منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > قسم اخبار الصحف

قسم اخبار الصحف [خاص] بما تنشره الصحف الجزائرية والعربية[كل ما ينشر هنا منقول من الصحف والجرائد]

سانت ايجيديو.. قصة المصالحة التي أجهضها النظام

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأساليب الخاطئة في تربية الأبناء وآثرها على شخصياتهم غيث منتدى الأسرة العام 4 2012-09-22 11:24 PM
المصالحة والمصارحة مع الذات مفتاح الثقة بالنفس Pam Samir منتدى علم النفس وتطوير الذات 8 2012-08-12 03:18 AM
من الأساليب التربوية عند رسول البشرية toufik72 منتدى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم 4 2011-09-08 03:01 PM
سانت ايتيان مهتم بخدمات كريم زياني عمار الكوسوفي منتدى الكورة الجزائرية 1 2010-05-20 12:49 PM
الأساليب التربويه للرسول عليه الصلاة والسلام الجزائري الاول منتدى الأسرة العام 1 2009-03-07 12:10 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2013-04-17
 
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 45,959 [+]
عدد النقاط : 3119
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
Post سانت ايجيديو.. قصة المصالحة التي أجهضها النظام

هكذا ساهم الشيخ السليماني في جمع شكل الفرقاء في إيطاليا / الحلقة الأولى

سانت ايجيديو.. قصة المصالحة التي أجهضها النظام

بادئ ذي بدء أود التذكير أني تابعت كل ما نشر من حوارات في جريدة "الشروق اليومي" الغرّاء مع أعضاء فاعلين في جبهة الإنقاذ الجزائرية، سواء أكان الشيخ مراني أو الشيخ كمال ڤمازي والشيخ سحنوني، وكل منهم أدلى بدلوه في الكشف عما يختلج في صدورهم حول أزمة الفيس، ويعد ذلك إثراء لكتابة تاريخ هذه الحركة، بل قل هذا الحزب الإسلامي الذي أجهض مشروعه مع الأسف من قبل معارضين للتيار الإسلامي والمشروع الإسلامي، وما وقف المسار الانتخابي في عام 1992 إلا طعنة غادرة لمسار التعدّدية الحزبية والديمقراطية الحقّة، فوقع ما وقع.
ونعود والعود أحمد إلى حوار عقد روما والمعروف بلقاء "سانت إيجيديو"، فإنه كان أرضية ملائمة للخروج من الأزمة السياسية الخانقة التي أعقبت وقف المسار الانتخابي في عام 1992، والتي أدت إلى حرب أهلية حقيقية في الجزائر سقط من جرائها مائتا ألف قتيل، فضلا عن المفقودين، وفيما يتعلق بدور والدي الشيخ الحسين السليماني في عقد روما الذي جرى في شهر جانفي 1995م بمقر جمعية "سانت إيجيديو"، فأودّ أن أؤكد أن والدي وهذا ليس تبجّحا وتباهيا، هو أول من قام بالاتصال مع مجموعة "سانت إيجيديو"، بمعية أخي الدكتور محمد السليماني، أستاذ مقارنة الأديان وعضو مؤسس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وكانت تربطهما علاقة صداقة وموّدة مع مجموعة "سانت إيجيديو" منذ منتصف الثمانينات، وكانت هذه المجموعة ولاسيّما المؤرخ الإيطالي عضو فعال في "سانت إيجيديو" ونعني به أندري ريكاردي (الذي يشغل اليوم وزير التعاون الإيطالي في الاتحاد الأوروبي)، وكانت مجموعة "سانت إيجيديو" قد قامت بزيارة إلى بيتنا في مدينة المدية بصحبة الأب تيسي، وذلك في منتصف الثمانينات، وكان برفقتهم مجموعة من الشباب الإيطالي من المسيحيين التابعين لسانت إيجيديو، وتناولوا مع والدي طبق البصطيلة من إعداد زوجتي فرح فرج الله، أطال الله في عمرها، والطبخ المغربي تعودناه في منزلنا، لأن أمي مغربية الأصل. أجل، لقد قام أعضاء "سانت إيجيديو" بزيارة صداقة وسياحة لمدينة المدية، وعرجوا في هذه الزيارة ومازلت أذكر على دير تبحرين، واتصلوا بأعضاء الدير من الرهبان بما فيهم الطبيب الفرنسي المشهور الذي يداوي المستضعفين من الفقراء العاكفين في حي تبحرين، والرمالي ومجاشكير وغيرها من أحياء المدية، وكما قلت فإن علاقة الصداقة بين والدي الشيخ الحسين وأخي د. محمد مع مجموعة "سانت إيجيديو" أثناء زيارة أخي ووالدي لأوروبا لشراء سيارة من ألمانيا فعرجوا أثناء طريق العودة وزاروا طائفة مجموعة "سانت إيجيديو"، وكان ذلك في بداية ثمانينات القرن العشرين، وكان هناك نقاش مثمر بينهم، هذا مع العلم أن أخي خريج جامعة أم القرى بمكة، وحاصل على دكتوراه دولة من جامعة محمد الخامس في الرباط، وكان مواظبا على حضور ملتقيات الفكر الإسلامي في عهد المرحوم مولود قاسم وما بعده، وأنا أيضا كنت معه أحضر هذه الملتقيات، وكذا أختي د. عائشة السليماني التي قدمت محاضرات عديدة في تخصصها الكتاب والسنة.
عقد روما طالب بالإفراج عن قيادات الفيس وعودته للنّشاط ووقف القتل والتعذيب
وفي بيتنا بمدنية المدية جرى نقاش حاد مع تعارض أفكار، وكان لي تحفظ كبير حول مسألة ألوهية عيسى عليه السلام عند المسيحيين، ومازلت أذكر أن النقاش حول هذا الموضوع شارك فيه الراهب كريستيان الفرنسي، الرجل الطيب الذي كانت تربطنا به علاقة مودة، وكان مقيما في دير تبحرين منذ سبعينيات القرن الماضي، ومما يؤسف أنه أعدم أثناء هجوم على دير تبحرين من طرف مجموعة مسلحة، حيث قتل سبعة رهبان في ظروف مأساوية جدا، على كل حال فإن والدي هو عالم أزهري، حصل على شهادة عليا من كلية أصول الدين في جامع الأزهر في عهد شيخ الأزهر مصطفى المراغي أيام حكم الملك فاروق رحمه الله، وكان والدي معجبا أشد الإعجاب بالملك فاروق، لأن في عهده كانت مصر تنعم بالديمقراطية والرخاء والتضامن الاجتماعي عكس عهد الضباط الأحرار الذين سرقوا الثورة من اللواء محمد نجيب، ومما قاله لي والدي أن الملك فاروق كان ملاكما ماهرا، حيث كانت رياضته المفضلة، ومما يجب ذكره في هذا المقام أن والدي درس مع الشيخ عميمور والد الدكتور محي الدين عميمور، مستشار الرئيس بومدين والرئيس الشاذلي، ولكن الشيخ عميمور كان أكبر سنا من والدي حسب رواية والدي والعهدة على الراوي كما يقال، ولكن شهادة لله أن والدي الشيخ الحسين كانت تربطه علاقة مودة ومحبة صادقة مع الشيخ عميمور ويجمعهم طلب العلم في رحاب جامع الأزهر الشريف.
وأعود إلى مسألة عقد روما الذي لم يدوّن بعد مجريات هذا اللقاء الذي يعدّ بادرة سلمية كانت لو نجحت، ولو تقبلها النظام السياسي القائم يومئذ فإن الوضع المتأزم سينتهى وتعود البلاد إلى المسار الديمقراطي المبني على احترام التداول على السلطة والعود إلى الحكم الراشد.
فبعد اتصالات بين والدي الشيخ الحسين الالسليماني وأخي محمد الالسليماني مع أعضاء في "سانت إيجيديو" الذين أصيبوا بصدمة من الحرب الأهلية التي أعقبت وقف المسار الانتخابي فاقترح الشيخ الحسين الالسليماني على البروفيسور المؤرخ ريكاردو وأعضاء آخرين أن يعقد اجتماع للأحزاب الوطنية المؤيدة للحل السلمي للأزمة الجزائرية الناتجة أساسا بسبب وقف المسار الانتخابي واعتقال شيوخ جبهة الإنقاذ وظهور بوادر العنف في الجبال والمدن، كل هذا أدّى إلى القيام بخطوات من أجل عودة السلم .
وفيما يتعلق باجتماع "سانت إيجيديو" كان أخي د. محمد بالتنسيق مع رئيس جمعية "سانت إيجيديو" قد اتفقا على عقد ندوة روما، بعد اتصالات مكثفة مع ممثلي الأحزاب الفاعلة في الساحة السياسية الجزائرية، وبعث رئيس الجمعية أندريا ريكاردي ببرقية فاكسا لي نسخة منها وهي مؤرخة في روما بتاريخ 15 نوفمبر 1994 إلى والدي الشيخ الحسين، وهي دعوة رسمية لحضور ندوة روما في مطلعها جاء ما يأتي: "إلى فخامة الشيخ حسين الالسليماني بالجزائر"، وهي مكتوبة بالفرنسية وفي مضمونها العام أكد رئيس جمعية "سانت إيجيديو" أنها جمعية دولية، جرى تأسيسها في روما عام 1968م، والتي تعمل في ميادين العون ومساعدة الفقراء، والحوار ما بين الديانات، والبحث في السلام، وإن الجمعية كان لها السبق والمبادرة أصلا في لقاءات دولية من أجل السلام التي عقدت في كل عام منذ عام 1986م مع مشاركة قوية دائمة لزعماء الأديان عالمية كبرى وشخصيات سياسية مرموقة عالميا منهم الرئيس الأسبق غورباتشوف، والرئيس موغابي من زيمبابوي وشيسانو من الموزمبيق، والرئيس سواريز من البرتغال، إحساسا بالأوضاع المتردية منذ مدة لمشاكل إفريقيا، فإن جمعية "سانت إيجيديو" تقوم بإنجاز أعمال إنسانية لها صبغة سلمية في القارة الإفريقية، وهذا المضمار أدى بهم (أي جمعية إيجيديو) إلى العمل الميداني في الموزمبيق، البلد الجريح بسبب 17 سنة من الحرب الأهلية، وكانت للجمعية قناعة أنه بدون سلام لا يمكن أن يتحقق أي شيء، وهكذا، فكانت المبادرة بالحوار بين الأطراف المتنازعة، وتوجت هذه المساعي بمفاوضات سلام استؤنفت في جوان 1990 بمقر "سانت إيجيديو" في روما، وخلال مسار مفاوضات السلام هذه التي دامت عامين حتى نهاية المفاوضات في مقر الجمعية بروما، والتي أدت إلى التوقيع على اتفاق السلام في 4 أكتوبر 1992 بسانت إيجيديو، وتحدث في هذه البرقية صاحب الرسالة اندريا ريكاردي أنه هو الذي ترأس مجموعة الوسطاء في المفاوضات بين الفرقاء في الموزمبيق آنف ذكرها.
مهري، بن بلّة، آيت أحمد، جاب الله في "سانت ايجيديو"
وبعد ذلك بأيام معدودات تم إنجاز آخر، وهو بند من الاتفاق عن طريق انتخابات حرة شارك فيها كل الفرقاء الذين كانوا أطرافا في الحرب الأهلية في الموزمبيق.
وواصل ريكاردي في رسالته إلى والدي الشيخ الحسين قائلا: وفي إطار أرضية الحوار والبحث عن السلام، فإن الجمعية قامت بمبادرة مؤتمرات وندوات كانت في غالبيتها حول لقاء حوار إسلامي - مسيحي، ونظمت جمعية "سانت إيجيديو" زيارات هامة في إيطاليا والفاتيكان لشخصيات مرموقة من بلدان المغرب العربي، والشرق الأوسط، وافريقيا (دعوة أندري ريكاري رئيس المحفل الديني لمشاركة الشيخ الحسين في اجتماع سانت إيجيديو).
وقبل تقديم الدعوة إلى والدي الشيخ الحسين لحضور ندوة روما، تحدث ردكاردي عن مناسبات للقاء مسؤولين سياسيين متدينين ومثقفين سواء في الجزائر أو بمناسبة زياراتهم لروما وإيطاليا، حيث عقدت لقاءات في مناسبات عديدة .
وواصل ريكاردي مبيّنا لوالدي: أنه لهذا لغرض فقد عزمنا (يقصد الجمعية) تنظيم ندوة حول الجزائر التي ستعقد في روما خلال 21 و22 نوفمبر من عام 1994م، ويسرنا أن ندعوكم أنتم الشيخ الحسين الالسليماني في هذه الندوة التي يحضرها مسؤولون جزائريون لأحزاب فاعلة في الساحة السياسية وشخصيات حكومية، وهذا الاجتماع لا يعد الحوار الذي كان من الأجدى والأفضل أن يعقد ما بين الجزائريين في الجزائر نفسها، ولكنه نقاش حر وأصيل، يرتكز على استغلال وجهات نظر سياسية لكل مشارك في الندوة. وواصل رئيس جمعية "سانت إيجيديو" حديثه في رسالته لوالدي أنه في هذا الملتقى سيجري دعوة الصحافة الإيطالية والعالمية، وكذلك ممثلي الهيئات السياسية والاقتصادية الإيطالية (من إمضاء رئيس الجمعية أندريا ريكاردي).
لو تقبّل "النظام" نتائج اللقاء لانتهى زمن الأزمة وإراقة الدّماء
وفي الجزائر توّجت الاتصالات المكثفة بين والدي الشيخ الحسين وأخي محمد الالسليماني الذي لعب دورا ديناميكيا في جمع أحزاب المعارضة الجزائرية التي تدين العنف، وتطالب بإلغاء قرار حل الإنقاذ بعد وقف المسار الانتخابي.
ومما يجب ذكره أن بادرة "سانت إيجيديو" أدّت إلى أرضية اتفاق، وانبثق عنها إلى الملأ بوثيقة بعد اجتماعات استغرقت أسبوعا، وحرر العقد المتكون من خمس صفحات وكتب باللغة الفرنسية أصلا مع توقيع ثمانية أحزاب وجمعيات من بينها الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وجبهة التحرير الوطني (الحزب الوحيد سابقا)، وجبهة القوى الاشتراكية، والحركة من أجل الديمقراطية في الجزائر، ويمثل هذان الحزبان الزعيم التاريخ حسين آيت أحمد، والزعيم الرئيس السابق أحمد بن بلا، ولعب والدي الشيخ الحسين الالسليماني دورا فعالا في مجريات اللقاء، مما يجب ذكره أن لقاء روما حضره أيضا الشيخ جاب الله رئيس حركة الإصلاح، والشيخ محفوظ نحناح، وبوكروح، والمحامي الكبير المدافع عن حقوق الإنسان السيد علي يحيى عبد النور، والتزم والدي بالدفاع عن عودة الفيس للساحة السياسية، وإعادة الاعتبار له، وشاطره في هذا المنحى السيد عبد الحميد مهري أمين عام جبهة التحرير الوطني يومئذ.
وصرح صديق أخي محمد الوفي أندريا ريكاردي، المسؤول الرئيسي عن جمعية "سانت إيجيديو" أن عقد روما ووثيقته المنبثقة عن المؤتمر هي اقتراح سلام يعرض على كافة الفاعلين على الساحة الجزائرية.
والذي حيّرني كثيرا في مسألة رفض السلطة يومئذ لعقد روما، أن مضامين عقد روما كان لها طابع سلمي، فلماذا عدم القبول بأرضية اجتماع "سانت إيجيديو"، والذي أدهشني فعلا في شهر جانفي من عام 1995 ما وقع في الشارع الجزائري هو خروح الآلاف من الناس بإيعاز من السلطة لأجل التنديد بلقاء عقد روما، حاملين لافتات مكتوب عليها "لا لسانت إيجيديو"، وهو شيء مضحك فعلا، ومسرحية مفتعلة، لا تغنى ولا تسمن من جوع، وكما هو معلوم أن زعماء وممثلي أحزاب المعارضة الجزائرية الرئيسية أمضوا اتفاقا يدعو إلى إدانة وإيقاف العنف بمختلف أشكاله، وإلى التفاوض بين الأطراف المتصارعة، ولأعضاء وعقد روما صبغة رسمية، حيث حضر حفل التوقيع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإيطالي ومندوبون عن بعض الأحزاب الإيطالية وعن سفارات أمريكا وفرنسا وإسبانيا.
بالنسبة إلى اتفاق "سانت إيجيديو" الذي كان والدي الشيخ الحسين هو مهندس اللقاء بالتنسيق مع أخي والمجموعة الدينية في الفاتيكان التي تدعى "سانت إيجيديو"، وهي تدعو أساسا إلى السلم وحوار الأديان والتآخي بين البشر، فلها طابع سلمي محض، وانقسم الاتفاق إلى ثلاثة أقسام: الأول القيم والمبادئ، وينص على الطابع الجمهوري والديمقراطي للدولة في إطار مبادئ الإسلام، وتصريح ثورة نوفمبر 1954، وعلى رفض العنف لتسلم السلطة أو الاحتفاظ بها، وعلى احترام حقوق الإنسان العامة والفردية، والمعتقدات الدينية، والتداول على السلطة عن طريق الانتخاب، وعدم التمييز على أساس العرق أو الجنس أو الدين أو اللغة، وعلى عدم تدخل الجيش في السياسة وعودته إلى مهامه الدستورية في حماية التراب الوطني ووحدته. كما نص عقد روما على أن مكونات الشخصية الجزائرية هي الإسلام والعروبة والأمازيغية.
إخراج السلطة لمظاهرات رفعت فيها "لا لسانت ايجيديو" مسرحية مفتعلة
وفي القسم الثاني من عقد روما يدعو إلى الإفراج عن شيوخ قادة جبهة الإنقاذ، وإلغاء قرار حل جبهة الإنقاذ، وإلى السماح بحرية الصحافة والاجتماع، وإيقاف التعذيب وتنفيذ أحكام الإعدام والإعدامات خارج إطار القضاء، وإيقاف عمليات الانتقام ضد المدنيين، ويدعو إلى إدانة العنف والإيقاف الفوري لعمليات الاغتيال التي تستهدف المدنيين والأجانب والأملاك العامة.

ويتضمن الاتفاق أرضية مفاوضات قادمة مع النظام، ويطالب اتخاذ إجراءات سابقة لفتح المفاوضات، كما طالب الاتفاق احترام دستور 1989، وأن لا يتم تعديله إلا بواسطة المؤسسات الدستورية الانتخابية.
.

*بقلم د. أحمد السليماني ـ نجل الشيخ الحسين السليماني
.
.
الشيخ* ‬الحسين* ‬سليماني* ‬في* ‬سطور

قرأ* ‬الشيخ* ‬الحسين* ‬السليماني* ‬القرآن* ‬الكريم* ‬ومبادىء* ‬الفقه* ‬والقواعد* ‬في* ‬زاوية* ‬سيدي* ‬عيسى* ‬بناحية* ‬بومدفع* ‬الواقعة* ‬بين* ‬وامري* ‬وحمام* ‬ريغة،* ‬ثم* ‬بعد* ‬ذلك* ‬توجّه* ‬إلى* ‬جامعة* ‬القرويين* ‬لطلب* ‬العلم*.‬ وبعد ذلك توجّه إلى الحج ومنه إلى القاهرة فانتسب إلى جامعة الأزهر الشريف حيث قضى عاما واحدا في القسم العالم ثم التحق بكلية أصول الدين وبعد تخرجه منها رجع إلى الجزائر فاشتغل بالتعليم، وفتح مدرسة في المدية فأغلقت على يد الاستعمار في عام 1939م، ثم شرع في الدروس* ‬المسجدية* ‬فمنعته* ‬السلطات* ‬الفرنسية* ‬منها،* ‬فإلتحق* ‬بالحركات* ‬السياسية* ‬المتمثلة* ‬في* ‬حركة* ‬جمعية* ‬العلماء* ‬وحزب* ‬الشعب* ‬فكان* ‬الشيخ* ‬الحسين* ‬يعمل* ‬في* ‬الجبهتين*.‬
وفي أثناء الحرب العالمية الثانية أجبر الفرنسيون الشيخ على التجنيد، ولكن حجزوه بثكنة عسكرية في مليانة بحيث لا يخرج منها ولا يتصل بالجيش الفرنسي مدة أربعة أشهر، ولكن عند هزيمة فرنسا في 1940 على يد الألمان أطلق الفرنسيون سراحه وكان يومئذ عضوا في حزب الشعب الجزائري، وقد أسس الخلية الأولى لحزب الشعب في مدينة المدية ثم في قصر البخاري وكان في ذلك في 1941م، ثم شرع في تكوين الأسس لقيام ثورة مسلحة ضد الفرنسيين مع الدكتور الأمين دباغين رحمه الله، ولكن بعد خمسة عشر يوما من خروجه بعد إطلاق سراحه من الثكنة أخذه الفرنسيون إلى سجن سركاجي ثم نقلوه إلى قسنطينة فبقي نحو أربعين يوما ثم أرجعوه إلى سجن باب الوادي حيث يوجد مقر الإدارة العامة للأمن الوطني اليوم، فبقي الشيخ الحسين نحو الشهرين، ثم فنقلوه بعد ذلك إلى معسكر جنين بورزق (الواقع ما بين عين الصفراء وبشار) ومكث فيه مدة عامين* ‬ونصف* ‬مع* ‬الأشغال* ‬الشاقة*.‬
عند اندلاع الثورة المسلحة في غرة نوفمبر 1954 اندمج الشيخ الحسين مع الثورة وكان يعقد الاجتماعات في إطار جبهة بالرباط ودار البيضاء وكان على صلة دائمة مع السيد عبد الحفيظ بوصوف الذي في تنظيمه المخابرات الجزائرية وفي نفس الوقت عمل في جهاز الدعاية والتسليح فكان* ‬يهرب* ‬الأسلحة* ‬من* ‬قواعد* ‬فرنسية* ‬وأمريكية* ‬موجودة* ‬في* ‬ناحية* ‬برشيد*.‬
بعد الاستقلال دخل الشيخ الحسين السليماني إلى أرض الوطن ولكنه لم يمكث طويلا حتى هاجر من جديد إلى المغرب الأقصى لأنه كان له خلاف مع الرئيس أحمد بن بلا، وعاد إلى المغرب الأقصى وبعد انقلاب 19 جوان عاد إلى الجزائر في عام 1966 ليعاني من التسلّط من جديد وخلال الثمانينيات* ‬عانى* ‬من* ‬تضييق* ‬الحريات* ‬وسلب* ‬حرية* ‬السفر* ‬بحجز* ‬جوازات* ‬السفر* ‬لثلاثة* ‬أعوام،* ‬كما
عاني* ‬من* ‬التضييق* ‬والإقصاء* ‬بسبب* ‬مواقفه* ‬السياسة* ‬المناهضة* ‬للسلطة* ‬منذ* ‬عهد* ‬بومدين* ‬وإلى* ‬غابة* ‬وقف* ‬المسار* ‬الانتخابي* ‬في* ‬عام* ‬1992* ‬حيث* ‬كانت* ‬له* ‬مواقف* ‬حاسمة* ‬في* ‬سبل* ‬حل* ‬الأزمة* ‬تجلت* ‬في* ‬عقد* ‬روما*..‬





ملاحظة/ ما ورد في الموضوع لا يعبر عن رأي ادارة المنتدى في شىء
رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

سانت ايجيديو.. قصة المصالحة التي أجهضها النظام



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 06:18 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب