منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم > ركن مغازي الحبيب صلى الله عليه و سلم

ركن مغازي الحبيب صلى الله عليه و سلم لنتعرف على غزوات الحبيب المصطفى

معارك وغزوات

الكلمات الدلالية (Tags)
معارك, وغزوات
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2011-12-02
 
:: أبـو قصي ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Pam Samir غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 17,273 [+]
عدد النقاط : 892
قوة الترشيح : Pam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to behold
افتراضي معارك وغزوات


بسم الله الرحمن الرحيم


معارك وغزوات



غزوة حمراء الأسد

{الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم}


بعد انتهاء غزوة أحد التي حدث فيها ما حدث ، من تمحيص للمؤمنين وكشف لحقيقة المنافقين ، بلغ رسول صلى الله عليه وسلم أن أبا سفيان يعد لقتال المسلمين ، فأمر بلالاً أن ينادي بالناس : إنّ رسول الله يأمركم بطلب عدوكم ..
فخرج النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه في أثر أبي سفيان وهم يحملون جراحهم ، وأمر ألا يخرج معه إلا من شهد القتال في أحد ، وقد ذكر القرآن أحداث هذه الغزوة ، فقال الله في كتابه : {الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم}( آل عمران: 172) ، وطلب رسول الله العدو حتى بلغ حمراء الأسد .
كان هدف رسول الله من سيره لحمراء الأسد إرهاب العدو ، وإبلاغهم قوة المسلمين ، وأن الذي أصابهم في أُحد لم يكن ليوهنهم عن عدوهم أو يفل من عزيمتهم .
ومر برسول الله معبد بن أبي معبد الخزاعي ، وهو يومئذ مشرك ، وكان مقيماً بحمراء الأسد ، فقال: يا محمد أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك ، ولوددنا أن الله عافاك فيهم ، ثم خرج من عند رسول الله ، حتى لقي أبا سفيان ومن معه بالروحاء ، وقد أجمعوا أمرهم على ملاقاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وقالوا : أصبنا حد أصحابه وقادتهم وأشرافهم ، ثم نرجع قبل أن نستأصلهم ، لنكرن على بقيتهم فلنفرغن منهم ، فلما رأى أبو سفيان معبدا قال: ما وراءك يا معبد؟ قال : محمد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله قط ، يتحرقون عليكم تحرقا ، قد اجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم ، شيء لم أر مثله قط ، قال : ويلك ما تقول؟ قال : والله ما أراك ترتحل حتى ترى نواصي الخيل ، قال:فوالله لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصل شأفتهم ، قال فإني أنهاك عن ذلك ، ووالله لقد حملني ما رأيت على أن قلت فيه أبياتا من شعر ، قال: وما قلت؟ قال قلت :
كادت تُهَدُّ من الأصوات راحلتي إذ سالت الأرضُ بالجردِ الأبابيلِ
تردى بأسـد كرام لا تنـابلـة عند اللقـــاء ولا ميـل معــازيل
فظلت عدوا أظن الأرض مائلـة لما سموا برئيـس غير مخـــذول
فقلت ويل ابن حرب من لقائكـم إذا تغطمطت البطحـاء بالجيـــل
إني نذير لأهل البسل ضاحيــة لكل ذي أربة منهـــــم ومعقـول
من جيـش أحمد لا وخش قنابله وليس يوصف ما أنذرت بالقيـل
فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه عن ملاقاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثانية. ومر بأبي سفيان ركْبٌ من عبد القيس ، فقال: أين تريدون؟ قالوا: المدينة ، قال: ولم؟ قالوا : نريد الميرة ، قال: فهل أنتم مبلغون عني محمدا رسالة أرسلكم بها إليه واحمل لكم إبلكم هذه غدا زبيبا بعكاظ إذا وافيتموها ؟ قالوا : نعم ، قال: فإذا وافيتموه فاخبروه أنا قد أجمعنا السير إليه ، والى أصحابه لنستأصل بقيتهم ، فمر الركب برسول الله وهو بحمراء الأسد فأخبروه بالذي قال أبو سفيان ، فقال حسبنا الله ونعم الوكيل ، وفي ذلك أنزل الله قوله تعالى : {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل}( آل عمران:173) و روى البخاري عن ابن عباس قال : "حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها ابراهيم عليه السلام حين ألقي في النار ، وقالها محمد حين قالوا إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا ، وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل " .
فبث الله الرعب في قلوب الكفار ، أبي سفيان وأصحابه ، فانصرفوا خائفين وجلين ، وعاد الرسول بأصحابه إلى المدينة .
والذي يُستفاد من أحداث هذه الغزوة وما رافقها من مجريات ، أن الله سبحانه ناصر دينه ، ومؤيد أوليائه ، وأن النصر لا يُحسم بعنصر القوة المادية فحسب ، وإنما هناك عنصر أهم وأجدى ألا وهو عنصر الإيمان بالله والاعتماد والتوكل عليه . ويُستفاد أيضاً - علاوة على ما سبق- أن النصر حليف المؤمنين إذا هيؤوا له أسبابه ، وأعدوا له القوة المعنوية والمادية ؛ فلا شك حينئذ أن الله ناصرهم . وصدق الله القائل في محكم كتابه :{إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد}(غافر:51).


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 2 )  
قديم 2011-12-02
 
:: أبـو قصي ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Pam Samir غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 17,273 [+]
عدد النقاط : 892
قوة الترشيح : Pam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to behold
افتراضي



{ يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار , وليجدوا فيكم غلظةً واعلموا أن الله مع المتقين }



غزوة تبوك


تعتبر هذه الغزوة التي وقعت في رجب من صيف عام تسع للهجرة - استجابة طبيعية لفريضة الجهاد , فالروم أقرب الناس إلى جزيرة العرب , فقد قال الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار , وليجدوا فيكم غلظةً واعلموا أن الله مع المتقين }( التوبة 123) ....
وقد قضى الإسلام على الوثنية في شبه جزيرة العرب , وبقيت أمامه المجوسية في بلاد فارس والنصرانية في بلاد الشام . وتبوك تقع شمال الحجاز وتبعد عن المدينة 778 كيلا حسب الطريق المعبدة حالياً.
وقد سميت غزوة "العسرة" أيضاً لما كان أصاب المسلمين من الضيق الاقتصادي وقتها .
وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على النفقة , فسارع أغنياء الصحابة وفقراءهم الى تقديم الأموال , وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه أكثرهم انفاقاً على جيش العسرة فوعده رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنّة .
وكان عدد الجيش ثلاثين ألفاً , وحاول المنافقون تثبيط الناس عن الخروج , وكان الحر شديداً , وكان الناس يفيئون إلى ظلال الأشجار , فكان المنافقون يستغلون ذلك لإشاعة التخاذل . كما كانوا يستأذنون النبي صلى الله عليه وسلم بالتخلف مبدين الأعذار الكاذبة .
وقد ابتنى المنافقون مسجداً قبيل الخروج إلى تبوك , ليجتمعوا فيه مكايدةً للمسلمين , وقد طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة فيه , فنهاه الله تعالى عن ذلك وسمّاه مسجداً "ضراراً" .
وقد تخلف معظم المنافقين عن الغزوة , ومضى بعضهم مع الجيش يقتنصون الفرص للكيد والإرجاف . ولم يتخلف من الصحابة إلا عدداً يسيراً من ذوي الأعذار سوى ثلاثة لم يكن لهم عذر . ونظراً لبعد الشقة وكثرة الأعداء فقد كشف الرسول صلى الله عليه وسلم عن وجهته للمسلمين , ليستعدوا لذلك خلافاً لنهجه في الحروب فانه لا يعلن وجهته حتى لا يصل الخبر الى عدوه فيأخذون أهبتهم ..
وقد طلب الرسول صلى الله عليه وسلم من علي بن أبي طالب أن يخلفه في أهله , فقال علي : يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى , غير أنه لا نبيّ بعدي " .
وهكذا شأن أصحاب العقيدة , لا يفرحون بالثمار والظلال , بل يؤثرون الحر والظمأ والجوع في سبيل الله , فهي غنيمتهم التي يدّخرونها لآخرتهم .
قالأبو خيثمة الأنصاري : " تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , فدخلت حائطاً , فرأيت عريشاً قد رش بالماء , ورأيت زوجتي , فقلت : ما هذا بانصاب , رسول الله صلى الله عليه وسلم في السموم والحرور وأنا في الظل والنعيم , فقمت إلى ناضحٍ لي وتمرات فخرجت , فلما طلعت على العسكر فرآني الناس , قال النبي صلى الله عليه وسلم :" كن أبا خيثمة ". فجئت , فدعا لي . وبلغ الأمر بالضعفاء والعجزة ممن أقعدهم المرض أو العجز عن النفقة عن الخروج الى حد البكاء شوقاً للجهاد , وتحرجاً عن القعود حتى نزل فيهم قرآن { ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج }رواه البخاري .
ولما بلغ المسلمون تبوك أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء الأعظم للصديق رضي الله عنه , وحملت كل قبيلة الرايات والألوية . وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد مع عدد من الصحابة الى دومة الجندل فأسر ملكها أكيدر بن عبد الملك الكندي , وفتح الدومة , وحاز غنائم عظيمة . ولم يقع قتال في هذه الغزوة سوى فتح الدومة , إذ لم يلق المسلمون جموع الروم والقبائل العربية المنتصرة , وآثر حكام المدن الشمالية الصلح على أن يدفعوا الجزية .
وفي طريق العودة من تبوك الى المدينة , مر المسلمون بالحجر في ديار ثمود وهم الذين امتحنوا بالناقة فنحروها , فأخذتهم الصيحة لعصيانهم . وقد سارع الناس الى دخول بيوت الحجر , فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم , وقال : " لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم , أن يصيبكم ما أصابهم , الا أن تكونوا باكين " ، ثم قنع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه واسرع السير حتى أجاز الوادي , كما نهاهم عن شرب الماء من بئرها أو الوضوء منه , وأن يعلفوا إبلهم ما عجنوه من عجين بمائها.
ولما اقترب الجيش من المدينة خرج الصبيان الى ثنية الوداع يتلقونه , ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة , فصلّى في مسجده ركعتين , ثم جلس للناس , وجاءه المنافقون المتخلفون عن الغزوة فاعتذروا بشتى الأعذار , فقبل منهم علانيتهم وبايعهم واستغفر لهم ووكل سرائرهم إلى الله , وجاء كعب بن مالك , وقد سبقه هلال بن أمية ومرارة بن الربيع , وقد أقر الثلاثة بأنه لا عذر لهم في تخلفهم عن الغزوة .ولم يرضوا أن يضيفوا إلى ذنب التخلف ذنباً جديداً هو الكذب , فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن الكلام مع الثلاثة , فاجتنبهم الناس خمسين ليلةً , وأمرت نساؤهم باعتزالهم , فذهبن عند أهلهن إلا زوجة هلال إذ كان شيخاً كبيراً , فبقيت لخدمته فقط بإذن من الرسول صلى الله عليه وسلم , وقد ضاقت بهم الدنيا , وحاول ملك الغساسنة استغلال الموقف فراسل كعب بن مالك ليلحق به , لكن كعباً أحرق الرسالة وذكر إنها زيادة في امتحانه .
واستمرت المقاطعة حتى تاب الله عليهم بنزول الآية { وعلى الثلاثة الذين خلّفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب الله عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم }( التوبة 118) .
لقد حققت هذه الغزوة أهدافها بتوطيد سلطان الإسلام في الأقسام الشمالية من شبه الجزيرة العربية . وكانت تمهيداً لفتوح بلاد الشام.




يتبع إن شاء الله
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 3 )  
قديم 2011-12-02
 
:: أبـو قصي ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Pam Samir غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 17,273 [+]
عدد النقاط : 892
قوة الترشيح : Pam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to behold
افتراضي



معركــــــــة القاديســة


في العام الرابع عشر للهجرة وفي عهد عمر بن الخطاب جمع يزدجرد طاقاته ضد المسلمين ، فبلغ ذلك المثنى بن حارثة الشيباني فكتب إلى عمر ، فقال عمر : والله لأضربن ملوك العجم بملوك العرب ، وأعلن النفير العام للمسلمين أن يدركوا المسلمين في العراق .



واجتمع الناس بالمدينة فخرج عمر معهم إلى مكان يبعد عن المدينة ثلاثة أميال على طريق العراق ، والناس لايدرون ما يريد أن يصنع عمر ، واستشار عمر الصحابة في قيادته للجيش بنفسه فقرروا أن يبعث على رأس الجيش رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقيم هو ولا يخرج ، واستشارهم فيمن يقود الجيش فقال عبد الرحمن بن عوف : إليك الأسد في براثنه ، سعد بن أبي وقاص ، إنه الأسد عادياً .

فاستدعاه عمر ووصاه ، وأوصى الجيش الذي معه ، وأمر سعد الجيش بالسير ومعه أربعة آلاف ، ثم أمده بألفي يماني ، وألفي نجديّ ، وكان مع المثنى ثمانية آلاف ، ومات المثنى قبل وصول سعد ، وتتابعت الإمدادات حتى صار مع سعد ثلاثون ألفاً ، منهم تسعة وتسعون بدرياً ، وثلاثمائة وبضعة عشر ممن كان له صحبة فيما بين بيعة الرضوان إلى ما فوق ذلك وثلاثمائة ممن شهد الفتح وسبعمائة من أبناء الصحابة ، فنظم الجيش ، وجعل على الميمنة عبدالله بن المعتم ، وعلى الميسرة شرحبيل بن السمط الكندي ، وجعل خليفته إذا استشهد خالد بن عرفطة ، وجعل عاصم بن عمرو التميمي ، وسواد بن مالك على الطلائع ، وسلمان بن ربيعة الباهلي على المجردة ، وعلى الرجالة حمال بن مالك الأسدي ، وعلى الركبان عبد الله بن ذي السهمي ، وجعل داعيتهم سلمان الفارسي ، والكاتب زياد بن أبيه ، وعلى القضاء بينهم عبدالرحمن بن ربيعة الباهلي .

أما الفرس فقد أجبر يزدجرد رستم على قيادة الجيش الفارسي بنفسه ، وأرسل سعد وفداً إلى رستم فيهم : النعمان بن مقرن المزني ، وبسر بن أبي رهم ، والمغيرة بن شعبة ، والمغيرة بن زرارة .

وسار رستم وفي مقدمته ( الجالينوس ) في أربعين ألفاً ، وخرج هو في ستين ألفاً ، وفي ساقته عشرون ألفاً ، وجعل في ميمنته ( الهرمزان ) ، وعلى الميسرة ( مهران بن بهرام ) ، وهكذا تجمع لرستم 120ألفاً . ثم سار رستم حتى وصل الحيرة ثم النجف حتى وصل القادسية ومعه سبعون فيلاً ، وأرسل إلى سعد أن ابعث إلينا رجلاً نكلمه ويكلمنا ، فأرسل له ربعي بن عامر فدار بينهما حوار مشهور ، وفي اليوم الثاني طلب رستم مقابلة ربعي فبعث له حذيفة بن محصن ليعلم رستم أن الجيش على قلب واحد ، فحاوره بما يشبه الحوار الأول ، وفي اليوم الثالث طلب رستم رجلاً آخر فأرسل له المغيرة بن شعبة ودار بينهما حوار جديد .

وعبر الفرس النهر في الصباح ونظموا جيشهم ، ونظم سعد جيشه وحثهم على السمع والطاعة لنائبه خالد بن عرفطة لأن سعداً أصابته دمامل في فخذيه وإليتيه ، فكان ينام على وجهه ، وفي صدره وسادة ، ويقود المعركة من فوق قصره ، وصلى المسلمون الظهر ، وكبر سعد التكبيرة الأولى فاستعدوا ، وكبر الثانية فلبسوا عدتهم ، وكبر الثالثة فنشط الفرسان ، وكبر الرابعة فزحف الجميع ، وبدأ القتال والتلاحم .

ولما رأت خيل المسلمين الفيلة نفرت وركز الفرس ب (17) فيلاً على قبيلة بجيلة فكادت تهلك ، فأرسل سعد إلى بني أسد أن دافعوا عن بجيلة ، فأبلوا بلاء حسناً وردوا عنهم هجمة الفيلة ، ولكن الفيلة عادت للفتك بقبيلة أسد، فنادى سعد عاصم بن عمرو ليصنع شيئاً بالفيلة ، فأخذ رجالاً من قومه فقطعوا حبال التوابيت التي توضع على الفيلة ، فارتفع عواؤها ، فما بقي لهم فيل إلا أعري وقتل أصحابه ، ونفّس عن قبيلة أسد ، واقتتل الفريقان حتى الغروب ، وأصيب من أسد تلك العشية خمسمائة كانوا ردء للناس ، وهذا هو اليوم الأول من المعركة ويسمى أرماث ، وهو الرابع عشر من المحرم .

وفي اليوم الثاني أصبح القوم فوكل سعد بالقتلى والجرحى من ينقلهم ، وسلم الجرحى إ لى النساء ليقمن عليهم ، وفي أثناء ذلك طلعت نواصي الخيل قادمة من الشام وكان في مقدمتها هاشم بن عتبة بن أبي وقاص والقعقاع بن عمرو التميمي ، وقسم القعقاع جيشه إلى أعشار وهم ألف فارس ، وانطلق أول عشرة ومعهم القعقاع ، فلما وصلوا تبعتهم العشرة الثانية ، وهكذا حتى تكامل وصولهم في المساء ، فألقى بهذا الرعب في قلوب الفرس ، فقد ظنوا أن مائة ألف قد وصلوا من الشام ، فهبطت هممهم ، ونازل القعقاع ( بهمن جاذويه ) أول وصوله فقتله ، ولم ير أهل فارس في هذا اليوم شيئاً يعجبهم فقد أكثر المسلمون فيهم القتل ، ولم يقاتل الفرس بالفيلة في هذا اليوم لأن توابيتها قد تكسرت بالأمس فاشتغلوا هذا اليوم بإصلاحها ، وألبس بعض المسلمين إبلهم فهي مجللة مبرقعة ، وأمرهم القعقاع أن يحملوا على خيل الفرس يتشبهون بها بالفيلة ، ففعلوا بهم هذا اليوم ، وهو يوم أغواث ، كما فعلت فارس يوم أرماث ، فجعلت خيل الفرس تفر منها ، وقاتلت الفرس حتى انتصف النهار ، فلما اعتدل النهار تزاحفوا من جديد حتى انتصف الليل ، فكانت ليلة أرماث تدعى الهدأة ، وليلة أغواث تدعى السواد .

أصبح القوم لليوم الثالث وبين الصفين من قتلى المسلمين ألفان ، ومن جريح وميت من المشركين عشرة آلاف ، فنقل المسلمون قتلاهم إلى المقابر والجرحى إلى النساء ، وأما قتلى الفرس فبين الصفين لم ينقلوا .

وبات القعقاع لاينام ، فجعل يسرب أصحابه إلى المكان الذي فارقهم فيه بالأمس ، وقال : إذا طلعت الشمس فأقبلوا مائة مائة ، ففعلوا ذلك في الصباح ، فزاد ذلك في هبوط معنويات الفرس .

وابتدأ القتال في الصباح في هذا اليوم الثالث وسمي يوم عمواس ، والفرس قد أصلحوا التوابيت ، فأقبلت الفيلة يحميها الرجالة فنفرت الخيل ، ورأ ى سعد الفيلة عادت لفعلها يوم أرماث فقال لعاصم بن عمرو والقعقاع : اكفياني الفيل الأبيض ، وقال لحمال والربيل : اكفياني الفيل الأجرب ،فأخذ الأولان رمحين وتقدما نحو الفيل الأبيض فوضعا رمحيهما في عيني الفيل الأبيض ، فنفض رأسه وطرح ساسته ، ودلى مشفره فضربه القعقاع فوقع لجنبه ، وحمل الآخران على الفيل الأجرب فطعنه حمال في عينه فجلس ثم استوى ، وضربه الربيل فأبان مشفره ، فأفلت الأجرب جريحاً وولى وألقى نفسه في النهر ، واتبعته الفيلة وعدت حتى وصلت المدائن ، ثم تزاحف الجيشان فاجتلدوا ، وسميت هذه الليلة ليلة الهرير ، وفي هذه الليلة حمل القعقاع وأخوه عاصم والجيش على الفرس بعد صلاة العشاء ، فكان القتال حتى الصباح ، وانقطعت الأخبار عن سعد ورستم ، فلم ينم الناس تلك الليلة ، وكان القعقاع محور المعركة .

فلما جاء ت الظهيرة كان أول من زال عن مكانه الفيرزان والهرمزان فانفرج القلب ، وأرسل الله ريحاً هوت بسرير رستم ، وعلاه الغبار، ووصل القعقاع إلى السرير فلم يجد رستم الذي هرب واستظل تحت بغل فوقه حمله ، فضرب هلال بن علفة الحمل الذي تحته رستم وهو لايعرف بوجوده ، فهرب رستم إلى النهر فرمى نفسه ، ورآه هلال فتبعه وارتمى عليه ، فأخرجه من النهر ثم قتله ، ثم صعد طرف السرير وقال : قتلت رستم ورب الكعبة إلي إلي .

فانهارت حينئذ معنويات الفرس فانهزموا ، وعبروا النهر فتبعهم المسلمون يخزونهم برماحهم فسقط من الفرس في النهر ثلاثون ألفاً .

وقتل من المسلمين ليلة الهرير ويوم القادسية ألفان وخمسممائة ، ومن الفرس في الليلة نفسها عشرة آلآف ، ولحق زهرة بن الحوية الجالينوس فقتله .
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 4 )  
قديم 2011-12-02
 
:: أبـو قصي ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Pam Samir غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 17,273 [+]
عدد النقاط : 892
قوة الترشيح : Pam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to behold
افتراضي



{جاء الحق وزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقاً}


فتح مكــة


لما كان من بنود صلح الحديبية أن من أراد الدخول في حلف المسلمين دخل ، ومن أراد الدخول في حلف قريش دخل ، دخلت خزاعة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ودخلت بنو بكر في عهد قريش ، وقد كانت بين القبيلتين حروب وثارات قديمة ...
فأراد بنو بكر أن يصيبوا من خزاعة الثأر القديم ، فأغاروا عليها ليلاً ، فاقتتلوا ، وأصابوا منهم ، وأعانت قريش بني بكر بالسلاح والرجال ، فأسرع عمرو بن سالم الخزاعي إلى المدينة ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بغدر قريش وحلفائها .
وأرادت قريش تفادي الأمر ، فأرسلت أبا سفيان إلى المدينة لتجديد الصلح مع المسلمين ، ولكن دون جدوى ؛ حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين بالتهئ والاستعداد ، وأعلمهم أنه سائر إلى مكة ، كما أمر بكتم الأمر عن قريش من أجل مباغتتها في دارها .
وفي رمضان من السنة الثامنة للهجرة غادر الجيش الإسلامي المدينة إلى مكة ، في عشرة آلاف من الصحابة بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن استخلف على المدينة أبا ذر الغفاري رضي الله عنه .
ولما كان بالجحفة لقيه عمه العباس بن عبدالمطلب ، وكان قد خرج بأهله وعياله مسلماً مهاجراً .
وركب العباس بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء ، يبحث عن أحد يبلغ قريشاً لكي تطلب الأمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يدخل مكة .
وكان أبو سفيان ممن يخرج يتجسس الأخبار ، فوجده العباس ، فنصحه بأن يأتي معه ليطلب له الأمان من رسول الله ، فجاء به راكباً معه ، حتى أدخله على رسول الله ، فقال له الرسول : (ويحك يا أبا سفيان ، ألم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلا الله؟ ....ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله) ، فقال العباس : ويحك أسلم ، فأسلم وشهد شهادة الحق ، ثم أكرمه الرسول فقال : (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن)رواه الإمام مسلم .
ولما تحرك الجيش لدخول مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس أن يحبس أبا سفيان بمضيق الوادي ،حتى تمر به جنود الله فيراها ، فمرّت القبائل على أبي سفيان ، والعباس يخبره بها ، حتى مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبته الخضراء ، فيها المهاجرون والأنصار ، فقال أبو سفيان : سبحان الله ؟ ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة . ثم أسرع إلى قومه ، وصرخ بأعلى صوته : يا معشر قريش ، هذا محمد ، قد جاءكم فيما لا قبل لكم به ، فتفرق الناس إلى دورهم ، وإلى المسجد .
ودخل رسول الله مكة متواضعاً لله الذي أكرمه بالفتح ، وكان قد وزع جيشه إلى مجموعات ، أو كتائب احتياطاً لأي مواجهة .
ودخل الجيش الإسلامي كل حسب موضعه ومهامه ، وانهزم من أراد المقاومة من قريش ، ولم يستطع الصمود أمام القوى المؤمنة ، ثم دخل رسول الله المسجد الحرام والصحابة معه ، فأقبل إلى الحجر الأسود ، فاستلمه ، وكان حول البيت ثلاثمائة وستون صنماً ، فجعل يطعنها بقوس في يده ، ويكسرها ، ويقول : {جاء الحق وزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقاً}( الإسراء :81 ) ، {قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد} (سبأ : 49) ، والأصنام تتساقط على وجوهها ، ثم طاف بالبيت .
ثم دعا عثمان بن طلحة ، فأخذ منه مفتاح الكعبة ، فأمر بها ففتحت ، فدخلها فرأى فيها الصور فمحاها ، وصلى بها ، ثم خرج وقريش صفوفاً ينتظرون ما يصنع ، فقال : يا معشر قريش ، ما ترون أني فاعل بكم ؟ قالوا : أخ كريم وابن أخ كريم ، قال : فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوانه : {لا تثريب عليكم اليوم } اذهبوا فأنتم الطلقاء .
وأعاد المفتاح لعثمان بن طلحة ، ثم أمر بلالاً أن يصعد الكعبة فيؤذن ، وأهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ دماء تسعة نفر من أكابر المجرمين ، وأمر بقتلهم وإن وجدوا تحت أستار الكعبة .
وفي اليوم الثاني قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وألقى خطبته المشهورة ، وفيها :
( إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض ، فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة ،لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي ، ولم تحلل لي قط إلا ساعة من الدهر ، لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شوكها ، ولا يختلى خلاها ، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد)رواه البخاري .
وخاف الأنصار بعد الفتح من إقامة الرسول بمكة ، فقال لهم : (معاذ الله ، المحيا محياكم ، والممات مماتكم)رواه مسلم .
ثم بايع الرجال والنساء من أهل مكة على السمع والطاعة ، وأقام بمكة تسعة عشر يوماً ، يجدد معالم الإسلام ، ويرشد الناس إلى الهدى ، ويكسر الأصنام .
وبهذا الفتح حصل خير كثير ، فبه أعز الله الإسلام وأهله ، ودحر الكفر وأصحابه ، وبه استنقذ مكة المكرمة ، والبيت العتيق من أيدي الكفار والمشركين ، وبه دخل الناس في دين الله أفواجاً ، وأشرقت الأرض بنور الهداية ، وهكذا يفعل الإسلام في أتباعه، ومع أعدائه ، فهو دين الرحمة ، فهل يوجد دين يماثله ، في قيمه ومبادئه وتعاليمه في السلم والحرب ، إن الإسلام هو دين الإنسانية جمعاء ، وهي تحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى .
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 5 )  
قديم 2011-12-03
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  المشتاق إلى الجنة غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 9338
تاريخ التسجيل : Dec 2010
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : عين البيضاء
عدد المشاركات : 4,227 [+]
عدد النقاط : 954
قوة الترشيح : المشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to behold
افتراضي

بارك الله فيك أخي الكريم وجزاك

الفردوس الأعلى
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 6 )  
قديم 2011-12-03
 
:: مراقب سابق ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  أبو معاذ غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 385
تاريخ التسجيل : Feb 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : {{في قلوب أحبتي}}
عدد المشاركات : 9,397 [+]
عدد النقاط : 1325
قوة الترشيح : أبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud of
افتراضي

بارك الله فيك أخي



وجزاك خيرا
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

معارك وغزوات



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 10:50 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب