منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > قسم اخبار الصحف

قسم اخبار الصحف [خاص] بما تنشره الصحف الجزائرية والعربية[كل ما ينشر هنا منقول من الصحف والجرائد]

مساعدية للشاذلي: "تحمّلنا المصائب 30 سنة وحاشيتك قررت التضحية بالجبهة"

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشيعة يستهدفون أطفالنا بقنوات "هدهد"، "هادي"، "مجد"، "طه" Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2014-03-14 12:24 AM
مخطط "أمريكي صهيوني" لإقامة "دولة غزة" في "سيناء" يثير جدلا واسعا في "مصر" Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-09-12 10:13 PM
"السكتة" لوقف الشهود.. "الهبّالة" لمنع الطلاق والحناء "ترطب" القاضي Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-04-18 11:56 PM
"البلاك بلوك" لـ"الإخوان": "إحنا مسلمين وموحدين بالله وبلاش فتنة" Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-01-29 06:58 PM
هل ينسي الانسان من تسبب في جرحة """"""""للنقاش إبن الأوراس منتدى النقاش والحوار 18 2012-05-19 06:10 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-04-06
 
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 45,930 [+]
عدد النقاط : 3119
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
Manqool مساعدية للشاذلي: "تحمّلنا المصائب 30 سنة وحاشيتك قررت التضحية بالجبهة"

مساعدية للشاذلي: "تحمّلنا المصائب 30 سنة وحاشيتك قررت التضحية بالجبهة"




يُفصل كمال بوشامة أصغر محافظ لجبهة التحرير سنة 1974، ووزير الشباب والرياضة في الثمانينيات، وهو من اكتشاف محمد شريف مساعدية، أن الرجل الأول في الحزب في السبعينيات، تعرض لطعنة في الظهر من قبل مقربيه بمجرد قدوم محمد الصالح يحياوي، كما يعتبر أن مساعدية كان في توافق مع الرئيس هواري بومدين، وأن الخلاف بينه وبين الرئيس الشاذلي بن جديد كان في النظرة السياسية لتسير شؤون البلاد، ويتطرق في حواره مع "الشروق" لعدة قضايا ومحطات لرفيق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في جبهة مالي إبان الحرب التحريرية.
يقص كمال بوشامة لـ "الشروق"، تفاصيل أول لقاء له مع محمد شريف مساعدية، فيقول: "كنت شابا ومناضلا في صفوف شبيبة جبهة التحرير الوطني، وكنت في نفس الوقت مسؤولا بالجبهة في منطقة شرشال، ومن البداية انسجمت انسجاما كبيرا مع الحركة النضالية، وكنت لا أرى الفرق بين كبار الجبهة وشبيبة الجبهة التي تعتبر مشتلة للحزب العتيد".
ويضيف المتحدث "كنا قد نظمنا في ربيع 1967، مهرجانا ثقافيا بناحية شرشال، وقتها كان الأخ سي سليمان، وهو قايد أحمد، قد عُين على رأس جبهة التحرير وعضو في مجلس الثورة، وكان شريف مساعدية محافظا وطنيا للحزب بمحافظة قسنطنية، قبل الإعلان على قرار 24 جانفي 1968، حيث تقضي التعليمة بإعادة تنظيم حزب جبهة التحرير، فكان قايد أحمد موجودا ومعه مساعدية، ووعدنا قايد أحمد بالمجيء إلى شرشال لافتتاح المهرجان، فانتظرناه فلم يأت، وناب عنه مساعدية، في الحقيقة انزعجت وكنت أود أن يأتي المسؤول الأول".
ويؤكد بوشامة "رغم ذلك الانزعاج تم استقبال مساعدية، وفاق الأمر الحديث عن النضال في الحزب إلى التسامر وتبادل الآراء، ويقول: "هنا وقع ما يسمى ضربة برق بيني وبين مساعدية، أعجبني كثيرا لأنه كان يتكلم كلاما نزيها، له من المعاني ما كان يحفزنا على العمل الجدي، وما يدعمنا بالأمل في المستقبل".
وفُتح المهرجان وتنقل مساعدية رفقة بوشامة، بعد المهرجان، إلى دار رئيس الدائرة آنذاك، وهناك واصلوا الحديث عن العمل السياسي وقضايا أخرى، وعند مغادرته مدينة شرشال أخذ مساعدية بوشامة جانباً، وقال له: "كمال أنا توسّمتُ فيك الخير، ومرادي أن تبقى على هذه النوايا الحسنة التي وجدتها فيك، وتعمل أكثر مما تعمله الآن، وتحضر نفسك أكثر لأن المستقبل لك، والمستقبل للشباب".. هذا أول لقاء لي مع سي محمد شريف".
وبعد أسبوعين، استدعاني مساعدية إلى الجزائر العاصمة والتقيته في مكتبه بزيغود يوسف، كان الرجل الثاني في الحزب وكان له شخصية، فحتى مقره لم يكن في شارع الأمير عبد القادر، وكان متكاملا ومنسجما مع قايد أحمد ويعملان سويا، يضيف بوشامة.
كان لي معه لقاءٌ مطول، وأعطاني تعليمات وتحفيزات وبقينا نسير بمنوال التضحية والإخلاص لجبهة التحرير والوطن، وقمنا بمهام كثيرة، وكنت قد عينت كعضو في اتحادية جبهة التحرير بشرشال في جانفي 1968، وبدأنا العمل واتصالاتنا كانت كثيرة مع قايد أحمد وتارة مع مساعدية الذي كان المنظّر في الجبهة وقايد أحمد داهية ورجل دولة مسؤول، يستطرد المتحدث.
ويقول وزير الشباب والرياضة سابقا "كثيرٌ من الناس عنفوا قايد أحمد ووضعوه في خانة لا تليق به، لكنه كان عكس ذلك، ووفيا هو الآخر وأمينا ووطنيا مخلصا ورجل له نظرة بعيدة، نفس النظرة التي كانت عند مساعدية، وبفضل هذين الرجلين كانت لي فرصة في الحقل السياسي".
ويوضح "بفضل اهتمام مساعدية بالشباب، عينت محافظاً بالنيابة بمحافظة الأصنام _ الشلف- وعمري لا يتجاوز 25 سنة، وبقيت في اتصال وثيق مع مساعدية وكذا قايد أحمد، ولما غادر قايد أحمد المسؤولية، وبعد سنة 1972، أصبح محمد شريف مساعدية مسؤول التوجيه والإعلام في جبهة التحرير، مع التنسيق لجهاز الحزب".
ويضيف "كان يدعى دائما مسؤول التوجيه والإعلام، وعينه الرئيس الراحل هواري بومدين كمنسق الجهاز المركزي ووضع معه لجنة متكونة مع بعض الإخوان، بقرار "لا ينشر"، وحتى قايد أحمد عُين مسؤولا في الجهاز وبعد أيام عين مسؤولا عن جهاز الحزب"، واستمر مساعدية في منصبه منسقا لجهاز الحزب، إلى غاية سنة 1978، بقرار لا ينشر وهو بحوزته وهو بصفة مسؤول التوجيه الإعلام.
وعن كيفية عمل مساعدية، يوضح بوشامة أنه عمل بإخلاص ووفاء وتضحية كبيرة، ومن مميزاته أنه كان له بُعد نظر في كل المسائل التي تطرح ليس فقط لجبهة التحرير ولكن لكل البلد، يضيف المتحدث.
كان شبح الجبهة يطفو كشعار، أما بالداخل فإن الأمر يقوم على أساس إدارة بيروقراطية وتكنوقراطية، أوامر تأتي من الحكومة وتطبق في الميدان من طرف كل العاملين أي الوزارات والإدارة برمتها من الولايات والبلديات، بما فيها مؤسسة جبهة التحرير، معناه أنه لم يكن للجبهة الدور الأساسي أبدا، بل مؤسسة من ضمن مؤسسات الدولة، وقد كنا رجال مطافئ في الجبهة ونحتاج لموافقة من الوالي ورئيس الدائرة من أجل شراء ثلاجة.
وكانت جبهة التحرير تطفئ نيران هؤلاء الذين أشعلوها ممن هم في الحكم، في ظل وضع اجتماعي ليس كما يجب وكنا نمتص غضب الناس.
وعن سرّ التزامهم الصمت إزاء ما كان يحدث، يقول بوشامة: لأننا كنا راضين بالوضع طالما فيه أناس تشعل النار، فضلنا نحن أن نطفئها، ولو أنهم كانوا غير مؤمنين بالجبهة، فتبقى يدهم فوق الجبهة ويعملون ما يريدون وقلنا: لا يهم سنواصل إطفاء النار في البلد وتحفظنا حتى على ذكر الأسماء، وبقينا 30 سنة لم نتكلم، وقبلنا بهذا الدور خوفا على مصير البلد.

عاصفة الخامس من أكتوبر
ويضيف بوشامة: في أكتوبر 1988، لما خرج شريف مساعدية من جبهة التحرير، قال له الشاذلي: انتهت مهمتك بجبهة التحرير، وأنا قررت أن أعيّنك مستشارا معي في الرئاسة"، فقال له مساعدية- وقد تكلمت معه في الموضوع- قال له :"سي الشاذلي كفانا لعباً، الاحترام متبادل، وقد تحملنا المصائب في الجبهة منذ أكثر من 30 سنة، وسكتنا ولم نرد أن نزيد في الطين بلة حفاظا على البلد، أما أن التحق بك في الرئاسة، فإنه من الأفضل لي الذهاب إلى بيتي، وطالما أنت قررت، لأن الناس ممن هم حولك قد قرروا مسح السكين في جبهة التحرير، فأنا أذهب إلى البيت وأقبل بهذا الدور وأصمت إلى غاية موتي ولن أتكلم".
ولهذا كثير من الناس لما تكلموا معه بعد خروجه من الجبهة سألوه، لماذا لا تتكلم؟ قال: "لا.. لن أتكلم"، ومات ولم يقل شيئا للحفاظ على البلد، لكن للأسف اشتعلت النار، طبعا الكلام يزيد في الطين بلّة، ويكفينا ما حصل وأطفأت النيران، حتى ولو أن كل أصابع الاتهام وجه لجبهة التحرير، وهناك من كتب عن تلك الأحداث وتداعياتها، وأنا واحد منهم، وارجعوا لما كتبت لتأكيد براءة مساعدية وما يقال في الجبهة.
كل الناس أخطأوا معنا، وليس الجبهة من كانت لديها القرار والحكم وإنما الرجال ممن كانوا في الإدارة ويسيّرون ولهم الأختام ويمضون، وهم الوالي ورئيس والدائرة والبلدية والشركة.
وعن عدد الوزراء من الجبهة؟ يجيب بوشامة: القليل القليل جدا، وزراء في اللجنة المركزية ولم يحملوا بطاقة للحزب، كانت باسم "الكوطة"، أي الحصة للإدارة الفلانية وغيرها مثلا الشرطة والداخلية والسفراء... وغيرها، وحتى المحافظين ممثلون في اللجنة المركزية، واليوم يجب أن يفهم الشعب والمسؤولون بأن الجبهة تنقسم إلى قسمين، الأول في عهد الكفاح من سنة 1954 إلى سنة 1962 والثاني من سنة 1962 إلى سنة 1988، ونادرا جدا أيام الثورة أن يرفض المناضلون والمجاهدون والفدائيون بأنهم تحت لواء الجبهة لتحرير البلد وكان بها كل التيارات، أما ليقود الحزب البلد فلم يكن لدينا المنظور الكافي لقيادة البلد، ونادر جدا أن يفهم هذا الأمر الكثير من الناس لأن غالبية المسؤولين ما عدا القليل منهم لم يأتوا من الأحزاب السياسية التي كانت قبل 1954، معناه أنه لم يكن هناك إلمامٌ بالنضال قبل سنة 1954، أما مساعدية فكان يعرف النضال من قبل في "بي بي آ" و"ال أم تي ال دي"، والحركة الوطنية، وقايد أحمد في "ايدما" مع فرحات عباس وبن بولعيد وبن مهيدي وبوضياف، والواقف على الجمر يعرف حرّها، ونحن كنا في جهاز الحزب، أما آخرون معنا في اللجنة المركزية فإن كثيراً منهم لا يؤمنون البتة بأفكار جبهة التحرير الوطني، والكثير منهم كان يقول لي: "يا سي كمال واش راي تدير الجبهة تاعكم، واش درتوا في الجبهة تاعكم؟".

حقيقة الصراعات داخل اللجنة المركزية للأفلان
الصراعات التي تتكلم عنها في اللجنة أعطيتها قيمة كبيرة، لأنه لم يكن هناك من يجرؤ على معارضة مساعدية، ولم يكن هناك أي صراع وإنما أناس يناضلون، وآخرون مهملون وهذه على مسؤوليتي، ولو كان هناك صراع أفكار لكان الأمر أحسن، لأن صراع أفكار يؤدي إلى خلاصة سياسية، فالغالبية تتطلع للحصول على امتياز، وحتى السفراء يأتون من الصين وغيرها فقط لإثبات الوجود دون تدخل.
فقد كانت الجبهة بمثابة العجلة الخامسة أو جهاز إسعاف للبلاد، وهذه هي الصراحة، أما المناضلون فقد كان يوجد مناضلون وقبلنا بالدور حبا في الوطن وساهمنا في خدمة البلاد، واتهمنا بكل الأمور وهذا ليس من الضعف أو التعلق بالمسؤولية من أجل المزايا للبقاء في الجبهة.
أما محمد شريف مساعدية، فقد كانت له نظرة بعيدة، وعملنا الكثير وصمتنا من أجل تفادي الصراع والعمل في الميدان بتجنيد الجماهير، ولولا جبهة التحرير لبدأت المظاهرات والشغب، قبل سنة 1988، ولكن الحزب حال دون ذلك بعمله الجبار، بمعنى أننا أرجأنا انفجار القنبلة التي كانت موقوتة، منذ زمان، وأطفأنا قنابل ونيران لفترات، منذ الاستقلال، والتناقضات قائمة في البلد ممن يرى أنه يوجد حكم في تلمسان وحكم في تيزي وزو، وثمة رجال صالحون في الجبهة ومناضلون محنكون من محبي البلد هم من أرجع المياه إلى مجاريها، ونتحمل جزءا من المسؤولية ولم نكن فعلا في السلطة، وإنما من ضمن مؤسسات السلطة، كان الحزب كجهاز يستعمل لأغراض معينة، والحمد لله أنني ابن الجبهة واستعملنا مسؤولياتنا في موضعها.

مساعدية وفكر تشبيب الجبهة..
يقول بوشامة "الناس لا تعرف هذا الرجل فهناك من افترى عليه بتهمة العنصرية أو الجهوية وأشياء غير معقولة، لكن في الحقيقة لا يوجد في فكر الرجل محسوبية ولا محاباة، فهو يحب الناس من منطلق الإيمان بالبلد وفي نضالهم وتضحيتهم للوطن، وليس للوسامة أو لأنهم متملقون"، مضيفا "لقد حضّرني لأكون محافظا، وقد كان مساعدية سببا في تأهيلي كمحافظ وطني للحزب في الأصنام _ الشلف- وقد كنت أصغرهم سنا في البلد".
ويذكر بوشامة حادثة وقعت لمساعدية مع بومدين، ويوضح "في تيزي وزو، سنة 1974، قام بومدين بجولة للولاية وقرر إقالة السيد عبادة محافظ الأصنام وعيّنه محافظا في تيزي وزو، وفي نفس اليوم، سأله محمد شريف: "من يكون محافظا على الأصنام؟"، فقال بومدين: "انظر ذلك الشاب كمال"، فرد مساعدية: كمال لا يزال صغير السن عن هذه المسؤولية"، وأفاد المتحدث كان جواب محمد شريف لامتحان بومدين فقط إذا كان تعيينه وجيها أم لا؟.
فقال له بومدين: "أنا كنت أصغر منه يوم تعينت مسؤولا عليكم"، ويضيف بوشامة "فاطمأن محمد الشريف وابتهج بتعييني في الأصنام، ووسط من هو مجاهد وآخر عمل السجن إبان التواجد الاستعماري وآخر عوض والدي، قال لي: كمال لقد عينك الرئيس محافظاً".
وقد راهن كل من بومدين ومساعدية على الشباب لبناء البلد، وكان محمد الشريف بصفته مسؤول الحزب يعمل من أجل إظهار قوة الشباب بمنحهم الفرصة لتغيير وجه جبهة التحرير، وبعد سنة، كمحافظ في 1975، فكر محمد الشريف وسمى 16 محافظاً للحزب من الشباب أخذهم من شبيبة جبهة التحرير.
ويعتبر بوشامة أن هذا الموقف أحدث صراع أجيال وصراع مصالح داخل الحزب، لأن قدماء الجبهة والكهول رأوا بأنه نوع من الخطر عليهم، ومحمد شريف هو الأصل في الإتيان بالشباب بمعنى أنه أقام ثورة داخل الحزب، وقد كان الوضع خطيرا في البويرة، فقال بومدين مرة ثانية: "ضع كمال هناك"، وكنت أول المنصّبين من الأصنام إلى البويرة، غير أن المحافظين القدماء لم يرضوا بقرار محمد الشريف، وقالوا: "شوف محمد الشريف واش اعمل، أداهم كالكباش ورايح يوزعهم".
وكان مساعدية يتابع جلسات شبيبة جبهة التحرير ويدعم الوفود التي تذهب خارج الوطن بالشباب، ويكشف بوشامة بأنه حصل على ثقة الرجل ليمثله عدة مرات شخصيا في بعض من المؤتمرات، وحتى التي كان فيها حضوره إجباريا وضروريا، على غرار اجتماعات المنظمة الأفرو- أسيوية، التي كان على رأسها يوسف الصباعي.
بعد وفاة الرئيس هواري بومدين، تقلد محمد الصالح يحياوي، في سنة 1978، مسؤولية إدارة شؤون الحزب العتيد، واتجه محمد الشريف لوزارة المجاهدين وانسجم في منصبه داخل الحكومة، لكنه لم ينسجم مع الإدارة وهو يحب النضال والحركات الجمعوية.

مساعدية والصحافة.. والمعارضة
كان مساعدية يحرص على الحوار وبشهادة الصحفيين، وهو المسؤول الوحيد في وقت بومدين، الذي يلتقي بالصحفيين ويناقش معهم المواضيع، في قصر زيغود يوسف ويقول لهم: "قولوا ما تشاؤون"، أما عن الحزب فكان يقول: "الطاهر بن عيشة هو الوحيد الذي يمكنه أن ينتقد الحزب".
ويوضح بوشامة أنه كانت هناك معارضة حقيقة وليست ممن تتسوّل وتبسط أيديها للناس، وكانت أسماء تدوي في المعارضة التقيتها بالصدفة في مؤتمرات بالخارج، ونتسامر معهم بمواقف حضارية ونحاول إقناعهم.
فلما ندخل إلى البلاد نتكلم مع محمد الشريف في تقرير شفهي فيقول: "كمال.. مرة أخرى لما تتلقي معهم حاول كيف تواصل معهم الحديث، المهم لابد أن نقنعهم بأنهم أبناؤنا وثمرة الجزائر لا نتركه يضيع، نختلف في الرأي نعم لكنهم مناضلون في هذا البلد"، مضيفا "مرة في العراق التقيت مسؤولين اثنين مهمين في المعارضة وتباحثنا في الموضوع، وقلت لهما: إذا أردتما الدخول إلى الجزائر سأسعى لذلك مع ضمان سلامتكما"، وقال محمد شريف: "يدخلان على ذمتي معززين مكرمين إلى أهليهما".
ولكن السفير الجزائري الذي كان حينها ببغداد، في حدود سنة 1974، دعاني إلى وجبة عشاء، فقلت له: أحضر ومعي اثنان من الجزائريين لتطييب القلوب، وهما فلان وفلان"، فرد: "هؤلاء الكلاب؟" قلت له: "لا يا سعادة السفير، هؤلاء جزائريان وليسوا كلابا"، وقلت: "لا أحضر، وسأبقى معهما"، فقال: "لا بد أن تحضر"، وحصل كلام شديدٌ بيني وبينه.
فعدت إلى الأصنام فناداني محمد شريف بعد أيام، وقال لي: "ماذا فعلت في العراق؟ هناك تقريرٌ كبير ضدك، لأن تقرير السفير أخلطها على القيادة ليصل إلى بومدين على أنني انسق مع المعارضة وحزب "البعث" الأردني غيرها، وفند محمد شريف ذلك، وأوضح "كمال قام بالتنسيق من أجل رجوع هؤلاء"، فقال بومدين: "لا بأس بذلك" وقبل بعودتهما، حيث وافق الأخوان على الدخول وأعدّ مساعدية برنامجا لدخولهما، ودخلا واشتغلا في الجزائر ولا زلت على اتصل بهما إلى يومنا الحالي.
وكان مساعدية يدرك الصعوبة الكبيرة في التسيير الاشتراكي للمؤسسات وبالأخص في الثورة الزراعية، وكان يسير في سياق سياسة بومدين لأن الوضع وقتها للبلاد ليس وضع اليوم بحكم وجودك نوع من الرفاهية والاطمئنان والسكينة رغم أن الألغام موجودة وغير ظاهرة.

الإساءة جاءته من مقربيه
ويجد محمد شريف نفسه في العمل الجمعوي مثل السمكة عكس العمل الإداري، ويعتبر بوشامة أن قدوم يحياوي إلى الحزب كان بنيّة صافية وعزيمة قوية، لكنه وجد نفسه مع "غربان البين"، ممن بدأوا يبحثون في طريقة تسييره، وبرزت بعض الانتقادات في منهجية محمد شريف، ويا للأسف من عايش محمد شريف هم من قدموا التقارير السيئة وشمتوا الرجل، أما يحياوي فقد جاء بفكر نيّر ونزيه وهؤلاء الغربان هم من عكّر نوعا ما المياه وأخلطوا الأوراق وبقيت القضية سنتين.
في سنة 1980، في عهد الشاذلي، عُقد مؤتمر استثنائي وعينت الأمانة الدائمة للجنة المركزية وتم تعيين محمد الشريف مساعدية على رأسها، وفيها كمال بوشامة وصالح لوناشي وبن زازة أي أربعة بحساب المنسق، وإدارات كثيرة منها الإعلام والخارجية يقودها سلمان اوفهمان وخلدون وغيرهم وعبد الحميد مهري كان رئيس قسم الإعلام والثقافة، وأخذت الجبهة نوعا ما صلاحياتها مع الشاذلي مع بقاء الإدارة مسيطرة على الوضع في البلد.
ويقول المتحدث "لهذا نقول دوما إننا لم نكن في السلطة، لكن برز نوعٌ من الوضوح لأن اللجنة المركزية كانت تجتمع مرتين في السنة، وهناك دورات غير عادية لمواضيع خاصة وكنا نجتمع حول مواضيع شتى مثلا الفلاحة أو الري أو المحروقات والملفات الخطيرة التي تتبع المحروقات وموضوع الإعلام والتعليم والتكوين والشباب وخرجنا بسياسة وطنية للشباب".




رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

مساعدية للشاذلي: "تحمّلنا المصائب 30 سنة وحاشيتك قررت التضحية بالجبهة"



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 08:02 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب