منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > قسم اخبار الصحف

قسم اخبار الصحف [خاص] بما تنشره الصحف الجزائرية والعربية[كل ما ينشر هنا منقول من الصحف والجرائد]

إغتيال رهبان تيبحيرين بالصوت والصورة

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
[ برنامج ] : قصص إسلامية للأطفال بالصوت والصورة Pam Samir ركن البرامج الاسلامية - Islamic programes 1 2015-06-08 08:15 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2013-05-22
 
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 45,959 [+]
عدد النقاط : 3119
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
Manqool إغتيال رهبان تيبحيرين بالصوت والصورة

"الشروق" تشاهد الشريط المرتقب بثه غدا على "فرانس 3"

إغتيال رهبان تيبحيرين بالصوت والصورة




ذهاب أمير الجماعة الإرهابية أسقط "عهد الأمان" مع الرهبان، كان ذلك السبب الرئيس في قتلهم جميعا الإخوة "لوك، كريستوف، بول، سيليستان، برونو، وميشال، والأب كريستيان"، جمال زيتوني، أمير الجماعة الإسلامية المسلحة قال أن "الأمان" سقط بسقوط سابقه.. حقائق مثيرة، وشهادات حيّة لشهود عيان عايشوا تلك الفترة، تدحض كل الاتهامات التي وجّهت لعناصر الجيش الوطني الشعبي بخصوص مقتل رهبان تيبحيرين السبعة، تحقيق أنجزه كل من "سيفرين لابات" و"مليك أيت عودية"، في شريط حصري سيتم عرضه هذا الخميس، على القناة الفرنسية "فرانس 3"، "الشروق" تمكنت حصريا من مشاهدة الشريط "الحقيقة حول اغتيال رهبان تيبحيرين" قبل بثه وهذه تفاصيله.
التحقيق ينقل وبالتفصيل مجريات عملية اغتيال الرهبان من بدايتها إلى نهايتها، بشهادة من عايشوا المرحلة من إرهابيين وشهود كانوا في المنطقة، وكذا تصريحات حصرية للرهبان الناجين من المذبحة، بالإضافة إلى شهادة أمير الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا، حسان حطاب، ومسؤولين فرنسيين أشرفوا على إدارة عملية المفاوضات مع الجماعة الإرهابية آنذاك، ووالي المدية في تلك الفترة، بالإضافة إلى الجنرال عبد الرزاق، حيث يكشفون عن حقائق تؤكد تورط السلطات الفرنسية في تعريض حياة الرهبان للموت .
التصوير تم في الجزائر، المغرب أين يتواجد الأب جون بيار، الذي استغرق الفريق ثمانية أشهر من أجل إقناعه بالشهادة، بالإضافة إلى شهادات مسؤولين فرنسيين بفرنسا، من جبال المدية في أعالي تيبحيرين بدأت الحكاية، البداية كانت برواية المدعو "محمد بن علي" الذي تحدث عن ليلة الـ26 إلى الـ27 من شهر مارس العام 1996، محمد بن علي حارس الدير الذي كبر في المنطقة بتيبحيرين، بين مستوصفاتها ومزارعها، كان أول الشهود في قضية الاختطاف، لم يكن يصدق أنه مازال حيا يستذكر كيف تم اقتياده تحت التهديد، يقول أنهم قصدوا الدير وطلبوا رؤية الطبيب كريستيان، وكان قائدهم يسدل لحيته ويضع نظارات، وهو المدعو "أبو الحارث"، "كان ذلك ليلة 26 مارس العام 1996".. ونجح محمد بن علي، في تمكين راهبين اثنين من الفرار رفقة 15 ضيفا قاموا بالاختفاء طبلة الليلة في غابة بالمنطقة، في وقت غادرت الجماعة الإرهابية مع الرهبان السبعة، "عندما تقدمت جماعة إرهابية مسلحة إلى "الدير" تطلب رؤية الطبيب كريستيان، "أيقظتني زوجتي فنهضت ومن وراء الباب سألت من يطرق، ورفضت الفتح بعد أن طلبوا مقابلة الطبيب" .
وبعدها دخلت الجماعة المسلحة ملثمة، وقامت باستغلال الحارس وطلبت منه مرافقتهم تحت التهديد إلى الغرفة التي ينام فيها الرهبان، على أن يتكلم مكان الجماعة الإرهابية حتى يقبل الرهبان فتح الباب، وهو ما تم فعلا، حيث وفور دخولهم طلبوا مقابلة الطبيب كريستيان، غير أنه اشترط أخذ رأي المسؤول الأول عنهم لأنه لا ضمان لعودته، وتكفّل المدعو "أبو الحارث" بالحديث إليهم، ثم توجهت الجماعة الإرهابية إلى قاعة العلاج، أين وجدت الرهبان هناك، "لم يتركوهم يلبسون ملابسهم بتريّث، مجبرين إياهم على مرافقتهم" ـ يقول الحارس ـ..

الإرهابيون تعمّدوا قطع الاتصال بالعالم الخارجي بعد اختطاف الرهبان
وفي تلك الأثناء، تقدم راهب آخر للدخول إلى تلك الغرفة ولم يكن يعلم من كان بها، قبل أن يؤشر له حارس الدير، بعدم الدخول والهروب (هو الأب أميني) الذي يعود إلى تلك الفترة ويروي جزء من المعاناة والدموع تغلبه في كل مرة، يروي أن الأنوار بقيت موقدة طيلة الليل، وانقطعت الاتصالات بالعالم الخارجي، لأن الإرهابيين تعمّدوا قطع الخط الهاتفي، يقول أنه نجا بأعجوبة واضطر للمبيت في الخارج حتى ذهب الإرهابيون.
حقيقة مقتل رهبان تيبحيرين، ظلّت إلى أيام قريبة ورقة ضغط ومساومة من قبل السلطات الفرنسية، غير أن الشهادات والحقائق التي توصل إليها صحافيون بعد سنة كاملة من البحث ألغت كل الاحتمالات، وساقت المعطيات الحقيقية بألسنة من عايشوها، إرهابيو الأمس، ومسؤولو البارحة وشهود حضروا كل أطوار الحادثة.

شهادات حيّة لضحايا إرهاب في عمليات أخرى نجوا من موت محقق


ودعّم الصحافيان التحقيق بشهادات أخرى تبين حجم همجية العناصر الإرهابية، تضاف إلى ما تعرض له الرهبان، مهندس إسباني كان ضمن مجموعة عمال أجانب تعرضوا للذبح، "كانوا يسألوننا إن كنا مسلمين ويشتموننا، كنا نمسك بعضنا البعض، في البداية أخذوا أحد المهندسين لذبحه، ومن شدة الخوف أحد الأجانب لم يكن مسلما، وقال أنه مسلم واستعان ببعض ما يعرفه من اللغة العربية للنجاة ونجا فعلا، في وقت تم ذبحي أنا من قفاي ذهابا وإيابا، ولكن عثور الجيش عليّ في اليوم الموالي كان سببا لمواصلة حياتي اليوم، حيث تم التكفل بي في مستشفى المدية" ـ ينقل الشريط على لسان المهندس الذي تظهر عليه آثار الذبح ـ.
الجنرال عبد الرزاق: "كنا في كل مرة نقتل قائدا ننتظر ردة فعل أسوأ"
يقول الجنرال عبد الرزاق، أن البحث عن الرهبان في تلك الفترة كان بمثابة البحث عن إبرة في كومة قش، الجنرال لم يحاول خلق الأعذار أو الدفاع عن أي طرف، بقدر ما قدم معلومات تقنية محضة تتعلق بطريقة التمشيط والسبل المعتمدة، الجنرال قال أنه وفي كل مرة تتمكن قوات الجيش من قتل أحد قادة التنظيم الإرهابي تنتظر ردة فعل أسوأ.

الرهبان اختاروا الجزائر وجهة لهم وربطتهم علاقات طيبة بالشعب الجزائري
.. هؤلاء الرهبان هم استمرار لرهبان آخرين اختاروا الجزائر وجهة لهم، استقروا في تيبحيرين منذ العام 1942، وربطوا علاقات طيبة مع الجزائريين كما كانت للجزائريين علاقات جيدة معهم، وعالجوا المجاهدين خلال الثورة التحريرية، حتى أن أحدهم كان يختار الذهاب إلى القرى لمعالجة المرضى ويشرف على فحص ستين شخصا يوميا، وفي العام 1971 التحق الأخ كريستيان بالدير ليواصل العمل.
يقول محمد بن علي، المولود في 1956 وهو حارس الدير أنه وبالنظر إلى العلاقة الطيبة التي كانت تجمعه بالرهبان، فإنه في حال التعب يقوم أحدهم بخلافته، وهو الشأن ذاته في حال ما إذا كان لديه عمل فلاحي يقوم به، ويروي في الفيلم أن الرهبان سألوه يوما عن سبب عدم أدائه للصلاة فأخبرهم أن الأمر يتعلق بعدم وجود مسجد في المكان، فما كان منهم إلا أن خصصوا له مكانا في قاعة العلاج لاستغلالها للصلاة.

فيديوهات نادرة للعشرية السوداء تكشف همجية الإرهابيين
عاد الشريط إلى تسعينيات القرن الماضي، و"الربيع العربي الأول ـ يقول المعلق على الفيلم ـ، حيث بدأت أحداث العشرية السوداء بإلغاء نتائج الانتخابات، وتم دعم الفيلم بفيديوهات لعلي بن حاج، الرجل الثاني في الفيس المحل وهو يدعو "للجهاد"، وتلتها صور نادرة لمجازر العشرية وأخرى لفيديوهات خاصة بالجماعات الإرهابية في عملية استهدفت الدرك الوطني، وكيف قام الإرهابيون بإخراج الدركي بوحشية من السيارة وهو ينزف دما قبل الاستيلاء على سلاحه ومرافقيه.

سيد علي بن حجر: "قرار قتل الأجانب كان مبررا بصدور بيان 1993"
ويبرر سيد علي بن حجر، أحد أمراء الجماعة الإسلامية المسلحة بمنطقة المدية، عمليات القتل آنذاك بأنها لم تكن عشوائية بل كانت تستهدف من "يدخل المعركة"، ويعتبر قتل الرهبان مبررا بصدور بيان التحذير، "أصدرنا بيانا وكان علينا تنفيذه وما حدث في تيمزغيدة، تطبيق لذلك فقد تم اعتبارهم أجانب "قضية 24 ديسمبر 1994".
بن حجر أنهى نشاطه الإرهابي في 16 جويلية 1996، قال في تصريحاته بالفيلم أنه قرر قتل الرعايا الكرواتيين الإثنا عشر لأنهم لم يحترموا القرار الصادر عن الجماعة الإسلامية المسلحة، والقاضي بقتل كل أجنبي يبقى في الجزائر بعد31 ديسمبر 1993، يروي أن قتل جمال زيتوني، للرهبان كان هدفا وجب تحقيقه، وأنه كان ضد قتلهم "قلت له أنه حتى وإن كانوا لا يدينون بالاسلام فهم أشخاص طيّبون".

الإرهابيون دأبوا على زيارة الدير لاستغلال الهاتف والحديث به لساعات

أحد الرهبان الناجين يقول أن الإرهابيين كانوا قد قصدوهم من قبل، وطلبوا منحهم الأدوية تحت التهديد، وكانت حياتهم مقابلا لذلك "الدواء مقابل الأمان"، يقول الأخ "روبير فوكيز"، أنه قرر الرحيل لأن الحقبة كانت خطيرة، "قلت لهم أنني سأغادر وعندما يستتب الأمن سأعود، فلم يتركوني أذهب وقالوا لي إن ذهبت أنت لماذا نبقى نحن"، ويعلّق بأنه كان يحاول في كل مرة رد الإرهابيين عن أفكارهم، بالقول أنه من غير المعقول أن يقتل الأخ أخاه دون جدوى.
وفي أحد الأيام زارت الدير مجموعة إرهابية مكونة من 3 أشخاص، طلبت استغلال الهاتف، ورغم الرفض استعملته ولساعات عدة ونحو عدة دول.

والي المدية: "المنطقة كانت خطيرة في تلك الفترة وكنّا نقاوم بشدة"
ويروي والي المدية السيد فاطمي، كيف أصبحت المدية في تلك الفترة منطقة خطيرة، وكيف منعت (الجيا) أي نشاط اجتماعي في وقت خرقت الولاية القرار.

تيسيي: "السفارة استدعتني للتعرّف على أصوات الرهبان في تسجيل (الجيا)"
أما الأب هنري تيسيي، الذي كان يشرف على الرعايا المسيحيين في الجزائر، فيعود إلى قرار (الجيا) المتعلق بقتل كل أجنبي بعد تاريخ 31 ديسمبر 1993، يقول أنه كان يزور الدير في كل مرة، وأنه كان طرفا في التعرّف على أصوات الرهبان بعد اختطافهم، وتكفل "عبد الله" بنقل الشريط الصوتي إلى السفارة، حيث استدعاه السفير للتعرف عليهم وفعلا كانت التسجيلات لهم.

الطبيب كريستيان وهب حياته لله والبلد في رسالة وداع
رسالة مؤثرة تركها الطبيب كريستيان، جاء فيها: "في حال ما إذا كنت ضحية للإرهاب، أتمنى أن تتذكروا بأن حياتي وهبتها لله ولهذا البلد".

العيد شابو: "كنت حاضرا حين أمر زيتوني بذبح الرهبان"
"من يقتل الرهبان يتقرب من الله، وهم جميعا متعطشون للقتل، لم يوجد أي واحد منهم لم يرغب في ذبحهم كلهم السبعة رهبان"، يقول العيد شابو، الذراع الأيمن لأمير الجماعة الإسلامية المسلحة جمال زيتوني، في تصريحات هي الأولى من نوعها، لم يكن يغطي وجهه بل تحدث وبكل ثقة وراح يروي الحادثة وكأنها جرت بالأمس القريب، العيد يتذكر أنه في يوم 21 ماي كان حاضرا في جبال بوقرة، حين أمر جمال زيتوني بقتل الرهبان الفرنسيين المختطفين منذ أكثر من شهرين من تيبحيرين.
العلاقة كانت طيبة بين الرهبان الذين اختاروا الجزائر في أربعينيات القرن الماضي واستقروا بها، وأبناء المنطقة من الجزائريين، فهم كانوا يعالجون المجاهدين خلال الثورة التحريرية، وكانوا يطلبون من المواطنين الصلاة وبما أن منطقة تيبحيرين لم تكن تتوفر على مسجد فقد تم تخصيص غرفة الأدوية للصلاة، وأصبحت العلاقة بين الطرفين قوية، حتى إن الرهبان رفضوا الرحيل منها رغم الوضع الأمني المتدهور والتهديدات التي أطلقتها الجماعات الإرهابية ضد كل من يحمل جنسية غير جزائرية بعد تاريخ الفاتح ديسمبر 1993.

العربي بن مولود قاسم الرهبان "المحتجز" لليلة كاملة قبل فراره


واستعان التحقيق بالشاهد الوحيد من المدنيين الذين رأوا الرهبان، "العربي بن مولود"، كان مشروع رهينة رفقة شقيقه الذي تم قتله، كان رفيق الرهبان في ليلتهم الأولى بعد تحويلهم إلى قرواو في بوفاريك، يقول إنه تم عزل الرهبان في غرفة منفردة ولاحظ أن الطبيب كان يمشي ببطء بسبب التعب، وعندما أسدل الليل ستاره قرر هو الفرار ونجا من موت محقق.
شيخي: "زيتوني قال لي إن من منح الرهبان الأمان قد مات ومات معه العهد"
أما عمار شيخي وهو أحد المشاركين السبعة في إنشاء الجماعة الإسلامية المسلحة، فيروي بعض ما دار بينه وبين جمال زيتوني حين يقول: "جمال زيتوني قال لي إن الحراس تأثروا بالرهبان حين رأوهم يصلون، حيث وضعوا أسلحتهم، وقررت تغيير الحراس في كل مرة"- ينقل المتحدث عن جمال زيتوني-. يقول إن زيتوني سأل مرة عن سبب عدم رحيل الرهبان "فأخبرناه أننا منحناهم الأمان وكان رده أن الأمان منحه سابقه ولا علاقة له به".

حطاب: "زيتوني اتصل بي وقال إنه ذبح الرهبان وكان قرارا لفك الرباط معه"
أما حسان حطاب أمير الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا، الذي طلق "الجيا" بعد مقتل الرهبان وأنشأ الجماعة السلفية للدعوة والقتال، فكان يتحدث من على أريكة في قاعة بأغطية لأفرشة بلون أزرق يقول: "اتصل بي زيتوني وقال لي أعلمك أنني قتلت الرهبان صباح اليوم، فقلت له في هذه الحالة لا يمكننا مواصلة العمل معا.. إذن أنت تخاف من رجالك ولا تخاف الله"، قبل أن يضيف أنه ما كان عليه أن يقتلهم وهو من منحهم الأمان.

زيتوني جند عاملا سابقا بالسفارة للتفاوض مع فرنسا قبل فشل المفاوضات
وتمكنت "الجيا" بسبب الاختطاف من التواصل مع السفارة الفرنسية بالجزائر، من خلال إرسال مفاوضها المدعو "عبد الله"، حيث استمرت المفاوضات أكثر من الشهر، في لقاءات سرية مع السفير، وحدث أن نصح الجنرال العماري قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، اقترح من خلال شارل باسكوا للرئيس الفرنسي آنذاك جاك شيراك التفاوض في سرية.
ولم يكن آلان جيبي الوزير الأول آنذاك على علم بالمفاوضات، استمرت المفاوضات ما يفوق الشهر إثر إرسال ''الجيا'' لمفاوض يدعى ''عبد الله'' إلى السفارة الفرنسية للقاء السفير سرا دون أن تقوم السفارة بتصويره في وقت حمل هو إلى السفير التسجيل الخاص بالرهبان السبعة حيث يقدم كل واحد منهم نفسه ويطلب التدخل لتحريره، وكان من بين المطالب أن يتم تحرير عبد الحق لعيايدة نظير الإفراج عن الرهبان، التسجيل تلقاه "العقيد كلويمن الذي كان له تعامل مباشر مع الإرهابيين، غير أن جريدة "لوباريزيان" أخلطت كل الأوراق - يقول المعلق على الشريط -، بعد نشر معلومة حول تواجد جون شارل مارشياني بالجزائر.

هكذا قضت أنانية الفرنسيين على الرهبان


وقرر جيبي إنهاء المهمة فورا بعد الاطلاع على المعلومة من خلال الصحافة، وقال مارشياني: "إنه في العاشر من شهر ماي 1996 اتصل بمعارفه في الجزائر لإعلامهم بإبعاده عن المهمة، وأخبرت المسؤولين في فرنسا بأن الرهبان سيكون مصيرهم الموت"، يقول وزير الدفاع آنذاك إنه تم الاتفاق مع الوسيط على تحرير بعض المسجونين في فرنسا دون إدخال السلطات الجزائرية في القضية. مصطفى عبد الله ثبت فيما بعد بأنه أحد السائقين السابقين بالسفارة وحدث أن دعا دبلوماسيين من السفارة لعرسه والتقط صورا معهم، وهو أيضا شقيق محول طائرة "إيرباص للخطوط الجوية الفرنسية ذات 24 ديسمبر العام 1994.

أبو إيمان: "حضرت عملية الذبح ولما رفضت المساهمة فيها دفعني أحدهم"


ويروي أبو إيمان آخر سجاني الرهبان المغتالين الذين حضروا عملية القتل، أن الرهبان رفضوا تناول الأكل الذي كان بحوزة الإرهابيين، حتى إنهم مرضوا في الأيام الأخيرة خصوصا أكبرهم، وكانت أجسادهم باردة، وبتاريخ الحادي والعشرين من ماي اتخذ زيتوني قرار قتل الرهبان. البداية كانت بذبح خمسة رهبان قبل الفرار باثنين تم قتلهما في الطريق خوفا من أن يعطلا الإرهابيين في التنقل، وتكفل بعملية الذبح كل من "أبي نوح وهو من القصبة، رشيد اوكالي، عبد الغاني من سيدي موسى، عمر أبي الهيثم من بوقرة، هذا الأخير تطوع لذبحهم، قال: "لم نطلق أية رصاصة على الرهبان، لأننا في الحقيقة كنا نعرف نقصا في التموين بالذخيرة، وتم ذبحهم جميعا بالسكين"، قبل أن يضيف: "أحدهم قال لي خذ اذبح أحدهم وكنت مرتبكا، وقام بدفعي ثم ذبحه".
أبو إيمان لا يجيد اللغة الفرنسية قال إنه لم يكن يعلم ما يقولونه غير أنه ومنذ اختطافهم وهم يصلون.

أبو محمد: "قطعنا رؤوس الرهبان لأننا لم نستطع حمل أجسادهم في السيارة"
أما أبو محمد أمير الجماعة الإسلامية المسلحة عن منطقة تابلاط وأحد الحضور في العملية فقال إنه عندما اتخذ زيتوني قرار ذبح الرهبان لم يكن سهلا نقل أجسادهم كاملة فقرر قطع رؤوسهم، "وضعناهم في السيارة ولم أستطع السياقة بسبب الرائحة المنبعثة منهم"، الغريب في تصريحات المعني هو أنه لم ينزعج من أمر الرؤوس المقطوعة لأجساد بشرية بقدر ما أزعجته الرائحة، وأشار إلى أن الأجساد تم دفنها في جبال بوقرة بالبليدة فيما تكفل هو بنقل الرؤوس في السيارة لرميها في الطريق تحت شجرة بمدخل ولاية المدية، حيث تم العثور عليها من قبل صاحب سيارة.
وتكفل جمال زيتوني بإصدار البيان رقم 44 الذي جاء فيه: "الرئيس الفرنسي ووزير الدفاع رفضا التحاور والتفاوض مع الجماعة الإسلامية المسلحة، وقطعا كل شيء بتوقيف ما تم الشروع فيه ونحن قمنا بقطع رؤوس كل الرهبان".

فتحي بوكابوس: "زيتوني كان يتعمد تغيير مكان الرهبان في كل مرة"


أما فتحي بوكابوس وهو أحد مقربي جمال زيتوني فقد قرر تطليق العمل مع "أبي عبد الرحمان أمين" وتسليم نفسه للمصالح الأمنية ممثلة في الجيش الوطني الشعبي، في الـ 15 ماي، قال إن المصالح الأمنية كانت تعمل على البحث في كل المنطقة غير أن المكان كان واسعا، وجمال زيتوني كان في كل مرة يقوم بتحويل مكان الرهبان في حال ما شك بأنه تم رصده من قبل المصالح الأمنية "المنزل الأحمر" بعد مرور 42 يوما على عملية الاختطاف، وحول زيتوني الرهبان من المدية عبر تابلاط إلى بوقرة ومن ثمة إلى قرواو. يقول إنه حضر عملية كتابة البيان رقم 43 الذي يطلب مقايضة الرهبان بعبد الحق لعيايدة الموجود رهن السجن منذ 1993.
الفيلم علق على تعامل الفرنسيين مع الملف بالأنانية التي قال إنها كانت سيدة الموقف من خلال الدور الذي لعبته السفارة الفرنسية بالجزائر، وذهبت نتيجة التحقيق إلى أن المسؤول عن عملية قتل الرهبان كانت الجماعة الإسلامية المسلحة وبأمر من زيتوني، وتحديد حتى أسماء الإرهابيين الذين تكفلوا بالعملية.




رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

إغتيال رهبان تيبحيرين بالصوت والصورة



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 07:50 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب