منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى طلب العلم الشرعي

منتدى طلب العلم الشرعي [خاص] بجميع المواضيع الخاصة بطلب العلم

حاجتنا* ‬للإستشفاء* ‬بالقرآن* ‬من* ‬أمراض* ‬النفوس* ‬والأبدان

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
* ‬15 * ‬سنة* ‬سجنا* ‬للشاعر* ‬القطري* ‬ابن* ‬الذيب* ‬بعد* ‬انتقاده* ‬السياسة* ‬القطرية* ‬ Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-10-22 02:59 PM
شوبير: الجزائر* ‬أضعف* ‬منتخب* ‬في* ‬المستوى* ‬الأول* ‬ونتمنى* ‬ملاقاتها* ‬في* ‬الدور* ‬الفاصل Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-09-11 12:16 AM
لتواجده* ‬ضمن* ‬القائمة* ‬السوداء* ‬لمخلفات* ‬مباراة* ‬أم* ‬درمان شوبير* ‬يمنع* ‬من* ‬دخول* ‬الجزائر Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-06-24 12:19 AM
''‬علي* ‬بن حاج وعباسي* ‬مدني* ‬ثعابين ودعاة فتن*.. ‬وأتحداهم أن* ‬يواجهوني* ‬بالقرآن والسنة*''‬ Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-03-02 05:28 PM
خالد* ‬لموشية* ‬يوضح* ‬الكثير* ‬من* ‬الأمور* ‬للشروق*: ‬ *"‬سعدان* ‬قال* ‬لي* ‬إن* ‬أ bahaa edd منتدى الكورة الجزائرية 4 2010-04-26 06:16 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2013-11-18
 
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 45,937 [+]
عدد النقاط : 3119
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
Manqool حاجتنا* ‬للإستشفاء* ‬بالقرآن* ‬من* ‬أمراض* ‬النفوس* ‬والأبدان

عالج* ‬أمراضاً* ‬عضوية* ‬ونفسية* ‬مستعصية / الجزء* ‬الأول* ‬

حاجتنا* ‬للإستشفاء* ‬بالقرآن* ‬من* ‬أمراض* ‬النفوس* ‬والأبدان




إن من صدق البيان القول: ليس الخبر كالعيان، فلقد تبين لي من خلال دراستي العلمية التي قمت بها في الماجستير منذ سنوات والتي لا زالت متواصلة لحد الآن في إطار التحضير لشهادة الدكتوراه في علم النفس أن للقرآن قوة علاجية كبيرة جدا لكل من الأمراض النفسية والعضوية، وذلك بحكم المعاينة الميدانية للعديد من الجلسات العلاجية التي يقوم بها المعالجون بالقرآن في مجتمعنا الجزائري، فكم من الحالات المرضية التي استعصت على الأطباء والمختصين في علم النفس والطب العقلي تم شفاؤها بالقرآن الكريم بفضل الله وقدرته على أيدي هؤلاء المعالجين،* ‬وهذا* ‬يدل* ‬على* ‬أن* ‬قول* ‬الله* ‬لا* ‬يمكن* ‬أن* ‬يتعارض* ‬مع* ‬فعل* ‬الله* ‬في* ‬الكون،* ‬كما* ‬أشارت* ‬إليه* ‬النصوص* ‬في* ‬الذكر* ‬الحكيم*: "‬وننزل* ‬من* ‬القرآن* ‬ما* ‬هو* ‬شفاء* ‬ورحمة* ‬للمؤمنين*" (‬الإسراء*:‬82*)‬،* "‬يا* ‬أيها* ‬الناس* ‬قد* ‬جاءتكم* ‬موعظة* ‬من* ‬ربكم* ‬وشفاء* ‬لما* ‬في* ‬الصدور* ‬وهدى* ‬ورحمة* ‬للمؤمنين*" (‬يونس*:‬* ‬57*)‬،* "‬قل* ‬هو* ‬للذين* ‬آمنوا* ‬هدى* ‬وشفاء*" (‬فصلت*:‬* ‬44*)‬*. ‬
والملاحظ هنا ذكر كلمة "شفاء" وليس كلمة "علاج" أو"دواء" وغيرها من الكلمات الدالة على التطبيب، وفي هذا إعجازٌ لغوي بليغ في القرآن، المراد منه أن كلمة "شفاء" تقتضي حتمية العلاج من المرض بصفة نهائية بإذن الله، أما كلمة "علاج" أو"دواء" فإنها تدل على احتمالية حصول الشفاء من عدمها، حيث أنه بإمكان الطبيب أن يصف للمريض دواء معينا أو يقوم بطريقة علاجية ما كعملية جراحية وغيرها لاستئصال المرض أو التخفيف منه مع استعماله لكل ما يمكن استعماله من إمكانيات طبية حديثة، لكن مع ذلك كله قد يحصل الشفاء وقد لا يحصل، أما القرآن فإن* ‬فعاليته* ‬الشفائية* ‬حتمية* ‬بإقرار* ‬الله* ‬عز* ‬وجل* ‬لذلك* ‬في* ‬النصوص* ‬التي* ‬ذكرناها* ‬آنفا،* ‬لكن* ‬يحدث* ‬ذلك* ‬كله* ‬بإذن* ‬الله* ‬ومشيئته*. ‬

القرآن*..‬* ‬شفاء* ‬ورحمة
وقد نفهم من هذا بأن القرآن الكريم ذو عطاء لا ينفد، ومدد لا ينتهي، كيف لا؟! وهو كتابه الدال عليه لمن أراد معرفته، وطريقه الموصلة لسالكها إليه، ونوره المبين الذي أشرقت له الظلمات، ورحمته المهداة التي بها صلاح جميع المخلوقات، والسبب الواصل بينه وبين عباده إذا انقطعت الأسباب، وبابه الأعظم الذي منه الدخول، فلا يُغلق إذا غلقت الأبواب، وهو الصراط المستقيم الذي لا تميل به الآراء، والذكر الحكيم الذي لا تزيغ به الأهواء، والنزل الكريم الذي لا يشبع منه العلماء، لا تفنى عجائبه، ولا تقلع سحائبه، ولا تنقضي آياته، ولا تختلف دلالاته، كلما ازدادت البصائر فيه تأملا وتفكيرا زادها هداية وتبصيرا، وكلما بجست معينه فجّر لها ينابيع الحكمة تفجيرا، فهو نور البصائر من عماها، وشفاء النفوس من أدوائها وجواها، وحياة القلوب، ولذة العقول، وحادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، والمنادي بالمساء والصباح*: "‬يا* ‬أيها* ‬الناس* ‬قد* ‬جاءتكم* ‬موعظة* ‬من* ‬ربكم* ‬وشفاء* ‬لما* ‬في* ‬الصدور* ‬وهدى* ‬ورحمة* ‬للمؤمنين*". ‬
وهنا قد يسأل سائل: كيف يمكن للقرآن أن يكون شافيا من الأمراض النفسية والعضوية معا ونحن نعيش في عصر يشهد فيه الطب تطورا هائلا ولم يعد يعجزه شيء في التشخيص والعلاج بالنسبة للأمراض العضوية وحتى النفسية منها والتي أصبحت هي الأخرى محل الدراسة العلمية من حيث أسبابها* ‬وتشخيصها* ‬وطرق* ‬علاجها* ‬من* ‬طرف* ‬مختصين* ‬في* ‬هذا* ‬المجال؟*!!. ‬
الملاحظ هنا ذكر كلمة "شفاء" وليس كلمة "علاج" أو"دواء" وغيرها من الكلمات الدالة على التطبيب، وفي هذا إعجازٌ لغوي بليغ في القرآن، فكلمة "شفاء" تقتضي حتمية العلاج من المرض بصفة نهائية بإذن الله، أما كلمة "علاج" أو"دواء" فإنها تدل على احتمالية حصول الشفاء من* ‬عدمها*.‬
مثل هذا السؤال قد يتردد على الكثير من ألسنة الناس على اختلاف مستوياتهم وأطيافهم. ولطالما وقع على مسامعنا في المجالس والمقاهي والطرقات وفي الملتقيات والندوات وفي الجرائد والمجلات وفي الإذاعات والفضائيات.. وإذا ما نفذنا وراء الكلمات لوجدنا دوافع مختلفة وراء طرحه؛ فمن الناس من يطرح هكذا سؤال على سبيل التعجب الذي يخفي وراءه إيراد الإيضاح والتبيان والحصول على المعرفة بهذا الشأن. ومنهم من يطرحه على سبيل الاستنكار الذي يخفي وراءه الرفض وعدم القبول بإمكانية ذلك. ومنهم من يطرحه على سبيل التهكم والاستهزاء الذي يخفي وراءه* ‬عدم* ‬التصديق* ‬والاستهتار* ‬بذلك*. ‬
وللإجابة على هذا السؤال يمكننا القول بأن أكثر الناس بما فيهم المنتسبون للعلم يجهلون حقيقة المرض وطرق علاجه، سواء كان هذا المرض نفسيا أو عضويا، ونحن بهذا لا ننفي أهمية الطب بشقيه العضوي والنفسي في تشخيص الأمراض وطرق مداواتها، ولا سيما في عصرنا الراهن نظراً لتطور الطب في كل ميادينه وهذا لا ينكره عاقل، لكن رغم ذلك يبقى الطب عاجزا عن علاج الكثير من الأمراض وأحيانا يعجز حتى عن إمكانية تشخيصها، وهذا ليس نقصا أو عيبا يمكن أن يُنسب إلى الطب أو أهله. لكن قد يتعلق الأمر بمعرفة الحقائق الخفية الكامنة وراء الكثير من الأمراض* ‬من* ‬حيث* ‬السبب* ‬وطريقة* ‬العلاج*. ‬
وأنا لا أقصد هنا فقط ما يتعلق بمسألة السحر والعين والمسّ الجني التي قد يغفلها أو ينكرها غالبية أهل الطب بشقيه العضوي والنفسي في إمكانية إحداث المرض النفسي والعضوي، فهذه مسألة نحن لا ننفيها في هذا السياق وسيأتي الحديث عنها لاحقا، لكن المقصود بالحقائق الخفية الكامنة وراء الكثير من الأمراض النفسية والعضوية هو أوسع من ذلك، حيث أن المرض قد يحدث بأسباب قلما ينتبه إليها أهل الطب (العضوي والنفسي)، ناهيك عن العامة من الناس، والحكمة تقول: إذا عُرف السبب بطل العجب، وبالتالي يمكننا القول من هذا المنطلق بأنه إذا أمكننا النظر إلى المرض في ضوء ما سنكشف عنه في هذا المقام أمكننا علاج الكثير من الأسقام، بحيث ينبغي أن يعلم الجميع أن هناك حدوداً للطب الحديث المتعارف عليه، ولسواه من المقاربات التي تتناول موضوع الصحة. وهذه الحدود ناجمة عن عدم فهم الطبيعة البشرية، فهذه الأخيرة لا ترتبط بالجسد فقط، بل ترتبط بالأرض والسماء وما بينهما، ولهذا فإن مفهوم الطب للصحة قاصر تماما في ضوء هذه النظرة الشمولية، فالمرض حتى وإن كان عضويا فهو ليس متعلقاً بالجسد فقط. بل هو متعلق بما هو خارج عن الجسد أيضا.

العالج* ‬بالقرآن*.. ‬رؤية* ‬متكاملة
وإذا ما أردنا أن نتفق على تعريف دقيق للمرض لن نجد تعريفا نتفق عليه كالذي قال به "ابن النفيس" بأن المرض هو "اضطراب بين الحامل والمحمول" ويعني بهما الجسد والروح، وهما العنصران المكونان لوحدة الإنسان كما جاء في* ‬القرآن* "‬إني* ‬خالق* ‬بشرا* ‬من* ‬طين* ‬فإذا* ‬سويته* ‬ونفخت* ‬فيه* ‬من* ‬روحي* ‬فقعوا له ساجدين"، وبالتالي فإن النظر إلى المرض في ضوء هذه الرؤية الشمولية يجعلنا نتعامل مع الحالة الصحية للإنسان على أنها نتاج التفاعل بين عوامل عديدة، مادية وغير مادية، بيولوجية ونفسية واجتماعية وروحية. ومن منطلق هذا النموذج الشمولي الذي يرى بأن الحالة الصحية للإنسان هي نتاج التفاعل بين الجسم والروح وما يحيط بها فقد عُرف بالنموذج التفاعلي في الطب القديم، الذي يُعرّف المرض، كما يقول الباحثان "صاموئيل مايرز" و"هيربرت بينسون" بأنه عبارة عن: "لا توازن غير طبيعي في الشخص سببه تفاعل عوامل بيولوجية، وسلوكية، وأخلاقية،* ‬ونفسية* ‬وروحية*". ‬
إن العوامل التي يذكرها هذان الباحثان بينها ما هو مشترك بين جميع الناس، مثل العامل البيولوجي الذي يشير إلى الجسم البشري بأجهزته المختلفة، ومنها ما يختلف من شخص إلى آخر مثل العوامل النفسية والروحية والأخلاقية، فدراسة أية حالة مرضية وفقا لمنظور النموذج التفاعلي لا تتطلب أخذ المظهر البيولوجي للمرض في الاعتبار فحسب، وإنما أيضا دراسة العوامل النفسية والأخلاقية والروحية للمريض التي يمكن أن تكون ذات تأثير كبير على حالته المرضية، والتي هي متغيرة من مريض إلى آخر.

المريض* ‬أولا
ونفهم من هذا أن النموذج التفاعلي يدعو إلى معالجة الحالة المرضية من خلال دراسة الحالة العامة للمريض وليس بالتركيز على المرض نفسه فقط، وفي هذا المعنى هناك مقولة مشهورة للطبيب اليوناني "أبقراط" تنصّ على "أن معرفة أي نوع من الأشخاص لديه المرض لهي أكثر أهمية من معرفة أي نوع من الأمراض لدى الشخص"، ومع تقدم الزمن واستمرار فشل النموذج الطبي ذي الطابع البيولوجي في علاج الكثير من الأمراض ذات البواعث الاجتماعية والنفسية ونظيف لها نحن البواعث الروحية وذلك في أكثر البلدان تقدما، كانت ضرورة استبداله بنموذج أكثر شمولية، يحتوي* ‬نجاحات* ‬النموذج* ‬الطبي* ‬البيولوجي* ‬ويعد* ‬بنجاحات* ‬جديدة* ‬حيث* ‬فشل* ‬هذا* ‬النموذج،* ‬تزداد* ‬إلحاحا،* ‬وكانت* ‬حتمية* ‬هذا* ‬الاستبدال* ‬تزداد* ‬وضوحا*. ‬
الطب الكلاسيكي البيولوجي لم يأخذ بعين الاعتبار بعدا هاما جدا في التركيبة البشرية ألا وهو البعد الروحي الذي لا يملأ فجوته إلا الدّين، حيث أن هذا البُعد مرتبط كل الارتباط بالبعد النفسي ومن ثم بالبعد البيولوجي المتعلق بالجسد وأجهزته
وهكذا بدأ الطب الغربي في العقود الثلاثة الأخيرة بالدخول في مرحلة جديدة من تاريخه تمثلت ببداية انهيار النموذج البيولوجي للطب، والعودة إلى تبني النموذج الكلاسيكي للطب الذي طالما نادى به حكماء الطب قديما عبر مختلف الحضارات، والذي يؤكد على وحدة تركيبة الإنسان المكونة من الجسد والروح وتفاعلهما معا ومدى تأثير هذا التفاعل على الحالة الصحية للإنسان. ومن المهم هنا التأكيد على أن هذا النموذج لا ينكر دور النموذج البيولوجي أو يلغي تأثيره ونجاحاته، ولكنه يضيف إليه أبعادا جديدة مهمة جدا جاعلا من الأخير جزءا من منحى أكثر شمولية* ‬نحو* ‬فهم* ‬الصحة* ‬والمرض*. ‬
لقد عجّلتْ بل وأكدت على ضرورة هذا التغيير في مسار الطب الاكتشافاتُ العلمية المتزايدة عن التأثيرات التي يمكن أن تتركها على الجسم ووظائفه عوامل نفسية وروحية واجتماعية مثل: ممارسة الطقوس الدينية، والإيحاء والتخيل والأفكار والمعتقدات الثقافية والجغرافيا وغيرها. إن دراسة هذه الظواهر قرّبت إلى الفهم العلمي طبيعة التكامل الوظائفي بين الجسم والروح، وبيّنت بأن هذه العوامل يمكن أن تكون ذات تأثيرات جسمية مهمة إلى الحد الذي تكون فيه مصدرا للمرض وكذلك سببا لاستعادة الصحة والشفاء، كما هو الشأن بالنسبة لما أصبحت تسمى بأمراض* ‬العصر* ‬والتي* ‬تعرف* ‬بالأمراض* ‬السيكوسوماتية* "‬النفس*- ‬جسمية*". ‬
لقد عجّلتْ بهذا التغيير في النموذج الطبي المعتمد الاكتشافاتُ العلمية المتزايدة عن تأثيرات العلاجات الشرقية "العلاج بالطاقة، اليوغا، الوخز بالإبر الصينية، التنويم الإيحائي، العلاج بالتخيل، البلاسيبو، السوفرولوجي... الخ". إن دراسة هذه الظواهر قرّبت إلى الفهم العلمي طبيعة التكامل الوظائفي بين النفس والجسم، وبيّنت أن العوامل النفسية يمكن أن تكون ذات تأثيرات جسمية مهمّة إلى الحد الذي تكون فيه مصدرا للمرض بمختلف أنواعه كما أنها يمكن أن تكون سببا في الشفاء.

العلم* ‬الحديث* ‬يؤكد
وفي مطلع الثمانينات جاءت ضربة قاصمة للنموذج الطبي البيولوجي ودفعة قوية للنموذج التفاعلي من خلال ظهور العلم الجديد المعروف "بعلم النفس العصبي المناعي" إذ تؤكد نتائج أبحاثه بأن جهاز المناعة عند الإنسان يتأثر بشكل كبير بحالته النفسية، إن هذا الاكتشاف بالذات له أهمية استثنائية لأن جهاز المناعة، وكما هو معروف، ذو صلة وثيقة بالحالة الصحية للإنسان. ومما كشف عنه البحث العلمي في هذا المجال أن خلايا الدم البيضاء تحتوي على العديد من أنواع المواد الكيميائية التي تفرزها بعض الخلايا العصبية في مفاصل اتصالها ببعض، ما دفع ببعض العلماء إلى افتراض أن الخلايا البيضاء قد تقوم عن هذا الطريق بتمرير معلومات إلى الدماغ ليخزّنها، وبهذا ازداد الأمل بتفسير ظاهرة كانت إلى وقت قريب غير مفهومة وهي كيفية تذكّر جهاز المناعة في الجسم لدواء مضاد معين حتى بعد سنين من أخذ الجسم له. وهكذا افترض* ‬العلماء* ‬أن* ‬كل* ‬عضو* ‬في* ‬جسم* ‬الإنسان* ‬يحمل* ‬في* ‬طياته* ‬ذاكرة* ‬خاصة* ‬به*.‬
ومن هذا المنطلق وضع "أدلر" ثلاث مقوّمات أساسية لفهم المرض وآلية العلاج، وذلك بالشغل على العقل، الجسد، والروح التي تكوّن كلاًّ متفاعلا متكاملا، وبما أن الصحة قائمة على هذه المقوّمات، فإنه بات من الخطأ انتهاج المنهج الاختزالي في التعامل مع المرض مهما كانت طبيعته؛ إذ أصبح لزاما علينا انتهاج المنهج التفاعلي الشمولي في التكفل بالمريض، وذلك بأخذ بعين الاعتبار كل أبعاد التركيبة الإنسانية (جسديا ونفسيا واجتماعيا)، وهذا ما أطلق عليه "جورج اينغل" بالنموذج الاجتماعي ـ النفسي ـ البيولوجي الذي يتجاوز الاختزالية، المذهب الذي يفصل ما هو نفسي عما هو جسمي. لكن يبقى الإشكال دائما قائما حتى في هذا النموذج البديل الذي يدّعي الشمولية وتجاوز الاختزالية، وإن كان هو أفضل وأنجع من النموذج الطبي الكلاسيكي البيولوجي، ذلك أنه لم يأخذ بعين الاعتبار بعدا هاما جدا في التركيبة البشرية ألا وهو* ‬البعد* ‬الروحي* ‬الذي* ‬لا* ‬يملأ* ‬فجوته* ‬إلا* ‬الدّين،* ‬حيث* ‬أن* ‬هذا* ‬البُعد* ‬مرتبط* ‬كل* ‬الارتباط* ‬بالبعد* ‬النفسي* ‬ومن* ‬ثم* ‬بالبعد* ‬البيولوجي* ‬المتعلق* ‬بالجسد* ‬وأجهزته* ‬وكذلك* ‬بالبعد* ‬الاجتماعي*. ‬
وفي هذا السياق، يشير علماء النفس المعاصرون وعلى رأسهم العالم النفساني "ديدي أنزيو" إلى أن الشخصية الإنسانية مُشكَّلة من مجموعة من الأغلفة تغلف بعضها البعض وكأنها تشبه في ذلك طبقات الأرض، بحيث أن أوّل غلاف يتشكّل للإنسان هو الغلاف الجسدي والذي يتمثل حدُّه الخارجي في الجلد، حيث يتعلق بكل التجارب الجسدية التي يعيشها الفرد منذ لحظة الميلاد الأولى في بيئته مع أفراد الأسرة وبالخصوص الأبوين، وذلك من خلال مجموع الحواس كاللمس، والسمع، والبصر، والذاكرة، ثم يتشكّل على إثر ذلك الغلاف النفسي والذي يتمثل حدُّه الخارجي في الوعي أو ما يسمى بلغة التحليل النفسي"الأنا"، ثم أضاف العالم النفسي "ريني كاياس" أنه يتشكل إثر ذلك الغلاف الجماعي أو الاجتماعي أو ما أطلق عليه بالأنا الجماعي المتعلق بالنسيج العلائقي الخاص بالفرد في جماعته التي ينتمي إليها والمحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه ككل، إذ يؤكد هؤلاء العلماء أن أي خلل يصيب الغلاف الأول إلا ويترتب عليه آثار وخيمة على الأغلفة الأخرى بالضرورة، وهذا ما أصبح يسمى بعلم النفس المرضي للأغلفة ثم يمكن إضافة الغلاف الروحي الذي غفل عنه علماء النفس، وهو الذي يغلف جميع هذه الأغلفة التي ذكرنا، حيث يمكن أن يطلق عليه غلاف الأغلفة والذي يرتبط بالدّين، وبدون تواجد هذا الغلاف كما هو الشأن بالنسبة للغرب فإن الفرد يعيش حالة اغتراب نفسي شديدة جدا ينجم عنها الشعور باللامعنى أو كما يسميه المحلل النفساني السويسري "فرانكل" بـ"عصاب اللامعنى" الذي يدفع بنسبة كبيرة* ‬منهم* ‬إلى* ‬الانتحار* ‬والأمراض* ‬النفسية* ‬والعصبية* ‬والعقلية*.‬
وفي حالة ما إذا تواجد هذا الغلاف لدى الفرد لكن بصفة هشّة أو ضعيفة فإن الفرد سيتعرض حتما للمعاناة النفسية، ومن هنا فإن الدّين يعتبر جانباً أساسياً في تشكيل هذا الغلاف الذي يحمي جميع الأغلفة الأخرى التي تتكوّن منها الشخصية.
يُتبع

رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 2 )  
قديم 2014-01-11
 
:: أبـو قصي ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Pam Samir غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Oct 2008
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 17,273 [+]
عدد النقاط : 892
قوة الترشيح : Pam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to beholdPam Samir is a splendid one to behold
افتراضي رد: حاجتنا* ‬للإستشفاء* ‬بالقرآن* ‬من* ‬أمراض* ‬النفوس* ‬والأبدان

جزاكم الله خير وبارك فيكم

ونفع بكم
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

حاجتنا* ‬للإستشفاء* ‬بالقرآن* ‬من* ‬أمراض* ‬النفوس* ‬والأبدان



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 04:58 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب