منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > قسم اخبار الصحف

قسم اخبار الصحف [خاص] بما تنشره الصحف الجزائرية والعربية[كل ما ينشر هنا منقول من الصحف والجرائد]

الرّجل الثالث في الفيس المنحل، الهاشمي سحنوني في حوار مع المحور اليومي

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وظائف بمركز الهاشمى نجوم القمر ارشيف المواضيع المحذوفة والمكررة 3 2011-06-30 01:36 AM
بشرى سارة :مركز الهاشمي حاليا بالجزائر يطلب موظفين جيهان الورد قسم الطب والصحة 0 2010-11-23 08:33 PM
المهاجم الدولي الجزائري رفيق جبور في حوار لـ ''الخبر'' .... bahaa edd منتدى الكورة الجزائرية 4 2010-05-10 08:36 PM
الهاشمي جيار : " نستحق التأهل أبو العــز منتدى الكورة الجزائرية 0 2010-01-19 09:01 AM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2013-10-23
 
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 45,959 [+]
عدد النقاط : 3119
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
افتراضي الرّجل الثالث في الفيس المنحل، الهاشمي سحنوني في حوار مع المحور اليومي

الرّجل الثالث في الفيس المنحل، الهاشمي سحنوني في حوار مع المحور اليومي


إن لـم تُحّل جبهة الإنقاذ، كنت سأستقيل والدعاة كانوا يتعمدون أن يسجنوا حتى لا يُخوّنوا ويُتّهموا
بالعمالة للسلطة من قيادة الفيس»
«قضيتي ليست قضية حزب، ولو أُخيّر بين الجزائر والجبهة سأختار الجزائر دون شكّ، ولو خُيّرت بين الاستقرار وعودة الفيس سأختار الاستقرار للشعب الجزائري»


يسرد الرجل الثالث في الفيس المنحل، الهاشمي سحنوني، في حوار مع «المحور اليومي»، حقائق مثيرة، تفضح كيف أنّ مناضلي الجبهة الإسلامية للإنقاذ، كانوا يعيشون إرهاب التّخوين والعمالة للسلطة، من قبل قيادة الحزب، التي جرّت الآلاف إلى طلب السجن لتبرئة ذمّتهم من الخيانة أمام القادة، في حالة نفسية صادمة، جرّتهم فيما بعد للعنف، وطريق الإرهاب، ويكشف سحنوني كيف أنّ أطرافا أجنبية تحاول استخدام قادة الفيس المنحل لتمرير رسائل سياسية لضرب السلطة، ويعود بنا في هذا الحوار إلى مواقفه منذ بداية الأزمة، التّي قال إنها ثابتة وتغلّب مصلحة الجزائر واستقرارها على عودة الجبهة المنحلة للمشهد السياسي.
لو تحدّثنا أولا عن المبادرة، التّي أعلنتم عنها مؤخرا، بخصوص عفو شامل، يمسّ المتورّطين في فساد مالي واقتصادي؟
الفكرة ليست وليدة الصدفة، استشرى الفساد بالبلاد منذ 1992، أين دخلت في فتنة ودوامة لا أول ولا آخر لها على جميع المستويات، السياسية، الاجتماعية، الأخلاقية وعلى المستوى المالي والاقتصادي، ورأينا أنّ الحلّ هو العفو الشامل، رغم أنّ الرئيس بوتفليقة أتى بالمصالحة، إلا أنها تناولت جانب المأساة والجانب المسلّح، وهناك جوانب كثيرة أُهملت أو لم يُلتفت إليها، وأنا أطرح أن نشترط على المتورطين في قضايا فساد مالي، أن يعيدوا أموال الدولة مقابل إعفائهم من العقاب.
من هم الشركاء في هذه الفكرة؟
ناقشتُ الفكرة مع بعض الإخوة والأصدقاء الشخصيين، واقترحت أن يصدر الرئيس عفوا في إطار عفو شامل ليس خاصا بهؤلاء فقط، نطوي به صفحة الماضي كلّه، وليس الفساد المالي فقط، رأينا أنّها الفكرة الأقرب إلى الإقناع من الفكرة الأولى، التي طرحتها في 2009، وهذه ليست فتوى، كما يتحدّث البعض، أنا لست أهلا حتّى أصدر فتوى، ولن أصدر فتوى كهذه، هذا اقتراح ومبادرة سياسية لاسترجاع بعض الأموال المهرّبة في الخارج، ينتفع بها الفرنسيون والإنجليز والألمان والأمريكيون والإسبان، ولا يجب أن نستمر في فتح جروح الماضي، ناس اختلست الأموال في ظروف معينة يعرفها الخاص والعام، وعلينا الآن، حلّ المشكل، والذين ينتقدون هذا الطرح، فليأتوا بالبديل.
هذا يعني أنّ طرحكم لقي اعتراضا من بعض الأطراف؟
ليس بالضبط، لكن قمتُ بلقاء مع طمين، المدير العام، لمنظمة مكافحة الفساد الدولية، وأبدى معارضته للفكرة، أن أعارض لآتي بما هو خير، نعم، لكن أن أعارض من أجل أن أعارض، فهذا يبدو معارضة سلبية، لا يلتفت إليها، والحقيقة من استشرتهم في الموضوع رحّبوا في انتظار قبول الرئيس، وممكن أن يكون لهذه الفكرة آثارٌ إيجابية.
من الذين دخلتم معهم في مشاورات بخصوص مبادرتكم السياسية الأخيرة؟
إلتزمتُ بعدم ذكرهم، وإذا أرادوا أن يفصحوا عن أسمائهم، سيصدرون بيانا ويمضوا عليه، وأؤكد أنّهم ناشطين في مجال الدعوة، وليس لهم علاقة بالمجال الحزبي، وكانت لهم مواقف سياسية سابقة كثيرة، منهم بعض المؤسسين في الفيس -المنحل-، وسنرفع مقترحنا في أقرب وقت إلى الرئيس.
- طيّ صفحة الماضي، التي تحدّثتم عنها، تحتاج لتطهير فكر من انجرّ إلى العنف حتّى تكون مصالحة دون عودة لأخطاء الماضي، وهنا نقصد المراجعات الفكرية، ما هي مساهمتكم في هذا الخصوص؟
منذ اليوم الأول، وفي 25 جوان 1991، أعلنت موقفي صراحة رغم أنّني كنت عضوا مؤسسا في الجبهة وقيادي بها، اتّخذت هذا الموقف خوفا من الله، وإرضاءً لضميري، وقلت أنا ضد الدخول في مواجهات مسلحة مع الجيش، وهناك من اعتبر هذا خيانة وولاء للسلطة، لكن لستُ أفهم كيف يعتبر شخص يتبرأ من الدماء ويرفض دخول البلاد في مواجهات مسلحة خائنا، إذن من هو المخلص، هل الذّي دعا إلى الفتنة والقتل والدمار، أنا لازلت مصرا على موقفي إلى اليوم، وكثيرون ممن حملوا السلاح، قالوا يا ليتنا سمعنا لهذا النداء آنذاك، وبالنسبة للمراجعات يقوم بها أناس أخذوا مواقف معينة وقاموا بأشياء ثمّ تراجعوا عنها، أنا مراجعاتي واضحة، أنطلق من الشرع لقول النبي «ص»، «لزوال الدنيا أهوَن عند الله من قتل امرئ مسلم»، يعني مسلم واحد، في الجزائر مات 200 ألف، فهذه الأرواح كلها أزهقت، وهذه الأموال سُلبت، وأصاب كلّ هذا الدمار البلاد، ولازال هناك من يقول لن نسامح، ما يعني أنّ الأزمة ستستمر، ويبقى كلّ طرف يطالب بالانتقام والثأر، ولن تنتهي الأمور.
هل قادتكم زيارات إلى المساجين في إطار المراجعات الفكرية؟
طلبنا من السلطات السماح لنا بمقابلة والحديث مع هؤلاء، غير أنّهم كانوا يكتفون برأينا، ويتم تنفيذه دوننا، أرسلوا لجنة من ثلاثة أئمة للسجون، وتحدثوا مع المساجين، وطلبوا منهم أن يمضوا تعهدا مكتوبا بعدم العودة إلى العمل المسلّح، إذا أُطلق صراحهم، أنا لم أقم بهذا الأمر، لأنّني منعت من ذلك، لكن تلقيتُ رسائل من عند هؤلاء المساجين، يشتكون فيها عدم مقدرتهم البدنية والصحية، وأنّهم لن يتبنّوا أفكار الماضي، وقالوا أنّهم يتمنون فقط الخروج من السجون للجلوس ببيوتهم، خاطينا، خاطينا خلاص انتهينا، الأكثر من هذا، تلقيت رسالة من أحدهم باسم كلّ المساجين، قال لي.. نرجوك يا شيخ هاشمي إذهب للرئيس بوتفليقة، وقل له أن يحكم علينا بالإعدام وينفّذ فينا الحكم فورا، تعبنا من السجن.
حاليا ماذا بقي من الفيس المنحل؟
توفي ثمانية من المؤسسين، ولا يزال 27 على قيد الحياة، منهم اثنان خارج الوطن، ويتعلق الأمر بعباسي مدني، وقمر الدين خربال.
ما رأيكم في تحركات عباسي مدني في الخارج؟
موقفي واضح منذ البداية حول عباسي مدني، لم أكن متّفقا معه، وبالتالي، الشيء الذّي يقوم به هو مسؤول عليه، لم يستشرني ولست مهتما بالموضوع، ليس عباسي فقط من يصب الزيت على النار، هناك أطراف أخرى تضع السكّين في الجرح، ويعيدون فتح الجرح من جديد، وهذا لا يخدم البلاد ولا يخدمهم هم كأشخاص.
من هذه الأطراف، التّي تتحدثون عنها؟
من تنادي بعدم السماح، ومعاقبة من تسبب في الفتنة، إذا غاب التسامح، معناه أنّ الأزمة ستبقى للأبد، النبي «ص» عندما فتح مكة جمع كفار قريش، الذّين قتلوا وعذبوا المسلمين وأخذوا أموال المسلمين، ورغم ذلك، قال لهم اذهبوا فأنتم الطُـلقاء.
ماذا عن الرّجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة؟
صراحة لا أحب التعليق على مواقف سياسية لغيري، وموقفي واضحٌ، أنّني أرفض فتح الجراح من جديد، أرفض معاودة طرح فكرة من بدأ، ومن تسبب، نصدر عفوا ونطوي الصفحة، نحن نعرف أنّ البلاد عاشت أزمة تورط فيها تقريبا الجميع، من قريب أو من بعيد.
- تأسّس الفيس المنحل ببيتكم، وتُعتبرون الرجل الثالث فيه، ومـن المؤسسين، ما رأيكم في تحول الفيس وقياداته إلى ورقة بيد الخارج، لتمرير مشاريع سياسية، تستهدف النيل من البلاد؟
هذا لا شك فيه، لا يجب أن يكون الشخص ساذجا، ليتوقع أنّ الأجانب يقدمون له العون لوجه الله، الأجنبي يخدم مصلحته قبل مصلحة الشعب الجزائري، وبالتالي، إذا هو سعى لذلك، لا يقع اللوم عليهم، بل على من سار معه ضدّ بلاده، أنا لما أسمع في بعض القنوات أناسا يتكلمون بحقد وغلّ، ويقولون لازم نعمل، يا أخي أنت تعيش في الخارج وتحرّض هنا، تعالى وعش معنا داخل البلاد، وعش المآسي التي نعيشها، ثمّ تكلم هذا الكلام، أنا أقول يكفينا التّحريض على العنف والانتقام والحقد والأخذ بالثأر، جاء وقت عفى الله عما سلف، الآن 23 سنة تمر على إلغاء المسار الانتخابي ولازلنا في خطوة واحدة.
هل نفهم من حديثكم، أنكم توجّهون أصابع الاتّهام في التحريض على العنف والانتقام للرجلين الأولين في الفيس المنحل؟
أقول أنّه إذا كانت الأغلبية، أي الشعب والسلطة، اتفقوا على طي هذه الصفحة، لا يستطيع شخص أو اثنان أن يفتحاها، لكن لابد من إرادة سياسية أولا.
- هل اتّصلت بكم فضائيات أجنبية أو أطرافٌ من الخارج، شعرتم أنها تريد استخدامكم، كما يتم مع العديد من وجوه الفيس المنحل في الخارج، لتمرير رسائل لضرب السلطة؟
نعم، هناك قنوات عربية وغير عربية، منها لوموند الفرنسية، وعناوين جرائد لا أعرف أسماءها، اتّصلوا بي وكانت أسئلتهم، الفيس هو مظلوم، فكان ردّي أن قضيتي ليست قضية حزب، أنا لا أنطلق من موقف حزبي، بل أنطلق أولا من موقف شرعي ديني، وثانيا وطني، بلادي قبل كلّ شيء، فإذا خُيّرت بين الجزائر والجبهة، لاخترتُ الجزائر دون شكّ، إذا اخترت بين الاستقرار والأمان ورجوع المياه إلى مجاريها، أو أن نبقى في المخاض السياسي، ونقاش هل يعود الفيس أو لا، ومن ظلم من، أنا أقولها صراحة أنا أختار الاستقرار للشعب الجزائري، هذا أولى من كلّ شيء.
نفهم من قولكم أنّ هذه الفضائيات حاولت استغلالكم؟
هناك جهات يظهر لك أنّها فعلا أرادت استخدامك، وتريد توجيهك إلى وجهة معينة، حتّى طريقة طرح الأسئلة فيها إيحاء بإجابات معيّنة، لكن الحمد لله هناك من رفضنا التّكلم معهم بشكل قطعي، وهناك من تحدثنا معهم بحذر.
من كانت هذه الجهات؟
آخرها جريدة لوموند، نزلت صحفية ببيتي، وقلت لها إذا كانت ستنقل كلامي ومواقفي بصدق، فأنا مستعد، وإذا كانت لديكم رسالة يريدون تمريرها من خلالي، فأنا أرفض، هناك قناة فرنسية اسمها « أوروب 1»، هؤلاء أرادوا توجيهي في أسئلتهم، و طرحوا أسئلة مثل كيف ساندتم الرّئيس بوتفليقة في 1999 و2004 رغم أنه يمثل السلطة، والسلطة ظلمتكم وألغت حزبكم، قلت للصحفية أنا نظرتي ليست حزبية، ولما أسسنا الحزب اعتقدنا أنه وسيلة، وليس غاية في حد ذاته، هذه الوسيلة سارت لمدّة وتوقفت، ولدينا وسائل أخرى، نسير بها، والمهم أن نحافظ على بلادنا وديننا وشعبنا وقيمنا، وكأنّه لم يعجبها كلامي، وبقيت تعيد وتؤكّد، أقول صراحة أنّ كلّ الأجانب لما يسألونك، يجب أخذ الحذر، سواء تعلّق الأمر بفضائيات عربية أو غربية، يجب قراءة أسئلتهم قبل الإجابة، وتشعر أنّ لديهم رسالة يريدون تمريرها، وبالتالي، لما أتكلم معهم دائما بأخذ احتياطاتي، وأحيانا اشترط تسلم الأسئلة مسبقا.
ما رأيك في تعاطي قيادات وأعضاء الفيس المنحل في الخارج مع الإعلام الأجنبي؟
سواء قيادات الفيس، أو غيرهم في الخارج، لما يتكلمون عبر وسائل إعلام أجنبية، عليهم أن يتكلموا بالخير، إذا كانت هناك أخطاء يبينونها هنا، ليس هناك دولة لم تقع فيها أزمة وفتنة، لكن أن يذهب الشخص للخارج، ويطعن في بلاده، ويشتم في شعبه وفي السلطة، أقول هذا طريق غير طيب.
تحوّل المدّ السلفي في المساجد إلى فزّاعة، ما هو وضع السلفيين في الجزائر في الوقت الراهن؟
هم مجموعات ليس هناك نظام عامٌّ يجمعها، كلّ مجموعة لديها مرجعها، تثق فيه، ومع الأسف يسيئون الظّن في بعضهم البعض، ويشكّك أحدهم في الآخر، أقول إن السلفيين في ضعف كبير وتفرق وتشتت وفتنة، نسأل الله العافية، هناك جماعة فركوس، جماعة علي بلحاج، جماعتنا، وغيرها، منها من ترى أنّ العمل السياسي هو الذي يجمعنا ويوحدنا، وهناك من ترى أنّه لا يجوز وهو بدعة، ويقولون أن التربية والتصفية هي الأصل، وهناك من يرى أن التفقه في الدين وفهمه على المنهج الصحيح هو الأولى في هذا الوقت، وهناك من يقول يجب التركيز على إصلاح عقيدة الناس.
داخل هذه التيارات، هل هناك من يعمل على ثورة مشابهة لما عُـرف بـ«ثورات الربيع العربي»؟
لا شك، قد يكون موجودا، وإن كان العدد ليس كبيرا، هناك من يتبنى فكرة التغيير عن طريق ثورة شعبية، البعض يقول يجب أن نقوم بما قامت به الدول الأخرى، هي الآن فكرة، وإذا بقيت الأمور تراوح مكانها، الأفكار ستبدأ بالتبلور، لا أظن أنّ هناك قائدا لها، وهي الآن مجرد فكرة، تجد اثنين أو ثلاثة في العاصمة، أوفي تيزي وزو أو قسنطينة، لكن ليس هناك تنظيم يقوده شخص، غير أنّ الفكرة «راهي ماشية»، وقد يتبناها مستقبلا عددٌ كبير.
- في التّسعينات اتُّهمتم بالخيانة، وبالجوسسة لصالح السلطة، عندما برأتم ذمّتكم من دماء الجزائريين، الآن تهاجمون بأنّكم لا تمثلون الفيس المنحل، وأنت الرّجل الثالث فيه، نظرا لمواقفكم في قضايا مختلفة، ما تعليقكم؟
هذا الكلام لا يهم، لدي مبادئي، أنا لا يقودني أي شخص ولا يوجهني أي شخص، من يريد إقناعي بالكتاب والسنة أمشي معه، أما إذا كان يريد فرض رأيه علي، فهذا مستحيل، أنا في 1991 اتّخذتُ موقفا أتقرب به من الله، أنا مقتنع به لليوم، والواقع لم يكذبني، رغم أنّني اعتُبرت خائنا ومن دعوا للعنف والدمار والحرق الأوفياء، يبدو لي هذا، قلبٌ للحقائق، موقفي الآن نفسه، ينبع من نظرتي الشاملة للحل الشامل في البلاد، ونعرف أن الحلول الجزئية لا تأتي بنتيجة، هذه قناعتي منذ 1992، وقلت هذا للجنة الحوار مع زروال.
- نعود للحديث عن بعض تفاصيل المشهد في التّسعينات، ظهرتم في جوان 1991 رفقة أحمد مراني في لقاء تلفزيوني، برّأتم خلاله ذمتكم من دماء الجزائريين نتيجة العنف الذي دعا له عباسي، لكن غبتم في اللقاء الثاني، الذي أعلن خلاله مراني انسحابه من الفيس، لماذا تغيّبتم؟
لأنّهم سجلوا اللّقاء في إذاعة وهران الجهوية، وبُثّ من هناك، ولم يكن متيسرا لي الذهاب هناك، وليس لعلي بلحاج تأثير، ولم يتّصل بي.
في حال ما إذا كانت الجبهة لم تُحل، هل كنتم ستقدّمون استقالتكم من الحزب مثلما فعل مراني؟
إذا كانت الجبهة مستمرة في السير على الخط الذي كانت تسير عليه، لكنت أكيد سأستقيل.
كنتم في كواليس الحزب، في رأيكم، من المسؤول الأوّل عن جر الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة إلى طريق العنف، ومن ثمّ الإرهاب؟
الوضعية النفسية آنذاك، كانت غريبة جدّا، أسرد أمورا لم أذكرها من قبل، لما بدأت الاعتقالات بعد اعتقال عباسي مدني وعلي بلحاج، أعرف دعاة إلى الله، معروفين على الساحة، اتّصلوا بي لإخباري أمورا غريبة، اتصل بي أحدهم يقول لي شيخ الهاشمي اعتقلوا كل دعاة المنطقة، التي أنا فيها إلا أنا، كنت أرد «عفاك الله»، وكان يرد «لا تقل هذا يا شيخ»، يجب أن أُعتقل، كنت أقول خاف ربّي، وكان مصر وقال لي أنا يجب أن أسلم نفسي للدرك الوطني، وفعلا ذهب وفعل ذلك، داعية آخر، معروف في منطقته، كلمني ردّد على مسامعي الكلام ذاته، كنت أقول ربي عفاك، وكان ردّه لا أنا لازم أعتقل، قلت له ماذا ستفعل حتّى تعتقل، قال حتى وإن استلزم الأمر أن اعتدي على شرطي حتّى أسجن، تصوّري إلى هذا الحدّ، وصل الأمر، يتّعمدون الزج بهم في السجون، حتى لا يقال عنهم أنّهم لم يُعتقلوا وأنّهم خونة، وعملاء للسلطة، تجنبا لكلام الناس، كانوا يذهبون بأنفسهم للسجن، صراحة أنا في ذلك الوقت، كنت أرى الناس، وكأنّهم سكارى وما هم بسكارى، يعني العقول ذهبت، والناس أصبحت تفكر بنفسيتها وبالعواطف، لذا أقول أنّ الوضع هو الذّي جرّ الناس للتفكير في أمور كثيرة.
هذا يعني أنّ الجبهة بدأت تأكل أبناءها سريعا؟
الجبهة تخلّت عن رجالها في الكثير من المناسبات، وهذا خطأ كبير، لأنّ الحزب الذي يسمح في رجال أسسوه لا يذهب بعيدا، مؤتمر الوفاء بباتنة مثلا، طالبوا خلاله بتجميد عضوية الهاشمي سحنوني وفلان وفلان، قلت أنا لن يؤذوني بهذا الموقف، الشعب الجزائري عالم بموقفي وتوجهي، أما الجانب السياسي، فيأتي بعد ذلك، وليس من اهتماماتي.
كنت مقرّبا من علي بلحاج، لماذا كان مصرا على رفع السلاح؟
صحيح كنت مقرّبا منه، لكن لا أحد منا كان يلزم الآخر بفكرته، لما وصنا إلى مفترق الطرق افترقنا، وحاولت إقناع القيادة كقيادة، وقلت أنّ الإضراب المفتوح والرد بهذه الطريقة لا تجلب لنا الفائدة، وممكن تدخلنا مع مواجهات مع الجيش، لكن هؤلاء لم يكونوا يروا إلا هذا الطريق، الذّي كانوا يقولون أنّه ممكن أن نصل إلى السلطة عبره، وأقول شيئا آخر...
تفضّلوا؟
وقعت لنا مغالطة خلال الإضراب الذي دعا إليه عباسي مدني، حيث كان مقرّرا أن يدوم لثلاثة أيام، ويتم الإعلان عليه على أنّه مفتوح، لكن لما انقضت الثلاثة أيام وأردنا توقيف الإضراب، عباسي قال لنا الشعب خرج وإذا كنتم قادرين على إرجاعه فافعلوا وكأنّه تحدانا، ورفض الاستماع إلينا.
ربّما الكثير من الأطوار المتسارعة، التي عرفتها الجبهة المحظورة بقيت غامضة، وهي كامنة في صدور
من عاشها أو سمع بها، كنتم في مفاصل الحزب، ما هي الأمور، التي لاتزال غامضة، وتحتاج إلى تفسيرات؟
مؤخرا في قضية 10 أكتوبر، كنت تكلمتُ أننا دعونا الشعب إلى تجمع في بلكور، أمام مسجد صلاح الدين الأيوبي، لكن، وحسب شهادة أخيرة، سمعتها عن مغني، قال فيها أنّ علي بلحاج لم يكن مريضا، وأنا كنت معه، فهذا أمر خطير جدّا، إذا كان صحيحا، بلحاج أرسل لي، وقال أنه مريض ومغني يقول العكس، وأنّه كان في مكان قريب من التجمع، الحقيقة إذا وصلوا ليكذبوا في حقي إلى هذه الدرجة، أقول صراحة هذا شيء أتأسف له كثيرا، ويجعلني لا أثق في أي واحد منهم مستقبلا، الهدف من الاجتماع، كان المطالبة بحضور ممثل عن رئيس الجمهورية ليتسلم المطالب المرفوعة آنذاك، بعد أن التقينا يوم السبت 8 أكتوبر مع قيادات من أجهزة أمنية، وقدمنا لها مطالب على أن تسلّم فورا لرئيس الجمهورية، ويلقي خطابا، يعلن تبنيه إياها، لكن لم يكن الخطاب، لا في 8 ولا في 9، وقمنا بالتجمع.
ما هي قراءتكم لخرجة علي بلحاج؟
يجب أن أتأكد أولا، ثم يجب أن أعرف لماذا يقوم بدعوة الناس لحضور تجمع كبير، ويأتي عشرات الآلاف، ثمّ يغيب، يجب معرفة السبب إذا كان مغني صادقا، لماذا غاب بلحاج عن تجمع دعا الناس إليه، وإذا لم يكن صادقا، لماذا قال مغني هذا الكلام، وصرّح بشيء غير صحيح.
في رأيكم ماذا يمكن أن تكون الخلفيات؟
أنا لا أدري، وحسب مغني، أنّ أحمد سحنون منعه من ذلك، لكن إذا كان ذلك صحيحا، كان على علي بلحاج أن يستشير الأخير قبل أن يدعو الناس ويؤكد عليهم بالحضور، وهم في حالة حصار، ليغامر بهم ويغيب هو، يبدو لي أن هذا الموقف يحتاج إلى تفسير، خاصة وأنّه أرسل لي المرحوم محمد حميدات، ونقل لي أن بلحاج طريح الفراش، وصرّحت بهذا، وكان خالد نزار صرّح أن بلحاج حضر المسيرة، وقادها وتمّ تصويره بالطائرة، الآن، لما جاء مغني،و قال ما قال، هنا تُطرح تساؤلاتٌ وعلامات استفهام حول تصرف بلحاج، الذي انقطع الاتّصال بيننا منذ سنتين.

حاورته: فاطمة الزهراء حاجي



elmihwar/

رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الرّجل الثالث في الفيس المنحل، الهاشمي سحنوني في حوار مع المحور اليومي



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 10:03 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب