منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم > ركن مغازي الحبيب صلى الله عليه و سلم

ركن مغازي الحبيب صلى الله عليه و سلم لنتعرف على غزوات الحبيب المصطفى

غزوة بدر الكبرى

الكلمات الدلالية (Tags)
الكبرى, غزوة
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غزوة الغابة Pam Samir ركن مغازي الحبيب صلى الله عليه و سلم 2 2011-12-10 08:15 PM
غزوة ونبذة Pam Samir ركن مغازي الحبيب صلى الله عليه و سلم 4 2011-12-10 06:07 PM
غزوة أحد Pam Samir ركن مغازي الحبيب صلى الله عليه و سلم 3 2011-12-03 09:00 AM
القبائل الكبرى..........تيزي وزو ROSA منتدى السياحة والسفر 11 2011-07-21 12:22 PM
غزوة الخندق(الأحزاب) أبو معاذ ركن قصص الأنبياء والصحابة والتابعين 4 2011-06-23 04:47 AM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2011-12-02
 
:: أبـو قصي ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Pam Samir غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 17,273 [+]
عدد النقاط : 892
قوة الترشيح : Pam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to behold
افتراضي غزوة بدر الكبرى


بسم الله الرحمن الرحيم


لم يطل العهد بتلك العير العظيمة التي خرج لها عليه الصلاة و السلام و هي متوجهة إلى الشام ، فلم يدركها و لم يزل مترقبا رجوعها ، فلما سمع برجوعها ندب اليها اصحابه ، و قال :
" هذه عير قريش فاخرجوا إليها لعل الله أن ينفلكموها "
فأجاب قوم ، و ثقل آخرون ، لظنهم أن الرسول صلى الله عليه الصلاة و السلام لم يرد حربا ، فإنه لم يحتفل بها بل قال :
" من كان ظهره حاضرا فليركب معنا " (1)
و لم ينتظر من كان ظهره غائبا . فخرج لثلاث ليال خلون من رمضان بعد أن ولى على المدينة عبد الله ابن أم مكتوم ، و كان معه ثلاث مائة و ثلاثة عشر رجلا : مائتان و نيف و أربعون من الأنصار ، و الباقون من المهاجرين ، و معهم فرسان ، و سبعون بعيرا يعتقبونها والحامل للواء مصعب بن عمير العبدري ،
و لما علم ابو سفيان بخروج الرسول صلى الله عليه وسلم استأجر راكبا ليأتي قريشا و يخبرهم الخبر ، فلما علموا بذلك أدركتهم حميتهم ، و خافوا على تجارتهم ، فنفروا سراعا و لم يتخلف من أشرافهم إلا ابو لهب بن عبد المطلب ، فإنه أرسل بدله العاص بن هشام . و أراد أمية بن خلف أن يتخلف لحديث حدثه إياه سعد بن معاذ حينما كان معتمرا بعد الهجرة بقليل ، حيث قال - كما رواه البخاري - سمعت من رسول الله يقول :
" إنهم قاتلوك " . قال : بمكة ؟ قال : لا أدري . ففزع لذلك و حلف ألا يخرج ، فعابه أبو جهل و لم يزل به حتى خرج قاصدا الرجوع بعد قليل و لكن إرادة الله فوق كل إرادة ، فإن منيته ساقته إلى حتفه رغم أنفه
و كذلك عزم جماعة من الاشراف على القعود فعيب عليهم ذلك ، و بهذا أجمعت رجال قريش على الخروج فخرجوا على الصعب و الذلول ، أمامهم القينات يغنين بهجاء المسلمين :
" و إذ زين لهم الشيطان أعمالهم و قال لا غالب لكم اليوم من الناس و إني جار لكم " الانفال 48
و قد ضرب الله عمل الشيطان هذا مثلا يعتبر به ذوو الرأي من بعدهم ، فقال في سورة الحشر :
" كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين " الحشر 16

و هكذا كان عمله في هذه الواقعة " فلما تراءت الفتان نكص على عقبيه و قال إني برئ منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله و الله شديد العقاب " الانفال 48
و كان عدة من خرج من المشركين تسعمائة و خمسين رجلا معهم مائة فرس و سبعمائة بعير

أما رسول الله صلى الله لعيه وسلم فلم يكن شيئا مما فعله المشركون ، و لم يكن خروجه إلا للعير ، فعسكر ببيوت السقيا خارج المدينة و استعرض الجيش فرد من ليس له قدرة على الحرب ، ثم أرسل اثنين يتجسسان الأخبار عن العير
و لما بلغ الروحاء جاءه الخبر بمسير قريش لمنع عيرهم ، و جاءه مخبراه بأن العير ستصل بدرا غدا أو بعد غد ، فجمع عليه الصلاة و السلام كبراء الجيش و قال لهم :
"أيها الناس ! إن الله قد وعدني إحدى الطائفتين أنها لكم : العير أو النفير " (2)
فتبين له عليه الصلاة و السلام أن بعضهم يريدون أن غير ذات الشوكة ، وهي العير ليستعينوا بما فيها من الأموال ، فقد قالوا : هلا ذكرت لنا القتال فنستعد وجاء مصداق ذلك قوله تعالى في سورة الأنفال :
" و إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم و تودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم " الانفال 7
ثم قام المقداد بن الأسود رضي الله عنه فقال : يا رسول الله ! امض لما أمرك الله ، فوالله لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى : " اذهب أنت فقاتلا إنا هاهنا قاعدون " المائدة 24
و لكن اذهب أنت و ربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ، و الله ! لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه ، فدعا له بخير ، ثم قال صلى الله عليه و سلم : " أشيروا علي أيها الناس " و هو يريد الأنصار لأن بيعة العقبة ربما يفهم منها أنه لا تجب عليهم نصرته إلا ما دام بين أظهرهم .
فإن فيها : يا رسول الله ! إنا برآء من ذمتك حتى تصل إلى دارنا ، فإذا وصلت إليها فأنت في ذمتنا نمنعك مما نمنع منه أبناءنا و نساءنا . فقال سعد بن معاذ ، سيد الأوس : كأنك تريدنا يا رسول الله ؟ فقال : " أجل " فقال سعد : قد آمنا بك و صدقناك ، و أعطياناك على ذلك عهودنا ، فامض لما أمرك الله ، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لنخوضنه معك ، و ما نكره أن تكونتلقى العدو بنا غدا ، و إنا لصبر عند الحرب ، صدق عند اللقاء ، و لعل الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسر على بركة الله . فأشرق وجهه عليه الصلاة و السلام ، وسر بذلك ، و قال كما في رواية البخاري " أبشروا و الله كأني أنظر إلى مصارع القوم "
فعلم القوم من هذه الجملة أن الحرب لابد حاصلة ، و حقيقة حصلت ، فإن ابا سفيان لما علم بخروج المسليمن له ترك الطريق المسلوكة ، و سار متبعا ساحل البحر فنجا ، و أرسل إلى قريش يعلمهم بذلك ، و يشير عليهم بالرجوع ، فقال ابو جهل : لا نرجع حتى نحضر بدرا فنقيم فيه ثلاثا : ننحر الجزور ، و نطعم الطعام ، و نسقي الخمر ، و تسمع بنا العرب فلا يزالون يهابوننا أبدا . فقال الأخنس بن شريق الثقفي لبني زهرة - و كان حليفا لهم - : ارجعوا يا قوم ! فقد نجى الله أموالكم فرجعوا ، و لم يشهد بدرا زهري و لا عدوي ، ثم سار الجيش حتى وصلوا وادي بدر فنزلوا عدوته القصوى عن المدينة في أرض سهلة لينة

(1) البداية و النهاية : 268/3
(2) البداية و النهاية 275/3


يتبع ............
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 2 )  
قديم 2011-12-02
 
:: أبـو قصي ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Pam Samir غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 17,273 [+]
عدد النقاط : 892
قوة الترشيح : Pam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to behold
افتراضي


أما جيش المسلمين ، فإنه لما قارب بدرا أرسل عليه الصلاة و السلام علي بن ابي طالب و الزبير بن العوام ليعرفا الأخبار ، فصادفا سقاة لقريش فيهم غلام لبني الحجاج و غلام لبني العاص السهميين ، فأتيا بهما ، و الرسول صلى الله عليه و السلام قائم يصلي ، ثم سألاهما عن أنفسهما ، فقالا : نحن سقاة لقريش بعثونا نسقيهم الماء ، فضرباهما لأنهما ظنا أن الغلامين لأبي سفيان
فقال الغلامان :نحن لأبي سفيان فتركاهما .
و لما أتم الرسول صلى الله عليه و سلم صلاته ، قال : " إذا صدقاكم ضربتموهما و إذا كذباكم تركتموهما ؟ ! صدقا الله إنهما لقريش " (1)
ثم قال لهما : " أخبراني عن قريش ؟ " قالا : هم وراء هذا الكثيب ، فقال لهما : " كم هم ؟ " فقالا : لا ندري
قال : " كم ينحرون كل يوم ؟ " قالا : يوما تسعا و يوما عشرا . قال : " القوم ما بين التسعمائة و الألف " ، ثم سألهما عمن في النفير من أشراف قريش فذكرا له عددا عظيما ، فقال عليه الصلاة و السلام لأصحابه : " هذه مكة ألقت إليكم أفلاذ (2) كبدها "(3) ، ثم ساروا حتى نزلوا بعدوة الوادي الدنيا من المدينة بعيدا عن الماء في أرض سبخة (4)، فأصبح المسلمون عطاشا بعضهم جنب و بعضهم محدث ، فحدثهم الشيطان بوسوسته ، و لولا فضل الله عليهم و رحمته لثنيت عزائمهم ، فإنه قال لهم : ما ينتظر المشركون منكم إلا أن يقطع العطش رقابكم ، و يذهب قواكم فيتحكموا فيكم كيف شاؤوا

فأرسل الله لهم الغيث حتى سال الوادي ، فشربوا و اتخذوا الحياض على عدوة الوادي و اغتسلوا و توضؤوا و ملؤوا الأسقية ، و لبدت الأرض ، حتى ثنب عليها الأقدام ، على حين أن كان هذا المطر مصيبة على المشركين فإنه وحل الأرض حتى لم يعودوا يقدرون على الارتحال ،
و مصداق هذا قوله تعالى في سورة الأنفال :
" و ينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به و يذهب عنكم رجز الشيطان و ليربط على قلوبكم و يثبت به الأقدام " الانفال 11
و قد أرى الله رسوله في منامه كالأعداء كما أراهمون وقت اللقاء قليلي العدد كيلا يفشل المسلمون ، و ليقضي الله أمرا كان مفعولا
قال تعالى في سورة الأنفال :
" إذ يريكهم الله في منامك قليلا و لو أراكهم كثيرا لفشلتم و لتنازعتم في الأمر و لكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور ( 43) و إذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا و يقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا و إلى الله ترجع الأمور ( 44 ) "


يتبع ................


(1) انظر البداية و النهاية 277/3
(2) أفلاذ : جمع فلذة : و هي القطعة

(3) البداية و النهاية 277/3

(4) سبخة : ملحة


رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 3 )  
قديم 2011-12-02
 
:: أبـو قصي ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Pam Samir غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 17,273 [+]
عدد النقاط : 892
قوة الترشيح : Pam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to behold
افتراضي

............................
ثم سار جيش المسلمين حتى نزل أدنى ماء من بدر ، فقال الحباب بن المنذر الأنصاري و كان مشهورا بجودة الرأي : يا رسول الله ! هذا منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدم عنه أو نتأخر ، أم هو الرأي و الحرب و المكيدة ؟
فقال : " بل هو الرأي و الحرب و المكيدة " ،
فقال : يا رسول الله ! ليس لك هذا بمنزل ، فانهض بالناس حتى تأتي أدنى ماء من القوم ، فإني أعرف غزارة مائه و كثرته فننزله و نغور(1) ما عداه من الآبار ، ثم نبني عليه حوضا ، فنملؤه ماء فنشرب و لا يشربون .
فقال الرسول صلى الله عليه و سلم : " لقد أشرت بالرأي "
و نهض حتى أدنى ماء من القوم ، ثم أمر بالآبار التي خلفهم فغورت لينقطع أمل المشركين في الشرب من وراء المسلمين ، و بنى حوضا على القليب الذي نزل عليه .
ثم قال له سعد بن معاذ سيد الأوس : يا نبي الله ! ألا نبني لك عريشا تكون فيه و نعد عندك ركائبك ثم نلقى عدونا ، فإن أعزنا الله تعالى و أظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا ، و إن كانت الأخرى جلست على ركائبك ، فلحقت بمن وراءنا من قومنا ، فقد تخلف عنك أقوام يا نبي الله ما نحن بأشد لك حبا منهم ، و لا أطوع لك منهم ، لهم رغبة في الجهاد و نية ، و لو ظنوا أنك تلقى حربا ما تخلفوا عنك ، إنما ظنوا أنها العير ، يمنعك الله بهم و يناصحونك و يجاهدون معك
فقال عليه الصلاة و السلام : " أو يقضي الله خيرا من ذلك " ، ثم بني للرسول صلى الله عليه وسلم عريش فوق تل مشرف على ميدان الحرب ، و لما اجتمعوا عدل عليه الصلاة و السلام صفوفهم ، مناكبهم متلاصقة ، فصاروا كأنهم بنيان مرصوص ثم نظر لقريش فقال : " اللهم ! هذه قريش قد أقبلت بخيلائها و فخرها تحادك و تكذب رسولك ، اللهم ! فنصرك الذي وعدتني به " (2)
و في هذا الوقت وقع خلف بين رؤساء عسكر المشركين ، فإن عتبة بن ربيعة أراد أن يمنع الناس من الحرب و يحمل دم حليفه عمرو بن الحضرمي الذي قتل في سرية عبد الله بن جحش ، و يحمل ما أصيب من عيره ودعا الناس إلى ذلك ، فلما بلغ أبا جهل الخبر وسمه بالجبن و قال : و الله ! لا نرجع حتى يحكم الله بيننا و بين محمد
و قبل أن تقوم الحرب على ساقها ، خرج من صفوف المشركين الأسود بن عبد الأسد المخزومي و قال : أعاهد الله لأشربن من حوضهم أو لأهدمنه أو لأموتن دونه ، فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب و ضربه ضربة قطع بها قدمه بنصف ساقه فوقع على ظهره ، فزحف على الحوض حتى اقتحم فيه ليبر قسمه فأتبعه حمزة فقتله .
ثم وقف عليه الصلاة و السلام يحرض الناس على الثبات والصبر و كان فيما قال :
" و إن الصبر في مواطن البأس مما يفرج الله به الهم و ينجي به من الغم " (3)
ثم ابتدأ القتال بالمبارزة فخرج من صفوف المشركين ثلاثة نفر : عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة و ابنه الوليد ، فطلبوا أكفاءهم فخرج إليهم ثلاثة من الأنصار ، فقالوا : لا حاجة لنا بكم إنما نريد أكفاءنا من بني عمنا ، فأخرج لهم عليه الصلاة و السلام عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب للأول ، و حمزة بن عبد المطلب للثاني ، و علي بن ابي طالب للثالث
فأما حمزة و علي فقتلا صاحبيهما ، و أما عبيدة و عتبة فاختلفا بضربيتن كلاهما جرح صاحبه ، فحمل رفيقا عبيدة على عتبة فأجهزا عليه ، و حمل عبيدة بين الصفوف جريحا يسيل مخ ساقه ، و أضجعوه إلى جانب موقفه صلى الله عليه وسلم فأفرشه رسول الله قدمه الشريفة ، فوضع خده عليها ، و بشره عليه الصلاة و السلام بالشهادة ، فقال : " وددت و الله أن أبا طالب كان حيا ليعلم أننا أحق منه بقوله :
ونسلمه حتى نصرع حوله **** ونذهل عن أبنائنا و الحلائل


و بعد انقضاء هذه المبارزة ، وقف عليه الصلاة و السلام بين الصفوف يعدلها بقضيب في يده ، فمر بسواد بن غزية حليف بني النجار و هو خارج من الصف ، فضربه بالقضيب في بطنه وقال : " استقم ياسواد " ، فقال : أوجعتني يا رسول الله ! وقد بعثت بالحق و العدل فأقدني من نفسك . فكشف الرسول عليه الصلاة و السلام عن بطنه ، و قال : " استقد يا سواد " ، فاعتنقه سواد و قبل بطنه
فقال عليه الصلاة و السلام : " ما حملك على ذلك " ، فقال : يا رسول الله ! قد حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد أن يمس جلدي جلدك ، فدعا له بخير(4) ، ثم ابتدأ عليه الصلاة و السلام يوصي الجيش فقال :
" لا تحملوا حتى آمركم ، و إن اكتنفكم القوم فانضحوهم بالنبل و لا تسلوا السيوف حتى يغشوكم "
ثم حضهم على الصبر و الثبات ، ثم رجع إلى عريشه ومعه رفيقه ابوبكر ، و حارسه سعد بن معاذ واقف على باب العريش متوشح سيفه ، و كان من دعاء الرسول صلى الله عليه و السلام ذاك الوقت كما جاء في صحيح البخاري : " اللهم ! أنشدك عهدك و وعدك ، اللهم ! إن شئت لم تعبد " (5)
فقال ابوبكر : حسبك فإن الله سينجز لك وعده
فخرج عليه الصلاة و السلام من العريش و هو يقول :
" سيهزم الجمع و يولون الدبر " القمر 45
ثم قال عليه الصلاة و السلام يحرض الجيش : " و الذي نفس محمد بيده ! لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة ، و من قتل قتيلا فله سلبه " (6)

فقال عمير بن الحمام - و بيده تمرات يأكلها - بخ بخ (7) !
ما بيني و بين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء ، ثم قذف التمرات ، و أخذ سيفه ، وقاتل حتى قتل

يتبع .........


(1)نغور : ندفن
(2) فتح الباري : 4586/8 , البداية و النهاية 280/3
(3) مغازي الواقدي : 52
(4) انظر البداية و النهاية 283/3
(5) رواه البخاري في كتاب المغازي ، باب قوله تعالى : " إذ تستغيثون ربكم " (الحديث 3953 )
(6) انظر النهاية و البداية 289/3
(7) بخ بخ : كلمة استحسان و تعجب

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 4 )  
قديم 2011-12-02
 
:: أبـو قصي ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Pam Samir غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 17,273 [+]
عدد النقاط : 892
قوة الترشيح : Pam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to behold
افتراضي

و اشتد القتال و حمي الوطيس ، و أيد الله المسلمين بالملائكة بشرى لهم و لتطمئن به قلوبهم . فلم تكن إلا ساعة حتى هزم الجمع ، و ولوا الدبر ، و تبعهم المسلمون يقتلون و يأسرون ، فقتل من المشركين نحو السبعين ، منهم من قريش :
عتبة و شيبة ابنا ربيعة ، و الوليد بن عتبة ، قتلوا مبارزة أول القتال ، و أبو البختري بن هشام ، و الجراح والد ابي عبيدة قتله ابنه بعدأن ابتعد عنه فلم يزدجر ، و قتل أمية بن خلف وابنه علي ، اشترك في قتلهما جماعة من الانصار مع بلال بن رباح و عمار بن ياسر و قد سعيا في ذلك لما كان يفعله بهما أمية في مكة . و من القتلى حنظلة بن ابي سفيان ، و أبو جهل بن هشام ، أثخنه فتيان صغيران من الانصار ، لما كانا يسمعانه من أنه كان شديد الإيذاء لرسول الله ، و أجهز عليه عبد الله بن مسعود ، و قتل نوفل بن خويلد قتله علي بن ابي طالب ، و قتل عبيدة و العاصي ولدا ابي أحيحة سعيد بن العاص بن امية ، و قتل كثيرون غيرهم
أما الأسرى فكانوا سبعين أيضا ، قتل منهم عليه الصلاة و السلام و هو راجع عقبة بن أبي معيط و النضر بن الحارث اللذين كانا بمكة من أشد المستهزئين
و كانت هذه الواقعة في ( 17 ) رمضان ، و هو اليوم الذي ابتدأ فيه نزول القرآن و بين التاريخين ( 14 ) سنة قمرية كاملة

و قد أمر عليه الصلاة و السلام بالقتلى فنقلوا من مصارعهم التي كان الرسول صلى الله عليه و سلم أخبر بها قبل حصول الموقعة إلى قليب بدر ، لأنه عليه الصلاة و السلام كان من سننه في مغازيه إذا مر بجيفة إنسان أمر بها فدفنت ، لا يسأل عنه مؤمنا أو كافرا
و لما ألقي عتبة والد ابي حذيفة أحد السابقين إلى الاسلام تغير وجه ابنه ففطن الرسول عليه الصلاة و السلام لذلك ، فقال : " لعلك دخلك من شأي أبيك شيء ؟ " فقال : لا و الله ! و لكني كنت أعرف من ابي رأيا وحلما و فضلا ، فكنت أرجو أن يهديه الله للإسلام ، فلما رأيت ما مات عليه أحزنني ذلك ، فدعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بخير ، ثم أمر عليه الصلاة و السلام براحلته فشد عليها حتى قام على شفة القليب الذي مري به فيه المشركون ، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم :
" يا فلان بن فلان و يا فلان بن فلان ! أيسركم أنكم كنتم أطعتم الله و رسوله ؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ؟ "
فقال عمر : يا رسول الله ! ما تكلم من أجساد لا أرواح فيها ؟
فقال : " و الذي نفس محمد بيده ! ما أنتم بأسمع لما أقول منهم " (1).
و تقول عائشة رضي الله عنها إنما قال : " إنهم الآن ليعلمون أن ما كنت أقول لهم الحق "
ثم قرأت : " إنك لا تسمع الموتى " النمل 80
" و ما أنت بمسمع من في القبور " فاطر 22
يقول : " يعلمون ذلك حينما تبوؤوا مقاعدهم من النار " (2)
رواه البخاري

ثم أرسل عليه الصلاة و السلام المبشرين ، فأرسل عبد الله بن رواحة لأهل العالية ، و أرسل زيد بن حارثة لأهل السافلة راكبا على ناقة رسول الله ، و كان المنافقون و الكفار من اليهود قد أرجفوا بالرسول صلى الله عليه و المسلمين ، عادة الأعداء في إذاعة الضراء ، يقصدون بذلك فتنة المسلمين ، فجاء أولائك المبشرون بما سر أهل المدينة ، و كان ذلك وقت انصرافهم من دفن رقية بنت رسول الله و زوج عثمان . ثم قفل رسول الله صلى الله عليه و سلم راجعا ، و هنا وقع خلف بي بعض المسلمين في قسمة الغنائم ، فالشبان يقولون : باشرنا القتال ، فهي لنا خالصة ، و الشيوخ يقولون : كنا ردءا لكم فنشارككم .
و لما كان هذا الاختلاف مما يدعو إلى الضعف ، و يزرع في القلوب العداوة و البغضاء المؤديين إلى تشتت الشمل أنزل الله حسما لهذا الخلاف أول سورة الانفال :
" يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله و الرسول فاتقوا الله و أصلحوا ذات بينكم و أطيعوا الله و رسوله إن كنتم مؤمنين "
فسطع على أفئدتهم نور القرآن ، فتألفت بعد أن كادت تفترق ، و تركوا أمر الغنائم لرسول الله صلى الله عليه و سلم يضعها كيف شاء - كما حكم القرآن - فقسمها عليه الصلاة و السلام على السواء الراجل مع الراجل ، و الفارس مع الفارس ، و أدخل في الأسهام بعض من لم يحضر لأمر كلف به و هم : ابو لبابة الانصاري لأنه كان مخلفا على أهل المدينة ، و الحارث بن حاطب لأن الرسول عليه الصلاة و السلام خلفه على بني عمرو بن عوف ليحقق أمرا بلغه ، و الحارث بن الصمة و خوات بن جبير لأنهما كسرا بالروحاء فلم يتمكنا من السير ، و طلحة بن عبيد الله ، و سعيد بن زيد لأنهما أرسلا يتجسسان الأخبار ، فلم يرجعا إلا بعد انتهاء الحرب ، و عثمان بن عفان لأن الرسول صلى الله عليه وسلم و خلفه على ابنته رقية يمرضها ، و عاصم بن عدي لأنه خلفه على أهل قباء و العالية ، وكذلك أسهم لمن قتل ببدر و هم أربعة عشر منهم عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الذي جرح في المبارزة الاولى ، فإنه رضي الله عنه مات عند رجوع المسلمين من بدر و دفن بالصفراء
و لما قارب عليه الصلاة و السلام المدينة تلقته الولائد بالدفوف يقلن :
طلع البدر علينـــــــــــا *** من ثنيات الـــــــــــــــــوداع
وجب الشكـــــــــــر علينا *** مادعــــــــــــــــــــا لله داع
أيهـــا المبعوث فينـــــــا *** جئت بالأمــــــــــــر المطاع


(1) رواه أحمد في المسند : 145/3 و رواه البخاري في كتاب المغازي ، باب قتل أبي جهل " الحديث 3976 "
(2)رواه البخاري في كتاب المغازي باب قتل أبي جهل " الحديث 3979 " و رواه مسلم في كتاب الجنائز باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه " الحديث 932 "
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 5 )  
قديم 2011-12-02
 
:: مراقب سابق ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  أبو معاذ غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 385
تاريخ التسجيل : Feb 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : {{في قلوب أحبتي}}
عدد المشاركات : 9,397 [+]
عدد النقاط : 1325
قوة الترشيح : أبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud ofأبو معاذ has much to be proud of
افتراضي

ما شاء الله


كتب الله أجرك أخي



جزاك الله الفردوس الأعلى
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 6 )  
قديم 2011-12-03
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  المشتاق إلى الجنة غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 9338
تاريخ التسجيل : Dec 2010
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : عين البيضاء
عدد المشاركات : 4,227 [+]
عدد النقاط : 954
قوة الترشيح : المشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to beholdالمشتاق إلى الجنة is a splendid one to behold
افتراضي

بارك الله فيك


وجزاك الله الف خير على كل ما تقدمه لهذا

المنتدى

ننتظر ابداعاتك الجميلة لك مني أجمل

التحيات


وكل التوفيق.

التعديل الأخير تم بواسطة المشتاق إلى الجنة ; 2011-12-03 الساعة 08:30 AM
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 7 )  
قديم 2011-12-10
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  نور التوحيد غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 7936
تاريخ التسجيل : Jul 2010
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : فوق سحابة التفاؤل
عدد المشاركات : 4,095 [+]
عدد النقاط : 1403
قوة الترشيح : نور التوحيد has much to be proud ofنور التوحيد has much to be proud ofنور التوحيد has much to be proud ofنور التوحيد has much to be proud ofنور التوحيد has much to be proud ofنور التوحيد has much to be proud ofنور التوحيد has much to be proud ofنور التوحيد has much to be proud ofنور التوحيد has much to be proud ofنور التوحيد has much to be proud of
افتراضي

السلام عليكم

بارك الله فيك أخي

أسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتك

حفظك الرحمن

رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

غزوة بدر الكبرى



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 03:05 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب