منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > قسم اخبار الصحف

قسم اخبار الصحف [خاص] بما تنشره الصحف الجزائرية والعربية[كل ما ينشر هنا منقول من الصحف والجرائد]

فتنة غرداية

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تقرير أمريكي يحذّر من فتنة غرداية وخطــر "القاعــدة" في الجنوب Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2014-01-26 01:09 PM
فتنة التكفير وخطورتها Emir Abdelkader منتدى الدين الاسلامي الحنيف 0 2013-11-08 07:26 PM
فتنة العصر Emir Abdelkader منتدى الدين الاسلامي الحنيف 0 2012-12-22 10:17 PM
التلفاز........فتنة البيوت. سميرة.dz منتدى النقاش والحوار 6 2011-05-03 09:08 PM
مالي فتنت malikx10 ركن الشعر والخواطر وابداعات الأعضاء 4 2009-09-15 06:46 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-02-09
 
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 45,930 [+]
عدد النقاط : 3119
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
Manqool فتنة غرداية





رحم الله شهداءنا،وأسكنهم الله الفردوس الأعلى
وألهمنا وذويهم الصبر الجميل، آمين.

كنت بصدد كتابة أوّل مقال في الردّ على "كتاب الفتنة"، مع مايستدعيه من جهد في ترسّم الحقيقة التي تعرّي الكذب والتضليل، فإذا الأحداث تتجدّدفي غردايتنا العزيزة الشامخة، المثخنة بجراح الغدر والخديعة، يوم الثلاثاء 04 فيفري 2014م مساء، بعد تظاهر المعتدين وأهاليهم صباحا أمام الولاية والمجلس القضائيّ للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم الموقوفين؛ولمّا لم تتحقّق مطالبهم جدّدوا اعتداءاتهم على المزابيّين، واستهدفوا معهد عمّي سعيد، ثمّ مقبرة الشيخ باباوالجمة بما فيها من معالم تاريخيّة تنسف تزييفهم للتاريخ، وفيها ارتكبوا جريمتهم النكراء في حقّ شهيدنا الحادي عشر: عزّ الدين بن إبراهيم باباواسماعيل، وصور الفيديو شاهدة على الجريمة بجميع تفاصيلها، وذلك يوم الأربعاء 05 فيفري 2014م، وتبعه يوم الخميس 06 فيفري 2014م، سقوط شهيدنا الثاني عشر: بهدي بشير بن عيسى، الذي منع التنكيل بجثّته، التعرّف عليه، فلم تتأكّد هويّته إلاّ بعد ظهر يومالجمعة 07 فيفري 2014م.

إنّ صور قتل فقيدنا باباواسماعيل المروّعة، وتخريب المعالم الأثريّة في المقبرة، والتنكيل الذي طال جثّة فقيدنا بهدي، يكشف عن حقد دفين مستحكم، لا يماثله سوى ما ترشح به كتاباتهم، وقد اخترت مقطعا من نصّ مطوّل بعض الشيء، يدلّ على رويّةفي الكتابة، وقصد واضح ودقيق فيها، ويمكن اعتباره -بالنظر إلى مضمونه- صادرا ممّن يملك مستوى تعليميّا ما، يصعب تعيينه بسبب اختلال موازين التقويم في منظومتناالتربوية والجامعية:

نسب صاحب النصّ لأحد الأساتذة المثقّفين الواعين، وتكلّم فيه أستاذنا الواعي بلغة الصراحة ليكشف عن مكنون عقله ووجدانه، وقد غالبت نفسي في المحافظة على نصّه كما هو بأخطائه، ولا تسل عن مضمونه، وليعذرني القارئ الكريم في ذلك، لأنّه شرّ لابدّ منه، يقول:

«بكل بساطة نقول لهم كما قال أحد الأساتذة المثقفين الواعيين بلسان واضح.

أيـــها الإبـــــاضـــــي:

إذا لم يكن عندك مجد فبإمكانك صناعته عبر العودة إلى خرافات التاريخ القديم واللجوء إلى التزوير والتحريف. وإذا لم يكن عندك لغة فبإمكانك أن تخلط اللهجات وتخترع منها عجينا داخل المختبر تسميه لغةوتطالب بإقحامه في الدستور وفي البرلمان وفي الإدارات وفرضه على تلاميذ المدارس.وإذا لم تكن عندك أبجدية فبإمكانك أن تسرقها وتنسبها لنفسك، وعليك أن تحفر وتحفرفي الصخور والأشجار دون كلل علك تجد لنا نقوشا نعمي بها عيون الحساد والحاقدين ونصدق خرافاتك التي تشبه المعجزات. وإذا لم يكن عندك تقويم فبإمكانك أن تكذب وتكذب ثم تكذب وتوظف الأيديولوجية حتى تصدقك السلطة والأحزاب والإعلام والبسطاءالمتعاطفين من الشعب للأسف. وإذا لم يكن عندك عَلم فبإمكانك أن تأخذ قطعة قماشوتزينها بألوان زاهية وتربطها بالبحر والصحراء والشجر لتأكد لنا تشبثك بالأرض وكأننا كجزائريين مسلمين نتشبث بكوكب آخر.

وإذا لم تكن عندك حضارة ولا مؤلفات ولاآثار فبإمكانك أن تجمع كل ما صنعت واخترعت وتجعل منها حضارة تبهر بها المغفلين والسذج. وإذا لم يكن عندك أشخاص يحملون على عاتقهم هم حضارتك الاصطناعية فبإمكانك أن تستغل مجاهدين وقادة وأبطالا وعلماء وتركز على انتمائهم العرقي الصافي الذي أثبته لك على ما يبدو علم الجينات والدراسات الاستعمارية التي لطالما كنتم السندلها إبان احتلال أرض الجزائر و الوثائق الرسمية خير دليل الموثقة بالنصوص و الصور.

و بكل خبث و نفاق لا تخجلون من أنفسكم ،كفاكم هراء و تزييف فقد كشف وجهكم الحقيقي من الزائف ، و جميعنا شاهد عليكم كيف تستغلون و تسعون لأن يكرس إعلامنا الهزيل للخرافات وتزوير الحقائق بعد أن صار دميةبيد لوبي عرقي خطير يسعى جاهدا إلى اختراع هوية جديدة وفصل تاريخ الجزائر عن عمقه الحضاري العربي الإسلامي.

إننا أمام مؤامرة شرسة وعملية و سطومنظم في وضح النهار و تدنيس لتاريخ الشهداء و المجاهدين الأحرار الجزائريين ، وتعتيم للحقائق أمام الشباب الواعي الذي لا يمكنكم التلاعب بأفكاره لزرع كره الوطن. هيهات ...هيهات ... فدماءنا فداء للجزائر ما دمنا نتنفس هواءها و نسير علىترابها ، و أقلام الشباب المخلص في أراضي الغربة دعم و مساندة تؤكد حضور قلوبهم رغم بعد أجسادهم عن الوطن» انتهى النصّ.

لا توجد نماذج كثيرة في العالم وفي التاريخ الإنسانيّ لنفي الآخر جملةوتفصيلا أوضح من هذا النموذج، فالآخر المزابيّ لا وجود له حتّى في امتداده الأمازيغيّ، فهو «يسعى جاهدا إلى اختراع هويّة جديدة، وفصل الجزائر عن عمقه الحضاريّ العربيّ الإسلاميّ»، وطبعا هو العمق الأوّل والأخير فيها؛ وإذا كان هذاالآخر إباضيّا، أي: خارجيّا في نظره، فلا معنى لوجوده، ومنه شعار "معا من أجل غارداية مالكية".

ثمّ إنّ هذا الخطاب يحتكر الوطنيّة، فهو يقف في وجه «تدنيس تاريخ الشهداء والمجاهدين الأحرار الجزائريّين [...]، فدماؤنا فداء للجزائر، ما دمنا نتنفّس هواءها، ونسير على ترابها»، وفي ختام النصّ وغيرها من النصوص نقرأ العبارة الآتية:«تحيا الجزائر حرّة مستقلة، الله يرحم الشهداء»، وهذا يعني فيما يعنيه أنّهم وهم يسرقون،ويخرّبون، ويحرقون، ويروّعون، ويهجّرون، ويقتلون أيضا، ويهدمون معالم لقوم لاتاريخ لهم ولا حضارة بزعمهم، إنّما يقفون في الصفوف الأمامية للدفاع عن الوطن المفدّى، ضدّ أعدائه المزابيّين، جميع المزابيّين، الذين لم يفطن لخطرهم المحدق بالوطن إلاّ هم، بينما نسبة هؤلاء القوم الخطرين في الجزائر لم تبلغ بعد واحد في المائة من سكّان الجزائر، وقد أصبحوا أقليّة في ولايتهم فهل يمكن أن يفكّروا في الانفصال مجرّد التفكير؟.

إنّ فكرة الانفصال والتدخّل الأجنبيّ هو موقف عبّر عنه الدكتور كمال فخّار، في دولة "ديمقراطية"، تكفل حرية التعبير عن الأفكار والمواقف، ووافقه عليه قلّة من المزابيّين. فهل يمكن أن يبرّر كلّ هذه الاعتداءات على المزابيّين؟ وهل يبرّر قتل واحد منهم، فكيف بأربعة، والقائمة ما زالت مفتوحة؟ وهذه الأفعال بمنطلقاتها ونتائجها أهي سلوك وطنيّ؟ أم سلوك إسلاميّ؟ أم سلوك إنسانيّ؟

يصعب عليّ كثيرا أن أناقش تفاصيل هذا الخطاب، لأنّه يعني فيما يعنيه إعادةتعليم صاحبه أبجديات التفكير الإنسانيّ السليم، وهو ما لا يسعه هذا المقال، إذ لم تسعه منظومتنا التربويّة والجامعيّة على السواء. أيّ مستقبل مظلم ينتظر الجزائربفكر كهذا أو حتّى ما يقاربه، خاصّة إذا كان -كما يقول صاحب النصّ- صادرا من أحدأساتذتنا الواعين؟ وإذا نزل مثل هذا الفكر إلى الشوارع الجزائريّة بعد أن نزل إلىشوارع غرداية، ألن تكون الطامّة الكبرى على البلاد والعباد؟

إنّك عندما تقرأ مثل هذا النصّ تشعر بالذعر، وتصاب بالهلع، لا لقوّة في الحجج، وإحكام في البناء الفكريّ، وإنّما للبنية الفكرية المختلّة التي أنتجته،والتي تخشى أن توجد مئات مثلها تدعمها، وهي حاصلة على شهادات دراسية عليا، وآلاف مثلها تتقبّلها بسهولة ويسر، وسرعان ما تنتقل بعدها إلى أفعال مدمّرة متى واتتهاالظروف، وآنست قوّة من نفسها لتجسيدها في الواقع. أيّ نتاج أفرزته المنظومةالتربوية بعد نصف قرن من الاستقلال؟

إنّ هذه الأحداث تتطلّب لفهمها، وللجواب على مختلف التساؤلات المحيّرة إزاءها ما يلي:

1- وضع خريطة لغرداية تحدّد فيها مختلف أحيائها، ثمّ مواقع الاعتداءات، ولايبقى بعد ذلك سوى قياس المسافة الفاصلة بين موقع الاعتداء وحيّ كلّ طرف، ليتبيّن من هو واقف دون أملاكه، ومن قصد الاعتداء على حيّ مجاور أو حتّى بعيد عنه بكيلومترات، ومسألة الاعتداء على المقابر والمعاهد الحرّة واضحة في هذا الصدد.

2- رصد وقائع الأحداث باليوم والساعة وربّما بالدقيقة لتعيين ما كان منهافعلا، وما كان ردّ فعل، لأنّ مثل هذه الفتن تفرز ردود أفعال جماعيّة يصعب ضبطها،والتحكّم فيها إلى الأبد.

3- التثبّت من صحّة دعاوى كلّ طرف، وتمحيصها بالأدلّة القاطعة، لكشف التزييف والكذب، من مثل ما نشرته جريدة النهار من بول شباب من مليكة في خزّان المياه، ثمّ كشف تقرير المصالح المعنية عن زيف هذا الخبر، وقد اتّخذ ذريعة لاعتداءات يوم الأحد19 جانفي 2014م، فيما سمّي بالزحف المقدّس.

4- التثبّت من شكاوى الاعتداءات من الطرفين، لتمييز صحيحها من زائفها، وممّاهو مفتعل طمعا في تعويضات الدولة، وقد سبقت تجربة جديرة بالتوقّف عندها، هي فيضانات 2008، حيث ذهبت المساعدات والمعونات إلى كثيرممّن لم يتضّرر بها أدنى ضرر. ثمّ يأتي بعد ذلك إحصاء هذه الاعتداءات لبيان من تضرّرأكثر في الأحداث، للجواب بعده على هذا السؤال المنطقيّ: هل يعقل أن يثير هذه الأحداث من هو مؤكّد تضرّره بها أكثر من غيره باعتبار الأحداث السابقة؟ وهل يعقل أن يفتح على نفسه كلّ هذه الجبهات في وقت واحد بما يجعل تضرّره بها حتمية رياضية؟

5- إنّ الكثير من المسروقات ما زالت بحوزة سارقيها، وهي تعدّ بالمئات، إن لم تكن بالآلاف، والتحقيق الدقيق، والبحث المتأنّي كفيل باسترجاعها، والتعرّف على هويّة أصحابها، وهي خير شاهد على الاعتداءات الجبانة.

6- التثبّت من اعتداءات كلّ طرف في هذه الأحداث، وتحديد نوعها بالضبط، ثمّ تحديد نصيب كلّ طرف منها، ولا شكّ أنّ الفارق سيكون شاسعا بين المعتدي والمعتدى عليه، وذلك عند ذكر السرقة؛ والاعتداءعلى حرمات المقابر بتهديم المعالم الأثريّة، ونبش القبور؛ والاعتداء على المعاهدالحرّة؛ ثمّ القتل وما أدراك ما القتل. ثمّ الجواب على سؤال واضح وصريح: هل يوجدما يبرّر مثل هذه الاعتداءات، خاصّة في المدى الذي بلغته؟ وهل تصريحات فخّار مهما غالى فيها تبرّر ذلك؟

7- تمحيص صور وفيديوهات كلّ طرف لتمييز صحيحها من زائفها، ثمّ اعتمادها في مختلف التحقيقات المشار إليها آنفا، لأنّها تقدّم خدمة جليلة في سبيل إحقاق الحقّ في هذه الفتنة الكبرى، خاصّة منها فيديوهان فظيعان، هما: اعتداء عناصر من الشرطةعلى شابّ مزابيّ، وقتل الشابّ عز الدين باباواسماعيل؛ ثمّ صور المعتدين بأسمائهم في أماكن الاعتداء، لا أمام بيوتهم، وفي أحيائهم.

8- دراسة بيانات الطرفين التي تحمل طابعا تمثيليّا لهما، من أوّل يوم في الأحداث، لتمييز الخطاب العدائي الاستفزازيّ والمؤجّج للفتنة، من الخطاب الذي يقف عند مطالبه التي أفرزتها الأحداث فحسب، ثمّ بيان مدى التزام كلّ طرف بقوانين الجمهورية في هذه البيانات وفي سلوكاته وشعاراته ...إلخ.

بعد ذلك تأتي محاولة تفسير هذا الحقد الدفين إزاء المزابيّين الإباضيّين:

إنّ الجزائريّ خارج تراب غرداية يصعب عليه أن يتعقّل كلّ هذا الحقد من أناس ينطلقون من انتمائهم المذهبي المالكي في مواجهة المزابيّ الإباضيّ، ومحاولة طمس وجوده أو اقتلاعه من جذوره، والأحداث ليست وليدة سنة 2013، فيطرحون السؤال التالي: لم كلّ هذاالحقد؟

إنّ هذا الحقد ليس وليد البارحة، وإنّما عمل على غرسه في النفوس، وتنميته فيها، منذ الاستقلال، أناس استأثروا بالشرعية الثورية، وأقصوا منها غيرهم، ولم تكن منطقة غرداية بدعا في ذلك، وإنّما كان الإقصاء -ربّما- فيها أشدّ؛ قوم استأثروابالحزب الواحد آنذاك والإدارة المحلية، ما دامت السلطة في يد الحزب، كلّ ذلك بدعوى عدم مشاركة المزابيّين في الثورة، فأقصوهم أشخاصا وثقافة وتاريخا وحضارة؛ ولعلّ من أبرز حلقات هذا المسلسل قانون الثورة الزراعية الذي طبّق تطبيقا خاصّا في غردايةيخدم أغراضهم في مواجهة الوجود المزابيّ، فأمّموا جنّات خضراء، ومنحوها لمن حوّلهاإلى أراضي قاحلة...

وإذا كان للمزابيّين الغلبة عدديا في منطقة غرداية غداة الاستقلال، عملوا كلّ ما في وسعهم لقلب الموازين، وجعل المزابيّين أقليّة في أرضهم، ولم يتورّعوا في اغتصاب الأراضي، أو مساعدة من يغتصبها، وفي فتح المجال واسعا للبناء الفوضويّ،فنشأت أحياء كاملة من العدم، وهي أحياء لا يسكنها طبعا الإباضية المزابيّون...

وإذا كان تاريخ المزابيّين وعمرانهم ومعالمهم الأثرية شهودا على ماضيهم، وأنّهم الأصلاء في هذه الأرض، عملوا على تزييف التاريخ، مستندين دائما إلى الشرعيةالثورية، وما قصّة الألف في غرداية وغارداية إلاّ أحد شواهد هذا المسعى، إلى أن جاء "كتاب الفتنة" لينهي ما بدأه سابقوه، فأصبح الآن مرجعا لمؤجّجي الفتنة، في صفحات التواصل الاجتماعي، كيف لا وقد لقي الاحتفاء من الأسرة الثوريةفي حفل رسميّ حضرته السلطات المحليّة، المدنيّة والعسكريّة، في ذكرى أوّل نوفمبرلسنة 2013، قبل انطلاق شرارة أحداث القرارة بثلاثةأسابيع.

بدأت الاعتداءات الماديّة على المزابيّين، سنة 1985، وفيها قتل قاسم شقبقب، ومثّل المجرمون بجثّته، فخاطوا فمه بسلك حديدي، ولم يعاقب ولو شخص واحد من المجموعة التي قتلته؛بعد ذلك أخذت الاعتداءات منحنى تصاعديا مع تقهقر هيبة الدولة تدريجيّا، وانتهاجها سياسة اللاعقاب في جميع الاعتداءات التي أصابت المزابيّين، ونحن اليوم نعدّالضحيّة الثانية عشرة من شهداء هذه الأحداث، وقد سقط هو وثلاثة غيره في أحداث عرفت أقصى درجات التكالب على الوجود المزابيّ. فماذا بعد؟

إنّ هذا الجهد المتواصل منذ الاستقلال، وسياسة اللاعقاب، وتقهقر هيبةالدولة، وتدهور المستوى الفكريّ والأخلاقي والدينيّ، بسبب سياسات تربوية فاشلة، كلّ ذلك منح الجزائر في تراب غرداية، قوما من مختلف الأعمار، ومختلف الشرائح الاجتماعيّة، يرتكبون أبشع جرائم الحقد، ثمّ يحسبونها على الوطنيّة في مواجهةالانفصاليّين؛ وعلى الذود عن المذهب المالكيّ أمام الخطر الخارجيّ -من الخوارج-الإباضيّ.

هذه حكاية الحقد الدفين، ويبقى ما واجبنا دينيّا ووطنيّا وحضاريّا إزاءه؟

مزاب يوم 09 فيفري 2014

علي بن موسى الوجمانيّ

رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

فتنة غرداية



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 06:19 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب