منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > قسم اخبار الصحف

قسم اخبار الصحف [خاص] بما تنشره الصحف الجزائرية والعربية[كل ما ينشر هنا منقول من الصحف والجرائد]

أنا بريء .. أصدقائي خانوني والسجن حولني إلى عون نظافة

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محللون يناقشون جدوى تحرك المغرب صوب روسيا والصين Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-04-20 03:29 PM
مقالة فلسفية سهلة الحفظ الى أصدقائي شعبة أدب وفلسفة amine128 قسم تحضير شهادة البكالوريا 2018 Bac Algerie 1 2012-03-19 12:12 AM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2013-07-22
 
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 45,940 [+]
عدد النقاط : 3119
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
افتراضي أنا بريء .. أصدقائي خانوني والسجن حولني إلى عون نظافة

عاشور عبد الرحمان صاحب فضيحة 3200 مليار في أول حوار له خلف القضبان:

أنا بريء .. أصدقائي خانوني والسجن حولني إلى عون نظافة

الاسم: عاشور عبد الرحمان.. الإقامة: سجن سركاجي.. التهمة: إختلاس 3200 مليار من خزينة الدولة، وجدناه صدفة ونحن نتجول في مكتبة سجن سركاجي، كنا حينها نتبادل الحديث مع مسجون آخر محكوم عليه بـ12 سنة سجنا، سألناه لماذا لا يكمل دراسته، فرد علينا في تهكم بقوله هل تريدونني أن أدرس مع من سرقوا 3200 مليار، في إشارة واضحة الى الملياردير الشهير عاشور عبد الرحمان الذي كان يجلس غير بعيد عنا، وقد سمع ما كان يقوله زميله في السجن ليرد عاشور متهكما هو الآخر "هل نسيت جريمتك يا وليد العاصمة".
اشترطت علينا إدارة سجن سركاجي عدم الغوص في تفاصيل قضيته التي سجن فيها على أساس أن الأحكام القضائية لا يجوز لأي كان أن يعقب عليها، فقبلنا الرهان شوقا إلى معرفة الحياة الشخصية لهذا الرجل اللغز، كيف يعيش ما الذي تغير في حياته داخل السجن، مشاريعه عندما يقضي عقوبته وغيرها من الأسرار التي تنشرها الشروق لأول مرة..

كان يرتدي قميصا صيفيا أبيض اللون نظيفا للغاية، وسروال بدلة السجن بلون أصفر يميل للبني، ينتعل نعلا صيفيا، زاد وزنه بكثير عما كان عليه وقت اجتيازه امتحان شهادة البكالوريا (اين استطاعت الشروق يومها أن تهرب صوره في الامتحان)، يمشي بخطوات متثاقلة، لاتزال طريقة كلامه مزيج بين كثير من اللغة الفرنسية وقليل من اللغة العربية الدارجة، قليل الكلام.. كثير الصمت.. لكنه أصبح أكثر تحكما في المصطلحات والمواد القانونية، لا يبدو عليه مُطلقا التعب والإرهاق، بقدر ما يبدو مرتاحا، كما لم يعد هناك أثر للإسوداد حول عينيه مثلما عرفناه سابقا.

عائلتي ترعى عائلات المساجين وعندما أخرج من السجن سأنشئ شركات لتوظيف المحبوسين

بالكاد أقنعناه بالحديث معنا (بدا عليه التحفظ والخوف من الصحافة)، وافق بشرط عدم الخوض في بعض التفاصيل سيما في تفاصيل قضيته مع العدالة، أول ما سألناه عن سبب ارتفاع وزنه الذي زاد بكثير فرد ضاحكا: (الماكلا والرقاد.. كيفاش حبيتوني نحرق الشحم ).

في البداية نهنئك بفوزك الثاني في امتحان شهادة البكالوريا من داخل السجن؟
(... يبتسم ثم يتحدث قائلا): ذلك بفضل الله عز وجل، لم أكن أتصور أن السجن قد يُفيدني، الحمد لله نجحت في البكالوريا، خلف أسوار المؤسسة العقابية، لم أكن مطلقا أعتقد أن "الحبس" سيقدم لي أشياء فقدتها خارجه، فلولا السجن لما تحصلت على شهادة البكالوريا، وأطمح لإتمام دراستي الجامعية، مستقبلا بعد خروجي من هذا المكان.

سمعنا أنك تريد دراسة تخصص الحقوق في الجامعة، لماذا هذا التخصص بالضبط؟
أطمح دراسة الحقوق.. قضيتي مع العدالة علمتني ضرورة الإطلاع على كتب القانون، وأنا لست من الذين يطالعون الكتب كثيرا (لا أكذب عليكم لم أكن أطالع مطلقا الكتب)، لكن السجن علمني مطالعة كتب القانون والتعرف على المصطلحات والمواد القانونية، لهذا أرغب في إتمام دراستي الجامعية في تخصص الحقوق والقانون.

تريد أن تكون محاميا بعد أن كنت سجينا؟
لا أبدا، سأعود لشركاتي وأعمالي، أصارحكم أن رغبتي في دراسة الحقوق هي لأجل الاستفادة من الإفراج المشروط، لكن لحد الساعة لم أسجل في الجامعة، ولا أزال انتظر، ومع ذلك استفدت من السجن، فقد أصبحت من الحائزين على شهادة البكالوريا... وأين؟ خلف القضبان، وأعرف نفسي لو كنت حرا طليقا لما فكرت في اجتياز امتحان البكالوريا.

سمعنا أن أحد أساتذتك في السجن هو أحد إطارات البنك الوطني المتهمين في فضيحة 3200 مليار.. هل هي صدفة أن تتلمذ على أيدي مساعديك في الفضيحة داخل السجن؟
(يتنفس .. ثم يضحك) قائلا: تقصدون(؟؟) إنها الصدف، فأنا لم أكن مطلقا أتصور السيناريو الذي أعيشه داخل السجن، لكن أرجو منكم أن يبقى اسم هذا الإطار سرا بيننا بناء على رغبته (هذا الإطار الذي كان برفقتنا تجاذبنا معه أطراف الحديث.. تقرأون لاحقا اعترافاته المثيرة على صفحات الشروق).

بكل صراحة، عاشور عبد الرحمان بعيدا عن نيلك شهادة البكالوريا، ماذا قدم لك السجن كملياردير لم يكن ينقصه شيء في الحياة؟
الكثير من الأشياء، السجن هو عالم مختلف تماما عن المحيط الخارجي.. لكن الشيء الذي قدمه لي أنه غربل لي الناس الذين كانوا من حولي..

إبني يريد أن يدرس القضاء حتى يخرجني من السجن

(هنا يتوقف ويصمت كثيرا وكأنه يتذكر أصدقاء معينين)، ثم يضيف قائلا "السجن غربل لي أصدقائي الحقيقيين والمزيفين الذين كانوا يصاحبون ويصادقون عاشور عبد الرحمان لمصلحة، والذين كانوا يصادقونه لشخصه، وبعد السجن عرفت أن الناس معادن، وعرفت الأصدقاء الحقيقيين في حياتي.

هل تقصد أشخاصا معينين تخلوا عنك؟
لا أستطيع أن أذكر أسماء معينة احتفظ بها لنفسي وللزمن، لكن هذا الأمر حز في نفسي كثيرا، فأنا كنت صاحب شركات، وقدمت الخير الكثير، ووقفت إلى جانب الكثيرين وعندما رميت في السجن تركني كل من كنت أساعدهم، لكن بودي أن أشكر عائلتي وزوجتي وأبنائي الذين لم يتخلوا عني ولايزالون يثقون في براءة والدهم.

هل تقصد أن بعض المحيطين بك خانوك... أم تقصد بعض الأشخاص انفضحوا في محاكمتك؟
(..خلو البير بغطاه وكيما يقولوا الفرد كي طيح يكثروا عليه السكاكن... وكما أخبرتكم لا أريد الحديث في قضيتي..).

قضيت أكثر من سبع سنوات خلف القضبان، هل تشعر بالندم الآن على شيء معين؟
نعم، أكيد، فالسجن يبقى سجنا، طبعا ندمت وكثيرا، وأحيانا كثيرة ( نقول واش جابني لهنا)، فالحرية تنتزع ولا تعطى.. (قالها باللغة الفرنسية.. قبل أن يتوقف عن الكلام)...

هل يعني ندمك اعترافك بالفضيحة وبأنك تستحق العقاب والمكوث خلف القضبان؟
لا.. لا.. أبدا، فأنا لا أزال اتشبث ببراءتي، والأيام ستثبت ذلك، الندم لا يعني أني ارتكبت جرما، خاصة أن المحكمة العليا انصفتني ومجلس قضاء العاصمة تجاهل قضيتي، ولن استسلم مادام أنني أثق في العدالة الجزائرية بأنها ستنصفني يوما وسأنال البراءة آجلا أم عاجلا.

كيف تثق في العدالة وهي نفسها من سلطت عليك عقوبة 18 عاما نافذا؟
(ابتسم وصمت مطولا، حاولنا معه كثيرا، لكنه رفض الإجابة أو التعليق..).

حسنا، إذن كيف تقضي يومياتك داخل الزنزانة بكل صراحة؟
انهض باكرا، وأحيانا وليس دائما أمارس الرياضة... في وقت سابق كنت أدرس حتى أحصل على البكالوريا، لكن اليوم مع رمضان أفضل قراءة وتلاوة القرآن الكريم.

وهل حفظت شيئا من القرآن الكريم؟
أحرص على ختمه وترتيله والحمد لله (ولا أكذب عليكم لم أحفظ شيئا، لكني أرتله يوميا وأسعى إلى ختمه في شهر رمضان الكريم).

ماذا عن أبنائك وعائلتك، كيف ينظرون إلى والدهم المسجون في واحدة من أكبر الفضائح التي هزت البلد؟
الحمد لله لي ولدين اثنين يدرسان جيدا ويتحصلان على أعلى المعدلات، وأحد أبنائي يريد أن يصبح قاضيا، وزوجتي دائما تقدم لي المساعدة... الحمد لله أن عائلتي مدركة تماما براءتي وهذا هو ما يهمني... فالإنسان الذي تقف معه عائلته لا ينتظر وقوف أحد إلى جانبه.

لماذا يريد أحد ابنائك أن يصبح قاضيا.. ربما حتى يخرج والده المحكوم عليه بـ 18 عاما من السجن؟
يبتسم ثم يرد قائلا (لا أنا قلتلو اخطيك من سكتور ديال العدالة..)، أنا عندما نجحت في البكالوريا فضلت أن أدرس حقوق، وابني يريد أن يصبح قاضيا..

الذين كنت أساعدهم تخلوا عني بعد أن كانوا يلهثون خلفي

فما أمر به في محنتي فتح عينا عائلتي على العدالة جيدا، ولا أخفي عليكم حاولت أن أقنع أبنائي بالإبتعاد عن دراسة الحقوق أو القضاء، لكن ابني الأكبر يتشبث بالقضاء لأجلي، فهو يعتقد أنه عندما يتخرج قاضيا سيخرجني من السجن.. تصوروا أن ابني دائما يقول لي: »والله والله يا بابا غير ندافع عن المظلومين«؟

معروف عن عاشور عبد الرحمان نشأته في أسرة غنية وثرية جدا، كيف تتأقلم مع يوميات السجن وأنت الملياردير صاحب الملايير؟
الحمد لله تأقلمت مع الوقت، لكن بعض الأمور التي تعلمت ونشأت عليها لا أستطيع تغييرها.. لم أستطع مطلقا.

مثل ماذا؟
(هنا يتدخل السجين المحكوم عليه بـ12 سنة سجنا مازحا ثم يقول: هذا السي عاشور في الحبس ومازال يشترط ياكل بالمنديل على رقبته... يعتقد أنه في فندق خمس نجوم ويطلق قهقهات في وجه عاشور).
يتدخل عاشور قائلا: طريقة الأكل والجلوس والحديث والنظافة، أنا لحد الآن أرفض تناول الطعام على الأرض وأرفض تناول الغذاء دون وجود مناشف، لا أتنازل عن نظافة المكان الذي أنام عليه، وترتيب كل شيء في مكانه، وأرفض الفوضى...

أنت الآن بين مساجين من مختلف شرائح المجتمع، تعددت جرائمهم، وكنت في وقت سابق أحد الذين يجالسون المسؤولين ورجال الأعمال في هذا البلد.. هل تحن لحياة العز؟
أكيد، هناك فرق شاسع، لكن السجن يقربك من الناس المتواضعة والهشة، الناس الذين سلبت منهم الحرية، الذين ربما كل واحد فيهم له خطأه وجرمه، هنا تعلمت الكثير... وصراحة أفضل الاحتكاك بالمحبوسين بدل الاحتكاك بالمسؤولين (ومحيط المنافقين)...

بكل صراحة، هل تتصدق من ثروتك التي تملكها خارج السجن على المساجين؟
هذا السؤال ليس من المفروض أن أجيب عليه، هناك أمور كثيرة لا أستطيع التصريح بها (نخلوها لربي سبحانه...)، لكن أحيانا كثيرة أقول أن الله ابتلاني في السجن لفعل الخير، أنا أكون سعيدا، لأن بعض المساجين يطلبون مني أن أوكل لهم محامين للدفاع عنهم وآخرين يطلبون مني شراء لعائلاتهم ما يحتاجونه.. فيما أفضل أن تتكفل عائلتي خارج السجن بشراء ما تحتاجه بعض عائلات المساجين الفقراء؟

عاشور عبد الرحمان، نصارحك بالحقيقة، أنت في نظرنا كصحفيين، مختلس أموال ومؤسس شركات وهمية ومتهم بتأسيس جمعية أشرار، أنت صاحب قضية لا تقل جرما عن فضيحة الخليفة، وعدالتنا لو لم تر انك متهم لما أودعتك السجن.. ما تعليقك؟
هذا رأيكم ،فأنتم الصحافة التي تهول الأحداث مرات كثيرة... (هنا تنفس عميقا)، ثم قال: لقد ظلمتموني انتم الصحافيون كثيرا دون التحري في القضية.. لكن أنا واثق من براءتي وعائلتي كذلك، وقضيتي لاتزال في العدالة، وفي المحكمة العليا ولم يفصل فيها نهائيا إلى حد الآن.

نحن في الصحافة كثيرا ما كتبنا عنك، لكن لم نجد ما نكتبه عنك غير قضايا الفساد؟
هذا رأي الصحافة والرأي العام، لكن بالنسبة لي أنا لست مجرما، لم أقتل ولم ألوث يداي بدماء أبرياء... يقولون أن المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته، لكن أنا أقول من خلال تجربتي وراء القضبان "أن المتهم مدان إلى أن تثبت إدانته"، فكيف لقاتل ومغتصب البراءة والإرهابي أن يستفيد من إجراءات العفو، والمتورطون مثل قضيتي لا يستفيدون من ذلك »والله غير العجب في هذا البلاد«.

وماذا تعتبر نفسك إذن يا عاشور عبد الرحمان إذا لم تكن متورطا ومختلس أموال الشعب في فضيحة هزت البلاد؟
أنا عندما أتصفح وأتمعن في التهم الموجة إلي، على غرار تكوين جمعية أشرار واختلاس أموال عمومية وغيرها من التهم، وأقارنها بالمواد القانونية التي تضمنها قانون الإجراءات الجزائية، ومحاضر الاستماع للشرطة وقاضي التحقيق وقرار الإحالة، أجد أنه لا علاقة لها بقضيتي، والأيام ستثبت ذلك.

هل تزعجك ما تكتبه الصحافة عنك وهل تطالع الجرائد داخل السجن وتتابع أخبار السياسة؟
إلى حد ما يزعجني ما يقال عني، خاصة عندما يصفونني بأني "بارون" ومختلس ملايير... يزعجني أن الحقيقة لا تعرفونها، أنتم الصحفيين. أنا أطالع يوميا الجرائد التي يجلبونها إلينا نحن المساجين.. لكن أحيانا، أنتم الصحفيين، تذكرونني بهمي للأسف؟

وماهي الحقيقة التي يجب أن نذكرها في رأيك.. أخبرنا؟
قضيتي لا تزال في العدالة، وأنا كشخص مسجون، أحترم هذه المؤسسة، ولن أدلي بشيء يخص قضيتي. وسبق وأن أخبرتكم أني لن أتكلم شيئا في قضيتي لو سمحتم... فقط أختصر حديثي في هذه النقطة بثقتي في عدالتنا.

ما هي الأشياء التي تحن إليها خلف القضبان طبعا عدا عائلتك بكل صراحة؟
إلى أشياء كثيرة، إلى الحرية.. أشتاق إلى لمة عائلتي وأصدقائي المخلصين وإلى أعمالي أيضا، أشتاق إلى العودة إلى أعمالي ومزاولتي حياتي كرجل أعمال.. فأنا رغم أني اجتزت سبع سنوات في السجن لم أنس أعمالي وحياتي خارج السجن؟

هل كنت تتصور يوما أن كل هذه الثروة التي جمعتها لا تساوي شيئا أمام فقدانك للحرية داخل هذا السجن؟

تعلمون أن بيتي كان يُطل على سجن القليعة وكنت أمر عليه يوميا لكني لم أكن أدري مرة واحدة أنني سأعيش أياما وسنوات خلف الزنزانة... وكلما أتذكر السجن أتذكر بيتنا في القليعة، ومروري اليومي على السجن.
فمن كان يدري أنني سأمكث فيه لسنوات. وسمعت مؤخرا أن سجن سركاجي سينقل إلى القليعة. فهل من الصدف أن أنقل إلى نفس السجن الذي كنت أمر عليه يوميا عندما كنت حرا طليقا... (واش من مكتوب هذا).

لو سألناك عن أول شيء ستفعله بعد خروجك من السجن ما هو؟
سأصارحكم بالقول، أول شيء سأفلعه هو أني سأنظم ندوة صحفية كبرى أجمع فيها كل الصحفيين وسأكشف فيها عن الحقيقة الكاملة لقضيتي؟

نحن معك الآن لماذا لا تقول هذه الحقيقة؟
الآن.. لا، قضيتي لم تنته بعد؟

أنت رجل غني.. هل تعامل معاملة خاصة داخل السجن؟ هل صحيح أنك تعيش يومياتك مثل السلطان.. يقولون لديك غرفة (vip)؟
لا، أبدا، أنا أعيش يومياتي كباقي السجناء. وكل ما يقال لا أساس له من الصحة. فالجميع هنا سواسية ولا فرق بين سجين وآخر.
لكني أود أن أقول شيئا، فهنا جميع أعوان السجن في سركاجي يعاملون المحبوسين معاملة طيبة ومحترمة جدا...

نعلم أن كل السجناء عادة ما يكلفون بمهام حسب تخصصاتهم خارج السجن أو ميولاتهم، أنت ما هي مهمتك داخل السجن؟
يبتسم .. - ثم يقول- بصراحة أنا عون نظافة في سجن سركاجي..

من رجل أعمال إلى عون نظافة في السجن.. لماذا اخترت هذه المهمة أم أنك أجبرت عليها؟
حسنا، أنا منذ أن كنت في بيتي وفي مكتبي خارج السجن كنت أحب أن أرى كل شيء نظيفا ومرتبا وكل شيء في مكانه، لهذا اخترت العمل في مجال النظافة.

لم استطع حفظ القرآن في السجن لكنني أرتله يوميا

وهذا ليس عيبا.. أنا تربيت مع أخي دون أختي، في بيئة نظيفة، وكنا نقوم بكل أعمال المنزل لمساعدة والدتنا، ولهذا احتفظت بنفس العادات من تنظيف المكان في السجن، وهذا ليس عيبا أن أكون عونا للنظافة في السجن. وفي كل السجون التي تم نقلي إليها كنت أقوم بمهام تنظيفها.. بل نظفت كل السجون التي سجنت فيها.

كيف يعاملونك في السجن.. السجناء خاصة؟
الكل هنا يعرفني ويعرف من هو عاشور عبد الرحمان.. البعض يمازحونني ويطلبون مني منحهم القليل من الأموال التي يدعون أني سرقتها.. وآخرون يتهكمون ويمازحونني دائما بقضية 3200 مليار، البعض منهم يقولون لي: (كيفاش الملايير اللي سرقتها مخرجوكش من الحبس)، وبعض المساجين يصبحون علي بالقول: (أعطينا مليار ولا زوج يا سي عاشور..)، وأنا طبعا لا أغضب منهم فهم يمازحونني وأنا اعتدت عليهم فهم أصبحوا عالمي الثاني.

ما هو الشيء الذي اشتقت إليه خارج السجن؟
سأصارحكم القول، مرة وأنا ذاهب لحضور محاكمتي كنا جماعة من المساجين في المحكمة والتقينا بسيدتين اثنتين بدأتا تتهامسان علينا بالقول: "ابتعدوا! هؤلاء المساجين! إنهم خطرون!) لقد تأثرت كثيرا ((هنا اغرورقت عينا عاشور عبد الرحمان بالدموع...)).
ثم يضيف قائلا: تذكرت حالي عندما كنت خارج السجن وكان الجميع يريد مصادقتي ويتهافتون على صحبتي وها هم الآن يخافون من السجين أريد أن أقول إن المساجين ليسوا وحوشا.

وماذا تعلمت من نظرة الآخرين إلى السجناء؟
لو كان الأمر بيدي لخلقت للمساجين فضاءات خاصة يعملون فيها ويتعلمون ما يفيدهم حتى لا يعودوا للإجرام، وبإذن الله لو كان في العمر بقية سأساعدهم في إدماج المساجين بعد خروحي من السجن حيث سأعمل على إدماج المحبوسين في مشاريع مصغرة بالتنسيق مع البلديات، على غرار النظافة... لقد روادتني أفكار كثيرة داخل السجن، سأحاول تجسيدها على أن تكون اليد العاملة فيها من السجناء فقط.

ماذا عن أموالك وشركاتك وموظفيك.. ومن يسير أعمالك؟
أنا كنت أوظف 850 شخص، وفي النهاية وجدت نفسي خلف القضبان. لكن ما ذنب الموظفين الذين وجدوا أنفسهم دون عمل، إني فعلا أتأسف لحالهم، أحيانا كثيرة أقول أنا أدفع ثمن العقوبة، لكن لماذا تغلق الشركات ويسرح الموظفون؟ ما ذنب 850 عامل كانوا يعملون لدى عاشور عبد الرحمان.. لماذا قطعوا أرزاق هؤلاء؟

هذا الحديث والصور الملتقطة لك داخل السجن سنحررها على شكل حوار لجريدة "الشروق" هل تعارض ذلك؟
أنا تحدثت معكم بمحض إرادتي كما أن الصدفة جمعتنا ولم أصرح بشيء يتنافى وقانون المؤسسة العقابية، فأنا شأني شأن المساجين الناجحين في البكالوريا طبعا أوافق وأنا أثق فيكم وفي "الشروق".

كلمة أخيرة
أنا واثق من عدالة بلدي أنها ستنصفني في النهاية... أقول لعائلتي شكرا على ثقتكم في، وأقول لبعض الأصدقاء الأوفياء شكرا لأنكم من المعدن النفيس.. السجن ليس وكرا للمجرمين فهو أيضا نقطة تحول كبيرة في حياتي أنا عاشور عبد الرحمان وحياة الكثير من السجناء فاقدي الحرية... وشكرا.







رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

أنا بريء .. أصدقائي خانوني والسجن حولني إلى عون نظافة



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 10:58 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب