منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم > ركن مغازي الحبيب صلى الله عليه و سلم

ركن مغازي الحبيب صلى الله عليه و سلم لنتعرف على غزوات الحبيب المصطفى

غزوة أحد

الكلمات الدلالية (Tags)
غزوة
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غزوة الخندق(الأحزاب) أبو معاذ ركن قصص الأنبياء والصحابة والتابعين 4 2011-06-23 04:47 AM
موسوعة غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم -غزوة الأبواء نائلة منتدى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم 1 2010-12-04 05:18 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2011-12-02
 
:: أبـو قصي ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Pam Samir غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 17,273 [+]
عدد النقاط : 892
قوة الترشيح : Pam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to behold
افتراضي غزوة أحد


باسم الله الرحمن الرحيم

غزوة أُحُد



ولما أصابَ قريشاً ما أصابها ببدر، وأُغْلِقت في وجوههم طرق التجارة، اجتمع مَنْ بقي من أشرافهم إلى أبي سفيان رئيس تلك العير التي جلبت عليهم المصائب، وكانت موقوفة بدار الندوة، ولم تكن سُلِّمت لأصحابها بعد، فقالوا: إن محمداً قد وَتَرنا (1)، وقتل خيارنا، وإنّا رضينا أن نتركَ ربح أموالنا فيها، استعداداً لحرب محمد وأصحابه، وقد رضي بذلك كلُّ من له فيها نصيب، وكانَ ربحها نحواً من خمسين ألف دينار، فجمعوا لذلك الرجال، فاجتمع من قريش ثلاثة آلاف رجل ومعهم الأحابيش -وهم حلفاؤهم من بني المصْطَلق وبني الهون بن خزيمة، ومعهم أبو عامر الراهب الأوسي، وكان قد فارق المدينة كراهية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عدد ممّن هم على شاكلته، وخرج معهم جماعات من أعراب كِنانة وتهامة، وقال صفوان بن أمية لأبي عَزّةَ الشاعر - الذي لا ينسى القارىء أن الرسول مَنَّ عليه ببدر وأطلقه من غير فداء -: إنك رجل شاعر فأعِنّا بلسانك، فقال: إني عاهدت محمداً ألاّ أعِين عليه، وأخاف إن وقعتُ في يده مرة ثانية ألا أنجو، فلم يزل به صفوان حتى أطاعه، وذهب يستنفر الناس لحرب المسلمين، ودعا جُبير بن مُطْعِمٍ غلاماً حبشياً له، اسمه وَحشي، وكان رامياً قلّما يُخطىء، فقال له: اخرج مع الناس، فإن أنت قتلت حمزة بعمِّي طُعَيْمة فأنت حر. ثم خرج الجيش، ومعهم القِيانُ والدفوف والمعازف والخمور، واصطحب الأشرافُ منهم نساءهم كي لا ينهزموا، ولم يزالوا سائرين حتى نزلوا مقابل المدينة بذي الحُلَيفة




أما رسول الله عليه الصلاة والسلام، فكان قد بلغه الخبر من كتاب بعث به إليه عمه العباس بن عبد المطلب، الذي لم يخرج مع المشركين في هذه الحرب، محتجّاً بما أصابه يوم بدر. ولما وصلت الأخبار باقتراب المشركين، جمع عليه الصلاة والسلام أصحابه وأخبرهم الخبر، وقال: «إن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا فإن هم أقاموا أقاموا بشر مقام، وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم»(2) فكان مع رأيه شيوخ المهاجرين والأنصار ورأى ذلك أيضاً عبد الله بن أُبيّ، أما الأحداث وخصوصاً مَنْ لم يشهد بدراً منهم فأشاروا عليه بالخروج، وكان مع رأيهم حمزة بن عبد المطلب، وما زال هؤلاء بالرسول حتى تبع رأيهم، لأنهم الأكثرون عدداً والأقوون جلداً، فصلى الجمعة بالناس في يومها لعشر خَلَون من شوال، وحضّهم في خطبتها على الثبات والصبر وقال لهم: «لكم النصر ما صبرتم» ثم دخل حجرته، ولبس عدّته، فظاهر بين درعين، وتقلد السيف، وألقى الترس وراء ظهره.
ولما رأى ذوو الرأي من الأنصار أن الأحداث استكرهوا الرسول على الخروج لاموهم، وقالوا: ردّوا الأمر لرسول الله، فما أمر ائتمرنا، فلما خرج عليه الصلاة والسلام، قالوا: يا رسول الله نَتَّبعُ رأيك، فقال: «ما كان لنبي لَبِسَ سلاحه أن يضعه حتى يحكم الله بينه وبين أعدائه»


ثم عقد الألوية فأعطى لواء المهاجرين لمصعب بن عمير، ولواء الخزرج للحُباب بن المنذر، ولواء الأوس لأُسيد بن الحضير، وخرج من المدينة بألف رجل. فلما وصلوا رأس الثنية، نظر عليه الصلاة والسلام إلى كتيبة كبيرة، فسأل عنها، فقيل: هؤلاء حلفاء عبد الله بن أُبيّ من اليهود، فقال: «إنّا لا نستعين بكافر على مشرك»

وأمر بردّهم لأنه لا يأمن جانبهم من حيث لهم اليد الطُولى في الخيانة.


ثم استعرض الجيش فردَّ من استصغر، وكان فيمن ردّ: رافع بن خديج، وسَمُرَة بن جُندب، ثم أجاز رافعاً لما قيل له إنه رامٍ، فبكى سَمُرة، وقال لزوج أمه: أجاز رسول الله رافعاً وردّني مع أني أصرعه ، فبلغ رسول الله الخبر، فأمرهما بالمصارعة ، فكان الغالب سمرة ، فأجازه .


فتبعهم عبد الله بن عمرو والد جابر، وقال: يا قوم أُذَكِّركُمُ الله ألا تخذلوا قومكم ونبيّكم، {قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاَّتَّبَعْنَاكُمْ} (آل عمران: 167)
فقال لهم: أَبْعَدَكُم الله، فسيغني الله عنكم نبيّه.

ولما فعل ذلك عبد الله بن أُبَيّ، همَّت طائفتان من المؤمنين أن تفشلا (3): بنو حارثة من الأوس، وبنو سَلِمة من الخزرج، فعصمهما الله.

وقد افترق المسلمون فرقتين فيما يفعلون بالمنخذلين، فقوم يقولون: نقاتلهم، وقوم يقولون: نتركهم، فأنزل الله في سورة النساء:
" فَمَا لَكُمْ فِى الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُواْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً(88) "



ثم سار بالجيش حتى نزل الشعب من أحد ، و جعل ظهره للجبل و وجهه للمدينة ، أما المشركون فنزلوا ببطن الوادي من قبل أحد ، و كان على ميمنتهم خالد بن الوليد ، و على الميسرة عكرمة بن ابي جهل ، و على المشاة صفوان بن امية ، فجعل عليه الصلاة و السلام الزبير بن العوام بإزاء خالد ، و جعل آخرين أمام الباقين ، و استحضر الرماة و كانوا خمسين رجلا يرأسهم عبد الله بن جبير الأنصاري فوقفهم خلف الجيش على ظهر الجبل ، و قال :
"
لا تبرحوا إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا ، و إن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تبرحوا "

ثم عدل عليه الصلاة و السلام الصفوف ، و خطب المسلمين ، وكان فيما قال :

" ألقى في قلبي الروح الأمين أنه لن تموت نفس حتى تستوفي أقصى رزقها ، لا ينقص منه شيء و إن أبطأ عنها ، فاتقوا الله ربكم و أجملوا في طلب الرزق ، لا يحملنكم استبطاؤه أن تطلبوه بمعصية الله ، و المؤمن من المؤمن كالرأس من الجسد ، إذا اشتكى تداعى له سائر جسده " (4)


(1) وتره قتل حميمه

(2) انظر السيرة النبوية 52/3 ، و البداية و النهاية 15/4 ، 16
(3) تفشلا : تجبنا
(4) رواه البخاري في كتاب المغازي باب غزوة احد الحديث 4043
و رواه ابو داود في كتاب الجهاد باب في الكمناء الحديث 2662

رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 2 )  
قديم 2011-12-02
 
:: أبـو قصي ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Pam Samir غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 17,273 [+]
عدد النقاط : 892
قوة الترشيح : Pam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to behold
افتراضي


ثم ابتدأ القتال بالمبارزة ، فخرج رجل من صفوف المشركين فبرز له الزبير فقتله ، ثم حمل اللواء طلحة بن ابي طلحة فقتله علي ، فحمل اللواء أخوه عثمان فقتله حمزة ، فحمله أخ لهما اسمه ابو سعيد فرماه سعد بن ابي وقاص بسهم قضى عليه ، فتناوب اللواء بعده أربعة من أولاد طلحة بن أبي طلحة كلهم يقتلون و خرج من صفوف المشركين عبد الرحمن بن ابي بكر يطلب البراز ، فأراد أبوه أن يبرز له ، فقال عليه الصلاة و السلام :
" متعنا بنفسك يا أبا بكر "(1)



ثم حملت خيالة المشركين على المسلمين ثلاث مرات و في كلها ينضحهم المسلمون بالنبل فيتقهقرون.


و لما التقت الصفوف ، و حميت الحرب ابتدأ نساء المشركين يضربن بالدفوف ، و ينشدن الأشعار تهييجا لعواطف الرجال ، و كان عليه الصلاة و السلام كلما سمع نشيد النساء يقول :
" اللهم بك أحول ، و بك أصول ، و فيك أقاتل ، حسبي الله و نعم الوكيل "

(2)

و في هذه المعمعة قتل حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله سيد الشهداء ، غافله وحشي و هو يجول في الصفوف و ضربه بحربة لم تخطئ ثنايا بطنه



هذا، ولما قُتل حَمَلةُ اللواء من المشركين، ولم يقدر أحدٌ على الدنو منه ولَّوا الأدبار ونساؤهم يبكين ويُولولن، وتبعهم المسلمون يجمعون الغنائم والأسلاب، فلما رأى ذلك الرماة الذين يحمون ظهور المسلمين فوق الجبل،
قالوا: ما لنا في الوقوف من حاجة،
ونسوا أمر السيد الحكيم صلى الله عليه وسلم، فذكرّهم رئيسهم به فلم يلتفتوا وانطلقوا ينتهبون.
أما رئيسُهم فثبت وثبت معه قليل منهم، فلما رأى خالدُ بن الوليد -أحدُ رؤساء المشركين -خُلُوَّ الجبل من الرماة، انطلق ببعض الجيش، فقتل من ثبت من الرماة، وأتى المسلمين من ورائهم وهم مشتغلون بدنياهم، فلما رأوا ذلك البلاء دهشوا وتركوا ما بأيديهم، وانتقضتْ صفوفهم، واختلطوا من غير شعار، حتى صار يضرب بعضُهم بعضاً، ورفعت إحدى نساء المشركين اللواء فاجتمعوا حوله، وكان من المشركين رجل يقال له ابن قَمِئَةَ قتل مُصعَب بن عمير صاحب اللواء، وأشاع أن محمداً قد قتل، فدخل الفشلُ في المسلمين حتى قال بعضُهم: علامَ نقاتل إذا كان محمد قد قُتل؟ فارجعوا إلى قومكم يؤَمِّنُوكم.
وقال جماعة: إذا كان محمد قد قُتل فقاتلوا عن دينكم.

وكان من نتيجة هذا الفشل أن انهزم جماعةٌ من المسلمين، من بينهم: الوليد بن عقبة، وخارجة بن زيد، ورِفاعة بن المعلى، وعثمان بن عفان، وتوجهوا إلى المدينة، ولكنهم استحيوا أن يدخلوها، فرجعوا بعد ثلاث، وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه جماعة، منهم أبو طلحة الأنصاري استمر بين يديه يمنع عنه بحَجَفَتِهِ، وكان رامياً شديد الرمي. فنثر كِنانته بين يدي رسول الله، وصار يقول: نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوقَاء.

وكل من كان يمر ومعه كنانة يقول له عليه الصلاة والسلام: «انثرها لأبي طلحة»، وكان ينظر إلى القوم ليرى مواضع النبل، فيقول له أبو طلحة: يا نبي الله بأبي أنت وأمي، لا تنظر يصيبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك.




وممّن ثبتَ سعدبن أبي وقاص، فكان عليه الصلاة والسلام يقول له: «ارمِ سعد فداك أبي وأمي».
ومنهم سهل بن حُنَيف وكان من مشاهير الرماة نضحَ عن رسول الله بالنبل حتى انفرج عنه الناس.
ومنهم أبو دُجانة سِمَاكُ بن خَرَشَة الأنصاري تترس على رسول الله، فصار النبلُ يقع على ظهره وهو منحنٍ حتى كثر فيه. وكان يقاتل عن الرسول زيادة بن الحارث حتى أصابت الجراحُ مقاتله، فأمر به فأُدني منه ووسده قدمه حتى مات.

وقد أصابه عليه الصلاة والسلام شدائد عظيمة تحمَّلها بما أعطاه الله من الثبات، فقد أقبل أُبيُّ بن خلف يريد قتله فأخذ عليه الصلاة والسلام الحربة ممّن كانوا معه، وقال: «خلّوا طريقه»، فلمّا قَرُب منه ضربه ضربةً كانت سببَ هلاكه وهو راجع، ولم يقتل رسول الله غيره لا في هذه الغزوة ولا في غيرها.


وكان أبو عامر الراهب قد حفر حُفراً وغطّاها ليقَع فيها المسلمون، فوقعَ الرسول في حفرة منها، فأُغمي عليه، وخُدشت ركبتاه، فأخذ عليّ بيده، ورفعه طلحة بن عبيد الله -وهما ممّن ثبت - حتى استوى قائماً، فرماه عتبة بن أبي وقاص بحجر كسر رباعيته فتبعه حاطب بن أبي بلتعة فقتله، وشَجَّ وجهه عليه الصلاة والسلام عبد الله بن شهاب الزهري، وجرحت وجنتاه بسبب دخول حلقتي المغفر فيهما من ضربة ضربه بها ابن قَمِئَةَ غضب الله عليه، فجاء أبو عبيدة وعالج الحلقتين حتى نزعهما، فكُسرت في ذلك ثنيتاه، وقال حينئذٍ عليه الصلاة والسلام: «كيف يفلح قوم خضَّبوا وجه نبيّهم؟» فأنزل الله في سورة آل عمران: " لَيْسَ لَكَ مِنَ الاْمْرِ شَىْء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ(128)"

و كان أول من عرف رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد هذه الدهشة كعب بن مالك الأنصاري فنادى :
يا معشر المسلمين ! أبشروا ، فأشار إليه رسول الله أن اصمت . ثم سار بين سعد بن معاذ و سعد بن عبادة يريد الشعب و معه جمع منهم : أبو بكر و عمر و علي و طلحة و الزبير و الحارث بن الصمة ، و أقبل عليه إذ ذاك عثمان بن عبد الله بن المغيرة يقول : أين محمد ؟ لا نجوت إن نجا ، فعثر به فرسه ، و وقع في حفرة فمشي إليه الحارث بن الصمة و قتله . و لما وصل الشعب جاءت فاطمة فغسلت عنه الدم ، و كان علي يسكب الماء ، ثم أخذت قطعة من حصير فأحرقتها ، و وضعتها على الجرح فاستمسك الدم ثم أراد عليه الصلاة و السلام أن يعلو الصخرة التي في الشعب فلم يمكنه القيام لكثرة ما نزل من دمه ، فحمله طلحة بن عبيد الله حتى أصعده ، فنظر إلى جماعة من المشركين على ظهر الجبل فقال : " لا ينبغي لهم أن يعلونا ، اللهم لا قوة لنا إلا بك " ( أسباب النزول للواحدي : 83 )

ثم أرسل اليهم عمر بن الخطاب في جماعة فأنزلوهم


وقد أصاب المسلمين الذين كانوا يحوطون رسول الله كثير من الجراحات، لأن الشخص منهم كان يتلقى السهم، خوفاً أن يصل للرسول، فوجد بطلحة نيفٌ وسبعون جراحة، وشلَّت يده، وأصاب كعب بن مالك سبع عشرة جراحة.

أما القتلى فكانوا
نيفاً وسبعين منهم ستة من المهاجرين، والباقون من الأنصار.
ومن المهاجرين: حمزة بن عبد المطلب، ومصعب بن عمير، ومن الأنصار حنظلة بن أبي عامر، وعمروبن الجموح، وابنه خلاَّد بن عمرو، وأخو زوجه والدُ جابر بن عبد الله، فأتت زوج عمرو هندُ بنت عمرو بن حرام وحملتهم: زوجها وابنها وأخاها على بعير لتدفنهم بالمدينة، فنهى عليه الصلاة والسلام عن الدفن خارج أحد، فرجعوا.
وقتل
سعد بن الربيع، وأرسل عليه الصلاة والسلام مَن يأتيه بخبره فوجده بين القتلى، وبه رمق، فقيل له: إن رسول الله يسأل عنك، فقال لمُ بِلغه: قُل لقومي: يقولُ لكم سعدُ بن الربيع: الله الله وما عاهدتم عليه رسوله ليلة العقبة، فوالله ما لكم عند الله عذر.
وقتل
أنس بن النضر عمّ أنس بن مالك، فإنه لما سمع بقتل رسول الله قال:

يا قوم ما تصنعون بالبقاء بعده؟ موتوا على ما مات عليه إخوانكم، فلم يزل يقاتل حتى قُتل رضي الله عنه





(1) رواه الحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة رضوان الله عليهم ، باب عبد الرحمن بن ابي بكر : 474/3
(2) رواه احمد في المسند : 332/4

يتبع ............
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 3 )  
قديم 2011-12-02
 
:: أبـو قصي ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Pam Samir غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 17,273 [+]
عدد النقاط : 892
قوة الترشيح : Pam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to behold
افتراضي



باسم الله الرحمن الرحيم

ومَثَّلتْ قريش بقتلى أُحُد حتى إن هنداً زوج أبي سفيان بقرت بطن حمزة، وأخذت كبده لتأكلها، فلاكتها ثم أرسلتها، وفعلوا قريباً من ذلك بإخوانه الشهداء.

ثم إن أبا سفيان صعد الجبل ونادى بأعلى صوته: نِعْمَتْ فعالِ، إن الحربَ سِجالٌ، يومٌ بيوم بدر، وموعدكم بدر العام المقبل، ثم قال: إنكم ستجدون في قتلاكم مُثْلَةً لم آمر بها ولم تَسُؤْني.

ثم إن المشركين رجعوا إلى مكة ولم يعرجوا على المدينة، وهذا مما يدل على أن المسلمين لم ينهزموا في ذلكَ اليوم، وإلا لم يكن بدٌّ من تعقب المشركين لهم حتى يُغِيروا على مدينتهم.

ثم تفقَّد عليه الصلاة والسلام القتلى وحزن على عمه حمزة حزناً شديداً، ودفن الشهداء كلهم بأُحُد، كل شهيد بثوبه الذي قتل فيه. وكانوا يدفنون الرجلين والثلاثة في لحد واحد لما كان عليه المسلمون من تعب، فكان يشقّ عليهم أن يحفروا لكل شهيد حفرة.

ولما رجع المسلمون إلى المدينة سخر منهم اليهود والمنافقون، وأظهروا ما في قلوبهم من البغضاء، وقالوا لإخوانهم:" لَّوْ كَانُواْ عِنْدَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ} (آل عمران: 156).




وهذا الذي ابتلي به المسلمون درس مهم لهم، يذكِّرهم بأمرين عظيمين تركهما المسلمون فأُصيبوا، :

أولهما: طاعة الرسول في أمره، فقد قال للرماة: لا تبرحوا مكانكم إن نحن نُصرنا أو قُهرنا، فعصوا أمره ونزلوا.

والثاني: أن تكون الأعمال كلها لله غير منظورة فيها لهذه الدنيا التي كثيراً ما تكون سبباً في مصائب عظيمة، وهؤلاء أرادوا عَرض الدنيا، والتهَوا بالغنائم حتى عُوقبوا، وفي ذلك أنزل الله في سورة آل عمران التي فَصَّلَتْ غزوة أُحُد: ّ
" و لقد صدَقَكُم الله وعده إذ تَحُسُّونَهُم بإذنه حتى إذا فَشِلْتُم و تنازعْتُم في الأمر و عَصَيْتُم مّن بَعْدِ مَآ أَرَاكُمْ مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الاْخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ(152)
"



فسبب هذا الابتلاء
التنازع فينبغي الاتفاق ،
و الفشل فينبغي الثبات ،
و العصيان فينبغي طاعة الرئيس

نسأل الله التوفيق

المصدر : نور اليقين في سيرة سيد المرسلين
لــ محمد الخضري

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 4 )  
قديم 2011-12-03
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  المشتاق إلى الجنة غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 9338
تاريخ التسجيل : Dec 2010
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : عين البيضاء
عدد المشاركات : 4,227 [+]
عدد النقاط : 954
قوة الترشيح : المشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to behold
افتراضي

بارك الله فيك وجزاك كل خير
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

غزوة أحد



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 07:07 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب