منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > قسم اخبار الصحف

قسم اخبار الصحف [خاص] بما تنشره الصحف الجزائرية والعربية[كل ما ينشر هنا منقول من الصحف والجرائد]

"بعنا آثـاث منزلنا وكتبنا ولم نخبر أهلنا من أجل الدراسة في الأزهر"

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأزهر يعاقب صاحب فتوى "تحريم" محاكمة مرسي Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-12-12 01:11 PM
مخطط "أمريكي صهيوني" لإقامة "دولة غزة" في "سيناء" يثير جدلا واسعا في "مصر" Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-09-12 10:13 PM
"البلاك بلوك" لـ"الإخوان": "إحنا مسلمين وموحدين بالله وبلاش فتنة" Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-01-29 06:58 PM
بنبركة .. "اللغز" الأشهر في تاريخ المغرب Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2012-11-05 03:58 PM
هل ينسي الانسان من تسبب في جرحة """"""""للنقاش إبن الأوراس منتدى النقاش والحوار 18 2012-05-19 06:10 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2013-12-31
 
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 45,971 [+]
عدد النقاط : 3119
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
افتراضي "بعنا آثـاث منزلنا وكتبنا ولم نخبر أهلنا من أجل الدراسة في الأزهر"

رفيق هواري بومدين في رحلتهما المثيرة إلى القاهرة مشيا على الأقدام للشروق / الجزء الأول

"بعنا آثـاث منزلنا وكتبنا ولم نخبر أهلنا من أجل الدراسة في الأزهر"




رغم مرور خمسة وثلاثين سنة، عن رحيل الرئيس الراحل هواري بومدين، إلا أن الكثير من نقاط الظلّ في حياة هذا الرجل، تزداد سوادا، خاصة عن شخصيته الغامضة، التي انطلقت من الصفر، وأبحرت في كل الآفاق، فشغل الناس في حياته، وشغلهم عندما رأس الجزائر، ومازال يشغلهم بعد وفاته، وأول مخاطرة أبانت الوجه الحقيقي للراحل بومدين بدأت من قسنطينة، عندما قرّر الفتى الفقير أن يتحدى العوز والاستعمار ويسافر مشيا على الأقدام إلى القاهرة لأجل الدراسة، فقطع خلالها 4500 كلم في ثلاثة أشهر رفقة صديق طفولته الأستاذ محمد الصالح شيروف الذي يروي في هذا الحوار تفاصيل هذه المغامرة.

حدثنا عن السيد محمد شيروف، وأول لقاء جمعك برفيق دراستك بومدين؟
محمد الصالح شيروف، من مواليد 1935 بمدينة وادي زناتي بولاية ڤالمة، أي من نفس ولاية بومدين، والدي فلاح، من سوء حظه لم ينل قسطا من العلم، فحاول تعويض حرمانه من العلم في أبنائه، فتنقلت للدراسة من زاوية بوحجر بولاية أم البواقي، ثم الزاوية الحملاوية بولاية ميلة، كنا ندرس الشريعة ونحفظ القرآن الكريم، في إحدى العطل، توجهت إلى مدينة ڤالمة، ودخلت أحد مقاهيها الذي كانت أرضيته مفروشة ببساط من الحلفاء، فشد نظري طفل طويل القامة وكان يحمل محفظة، هو محمد بوخروبة، الذي كان يكبرني بثلاث سنوات، فتجاذبنا الحديث واكتشفت فيه طموحا غير محدود، كان يدرس في السنة الثالثة ابتدائي في مدرسة فرنسية، وأخبرني بشغفه بالعربية، وأن الحل لأجل نهل العلم هو مدينة قسنطينة، وطلب مني أن أسأل عن كيفية الانتساب إلى إحدى المدرستين، إما الكتانية أو مدرسة بن باديس، وهنا بدأت المغامرة، فمنطقة ڤالمة كانت موصدة الأبواب سياسيا، وكانت حركة انتصار الحريات الديمقراطية وجمعية العلماء المسلمين قد بلغتا كل المناطق، وكان لا بد لنا من متنفس سياسي، ولم نجد أحسن من قسنطينة، فأسرعنا للانتساب إلى جامع الكتانية، وكان غالبية تلامذته ضمن حركة انتصار الحريات وأشرف علينا حينها المرحوم علي كافي .

كيف كان الانتساب لهذه المدرسة؟
حضرنا للدراسة في قسنطينة في الموسم الدراسي 1948 _ 1949 أجريت لنا مسابقة وسجلنا في ما يوازي السنة الثانية متوسط، كان عمري 12 سنة، وعمر الراحل بومدين 15 سنة، أذكر أن الأسئلة كانت عن اللغة العربية والدين. من تلاميذ المدرسة من المشاهير أذكر الجنرالين عبدلي والطيب دراجي، والمرحومين هجريس ومحمد الصالح يحياوي، لم تكن المدرسة داخلية فبدأنا البحث عن منزل يأوينا فسكنا في دار بن جلول.

من كان يتولى التدريس؟
أذكر الشيخ بولحلايس والمجاهد الطيب بن لحنش والشيخ عيسى والشيخ لفقون في مادة التوحيد والأستاذ بولحروف في العلوم الطبيعية وأستاذ تونسي في البلاغة، إلى أن تحصلنا على شهادة الأهلية بإشراف لجنة من جامع الزيتونة، لأن معهدي الكتانية وبن باديس كانا تحت إشراف الزيتونة.

هل كان بومدين يزور أهله بين الحين والآخر؟
لم نكن نزور عائلاتنا سوى في العطلة الصيفية، وهم أيضا لا يزورونا ولم نكن نتواصل بالرسائل، كانت الحياة صعبة وبومدين رحمه الله كان من عائلة فقيرة جدا، كان والده يعمل كما يقال ''شمّاسا'' أي كان يعيش من معزتين، وكان محمد بوخروبة لا يغيّر ثيابه، قشابية وكبوس وسروال وحذاء واحد طوال السنة، كنا نقتني قليلا من معجون الطماطم وكأس زيت ونطهي جماعيا البطاطا أو المرق، لا أذكر أننا أكلنا اللحم خلال سنوات الدراسة في قسنطينة، عشنا ثلاث سنوات، أذكر أن بومدين رحمه الله كان من أفقر التلاميذ حينها، ولكنه أكثرهم إرادة لأجل التعلّم.

هل كان يكتفي بما يدرّس في مدرسة الكتانية؟

لم أر في حياتي، هاويا للقراءة مثل هواري بومدين، كنت رفقة بعض الأصدقاء نشتري كتبا تاريخية باللغة العربية، وكان يستلفها منا ولا يدعها إلا بعد أن يلتهمها التهاما، كان يهوى قراءة الكتب التاريخية لجورجي زيدان ومصطفى صادق الرافعي ومصطفى محمود والعقاد وطه حسين وأحمد أمين والمنفلوطي، كان شغوفا خاصة بكتب التاريخ الإسلامي.

هل كان مدمن قهوة أو سجائر أو سينما؟
كنا نذهب إلى المقهى باستمرار، أحيانا للتحدث فقط، كنا نذهب مرة إلى مقهى الفندق، وأخرى إلى مقهى البهجة، كان يرتشف القهوة والشاي من دون إدمان، أما بالنسبة للسجائر فعهده بها بدأ في القاهرة، والحقيقة، كنا في المرحلة الدراسية بقسنطينة نتجه إلى سينما سيرتا لمتابعة أفلام محمد عبد الوهاب وصباح وفريد الأطرش وسامية جمال وتحية كاريوكا.

هناك من يقول إن الصورة الشهيرة لبومدين يفترش الأرض مع سيدة ليست أمه، وإنما امرأة أخرى؟
بل إنها والدته الحاجة حليمة، أنا دخلت منزله وتعرفت عليها، وشقيقها الأصغر أي خال بومدين السيد علي بوهزيلة مازال على قيد الحياة، وهو يؤكد ذلك، إشاعات كثيرة لفّت حياة الراحل بعد موته، فقد قالوا إنه تزوّج قبل السيدة أنيسة وهذا غير صحيح، لأن أنيسة هي الأولى والأخيرة في حياته، كما أنه لم يدرس أبدا في تونس في الزيتونة، للأسف مؤرخو دكتوراه المحبة -كما يقال- يضربون الرمل ولا يكتبون التاريخ.

لكنه كان يهوى لعبة كرة القدم؟
كلنا كنا نهوى هذه اللعبة، كنا نتنقل إلى مرتفعات المنصورة ونمارس اللعبة، ولكن بومدين لا يلعب كثيرا، دعني أكشف لك سرا، لا أحد يعرفه، ففي سن الـ 12 أثناء أحداث ماي 1945 خرج مع الثائرين وأصيب في ركبته برصاصة وظل الأثر في قدمه إلى أن توفي رحمه الله.

ثم جاءت الفكرة للسفر إلى القاهرة؟
هي فكرته لوحده، كان يدرس من دون انقطاع الكتب المصرية واللبنانية، كانت رحال طالبي العلم تُشدّ إلى القرويين أو الأزهر أو الزيتونة، وكان طموح بومدين لا حدود له، مرّة طلب الانفراد بي، وأخطرني بأنه قرر السفر إلى القاهرة لمواصلة دراسته في الأزهر الشريف، واقترح علي مرافقته مشترطا أن يتم تطبيق خطة السفر سرا دون علم أوليائنا.

كنتم أطفالا وفقراء كيف يفكّر بومدين في هذا؟
هذا ما أثرته مع الراحل، كان هذا في خريف 1951، قلت له نحن لا نعرف شيئا عن القاهرة وعن الطريق الذي سنسلكه، أخبرني بأن له عمّ سافر لأداء فريضة الحج مشيا على الأقدام، وقال لي إنه رسم خارطة السفر بالكامل في كراسة، لم ينتظرني أستفسره عن الطريقة، حتى فاجأني بإخراج كراسة السفر من جيبه، وأخبرني بأن الرحلة يجب أن تكون مشيا على الأقدام، بالنسبة لبومدين كانت الفكرة أو الدراسة هي دليلنا في مغامرة السفر.

هل قبلت بسهولة خاصة أن السفر يعني التضحية بالأهل الذين سيعيشون الحيرة والقلق؟

بومدين كان قد قرّر السفر قبل أن ينتظر رأيي، استعمل معي كافة وسائل الإقناع، طلب مني إذا رفضت مرافقته أن لا أخبر أحدا بسفره، قال لي إن الأولياء لا يجب أن يعلموا بسفرنا لأنهم سيرفضون، وحتى في حالة الفشل من بلوغ القاهرة ستكون صدمتهم أكبر أمام أهل الدشرة، قبلت بعد ذلك، ولكني اقترحت عليه أن يرافقنا أصدقاء آخرون لأن الطريق طويلة جدا والمخاطر كثيرة، خاصة في الصحراء الليبية ووافق وبقي مصرّا على السرية، اتصلنا بعد ذلك بصديقين من شرق البلاد ما زالا لحد الآن على قيد الحياة، وهما محمد العربي مومني ومحمد الأخضر ووافقا وبدأ التخطيط لرحلة القاهرة.

والمشكلة المادية كيف تم تجاوزها؟
بعنا كل ما نمتلك من متاع رغم أنه كان رثا، توجهنا إلى ''الرامبلي'' تحت جسر سيدي راشد بقسنطينة، وكنا نبيع الفراش والغطاء وبعض الأثاث الرث وحتى الكتب، كنا متفقين على أن لا نعود إلى أهلنا لأنه سيكون عار على العائلة، استخرجنا بطاقة تعريف وبطاقة دراسية وشهادة الأهلية، وبدأت رحلتنا من دون مال ولا وثائق إدارية خاصة بالسفر، إضافة إلى أن مسار السفر كله مليء بالخطر، فتونس كانت تحت الانتداب الفرنسي وفراز الليبية تحت الانتداب الفرنسي وطرابلس تحت السيطرة الإيطالية وبنغازي تحت الانتداب الإنجليزي، كما أن القاهرة عاشت عام 1951 حرائق مهولة، قيل حينها إن هندستها كانت من طرف الملك فاروق والمخابرات الإنجليزية لأجل أن يهتم بها المصريون وينسوا مشاكلهم الحقيقية، أنت ترى أن ظروف السفر ومسار الرحلة لم يكونا إطلاقا في صالحنا، ومع ذلك قررنا وانتقلنا عبر الحافلة أولا إلى تبسة ومن هناك بدأت المغامرة.

ذهبتم نحو المجهول؟
حملنا معنا رسالة من مكتب حركة الحريات الديمقراطية من قسنطينة إلى تبسة، استقبلنا أحد المسؤولين، وأكرمنا أيما إكرام، وبتنا عنده لمدة ثلاثة أيام، ثم أرسل معنا مرشدا رافقنا حتى وصلنا إلى الحدود التونسية، فدخلنا تونس وبدأنا السير على الأقدام فقط، ومن الصدف الغريبة أن رحلتنا بدأت في الفاتح من نوفمبر عام 1951 أي ثلاث سنوات قبل الثورة بالتدقيق.

ودخلتم الصحراء؟
كنا أربعة، ولا أحد منا شاهد الصحراء في حياته، كنا نعتمد على النجوع، وهم البدو الرحّل، نذهب إلى خيامهم المصنوعة من الشعر ليلا حتى نجد الرجال، كانوا كرماء معنا، لكن أكلهم ورغيفهم المطهي على الرمل غريب المذاق، طعامنا عادة هو حليب النوق، وفي ليبيا بدأت متاعبنا، فالمسافة تقدر بـ 900 كلم من طرابلس إلى بن غازي.

كانت ثلاث قوات أجنبية متواجدة في ليبيا ولم يقبض عليكم أحد؟
كنا نسير في البراري دائما، ونتفادى الطرق الرسمية، نترك دائما البحر على يسارنا، حتى لا نفتقد المسار نحو شرق ليبيا، لأجل ذلك لم يتم توقيفنا، لكن الحيوانات المفترسة والزواحف طاردتنا، إضافة إلى إحراجات بعض سكان الصحراء الليبية.

كيف ذلك؟
دعني أتوقف عند رفيقينا مومني ومحمد الأخضر، اللذين انفصلنا عنهما، ففي طرابلس تضاعف خوفنا من القوات الأجنبية، فقررنا الانقسام إلى فريقين، وتنقلت رفقة هواري بومدين إلى بنغازي، ولم يلتحق بنا الرفيقان، ولم أسألهما لحد اليوم بعد أكثر من ستين سنة عن سبب تخلفهما، في الصحراء الليبية الفاصلة بين طرابلس وبنغازي، كنا نلتقي بعرب الصحراء، كانوا يظنون أننا مغاربة فيطلبون منا أعمال دجل وشعوذة مثل ''الفدوة والتبراج وضرب الرمل''.

بمعنى؟
الفدوة هي أن نقرأ على الموتى القرآن الكريم، والتبراج هو قراءة الكف، أما خط الرمل فهي قراءة المستقبل ضمن تنجيم وشعوذة يمارسه أهل الصحراء، كان بومدين مستعدا لمزيد من التضحية لبلوغ مصر، فكان يستجيب لكل الطلبات، فكان يقرأ على الموتى وكأنه مغربي، وكلما قدموا له الأكف يقرأ الخطوط المرسومة على الكف ويضرب خط الرمل وكأنه خبير تنجيم، كنت أكتشف مواهب الرجل وكان يزيح العراقيل بسهولة وذكاء.

كنتم تنامون في العراء؟
بلغنا شهر ديسمبر، كان الليل صعبا جدا حيث تنخفض درجة الحرارة إلى الصفر، وكنا ننام في العراء، نستمع لأصوات الحيوانات المفترسة، كنت أدفن بومدين في الرمل وأترك رأسه عاريا حتى لا تلسعه الأفاعي والعقارب، ويفعل هو نفس الأمر معي، مرة كنا نائمين، وفجأة تقدم منا ذئب مفترس كان يريدنا، شعرت أن نهايتنا اقتربت، ولكن بومدين بكل هدوء، أخرج الكبريت وشمعة وأشعلها، فوجدت الذئب يعود أدراجه إلى الجبال، سألت بومدين، وأنا متعجب لما شاهدت، فعاد ليسألني إن كنت قد قرأت كتاب الحيوان للجاحظ، وأكمل يقول لي بأنه قرأ بأن الذئاب تخاف من المصابيح والشموع.

إلى أن وصلتم إلى بنغازي؟
لم نكن نحمل إلا القليل من الماء، أحيانا لا نأكل لمدة أربعة أيام، رغيفنا يطهى على الرمل الساخن، فيبقى عجينا باردا، وعندما وصلنا إلى مدينة بنغازي أحسسنا أننا اقتربنا من مصر، اتجهنا مباشرة إلى أكواخ وخيم المغاربة، كان العمال المغاربة يعيشون في أوضاع مأساوية في بنغازي، بقينا عشرة أيام في انتظار صديقينا محمد العربي مومني ومحمد الأخضر، وبعد أن نفد صبرنا قرّرنا الاتجاه إلى القاهرة، ولم يعد يفصلنا عن دخول مصر سوى قرابة 200 كلم فقط، كان بومدين في منتهى الغبطة، يقول لي فاتت شهور وقطعنا أكثر من 4000 كلم ولم تبق سوى بضعة أيام وبضعة كيلومترات، وبدأ الخوف من الحصار المضروب على الحدود المصرية بعد أحداث حرائق القاهرة؟

وهل كانت مصر مستعصية فعلا؟
تلك مفاجأتنا، فالأمور سارت كما نبتغي، توجهنا شرقا إلى منطقة درنة، كانت تشبه الجزائر قليلا، أخيرا وجدنا الجبال والأشجار بعد أكثر من ثلاثة أشهر في الصحراء والصقيع، اقترح بومدين السير على حافة الأسلاك الشائكة، كان بومدين يطلب منا أن نتعاهد على أن يواصل الحي فينا مساره إلى القاهرة إذا مات رفيقه، سرنا ثلاثة أيام من دون توقف نحو مصر، من دون أن نأكل لقمة واحدة حتى أن الأحذية التصقت في جلد أقدامنا، كان يشجعني بأن أتحمل التعب ويضحكني وهو يقول لي .. هل كنت تتصوّر أن رفيقك بومدين يضرب خط الرمل ويقرأ كف الأعراب، إنه قربان العلم يا رفيقي، صدقني رحلتنا من قسنطينة إلى القاهرة تستحق فيلما وثائقيا، يوثق لعشق العلم لدى الجزائريين، وهو العلم الذي تحوّل إلى حرية ومجد، صنع جزءا منه هواري بومدين، وحتى لا تنسوا كان عمره دون التاسعة عشر وعمري دون السابعة عشرة، وهدفنا واحد هو بلوغ جامعة الأزهر، وبين الإسكندرية والقاهرة مكثنا في زاوية سيدي البدوي مدة ثلاثة أيام، وأكملنا الطريق إلى القاهرة ووصلنا وقت صلاة العصر في 15 فيفري 1952 قطعنا خلالها 4500 كلم في ظرف ثلاثة أشهر.

...يتبـــــع






رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

"بعنا آثـاث منزلنا وكتبنا ولم نخبر أهلنا من أجل الدراسة في الأزهر"



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 11:07 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب