منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > منتدى الادبي

ديوان فدوى طوقان

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الآي آي... حيوان في قمة الغرابة Emir Abdelkader منتدى الطبيعة والحياة البرية 11 2012-11-15 03:27 PM
كم حيوان في الصورة أبو معاذ منتدى الالعاب والتسلية 9 2012-01-27 10:08 AM
× |!..انا [ بنت ].. وقت الشدايد فيني [ رجـولــه ] ..!| × | ملكة المنتدى ركن الشعر والخواطر وابداعات الأعضاء 7 2009-10-17 07:09 PM
أغرب 23 حيوان بالعالم سفيرة الجزائر منتدى عالم الصور والكاريكاتير 6 2009-02-20 07:41 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 101 )  
قديم 2013-03-06
 
مشرفة سابقة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  BOUBA غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 7051
تاريخ التسجيل : Apr 2010
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : أرض الشهداء
عدد المشاركات : 6,039 [+]
عدد النقاط : 668
قوة الترشيح : BOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to behold
افتراضي رد: ديوان فدوى طوقان

مكابرة

أهذا أنت ؟ من أيّ الكهوف –
بزغت يا وجهاً طمرناه
وألقيناه في الغيهب ، في أعماق
ماضينا
وروحنا نشرب النسيان في صمت
وفي صمت نعبّ مرارة التسليم
والإدغان للأقدار يوم هوى
بنا البنيان واندحرت أمانينا
.......................................
أما كنّا تشاغلنا
عن التذكار والأشواق !
وفوق كآبة الأعماق أسدلنا
ستار الرفض والكبر
وقلنا للعيون الطائشات السود –
قلنا : يا أعزّ عيون
صحونا ، نحن بعد اليوم لن نسكر
فردّي الكأس عنّا يا
أعزّ عيون .
وروحنا نخنق الإحساس نلجمه
بهذا القلب ، نلجم رعشة –
الإحساس والشعر
وكانت أجمل الأشعار ما زالت
بهذا القلب ترعش فيه لكنّا
وأناها وقلنا لن
نريق سدىً أغانينا
ولن نسقي غرور الزنبق النشوان –
مهما رفّ ، لن نسقيه –
حتى غابة العطر
خنقنا نفحها فينا
وفوق كآبة الأعماق أسدلنا
ستار الرفض والكبر
................................
شغلنا عنك انفتحتْ
لنا الآفاق تدعونا
تجدّ لنا منىً أخرى
وتزرع حولنا الأفياء تمطرنا
بألف رجاء
وقلنا : يا خلاص الروح
أخيراً قد تعافينا
فلا تحنان ، لا أشواق ، لا ذكرى
تنادينا
.....................................
فمن أيّ الكهوف بزغت –
يا وجهاً عبدناه
زماناً ، ثم في أعماق ماضينا طمرناه
أما كنّا ذهلنا عنك حتى قيل –
لم نعرف هواك ؟ فأي ينبوعٍ
من التحنان و الذكرى
من التهيام و الذكرى
تفجّر بغتةً فينا
....................................
نكابر ، ندّعي أنا
تعافينا .
نكابر ، يا ضلال الكبر ، يأبى أن
يقرّ الكبر أنك في قراراتنا
نداء قاهر كالموت . كالأقدار –
يأتي أن
يقرّ الكبر أنكّ لهفة أبدية –
فينا
و لا شيء يبقى
معاً نحن هذا المساء و تطويك
عني غداً
ضراوة هذي الحياة
ستقصيك عني بحارٌ
و هيهات بعدُ أراك
سأجهل دوماً إلى أين أفضى
مسيرك ، أيّ اتجاه
أخذتّ ، و أي مصير خفي
حثثت إليه خطاك
ستمضي ، و سارق كل جميل –
و غال لدنيا
سيسرق هذي الهناءة منا
و يفرغ منها يدينا
غداً مع وجه الصباح ستمضي كطيف
كظلّ غمام لطيف عبر
سريع الحطى في ظهيرة صيف
و عطرك – عطر له فوجان الحياة
بقلبي
و رائحة الأرض غبّ عطاء المطر
و نفح الشجر –
سأفقده حين تمضي غداً
و لا شيء يبقى
ككل جميل و غال لدنيا
يضيع ، يضيع و لا شيء يبقى
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 102 )  
قديم 2013-03-06
 
مشرفة سابقة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  BOUBA غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 7051
تاريخ التسجيل : Apr 2010
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : أرض الشهداء
عدد المشاركات : 6,039 [+]
عدد النقاط : 668
قوة الترشيح : BOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to behold
افتراضي رد: ديوان فدوى طوقان

نار و نار

بجسمي قفقفة و انخذال
فيا نار زيدي لظى و اشتعال
و مدّي يجوّي دفيء الجناح
فللبرد عربدة و اجتياح
و أما تسعين احتدام النضال
نضال العواصف فوق الجبال
وأنت اعصفي ، واملئي ليلني
بدفء بهدّيء من رعدتي
فحولي يدب صقيع الشتاء
فبثّي الحرارة في غرفتي
ألا يا إبنة الأعصر البائدة
ألا قدّست روحك الخالدة
ثبي وازفري ، ننضنض والهبي
بلى ، هكذا ، هكذا واسربي
بروحك في عزلتي الهامدة
وفي قلب جدرانها الباردة
بلى ، هكذا عانقي ذاتية
بموجة أنفاسك الدافيه
أحسّ بقرب لظاك الحبيب
شعوراً غريب
خفياً كألغازك الخافيه
فها أنا أطفىء مصباحيه
وأعنو لغمرة إحساسيه
فتحملني نحو ماضٍ سحيق
وأرنو هناك لطيف رقيق
لطيف طفولتي الفانيه
بأيامها المرة القاسية
وإذ أنا يا نار شيء صغير
يفتش عن نبع حب كبير
سدّي ، ويظل لقىً مهملا
فيمضي الي
رؤاه ، وفي أفقهنّ يطير
وإذ انت دنيا غموض تلوح
لعين خيالي الطليق السبوح
فكنت رفيقة أوهاميه
ومسرح أحلام يقظاتيه
وادفع نحوك جسماً وروح
وأخشع قرب لظاك الجموح
وأمضي ، وفيّ انجذاب عميق
أحدّق مأخوذة بالحريق
وأرقب في سكرة وانذهال
جموح الظلال
ترجرج فوق الجدار العتيق
وألمح خلف اشتعال الحطب
وقد شبّ في ثورة والتهب
خيالا لدوحٍ قديم وريف
نمته الحياة بغابٍ كثيف
قد ازدحمت في حشاه الحقب
. . . وكنت إخال كأن اللهب
تعانق فيه ضياء القمر
ولون الغروب ، ولون السحر
وكل شعاع على الدوح مر
وظل عبر
قد ارتدّ في اللهب المستعر
وفي سبحاتي بدنيا الأوار
تباغتني حزمة من شرار
قد انقذفت من فم الموق
تؤزّ ؛ فأرسل فيها يدي
هنا وهناك بشوقٍ مثار
لأخطف تلك النجوم الصغار
فكانت تروغ وتركض في
مداها ، وسرعان ما تختفي
وأسأل نفسي : أين يغيب
شرار اللهيب
وهل تحزن النار إذ ينطفي
وها أنا يا نار لو تعلمين
فتاة طوت حزمةً من سنين
وما زلت رغم العهود الطوال
تثيرين فيها جموح الخيال
وحين تفورين أو تزفرين
كأنك نفسٌ تقاسي الحنين
أغوص الى عمق أغواريه
أجوس عوالمها القاسيه
فألمس فيها أواراً غريب!
وما من لهب !
أوار شعوري وإحساسيه!
أمن عنصر النار أعماقيه؟
أروحك يا نار بي ثاويه
فما هذه العاطفات الحرار
لها في الجوانح أيّ استعار
وما هذه اللهفة العاتيه
تشب فتلهب خلجاتيه
وتعكس وهجاً على مقلتيّه
وتلفح لفحاً على شفتيّه
وهذا الحنين ، وهذا القلق
وهذي الحرق
كأن بذاتي ّ نااً خفيّه!
مضى الليل غير هزيع قصير
و أنت همدت كأهل القبور
و حبّات جمرك بعد اتّقاد
خبت و استحالت تلول رماد
أتخمد مثلك نار شعوري
غدا ، و تؤول لهذا المصير ؟
أيغشى أواري رماد السنين ؟
أيهمد قلبي كما تهمدين ؟
لماذا ؟ أتدرين ؟ أم أنت ملي
أسيرة جهل
أجيبي أجيبي، أما تسمعين ؟!
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 103 )  
قديم 2013-03-06
 
مشرفة سابقة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  BOUBA غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 7051
تاريخ التسجيل : Apr 2010
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : أرض الشهداء
عدد المشاركات : 6,039 [+]
عدد النقاط : 668
قوة الترشيح : BOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to behold
افتراضي رد: ديوان فدوى طوقان

نداء الأرض

تمثل أرضنا نمته و غذته
من صدرها الثرّ شيخاً و طفلاً
و كم نبضت تحت كفيّه قلباً
سخياً و فاضت عطاءً و بدلاً
تمثّل و هو يلوب انتفاضاً
ثراها إذا ما الربيع أهلاً
و ماج بعينه كنز السنابل
يحضنه الحقل خيراً مطلاً
و لاح له شجر البرتقال
و هو يرف عبيراً و ظلاً
و هاجت به فكرة كالعواصف لا تستقر
تواكب تلك الطيوف تساير تلك الصور :
أتغصب أرضي ؟ أيسلب حقي و أبقى أنا
حليف التشردّ أصحب ذلّة عاري هنا
أأبقى هنا لأموت غريباً بأرض غريبة
أأبقى ؟ و من قالها ؟ سأعود لأرضي الحبيبة
بلى سأعود ، هناك سيطوى كتاب حياتي
سيحنو علي ّ ثراها الكريم و يؤوي رفاتي
سأرجع لا بد من عودتي
سأرجع مهما بدت محنتي
و قصة عاري بغير نهاية
سأنهي بنفسي هذي الرواية
فلا بدّ ، لا بدّ من عودتي
و ظلّ المتشرد عن أرضه
يتمتم : لا بد من عودتي
و قد أطرق الرأس في خيمته
و أقفل روحاً على ظلمته
و أغلق صدراً على نقمته
و ما زالت الفكرة الثابته
تدوم محمومة صامته
و تغلي و تضرم في رأسه
و تلفح كالنار في حسه
سأرجع لا بد من عودتي
. . . . . . . . . . . . . ..
و في ليلة من ليالي الربيع الدفيئة
مشى ذاهل الخطو تحت النجوم المضيئة
و راح يدور بأفق خواطره الشاردات
يلاحقهن و يمعن بعداً مع الذكريات
و يبصر يافا جمالاً يضيء على الشاطىء
و يسمع غمغمة الموج في بحرها الدافىء
و يلمح بالوهم طيف القوارب و الأشرعة
تقبّل وجه الصفاء في الزرقة المتلرعة
و مرت على وجهه وهو يحلم نسمه
مضمّضة بشذى البرتقال تعطّر حلمه
وكانت كهمسٍ مصدره واستتر
كهمسٍ من الغيب وافاه يحمل صوت القدر
وأوغل تحت ضياء النجوم
يمشي ويمشي كمن يحلم
وكان بعينيه يرسب شيء
ثقيلٌ كآلامه ، مظلمٌ
لقد كان يرسب سبع سنين
انتظارٍ طواها بصبر ذليل
تخدّره عصبة المجرمين
وترقده تحت حلم ثقيل
لقد كان يرسب سبع سنين
طوال المدى عاشها في سؤال :
متى سأعود ؟ وكان الجواب
صمتاً يمدّ رهيب الظلال
وما زال يمشي سليب الإرادة
تدفعه قوّة لا تردّ
إلى أين ؟ لم يدر . كان الحنين
نداءً ألحّ به واستبدّ
كأن الأرض ، من أرضه
تصاعد يدعوه صوتٌ شرود
يجلجل في قلب أعماقه
ويجذبه ما وراء (الحدود)
هناك تناهت خطاه ، هناك
تسمّر عند السياج العتيق
هناك تيقّظ وعياً رهيفاً
وحسّاً عجيب التلقّي دقيق
وفي نفسه كان يزدحم الدمع
والشوق والسورة المفعمه
ورجع نداء ملحّ قويّ
وموجة عاطفة مبهم
ورائحة الأرض في قلبه
مزيج حنان ونفخ شذيّ
وللصمت من حوله ألف معنىً
يعانق ألف شعور خفيّ
وأهوى على أرضه في انفعال يشمّ ثراها
يعانق أشجارها ويضمّ لآلي حصاها
ومرّغ كالطفل في صدرها الرحب خدّاً وفم
وألقى على حضنها كل ثقل سنين الألم
وهزّته أنفاسها وهي ترعش رعشة حبّ
وأصغى إلى قلبها وهو يهمس همسة عتب :
رجعت إليّ؟!
- : رجعت إليك وهذي يدي
سأبقى هنا ، سأموت هنا ، هيّئي مرقدي
وكانت عيون العدو اللئيم على خطوتين
رمته بنظرة حقد ونقمة
كما يرشق المتوحش سهمه
ومزق جوف السكون المهيب صدى طلقتين
…………………………………
بدا الفجر مرتعشاً بالندى
يذرذره في الربى والسفوح
ومرّ بطيء الخطى فوق أرضٍ
مضمّخة بنجيعٍ نفوح
تلفّ ذراعين مشتاقتين
على جسدٍ هامدٍ مستريح
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 104 )  
قديم 2013-03-06
 
مشرفة سابقة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  BOUBA غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 7051
تاريخ التسجيل : Apr 2010
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : أرض الشهداء
عدد المشاركات : 6,039 [+]
عدد النقاط : 668
قوة الترشيح : BOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to behold
افتراضي رد: ديوان فدوى طوقان

نيسان

لقيتك أمس ، ولكن عينيّ
أنكرتاك ، فلم تعرفاك
وهل مرّ حقاً عليه هواك
تلمّست جدرانه علّ فيها
فما نبضت من غرامك ذكرى
هناك ، ولا لاح منه أثر
تصافحك ، كنت أي غريب
ورحت أمدّ إليك أصابع
وحين تعثّر اسمك في –
شفتيّ وأرسلته في صعوبة
يلوّنه ، لا صدىً ، لا عذوبة
أحقاً حببتك يوماً؟ وكيف ؟
أم كنت طيفاً بحلم عبر
وهب كنت طيفاً تعشقه
فكيف تلاشى الهوى واندثر
أما من بقايا ؟
تذكّرت . كنت رفعك يوماً
إلى قممي الشامخات المضيئة
وقد ضاع وجهك بين الزحام –
الوجوه بأفق حياتي المليئة
أما من بقايا ؟
أما من بقايا ؟
تذكّرت . كنت رفعك يوماً
إلى قممي الشامخات المضيئة
وقد ضاع وجهك بين الزحام –
الوجوه بأفق حياتي المليئة
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 105 )  
قديم 2013-03-06
 
مشرفة سابقة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  BOUBA غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 7051
تاريخ التسجيل : Apr 2010
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : أرض الشهداء
عدد المشاركات : 6,039 [+]
عدد النقاط : 668
قوة الترشيح : BOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to behold
افتراضي رد: ديوان فدوى طوقان

نــدم

كم يسألون
لمن ترى تنشدين
هذي الأغاني الناعمات الحنون
دافئةً مشرقة كالضياء
مثقلة بالعطاء
ومن هواك الكبير
هذا الذي تسفحين
وتبذلين
له كنوز الشعور
من ذاتك المليئة الخيّره
من روحك النضيرة المزهره
لعله أطيب إنسان
لعلـّه أجدر إنسان
بكل هذا البذل ، هذا السخاء
وأخفض الطرف وأبقى على
صمتي المريب
غامضة لا أجيب
لكن صوتــاً ساخراً في ألم
منبعثـاً من قلب جرح الندم
ينصبّ في أغواري المبهمه
مرد ّداً في عنــّة مفعمه
بالهزء ، بالضحك الحزين المرير .
لعله أطيب إنسان
لعله أجدر إنسان
بكل هذا البذل هذا السخاء
واخجلي !
واخجلي لو أنهم يعلمون
ما أنت أو من تكون
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 106 )  
قديم 2013-03-06
 
مشرفة سابقة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  BOUBA غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 7051
تاريخ التسجيل : Apr 2010
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : أرض الشهداء
عدد المشاركات : 6,039 [+]
عدد النقاط : 668
قوة الترشيح : BOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to behold
افتراضي رد: ديوان فدوى طوقان

هل تذكر ؟

لقاؤنا و دربنا الأرحب
و شاطىء النهر
و العش في حديقة الزهر
و حارس الحديقة الطيب
و المعد الأخضر
هل تذكر ؟
لقاؤنا إذ تسبق الموعدا
خطاي تستهدف عبر المدى
ركناً هناك
على رصيف الشارع الاصاخب
و حيث ألقاك
سبقت مثلي ساعة الموعد
هناك تغدو فرحتي فرحتين
و أقطع الشارع في لمحتين
كأن في خطوي جناحين
هناك ألقاك
في قلق الأنتظار
منفعلاً مستشار
تهتف . ابطأت !
و في خطفه
يفقدنا الرصيف روحين مع الهوى طائرين
و ننثني نحو المدى الأبعد
قلباً إلى قلب ، يداً في يد
هل تذكر ؟
و نعبر الجسر و نمضي إلى
طريقنا الثاني على الشاطىء
طريقنا المنسرح الهادىء
نمشي و نمشي و ملء قلبينا
فيض هناء ما له حد
و دربنا المسحور يمتد
درب رؤوم الظل ، درب طويل
كنت أرى مثله بأحلامي
قبل اللقاء
أيام كان اللقاء
وهماً جميل
كالمستحيل
هل تذكر ؟
و تحتوينا
في قلبيها المخضوضر الحاني
هناك في حديقة الزهر
عرشة ترعى أماسينا
كأنها عشّ العصافير
و حولنا من روح نيسان
شيء خفي الا يحاء كالسحر
يومىء عبر الظلل و الانور
هناك ننأى
في عشنا المنعزل المعشب
عن حارس الحديقة الطيب
و تلتقي في نظرة ظمأى
للنبع عينانا
و في انجذاب تلتف روحانا
على عناق شغف ملتصق
لا ينتهي
و نشتهي
لو حجّرتنا ربّة الحب
و نحن فوق المقعد الأخضر
قلباً إلى قلب فلا نفترق
هل تذكر ؟
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 107 )  
قديم 2013-03-06
 
مشرفة سابقة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  BOUBA غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 7051
تاريخ التسجيل : Apr 2010
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : أرض الشهداء
عدد المشاركات : 6,039 [+]
عدد النقاط : 668
قوة الترشيح : BOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to behold
افتراضي رد: ديوان فدوى طوقان

هل تذكر ؟

لقاؤنا و دربنا الأرحب
و شاطىء النهر
و العش في حديقة الزهر
و حارس الحديقة الطيب
و المعد الأخضر
هل تذكر ؟
لقاؤنا إذ تسبق الموعدا
خطاي تستهدف عبر المدى
ركناً هناك
على رصيف الشارع الاصاخب
و حيث ألقاك
سبقت مثلي ساعة الموعد
هناك تغدو فرحتي فرحتين
و أقطع الشارع في لمحتين
كأن في خطوي جناحين
هناك ألقاك
في قلق الأنتظار
منفعلاً مستشار
تهتف . ابطأت !
و في خطفه
يفقدنا الرصيف روحين مع الهوى طائرين
و ننثني نحو المدى الأبعد
قلباً إلى قلب ، يداً في يد
هل تذكر ؟
و نعبر الجسر و نمضي إلى
طريقنا الثاني على الشاطىء
طريقنا المنسرح الهادىء
نمشي و نمشي و ملء قلبينا
فيض هناء ما له حد
و دربنا المسحور يمتد
درب رؤوم الظل ، درب طويل
كنت أرى مثله بأحلامي
قبل اللقاء
أيام كان اللقاء
وهماً جميل
كالمستحيل
هل تذكر ؟
و تحتوينا
في قلبيها المخضوضر الحاني
هناك في حديقة الزهر
عرشة ترعى أماسينا
كأنها عشّ العصافير
و حولنا من روح نيسان
شيء خفي الا يحاء كالسحر
يومىء عبر الظلل و الانور
هناك ننأى
في عشنا المنعزل المعشب
عن حارس الحديقة الطيب
و تلتقي في نظرة ظمأى
للنبع عينانا
و في انجذاب تلتف روحانا
على عناق شغف ملتصق
لا ينتهي
و نشتهي
لو حجّرتنا ربّة الحب
و نحن فوق المقعد الأخضر
قلباً إلى قلب فلا نفترق
هل تذكر ؟
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 108 )  
قديم 2013-03-06
 
مشرفة سابقة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  BOUBA غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 7051
تاريخ التسجيل : Apr 2010
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : أرض الشهداء
عدد المشاركات : 6,039 [+]
عدد النقاط : 668
قوة الترشيح : BOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to behold
افتراضي رد: ديوان فدوى طوقان

هل كان صدفة ؟

وجمعتنا الصالة المحتشدة . . .
وحسب الآخرون
لقاءنا محض صدفة
دخلتها في غفوة حلوةٍ
من غفوات الزمان
وامتدّ طريقي هناك
ودار في خطفه
يبحث عن عينين
ضحّاكتين
ولم يكن ضمّك بعد المكان
ما أوحش ا لفردوس إن لم تكن
فيه ،
وأقبلت فيا بهجتي
ورفّ قلبي حين مسّت خطاك
أوتاره ألف رفّه
لم ألتفت نحوك ، لا بسمه
شعّت على الشفاه
لا كلمه
لا عين ناغت عين
وبيننا خطوة
وكنت لي في وهمهم ، ماذا؟
لا شيء . . .
مخلوق غريب الديار
لا أمل يربط قلبينا
لا حب لا أسرار
من أين يدري سرّنا الآخرون
وسرنا ثروة
مخبوءة في عمق روحينا
هم يحسبون
لقاءنا محض صدفة
هل كان صدفة ؟
من قال ؟ من أين همو يعلمون ؟ أنت الذي يعلم
واحمر الشفاه
والعطر والمرآه
وزينتي هي التي تعلم
لا همو
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 109 )  
قديم 2013-03-06
 
مشرفة سابقة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  BOUBA غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 7051
تاريخ التسجيل : Apr 2010
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : أرض الشهداء
عدد المشاركات : 6,039 [+]
عدد النقاط : 668
قوة الترشيح : BOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to behold
افتراضي رد: ديوان فدوى طوقان

هروب

كرهت حقائق دنيا الورى
وهمت بأوهام دنيا الخيال
فما يتصبّاك إلا الرؤى
وسحر الطيوف وسحر الظلال
متى يا ابنة الوهم تستيقظين
متى ينجلي عنك هذا الخيال
أفيقي ، كفاك ، لقد طال مسراك
عطشى وراء سراب الرمال
تعيشين في ذهلة الحالمين
بعيداً بآفاق كون عجيب !
ويملأ روحك في قيده
حنين المشوق وشجو الغريب
ومن فلك الأرض كم تطلقين
خيالك فوق الفضاء الرحيب
يجوز مدار النجوم ويمعن
في اللانهائيات ، عبر الغيوب
قفي ، أين تمضين ؟ فيم اندفاعك ، من ذا ترين بأفق الشرود
وما هذه ؟ رجفة في كيانك ممّا تشدّ عليه القيود
تمرّد روحك في سجنه
يريد يحطّم تلك السدود
ليسمو طليقاً خفيف الجناح
وراء الزمان ، وراء الحدود
قفي ؟ أين تمضين ؟ من ذا ترين
هنالك عبر الفضاء العظيم ؟
وماذا يشوقك ؟ أم من ينادي
ويومئ من شرفات السديم ؟
تمر امامك هذي الحياة
مواكب مختلفات الرسوم
فتلوين وجهك لا تنظرين ..
وفي مقلتيك ظلال الوجوم
ألا كم تهمين في عالم
تناءى بعيداً بعيداً مداه
وفي عمق روحك شوق ملح
جموح لظاه ، عنيف ظماه
تراك هنالك تستلهمين السموات سرّ الردى والحياه
تراك هنالك تستطلعين خفايا الوجود وكنه الإله ؟!
ألست في الارض ؟ فيم انخطافك ؟ فيم انجذابك نحو الاعالي
أأنكرت في الارض هول الفناء ، وظلم القضاء ، وجور الليالي
تراك افتقدت جمال العدالة فيها ، فهمت بأفق الخيال
محيّرة ولهاء ، تنشدين الحقيقة في غامضات المجالي
أراعك في الأرض سيل الدماء وبطش القوى والرزايا الكبر
أراعك فيها شقاء الحياة ؟
اراعك فيها صراع البشر ؟
أمن صرخات القلوب الدوامي
تعضّ عليها نيوب القدر
تلوذين في لهف ضارعٍ . .
بكونٍ تسامى نقيّ الصور
بلى ن هي هذي المآسي الكبار تعذّب فيك الشعور الرقيق
فتنأين عن واقع راعبٍ
الى عالم عبقريّ سحيق . .
هو الوهم ، عالمك الشاعريّ ، المثاليّ ، مسرى الخيال الطليق
توحّدت فيه بأشواقك الحيارى ، بهذا الحنين العميق!
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 110 )  
قديم 2013-03-06
 
مشرفة سابقة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  BOUBA غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 7051
تاريخ التسجيل : Apr 2010
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : أرض الشهداء
عدد المشاركات : 6,039 [+]
عدد النقاط : 668
قوة الترشيح : BOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to beholdBOUBA is a splendid one to behold
افتراضي رد: ديوان فدوى طوقان

هو و هي

هي والمصباح والليل وأحلام هواها
هي تلك الذرّة الحيرى التي تاهت خطاها
في قفاز الزمن الجبّار ، في لامنتهاها
ذرّةٌ ضاعت فما تعرف في الكون اتجاها
هي والمصباح ، عتيق نصف موقد
شاحب الضوء من الجوع ، على الليل مسهّد
مدّ في المخدع طرفاً
راعش النظرة مجهد
كلما أنبّت على النافذة الريح تنهّد
هي والمصباح والليل رفيق الحائرين
فيلسوف الزمن الوامي تحاريب القرون
لفها تحت جناحيه برفق وسكون
واحتواها ابنة أشواق وفنّ وشجون
لم تزل غائبة تصغي الى صوت فريد
صوته النفّاذ يسترسل في نبر شديد
ضمّ سرّ الأبد الخافي ، حوى لغز الوجود
وطوى الآماد يدعوها لمجهول بعيد :
- : أنا من يناديك هل تسمعيني
أنا من رماني عليك القدر
طويت حياتك نفساً تلوب
وروحاً محيّرة تنتظر
وكنت بقلبك لم تعرفيني
سوى حلم في الضباب اغتمر
تحسبينني ظمأً في وجودك
شوقاً إلى مبهم منتظر
وكم هفّ حولك منّي عبير
وكم ضمّ حلمك منّي صور
وها أنا يا ليل ها أنا جئت
كيأناً تجسّد ، روحاً حضر
أجيبي ندائي أنا من يريدك
جسماً وروحاً ، خيالاً وشعر
أنا فافهميني ، اسمعيني ، أجيبي
حرارة صوتي بصوت أحسرّ
قرأتك يا ليل شعراً تفجّر
ناراً مدوّمة زافرة
فأدركت أيّة روح جموح
وراء أناشيدك الهادرة
تحدّيت مجتمعاً زائفاً
يمثّل اكذوبة ماكرة
فضيلته خدعة ضخمة
وتقواه شعوذة فاجرة
خرجت على الناس يا ليل نفساً
كما هي عارية سافرة
فلم تلبسيها ثياب النفاق
ولم تخدعي نفسك الطاهرة
وكنت كما أنت ، بنت الطبيعة
كنت حقيقتك الباهرة
فأحببت صدقك يا ليل في شعرك . .
الحيّ ، في روحه الفائرة
وأقبل يوم رأيتك فيه
يظلّل وجهك لون الألم
بأمواج عينيك تدنو وتبعد
أصداء لحن حزين النغم
فأحسست جذباً غريباً اليك
يشدّ كياني روحاً ودم
ومرّ بقلبي نداء العناصر
في خطفة عبرت كالحلم
بأن المقادير قد وضعتني
أمامك .
يا ليل هذا قسم :
سيهواك قلبي ، سيهواك ما
تنفّس عرق به واضطرم
هوى سوف يرويه جيل لجيل
قصائد حب تحدّى العدم
الا فاعلمي الآن انك لي ، لي
لأنانيتي ، لهواي العرم
وقفت وارتفقت نافذةً غرقى بأنفاس القمر
وعلى أهدابها رفات حلمٍ مستمر
كامنٍ يرسب في أعماقها
جائع يقتات من أشواقها
وأطلّت والدجى المقمر غاشٍ صمته
لم يكن في قلبها ينبض إلا صوته
كانت الدنيا بعينيها نداءً يترامى
فيه من رقة انداء السماء
فيه من دفء قلوب الشعراء
وأطلّت وبعينيها مع الحلم ظلال
تتكسّر
لجواب لاهثٍ يطفو على وعي مخدّر :
خذني بعيداً ، انطلق بي على
أجنحة الأشواق ، خذني إلى
ركن من الدنيا وراء البعيد
خذني إلى ركن ٍ من الأرض
لم تنطلق في جوه الفضّيّ
هذي الظلال السود من حولي
ركن نقيّ الافق لا تحبو
للآدميين عليه ظلال
سكانة الطير وأنفاسه
النور والسلام والحبّ
ملوّن حرّ كدنيا الخيال
خذني إلى الركن من الأرض
لم يمش فيه شبح البغض
لا أعين بسمّها تنضح
فيه ولا ألسنة ٌ تجرح
هناك في الصفاء تبني لنا
يد الهوى منزلاً
مثل عشاش الطير ثرّ الغنى
ينهل من جدرانه الضوء
و العطر و الدفء
خذني بعيداً انطلق بي الى
ركن من الدنيا وراء البعيد
. . . . . . . . . .
و أتاه صوتها النابض بالشوق بنجوى حبه
ينشر الفرحة يلقي نورها في قلبه
و انثنى منفعلاً جذلان مهتزاً بأفراح هواه
ينشد الدنيا على قيثارة لحن الهوى لحن الحياة
و مضى مسترسلاً عبر صحارى
و جبال و فضاء
ضارعاً يسألها في نبرة ملهوفة هذا الرجاء :
اجلسي ليلى إلى مرآتك الآن و شعري
في يديك
اقرأيه و اشعري بي
اشعري يا ليل بالقلب الذي يصرخ :
ظمآن إليك
قلب فنان غريب
أشعري بالوهج اللافح يسري في سطوري
من شعوري
فإذا أبصرت لون الورد في خديك مرّ
من حياء و خفر
فاعلمي ان بأعماقك أغلى خمرة
بين خموري
لم أزل أنشدها منذ بعيد
خمرة يسأل عنها ألمي
خمرة يطلبها روحي الظمي
ليل ، يا كرمتي الخضراء ، يا كنزي الوحيد
ليل ، يستحلفك القلب الشريد
بالحنان الثرّ ، بالرحمة فيك
رحمة الانثى التي في قلبك الخصب الفريد
احفضي خمرتك العذراء حتى نلتقي
احفضيها لي ، فقد أفزعت كأسي
و ستبقى أبداً فارغة
في انتظارك
أنا مهما رمت و الاقدار بي حائلة
دون مزارك
فهنا ملء شعوري ملء حسيّ
املٌ يحيا معي ، تحياه نفسي
أمل يهتف بي انك لي
يا أملي
. . . . . . . . . . .
و هنا اعتنق الروحان في سكر غريب لغريبه
هي في (جرزيم ) تقصيها النوى و هو (بطيبه )
و على حلم الفراديس البعيده
خلف أسوار السماء
و هناك
بي روءى حلمها رفّت غلالات صباح لؤلؤيّ
و بدا عشّ على تفاحة خلف سياج ذهبيّ
عند ينبوع ضياء
طفقاً بالظن و الوهم يعبّان رحيقه
و يغيبان مع السكرة في دنيا سحيقه
. . . . . . . . . .
مرّ عامان وما زال الهوى حلماً غريب
يصل اثنين على نأي ، حبيباً بحبيب
المدى أقصاهما جسمين لا يلتقيان
والهوى ضمّهما روحين في كل مكان
وأخيراً جمعت بينهما قوة حبّ لا تلين .
قوة أقوى من البعد وجدران السجون
تحطم الأقفال و الأبوب ، تلوي القيود
تغلب السجان ، تدني نحوها كل بعيد
لم تكن لقياهما في الشطّ وهـمْا ً وخيال
لم تكن لقياهما رؤيا على أفق الليال
ها هما الآن على النهر الكبير الخالد
شاعران اعتنقا واتحدا في واحد
. . . . . . .
وفي غبطة سمّرت مقلتيها
على وجهه الصارم الاسمر
وقال وفي همسه رفّه –
الهناء وهف الغرام الطري :
أحقاً سخا باللقاء الزمان
أحقاً نحن هنا جنباً لجنب !
وراح يمرّ يداً تتندّى
على خدّها بافتتان وحبّ
وعانق فيها اشتعال الشباب
وعانق فيها اضطرام الحياة
ونيسان حولهما يتنفّس
في الشطّ عطراً نموهماً شذاه
وقد سكنت في المكان الظلال
واضطجعت فوق مهد الضياء
وأغفت دروب الحدائق في الشمس
ناعمة ، وارتخت في انتشاء
وكان هنالك برعم زهرٍ
يفتّح قرّت عليه فراشه
ومدّت عليه جناحين تعرو
سكونهما رجفة وارتعاشه
مشاهد حين استراحت عليها
عيون الحبيبين عبر الضياء
بدت لهما صورة لتفتّح
نفسيهما للهوى والهناء
............................
رجعت ترنو الى وجه فتاها
كان في الوجه الرقيق الضامر
طائف من ألم حيّ ومن حزن بعيد
قنّعته الكبرياء
في تحدٍ وإباء
وكسته قسوة الصخر العنيد
والجبين العربي المتعالي
حفرت كف النضال
فوقه قصة عمرٍ عاصفٍ جهم الظلال
جامح خشن ، جريء كالرياح
دوّمت فيه أعاصير الكفاح
قصة نارية الأحرف شعثاء السطور
يتوارى تحتها ينبوع شعر وشعور
ورأت في شعره الجعد تهاويل غريبه
غابة صامته ، غامضة الجو كئيبة
لوّحتها الريح والشمس على صحراء ( طيبة )
رآها تحدّق في وجهه
وقد رسمت مقلتاها سؤال
أحسّ به ، فمضى بانفعال
يفضّ صحائف أيّامه
وينفض عالم أحلامه
ويكشف بين يديها زوايا د
حياة متوّجه بالنضال
حياة تعمّقها التجربة
ويخصبها الفن والموهبة :
هو - : حياتي يا ليل قصة كدح
طويل أسلحه بالجلد
فلست كمن ولدوا في مهاد –
الحرير وفوق أكفّ الرغد
أتيت الحياة فقيراً ورحت
طريداً على نارها أحترق
وأركض خلف رغيفي وقوتي
وفوق جبيني الضنى والعرق
وكان لي الفنّ والشعر صوتاً
يجلجل في ثورة لا تلين
على الغاصبين حقوق الفقير
على السارقين جنى الكادحين
وفتحت عيني على أمّة
نمتني وفي عنقها ألف نير
تناضل رغم قيود الجديد
لأجل الحياة لأجل المصير
فكنت ابن جيل حبا فوق أرض
يخصّبها كل يوم شهيد
ضحايا يعبّ دماها الطغاة
ويروي بها الحاكمون العبيد
وقمت أثور مع الثائرين
لأحطم نير عبوديتي
وارخص تحت عجاج الكفاح
دمائي من أجل حريتي
وحاربت يا ليل ، حاربت من أجل
حرية الوطن العربيّ
وهذي جراحي فلسطين تعلم
كيف سقتها بكأس رويّ
سأبقى أكافح صلب الجناح
بوجه الحياة جريء القدم
وان حطمتني الحياة فحسبي
أني صمدت فلم أنهزم
حياتي قصة جيل شقيٍ
وعى ذاته فهو ما يأتلي
يكافح مثلي لأجل الخلاص
ويرنو إلى عالم أفضل
وطغى بينهما صمت عميق مفعم
وهي في استغراقها يحتاجها موج شعور أبكم
فيه ألوان من الرحمة والعشق وتقديس البطولة
فيه إحساس العبادة
والتقت عيناهما في نظرة دامعة جذلى طويلة
حين مرّت بحنو راحتها
فوق جرح كم تمنّت لو يداه
لفتّا في ساحة الحرب ضماده
مرّ حينٌ ، رفّت بسؤال شفتاا
همسته في حياء :
هي - : والنساء ؟!
هو - : عرفت النساء وليمة لهو
أعدّت لإشباع جوع الجسد
كرعت هواهنّ خمراً رخيصاً
وأدمنتهن شراباً فسد
ولكن روحي ظلّ يحوم
بعيداً كطير أضاع ربوعه
فما كان يا ليل حبة برٍ
هنالك لديهنّ تشبع جوعه
وما زال يقطع أيامه
على ظمأ في هجير الحياة
يهيم يتيماً بفقر سحيق
المجاهل ، ليس يرى منتهاه
إلى أن طلعت على الافق روحاً
غريباً كغربته الحائرة
فكنت له الزاد والخمر والنور
والواحة الخصبة الباهرة
ورحت ، وأنت خيال بعيد
وشعر أراك بمرآة نفسي
فجسدت روحك في لوحةٍ
ولونته بشعوري وحسّي
سكبت بعينيك حزني وأسقيت
خدّيك من فرحي المفعم
وفي شفتيك صببت حنيني
وروّيت لونهما من دمي
ستأتي سنون وتمضي سنون
ونطوى مع الأعصر البائدة
ووجهك يا ليل باقٍ يرف
مدى الدهر في لوحتي الخالدة
لقد كنت أول حب نقي
لقلبي ومطهر ماضٍ ضرير
على عتبات هواك غسلت
خطاياي في ندم مستجير
وما كان يملأ غربة روحي
ويرضي هواي الكبير الطموح
سوى أن تكوني لقلبي وحبي
بكل كيانك جسماً وروح
تتمّ حياتك لحن حياتي
فقد كنت نغمته الضائعة
وان نحن متنا احتواها الدهور
أنشودةً فذةً رائعة
لقد جمع الشعر ما بيننا
ولاقى به كل روح قرينه
وكان الهوى وطناً في حماه –
الامين عرفنا الرضى والسكينة
فيا ليل عيشي معي قاسميني
حياتي ، فنحن هنا توأمان
كلانا يلجلج عبر زحام –
الوجود وحيداً غريب المكان
كان في نبرته صدق وإحساس مليء
عبّ منه قلبها دفئاً ربيعياً مضيء
واستفاضت في حديثٍ عاشق عينيهما
لغة صامتة فهمها روحاهما
فترة ، ثم طواها في جناحيه وأدناها إليه
واستكانت نفسها في راحة بين يديه
وترامى صوتها في سمعه همساً نديّ النبرات :
هي : - أنت تحيا العمر في ملحمة صاخبة أما حياتي . .
هو - : حدثيني ليلى فما زال في عمرك شيء
ملفّع تكتمينه
ان في شعرك الجريء ظلالاً
كمنت خلفها شجون دفينة
كم تساءلت كلما حركت قلبي أصداء
شعرك المحزونة
ما الذي لفّ بالكآبة أيامك ما سرّك الذي
تطوينه
حدثيني ليلى . .
هي - : حياتي يا عباس حلم
مروّع الاشباح
حلم أطبقت عليّ به جدران سجن
داجٍ رهيب النواحي
عشت فيه مخنوقة الروح ظمأى
لندى الفجر ، للشذى ، للنور
الهواء الثقيل يكتم أنفاسي وقيدي
يغل دفق شعوري
كلما ضقت بالظلام وبالكبت تلفتّ
مثل طير مكبّل
علّ فجر الخلاص يلمح ، لا شيء سوى الليل
ليل سجني المقفل
وإذا انشقّ باب سجني أطلّت
منه عينا وحش رهب كبير
هو جلّادي اللئيم ربيب الحقد
والعنف والأذى والشرور
مستبد بالحكم ن يسكره الشّر
وتعذيب كل روح ضعيفة
كان لي من شذوذه كلّ يوم
محنةٌ سلّطت عليّ مخيفه
ولقد كنت انزوي و الأسى يطحن
نفسي الطموحة المخذولة
و وراء الجدران تصخب دنيا الأنطلاقات
و الحياة الجميلة
الحياة التي بملء اندفاعات خطاها
تسير نشوى غنيّه
لا تبالي بنا ، تسير و لا تثني خطاها
مأساتنا الفرديه . .
و تعلمت كيف تختلط الثورة و البغض
في دم المظلوم
و بأعماقي التربّص يخفيه هدوئي
في صمته المسموم
أرقب اللحظة التي كم تطلعت إليها
في شوقي المكبوح
لحظة العتق و الفرار إلى آفاق حريّتي
و دنيا طموحي
هو _ : و عرفت الهوى بسجنك ؟
هي : لم لا
و لقد كان رحمة لحياتي
أيّ سجنٍ لا يقحم الحب يا عبّاس
أبواب سوره المغلقات
كان لي الحب مهرباً أحتمي فيه
إليه أفرّ من مأساتي
كان دنيا في أفقها الرحب أسترجع حريتي
أحقّق ذاتي
يا لقلبي المؤتور كم رنّحته
نشوة الانتقام من جلادي
و أنا في مشاعر الحب غرقي
و هو خلف الأبواب بالمرصاد
أبوسع السجون خنق الأحاسيس
و قتل الحياة في الأعماق ؟
من يصد الشلال عن سيره الكاسح
عن اندفاعه الدفاق ؟
هو - : عبثاً . . .
هي -: وانطلقت أودع شعري
خلجاتي الحرّى ونبض شعوري
وأغني الحياة أشواق روحي
من وراء الأغلال من تحت نيري
أتحدى السجان ، أسخر بالعرف
بما شادت التقاليد حولي
من جدار ضخم مضت أغنياتي
تتخطاه في تحدّ مثلي
كم فتاه رأت بشعري انتفاضات
رؤاها الحبيسة المكتومة
كان شعري مرآة كل فتاه
وأد الظلم روحها المحرومة
هو -: سوف لا تعرف المخاوف والآلام درباً
إلى حياتك ليلى
سوف تنسينها ، ستنزاح عن عمرك
تلك الأشباح ظلاً فظلاّ
فيرفّ الهناء حولك في عشّي
وتهفو روح الهوى والحنان
وتغنّين للصفاء ، لنور الفجر
للحبّ ، للرضى ، للأمان
وسنمضي معاً ، ضياؤك يهدي
خطواتي إلى طريق صعودي
وحناني يسقيك من نبعه الثرّ كحبّي
هي -: عباس
هو -: كلّ وجودي
سوف ألقيه في يديك ، حياتك ومصيري
هي -: عباس حسبك حسبي
هو -: ليلى ماذا أرى بعينيك ، دمع؟
فيم تبكين
هي -: لست أدري ، بقلبي
ندمٌ حارق أحس به يأكل قلبي
يمرّ طعم هنائي
يا حبيبي تراك تغفر لي حباً بريئاً
ثوى رفاتاً ورائي
هو -: ليل لا تحزني ، ألم تغفري لي
لن تكوني يا ليل أسمح منّي
أمس متنا فيه ومات ونحن اليوم
نحيا بعثاً جديد اللون
حبنـــــــــــا الحبّ ، كل حبّ سواه
كان وهماً يطوف في قلبينا
نحن كنّا من قبل نبحث عنّا
في سوانا يا ليل حتى التقينا
اضحكي ليلى ، اضحكي لي .
وأهوت
شفتاه على ندى جفنيها
في هوى تمسحـــان آخــر ظلّ
مدّه أمسهــــــا على مقلتيهــــــا
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

ديوان فدوى طوقان



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 12:05 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب