منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى الدين الاسلامي الحنيف

منتدى الدين الاسلامي الحنيف [خاص] بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة...

حياة البرزخ نعيم القبر وعذابه وتلاقي الأرواح بعد الممات بحث شامل بإذن الله

الكلمات الدلالية (Tags)
الممات, الأرواح, الله, البرزخ, القبر, بإذن, حياة, شامل, وتلاقي, وعذابه, نعيم
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسوعة الأدعية الصحيحة بإذن الله abou imen70 ركن الحديث الشريف 1 2011-06-30 01:28 PM
ضمان الله سبحانه و تعالى لعباده الرزق حتى الممات ايمن جابر أحمد منتدى الدين الاسلامي الحنيف 9 2011-05-05 01:39 PM
موسوعة الأدعية الصحيحة بإذن الله abou imen70 ركن الحديث الشريف 3 2010-11-13 06:28 PM
قناة الرحمة باقية بإذن الله سندس ركن المرئيات والصوتيات الاسلامية 5 2010-06-11 02:10 AM
قناة الرحمة باقية بإذن الله yoka منتدى الدين الاسلامي الحنيف 1 2010-05-21 11:58 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 21 )  
قديم 2011-10-16
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ḿéřięm Ḿàjikà غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10401
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : batna yahla
عدد المشاركات : 4,206 [+]
عدد النقاط : 1466
قوة الترشيح : Ḿéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud of
افتراضي

و قد ذكر لنا الرسول صلى الله عليه وسلم بنصوص صريحة عن بعض الأعمال والأسباب المقتضية لعذاب القبر منها:

أولا: الكفر ومعصية الله تعالى
ودليله حديث البراء بن عازب رضي الله عنه الذي يقول فيه صلى ىالله عليه وسلم
وإن الكافر فذكر موته قال : وتعاد روحه في جسده ، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان : من ربك ؟ فيقول : هاه هاه هاه ، لا أدري ، فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : هاه هاه ، لا أدري : فيقولان : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هاه ، هاه لا أدري ، فينادي مناد من السماء : أن كذب ، فأفرشوه من النار ، وألبسوه من النار ، وافتحوا له بابا إلى النار . قال : فيأتيه من حرها وسمومها قال : ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه . زاد في حديث جرير قال : ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا . قال : فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين ، فيصير ترابا . قال : ثم تعاد فيه الروح
حديث صحيح
ثانيًا: عدم التنزه من البول، والّنميمة

عن إبن بن عباس رضي الله عنهما قال
مر النبي صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان المدينة ، أو مكة ، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يعذبان وما يعذبان في كبير . ثم قال : بلى ، كان أحدهما لا يستتر من بوله ، وكان الآخر يمشي بالنميمة . ثم دعا بجريدة ، فكسرها كسرتين ، فوضع على كل قبر منهما كسرة ، فقيل له : يا رسول الله ، لم فعلت هذا ؟ قال : لعله أن يخفف عنهما ما لم تيبسا . أو : إلى أن ييبسا .


عن عبد الرحمن بن حسنة رضي الله عنه
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي يده كهيئة الدرقة قال فوضعها ثم جلس فبال إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال بعض القوم انظروا إليه يبول كما تبول المرأة قال فسمعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال ويحك أما علمت ما أصاب صاحب بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم شيء من البول قرضوه بالمقاريض فنهاهم فعذب في قبره
حديث صحيح

ثالثًا: الغيبة


مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فيعذب في البول وأما الآخر فيعذب في الغيبة
حديث صحيح
وعن أبي بكرة نفيع بن الحارث أنه قال:
بينما النبي يمشي بيني و بين رجل آخر ، إذ أتى على قبرين فقال : إن صاحبي هذين القبرين يعذبان ، فائتياني بجريدة قال أبو بكرة : فاستبقت أنا و صاحبي ، فأتيته بجريدة ، فشقها نصفين ، فوضع في هذا القبر واحدة ، و في ذا القبر واحدة ، قال : لعله يخفف عنهما مادامتا رطبتين ، إنهما يعذبان بغير كبير ، و الغيبة و البول

رابعًا: البكاء والّنوح على الميت
عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن كذبا علي ليس ككذب على أحد ، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من نيح عليه يعذب بما نيح عليه .
رواه البخاري
وهنا لابد من التذكير بما بقول الجمهور: "إن هذا محمول على من أوصى بالبكاء، والنوح، أو من لم يوص بتركهما، فمن أوصى بهما، أو أهمل الوصية بتركهما، يعذب بهما،
لتفريطه بإهمال الوصية بتركهما، فأما من وصى بتركهما فلا يعذب بهما، إذ لا صنع له فيهما ولا تفريط منه.

خامسًا: الغلول
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر ، فلم نغنم ذهبا ولا فضة ، إلا الأموال والثياب والمتاع ، فأهدى رجل من بني الضبيب ، يقال له رفاعة بن زيد ، لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما ، يقال له مدعم ، فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى ، حتى إذا كان بوادي القرى ، بينما مدعم يحط رحلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سهم عائر فقتله ، فقال الناس : هنيئا له الجنة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كلا ، والذي نفسي بيده ، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم ، لم تصبها المقاسم ، لتشتعل عليه نارا ) . فلما سمع ذلك الناس جاء رجل بشراك أو شراكين إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ( شراك من نار ، أو : شراكان من نار).
رواه البخاري

سادسًا: الدَّيْن
أورد البيهقي بابًا في كتاب إثبات عذاب القبر بعنوان: "باب ما يخاف من عذاب القبر في الدّيْن، ولعله أراد أن حبس نفس المؤمن من دخول الجنة، وحرمانها من نعيمها بسبب الدّيْن هو من قبيل العذاب لها
عن أبي هريرة رضي الله عنه
لا تزال نفس ابن آدم معلقة بدينه, حتى يقضي عنه دينه
حديث صحيح
حقوق الناس، وحقوق الناس لا تكفرها التوبة فقط، ولا الأعمال الصالحة كالحج والجهاد، ولا بد لها من رد الحقوق إلى أصحابها، أو يعفو صاحب
الحق ويسامح بحقه، وهكذا فهي أخطر على الإنسان من حقوق الله تعالى، فإن الله سبحانه يغفر لمن تاب توبة صادقة، أما الناس فإنهم يتشددون في حقوقهم، وعندها يأخذون من حسنات الذي عليه الحق، فإن فنيت حسناته تحمَّل من سيئاتهم بما يساوي ذلك الحق.

سابعًا: الصلاة بغير طهور، وعدم نصرة المظلوم
عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مات رجل، فلما أدخل قبره أتته الملائكة، فقالوا" إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله، قال: فذكر صلاته وصيامه وجهاده،قال: فخففوا عنه حتى انتهى إلى عشرة، ثم سألهم حتى خففوا عنه، حتى أتى إلى واحدة، فقالوا: إنا جالدوك جلدة واحد ة لا بد منها، فجلدوه جلدة اضطرم قبره نهارا، وغشي عليه، فلما أفاق، قال: فيم جلدوني هذه الجلد ة؟،.( قالوا: إنك بلت يوما ثم صليت، ولم تتوضأ، وسمعت رجلا يستغيث مظلوما فلم تغثه.
صححه الألباني في الترغيب والترهيب
ثامنًا: من يعمل بخلاف ما يعلم من القرآن، والكّذاب، والزاني، وآكل الرّبا
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه :
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة ، اقبل علينا بوجهه ، فقال : من رأى منكم الليلة رؤيا . قال : فإن رأى أحد قصها ، فيقول : ما شاء الله . فسألنا يوما فقال : هل رأى أحد منكم رؤيا . قلنا : لا ، قال : لكني رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي ، فأخرجاني إلى الأرض المقدسة ، فإذا رجل جالس ، ورجل قائم ، بيده كلوب من حديد قال بعض أصحابنا عن موسى : إنه يدخل ذلك الكلوب في شدقه حتى يبلغ قفاه ، ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك ، ويلتئم شدقه هذا ، فيعود فيصنع مثله . قلت : ما هذا ؟ قالا : انطلق ، فانطلقنا ، حتى أتينا على رجل مضطجع على قفاه ، ورجل قائم على رأسه بفهر ، أو صخرة ، فيشدخ بها رأسه ، فإذا ضربه تدهده الحجر ، فانطلق إليه ليأخذه ، فلا يرجع إلى هذا ، حتى يلتئم رأسه ، وعاد رأسه كما هو ، فعاد إليه فضربه ، قلت : من هذا ؟ قالا : انطلق ، فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور ، أعلاه ضيق وأسفله واسع ، يتوقد تحته نارا ، فإذا اقترب ارتفعوا ، حتى كادوا أن يخرجوا ، فإذا خمدت رجعوا فيها ، وفيها رجال ونساء عراة ، فقلت : من هذا ؟ قالا : انطلق ، فانطلقنا ، حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم ، وعلى وسط النهر - قال يزيد ووهب ابن جرير ، عن جرير بن حازم - وعلى شط النهر رجل بين يديه حجارة ، فأقبل الرجل الذي في النهر ، فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه ، فرده حيث كان ، فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر ، فيرجع كما كان ، فقلت : من هذا ؟ قالا : انطلق ، فانطلقنا ، حتى انتهيا إلى روضة خضراء ، فيها شجرة عظيمة ، وفي أصلها شيخ وصبيان ، وإذا رجل قريب من الشجرة ، بين يديه نار يوقدها ، فصعدا بي في الشجرة ، وأدخلاني دارا ، لم أر قط أحسن منها ، فيها رجال شيوخ ، وشباب ونساء وصبيان ، ثم أخرجاني منها فصعدا بي الشجرة ، فأدخلاني دارا ، هي أحسن وأفضل ، فيها شيوخ وشباب ، قلت : طوفتماني الليلة ، فأخبراني عما رأيت . قالا : نعم ، أما الذي رايته يشق شدقه فكذاب ، يحدث بالكذبة ، فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق ، فيصنع به إلى يوم القيامة ، والذي رأيته يشدخ رأسه ، فرجل علمه الله القرآن ، فنام عنه بالليل ، ولم يعمل فيه بالنهار ، يفعل به إلى يوم القيامة ، والذي رأيته في الثقب فهم الزناة ، والذي رأيته في النهر آكلوا الربا ، والشيخ في أصل الشجرة إبراهيم عليه السلام ، والصبيان حوله فأولاد الناس ، والذي يوقد النار مالك خازن النار ، والدار الأولى التي دخلت دار عامة المؤمنين ، وأما هذه الدار فدار الشهداء ، وأنا جبريل ، وهذا مكيائيل ، فارفع رأسك ، فرفعت رأسي ، فإذا فوقي مثل السحاب ، قالا : ذاك منزلك ، قلت : دعاني أدخل منزلي ، قالا : إنه بقي لك عمر لم تستكمله ، فلو استكملت أتيت منزلك .
يشير هذا الحديث وقوع عذاب القبر على الكّذاب، ومن يعمل بخلاف ما يعلم بالقرآن،ووقوعه على الزناة وآكلي الربا، قوله في الحديث:" فيصنع به إلى يوم القيامة"، وقوله:" يفعل به إلى يوم القيامة"، فهؤلاء ينالهم العذاب بعد موتهم في قبورهم إلى يوم القيامة، ولا يحتمل النص غير هذا التأويل، والله أعلم. وقال ابن القيم: "هذا نص في عذاب البرزخ، فإن رؤيا الأنبياء وحي مطابق لما في نفس . الأمر وكل عمل أو قول في هذه الدنيا يكون في معصية لله سبحانه وتعالى يستحق عليها صاحبها عذاب جهنم، سيناله عذاب القبر، و"عذاب القبر من معاصي القلب، والعين والأذن والفم.واللسان، والفرج والبطن، واليد والرجل والبدن كله، وكل ما يمكن أن يصدر عن هذه الأعضاء من أفعال أو أقوال فيها معصية لله تعالى،ينال صاحبها العذاب في قبره.

يتبع بإذن الله..
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 22 )  
قديم 2011-10-16
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ḿéřięm Ḿàjikà غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10401
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : batna yahla
عدد المشاركات : 4,206 [+]
عدد النقاط : 1466
قوة الترشيح : Ḿéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud of
افتراضي

ثامنا : مخافة الباطن الظاهر
الحديث الأول :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ، ( يُجْمَعُ خَلْقُ أَحَدِكُمْ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ مَلَكًا مِنَ الْمَلائِكَةِ ، فَيَقُولُ : اكْتُبْ عَمَلَهُ ، وَأَجَلَهُ ، وَرِزْقَهُ ، وَاكْتُبْهُ شَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا ) ، ثُمَّ قَالَ : ( وَالَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللَّهِ بِيَدِهِ ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ غَيْرُ ذِرَاعٍ ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ الشَّقَاءُ ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، فَيَمُوتُ فَيَدْخُلُ النَّارَ ) ، ثُمَّ قَالَ : ( وَالَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللَّهِ بِيَدِهِ ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ غَيْرُ ذِرَاعٍ ، ثُمَّ تُدْرِكُهُ السَّعَادَةُ ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَمُوتُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ) .

رواه البخاري

الحديث الثاني :
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ  ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ ، فَاقْتَتَلُوا ، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَسْكَرِهِ ، وَمَالَ الآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ لا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلا فَاذَّةً ، إِلا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ ، فَقَالَ : مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلانٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ) ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَنَا صَاحِبُهُ ، قَالَ فَخَرَجَ مَعَهُ ، كُلَّمَا وَقَفَ ، وَقَفَ مَعَهُ ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ ، قَالَ فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا ، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالارْضِ ، وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : ( وَمَا ذَاكَ ) قَالَ : الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ فَقُلْتُ أَنَا لَكُمْ بِهِ ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الأَرْضِ ، وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ : ( إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ) .
رواه البخاري
الحديث الثالث:
أن عمر سأل عن هذه الآية : { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم } قال : قرأ القعنبي الآية ، فقال عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل خلق آدم ، ثم مسح ظهره بيمينه ، فاستخرج منه ذرية ، فقال : خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية ، فقال : خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون . فقال رجل : يا رسول الله ، ففيم العمل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة ، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النار
صححه الألباني
وهذا شرح لهذه الأحاديث مع تبيين كيف تفهم
أنه من تمام عدل الله تعالى أن لا يظلم أحداً فيستحيل فى حقه تعالى ان يعمل المرء طيلة حياته في الخير وبنية صالحة و قلب سليم و على كتاب وسنة وهدي كما و بينما هو على ذلك الحال الطيب الصالح و ليس بينه وبين باب الجنة إلا اليسير يختم الله عليه بالشقاء محبطاً عمله ونيته السليمة ، و لم يقل من أهل القبلة بذلك أحدٌ لأنه لا يشبه ذلك عدل الله , فبان أن المراد بالختم بالشقاوة على من كان في قلبه مرض ونفاق وبغض لهذا الدين وظاهره لا يعبر عن ما باطنه فإذا دنا أجله و قرب رحيله من الدنيا ختم الله على عمله بالسوء وفضحه بين خلقه وكشف عوره ، وهذا تمام عدل الله تعالى ، وكما علمه وقدرته على الماكرين.
قال النووي رحمه الله : ففيه التحذير من الإغترار بالاعمال ، وأنه ينبغي للعبد أن لا يتكل عليها ، ولا يركن اليها ، مخافة من انقلاب الحال للقدر السابق ، وكذا ينبغي للعاصى أن لا يقنط ، ولغيره ، أن لا يقنطه من رحمه الله تعالى .
تاسعا: الحيف في الوصية وعدم العدل فيها
الحديث الأول:
إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة ، فإذا أوصى حاف في وصيته ، فيختم له بشر عمله ، فيدخل النار ، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة ، فيعدل في وصيته ، فيختم له بخير عمله ، فيدخل الجنة . قال أبو هريرة : اقرؤوا إن شئتم : { تلك حدود الله فلا تعتدوها }
حديث صحيح
الحديث الثاني
إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة فإذا أوصى حاف في وصيته فيختم له بشر عمله فيدخل النار وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة فيعدل في وصيته فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة قال ثم يقول أبو هريرة واقرؤوا إن شئتم { تلك حدود الله } إلى قوله { فله عذاب مهين }
حديث صحيح

يتبع بإذن الله..
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 23 )  
قديم 2011-10-16
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ḿéřięm Ḿàjikà غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10401
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : batna yahla
عدد المشاركات : 4,206 [+]
عدد النقاط : 1466
قوة الترشيح : Ḿéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud of
افتراضي

ما ينجّي من فتنةِ القبر "البرزخ" وعذابه


الذي ينجي العبد من عذاب القبر أن يكون مستعدًا للموت، مشمّرا له، مجتهدًا بالطاعات حتى إذا فاجأه الموت استبشر برحمة الله تعالى عليه، وغفران الله تعالى سبحانه لذنوبه، ف لا يندم، ولا يخاف من انتهاء أجله، ومن الاستعداد للموت الإسراع في التوبة، وقضاء الحقوق، والإكثار من الأعمال الصالحة، فإن الإيمان والصلاة والصوم والزكاة والحج والجهاد وبر الوالدين، وصلة الأرحام وذكر الله عزَّ وجل، وغيرها من صالح الأعمال تحفظ العبد المؤمن، وبها يجعل الله له من كل ضيق فرجًا ومن كل همٍّ مخرجا. أما الأسباب المنجية،ويمكن إجمالها في تجنب تلك الأسباب التي تقتضي عذاب القبر، ومن أنفعها أن يجلس الرجل عندما يريد النوم لله ساعة، يحاسب نفسه فيها على ما خسره وربحه
في يومه، ثم يجدد له توبة نصوحًا بينه وبين الله فينام على تلك التوبة، ويعزم على أن لا يعاود الذنب إذا استيقظ، ويفعل هذا كل ليلة، فإن مات من ليلته مات على توبة، وإن استيقظ، استيقظ مستقب ً لا للعمل مسرورًا بتأخير أجله حتى يستقبل ربه ويستدرك ما فاته، وليس للعبد أنفع من هذه عند النَّوْمَة ولا سيما إذا عقب ذلك بذكر الله، واستعمال السنن التي وردت عن رسول الله .( النوم حتى يغلبه النوم، فمن أراد الله به خيرًا وفقه لذلك، ولا قوة إلا بالله تبين أسباب النجاة من عذاب القبر منها: ، وورد في السنة النبوية أحاديث عن رسول الله
أولا: الرباط في سبيل الله تعالى
عن سلمان الفارسي رضي الله عنه
رِبَاط يَوْم وَليْلةٍ، خَيْرٌ مِنْ صِيَاِم شهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَات جَرَى عََليْهِ عَمَُلهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَُلهُ، وَأُجْريَ عََليْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ"(
والفتان عذاب القبر
حديث صحيح
ثانيًا: الموت بمرض البطن
عن عبد الله بن يسار أن رجلان من الصحابة بعد أن علما أن رجلا توفِّي،مات ببطنه، فإذا هما يشتهيان أن يكونا شهداء جنازته، فقال أحدهما للآخر: أََلمْ يقلْ مَنْ يَقُْتلْهُ بَطْنُهُ، َفَلنْ يُعَذَّبَ فِي َقبْرِهِ"، َفَقالَ الْآخَرُ: بََلى(.
حديث صحيح

ثالثًا: الأعمال الصالحة
عن أبي هريرة قال إن الميت ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا عنه مدبرين فإذا كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه والزكاة عن يمينه وكان الصيام عن يساره وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه فيؤتى من عند رأسه فتقول الصلاة ما قبلي مدخل فيؤتى من عند يمينه فتقول الزكاة ما قبلي مدخل فيؤتى عن يساره فيقول الصيام ما قبلي مدخل فيؤتى من عند رجليه فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس ما قبلي مدخل فيقال له اجلس فيجلس قد مثلت له الشمس قد دنت للغروب فيقال له أخبرنا عما نسألك فيقول دعوني حتى أصلي فيقال له إنك ستفعل فأخبرنا عم نسألك عنه فيقول وعم تسألوني فيقال أرأيت هذا الرجل الذي كان فيكم ماذا تقول فيه وما تشهد به عليه فيقول أمحمد فيقال له نعم فيقول أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه جاء بالبينات من عند الله فصدقناه فيقال له على ذلك حييت وعلى ذلك مت وعلى ذلك تبعث إن شاء الله ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا وينور له فيه ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال له انظر إلى ما أعد الله له لك فيها فيزداد غبطة وسرورا ثم يفتح له باب إلى النار فيقال له انظر ما صرف الله عنك لو عصيته فيزداد غبطة وسرورا ثم يجعل نسمة في النسم الطيب وهي طير خضر تعلق شجر الجنة ويعاد الجسد إلى ما بدئ منه من التراب وذلك قول الله عز وجل { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة } عن الحكم بن ثوبان ثم يقال له نم فينام نومة العروس لا يوقظه إلا أحب أهله إليه قال أبو هريرة وإن كان كافرا فيؤتى من قبل رأسه فلا يوجد شيء ثم يؤتى عن يمينه فلا يوجد شيء ثم يؤتى عن شماله فلا يوجد شيء ثم يؤتى من قبل رجليه فلا يوجد شيء فيقال له اجلس فيجلس فزعا مرعوبا فيقال له أخبرنا عم نسألك عنه فيقول وعم تسألون قالوا إنا نسألك عن هذا الرجل الذي كان فيكم ماذا تقول فيه وماذا تشهد به عليه فيقول أي رجل فيقال هذا الرجل الذي كان فيكم فلا يهتدي لاسمه فيقال له محمد صلى الله عليه وسلم فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون قولا فقلت كما قالوا فيقال له على ذلك حييت وعلى ذلك مت وعلى ذلك تبعث إن شاء الله ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال له ذلك مقعدك منها وما أعد الله لك فيها لو أطعته فيزداد حسرة وثبورا ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه وهي المعيشة الضنك قال الله تعالى ذكره { معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى .
حديث صحيح
وكذالك من الأعمال الصالحة التي تشفع للعبد
عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال :
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ونحن في صفة بالمدينة فقام علينا وقال إني رأيت البارحة عجبا رأيت رجلا من أمتي أتاه ملك الموت ليقبض روحه فجاءه بره بوالديه فرد ملك الموت عنه ورأيت رجلا قد بسط عليه عذاب القبر فجاءه وضوؤه فاستنقذه من ذلك ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاءه ذكر الله عز وجل فطرد الشيطان عنه ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم ورأيت رجلا من أمتي يلتهب وفي رواية يلهث عطشا كلما دنا من حوض منع وطرد فجاءه صيام شهر رمضان فأسقاه وأرواه ورأيت رجلا من أمتي ورأيت النبيين جلوسا حلقا حلقا كلما دنا إلى حلقة طرد فجاءه غسله من الجنابة فأخذ بيده وأقعده إلى جنبي ورأيت رجلا من أمتي بين يديه وتحته ظلمة ومن خلفه ظلمة وعن يمينه ظلمة وعن يساره ظلمة ومن فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة وهو متحير فيها فجاءه حجه وعمرته فاستخرجاه من الظلمة وأدخلاه في النور ورأيت رجلا من أمتي يتقي بيده وهج النار وشررها فجاءته صدقته فصارت سترة بينه وبين النار وظللت على رأسه ورأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين ولا يكلمونه فجاءته صلته لرحمه فقالت يا معشر المسلمين إنه كان وصولا لرحمه فكلموه فكلمه المؤمنين وصافحوه وصافحهم ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الزبانية فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذه من أيديهم وأدخله في ملائكة الرحمة ورأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه وبينه وبين الله عز وجل حجاب فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده فأدخله على الله عز وجل ورأيت رجلا من أمتي قد ذهبت صحيفته من قبل شماله فجاءه خوفه من الله عز وجل فأخذ صحيفته فوضعها في يمينه ورأيت رجلا من أمتي خف ميزانه فجاءه أفراطه فثقلوا ميزانه ورأيت رجلا من أمتي قائما على شفير جهنم فجاءه رجاءه من الله عز وجا فاستنقذه من ذلك ومضى ورأيت رجلا من أمتي قد أهوي في النار فجاءته دمعته التي بكى من خشية الله عز وجل فاستنقذته من ذلك ورأيت رجلا من أمتي قائما على الصراط يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصف فجاءه حسن ظنه بالله عز وجل فسكن رعدته ومضى ورأيت رجلا من أمتي يزحف على الصراط ويحبو أحيانا ويتعلق أحيانا فجاءته صلاته علي فأقامته على قدميه وأنقذته ورأيت رجلا من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة فغلقت الأبواب دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله ففتحت له الأبواب وأدخلته الجنة

رابعًا: القتل في سبيل الله تعالى "الشهادة"
عن المقدام بن مَعْد يكرب رضي الله عنه، قال:
للشهيد عند الله ست خصال : يغفر له في أول دفعة ويرى مقعده من الجنة ، ويجار من عذاب القبر ، ويأمن من الفزع الأكبر ، ويوضع على رأسه تاج الوقار ، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها ، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ، ويشفع في سبعين من أقاربه.
حديث صحيح
وعن عبادة بن الصامت رضي اله عنه أنه قال :
إن للشهيد عند الله سبع خصال أن يغفر له في أول دفعة من دمه ويرى مقعده من الجنة ويحلى حلة الإيمان ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ويزوج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه.
حديث صحيح

خامسًا: قراءة سورة الملك
عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال: يؤتى الرجل في قبره ، فتؤتى رجلاه ، فتقول : ليس لكم على ما قبلي سبيل ؛ كان يقرأ [ علي ] سورة الملك } . ثم يؤتى من قبل صدره ، أو قال بطنه فيقول : ليس لكم على ما قبلي سبيل ، كان أوعى في سورة { الملك } . ثم يؤتى من قبل رأسه ، فيقول : ليس لكم على ما قبلي سبيل ، كان يقرأ بي سورة { الملك } ، فهي المانعة ، تمنع عذاب القبر ، وهي في التوراة سورة { الملك } ، من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب .
حديث صحيح
سادسًا: الموت يوم الجمعة
ثبت عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من مسلم يموت يوم الجمعة، أو ليلة الجمعة، إلا وقاه الله تعالى فتنة القبر
حديث صحيح
سابعًا: الاستعاذة بالله تعالى من فتنة القبر وعذاب القبر
لما كانت فتنة القبر وعذاب القبر من الأهوال العظيمة، والشدائد القاسية، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ من عذاب القبر، وفتنته في صلاته، وفي غير صلاته، وكان كثير الاستعاذة منهما، وكان يأمر أصحابه بذلك، رجاءً لله سبحانه بأن يعيذهم من عذاب القبر، وأن يثبتهم عند فتنته، ووردت أحاديث متعددة فيها استعاذة الرسول صلى الله عليه وسلم
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع . يقول : اللهم ! إني أعوذ بك من عذاب جهنم . ومن عذاب القبر . ومن فتنة المحيا والممات . ومن شر فتنة المسيح الدجال.
حديث صحيح
وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه، قال: لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كان يقول " اللهم ! إني أعوذ بك من العجز والكسل ، والجبن والبخل ، والهرم وعذاب القبر . اللهم ! آت نفسي تقواها . وزكها أنت خير من زكاها . أنت وليها ومولاها . اللهم ! إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعوة لا يستجاب لها ".

يتبع بإذن الله..
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 24 )  
قديم 2011-10-17
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  ahlam mimi غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11562
تاريخ التسجيل : Jul 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : البويرة
عدد المشاركات : 1,509 [+]
عدد النقاط : 659
قوة الترشيح : ahlam mimi is a splendid one to beholdahlam mimi is a splendid one to beholdahlam mimi is a splendid one to beholdahlam mimi is a splendid one to beholdahlam mimi is a splendid one to beholdahlam mimi is a splendid one to behold
افتراضي

بارك الله فيك أختي على الموضوع الطيب
جزاك الله خيرا وأثابك الجنة ان شاء الله
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 25 )  
قديم 2011-10-17
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ḿéřięm Ḿàjikà غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10401
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : batna yahla
عدد المشاركات : 4,206 [+]
عدد النقاط : 1466
قوة الترشيح : Ḿéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud of
افتراضي

واياكم بارك الله فيك اختي
على مرورك الطيب
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 26 )  
قديم 2011-10-17
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ḿéřięm Ḿàjikà غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10401
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : batna yahla
عدد المشاركات : 4,206 [+]
عدد النقاط : 1466
قوة الترشيح : Ḿéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud of
افتراضي

دوام عذاب القبر وانقطاعه
دوام عذاب القبر وانقطاعه متعلق بإيمان العبد أو كفره، فهناك من المؤمنين من أعاذهم الله تعالى من عذاب القبر كالمرابط والشهيد، وهناك من المؤمنين من أصاب في حياته بعض الذنوبٌ والمعاصي،وهؤلاء وجب بحقهم عذاب القبر، فهل هذا العذاب دائم؟، أم أنه سينقطع بعد نيل جزائه وعقابه؟ وكيف سيكون حال الكافرين بدوام العذاب عليهم إلى يوم القيامة؟.

"إن عذاب القبر، نوعان: نوعٌ دائم: سوى ما ورد في بعض الأحاديث، أنه يخفف عنهم ما بين النفختين )، فإذا قاموا من قبورهم قالوا: يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا، ويدل على دوامه، قوله تعالى: “النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْھَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا” ويدل عليه أيضًا حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم رأيت الليلة رَجَُليْن أتياني، قالا: الذي رأيْتَهُ يُشَقُّ شِدُْقه ، فكذاب " :.( يكذب بالكذبة، تحمل عنه حتى تبلغ الآفاق فيُصنَعُ به إلى يوم القيامة ”. وفي حديث ابن عباس في قصة الجريدتين: "لعله يخفف عنهما ما لم َتيَبَّّسا، فجعل التخفيف مقيدًا برطوبتهما فقط.
وفي الصحيح، في قصة الذي لبس بردين، عن محمد بن زياد قال: سمعت أبَا هريرة رضي الله عنه يقول: قال النبي أو قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم : بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجّل جمّته، إذ خسف الله به فهو يتجلجل إلى يوم القيامة"(.
و"النوع الثاني: إلى مدة ثم ينقطع، وهو عذاب بعض العصاة، الذين خفت جرائمهم، فيعذب بحسب جرمه ثم يخفف عنه، كما يعذب في النار، مدة ثم يزول عنه العذاب، وقد ينقطع عنه العذاب، بدعاء أو صدقة أو استغفار، أو ثواب، أو حج أو قراءة تصل إليه من بعض أقاربه، أو . غيرهم، وهذا كما يشفع الشافع في المعذب في الدنيا، فَيُخَلَّصُ من العذاب بشفاعته" قال المناوي: "إن عذاب القبر غير منقطع، وفي كثير من الأخبار والآثار، ما يدل على انقطاعه، .( والظاهر اختلافه باختلاف الأشخاص" وقد يكون الردّ على من قال: بأن المسلم الذي ارتكب جرمًا أو ذنبًا صغيرًا، سينال من عذاب القبر، ثم ينقطع عنه، وما يلقاه المسلم من شدّة الموت وسكراته، وما يلاقيه من ضمّة القبر وضغطته، تكفير لذنوبه وخطاياه، وأما ما يلاقيه الكافر من سكرات الموت وضمّة القبر ، فهو شدّة وعذاب لا ينقطع عنه إلى يوم القيامة، والله أعلم.

علاقة الأموات بالأحياء
سماع الميت

ورد في الأحاديث الصحيحة ما يدل على أن الأموات يسمعون كلام الأحياء، وهذا في الظاهر قد يتوهم منه معارضة الآية القرآنية: إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ" وقوله تعالى: وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ
وقد حصل خلاف في هذه المسألة بين العلماء، وكان موضع استدراك لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وفيما يلي عرض لروايات هذا الباب، وبعدها اذكر أقوال العلماء ومذاهبهم فيها إن شاء الله.
أو ً لا: الحديث الذي فيه استدراك أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
أن ابن عمر رضي الله عنهما أخبره قال : اطلع النبي صلى الله عليه وسلم على أهل القليب ، فقال : وجدتم ما وعد ربكم حقا . فقيل له : تدعو أمواتا ؟ فقال : وما أنتم بأسمع منهم ، ولكن لا يجيبون.
رواه البخاري
َفُذكِرَ ذلك لعائشة رضي الله عنها، فقالت: إنما قال إنهم ليعلمون الآن أن ما كنت أقول حق، وقد قال الله تعالى:" إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى" وفي الصحيحين: "ذكر عن عائشة رضي الله عنها أن ابن عمر يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم :إن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله عليه"، فقالت: وهل إنما قال رسول الله إنه ليعذب بخطيئته أو بذنبه، وإن أهله ليبكون عليه الآن، وذلك مثل قوله: إن رسول الله قام على القليب يوم بدر فيه قتلى بدر من المشركين، فقال لهم ما قال: "إنهم ليسمعون ما أقول"، وإنما قال: "إنهم ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق"، ثم قرأت:" إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى" وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، يقول حين تبؤوا مقاعدهم من النار.
"ووجه استشكال عائشة رضي الله عنها أن إثبات سماع الميت يعارض ظاهر القرآن الذي ينفي السماع عن الموتى الذين هم سكان القبور، فاستدلت بالقرآن على خطأ في السمع في نظرها كما في رواية مسلم في مسألة البكاء على الميت: "رحم الله أّبا عبد الرحمن سمع شيئًا فلم يحفظه ( وفي حديث آخر قالت: "يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما أنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ"( وفي رواية أخرى عند مسلم: "لما بلغ عائشة قول عمر وابن عمر قالت: "إنكم لتحدثونني عن غير كاذبين ولا مُكذبين، ولكن السمع يخطئ.
ثانيًا: ذكر رواية من وافق ابن عمر في روايته
الرواية الأولى: رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخرج مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: كنا مع عمر...فساق الحديث إلى قوله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس يقول: "هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله "، قال: فقال عمر: فوالذي بعثه بالحق ما أخطئوا الحدود التي حدّ رسول صلى الله عليه وسلم قال: فجُعلوا في بئر بعضهم على بعض، فانطلق رسول الله حتى انتهى إليهم، فقال: "يا فلان ابن فلان، ويا فلان بن فلان هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا؟ فإني وجدت ما وعدني الله حقًا "، قال عمر: يارسول الله كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها؟، قال: "ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، غير أنهم لا يستطيعون أن يردّوا عَلَيَّ شيئًا"(
الرواية الثانية: رواية أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه
أخرج البخاري ومسلم عن أبي طلحة رضي الله عنه قال:...فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر صلى الله عليه وسلم براحلته ف ُ شدَّ عليها رحلها، ثم مشى وتبعه أصحابه، وقالوا: ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته،حتى قام على شفة الرّكي)، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم، يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله، فإّنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ قال: فقال عمر: يا رسول الله ما ُتكلم من أجساد لا أرواح لها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم"(
حديث صحيح
الرواية الثالثة:عن أنس بن مالك رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر ببضعة وعشرين رجلا فألقوا في طوى من أطواء بدر خبيث مخبث قال: وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال قال فلما ظهر على أهل بدر أقام ثلاث ليال حتى إذا كان اليوم الثالث أمر براحلته فشدت برحلها ثم مشى واتبعه أصحابه قال: فما نراه ينطلق إلا ليقضي حاجته قال: حتى قام على شقة الطوى قال: فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: يا فلان بن فلان أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ؟ قال عمر : يا نبي الله ما تكلم من أجساد لا أرواح فيها. قال: والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم. قال قتادة: أحياهم الله له حتى سمعوا كلامه توبيخا وتصغيرا
حديث صحيح

ولعل ما يسند الكلام عن سماعهم ويقويه هذا الحديث
إن الميت إذا وضع في قبره ، إنه ليسمع خفق نعالهم إذا انصرفوا . وفي رواية : إن العبد إذا وضع في قبره ، وتولى عنه أصحابه
رواه مسلم
فمن سمع قرع نعالهم فهو لسواه أسمع
ووجه دلالة هذه الأحاديث: "أن النبي أثبت فيها أن الميت يسمع قرع النعال، فسماعه لكلام الأحياء من جنس هذا بل أولى، وقد ذهب إلى موجب هذه الأحاديث جمهور من علماء الأمة، وقالوا: إذا جاز أن يسمع وقت الدّفن جاز أن يسمع بعده لدلالة هذه الأحاديث وغيرها"وذهب بعض أهل العلم إلى نفى سماع الميت مطلقًا، وأثبته بعضهم عند الدفن فقط، وفي رأي آخر، أن الذي يسمع هو روح الميت دون جسده، وفيما يلي بيان هذه الأقوال وأدلتهم ورد العلماء عليها.

أولا: نفي السماع مطلقًا
ذهب إلى هذا القول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حيث نفت السماع مطلقًا، ونسبت ما قاله ابن عمر رضي الله عنه إلى الوهم والخطأ، وأن الصواب: "إنهم ليعلمون الآن أن ما كنت أقول حق, واحتجت بقوله تعالى: إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى.
وقد وافق عائشة رضي الله عنه على نفي سماع الموتى كلام الأحياء طائفة من العلماء، ورجحه القاضي أبو يعلى في كتاب الجامع الكبير له "وهو ما ذهب إليه علماء الحنفية، واحتجوا بما احتجت به عائشة رضي الله عنها وقد أعلّ بعض علماء الحنفية الحديث من جهة المعنى لمخالفته في الظاهر للآية، بناء على أصلهم في رد خبر الواحد المخالف لعموم القرآن تقديمًا منهم للترجيح على مسلك الجمع والتوفيق، كما هو مشهور ومعروف عنهم.
ووجه احتجاج أصحاب هذا القول بالآية: إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى. "أن نفي إسماع الصم مع نفي إسماع الموتى يدل أن المراد عدم أهلية كل منهما للسماع، وأن قلوب هؤلاء لما كانت ميتة . صماء كان إسماعها ممتنعا بمنزلة خطاب الميت والأصم.
وبعبارة أخرى:" إّنه تعالى شبّه الكفار بالموتى للإفادة بعدم سماعهم وهو فرع عدم سماع الموتى "وتوجيه ذلك أن الموتى لما كانوا لا يسمعون حقيقة، وكان ذلك معروفًا عند
المخاطبين، شبه الله تعالى بهم الكفار الأحياء في عدم السماع، ولذلك قال الله تعالى بهم الكفار،الأحياء في عدم السماع، لذلك قال في تمام الآية:" قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ فقد شبههم بالصم وهم الذين لا يسمعون، وهذا يقتضي أن الأموات لا يسمعون مطلقًا مثل الصم.
قولهم: إن السماع مؤول بالعلم،أجاب عنه الإمام الطبري بقوله: "إن قلنا معنى ذلك، أنهم يعلمون خفق نعالهم،لم يخل عليهم بذلك من أن يكون حدث لهم عن سماع منهم خفق نعالهم أو عن خبر أخبروا به في قبورهم، وأيّ ذلك كان فإنه محقق قولنا في أن الله تعالى ذكره، يُسمع من يشاء .( من الأموات ما يشاء من كلام الأحياء، ويُعرِّف من شاء ما شاء من أخبارهم وبنحو ذلك أجاب غيره بالقول: إن ما روته عائشة لا ينافي ما رواه ابن عمر وغيره، فإن علم إنهم ليعلمون الآن أن ما كنت أقول لهم حق، تؤيد رواية " : الأموات لا يمنع سماعهم قوله من روى: "إنهم ليسمعون"، لأن الموت لا ينافي العلم كما ينافي السمع والبصر، فلو كان مانعًا من البعض كان مانعًا من الجميع، بمعنى أنه إذا جاز أن يكونوا عالمين جاز أن يكونوا سامعين.
ومما سبق يتبين أن حديث ابن عمر رضي الله عنه: "إنهم ليسمعون ما أقول" ليس خبرًا واحدًا، إذ أن خبر القليب جاء من رواية خمسة من الصحابة، وحديث قرع النعال جاء من رواية أربعة من الصحابة، وهذه الرواية لا ُتخالف الآية، كما قال العلماء –والله أعلم.

يتبع بإذن الله..

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 27 )  
قديم 2011-10-17
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ḿéřięm Ḿàjikà غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10401
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : batna yahla
عدد المشاركات : 4,206 [+]
عدد النقاط : 1466
قوة الترشيح : Ḿéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud of
افتراضي

سماع الموتى للأحياء
ويجاب على استدلالهم بقوله تعالى: إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى. إن هذه الآية ونحوها من الآيات ما أنتم بأسمع، لأن الإسماع هو إبلاغ الصوت من السمع في أذن السامع لا يُنافي قوله .( ، فالله تعالى هو الذي يسمعهم بأن يبلغهم صوت نبيه أو صوت غيره(.
فالمعنى: إنك لا تسمع الموتى بطاقتك وقدرتك، ولكن الله هو الذي يسمعهم إذا شاء وهو القادر على ذلك دون سواه لأنه هو خالق السمع" ووجه آخر: هو أنك لا ُتسمع الموتى إسماعا ينتفعون به لأنهم قد انقطعت عنهم الأعمال، فلا ينفعهم سماع الدعوة إلى الإيمان والعمل، فكذلك هؤلاء الكفار المعاندون لا يسمعون دعاءك إلى .( الحق إسماعًا ينتفعون به لما ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم.
ومن القرائن على هذا الوجه، قوله تعالى بعد الآية المحتج بها:" وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ. فهذا دليل على أن المراد بالموت في الآية موت الكفر والشقاء، لا موت مفارقة الروح للبدن.
وإذا نظرنا في آيات القرآن الكريم نجد أن مفهوم الميت أطلق على الكافر"، كقوله تعالى: أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. قال الطبري:" الهدى الذي هداه الله به ونور له، هذا مثل ضربه الله لهذا المؤمن الذي يبصر دينه، وهذا الكافر الأعمى فجعل المؤمن حيا وجعل الكافر ميًتا ميت القلب" قال: هديناه إلى الإسلام، كمن مثله في الظلمات أعمى القلب وهو في الظلمات، أهذا وهذا سواء؟، ومثل قوله تعالى:" وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ. يعني: المؤمنين والكفار ويوضح ما تقدم أن قوله تعالى: " إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى، وما في معناها: "إنما جاء تسلية له صلى الله عليه وسلم لأنه كان يحزنه عدم إيمانهم، كما في قوله تعالى:" فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَك ، فالمراد به قوله تعالى: " وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْھِم، وأما قوله تعالى:"وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُور . فالمراد به الموتى،فهو كالآية السابقة(.

فالموتى هم الكفار الأحياء الذين لا يستجيبون لأمر الله تعالى، وشبّه شدّة إعراضهم وعدم استجابتهم بما هو مستبعد حدوثه عند البشر، وهو علمهم بعدم سماع الأموات ، والذي جاء
لقتلى بدر، وبيّن لهم صريحا في الأحاديث، باستغراب وتعجب الصحابة من مخاطبة الرسول أنهم أكثر سمعا من الأحياء.

ثانيًا: إثبات السماع للأرواح فقط
وهو ما ذهب إليه الإمام ابن حزم، الذي قال: "إن الأرواح لا ترجع إلى الأجساد إلى يوم القيامة،عندما خاطب الموتى يوم بدر إنما خاطبهم قبل أن تكون لهم قبور، وإن الخطاب وإنه والسماع لأرواحهم فقط، وأما الجسد فلا حس له، وقد قال تعالى:" وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُور ، فنفى السمع عمن في القبور، وهي الأجساد بلا شك، ولا يشك مسلم في أن الذي نفى الله )" في السمع، ولم يأت قط عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تعالى عنه السمع هو غير الذي أثبت له رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر صحيح أن أرواح الموتى ترد إلى أجسادهم عند المسألة، ولو صح ذلك لقلنا به، وإنما تفرد بهذه الزيادة من رد الأرواح في القبور إلى الأجساد المنهال بن عمرو وحده وليس بالقوي، ثم قال: "وهذا الذي قلنا به هو الذي صح أيضًا عن الصحابة، ثم ذكر أثر ابن عمر عندما عزّى أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها بابنها عبد الله بن الزبير، الذي قتله الحجاج بن يوسف
الثقفي، حيث قال لها ابن عمر: "إن هذه الجثث ليست بشيء وإن الأرواح عند الله،قال ابن حزم: لو كانت الروح ترد إلى الجسد لكانت حياة ثالثة وهو خطأ، لأن الآيات تمنع من ذلك، يعني قوله تعالى:" رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ وردّ على كلام ابن حزم: بأن الحياة المثبتة للميت في عالم البرزخ ليست كحياتنا، بل تعاد الروح إليه إعادة غير الإعادة المألوفة في الدنيا، ليسأل ويمتحن في قبره، وقد دلّ عليه النص الصحيح فتعاد روحه في جسده، وهذه الجملة جزء من حديث البراء بن عازب الصريح وهو قوله
، فالروح لها تعلق بالبدن في الحياة البرزخية، وإذا كان النائم روحه في جسده وهو حي وحياته غير حياة المستيقظ، فإن النوم شقيق الموت، فهكذا الميت إذا أعيدت روحه إلى جسد ه، كانت له حال متوسطة بين الحي والميت الذي لم ترد روحه إلى بدنه، كحال النائم المتوسطة بين .( الحي الميت والأحاديث الصحيحة المتواترة تدل على عودة الروح إلى البدن وقت السؤال، وسؤال البدن بلا روح قول قاله طائفة من الناس وهم الكرامية، وأنكره الجمهور، وقابلهم آخرون فقالوا: السؤال للروح بلا بدن، وهذا ما قاله ابن حزم، وكلاهما غلط، والأحاديث .( الصحيحة ترده، ولو كان ذلك على الروح فقط لم يكن للقبر بالروح اختصاص.
"والحامل للقائلين بأن السؤال يقع على الروح فقط، أن الميت قد يشاهد في قبره حال المسألة لا أثر فيه من إقعاد ولا غيره ولا ضيق في قبره ولا سعة، وكذلك غير المقبور كالمصلوب، وجوابهم: أن ذلك غير ممتنع في القدرة بل له نظير في العادة وهو النائم، فإنه يجد لذة وألمًا لما لا يدركه جليسه، بل اليقظان قد يدرك ألمًا أو لذة لما يسمعه أو يفكر فيه، ولا يدرك ذلك جليسه وإنما أتى الغلط من قياس الغائب على الشاهد، وأحوال ما بعد الموت على ما قبله، والظاهر أن الله تعالى صرف أبصار العباد وأسماعهم عن مشاهدة ذلك وستره عنهم إبقاء عليهم لئلا يحجموا .( عن أن يتدافنوا، وليست للجوارح الدنيوية قدرة على إدراك أمور الملكوت إلا من شاء الله
ثالثًا: أن السماع خاص بأهل القليب بعد إحياء الله تعالى لهم وهو ما قاله قتادة : "من أن الله تعالى قد أحيا أهل القليب خزيا لهم ليسمعوا التوبيخ .( دون غيره والتصغير والحسرة، وأنّ ذلك كان معجزة مختصة بالنبي قال ابن حجر: "ولذلك قال السهيلي ما محصله: إن في نفس الخبر ما يدل على خرق لقول أصحابه له: أتخاطب أقوامًا قد جيفوا؟، فأجابهم، وإذا جاز أن يكونوا ،ρ العادة بذلك للنبي .( في تلك الحالة عالمين، جاز أن يكونوا سامعين فهذا والله أعلم: أنه لم يتقدم ، وأما قول السّهيلي بأنه خرق للعادة وخاص بالنبي للصحابة علم بسماع الميت كغيره من الأمور التي يستغربونها، ويسألون عنها ثم يبيّن لهم النبي صلى الله عليه وسلم ما يوحى إليه.
قال الذهبي:"ما روت عائشة لا ينافي ما روي ابن عمر وغيره، فإن علمهم لا يمنع من سماعهم وأما أن لا تسمع الموتى، فحق، لأن الله أحياهم ذلك الوقت، كما يحيي الميت لسؤال ، قوله منكر ونكير وأما من قال:إنّ الميت في قبره لا يسمع ما دام ميتا، كما قالت عائشة، واستدلت به من القرآن، وأمّا إذا أحياه الله فإنه يسمع، كما قال قتادة: أحياهم الله له، فهذا قول تابعي وفهم له، وليس بحجة في المسألة ما أنتم بأسمع لما أقول منهم : ونقل الإمام النووي عن المازري أنه قال في قوله قال بعضهم الميت يسمع عم ً لا بظاهر هذا الحديث، ثم أنكره المازري وادعى أن هذا خاص في هؤلاء، ورد عليه القاضي عياض بقوله: يُحمل سماعهم على ما يُحمل عليه سماع الموتى في أحاديث عذاب القبر وفتنته التي لا مدفع لها، وذلك بإحيائهم أو إحياء جزء منهم يعقلون به، ويسمعون في الوقت الذي يريد الله تعالى، هذا كلام القاضي عياض، وهو الظاهر الذي تقتضيه أحاديث السلام على القبور، والله أعلم.
رابعًا: إثبات السماع للموتى في الجملة متى شاء الله تعالى
وهو قول جمعٌ من جمهور العلماء منهم ابن رجب وابن تيمية وابن القيم والطبري وابن قتيبة وغيرهم. قال ابن رجب: "وذهب طوائف من أهل العلم وهم الأكثرون إلى سماع الموتى، وهو اختيار الطبري وغيره، وذكره ابن قتيبة وغيره من العلماء فتعاد روحه في جسده وذهب إلى القول بموجب حديث البراء بن عازب رضي الله عنه،عن النبي صلى الله عليه وسلم جميع أهل السنة والحديث من سائر الطوائف .
وبعد مناقشة الأقوال السابقة يترجح لي قول الجمهور، المستند إلى الأحاديث الصحيحة والصريحة في سماع الأموات، وبينوا عدم صواب استدراك عائشة رضي الله عنها في حديث القليب، واجتهادها باستدلال الآيات، ولها اجتهادها وقد تصيب وقد تخطئ رضي الله عنها. وقد أُجيب عن استشكال عائشة رضي الله عنها بما يدفع توهم وجود تعارض بين الآيات والأحاديث الواردة في هذا الباب.

يتبع بإذن الله..

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 28 )  
قديم 2011-10-17
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ḿéřięm Ḿàjikà غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10401
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : batna yahla
عدد المشاركات : 4,206 [+]
عدد النقاط : 1466
قوة الترشيح : Ḿéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud of
افتراضي

قال الطبري: "وليس في قوله عزوجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ"
ولا في قوله تعالى:"إِنَّ للهَّ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ .ليس فيهما حجة لمن احتج به في دفع ما صحت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من قوله لأصحابه، إذ قالوا له في خطابه أهل القليب بما خاطبهم به: "ما أنتم بأسمع لما أقول منهم" ولا ما ثبت عنه من قوله لأصحابه مخبرهم عن الميت في قبره: " إنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين"، إذ كان قوله: " وَمَا أَنْتَ بِمسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ " وقوله: " وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُور محتملا من التأويل أوجها سوى التأويل الذي تأوله الموجّه تأويله إلا أنه لا يسمع من كلام الأحياء شيئًا، فمن ذلك أن يكون معناه: فإنك لا تسمع الموتى. بطاقتك وقدرتك، إذا كان خالق السمع غيرك، ولكن الله تعالى ذكره هو الذي يسمعهم إذا شاء إذ كان هو القادر على ذلك دون سواه من جميع الأشياء، وذلك نظير قوله تعالى:" وَمَا أَنْتَ بِھَادِي الْعُمْي عن ضلَالَتِھِم، وذلك بين أنه كذلك " إنه جل ثناؤه أثبت لنفسه في قوله تعالى: " إِنَّ للهَّ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبورِ ، ثم نفى عن محمد صلى الله عليه وسلم القدرة على إسماع من يشاء من خلقه بقوله: " إِنَّ للهَّ يُسْمِعُ من يشاء ولكن الله القدرة على ما أثبته وأوجبه لنفسه من ذلك، فقال له: " وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ في الْقُبُورِ "هو مسمعهم دونك، وبيده الإفهام والإرشاد والتوفيق، وإنما أنت نذير فبّلغ ما أرسلت به، هذا أحد أوجهه.

والثاني: أن يكون معناه: فإنك لا تسمع الموتى إسماعًا ينتفعون به، لأنهم قد انقطعت عنهم الأعمال، وخرجوا من دار الأعمال إلى دار الجزاء فلا ينفعهم دعاؤك إياهم إلى الإيمان بالله والعمل بطاعته، فكذلك هؤلاء الذين كتب ربك عليهم أنهم لا يؤمنون لا تسمعهم دعاءك إلى الحق إسماعًا ينتفعون به، لأن الله تعالى ذكره قد ختم عليهم ألا يؤمنوا، كما ختم على أهل القبور من أهل الكفر أنهم لا ينفعهم بعد خروجهم عن دار الدنيا إلى مساكنهم من القبور إيمان ولا عمل، لأن الآخرة ليست بدار امتحان وإنما هي دارمجازاة.
قال الإسماعيلي:كان عند عائشة من الفهم والذكاء وكثرة الرواية، والغوص على غوامض العلم ما لا مزيد عليه، لكن لا سبيل إلى ردّ رواية الثقة إلا بنص مثله يد ل على نسخه،أو تخصيصه أو استحالته، فكيف والجمع بين الذي أنكرته وأثبته غيرها ممكن،لأن قوله تعالى : " إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى لا ينافي قوله " إنهم الآن يسمعون"، لأن الإسماع هو إبلاغ الصوت من المسمع في أذن السامع، فالله تعالى هو الذي أسمعهم أبلغهم صوت نبيه قال ابن قتيبة: "قالوا: حديث يكذبه الكتاب والنظر...فذكر حديث القليب وغيره، ثم قال : وأما قوله تعالى : إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى .و قوله تعالى : : " وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ "فليس من هذا في شيء، لأنه أراد بالموتى هنا الجهال، وهم أيضًا أهل القبور، يريد: إنك لا تقدم على إفهام من جعله الله تعالى جاه ً لا، ولا تقدر على إسماع من جعله الله تعالى أصم عن الهدى، وفي صدر هذه الآيات دليل على ما نقول، لأنه قال: وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ. يريد بالأعمى الكافر، وبالبصير المؤمن، ثم قال: " إِنَّ للهَّ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ .." يعني أنك لا تسمع الجهلاء الذين كأنهم موتى في القبور، ومثل ذلك كثير في القرآن وقال ابن تيمية –تعقيبا على كلام عائشة رضي الله عنها ومن سلك مسلكها-: والنص الصحيح مقدّم على تأويل من تأوّله من الصحابه وغيرهم، وليس في القرآن ما ينفي ذلك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن قوله: إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى.. إنما أراد به السماع المعتاد الذي ينفع صاحبه فإن هذا مثلٌ ضُرب للكفار، والكفار تسمع الصوت لكن لا تسمع سماع قبول بفقه واتباع كما قال تعالى:" وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ فهكذا الموتى الذين ضُرب لهم المثل لا يجب أن يُنفى عنهم جميع أنواع السماع المعتاد، كما لم ينف ذلك عن الكفار بل قد انتفى عنهم السماع المعتاد الذي ينتفعون به، وأما سماع آخر فلا ينفى عنهم، وقد ثبت في الصحيحين .( وغيرهما أن الميت يسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين، فهذا موافق لهذا، فكيف يُدفع هذا؟.
ومما تقدم يتبين لنا عدم وجود تعارض بين الآيات المذكورة،وبين الأحاديث الصحيحة الثابتة في سماع الموتى متى شاء الله تعالى، وقول من قال: إنّ السماع مختص بوقت الدفن، يرده أن قتلى بدر خاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث ليال، ففي الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه عن أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه وكان ممن شهد غزوة بدر: "...فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها ثم مشى واتبعه أصحابه، وقالوا: ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته ، حتى قام على شفة الرّكي فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم...إلى قوله: "ما أنتم بأسمع لما أقول منهم". فالنص صريح أن مخاطبتهم كانت بعد ثلاث ليال، إضافة إلى أن مشروعية السلام على الأموات في كل وقت كما تقدم عند الإمام النووي ترشح كون السماع عند الدفن وبعده.
و"روى ابن اسحق في مغازيه بإسناد جيد عن عائشة رضي الله عنها، مثل حديث أبي طلحة رضي الله عنه، وفيه: "ما أنتم بأسمع لما أقول منهم"، قال ابن حجر: فإن كان محفوظ ًا فكأنها رجعت عن الإنكار، لما ثبت عندها من رواية هؤلاء الصحابة لكونها لم تشهد القصة –والله أعلم.
ومن هنا فإنه قد تبيّن لنا أن ابن عمر الذي استدركت عليه عائشة لم ينفرد برواية السماع، بل وافقه عمر والده وأبو طلحة وابن مسعود رضي الله عنهم جميعا وهم ممن شهدوا بدرًا.
سماع أصوات المعذبين في حياة البرزخ
ثبت لنا في المبحث السابق سماع الأموات كلام الأحياء، وثبت أيضًا أن النبي سمع أصوات المعذبين من الأموات، ولحكمة أرادها الله تعالى لم يسمع غيره من الناس أصوات
المعذبين في حياة البرزخ.

الأول: سماع الرسول صلى الله عليه وسلم لأصوات المعذبين
مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين ، فقال : إنهما ليعذبان ، وما يعذبان من كبير . ثم قال : بلى ، أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة ، وأما أحدهما فكان لا يستتر من بوله . قال : ثم أخذ عودا رطبا ، فكسره باثنتين ، ثم غرز كل واحد منهما على قبره ، ثم قال : لعله يخفف عنهما ما لم يبسا .
رواه البخاري
الحديث الثاني
بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار ، على بغلة له ، ونحن معه ، إذ حادت به فكادت تلقيه . وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة ( قال : كذا كان يقول الجريري ) فقال " من يعرف أصحاب هذه الأقبر ؟ " فقال رجل : أنا . قال " فمتى مات هؤلاء ؟ " قال : ماتوا في الإشراك . فقال " إن هذه الأمة تبتلى في قبورها . فلولا أن لا تدافنوا ، لدعوت لله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه " ثم أقبل علينا بوجهه ، فقال " تعوذوا بالله من عذاب النار " قالوا : نعوذ بالله من عذاب النار . فقال " تعوذوا بالله من عذاب القبر " قالوا : نعوذ بالله من عذاب القبر . قال " تعوذوا بالله من الفتن ، ما ظهر منها وما بطن " قالوا : نعوذ بالله من الفتن ، ما ظهر منها وما بطن . قال " تعوذوا بالله من فتنة الدجال " قالوا : نعوذ بالله من فتنة الدجال
رواه مسلم

الحديث الثالث
خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجبت الشمس ، فسمع صوتا ، فقال : يهود تعذب في قبورها
رواه البخاري

فسماع أصوات المعذبين في قبورهم، كشفه الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ليطلعه على حال من دخل حياة البرزخ من هؤلاء العصاةِ و المشركين، ليبيّن للمؤمنين حالَ من كفر بالله تعالى، أو عصاه سبحانه، وذلك زيادة في وعظهم، وليقيم عليهم الحّجة بمعرفتهم أسباب العذاب في البرزخ فلا يقترفوها.

الثاني سماع غير النبي صلى الله عليه وسلم لأهل القبور
روى إبن العربي في عارضة الأحوذي بسند صحيح عن إبن عباس رضي الله عنهما أنه قال :
ضرب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خباءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر فإذا فيه إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر فإذا فيه إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها فقال النبي صلى الله عليه وسلم هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر.
وقد روى بعض الناس قصص عن سماعهم لأصوات من القبور ولكن العبرة فيما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
زيارة الأموات ومشروعيتها
لا تنقطع علاقة الأموات بالأحياء بانتقالهم إلى الحياة البرزخية في الإسلام، بل جاءت الأحاديث النبوية ِبصِيَغ الاستحباب، وبعضها جاء ِبصِيَغ الأمر بزيارتها، لما لها من الآثار
الطيبة على نفوس زوّارها، بتذكر الموت والآخرة، وأخذ العظة والعبرة ممن سبقوهم الى الحياة البرزخية.
زيارة الأموات
رجح الجمهور سماع الأموات كلام الأحياء متى شاء الله ذلك لمن أراد من خلقه، فإذا تأكد لنا سماعهم فهل يعرفون من يزورهم؟، وهل يشعرون بزيارة الأحياء لهم؟
قال ابن تيمية:"الميت قد يعرف من يزوره، ولهذا كانت السنة أن يقال: "السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون" .
و"ثبت عنه أن الميت يسمع قرع نعال المشيعين له إذا انصرفوا عنه، وقد شرع النبي صلى الله عليه وسلم لأمته إذا سّلموا على أهل القبور، أن يسّلموا عليهم سلام من يخاطبونه فيقول: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين... وهذا خطاب لمن يسمع ويعقل، ولولا ذلك لكان هذا الخطاب بمنزلة خطاب المعدوم والجماد، والسلف مجمعون على هذا، وقد تواترت الآثار عنهم بأن الميت يعرف زيارة الحي له ويستبشر به"(
واستدل ابن القيم بحديث قتلى بدر عندما ألقوا في القليب، ووقوف الرسول عليهم وندائه لهم بأسمائهم. قال العظيم آبادي:" وقد ذهب جماعة من المحققين إلى أن رسول الله حيٌّ بعد وفاته، وأن الأنبياء لا يَبْلون، مع أنَّ مطلق الإدراك والعلم والسماع ثابت لسائر الموتى".
ومن الأحاديث التي استدل بها من قال بمعرفة الأموات بمن يزورهم من الأحياء، ما يُروى عن عنده " : ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أحد يزور قبر أخيه، ويجلس إلا استأنس به ورد عليه حتى يقوم". في سند الحديث شخص مجهول .
وفي خبر آخر يُروى عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من عبد يمر على قبر رجل مسلم يعرفه في الدنيا، فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام". دلالة هذه الروايات لا يُسلّمُ بها لضعفها، فمعرفة الأموات لمن يزورهم من الأحياء لم يرو فيها دليل صحيح يُثبُتها –والله أعلم-.

يتبع بإذن الله..

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 29 )  
قديم 2011-10-17
 
:: مراقب سابق ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  أبو معاذ غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 385
تاريخ التسجيل : Feb 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : {{في قلوب أحبتي}}
عدد المشاركات : 9,397 [+]
عدد النقاط : 1325
قوة الترشيح : أبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud of
افتراضي

ما شاء الله



موضوع قيم




جزاكم الله الفردوس الأعلى أختنا مريم



جعلكم الله قدوة لبنات المسلمين



رزقكم الله الحشمة و الإلتزام و أبعد عنكم كل سوء وأنار دربكم وأغناكم بحلاله عن حرامه
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 30 )  
قديم 2011-10-18
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Ḿéřięm Ḿàjikà غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 10401
تاريخ التسجيل : Mar 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : batna yahla
عدد المشاركات : 4,206 [+]
عدد النقاط : 1466
قوة الترشيح : Ḿéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud ofḾéřięm Ḿàjikà has much to be proud of
افتراضي

امين جزانا واياكم
وفقك الله وأثابك ونفع بك
بارك الله لك جهودك وسدد بالخير والعطاء دربك

رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

حياة البرزخ نعيم القبر وعذابه وتلاقي الأرواح بعد الممات بحث شامل بإذن الله



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 12:35 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب