بالآخر الروح والبدن، ولهذا يٌقال لها عند المفارقة: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، واخرجي أيتها النفس الخبيث كانت في الجسد الخبيث(.
وأصل هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم: الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ َفمَا تَعَارف مِنْهَا ائَْتَلف، وَمَا َتَنا كر مِنْهَا اخَْتَلف"
قال الخطابي:" يحتمل أن يكون إشارة إلى أن التشاكل في الخير والشر والصلاح والفساد، وأن الخير من الناس يحن إلى شكله، والشرير نظير ذلك يميل إلى نظيره، فتعارف الأرواح يقع بحسب الطباع التي جبلت عليها من خير وشر، فإذا اتفقت تعارفت، وإذا اختلفت تناكرت" وقال ابن الجوزي"ويستفاد من هذا الحديث أن الإنسان إذا وجد من نفسه نفرة ممن له فضيلة أو صلاح، فينبغي أن يبحث عن المقتضي لذلك، ليسعى في إزالته حتى يتخلص من الوصف المذموم، وكذلك القول في عكسه. والأرواح وإن اتفقت في كونها أرواحًا، لكنها تتمايز بأمور مختلفة تتنوع بها، فتتشاكل أشخاص النوع الواحد، وتتناسب بسبب ما اجتمعت فيه من المعنى الخاص لذلك النوع للمناسبة،ولذلك نشاهد أشخاص كل نوع تألف نوعها، وتنفر من مخالفها، ثم إنا نجد بعض أشخاص النوع. الواحد يتآلف وبعضها يتنافر، وذلك بحسب الأمور التي يحصل الاتفاق والانفراد بسببها"والله سبحانه وتعالى أخبر عن أرواح قوم فرعون أنها تعرض على النار غدوًا وعشيًا قبل يوم القيامة، وأخبر جل شأنه عن الشهداء بأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، وأن أرواحهم في طير يوم خضر تعلق من ثمر الجنة وأخبر الرسول أن الروح تنعم وتعذب في البرزخ إلى يوم خضر تعلق من ثمر الجنة، القيامة، وإذا كان هذا شأن الأرواح فتميزها بعد المفارقة، يكون أظهر من تميز الأبدان والاشتباه بينها أبعد من اشتباه الأبدان، فإن الأبدان تشتبه كثيرًا فقل ما تشتبه، يوضّح هذا أَّنا لم نشاهد أبدان الأنبياء والصحابة والأئمة، وهم يتميزون في علمنا أظهر تميز، وليس ذلك التميز راجعًا إلى مجرد أبدانهم، وإن ذكر لنا من صفات أبدانهم ما يختص به أحدهم من الآخر، بل التميز الذي عندنا بما علمناه وعرفناه من صفات أرواحهم وما قام بها، وتميز الروح عن الروح بصفاتها أعظم من تميز البدن عن البدن بصفاته.
ويقول ابن القيم: ألا ترى أن بدن المؤمن والكافر قد يشتبهان كثيرًا، وبين روحيهما أعظم التباين والتميز، وأنت ترى أخويْن شقيقيْن مشتبهين في الخلقة غاية الاشتباه وبين روحيهما غاية التباين، فإذا تجردت هاتان الروحان كان تميزهما في غاية الظهور، وقلّ أن ترى شكلا.


يليه تلاقي أرواح الأموات وتزاورهم

يتبع بإذن الله..
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 12 )  
قديم 2011-10-15
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ḿéřięm Ḿàjikà غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10401
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : batna yahla
عدد المشاركات : 4,206 [+]
عدد النقاط : 1466
قوة الترشيح : Ḿéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud of
افتراضي

تلاقي أرواح الأموات وتزاورهم

الناس في حياتهم الدنيا يتلاقون ويتزاورون،فهل هذا أيضا يكون حالهم في حياة البرزخ، قيل: إن الأرواح قسمان: الأرواح المعذبة، وهي في شغلٍ بما هي فيه من العذاب عن التزاور والتلاقي.
والأرواح المنعمة المرسلة غير المحبوسة، تتلاقى وتتزاور وتتذاكر ما كان منها في الدنيا وما يكون من أهل الدنيا، فتكون كل روح مع رفيقها الذي هو على مثل عملها، وروح نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الرفيق الأعلى، قال الله تعالى:"وَمَنْ يُطِعِ للهَّ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ للهَّ عَلَيْھِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّھَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا "وهذه المعية ثابتة في الدنيا،
وفي البرزخ وفي دار الجزاء، والمرء مع من أحب في هذه الدور الثلاثة عن الساعة، فقال: متى وفي الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه:" أن رجلا سأل النبي الساعة؟، قال: وماذا أعددت لها؟، قال: لا شيء، إلا أني أُحب الله ورسوله، فقال أنت مع من
أحببت .
قال ابن تيمية: أما أرواح الموتى فتجتمع: الأعلى ينزل إلى الأدنى، والأدنى لا يصعد إلى
الأعلى، والروح تشرف على القبر وتعاد إلى اللحد أحيانًا .
عن ابن عباس أنه ةقال في تفسير { الله يتوفى الأنفس حين موتها } قال تلتقي أرواح الأحياء والأموات [ في المنام ] فيتساءلون بينهم فيمسك الله أرواح الموتى ويرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها
حديث صحيح


عن خزيمة بن ثابت قال رأيت في المنام كأني أسجد على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرت بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الروح ليلقى الروح فأقنع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه هكذا فوضع جبهته على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم [ وفي رواية ] وقال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اجلس واسجد واصنع كما رأيت
حديث صحيح
هل يقع العذاب على الروح أم على البدن أم على كليْهما؟
اختلف العلماء في وقوع النعيم أو العذاب في حياة البرزخ على الروح أم على البدن؟،
أم أنهما يقعان عليهما معا؟، وذهبوا في هذه المسألة إلى أقوال ثلاثة:
القول الأول: وذهب أصحابه إلى القول: بأن" العذاب والنعيم يقعان على النفس والبدن جميعا،تنعم الّنفس وتعّذب منفردة عن البدن، وتنعّم وتعّذب مّتصلة بالبدن، والبدن متصل بها، فيكون النعيم والعذاب عليهما في هذه الحال مجتمعين، كما تكون على الروح منفردة عن البدن، وهذا باتفاق أهل السنة والجماعة.
القول الثاني: وهو قول أهل الكلام من المعتزلة، والأشعرية وذهبوا إلى: إن هذا يكون على البدن فقط كأنه ليس عنده نفس تفارق البدن، وهؤلاء ينكرون أن يكون للنفس وجود بعد الموت، ولا ثواب ولا عقاب، ويزعمون أنه لم يدل على ذلك القرآن والحديث.
القول الثالث: وهو قول ابن حزم الظاهري، حيث قال:" إن الإنسان يعذب قبل يوم القيامة وينعم،يعني النفس دون الجسد .ويردّ ابن تيمية على من أنكر النعيم والعذاب في حياة البرزخ، وعدم وقوعه على الروح والبدن أو على أحدهما، مدّعين أن القرآن لم يدل على ذلك، بقوله:"إن هذا غلط، بل القرآن قد بين في غير موضع بقاء النفس بعد فراق البدن، وبيّن النعيم والعذاب في البرزخ. من أحاديث في ومن الأدلة التي تبين وقوع النعيم أو العذاب على الروح و البدن، ما ورد عنه الصحيحين وغير الصحيحين، أخبرنا فيها عن عذاب القبر، ومن هذه الأحاديث: ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال :َ
خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بعض حيطان المدينة ، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما ، فقال : ( يعذبان ، وما يعذبان في كبير ، وإنه لكبير ، كان أحدهما لا يستتر من البول ، وكان الآخر يمشي بالنميمة ) . ثم دعا بجريدة فكسرها بكسرتين أو ثنتين ، فجعل كسرة في قبر هذا ، وكسرة في قبر هذا ، فقال : ( لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا ) .
وعّقب الحافظ ابن حجر على ترجمة البخاري للباب" ما جاء في عذاب القبر"،بقوله:" لم يتعرض المصنف في الترجمة لكون عذاب القبر يقع على الروح فقط، أو عليها وعلى الجسد، وفيه خلاف شهير عند المتكلمين، وكأنه تركه لأن الأدلة التي يرضاها ليست قاطعة في أحد الأمرين، فلم يتقلد الحكم في ذلك واكتفى بإثبات وجوده . وخلاصة القول في مسألة وقوع النعيم أو العذاب على الروح أم على البدن، ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة كما ذكره ابن القيم:" إن الميت إذا مات يكون في نعيم أو عذاب، وأن ذلك يحصل لروحه وبدنه، وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة، وأنها تتصل بالبدن أحيانًا، ويحصل له معها النعيم أو العذاب، ثم إذا كان يوم القيامة الكبرى أعيدت الأرواح إلى الأجساد، وقاموا من قبورهم لرب العالمين.
ما قيمة النعيم أو العذاب في حياة البرزخ؟
الإنسان بفطرته يحب الثواب إذا عمل عم ً لا يرى فيه الخير لنفسه أو للآخرين، ويخشى من العقاب والعذاب في حال تقصيره في واجباته، أو فعل ما حُذِّر من ارتكابه. وإذا كان هذا حال العباد فيما بينهم، فإن الأمر بين العبد وربه أعظم وأجل، وما ينتظره الإنسان
من الثواب أو العقاب أعظم بكثير مما يجده في حياته الدنيا، بل لا وجه للمقارنة بين ثواب وعقاب الدنيا والآخرة. إن اعتقاد المسلم وإيمانه بحياة البرزخ، له أكبر الأثر في سلوكه، وفي انضباط أفعاله ومعاملاته، إذ أن هذا الاعتقاد يولد عنده الخوف والخشية من هذا الموقف، ويجعله يعمل لهذه الحياة في الأحاديث التي رواها لنا الصّحابة رضوان الله عليهم ، البرزخية التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم فيعمل جاهدًا على أن تكون هذه الحياة البرزخية بالنسبة له روضة من رياض الجنة، فيدفعه ذلك لفعل الخيرات، والتزين بالأعمال الصالحة، والإحسان للآخرين، وأن يكون مسلمًا صالحًا في نفسه، ومصلحًا لغيره حتى يفوز بنعيم القبر، ويتمتع بحياة البرزخ. وخوفه من أن يكون قبره، وحياة البرزخ حفرة من حفر النار، يجعله من الذين يقفون عند حدود الله تعالى، ولا يتجرأ على حرمات الله تعالى، ولا يقدم على معصية الله عز وجل، ولا يقع في شيء يغضب الجبار في علاه، من ظلم، أو بطش، أو غش، أو شهادةِ زور، أو أكل حقوق الناس
وأموالهم بالباطل، أو إفساد في الأرض، أو غير ذلك، فيؤدي الاعتقاد بوجود حياة البرزخ، إلى أن يستقيم كل فرد مسلم ومسلمة على شرع الله، وعمل الصالحات، وترك المنكرات، فيعم الخير، ويسود الأمن والأمان، على مستوى الأفراد، ويتعدى ذلك إلى الجماعات والدول، والأمم، وبصلاح الفرد، تصلح الأمم.وهذه هي الثمرة، من اعتقاد المسلم بوجود البرزخ، وهذا هو الأثر المرجوّ على مستوى الفرد والجماعات والأمم . فحياة البرزخ لها أثر كبير في تهذيب النفوس وإصلاحها، وتحفيز للنفس كي تعمل بجد واجتهاد نحو الطاعات والعبادات، وصون الحرمات، وأداء الحقوق، والابتعاد عن المعاصي والرذائل، خاصة أن فطرة الإنسان ترنو إلى الترف وملذات الحياة الدنيا الزائلة.
والنعيم أو العذاب في حياة البرزخ عدالة من الله سبحانه وتعالى بين عباده، "وهذا الشرع الحنيف قائم على القسط، والأصل فيه العدل، ومن مقتضى العدل، ومن لوازم القسط، ومن ضروريات الإنصاف أ ّ لا يُترك هذا الإنسان بعد هذه الحياة الدنيا، وبعد موته هكذا، بدون حساب ولا عقاب، فلا يُثاب المحسن، ولا يعاقب المسيء، وأن تكون هذه الحياة هي نهاية المطاف، وآخر أمر هذا الإنسان على الرغم من وجود الصالح والطالح في هذه الحياة الدنيا، ويوجد المحسن والمسيء ، ويوجد الظالم والمظلوم، ولذلك يخوّف الله سبحانه وتعالى عباده، ويلفت أنظارهم إلى الحقيقة ، قال تعالى: " أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ إن مقتضى العدل، وانطلاقًا من الشرع الحنيف، لا بدَّ أن يكون هناك موقف يقفه الإنسان، ليحاسب على عمله، ويجازى على فعله، بعد انتهاء حياته الدنيا، وانتقاله إلى حياة أخرى التي هي بداية الحياة الأبدية، ألا إنها حياة البرزخ، لينعم أو ليعذب، حتى تتحقق العدالة الإلهية، ويوّفى الجميع وتطمئن قلوبهم، أن لهذا الكون إلهًا عاد ً لا، لا يظلم مثقال ذرة، قال تعالى: " وَأَنَّ للهَّ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيد .
والعقول السليمة، والفطرة المستقيمة ترى أن حياة الإنسان بعد موته لحسابه ومجازاته، ومنها حياة البرزخ، من أهم ضرورات الحياة الطبيعية، الحياة المستقرة الآمنة، التي تتمتع بالأمن والأمان، إذ لابد أن يكون هناك وقفة مع هذا الإنسان بعد الحياة الدنيا، لكي يجازى كل إنسان على عمله وفعله، وما كسبت يداه، وينعَّم المحسن، ويعذب المذنب، لأن العقول السليمة، والفطرة القويمة، في هذه الحياة الدنيا، تقول للمحسن في عمله وأفعاله وسلوكياته أحسنت، وتجازيه على إحسانه، وتقول للمسيء أسأت وتعاقبه على إساءته، وذلك في أدنى فعل من أفعاله، أو في قول من أقواله، فهو محاسب عليه، مجزيٌ به، فكان من باب أولى أن يحاسب هذا الإنسان بعد موته على حياته، وأعماله كلها، وبداية حسابه في البرزخ، استعدادًا للحياة الأخروية الأبدية، ومن هنا كانت حياة البرزخ ضرورة عقلية، فضلا عن كونها ضرورة شرعية.فقيمة حياة البرزخ تلمس بأثرها على حياة الفرد في الدنيا، باستقامته، وإذا كان هذا حال مجموع أفراد الأمة، فإن المجتمع يسوده الأمن والأمان، والتقى والإيمان، وتتلاشى مظاهر الانحلال والفساد، وفي حياة البرزخ نعيم إلى أن يشاء الله تعالى.
بداية النعيم أو العذاب في حياة البرزخ
إذا اعتقد المسلم بالنعيم أو العذاب في حياة البرزخ، فإن ذلك تظهر آثاره على أفعاله وأقواله، وكل حركاته وسكناته، وتصبح أفعاله وسلوكياته وأقواله التي ترضي الله تعالى بمثابة السير نحو النعيم البرزخي، ولعل هذا النعيم يبدأ من نزع الروح، وخروجها من جسد المؤمن، كخروج قطرة الماء من فِيّ السِّقاة، بعد بشارتها برضى الله تعالى عنها من ملائكة وجوههم كالشمس، ويحملون البشارات تلو البشارات للعبد المؤمن، كما رأينا ذلك في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه.
ففي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إذا وضعت الجنازة ، فاحتملها الرجال على أعناقهم ، فإن كانت صالحة قالت : قدموني ، وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها : يا ويلها ، أين يذهبون بها ، يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ، ولو سمع الإنسان لصعق . رواه البخاري
وعن عبد الرحمن بن مِهْران أنَّ أبا هريرة رضي الله عنه قال حين حَضَر ه أن أبا هريرة قال حين حضره الموت لا تضربوا علي فسطاطا ولا تتبعوني بمجمر وأسرعوا بي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا وضع الرجل الصالح على سريره قال قدموني قدموني وإذا وضع الرجل السوء على سريره قال يا ويله أين تذهبون بي . سنده صحيح

يتبع بإذن الله..
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 13 )  
قديم 2011-10-15
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ḿéřięm Ḿàjikà غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10401
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : batna yahla
عدد المشاركات : 4,206 [+]
عدد النقاط : 1466
قوة الترشيح : Ḿéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud of
افتراضي

الميت يسأل، وينعّم أو يعّذب ولو لم يُدفن
سؤال الميت حق، سواء دفن الميت أو لم يدفن، ثم ينعم أو يعذب سواء دفن في القبر أو لم يدفن، وسواء كان مجتمع الجسد عند موته أو مقطع الأوصال والأعضاء، كمن مات حرقًا أو هدمًا أو غرقًا في بحر وتحللت أعضاؤه في قيعان البحار وأكلتها الحيتان، ولعلنا في هذه الأيام نرى هذا واضحًا وواقعًا، فنرى أناسًا من خلق الله تعالى يموتون ولا يبقى لهم أثرًا، سوى فتاتٍ من لحوم أجسادهم بفعل انفجارات القنابل والصواريخ، بل ومنهم من تفقد آثاره تمامًا، وهناكَ من يمو ُ ت بغرق السفن بأنواعها، أو سقوط للطائرات في البحار، أو احتراقها وسقوطها في الجبال النائية، مما يستحيل في أغَلب الأحيان جمع الجثث أو بقائها متماسكة بسبب الحرق أو الغرق، هذا بالإضافة إلى أكل دوّاب الأرض لها من سبا ٍ ع وطيور وهوام، وكذلك حيتان البحر وأسماكه، وما فيه من خلائق، لأبدان الأموات التي يشاء الله لها أن تموت وتقع بجوارها. ومهما يحصل لأبدان الموتى من تفتت وتحلل وتباعد، فإن هذا لا ينفي السؤال عنها بعد موتها، وكذلك لن يؤخر أو يعفيها من نعيم القبر أو عذابه لأي من البشر، وهذا من عظيم قدرة الله تعالى وعدله.
يقول ابن القيم: إمكان عودة الروح إلى من مات بأي كيفية كانت أمر غير ممتنع، فترد الروح إلى المصلوب والغريق، والمُحْرَق، ونحن لا نشعر بها لأن ذلك الرد نوع آخر غير المعهود فهذا المغمى عليه والمسكوت والمبهوت أحياء وأرواحهم معهم ولا تشعر بحياتهم.
ومن تفرقت أجزاؤه، لا يمتنع على من هو على كل شيء قدير، أن يجعل للروح اتصالا بتلك الأجزاء، على تباعد ما بينها أو قربها، ويكون في تلك الأجزاء شعور بنوع من الألم والّلّذة.إذا كانت هذه الأجسام فيها الإحساس والشعور، فالأجسام التي كانت فيها الروح والحياة أوْلى بذلك.
وقد أشهد الله سبحانه عباده في هذه الدار إعادة حياة كاملة إلى بدن قد فارقته الروح فتكلم ومشى
وأكل وشرب وتزوج وولد له، كقول تعالى:" أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آَيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وكأصحاب الكهف، وقصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام في الطيور الأربعة، فإذا أعاد الحياة التامة إلى هذه الأجسام بعدما بردت بالموت، فكيف يمتنع على قدرته الباهرة أن يعيد إليها بعد موتها حياة ما، غير مستقرة يقضي بها ما أمره فيها، ويستنطقها بها ويعذبها أو ينعمها بأعمالها؟، وهل إنكار ذلك إلا مجرد تكذيب وعناد وجحود؟"فلو أُحْرق الإنسان الميت وسحق وذري في الهواء، فإنه يُسأل وينعم أو يعذب، بأن يجمع الله تعالى تلك الذرات بعد تفرقها ويجعل للروح اتصالا بها، لتدرك السؤال وتحس العذاب أو النعيم، والله على كل شيء قدير.وأَصْلُ هذا كله في الحديث الذي يرويه حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، عن الرجل الذي حضره الموت، وطلب من أهله بأن يحرقوا جسده ثم ينثروا ذرات جسده في يوم ريح في البحر،ففعلوا ما طلبه منهم، فإذا أراد الإنسان أن يفكر بعقله دون اعتقاده وإيمانه، فإنه سيتساءل: كيف ستجمع هذه الذرات التي نثرت في الرياح فوق البحر؟، وكيف سيُسأل هذا الميت؟، وكيف سيَُنعَّم أو يُعَّذب؟.
والإنسان المؤمن الذي لا يَنْفَكُّ تفكيره بمصيره بعد موته، فإنه يؤمن إيمانا قاطعًا، لا ريب فيه قِيْدَ أَنْمَُلةٍ، أنَّ قدرة الله سبحانه وتعالى لا تعجز إطلاقًا عن جمع ذرات الميت التي تناثرت في يوم ريح فوق البحر، بل إن أمره سبحانه وتعالى أن يقول للشيء كن فيكون.
وفي الحديث عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال:"... إن رجلا حضره الموت فلما أيس من الحياة أوصى أهله إذا أنا مت فاجمعوا لي حطبا كثيرا جزلا ، ثم أوقدوا فيه نارا ، حتى إذا أكلت لحمي ، وخلصت إلى عظمي فامتحشت فخذوها فاطحنوها ، ثم انظروا يوما راحا ، فاذروها في اليم ، ففعلوا ما أمرهم ، فجمعه الله ، وقال له : لم فعلت ذلك ؟ قال : من خشيتك ، فغفر له "، قال عقبة بن عمرو وأنا سمعته يقول ذاك، وكان نباشا ولم يفت عذاب البرزخ ونعيمه لهذه الأجزاء التي صارت في هذه الحال، حتى لو علق الميّت على رؤوس الأشجار في مهاب الريح، لأصاب جسده من عذاب البرزخ حظه ونصيبه، ولو دُفن
الرجال الصالح في أتون من النار لأصاب جسده وروحه من نعيم البرزخ نصيبهما وحظهما، فيجعل الله النار بردا وسلاما، والهواء على ذلك نارا وسمومًا، فعناصر العالم ومواده فتعاد لربها وفاطرها، وخالقها يصرفها كيف يشاء، ولا يستعصي عليه منها شيء أراده، بل هي طوع
مشيئته مذللة منقادة لقدرته، ومن أنكر هذا فقد جحد رب العالمين، وكفر به وأنكر ربوبيته وكثيرًا ما نرى بين الناس من يفقد أحد أعضاء جسده، كبتر يد كاملة أو بعضها، أو ِ رجْلهِ أو بعضها، ومنهم من يفقد عينًا أو أُذنًا أو أنفًا أو جزءً من أحشائه أو غير ذلك، فتدفن في مكان،
وبعد زمن يُدفن صاحبها في مكان آخر أو عندها، فإن الروح تبقى متصلة بكل أطراف بدنها، وجميعها يحسّ بالنعيم أو العذاب في حياة البرزخ، والله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير. وكذلك قصة الصحابي المشهور الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام الأنصاري الخزرجي السلمي والد جابر بن عبد الله الصحابي المشهور معدود في أهل العقبة وبدر وكان من النقباء واستشهد بأحد وكان قد حفر السيل عن قبره وكان معه عمرو بن الجموح وكانا في قبر واحد مما يلي السيل فحفر عنهما فوجدا لم يتغيرا كأنهما ماتا بالأمس وكان أحدهما وضع يده على جرحه فدفن وهو كذلك فأميطت يده عن جرحه ثم أرسلت فرجعت كما كانت وكان بين الوقتين ست وأربعون سنة.
وكذلك إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن ابنه إبراهيم عليه السلام بأن له مرضعًا في الجنة، وهو مدفون ببقيع الغرقد في المدينة، وأخبر عن إظلال الملائكة عبد الله بن عمرو بن حرام، وإن كان أصحابه لا يقفون على شيء من ذلك معاينة. وفي كل ذلك وفيما رُوي من أمثاله، دلالة على ما قصدناه من جواز حدوث هذه الأحوال على من فارق الدنيا وإن كنا لا نشاهدها ولا نقف عليها، ووجب اعتقادها عند ورود الخبر الصحيح
وقد قال الله جل ثناؤه فيمن حكم عليه بالعذاب :" وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ(50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
،وقال سبحانه وتعالى :" وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آَيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ
وقال سبحانه وتعالى في آل فرعون: "النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْھَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَة أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ .فحكم عليهم بضرب الملائكة وجوهَهم وأدبارَهم، حين تتوفاهم وإن كنا لا نشاهده، وبما تقول لهم الملائكة عند الموت وهم باسطو أيديهم وإن كنا لا نسمعه، وعلى آل فرعون بعرضهم على النار غدوًا وعشيًا ما دامت الدنيا وإن كنا لا نقف عليه . فالأحوال على الموتى في حياة البرزخ تختلف من ميّت لآخر:
أولا: فمن الشهداء من يسرح في الجنة حيث شاء، ومنهم من يكون على بارق نهر في الجنة
يخرج له رزقه بكرة وعشيا، ومنهم من تظله الملائكة.
ثانيا: والرضّع لهم من يرضعهم في الجنة.
ثالثا: وأهل الكفر والمعاصي لهم أحوال في حياة البرزخ لا تسرُّهم لما يلاقونه من ضَرب وعرض لهم على النار غدوًا وعشيًا.
وكل هذه الأحوال بقدرة الله تعالى واقعة وحادثة بلا شك، وإن كان الأحياء من بني آدم لا يشعرون بها، ومهما عظمت هذه الأحوال فإن الإيمان بها قاطع بلا أدْنى ريب


يليه القبر وما أدراك مالقبر

يتبع بإذن الله..
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 14 )  
قديم 2011-10-15
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  اماني الجزائر غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 8309
تاريخ التسجيل : Sep 2010
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 227 [+]
عدد النقاط : 91
قوة الترشيح : اماني الجزائر يستحق التمييز
افتراضي

جزاك الله خيرا
موضوع قيم
بوركت اختي

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 15 )  
قديم 2011-10-16
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ḿéřięm Ḿàjikà غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10401
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : batna yahla
عدد المشاركات : 4,206 [+]
عدد النقاط : 1466
قوة الترشيح : Ḿéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud of
افتراضي

واياكم بارك الله فيكم على مروركم الطيب
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 16 )  
قديم 2011-10-16
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ḿéřięm Ḿàjikà غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10401
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : batna yahla
عدد المشاركات : 4,206 [+]
عدد النقاط : 1466
قوة الترشيح : Ḿéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud of
افتراضي

القبر
لمّا َقَتلَ هابيل قابيل تركه بالعراء، ولا يعلم كيف يدفن فبعث الله غرابين أخوين، فاقتتلا، فقتل أحدهما صاحبه، فحفر له ثم حثا عليه، فلما رآه قال:" يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ ھَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَة أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ .،وقيل: إنه مكث يحمل أخاه في جراب على

،عاتقه سنة حتى بعث الله الغرابين فرآهما يبحثان فقال: أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ ھَذَا الْغُرَابِ . َفدََفنَ أخاه.، ومن هنا عُرف الدفن في القبر.
القبر في اللغة وفي الاستعمال القرآني
القبر: أصلها قبر، والقبر مدفن الإنسان، وجمعه قبور، والْمَقبُر المصدر، والمقبرَ ة: موضع القبور.
وورد في القرآن الكريم التصريح بذكر القبر مفردًا، كقوله تعالى : " وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ
َّ􀑧 وذكر جمعًا كما في قوله تعالى: " وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ
إنّ للقبر وقعًا خاصًا في نفوس البشر، كيف لا، والإنسان يعلم أنه سيودع وحيدًا في قبره بلا مؤنس أو حبيب، ويزيد من هوله ظلمته وسواده مكانه في باطن الأرض، وتحت ُترابها.عن عبد الله بن بَحير، أنه سمع هانِئًامَوَْلى عثمان، قال: كان عثمان رضي الله عنه إذا وَقَّف على َقبْرٍ بكى حتى يَبُلَّ لحيته فقيل له تذْكَرُ الجنة والنار فلا تبكي، وتبكي مِنْ هذا، فقال إن رسول الله قال:" إن القبر أول منزل من منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بَعْدَه أيْسر منه، وإن لم ينجُ منه فما بعده أشدّ منه . وقال: وقال رسول الله ما رأيت منظرًا قَطُّ، إلا القبر أفظع منه.
مايقوله القبر للإنسان
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
إما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات ، لشغلكم عما أرى؛ الموت ، فأكثروا ذكر هاذم اللذات الموت فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه ، فيقول : أنا بيت الغربة ، وأنا بيت الوحدة ، وأنا بيت التراب ، وأنا بيت الدود ، فإذا دفن العبد المؤمن ، قال له القبر : مرحبا وأهلا أما إن كنت لأحب من يمشي على ظهري إلي فإذا وليتك اليوم وصرت إلي ، فسترى صنيعي بك ، فيتسع له مد بصره ، ويفتح له باب إلى الجنة ، وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر قال له القبر : لا مرحبا ولا أهلا ، أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إلي فإذا وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك ، فيلتئم عليه حتى يلتقي عليه ، وتختلف أضلاعه ، ويقيض له سبعون تنينا ، لو أن واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شيئا ما بقيت الدنيا ، فينهشنه ويخدشنه ، حتى يفضي به إلى الحساب ، إنما القبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النار
سنده حسن

أكثر الناس بطبيعتهم يخشون الوحدة، والأماكن المظلمة، لما فيها من وحشة وّتخيٌّلات لأَشياء لا تكون موجودة أصلا في ذلك المكان، فإذا كان هذا حالهم في حياتهم الدنيا، ولوقت محدود، فكيف يكون حالهم في حفرةٍ صغيرةٍ، ومغلقة تحت الأرض، ولا يمكن لأحد أن يخرج منها، أو يطلبالمساعدة من أحد، ولا يُنقذه في ذلك الوقت إلا عمله الصالح.
ضمة القبر
من أهوال القبر وفظاعته ضمة القبر وضغطته، وتكون أيضًا بقدوم الملكين "منكر ونكير،وسؤالهما.
ضمة القبر أو ضغطة القبر هي التقاء جانبيه على جسد الميت.وضمة القبر لا ينجو منها أحدًا كبيرًا كان أو صغيرًا، صالحًا أو طالحًا، وقد جاء في الأحاديث ما يدل على ذلك.ويضيَّق عليه قبره، حتى تختلف فيه أضلاعه وإن كان منافقا قال : سمعت وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يقولون فقلت مثله لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض : التئمي عليه، فتلتئم عليه، فتختلف فيها أضلاعه، فلا يزال فيها معذبا، حتى يبعثه الله من مضجعه وعنه رضي الله عنه، قال: خرجنا مع رسول الله يومًا إلى سعد بن معاذ حين ذلك ، ُتوُفِّيَ ووُضِعَ في قبره، وسوِّيَ عليه، سَبَّحَ رسول الله ، قال: فلمّا صلى عليه رسول الله َفسَبَّحْنا طويلا، ثم َ كبَّرَ فكبّرْنا، فقيل: يا رسول الله، لِمَ سبَّحْت ، ثم َ كبْرت؟ قال: "لقد تضايَق على هذا العبد الصالح قبرُهُ، حتى فرَّجَهُ اللهُ عزو جل عَنْهُ, وعن ابن عمر رضي الله عنه، عن قال: "هذا الذي تحرّك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألْفًا من الملائكة ، لقد ضُمَّ ضَّمَّةً ثم ُفرِّج عنه.
"في الحديث إشارة إلى أن جميع ما يحصل للمؤمن من أنواع البلايا، حتى في أول منازل الآخرة، وهو القبر وعذابه وأهواله، لما اقتضته الحكمة الإلهية من التطهيرات، ورفع الدرجات، ألا ترى أن البلاء يخمد النفس، ويذلها ويدهشها عن طلب حظوظها، ولو لم يكن في البلاء إلا وجود الذلة لكفى، إذ مع الذلة تكون النصرة.
قال أبو القاسم السعدي"لا ينجو من ضغطة القبر صالح ولا طالح، غير أن الفرق بين المسلم والكافر فيها دوام الضغط للكافر، وحصول هذه الحالة للمؤمن في أول نزوله إلى قبره ثم يعود إلى الإفساح له.ولعل "سبب هذا الضغط، أنه ما من أحد إلا وقد أَلمَّ بذنب ما، فتدركه هذه الضغطة جزاء لها، ثم تدركه الرحمة.
وأما ضمة القبر للصغير فواقعة له، وذلك لما يرويه أنس بن مالك رضي الله عنه قال : "مات صبي " فقال رسول الله، لو أفلت أحد من ضمة القبر، أفلت هذا الصبي"وفي رواية لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا هذا الصبي (.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:-
إذا قبر الميت ؛ أتاه ملكان أسودان أزرقان ، يقال لأحدهما : المنكر ، وللآخر : النكير ، فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ ! فيقول : هو عبد الله ورسوله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول هذا ، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ، ثم ينور له فيه ، ثم يقال له : نم ، فيقول : أرجع إلى أهلي فأخبرهم ! فيقولان : نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه ، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك ، وإن كان منافقا ؛ قال : سمعت الناس يقولون قولا فقلت مثله ، لا أدري ! فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول ذلك ، فيقال للأرض : التئمي عليه ، فتلتئم عليه الأرض ، فتختلف أضلاعه ، فلا يزال فيها معذبا ، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك
حديث صحيح
فتنة القبر
قيل في قوله "تفتنون في قبوركم": أراد فتنة الملكين منكر ونكير . بسؤلهما للميت.
أنه كان يستعيذ من فتنة القبر وعذاب القبر، فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي . وروي عنه كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الكسل...-إلى قوله- ومن فتنة القبر،وعذاب القبر .
.،قال ابن حجر: "قوله: "ومن فتنة القبر": هي سؤال الملكين.وسبب تسمية الملكين بفتاني القبر –منكر ونكير-:" لأن في سؤالهما انتهارًا، وفي خلقهما صعوبة، أَلا ترى أنهما سميا منكرًا ونكيرا؟، فإنما سميا بذلك لأن خلقهما لا يشبه خلق الآدميين،ولا خلق الملائكة، ولا خلق الطير، ولا خلق البهائم، ولا خلق الهوام، بل هما خلق بديع وليس في خلقتهما أُنْس للناظرين إليهما، جعلها الله تكرمة للمؤمن يثبته وينصره، وهتكًا لستر المنافق في البرزخ من قبل أن يبعث حتى يحل عليه العذاب.
وفتنة القبر خاص لأمة محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث
بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار ، على بغلة له ، ونحن معه ، إذ حادت به فكادت تلقيه . وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة ( قال : كذا كان يقول الجريري ) فقال " من يعرف أصحاب هذه الأقبر ؟ " فقال رجل : أنا . قال " فمتى مات هؤلاء ؟ " قال : ماتوا في الإشراك . فقال " إن هذه الأمة تبتلى في قبورها . فلولا أن لا تدافنوا ، لدعوت لله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه " ثم أقبل علينا بوجهه ، فقال " تعوذوا بالله من عذاب النار " قالوا : نعوذ بالله من عذاب النار . فقال " تعوذوا بالله من عذاب القبر " قالوا : نعوذ بالله من عذاب القبر . قال " تعوذوا بالله من الفتن ، ما ظهر منها وما بطن " قالوا : نعوذ بالله من الفتن ، ما ظهر منها وما بطن . قال " تعوذوا بالله من فتنة الدجال " قالوا : نعوذ بالله من فتنة الدجال .
صحيح مسلم
قلت : يا رسول الله تبتلى هذه الأمة في قبورها فكيف بي وأنا امرأة ضعيفة قال : { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة }
حديث صحيح
هل يفتن غير المكلفين
إن غير المكلف مثل الطفل، والمجنون ونحوهما، غير مكلفين شرعًا، لا بصلاة ولا حج، ولا يقع عليه عذاب في الدنيا من قصاص وحدود. وغير المكلفين مرفوعٌ عنهم القلم، ويمنع قتلهم في الجهاد، ويندد من تعرض لتعذيبهم أو قتلهم.
وأما بخصوص فتنة القبر لغير المكلفين فقد اختلف العلماء فيها على ثلاثة أقوال:
القول الأول: "أنهم يمتحنون، وهو قول أكثر أهل السنة، ذكره أبو الحسن بن عبدوس عنهم ومن أدلتهم ما يرويه يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت سعيد بن المسيِّب يقول: صليت وراء أبي هريرة على صبيّ لم يعمل خطيئة قط فسمعته يقول: اللهم أعذه من عذاب القبر"وهذا يدل على أنه يفتن، وأيضًا فهذا مبنيٌ على أن أطفال الكفار الذين لم يكلفوا في الدنيا، يكلفون في الآخرة، فإذا امتحنوا في الآخرة لم يمتنع امتحانهم في القبور.

يتبع بإذن الله..

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 17 )  
قديم 2011-10-16
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ḿéřięm Ḿàjikà غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10401
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : batna yahla
عدد المشاركات : 4,206 [+]
عدد النقاط : 1466
قوة الترشيح : Ḿéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud of
افتراضي

قال القرطبي: "حكم الصِّغار كالبالغين، يكمل العقل لهم ليعرفوا بذلك منزلتهم وسعادتهم ويلهمون الجواب عما يسألون عنه. ولم يعرض أصحاب هذا القول ما يثبت صحة ما ذهبوا إليه بتكليف الصغار بعد الموت.
أما القول الثاني: "أنهم لا يمتحنون في قبورهم، ذكر هذا القول القاضي أبو يعلى وقال : "لأن المحنة إنما تكون لمن يكلف في الدنيا.

وقال أصحاب هذا القول: "السؤال إنما يكون لمن عقل الرسول والمرسل، والطفل لا تمييز له بوجه ما، فكيف يقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ ولو رد إليه عقله في القبر فإنه لا يسأل عما لهم يتمكن من معرفته والعلم به، ولا فائدة في هذا السؤال، وهذا بخلاف امتحانهم في الآخرة، فإن الله سبحانه يرسل إليهم رسولا ويأمرهم بطاعة أمره وعقولهم معهم، فمن أطاعه منهم نجا، ومن عصاه أدخله النار، فذلك امتحان بأمر يأمرهم به يفعلونه ذلك الوقت لا أنه سؤال عن أمر مضى لهم في الدنيا من طاعة أو عصيان، كسؤال الملكين في القبر.

وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فليس المراد بعذاب القبر فيه عقوبة الطفل على ترك طاعة أو فعل معصية قطعًا، فإن الله لا يعذب أحدًا بلا ذنب عمله، بل عذاب القبر قد يراد به إن الألم الذي لم يحصل للميت بسبب غيره وإن لم يكن عقوبة على عمل عمله، ومنه قوله الميت ليعذب ببكاء أهله عليه, أي يتألم بذلك ويتوجع منه لا أنه يعاقب بذنب الحيّ: " وَلَا تَزِرُ وزارة وِزْرَ أُخْرَى، وفي القبر من الآلام والهموم والحسرات ما قد يسري أثره إلى الطفل فيتألم به، فيشرع للمصلي عليه أن يسأل الله تعالى أن يقيه ذلك العذاب.
وورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
قلت : يا رسول الله ! ذراري المؤمنين ؟ ! قال : من آبائهم ، قلت : يا رسول الله ! بلا عمل ؟ ! قال : الله أعلم بما كانوا عاملين ، فقلت : وذراري المشركين ؟ ! قال : من آبائهم ، قلت : يا رسول الله ! بلا عمل ؟ ! قال : الله أعلم بما كانوا عاملين
حديث صحيح
فغير المكلفين لا يمتحنون في قبورهم في حياة البرزخ، لا يكون حالهم كالبالغين والعاقلين المميزين، وما يلاقونه في قبورهم ليس من قبيل العذاب، وإنما أمورٌ تصيب كل من يدخل حياة البرزخ من المؤمنين، يخففها الله تعالى عليهم، والله أعلم.
المطلب السادس: من يؤمَّن من فتنة القبر
ورد في الأخبار الصحاح، أن بعض الموتى لا تنالهم فتنة القبر، ولا يأتيهم الفّتانان، وذلك على ثلاثة أوجه، مضاف إلى عمل، ومضاف إلى حال بلاءٍ نزل بالموت، كالجهاد والرِّباط في سبيل الله، ومضاف إلى زمان,و الأحاديث الصحيحة الدالة على ذلك وردت في الشهيد والمرابط. وهناك غيرهم لايفتنون في قبورهم
أو ً لا: الشَّهيد
ففي الحديث الذي يرويه راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي أن رجلا قال : يارسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة.
يشير هذا الحديث: "إنه لو كان في هؤلاء المقتولين نفاق، كان إذا التقى الزحفان، وبرقت السيوف فروا،لأنه من شأن المنافق الفرار والروغان عند ذلك، ومن شأن المؤمن البذل والتسليم لله نفسًا وهيجان حمية الله، والتعصب له لإعلاء كلمته، فهذا قد أظهر ما في ضميره حيث برز للحرب والقتل، فلماذا يُعاد عليه السؤال في القبر.
ويضيف القرطبي شخصا آخر لا يفتن في قبره وهو"الصِّدّيق"، فيقول: "إذا كان الشهيد لا يفتن فالصدِّيق أجل خطرًا وأعظمُ أجرًا، فهو أحرى أن لا يفتن، لأنه المقدم ذكره في التنزيل ، وقدمه على الشهداء في قوله تعالى: "فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِي ن أَنْعَمَ للهَّ عَلَيْھِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّھَدَاءِ جاء في المرابط الذي هو أقل مرتبة من الشهيد أنه لا يُفتن، فكيف بمن هو أعلى مرتبة منه ومن الشهيد؟ والله أعلم فتأمله.
المرابط في سبيل الله
وممن يؤمن من فتنة القبر المرابط في سبيل الله تعالى، فعن سلمان ) رضي الله عنه ،قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "رباط يوم وليلة، خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه الذي كان يعمله، وأجرى عليه رزقه، وأمن الفّتان.
ورويَ عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه، أنه كان يحدّث عن رسول الله أنه قال : "كل
ميت يختم على عمله، إلا الذي مات مرابطا في سبيل الله، فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة، وسمعت رسول الله يقول: "المجاهد من جاهد نفسه" ويأمن من فتنة القبر"،
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله قال: "من مات مرابطًا في سبيل الله، أجرى عليه أجر عمله الصالح الذي كان يعمل، وأُجري عليه رزقه، وأمن من الفّتان، وبعثه الله يوم القيامة آمنا من الفزع.
وأمان الشهيد والمرابط في سبيل الله من فتنةِ القبر، مكرمة منه سبحانه وتعالى لهم بعد قبض أرواحهم، لما يلاقونه من فتنة السيوف في ساحات الجهاد، والرباط في الثغور دفاعًا عن حياض الإسلام وديار المسلمين، ورد كيد الأعداء وجهادهم، وهذه بشرى من الحبيب لكل مجاهدٍ ، ومرابطٍ في سبيل الله في ديار الإسلام والمسلمين.
تمثيل غروب الشمس للميت
ثبت في الأحاديث النبوية أن غروب الشمس يُمَثَّلُ للميت، فعن جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخل الميِّت القبر مُثَِّلتِ الشمس عند غروبها، فيجلس يمسح عينيه، ويقول دعوني أُصلي"مثِّلت الشمس: أي شبهت، وهذا في حق المؤمنين، ولعله عند نزول الملكين، ويمكن كونه بعد السؤال تنبيها على رفاهيته.
وعلى كلا التفسيريْن اللذين قدمهما السيوطي، فإن في تمثيل الشمس للمؤمن في حياة البرزخ تكريمًا له، وبشارة خير لما بعدها،وقد يكون هذا في حق المؤمن الذي اعتاد على أداء الصلاة كلما استيقظ من نومه،واستهل يومه بعبادة الله تعالى وذكره في الدنيا، وعند رد روحه للسؤال ظن أنه استيقظ من نومه وقام إلى صلاته، وجد منكر ونكير أمامه لسؤاله.

يتبع بإذن الله..
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 18 )  
قديم 2011-10-16
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ḿéřięm Ḿàjikà غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10401
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : batna yahla
عدد المشاركات : 4,206 [+]
عدد النقاط : 1466
قوة الترشيح : Ḿéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud of
افتراضي

التعبد في البرزخ
المؤمن الذي اعتاد على عبادة الله تعالى في جميع أوقاته في حياته الدنيا، يبقى على الطريق ذاتِها بعد انتقاله إلى الحياة البرزخية.

وثبت في الأحاديث الشريفة من رؤيته صلى الله عليه وسلم لبعض الأنبياء وهم يصّلون في قبورهم، واختلفت تأويلات العلماء في ماهية هذه الصلاة، هل هي صلاة كالتي نعرفها، تؤدى بالروح والجسد، أم هي صلاة بمعنى الدعاء والذكر.
وأصل هذه المسألة في الحديث الذي يرويه أبو هريرة رضي الله عنه، حيث قال: قال صلى الله عليه وسلم لقد رأيَْتني في الحِجْر، وقريش تسألني عن مَسْراي، فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم أُثِْبتْها، فكربت كربة ما كربت مثله قط"، قال: "فرفعه الله لي أنظر إليه، ما يسألوني عن شيء إلا أَنبأتهم به، وقد رأيُْتني في جماعة من الأنبياء، فإذا موسى قائمٌ يصلي، فإذا رجل ضربٌ جعد، كأنه من رجال َ شُنوءَة، وإذا عيسى ابن مريم عليه السلام قائم يصلي أقرب الناس به شبهًا عروة بن مسعود الثقفي، وإذا إبراهيم عليه السلام قائم يصلي أشبه الناس به صاحبكم –يعني نفسه.فحانت الصلاة فأممتهم، فلما فرغت من الصلاة قال قائل: يا محمد هذا مالِكٌ صاحب النار، فسّلم عليه فالتفتُّ إليه، فبدأني بالسَّلام.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله قال مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره.
قال ابن حجر: "يجوز أن يكون لروحه –سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام- اتصال بجسده في الأرض، فلذلك يتمكن من الصلاة وروحه مستقرة في السماء.
وقال القاضي عياض: "وقد تكون الصلاة هنا بمعنى الدعاء والذكر، وهي من أعمال الآخرة، الأنبياء، ويحتمل أن ويؤكد أحد التأويلات فيه، وأنها الصلاة المعهودة، ما ذكر من أنه أَمَّ لا " : بدليل قوله رآه، فتكون صلاته حقيقية كصلاة عيسى لم يمت وأنه يكون موسى ممن تخيروا بين الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من تنشق عنه الأرض، فإذا موسى آخذ بساق العرش، فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور، لكن يرد هذا التأويل يصلي في قبره، عند الكثيب الأحمر والقبر لا يكون إلا لميت، فإن قيل: فكيف رأى قوله في قبره يصلي، وكيف صلى بالأنبياء في حديث الإسراء ببيت المقدس على ما جاء في موسى
الحديث، وقد جاء في الحديث نفسه أنه وجدهم على مراتبهم في السلام عليه، ورحبوا به، قيل :في قبره وعند الكثيب الأحمر، كانت قبل صعوده إلى السماء وفي يحتمل أن رؤيته لموسى قد سبقه إلى السماء، ويحتمل أنه رأى الأنبياء، وصلى طريقه إلى بيت المقدس، ثم وجد موسى بهم على تلك الحال لأول ما رآهم ثم سألوه ورحبوا به، أو يكون اجتماعه بهم، وصلاته ورؤيته بعد انصرافه ورجوعه عند سدرة المنتهى موسى رأى موسى رؤية حقيقية في اليقظة، وأن موسى ، ولعلهذا الحديث يدل بظاهره على أنه كان في قبره حيًا، يصلي فيه الصلاة التي كان يصليها في الحياة، وهذا كله ممكن لا إحالة في شيء منه، وقد صح أن الشهداء أحياء يرزقون، ووجد منهم من لم يتغير في قبره من السنين، وإذا كان هذا في الشهداء، كان في الأنبياء أحرى وأولى، فإن قيل: كيف يصّلون بعد الموت وليست تلك الحال تكليفًا؟ فالجواب: أن ذلك ليس بحكم التكليف، وإنما ذلك بحكم الإكرام لهم والتشريف، وذلك أنهم في الدنيا حُبِّب إليهم عبادة الله، والصلاة، بحيث كانوا يلازمون ذلك،ثم توفوا وهم على ذلك، فشرفهم الله تعالى بعد موتهم بأن أبقى عليهم ما كانوا يحبون،وما عرفوا به،فتكون عبادتهم إلهامية كعبادة الملائكة،لا تكليفية .
يتضح من ظاهر الأحاديث السابقة أن التعبد في حياة البرزخ أمر خاص بالأنبياء، ولم أجد دليلا صحيحا فيه إشارة إلى تعبد غير الأنبياء في قبورهم.
وعبادة الأنبياء في حياة البرزخ قد تكون ذكرا ودعاء، وقد تكون الصلاة التي أخبرنا عنها في السنة حقيقية ولزمن محدود،ولا يمنع دوام ذلك إلى الآن، لقدرته سبحانه وتعالى، وإكراما منه عزّ وجل لأنبيائه، ولعلها أرواحهم قائمة تصلي دون أرواحهم، والله أعلم.
عرض مقعد الميت عليه
إذا دُفِن العبد، وتمَّ سؤاله يعرض عليه مقعده، فإن كان من أهل الجنة عرض عليه مقعده من الجنة، وإن كان من أهل النار عرض عليه مقعده من النار.
ومما استدل به العلماء في ذلك قوله تعالى:" النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ.أي أنَّ آل فرعون "يدخلون جهنم من يوم مماتهم بأرواحهم، وينال أجسامهم في قبورها من حرِّها وسمومها، فإذا كان يوم القيامة سلكت أرواحهم في أجسادهم، وخلدت في نار جهنم، و"هذا العرض في البرزخ.
فأخبر تعالى أن الكافرين يعرضون على النار، كما أن أهل السّعادة يعرضون على الجنان بالخبر الصحيح، وهل كل مؤمن يعرض على الجنان؟ فقيل: ذلك مخصوص بالمؤمن الكامل الإيمان، ومن أراد الله إنجاءه من النار، وأما من أنفذ الله عليه وعيده من المخلطين، الذين خلطوا عم ً لا صالحًا وآخر سيئًا فله مقعدان يراها جميعًا كما أنه يرى عمله شخصين في وقتين أو في وقت واحد قبيحًا وحسنًا، وقد يحتمل أن يراد بأهل الجنة كل من يدخلها كيفما كان، والله أعلم"، وقيل:" إن هذا العرض إنما هو على الروح وحدها، ويجوز أن يكون مع جزء من البدن، ويجوز أن يكون عليه مع جميع الجسد فيرد إليه الروح كما ترد عند المسألة حين يقعده الملكان، ويقال له : انظر إلى معقدك من النار قد أبدلك الله به مقعدًا من الجنة
وكيفما كان فإن العذاب محسوس، والألم موجود، والأمر شديد، وقد ضرب بعض العلماء لتعذيب الروح مثلا في النائم، فإن روحه تعذب أو تنعم والجسد لا يحس بشيء من ذلك قال: وأما ما جاء في السنة المطهرة، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله إِنَّ أَحَدَ كمْ إَِذا مَات عُرضَ عََليْهِ مَقْعَدُهُ ِبالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، َفمِنْ أَهْلِ الْجَنّةِ،وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّار، َفمِنْ أَهْلِ النَّار،ِ فَيُقَالُ: هََذا مَقْعَدُكَ، حَتَّى يَبْعََثكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
ويحتمل أن يراد بالغداة والعشي غداة واحدة، وعشية واحدة، يكون العرض فيها، ولا يصل إلى مقعده إلى يوم البعث، ويحتمل أن يريد كل غداة وعشي، وذلك لا يكون إلا بأن يكون الإحياء بجزء منه، فإنا نشاهد الميت ميتا بالغداة والعشي وذلك يمنع إحياء جميعه، وإعادة جسمه، ولا يمتنع أن تعاد الحياة في جزء أو أجزاء، وتصح مخاطبته والعرض عليه"
وفي حكمة عرض المقعد على الكافر يقول القرطبي: "هذا ضرب من العذاب كبير، وعندنا المثال في الدنيا، وذلك كمن عرض عليه القتل أو غيره من آلات العذاب، أو من يهدد به من غير أن يرى الآلة فعرض مقعد الميت عليه نعمةٌ وبشرى للعبد المؤمن وأنْسٌ له في وحشة الوحدة في قبره، وزيادة له في الشوق للقاء ربه سبحانه، والجلوس على مقعده في الجنة، وأما الكافر فعرض مقعده عليه من النار عذاب له في قبره، وزيادة في تهديده ووعيده إلى يوم يبعث ويرد إلى جهنم حيث مقعده من العذاب –أعاذنا الله تعالى من سوء العاقبة.
بلاء جسد الميت.
إذا مات الإنسان فإن جسده يبلى ويأكله التراب إلا عَجْبُ الذنب، وهذا يكون في حق وليس من الإنسان عامة الناس، لما يرويه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ابن آدم يأكله التراب ، إلا شيء لا يبلى، إلا عظمًا واحدًا وهو عَجْبُ الذنب ، ومنه يركب الخلق يوم القيامة.
وفي رواية أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه،قال: قال عَجْبُ الذنب منه خلق وفيه يركب.قال ابن حجر: "هذا عام يخص منه الأنبياء، لأن الأرض لا تأكل أجسادهم.
وقال القرطبي: "الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء والشهداء، وأنهم أحياء، قال الله تعالى
: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ )ولذلك لا يغسلون ولا يصلى عليهم، ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة فكل شهيد حيْ يُرْزَقُ عِنْدَ رَبِّھِ شهداء أحد وغيرهم.
قال البيهقي: "والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، بعدما قبضوا ردت إليهم أرواحهم فهم أحياء عند رَبّهم، كالشهداء ، وقد رأى نبينا جماعة منهم ليلة المعراج، وأُمِرنا بالصلاة والسلام عليه، وأخبر وخبره صدق، أن صلاتنا معروضة عليه، وأن سلامنا يبلغه، وأن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء.

يتبع بإذن الله..
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 19 )  
قديم 2011-10-16
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ḿéřięm Ḿàjikà غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10401
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : batna yahla
عدد المشاركات : 4,206 [+]
عدد النقاط : 1466
قوة الترشيح : Ḿéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud of
افتراضي

عن أَوْس بن أَوْس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم عليه السلام، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ من الصلاة، فإن صلاتكم معروضة عليّ، قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ؟، أي يقولون: قد بليت، قال: إن الله عزَّ وجل قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام.
للمناوي قول لطيف في هذه المسألة، حيث قال: "لأنها تتشرف بوقع أقدامهم عليها، وتفتخر بضمهم إليها، فكيف تأكل منهم؟، ولأنهم تناولوا ما تناولوا منها بحق وعدل، وس ّ خرها لهم لإقامة العدل عليها، فلم يكن لها عليهم سلطان ومثلهم الشهداء، وقد وجد حمزة صحيحًا لم يتغير ، حين حَفر معاوية بن أبي سفيان قبره، وأصاب الفأس إصبعه فدميت.
لا تأكل الأرض أجساد الأنبياء بالاتفاق، لصحة الأحاديث الواردة في هذا الباب، أما غير الأنبياء من الشهداء والصالحين، فقد يكون لعدم بلاء أجسادهم كرامة من الله سبحانه وتعالى. وقد يحفظ الله تعالى أجساد من عصوه لحكمة أرادها، كما حدث بجسد فرعون ليكون عبرة لمن خلفه، قال تعالى: "فَالْيَوْم نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَة .

وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة وفي رواية : صلى الصبح فلما انصرف قال : أهاهنا من آل فلان أحد . فسكت القوم ، وكان إذا ابتدأهم بشيء سكتوا فقال ذلك مرارا ثلاثا لا يجيبه أحد ، فقال رجل : هو ذا ، قال فقام رجل يجر إزاره من مؤخرة الناس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما منعك في المرتين الأولين أن تكون أجبتني . أما إني لم أنوه باسمك إلا لخير ، إن فلانا - لرجل منهم - مأسور بدينه عن الجنة ، فإن شئتم فافدوه ، وإن شئتم فأسلموه إلى عذاب الله ، فلو رأيت أهله ومن يتحرون أمره قاموا فقضوا عنه ، حتى ما أحد يطلبه بشيء.

وهذا الحديث أبلغ حديث في هذا الباب

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
يغفر للشهيد كل ذنب ، إلا الدّين
رواه مسلم
و"سبب التشديد في الدَّيْن أنه من العذاب في الحياة البرزخية
أما العذاب في الحياة البرزخية فثابتٌ بنصوص القرآن الكريم والسنة الشريفة، قال النووي :"مذهب أهل السنة، إثبات عذاب القبر، وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة، قال الله تعالى :"النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْھَا غُدُوًّ ا وَعَشِيا... ، وتظاهرت به الأحاديث الصحيحة، عن النبي
من رواية جماعة من الصحابة، في مواطن كثيرة، ولا يمتنع في العقل أن يعيد الله تعالى، الحياة في جزء من الجسد ويعذبه، وإذا لم يمنعه العقل، وورد الشرع به وجب قبوُله واعتقاده، وقد ذكر من يعذبُ فيه، وسماع الموتى مسلم هنا أحاديث كثيرة، في إثبات عذاب القبر، وسماع النبي صلى الله عليه وسلم لأهل القليب يوم بدر، وسؤال الملكين الميت، وإقعادهما إياه، قرع نعال دافنيهم، وكلامه وجوابه لهما، والفسح له في قبره، وعرض معقده عليه بالغداة والعشي، والمقصود أن مذهب أهل السنة إثبات عذاب القبر، كما ذكرت خلافًا للخوارج ، ومعظم المعتزلة، وبعضُ الصحابة على الأئمة الراشدين،أو كان بعدهم على التابعين بإحسان،والأئمة في كل زمان،وكبار فرق الخوارج ستة:الأزارقة والنجدات والعجاردة والثعالبة و الاباضية والصفرية،والباقون فروعهم ويجمعهم القول:بالتبرىء من عثمان وعلي رضي الله عنهما،ويقدمون ذلك على طاعة،ولا يصححون المناكحات،إلا على ذلك،ويكفرون أصحاب الكبائر،ويرون الخروج على الإمام إذا خالف السنة حقا واجبا.
المرجئة نفوا ذلك، ثم المعذب عند أهل السنة الجسد بعينه، أو بعضه، بعد إعادة الروح إليه، أو إلى جزء منه، وخالف فيه محمد بن جرير، وعبد الله بن َ كرَّام، وطائفة، فقالوا: لا يشترط إعادة الروح.
وردّ على هذا القول بأنه: فاسد، لأن الألم والإحساس، إنما يكون في الحي، وقيل: لا يمنع من ذلك، كون الميت قد تفرقت أجزاؤه، كما نشاهد في العادة، أو أكلته السباع، أو حيتان البحر، أو نحو ذلك، فكما أن الله تعالى يعيده للحشر، وهو سبحانه وتعالى قادر على ذلك، فكذا يعيد الحياة إلى جزء منه، أو أجزاء، وإن أكلته السباع والحيتان، فإن قيل: فنحن نشاهد الميت على حاله في قبره، فيكف يسأل، ويعقد، ويضرب بمطارق من حديد، ولا يظهر له أثر. فالجواب: إن ذلك غير ممتنع، بل له نظير ذلك في العادة، وهو النائم، فإنه يجد لذة وآلاما، لا نحسن نحن شيئًا منها، وكذا يجد اليقظانُ لذًة وألمًا، لما يسمعه أو يفكر فيه، ولا يشاهد ذلك فيخبره بالوحي الكريم، ولا يدركه الحاضرون، جالسوه منه، وكذا كان جبرائيل يأتي النبي وكل هذا ظاهر جلي.
"ومما ينبغي أن يعلم أن عذاب القبر هو عذاب البرزخ، فكل من مات وهو مستحق للعذاب ناله نصيبه منه قبر أو لم يقبر، فلو أكلته السباع أو أحرق حتى صار رمادًا ونسف في الهواء أو صلب أو غرق في البحر وصل إلى روحه وبدنه من العذاب ما يصل إلى القبور.
المرجئة:الإرجاء على معنيين:أحدهما بمعنى التأخير كما في قوله تعالى:"قالوا أرجه وأخاه" -الشعراء أي أمهله وأخره والثاني إعطاء الرجاء أما إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والعقد،وأما بالمعنى الثاني فظاهر فإنهم كانوا يقولون:لا تضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة،وقيل الإرجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة فلا يقضى عليه بحكم ما في الدنيا من كونه من أهل الجنة أو النار من أهل النار،فعلى هذا المرجئة والوعيدية.
عذاب القبر هو عذاب البرزخ، أضيف إلى القبر، لأنه الغالب، وإلا فكل ميت، وإذا أراد الله تعالى تعذيبه، ناله ما أراد به، وعذاب القبر محله الروح والبدن جميعًا باتفاق أهل السنة، وكذا القول في النعيم، وجاءت آيات القرآن الكريم صريحة بذكر العذاب في حياة البرزخ، وكذلك الأحاديث النبوية الصحيحة، وفيما يلي بيان ذلك.
أَو ً لا: ما جاء في كتاب الله تعالى من آياتٍ تدل على عذاب القبر
وتأويل سوء العذاب: "هو الغرق في اليم، ثم النقلة منه إلى الجحيم، فإن أرواحهم تعرض على النار صباحًا ومساءً إلى قيام الساعة، فإذا كان يوم القيامة اجتمعت أرواحهم
وأجسادهم في النار، ولهذا قال:"وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَة أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَاب، أي أشد ألمًا . وأعظمه نكالا.
و قوله سبحانه وتعالى:"وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَھُمْ لَايَعْلَمُون، قال قتادة: كان ابن عباس يقول: إنكم لتجدون عذاب القبر في كتاب الله:"وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِك .
الآية من قوله الله عز وجل: " وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَھْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُھُمْ نَحْنُ نَعْلَمُھُمْ سَنُعَذِّبُھُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيم .
قال قتادة: "قال الله تعالى: " سَنُعَذِّبُھُمْ مَرَّتَيْنِ "، قال: "عذابًا في الدنيا وعذابا في القبر. وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ، القبور، وهي قوله تعالى: " النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْھَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا .
قال الطبري:" يقول تعالى ذكره مبيِّنا عن سوء العذاب الذي حلّ بهؤلاء الأشقياء من قوم فرعون ، إنهم لما هلكوا وأغرقهم فالنار يعرضونَ عَلَيْھَا ، ذلك الذي حاق بهم من سوء عذاب الله" ،كما جعلت أرواحهم في أجواف طير سود، فهي تعرض على النار كلّ يوم غُدُوًّا وَعَشِيًّا "، إلى أن تقوم الساعة. قال: من أيام الدنيا، وقيل وقال مجاهد في قوله تعالى:"النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ. وْيومَ ليس في القيامة غدو ولا عشي، ولكن مقدار ذلك، ودل على أن هذا قبل يوم القيامة بقوله:" وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ " فدل على أن الأول بمنزلة عذاب القبر
قوله تعالى الآتي ذكره فيه تصريح من النبي بأن بعض الأموات ينالهم العذاب ،وآخرون يثبتهم الله تعالى عند السؤال،فلا ينالهم شيء من عذابه، قال تعالى :" يُثَبِّتُ اللهَّ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرة) في قبورهم.

يتبع بإذن الله..
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 20 )  
قديم 2011-10-16
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ḿéřięm Ḿàjikà غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10401
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : batna yahla
عدد المشاركات : 4,206 [+]
عدد النقاط : 1466
قوة الترشيح : Ḿéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud of
افتراضي

عن البراء بن عازب، رضي الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أُقعد المؤمن في قبره، أُتِيَ ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فذلك قوُله: " يُثَبِّتُ للهَّ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ "نزلت في عذاب القبر".
الآية من قوله تعالى: " وَمِنْ وَرَا ئِھِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ يعني أمامهم، وقال مجاهد: البرزخ الحاجز، ما بين الدنيا والآخرة، والبرزخ المقابر، لا هم في الدنيا، ولا هم في الآخرة، فهم مقيمون إلى يوم يبعثون، ومنْ وَرَائِھِ "قالوا في معنى " وَهم في الآخرة، فهم مقيمون إلى يوم يبعثون( وفي قوله تعالى: " وَمِنْ وَرَ ائِھِمْ بَرْزَخٌ " تهديد لهؤلاء المحتضرين من الظلمة، بعذاب البرزخ"في الآيات دليل واضح، وإثباتٌ لعذاب القبر بصحيح السنة النبوية، ومنها تأويل للصحابة
وأما الأدلة من السنة النبوية على عذاب القبر فهذا الحديث الشامل في صحيح مسلم رغم كثرة الأحاديث الصحيحة
بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار ، على بغلة له ، ونحن معه ، إذ حادت به فكادت تلقيه . وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة ( قال : كذا كان يقول الجريري ) فقال " من يعرف أصحاب هذه الأقبر ؟ " فقال رجل : أنا . قال " فمتى مات هؤلاء ؟ " قال : ماتوا في الإشراك . فقال " إن هذه الأمة تبتلى في قبورها . فلولا أن لا تدافنوا ، لدعوت لله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه " ثم أقبل علينا بوجهه ، فقال " تعوذوا بالله من عذاب النار " قالوا : نعوذ بالله من عذاب النار . فقال " تعوذوا بالله من عذاب القبر " قالوا : نعوذ بالله من عذاب القبر . قال " تعوذوا بالله من الفتن ، ما ظهر منها وما بطن " قالوا : نعوذ بالله من الفتن ، ما ظهر منها وما بطن . قال " تعوذوا بالله من فتنة الدجال " قالوا : نعوذ بالله من فتنة الدجال
رواه مسلم
وهذا حديث صحيح رواه الهيثمي في مجمع الزوائد
بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في نخل لأبي طلحة يبرز لحاجته قال وبلال يمشي وراءه يكرم نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يمشي إلى جنبه فمر نبي الله صلى الله عليه وسلم بقبر فقام حتى تم إليه بلال فقال ويحك يا بلال هل تسمع ما أسمع قال ما أسمع شيئا قال صاحب القبر يعذب فسأل عنه فوجد يهوديا.
وقال القرطبي: "اعلم أن عذاب القبر ليس مختصًا بالكافرين ولا موقوفًا على المنافقين، بل يشاركهم فيه طائفة من المؤمنين، وكل على حال من عمله وما استوجبه من خطيئة وزلة. وهذه الروايات بمجموعها تفيد ثبوت عذاب القبر ونعيمه، لذلك يجب على كل مؤمن أن يعتقد اعتقادًا جازمًا، وبلا أدْنى شك بحقيقة النعيم والعذاب في الحياة البرزخية، وسنذكر لاحقًا أدلة أخرى في أسباب النجاة من عذاب القبر والفوز بنعيمه، وأسباب عذاب القبر والوقوع بها.
أما حال الأرواح الأخرى غير السماوية التي يكون مآلها للأرض
ومنهم من يكون محبوسًا في الأرض، لم َتعْل روحه إلى الملأ الأعلى، فإنها كانت روحًا سفلية أرضية، فإن الأنفس الأرضية لا تجتمع مع الأنفس السماوية، كما لا تجتمع معها في الدنيا،والنفس التي لم تكتسب في الدنيا معرفة ربها، ومحبته وذكره والأُنس به، والتقَّرب إليه، بل هي أرضية سفلية، لا تكون بعد المفارقة لبدنها إلا هناك، كما أن النفس العلوية التي كانت في الدنيا عاكفة على محبة الله وذكره، والقرب إليه والأُنْس به، تكون بعد المفارقة مع الأرواح العلوية المناسبة لها، فالمرء مع من أحب في البرزخ ويوم القيامة، والله تعالى يزوج النفوس بعضها ببعض في البرزخ، ويوم المعاد، ويجعل روح المؤمن مع النسم الطيب، أي الأرواح الطيبة المشاكلة، فالروح بعد المفارقة تلحق بأشكالها وأخواتها وأصحاب عملها فتكون معهم هناك،ومنها أرواح تكون في تنور الزناة والزواني، وأرواح في نهر الدم تسبح فيه وتلقم الحجارة وجمعا بين النصوص الواردة في مستقر الأرواح فإنه:" لا تعارض بين السنن والآثار الصحيحة في هذا الباب، فإنها كلها حق يصدق بعضها بعضًا، لكن الشأن في فهمها، ومعرفة النفس وأحكامها، وأن لها شأنًا غير شأن البدن، وأنها مع كونها في الجنة فهي في السماء، وتتصل بفناء القبر وبالبدن فيه، وهي أسرع شيء حركة وانتقالا، وصعودًا وهبوطًا، وأنها تنقسم إلى مرسلة ومحبوسة وعلوية وسفلية، ولها بعد المفارقة صحة ومرض، ولذة ونعيم، وألم أعظم مما كان لها حال اتصالها بالبدن بكثير، فهنالك الحبس والألم والعذاب والمرض والحسر ة، وهناك اللذة والراحة والنعيم والإطلاق، وما أشبه حالها في هذا البدن بحال ولد في بطن أمه، وحالها بعد المفارقة بحاله بعد خروجه من البطن إلى هذه الدار.
فلهذه الأنفس أربع دور كل دار أعظم من التي قبلها:
الدار الأولى: في بطن الأم، وذلك الحصر والضيق والغم، والظلمات الثلاث
والدار الثانية: هي الدار التي نشأت فيها، وألفتها، واكتسبت فيها الخير والشر وأسباب السعادة والشقاوة.
والدار الثالثة: دار البرزخ، وهي أوسع من هذه الدار وأعظم، بل نسبتها إليه كنسبة هذه الدار
الأولى.
والدار الرابعة: دار القرار، وهي الجنة أو النار، فلا دار بعدها.
أسباب العذاب في الحياة البرزخية
إنّ من عدله سبحانه وتعالى أن يجازي بالأجر والثواب أهل الإيمان وا لطاعة ، وأن يعاقب أهل المعاصي بما اجترحوا من السيئات والآثام. ولعل بداية هذا الثواب ما يلاقيه المؤمن عند قبض روحه، بالبشرى برؤية الملائكة البيضاء، وحسن معاملتهم معه، وخروج روحه بيسر وسهولة، وحسن استقباله من ملائكة السماوات، وغير ذلك مما يلاقيه من النعيم في حياة البرزخ، وأما الكافرين والعُصا ة، فإنهم سينالون الجزاء والعقاب والعذاب بما اقترفته أيديهم، وأنكرته عقولهم وقلوبهم سيصيبهم عند قبض أرواحهم، وفي قبورهم، وقد بينت لنا السنة الشريفة بعض الأسباب التي تؤدي إلى عذاب القبر، فمنهم من يعذب على جهله بالله سبحانه، وإضاعته لأمره، وارتكابه لمعاصيه، فلا يعذب الله روحًا عرفته، وأحبته وامتثلت أمره، واجتنبت نهيه، ولا جسدًا كانت فيه أبدا، فإن عذاب القبر، وعذاب الآخرة أثرُ غضب الله وسَخَطهِ على عبده، فمن أغضب الله وأسخطه في هذه الدار، ثم لم يتب ومات على ذلك، كان له من عذاب البرزخ، بقدر غضب الله وسخطه عليه، َفمُسَْتقِلٌ ومُستكثرٌ، ومصدقٌ ومكذبٌ، وهذه بعض الأسباب المؤدية لعذاب القبر..

يتبع بإذن الله..
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

حياة البرزخ نعيم القبر وعذابه وتلاقي الأرواح بعد الممات بحث شامل بإذن الله



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 07:24 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب