منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > منتدى فلسطين وطن يجمعنا

منتدى فلسطين وطن يجمعنا [خاص] بدعم فلسطين المجاهدة، و كذا أخبار و صور لنصرة الأقصى الشريف أولى القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين ...

صحح معلوماتك عن المسجد الاقصى المبارك

الكلمات الدلالية (Tags)
معلوماتك, المبارك, المزيد, الاقصى, صدى
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نصحوني بأن لا أقف في المسجد والناس جلوس صديق8 منتدى النقاش والحوار 9 2009-03-16 06:45 PM
ماحكم كتابة ( الله –محمد ) بشكل متداخل في أعلى باب المسجد وغيره صهيب الرومي منتدى الدين الاسلامي الحنيف 7 2008-11-29 09:18 PM
صور عن المسجد الاقصى المبارك ..........فك الله اسره smail-dz منتدى فلسطين وطن يجمعنا 3 2008-10-31 06:41 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 11 )  
قديم 2009-04-27
 
::مدير سابق::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  smail-dz غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 3
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : بلد الشهداء
عدد المشاركات : 2,244 [+]
عدد النقاط : 399
قوة الترشيح : smail-dz محترف الابداعsmail-dz محترف الابداعsmail-dz محترف الابداعsmail-dz محترف الابداع
افتراضي رد: صحح معلوماتك عن المسجد الاقصى المبارك

في رحاب المسجد الأقصى

الكأس ( المتوضأ ) :

يتكون من حوض رخامي مستدير الشكل ، وفي وسطه نافورة ، وعلى جوانبه الخارجية صنابير يخرج منها الماء ليتوضأ منه المصلون الذين يجلسون على مقاعد حجرية مقامة أمام تلك الصنابير ، ثم يسيل الماء في مجرى حول الحوض الى مجار تحت بلاط المسجد الأقصى ويجري إلى صهريج كبير في أرض المسجد .

أنشأه السلطان العادل أبو بكر بن أيوب سنة 589 هـ / 1193 م في العصر الأيوبي ، وجدد بناءه الأمير تنكز الناصري سنة 728 هـ / 1327 م . ثم قام السلطان قايتباي بتعميره وترميمه ثانية ويقع الكأس بين مبنى المصلى الجامع ودرج صحن الصخرة المواجه له

الآبـــار :

ماء المطر وعيون الماء هما المصدران الوحيدان للماء في القدس ، وحيث لم تكن العيون تكفي لاحتياج أهل القدس كان اعتمادهم الأساسي على مياه الأمطار يجمعونها في الآبار والصهاريج والبرك ، ويبلغ عدد هذه الآبار 26 بئراً : تِسعٌ منها في ساحة الصخرة ، والباقي في ساحة المسجد الأقصى ، وقد حُفرت تلك الآبار داخل أسوار المسجد الأقصى المشيد كله على صخرة ، فمهما يهطل المطر لا يذهب خارج الآبار ولا يضيع سدى ، بل ينصرف إلى تلك الآبار وينتفع الناس به ، وهي من الحجر الصلب والتي لا تحتاج إلى عمارة أو صيانة إلا نادراً، ويسهل إصلاحها ، وجُعل القسم الأعلى منها على هيئة التنور ، وعلى رأس كل بئر غطاء من حجر حتى لا يسقط فيه شيء ، وآبار المسجد الأقصى يستعملها المصلون وأهالي البلدة ، ولكل بئر اسم خاص يعرف به ، وهي لا تكفي الآن لتزويد القدس بحاجتها إلى الماء ، مما جعلهم يجلبون الماء من موارد أخرى .

الأسبـــلة :

وكانت تسمى في العصر الأيوبي وما قبلها سقاية ، وكانت الأسبلة تحتوي على طابقين : الأول عبارة عن بئر محفورة في الأرض لتخزين مياه الأمطار ، وأما الطابق الثاني فيرتفع عن سطح الأرض حوالي متر وتوجد به المزملة لتوزيع الماء . وعدد الأسبلة في ساحات المسجد الأقصى أحد عشر سبيلاً ، وهي متفاوتة فيما بينها تفاوتاً كبيراً من وجهة معمارية . ومن أشهرها سبيل قايتباي ، ويعتبر شاهداً من الشواهد البديعة التي تعود للعصر المملوكي ، والذي يقع في الساحة الكائنة بين باب السلسلة وباب القطانين بناه السلطان سيف الدين إينال ، ثم أعاد بناءه السلطان قايتباي حيث أقام سبيله على البئر الذي أقامه إينال ، وقد بناه من الحجر المشهر الملون وفرش أرضيته بالرخام ، وزخرف قبته وأركانه بالعناصر الزخرفية والمعمارية الإسلامية وله أربع نوافذ في جهاته الأربعة .

المصـاطب :

اشتهر المسجد الأقصى بحلقات العلم ، ولكثرة المدرسين وطلبة العلم ، اتخذ المدرسون المصاطب التي هُيِّئَتْ ليجلس عليها الطلاب للاستماع إلى الدروس خاصة في فصل الصيف لاعتدال الجو هناك ، وتقدر عدد المصاطب في ساحات المسجد الأقصى بقرابة الثلاثين مصطبة ، والتي لها محاريب من بناء حجري مستطيل الشكل لجلوس الشيخ أمام طلبته وتلاميذه ، أنشئ بعضها في العصر المملوكي وغالبها في العصر العثماني .

والمصاطب غالباً ما تكون مربعة الشكل ، أو مستطيلة ، وترتفع عن الأرض بدرجة أو درجتين ، وبناؤها من الحجارة ، ومن أشهرها مصطبة البصيري شرقي باب الناظر ، وكانت تستعمل للتدريس ، ولإضفاء طابع جمالي على ساحات المسجد الأقصى . قيل إنها أنشئت في القرن الثامن الهجري ، وفي منتصف ضلعها الجنوبي محراب حجري وعليه لوحة كتابية تبين اسم باني المحراب ، وهو الأمير جركس الناصري، وكان هذا الأمير موجودا في سنة 800هـ/1298م تقريبا . وتتكون المصطبة من بناء حجري منبسط مربع الشكل ويُصعد اليها بوساطة درجتين حجريتين ، وأما المحراب فهو بناء حجري مستطيل الشكل، وقد كتب عليه اسم الباني وألقابه .

منبر برهان الدين :

تحفة فنية قائمة، وكان يدعى منبر الصيف لأنه أمام ساحة مكشوفة، ويُستخدم في فصل الصيف لإلقاء الدروس والمحاضرات أمام طلبة العلم، بُني من الحجارة ورخام، نمطه الهندسي مملوكي.

أنشئ هذا المنبر في ساحة قبة الصخرة بأمر من قاضي القضاة برهان الدين بن جمّاعة في سنة 709 هـ / 1309 م ، ويذكر أنه كان منبراً خشبياً ثم حول إلى منبر حجري وقد جدد هذا المنبر في العصر العثماني على يد الأمير محمد رشيد ، وفي عهد السلطان عبد المجيد بن محمود الثاني في نقش كتابي في أعلى المدخل .

ويتكون هذا المنبر من بناء حجري ، وله مدخل يقوم في أعلاه عقد يرتكز على عمودين صغيرين من الرخام ، ويُصعد منه إلى درجات قليلة تؤدي إلى دكة حجرية معدة لجلوس الخطيب ، وتقوم فوقها قبة لطيفة صغيره ، وقد أقيمت على أعمدة رخامية جميلة الشكل .
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 12 )  
قديم 2009-04-27
 
::مدير سابق::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  smail-dz غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 3
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : بلد الشهداء
عدد المشاركات : 2,244 [+]
عدد النقاط : 399
قوة الترشيح : smail-dz محترف الابداعsmail-dz محترف الابداعsmail-dz محترف الابداعsmail-dz محترف الابداع
افتراضي رد: صحح معلوماتك عن المسجد الاقصى المبارك

مكانة القدس الثقافية زمن الأيوبيين والمماليك
تَغْلبُ على الفترة التاريخية الواقعة بين سنتي 400-922 ﻫ تسمية تصفها بعصور الانحطاط الفكري، ومن المؤسف أنّ هذه المقولة قد سيطرتْ على عقول الكثيرين، إلاّ أن الباحث عن الحقيقة لن يجدَ صعوبة في دحض هذا الوصف وإبطاله، وذلك بالاستناد إلى بعض الدلائل المنطقية.

لقد وصف المستشرق جيب Gibb هذه العصور بأنها عصور فضية، لأنها شهدت ازدهاراً فكرياً، تدلُ عليه: كثرةُ المدارس والمساجد التي كانت تقوم بوظيفة المدرسة، وكثرة المكتبات وانتشارها في حواضر مصر والشام، وكثرة الزوايا والخوانق والربط ودور القرآن الكريم، وكثرة البيمارستانات التي كانت تضطلع بمهمة التعليم إلى جانب دَوْرها في العلاج.

لقد حرص الخلفاء والسلاطين في العصرين الأيوبي والمملوكي على بناء المدارس في حواضر مصر والشام، دعماً للحركة العلمية والفكرية، ولتهيئة النفوس للجهاد، ولمقاومة العقائد الإسماعيلية، ولم يقتصر بناء المدارس على الحكام والسلاطين، وإنما ساهم في بنائها الأغنياء والمعلمون والسيدات.

وقد تنوعت هيئات التدريس في كل مدرسة بين الشيخ والمدرس والمعيد، ونالتْ هذه الهيئاتُ مكانة مرموقةً، وكان يتمُ تعيينُ المدرس في كثير من الأحيان بمرسوم سلطاني، كما تمتعت هذه المدارس بدور اجتماعي وسياسي واقتصادي، إلى جانب دَوْرها الفكري، وكان طلاب العلم يحصلون على الإجازة العلمية أو الشهادة، وقد صُنفتْ تلك الشهادات والإجازات الى صنفين: أحدهما إجازة من مُعَيَّن إلى مُعَيَّن، وهي مشهورة وشائعة، وغالباً ما تكون في كتاب أوفي موضوع مُعيَّن، وتتعلق موضوعاتها بالإفتاء والتدريس، ورواية الحديث والقراءة. وثانيهما إجازة من مُعيَّن إلى غيرمعيّن، وهي قليلة، كأن تكون من مدرس أو شيخ إلى فلان من الناس، أو إلى من لم تره عَيْني.

وكان أسلوب الإجازات العلمية يشتمل على المقدمة، كالتحميد والصلاة على النبي الكريم، ثم العرض وهو الإشادة بالعلم والعلماء، ثم الخاتمة ويوقعها أربعةٌ من الشهود، وقد عُرفَ من أشهر المجيزين في مدارس بيت المقدس كل من: جمال الدين بن جمّاعة، وشمس الدين الجزري، وابن حجر العسقلاني وغيرهم، أما عدد المدارس في بيت المقدس إبان العصرين الأيوبي والمملوكي فقد قارَبَ السبعين مَدْرسةً، أهمها:

المدرسة الدواداريّة:

أنشأها الأمير علم الدين سنجر بن عبد الله بن عبد الباري الدوادارسنة 695ﻫ في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب، ووقف عليها أوقافاً كثيرة، منها: قرية (بير نبالا) من أعمال القدس، ووقفَ عليها فُرْناً وطاحونةً ومصْبَنةً وستة حوانيت ووراقة في مدينة نابلس، وأربع طواحين في بيسان، ويظهر ذلك في الكتابة المنقوشة على بابها.

وتقع هذه المدرسة في باب "شرف الأنبياء " شمال الحرم، وسُمي باب المسجد بها، فقيل بابُ الدواداريّة، ومن مهماتها تبليغُ الرسائل عن السلطان، وإبلاغ عامة الأمور، وتقديم البريد، ويتّضحُ من هذا أنّ الدوادارية وظيفة تُطلقُ على مَنْ يقومُ بهذه الأعمال، واعتمدتْ هذه المدرسة في تدريسها المذهب الشافعي، ومن أشهر المدرسين فيها: شريف الدين الحوراني، والقاضي برهان الدين بن جماعة الكناني. ولا تزال هذه المدرسة قائمة، وتشغلها المدرسة البَكرية الابتدائية للبنين.

المدرسة السُلامية:

وتُنسب إلى واقفها الخواجا مجد الدين أبي الفداء إسماعيل السُلامي، ومُوْقعها في باب " شرف الأنبياء "، تجاه المدرسة المعظمية، بجوار الدوادارية من الشمال، وكانت كلمة " خواجا " تُطلقُ على المعلم والسيد والتاجر في العصر المملوكي. ومن أبرز شيوخها: ابن خليفة المغربي، وابنه محمد المغربي الأصل، المقدسي المولد، كان حافظاً للقرآن الكريم ومختصاً بالفقه المالكي، وتَبَوأ مكانة مرموقة في بيت المقدس، وتولى مشيخة المغاربة، وتوقيت المسجد الأقصى، توفي سنة 889 ﻫ، ومنهم أيضا كمال الدين المغربي، وهو أبو البركات شمس الدين محمد بن عبد الرحمن، حفظ القرآن الكريم، ودَرّسَ النحو، وتوَلّى الإمامة في جامع المغاربة، واستمرت هذه المدرسة في أداء دورها في الحركة الفكرية حتى نهاية العصر المملوكي، وهي الآن مَسكن لجماعة مِن آل جارالله.

المدرسة الجاولية:

تُنسَبُ إلى واقفها الأمير علم الدين بن عبد الله الجاولي، أسسها في زمن الملك الناصر محمد بن قلاوون، موقعها في الجهة الشمالية من الحرم قرب درج الغوانمة، درّ ستْ الفقه الشافعي والحديث، وفي العهد العثماني صارت داراً للحكومة، وفي العهد البريطاني صارت داراً للشرطة، وتشغَلُ بناءَها هذه الأيام المدرسة العمرية للبنين.

المدرسة الباسطية:

تُنسبُ الى واقفها القاضي زين الدين عبد الباسط الدمشقي، وتقع شمال الحرم، بجانب شرف الأنبياء، وتطلُ على المدرسة الدوادارية، درّس فيها عدد من العلماء الأجلاء في العلوم الشرعية واللغوية، من أشهر مشايخها: شمس الدين المصري الشافعي، الذي نشأ في حلب، وحصل على إجازات عديدة، وشرف الدين بن العطار، وتقي الدين القلقشندي المقدسي، الذي برع في العلوم الشرعية، وعلوم اللغة العربية والحساب، وقد مَنَحَ هذا العالم الإجازاتِ لطالبي العلم، مثل: مجير الدين الحنبلي الذي أُجيزبكتاب (مُلحة الإعراب) للحريري.

المدرسة العثمانية:

تُنسبُ إلى أصفهان شاه خاتون بنت محمود العثمانية، التي وقفتها سنة 840ﻫ، تقع في باب المتوضأ إلى الغرب من ساحة الحرم، تجاه سبيل قايتباي، وأول من تولى مشيختها من العلماء الوافدين: الإمام سراج الدين الرومي، وقد ذكر مجير الدين الحنبلي أن سراج الدين انصرف عنها باختياره، عندما علم أنه يُشترط في شيخها أن يكون أعلم أهل زمانه، فقال: " أنا لا أتصف بهذه الصفة ". وقد تنوعت موضوعات الدراسة فيها بين: العلوم الشرعية كالحديث والتفسير والفقه، وعلوم اللغة كالنحو والصرف والبيان، والعلوم العقلية كالمنطق.

المدرسة الأشرفية:

تنسب إلى السلطان أبي النصر قايتباي، موقعها غرب الحرم بالقرب من باب السلسلة، كانت تشتمل على مجمع وخلوة، وعُينت لها أوقاف في مدينة غزة، ومما يدل على عناية قايتباي بها أنه خصص للشيخ فيها خمسمئة درهم، ولكل واحد من طلابها خمسة وأربعين درهماً في كل شهر.

يقول مجير الدين الحنبلي: إن الأشرفية جوهرة ثالثة في بيت المقدس بعد المسجد الأقصى وقبة الصخرة، كانت فيها خزانة كتب، وتعددت فيها الوظائف، مثل وظيفة: البواب والفراش والوقاد والسقا والشاهد، ولكل وظيفة راتب محدد، أهم مشايخها: شهاب الدين العمري، وكمال الدين بن أبي شريف.

المدرسة الصلاحية:

أسسها صلاح الدين الأيوبي سنة 583ﻫ بعد التحرير، محل الكنيسة المعروفة

"صندحنّه" ولعلها تكون محرفة عن "القديسة حنه" تقع في باب الأسباط، وقد ذكرها ابن واصل الحموي، وابن خلكان، وقفها صلاح الدين على المذهب الشافعي سنة 588ﻫ، كانت في مقدمة المعاهد العلمية في القدس، ويذكر "المحبي" أن مشيختها كانت مشروطة لأعلم علماء الشافعية في ديار العرب.

حاول إبراهيم باشا هدمها في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، ثم سلمها الأتراك للفرنسيين، فأقاموا فيها مدرسة القديسة حنه، بعد ذلك استعادها جمال باشا في الحرب العالمية الأولى، وحولها إلى كلية دينية علمية باسم " كلية صلاح الدين الأيوبي ".

ومن خلال الاطلاع على جدول الدروس فيها يتبين أنها: كانت تدرس تجويد القرآن في الصباح وبعد صلاة العصر، وتدرس الفقه أربع ساعات يومياً، والعبادات ست ساعات، وتدرس اللغات الشرقية والغربية اختيارياً، وتدرس المنطق والرياضيات، ويلعب طلابها الرياضة البدنية نصف ساعة، وتعطى لهم دروس عملية في الهواء الطلق، وفي يوم الخميس يذهبون للتنزه، كان شيخها يُعيَّن تعييناً ويعمل تحت إمرته أربعة قضاة، واحد للشافعية، وثان للحنفية، وثالث للمالكية، ورابع للحنابلة.

وقد تعاقب على التدريس فيها ثلاثون شيخاً أشهرهم: بهاء الدين بن شداد الموصلي، ومجد الدين بن جهبل الحلبي الشافعي، وفخر الدين بن عساكر الدمشقي الشافعي، وبرهان الدين بن جماعة الكناني الحموي ثم المقدسي الشافعي الذي كان مغرماً باقتناء الكتب، وعلاء الدين الحواري الشافعي، الذي كان عالماً بالفرائض والحساب، وصنف كتاباً مهماً أسماه " كفاية الطلاب في علمي الفرائض والحساب"، وعز الدين بن عبدالسلام المقدسي الذي ولي مشيختها سنة 831 ﻫ، وقد نشأ في قرية "كفر الماء" من أعمال عجلون، وتنقل بين مصر والقدس، والسلط والكرك ودمشق، كما عمل فيها نحو خمسين معيداً في التدريس، نذكر منهم: تقي الدين القلقشندي، وشمس الدين الصفدي، وعلاء الدين الخليلي، وبرهان الدين الحسيني، وشمس الدين البغدادي، وغيرهم.

المدرسة النحوية:

أنشأها الملك المعظم عيسى بن الملك العادل سنة 604 ﻫ، نال النحو العربي فيها اهتماماً كبيراً، ومن الكتب التي كانت تدرس فيها: كتاب " سيبويه "، وكتاب " الإيضاح " لأبي علي الفارسي، وكتاب " إصلاح المنطق " لابن السُكَيت، وكتاب " ملحة الإعراب " للحريري، كما دُرِّس فيها الأدب والبلاغة والعروض. تقع هذه المدرسة إلى الغرب من صحن الصخرة المشرفة، كان يتعلم فيها خمسة وعشرون طالباً، من العلماء الذين درسوا فيها: تقي الدين بن الرصاص الأنصاري المقدسي، وابنه علاء الدين، واستمرت المدرسة في أداء دورها العلمي حتى نهاية القرن التاسع الهجري.

الخوانق والزوايا والربط:

كانت الخوانق تقوم بما تقوم به المدارس ومعاهد العلم الأخرى، وقد اتخذ العلماء من الرُبط أماكن للمطالعة، والكتابة، وتصنيف الكتب، وقد أنشئت منها مراكز كثيرة في بيت المقدس زمن المماليك منها:

الخانقاه الصلاحية.

أنشأها صلاح الدين الأيوبي بعد تحرير القدس من الصليبيين، ووقفها على المتصوفة سنة 585 ﻫ، موقعها قرب كنيسة القيامة، وكان الشيخ المسؤول عنها يعين بتوقيع سلطاني، من أبرز العلماء الذين تولوا شأنها:

الشيخ غانم بن علي المقدسي النابلسي الخزرجي، قدم إلى القدس من قرية بورين الواقعة جنوب مدينة نابلس، كان من عباد الله الأتقياء، ومن أصحاب الكرامات، توفي في دمشق سنة 632 ﻫ.

استقر في الخانقاه الصلاحية عدد من المتصوفة وطلاب العلم، اشتغل بعضهم بالقراءات ونسخ الكتب، والوعظ والقضاء والميقات، ومن هؤلاء المتصوفة: تاج الدين عبدالوهاب المعروف بابن شيخ السوق.

الزاوية الختنية:

أنشأها صلاح الدين الأيوبي، ووقفها على الشيخ جلال الدين بن أحمد الشاشي، موقعها بجوار المسجد الأقصى خلف المنبر، سميت بهذا الاسم نسبة إلى الشيخ المعروف بالختني، لعبت دورا بارزا في الحركة الفكرية في القدس، تولى مشيختها عدد من كبار العلماء مثل: شهاب الدين بن أرسلان، وبرهان الدين الأنصاري، والشيخ شمس الدين القباقبي.

زاوية بدر الدين:

تنسب إلى بدر الدين بن محمد الذي ينتهي نسبه إلى علي بن أبي طالب، تقع في وادي النسور بظاهر القدس من الناحية الغربية، توفي بدر الدين سنة 650 ﻫ ودفن في زاويته، ثم خلفه فيها ابنه محمد، ثم عبد الحافظ بن محمد، ثم داود بن عبدالحافظ الذي كان من أصحاب الكرامات، ثم خلفه ابنه السيد أحمد الملقب بالكبريت الأحمر، لندرة وجود مثله في زمانه.

هذه هي المكانة الثقافية والعلمية المرموقة التي تمتعت بها القدس في العصرين الأيوبي والمملوكي، كغيرها من حواضر مصر والشام، إن لم تكن فاقتهن في ذلك الشرف، وسيظل التاريخ يحفظ للقدس ولأبنائها وعلمائها وطلبتها هذه الميزة التي تجعلها متألقة في قلوب ملايين العرب والمسلمين
.
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

صحح معلوماتك عن المسجد الاقصى المبارك



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 06:51 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب