منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > قسم اخبار الصحف

قسم اخبار الصحف [خاص] بما تنشره الصحف الجزائرية والعربية[كل ما ينشر هنا منقول من الصحف والجرائد]

بومدين هو "سيسي" التعريب في الجزائر

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علي بوهزيلة ابن خال الرئيس هواري بومدين في حوار لـ"الشروق" / الجزء الأول بومدين كان يقول لنا "خذوا م Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-12-28 03:18 PM
تصريحات "الاستقلال" ومناورات "المخزن" تعكران العلاقة مع الجزائر : لعمامرة يحذّر المغرب: انتهى وقت ال Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-10-29 06:03 PM
مفارقات ومواقف رمضانية "ساخرة" بمساجد الجزائر إمام أفطر على "صفعة" وآخر وصف المصلين بـ "وجوه البطاطا Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-08-02 02:55 AM
"الشروق" تواصل توثيق "حرب الرمال" / الحلقة الرابعة محند أولحاج طلب من بومدين إرسال شاحنات إلى تيزي و Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-05-28 06:34 PM
"ثورة الزيت والسكر".. الشرارة التي أطفأت "الربيع العربي" في الجزائر! Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-01-05 12:32 AM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-02-14
 
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 45,966 [+]
عدد النقاط : 3119
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
Manqool بومدين هو "سيسي" التعريب في الجزائر

بومدين هو "سيسي" التعريب في الجزائر




في هذا الجزء الرابع من الحوار مع الدكتور أحمد بن نعمان، إجابة واضحة عن جملة من التساؤلات التي لعلّ القارئ الجزائري، ما يزال يطرحها إلى اليوم حول أسباب فشل التعريب الذي رفع الرئيس الأسبق هواري بومدين لواءه، وهل كان الرئيس بومدين سببا في هذا الفشل؟ وهنا يقوم الدكتور أحمد بن نعمان، بمقاربات سياسية جميلة بين ما يحدث في مصر، وما حدث سابقاً في الجزائر.

* كيف تبرهنون على عدم إمكان ترقية وتوحيد الأمازيغية في الجزائر بأمثلة وشواهد من الواقع؟
ــ يمكن إجمال ذلك في الشواهد التالية:
أولا: إن معظم الدعاة إلى هذا التطوير والتوحيد للأمازيغية هم من المدرسة الجهوية، والشيوعية، والفرانكفونية المتحالفة معها ليس حبا في الأمازيغية وإنما كرها للعربية، درع الإسلام ووسيلة تبليغ رسالته إلى البشرية، وهم في قرارة أنفسهم لا يتجاوبون مع أيِّ لغة أو لهجة غير اللغة الفرنسية، والتي لا يجيدون غيرها في الغالب، ولن تقبل لهم فرنسا ذاتها أن يطوروا هذه اللغة، أو حتى إحدى لهجاتها كالقبائلية مثلا، وذلك لأنها لن تقبل لهم الذهاب بعيدا في ذلك إلا بالقدر الذي ينفّر بعض أبناء الوطن من العربية، ويبعث فيهم روح الولاء والانتماء إلى هوية مغايرة لهوية الشعب الموحد الحالي كما أسلفنا، وليس من أجل الوصول بهم إلى مستوى الاستغناء عن اللغة الفرنسية بأي حال من الأحوال، لأن خدمة الاستراتيجية الفرنسية في المغرب العربي كله، هي محور وهدف كل المخططات التي تقوم بها فرنسا بوزاراتها المتتالية التي أنشأتها لخدمة الفرانكفونية منذ ما يقارب النصف قرن. وليس صدفة أن تكون وزيرة الفرانكفونية في الحكومة الفرنسية الحالية هي من أصل مغاربي، وقد رافقت الوزير الأول في زيارته الأخيرة إلى الجزائر لهذا الغرض، وقد نصحنا بالأخذ باستشارتها فيما يخص تنمية "غنيمة الحرب" السيئة الذّكر والطعم والرائحة.
معظم الدعاة إلى هذا التطوير والتوحيد للأمازيغية هم من المدرسة الجهوية والشيوعية والفرانكفونية المتحالفة معها ليس حبا في الأمازيغية وإنما كرها للعربية، درع الإسلام ووسيلة تبليغ رسالته إلى البشرية، وهم في قرارة أنفسهم لا يتجاوبون مع أيِّ لغة أو لهجة غير اللغة الفرنسية
ثانيا: إن أيِّ لغة كي تنتشر وتطّور.. يجب أن يكون الناسُ محتاجين إليها بأي دافع من الدوافع الدينية أو الوطنية أو العلمية، وبكيفية جماعية وليست فردية.. والأمازيغية بلهجاتها الحالية المتباينة، حتى لو افترضنا جدلاً أنها واحدة وموّحدة الاستعمال داخل الوطن، فإن الذي لا يعرفها من أغلبية أبناء الوطن لا يوجد ما يرغِّبه في تعلّمها، والذين يعرفونها محليا لا يحتاجون إليها على الصعيد الوطني والمغاربي، فضلا عن الدولي، وذلك لكونها ليست لغة التعامل الدارج والغالب بين جميع الجزائريين، كما هو الشأن بالنسبة للعربية، حيث تمثل بحق عملة التواصل الوطني والإقليمي والقاري والجغرافي والتاريخي بدون منازع، من الأوراس إلى الهڤار، ومن غرداية إلى تيزي وزو... وهي الآن منافسة ومحارَبة من الفرنسية، وليس من الأمازيغية المتعايشة معها منذ قرون في إطار تكامل وظيفي، وليس تعارض وجودي وإذا تجاوز الشيء حدّه انقلب إلى ضده.
ثالثا: إذا افترضنا أن هذا التوحيد ممكن نظرياً، لتصبح الأمازيغية مثل الفرنسية في فرنسا الحالية.. فهل سيتم ذلك بالاختيار الديمقراطي الحرّ لكافة الجزائريين، مثلما تم الاستفتاء على تقرير المصير للشعب الجزائري الموحد سنة 1962؟ أم سيتم بالإجبار؟ وفي كلتا الحالتين، ستكون النتيجة سلبية بالنسبة للغة الجديدة، حيث إنها في حالة الإجبار، أي فرض اللغة بالقوة، ستكون النتيجة لصالح الفرنسية وحدها، مثلما هو حاصل الآن بالتزويروقراطية المغلقة، وفي حالة الاختيار الديمقراطي الحرّ، فستكون النتيجة ساحقة لصالح العربية، كما عوّدنا الشعب الجزائري على ذلك دائما، عندما يُترك حرا في تقرير مصيره بنفسه مثلما حدث في 1962 و1991.
وعليه فإن الإجماع على تطوير وتوحيد الأمازيغية، مع بقاء الفرنسية سيّدة في الجزائر كما أرادها الجنرال ديغول، غير وارد إلا بالبلقنة والصرْبنة والسوْدنة، على اعتبار ألا وحدة وطنية بدون وحدة لغوية، مثل الفرنسية في فرنسا، والألمانية في ألمانيا، وهذا التمزيق المخطط له بعناية منذ إنشاء الأكاديمية البربرية في باريس سنة 1967 في عهد الجنرال، لا يخدم إلا أعداء الوحدة الوطنية في الجزائر، لصالح الأمة الفرنسية تحديدا، وقد تنبّه إلى ذلك قادة الثورة الكبار، كما تثبت الوثيقة الصادرة عن مؤتمر الصومام في 20 أوت 1956، وهي موقّعة من أبرز القادة وهم:
محمد العربي بن مهيدي (قائد الولاية الخامسة)
عمر أوعمران (قائد الولاية الرابعة)
بلقاسم كريم (قائد الولاية الثالثة)
يوسف زيغود (قائد الولاية الثانية)
عبد الله بن طوبال (نائب قائد الولاية الثانية)
رمضان عبان (منسق المنطقة الحرة بالجزائر العاصمة)
وعلي ملاح (قائد الولاية السادسة).
وكما نلاحظ فإن أربعة من السبعة قادة هم من بلاد القبائل، وأبناء حزب الشعب الجزائري، مفجرّ الثورة بدون منازع، والرسالة موجهة من هؤلاء القادة إلى رئيس فدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا، المجاهد صالح الوانشي، وهو أيضا من بلاد القبائل ومن أبناء حزب الشعب، يطلب منه قادة الثورة فيها "تصفية أصحاب النزعة البربرية بصفتهم أعداء الجزائر، ويخدمون مصلحة الاستعمار ضد وطنهم"، ويمكن قراءة الوثيقة الأصلية كاملة في ملاحق كتابي المذكور "فرنسا والأطروحة البربرية..." أو في موقعي على الإنترنيت، أو في مذكّرات صالح الوانشي، منشورات دحلب الجزائر، فهل يمكن أن نتّهم هؤلاء القادة الأفذاذ في الوطنية الباديسية الصادقة، بأنهم أعضاء في حزب البعث العربي الدنيوي الذي يكفر بالبعث الأخروي، ويحارب المؤمنين به من المجاهدين وغير المجاهدين؟.
* نبقى في المسألة اللغوية في الجزائر، كيف تفسّر وأنت المعروف بنضالاتك في سبيل التمكين للحرف العربي، أن تظل العربية مهمّشة بعد أكثر من 50 سنة مرت على استقلال الجزائر نظريا أو ورقيا كما تقول، ثم ألا ترى أن ما ذهبت إليه في كتابك "مستقبل اللغة العربية بين محاربة الأعداء وإرادة السماء"، والذي يقول بالمستقبل الزاهر للعربية، يكذّبه لسان حالها في الجزائر؟ فهل تقرّون بأنكم خسرتم المعركة؟
- أولا، إن الوضع المأساوي للغة العربية في الجزائر "المستحلَّة" ليس مقياسا لوضعها في العالم كأهم لغاته الحيّة السائدة، والرسمية في مجلس الأمن، دون أن يكون لأهلها حق النقض المشين والمهين، كما أثبت ذلك في الكتاب المذكور، وأن العربية موجودة قبل "الجزائر الفرنسية" وبعدها، وستظل موجودة وحيّة بدونها أيضا، لأنها مرتبطة بإرادة السماء كما قلت، أما انهزامنا في الدفاع عنها فإني أقر لك بأننا خسرنا معركة الكلمات ضد العضلات والدبابات، وخسرناها أيضا بالتعبير السلمي ضد التزوير الرسمي والانقلاب العلمي وغير العلمي، ولقد قلنا منذ سنوات في وصفنا لهذا الواقع بأن التزوير السافر لإرادة الشعوب هو في جانب منه يعبِّر عن ظاهرة صحية تدين الديكتاتورية، التي ليس لها مكانة في البلاد الحرة إلا في ظل "التزويروقراطية"، كالاستثناء الذي يثبت القاعدة. ويدل هذا التزوير ذاته على أن الحس العام، والغالب لدى الجماهير الشعبية ما يزال بخير، وهو مع الثوابت الوطنية والأصالة والهوية الموحدة أفقياً في المكان، ولذلك يعمد الغاصبون لإرادة الشعب إلى التزوير السافر الذي لم يجدوا وسيلة غيره، بعد أن فشلوا في إقناع الشعب بالمنطق القويم الناتج عن التفكير السليم الذي يفتقرون إليه من داخل قلاعهم المصفّحة، وحجّتنا في ذلك أن أصحاب هذا الباطل "التزويروقراطي" لو استطاعوا أن يُقنعوا الشعب بإرادتهم لما عمدوا إلى تحدي الدستور وتزوير النتائج في الصناديق العجيبة المتنقلة بكل سفور، أمام أعين كل الحضور، مثلما يفعل اللصوص وقطاع الطرق للسطو على أرزاق الناس ظلما وعدوانا، وإذا لم يكن على المريض حرج فليس على المكبَّل أي لوم إذا وجد نفسه مفعولا به، رغم إرادته، وما العلمانية والفرانكوفونية المفروضة على الشعب في ظل الانقلاب والاغتصاب إلا مرحلة من الاستحلال التي تحل محل الاحتلال في كل مجال.

* هل من توضيح أكثر لمصطلح "الاستحلال" الذي يعتبر من منحوتاتكم اللغوية والسياسية؟
- إن الاستحلال الذي أقصده هنا، هو الحلول محل المستعمر الأجنبي المباشر، والعمل لحسابه من الباطن لجمْركة وجوده، وتبييض جنوده فكرا وسياسة وثقافة واقتصادا واستغلالا واستعلاء، بواسطة بعض الوكلاء والخفراء الذين يربيهم المحتل على يديه، ويختارهم بعناية حسب المراتب والمراحل والاحتياجات والاختصاصات والولاءات، ويسلم لهم في الوقت المناسب مفاتيح الحكم الذاتي، كما قال الجنرال ديغول ذاته، ليضمنوا بقاءه المرتبط ببقائهم على العرش المحفوظ.
وبهذا يتمكن المحتل من مواصلة إدارة المغتصَبات السابقة واللاحقة واستغلالها بكل حرية و"تزويروقراطية" و"شرعية ثورية" بعد تغيير ألوان العلم، وأوراق الجنسية، واسم العملة المحلية، فيصير الاستقلال المأمول من الشهداء "استحلالا" مشروعا، لا خلاص للشعب من فكه، ولا أمل في صبح ديمقراطي من بعده، لا بالانتخاب ولا بالانقلاب ولا حتى بالانسحاب.
وللاستحلال أحزاب وجمعيات وبرامج وأولويات، ولكل مرحلة أوانها ورجالها ونساؤها وجيوشها وعروشها، وليطبق الشاهد على الغائب، ويستبدل المركوب بالراكب، على حدّ قول الأستاذ مولود قاسم رحمه الله.

* كتابٌ آخر لك لا يقل أهمية عن كتابك سالف الذكر، وهو "التعريب بين المبدأ والتطبيق" يتناول مسألة التعريب التي بدأتها الجزائر المستقلة والتي انتهت إلى الفشل كما هو ثابت، ما دور الرئيس الراحل هواري بومدين، في فشل مشروع التعريب، وهو الرئيس الذي غالبا ما يُقدّم من طرف كثيرين على أنه أفضل الرؤساء الجزائريين؟
ــ قد يكون أفضل الرؤساء نسبياً في بعض الأمور المتعلقة بالاقتصاد والأمن والاختلاس والتزوير واستعمال المزور، أما فيما يتعلق بموضوع سؤالك، فإن كل ما تعيشه الجزائر اليوم من "استحلال" ورِدّة سيادية لا مثيل لها، هو من الثمار المرّة لغرس يديه خلال مدة حكمه الذي لم يكن يشاركه فيه أحدٌ، وبالتالي فإن كل ما فعله كان بإرادته، ولقد تغذوا به في الوقت المناسب، فأخذوا منه ما يريدون وتركوا ما يكرهون، لإتمام المخطط المرسوم الذي يحاول أن ينقل بلادنا من "الجزائر الفرنسية" إلى "فرنسا الجزائرية"، كما تمثل ذلك فيما شاهده العالم أجمع بمعاملة رئيس وزراء تركيا، السيد الطيب أردوغان، في زيارته للجزائر من الناحية السيادية واللسانية والدستورية، وكأنه كان في زيارة رسمية إلى العاصمة الفرنسية، أو إحدى الدول الإفريقية الفرنكوفونية المغلوبة على أمرها، والتي تقبض من فرنسا مقابل ذلك ولا تدفع لها على حساب دستور دولتها وإرادة شعبها، فهذا ما كان يقع بعضه في الخفاء أثناء حكم بومدين ذاته خارج الكاميرات، والذي يعتبر المسخ والنسخ اللساني والشخصاني المنظور والمستور، والذي تحدّث عنه سفير أمريكا، عندنا في تقارير سرية كما ورد في وثائق ويكيليكس سنة 2010، أقول إن كل هذا المسخ والفسخ يعتبر من التبعات أو السيئات الجارية لسياسة بومدين، في هذا الخصوص حتى هذه اللحظة.
وهذا الكلام عن موقف بومدين الحقيقي من التعريب في الجزائر، قلته سنة 1977، في الكتاب المذكور وذلك قبل وفاته بسنة كاملة ـ رحمه الله ـ وغفر لنا وله.
وعلى سبيل المثال أذكر أن الأمين العام لوزارة الخارجية، في عهد بومدين وفي عهد خليفته الحالي، كان يفرض على السفراء العرب، الجاهلين لغنيمة الحرب، أن يأخذوا معهم مترجمين عند استقبالهم من طرف المسؤول المذكور، وهذا الكلام قاله لي شخصيا سفيرُ اليمن السابق في الجزائر، لأنه لم يكن يعرف إلا اللغة الفرنسية في الجزائر العربية، وقد قال لي ذلك بمرارة وحزن شديدين على جزائر المليون شهيد، وأشهد أنني لم أسمع هذا الموظف السامي في الدولة الجزائرية خلال أربعين سنة يتحدث بغير "غنيمة الحرب" على الشعب الجزائري حتى هذه اللحظة.
ويمكن أن أذكر لك مئات الحالات الموثقة، ويكفي أن أشير إلى أن هذا الأزهري، العروبي الإسلامي، هو الذي أبعد المجاهد الكبير الدكتور بوعلام بن حمودة، من وزارة العدل بعد تحقيقه لأول تجربة ناجحة للتعريب المقهور في الجزائر، كما أن هذا الأزهري هو الذي عيّن وزيراً للتربية الوطنية من أقطاب الفرانكوفونية والازدواجية المذهبية، وألدّ أعداء الإسلام والعربية في الجزائر، وقد أتى به خصيصا ليلغي التعليم الأصلي باسم التوحيد، وليحفر للعربية قبرَها في الجزائر ويشاء القدر أن يُدفن فيه هو بدلها، مثل أسلافه السابقين وأخلافه اللاحقين.
وفي ختامي للإجابة عن سؤالك يمكن أن أشبّه علاقة بومدين بالتعريب في الجزائر، بعلاقة وزير الدفاع المصري الحالي برئيسه الإخواني المسلم الذي رقاه وولاّه أمر الدفاع عن الوطن قبل الانقلاب عليه وعلى شرعيته، لتنكشف الحقيقة العبرية والقبطية في جمهورية مصر العربية الضحية، ومثلما قضي على مشاريع التعريب وتطبيق الدستور الوطني، وبيان نوفمبر في الجزائر بالانقلاب و"التزويروقراطية"، قضي على الشرعية الشعبية في مصر بالانقلاب، و"الأشعبية" أو"السيسوقراطية" إن جاز هذا التعبير المستحدث، ولكن من سوء حظ هؤلاء الخفراء العرب الذين يتمثلون بالجنرال دوغول، أنهم لا يشبهونه لا في السجايا الأخلاقية والوطنية ولا حتى في الطول.

* ما معنى "التزويروقراطية" و"الأشعبية" وهل من أمثلة تجسدها في الواقع؟
ــ "الأشعبية" سلوك عجيب وغريب تنفرد به بعض الدول المنتحلة للديمقراطية والتعددية شكلا، والواحدية الاستبدادية موضوعا ومذهبا ومنهجا، وهو ما يجعلها تزوّر الانتخابات العامة إلى درجة 99,99 ٪ ، أو حتى 100 ٪، وهي النسبة التي غالبا ما تعكس في حقيقتها درجة الغضب الشعبي على ظلم النظام القائم، وذلك كله يقع أمام أنظار المنتخبين المكمَّمين، ومن كثرة تأكيد التزوير في أجهزة الإعلام الرسمية يُخيل إلى المزوِّرين أنفسهم أن ما أعلنوه من أرقام هو عين الحقيقة والصواب. والتّسمية هنا نسبة إلى أشعب الطمّاع الذي كذب مرّة على جماعة من الشبان المزعجين له، زاعما أن لدى جاره وليمة، ولما رآهم متّجهين صوب منزل الجار صدّق كذبته فعلا وذهب للمشاركة في "المندبة".
أما "التزويروقراطية" فهي أهمّ أدوات "الأشعبية" وتُعتبر بمثابة الصناديق الشفافة بالنسبة للديمقراطية الحقيقية الواحدة القواعد والنتائج في كل بلاد العالم الحر، ونقيضها أيضا من الصين إلى الشيلي سابقا والأرجنتين وجلّ العرب المستحلين في القارتين، وقد وُضع هذا المصطلح للتعبير عن نقيض الديمقراطية التي تعني في معناها ومبناها، اللساني والسياسي والإنساني، حكم الشعب لنفسه بنفسه مباشرة أو بواسطة ممثليه الذين ينتخبهم بكل حرية وديمقراطية لعهدة محدّدة، ويملك العصمة في يده للتمديد لهم أو التجديد أو سحب الثقة منهم، وخلعهم بالانتخاب أيضا وليس بالانقلاب، ونظراً لأن الأنظمة الانقلابية هي دائما غير شعبية وغير ديمقراطية إلا في إحدى مواد الدستور، شاهد الزور، فتضطر إلى تنظيم انتخابات مسرحية كذبح الخنزير حسب المواصفات الشرعية، بدلا من الديمقراطية الحقيقية التي لا تعني في الواقع إلا حكم الشعب عن طريق الانتخاب وليس الاغتصاب، والتوريث المتداول إلى يوم الحساب، أما عن الواقع الذي يعكس هذه الكائنات السياسية الممسوخة في واقعنا العربي، فتتنافس على كأس "التزويرقراطية" فيها ثلاثة أنظمة "أشعبية"، بامتياز لها علاقة وجودية بثلاث دول أجنبية: فرنسية وروسية وعبرية.

* لم يكن للمثقف الجزائري في أغلب الأحيان دورٌ فاعل في العمل السياسي، ما أفرغ السياسة من محتواها وجعلها مطيَّة للجاهلين والوصوليين، ما مدى مسؤولية المثقفين في ما آلت إليه أحوال البلاد؟
ــ إن الذين يفهمون ويقدرون على التوعية والتثقيف والتنبيه إلى الأخطار المحدقة بالوطن والأمة، مبعدون بالطرق التعسفية الانتقامية والانتقائية المعروفة والمكشوفة، لأنهم يأبون المشاركة في "التزويرقراطية" التي تذبح الخنزير على الطريقة الإسلامية كما أسلفت، والذين يقدرون في المقابل على التغيير من أصحاب القرار وإطلاق النار، لا يريدون التغيير لأن في ذلك زوالهم الحتمي عن الوجود، باعتبار أن أقوى مزيل ومبدّد للظلام هو نور الحق والحقيقة، والنور والحق كلاهما من أسماء الله الذي ينفي أن يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون، حتى ولو كان هؤلاء الذين لا يعلمون من غير المشركين والكفار والمنافقين.
...يُتبع




رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

بومدين هو "سيسي" التعريب في الجزائر



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 06:18 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب