منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > منتدى الادبي > ركن القصة والرواية

ركن القصة والرواية خاص بالادب و القصة و الرواية

أعِرْني عينيكَ لأرى العالمَ أجمل

الكلمات الدلالية (Tags)
لأرى, أجمل, أعِرْني, العالمَ, عينيكَ
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أجمل 5 صور بالعالم الساحرة منتدى عالم الصور والكاريكاتير 3 2011-06-25 11:24 AM
أجمل الأرائك دعاء الجزايرية منتدى الفن والديكور 5 2009-08-27 10:30 PM
أجمل ما قيل في الحب والخيانة malikx10 منتدى العام 2 2009-05-25 12:32 AM
أية أجمل حاجه فى 2008؟؟ ايمي منتدى النقاش والحوار 3 2008-12-26 09:58 PM
أجمل ما قرأت smail-dz منتدى العام 3 2008-12-03 12:52 AM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2009-04-24
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  بشرى غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 485
تاريخ التسجيل : Mar 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : tiaret
عدد المشاركات : 2,670 [+]
عدد النقاط : 641
قوة الترشيح : بشرى is a name known to allبشرى is a name known to allبشرى is a name known to allبشرى is a name known to allبشرى is a name known to allبشرى is a name known to all
Post أعِرْني عينيكَ لأرى العالمَ أجمل

َيُحكى أن رجلين في مرحلة متقدمة من مرض خطير، جمعتهما غرفةٌ واحدة بأحد المشافي في أطراف الريف الإنجليزيّ. أحدهما كان يرقد على سرير يجاورُ نافذةَ الغرفةِ الوحيدةَ، وفي عصر كلِّ يومٍ يُسمح له بالجلوس على السرير لساعة واحدة حتى يتم سحب السوائل المتجمعة في رئتيه. فيما الآخرُ راقدٌ على ظهره أبدا من دون حراك. فما كان بوسعه أن يرى إلا سقفَ الغرفة. كان المريضان يقطعان الوقتَ بالحديث. وفي أيام كان كلٌّ منهما قد حكى للآخر عن زوجته وعائلته ووظيفته وفترة خدمته في الجيش وحياته قبل أن يدهمه المرض. وفي أثناء ساعة الجلوس اليومية تلك، كان بوسع الرجل أن ينظر عبر النافذة المجاورة سريره ويتأمل الطبيعة الخلابة. يحكي لصاحبه الراقد عن الحديقة الفاتنة المترامية، بدرجات أخضرها التي تتماوج بين الأصفر والأخضر وما بينهما، والظلال التي تسكبها الأشجارُ والنخيل على العشب هنا وهناك في فوضى محسوبة لا يرسمها إلا الفنان الأكبر. يصف له البحيرةَ الزرقاء تتلألأ صفحتُها تحت أشعة الشمس، فتتكسر الأشعةُ في الماء مثل خيوط ذهب مرتبكة في فستان عروس. وهنالك البطُّ يسبحُ في المياه ويلعب فيتطاير الرذاذُ من ريشه مثل قطرات فضة ونُثار لؤلؤ، وفي البعيد، ثمة أطفالٌ يصخبون فيما يطلقون مراكبهم الورقية في الماء وفي السماء تحلّقُ طياراتهم وتتراقص أذيالها التي من قصاصات الورق الملون. حكى له أيضاً عن العشّاق. يجوبون المدى الأخضرَ ذراعاً بذراع وقلباً في قلب وسط أيكات الزهور التي ليس بعد جمال ألوانها جمالٌ، يتخاصرون فتبتسم الطيورُ وتربتُ السماءُ على ظهورهم. وعند خطِّ الأفق البعيد تقفُ خطوطُ المدينة شاحبةً تحت طبقات الضباب الكثيف، والغيمِ المُثقل بهدايا الرب.
منصتاً في شغفٍ، كان الراقدُ يغمضُ عينيه ليسمح لريشة صوت رفيقه أن ترسمَ على صفحة خياله تلك المشاهدَ الفاتنة. وفي ظهيرة يوم كان الجالسُ يصف مشهداً أسطورياً لموكبٍ ملكيٍّ يمرُّ عبر الحديقة في أبهةٍ تليق بملك ومليكته. ورغم أن الراقدَ لم يستطع أن يسمع نغمات الفرقة الموسيقية المصاحبة للموكب ولا وصله وقعُ خطى الأحصنة على العشب، إلا أن خياله رأى المشهد الساحر كاملاً غير منقوص بفضل وصف صديقه الطيب. وهكذا تبدلت حياةُ المريض الراقد من حياة مُسطّحةٍ جافة باردة إلى دفءٍ حيٍّ بهيٍّ غارقٍ في الألوان والموسيقى واللوحاتِ المفعمةِ جمالاً ودهشةً ووجوداً بفضل عينٍ ترى وصوتٍ يحكي ما وراء النافذة.
مرّت أيامٌ وأسابيعُ وشهورٌ. وتعلّقت حياةُ الراقد بتلك الساعة القصيرة من عصر كلِّ يوم حيث يقدر أن يعيش عبر خياله الحياةَ وينصت إلى العالم الموّار الذي يلونه له رفيق الغرفة الذي يرى. وذات صباح غائم، دخلت الممرضةُ كعادتها لتمدَّ المريضين بأدوية النهار وترفع تقريرها الطبيّ. وفيما يشرقُ وجهها بتحية الصبح، وجدت جسدَ رجل النافذة وقد فارقته الروح. طفرت دمعةٌ من عينيها أو دمعتان، قبل أن تمضي لترتيب إجراءات مواراة الجثمان الثرى.
بعد يوم سألها المريضُ الراقد إن كان بوسعه الانتقال إلى سرير النافذة بعدما رحل عنه الرفيق. رحبت الممرضةُ وتم النقل. كافحَ الرجلُ ساعاتٍ وأياماً وتحامل على أوجاعه حتى استطاع أن يتكئ على مرفقه كي ينهض قليلاً ويتطاول بعنقه وعينيه وشغفه من أجل أن يخطف نظرة من النافذة الصديقة التي مدته بالحياة شهوراً. وحينما نجح بعد جهد وإعياء نظر فلم يجد أمامه إلا جداراً مصمتاً من الحجر الأخرس، ولا شيء آخر. دُهش الرجل وحار في تفسير الأمر. ولما دخلت الممرضة سألها كيف استطاع رفيقه أن يخترق الجدارَ بعينيه ويشهد ما وراءه، ثم يصفه بكل هذه الدقة والشاعرية. فأجابته الممرضة بأن رفيقه الراحل لم يكن حتى بوسعه أن يرى الجدار. فقد كان كفيفاً.
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 2 )  
قديم 2009-04-26
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  سفيرة الجزائر غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 30
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : мādḝ ΐη āĻgë®ĭā
عدد المشاركات : 4,141 [+]
عدد النقاط : 427
قوة الترشيح : سفيرة الجزائر محترف الابداعسفيرة الجزائر محترف الابداعسفيرة الجزائر محترف الابداعسفيرة الجزائر محترف الابداعسفيرة الجزائر محترف الابداع
افتراضي رد: أعِرْني عينيكَ لأرى العالمَ أجمل

يا الله قصة مؤثرة ,رائعة حقا
ليتنا كنا جميعا ننظر إلى الحياة كما رآآها الرجل الكفيف ونحن نرى بأعيننا
يعطيك العافية بشرى ,لا تحرمينا جديدك

التعديل الأخير تم بواسطة سفيرة الجزائر ; 2009-05-01 الساعة 02:38 PM
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 3 )  
قديم 2009-05-04
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  بشرى غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 485
تاريخ التسجيل : Mar 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : tiaret
عدد المشاركات : 2,670 [+]
عدد النقاط : 641
قوة الترشيح : بشرى is a name known to allبشرى is a name known to allبشرى is a name known to allبشرى is a name known to allبشرى is a name known to allبشرى is a name known to all
افتراضي رد: أعِرْني عينيكَ لأرى العالمَ أجمل

شكراا لك اختي على المرور
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

أعِرْني عينيكَ لأرى العالمَ أجمل



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 09:15 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب