منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > قسم اخبار الصحف

قسم اخبار الصحف [خاص] بما تنشره الصحف الجزائرية والعربية[كل ما ينشر هنا منقول من الصحف والجرائد]

شبكات التواصل تتحول إلى ساحة سياسية موازية

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لو طلب منك التنازل عن جنسيتك لتحقيق حلمك belli منتدى النقاش والحوار 26 2016-03-17 01:39 PM
المنهج الشرعي في مناصحة ولي الأمر فتحون منتدى الدين الاسلامي الحنيف 0 2014-03-29 11:42 AM
يوجه عناصره عبر شفرات خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي الكشف عن تنظيم سري خطط لتنفيذ هجمات على منشآت Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2014-02-09 12:30 AM
قسنطيني: هناك منظمات وطنية لها أغراض سياسية تلعب دور أحزاب سياسية ومن يكون بونوار Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-10-19 12:41 AM
مواقع التواصل الاجتماعي Emir Abdelkader منتدى الدين الاسلامي الحنيف 1 2013-02-23 06:55 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-04-08
 
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 45,959 [+]
عدد النقاط : 3119
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
Manqool شبكات التواصل تتحول إلى ساحة سياسية موازية

شبكات التواصل تتحول إلى ساحة سياسية موازية




أضحت شبكات التواصل الاجتماعي فضاء حرا يعج بالأفكار والآراء والانتقادات وحتى السب والكلام البذيء، تناقش فيه مختلف المواضيع التي تهم الإنسان وحتى تلك التي لا تهمه في شيء.. الرئاسيات كانت موضوعا دسما استقطب اهتمامات "الأنترنيتيين" على اختلاف جنسهم وأعمارهم وفئاتهم الاجتماعية وانتماءاتهم، وإن كان الشباب (ما بين ثمانية عشر عاما، وأربعة وعشرين) يمثلون نسبة كبيرة من هؤلاء تقدرها الجهات المختصة بأكثر من سبعين في المائة..

يتفق المختصون في علم الاجتماع على أنّ الفايسبوك فاعل في حملة "الإحماء" الرئاسي، لكنه محدود وجزئي لعدة اعتبارات فكرية اجتماعية رؤيوية متداخلة. فرغم ما وفرته من فضاءات اتصال واسعة، لم تفلح شبكات التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها الـ "فيسبوك"، في تحريك الشارع الجزائري سواء خلف الرئيس المرشح لخلافة نفسه أو خلف مطالب التغيير التي تنادي بها قوى المعارضة، وبقيت الحملات التعبوية الافتراضية مجرد "رهان خاسر" ونشاط مبتور الصلة بالواقع.
غير أن الناشطين على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" استبقوا الحملة الانتخابية لرئاسيات أفريل المقبل بحملة موازية، كانت رسالتها العامة دعوة للمقاطعة تخلتلها الكثير من السخرية والاستهزاء بالمترشحين وخاصة الرئيس بوتفليقة ولويزة حنون وبن فليس.
أما المعلقون من قراء الشروق أون لاين فينظر معظمهم إلى شبكات التواصل الاجتماعي على أنها فضاء افتراضي للتعبير الحر يصل درجة الفوضى والإساءة، قد تشكل منبرا للتنفيس ولقاء الآراء، لكنها من المستبعد أن تؤثر في الرئاسيات ...
شبكات التواصل الاجتماعي
من فضاء للترفيه إلى وسط افتراضي يؤثر في الأحداث
تحولت شبكات التواصل الاجتماعي على الأنترنيت خلال السنوات الأخيرة من مكان للتواصل بين الجزائريين والترفيه إلى فضاء افتراضي يصنع الرأي العام ويؤثر حتى في اتجاه الأمور كما هو حاصل خلال السباق الانتخابي الحالي أين تشهد هذه المواقع منافسة متعددة الأوجه أكثر سخونة من تلك التي نراها في الواقع الذي تطبعه البرودة والعزوف عن الانخراط في هذه العملية السياسية.
تشير الأرقام الأخيرة التي ينشرها باستمرار موقع "سوشال باكرز" المتخصص في متابعة شبكات التواصل الإجتماعي على الأنترنيت أن عدد المشتركين في هذه المواقع بالجزائر عرف تزايدا كبيرا في السنوات الأخيرة وخاصة فيسبوك الذي تجاوز عدد المسجلين فيه الخمسة ملايين مع مطلع السنة الجارية.
وظلت شبكات التواصل الإجتماعي منذ ظهورها في الجزائر لأول مرة في حدود عام 2008 مجالا للتعارف وتبادل الأفكار لكن مضمونها ودورها تطور مع مرور الوقت واتساع رقعة المشتركين فيها وبالدرجة الأولى موقع فايسبوك إلى الخوض في الأمور السياسية كما تحولت إلى منبر لما يسمى صحافة المواطن الذي يعبر عن آرائه ويشارك ما يعيشه يوميا مع الآخرين.
وفي عام 2011 حدث تحول ملموس في توجه رواد الأنترنيت في الجزائر داخل هذه الشبكات وذلك بالتزامن مع الدور الذي لعبته هذه الشبكات في ما يسمى بثورات الربيع العربي التي زلزلت عرش أنظمة جثمت على صدور شعوب عربية لعقود
ورغم الإقبال المتزايد على هذه الشبكات في الجزائر في تلك الفترة إلى أن محدودية انتشار الأنترنيت وحتى حجم التدفق الضعيف جعل من تأثير هذه المواقع محدودا .
وكانت الانتخابات التشريعية (ماي 2012 ) التي تزامنت مع توهج ثورات الربيع العربي أول استحقاق انتخابي يشهد دخول شبكات التواصل الإجتماعي على خط المنافسة السياسية أين ظهرت كفضاء يحاول إسقاط ما حدث عربيا على الوضع في الجزائر رغم أن الواقع السياسي كان بعيدا عن مناخ التغييرات التي حصلت في عدة دول
وعرف انتشار ودور هذه الشبكات الافتراضية اتساعا مضطردا خلال السنوات الأخيرة ليتسارع مع دخول الجيل الثالث حيز الخدمة نهاية السنة الماضية تسارعا جعل السباق الانتخابي الحالي يبدو شانا افتراضيا أكثر منه في الواقع أين نلاحظ فتورا غير مسبوق في تعامل المواطن مع هذا الإستحقاق
أما على شبكات التوصل الإجتماعي فإن هناك حركية سياسية غير مسبوقة أيضا في شكل حروب افتراضية بين المقاطعين والمشاركين وبين أنصار المرشحين أنفسهم أضحت تؤثر وبشكل كبير على ما يحدث في الواقع واكبر دليل على ذلك مزحة سلال عن "الشاوية" التي تلقفها الناشطون على الإنترنيت بسرعة وقذفوها إلى الواقع اين ترجمت في شكل احتجاجات شعبية ضده .
ويرى عبد القادر بن خالد الخبير المختص في شبكات التواصل الإجتماعي على الأنترنيت أن " شبكات للتواصل الاجتماعي أخذت حيزا هاما من اهتمامات الجزائريين بشكل عام والشباب بشكل أخص، وتوسعت بشكل أسرع لتشمل عددا اكبر من المواقع الإلكترونية، وإن كان الفايسبوك في طليعة هذه المواقع إلا أن تويتر ويوتيوب لقيا مساحة هامة أيضا في الأونة الأخيرة".
وأكد " ان الاهتمام بشبكة تويتر يبقى يراوح مكانه في ذيل ترتيب المواقع الاجتماعية الأكثر جلبا للجزائريين، ولعل مرد ذلك إلى العدد المحدود من الحروف الذي يسمح به تويتر في التدوينات، ومحدودية امكاناته بالمقارنة مع فايسبوك.
وبشان تأثيرها يشير المتحدث "تعددت الاهتمامات في هذه الشبكات بين الترفيه والعمل والنضال، وهو ما بدا واضحا خلال الحملة الانتخابية لرئاسيات 2014 أين ابدع رواد الشبكات الاجتماعية في الدفاع عن مواقفهم من المقاطعين إلى المشاركين، ولعل أبرز موقع ظهر خلال هذه الحملة هو غلق الحساب الرسمي في اليوتيوب لمداومة المترشح عبد العزيز بوتفليقة بعد التبليغات الكثيرة و"عدم الإعجاب" بفيديو "الفنانين المساندين للرئيس المترشح" وقد تم تنظيم هذه الحملة بشكل عفوي من قبل المعارضين للعهدة الرابعة".
وأضاف بن خالد "المقاطعون أيضا لهم نشاط لافت في مواقع التواصل الاجتماعي أين عرفت الصفحات الخاصة بهم تفاعلا غير مسبوق وكسبت العديد من المعجبين الجدد، ولعل عامل الفكاهة والتنكيت هو الذي رفع عدد متتبعي هذه الصفحات خاصة أنها تبنت مواقفهم السياسي".
ويرى الخبير أن " الأمر نفسه يحصل لدى المترشحين، الذين حاولوا من جهتم أيضا إنشاء صفحات موالية وأخرى معارضة لخصومهم واعتمد اغلبهم على الاعلانات الممولة على غرار المترشحين "بوتفليقة - بن فليس و بلعيد" .. لكسب المزيد من المعجبين، غير أنهم لم يوفقوا - على ما يبدو - في مسعاهم، فأكبر صفحة لدى المترشحين الستة لم تتجاوز 250 الف معجب وهو رقم ضئيل للغاية بالمقارنة مع الإمكانات الضخمة المسخرة لحملاتهم الإلكترونية وهو ما يعكس حالة اللااهتمام لدى الشارع الجزائري، على عكس الصفحات التي يسيرها شباب بإمكانات شبه منعدمة ومع ذلك تقارب سقف المليون معجب وأكثر".
ثلثا مستعملي "الفيسبوك" في الجزائر دون 24 سنة
شبكات التواصل الاجتماعي... منبر من لا منبر له
لم تخل شبكات التواصل الاجتماعي منذ انطلاق الحملة الانتخابية لرئاسيات 17 أفريل 2014 من نقاشات حادة تناولت الوضع السياسي في الجزائر بصفة عامة.
واحتل موقع "فيسبوك" الريادة من حيث عدد ونوع مستعمليه المتفاعلين مع الحدث الذي شغل الرأي العام المحلي والدولي على حد سواء، حيث تنوعت الفئات الاجتماعية الأكثر نشاطا بين أحزاب، وشخصيات سياسية، وحركات سياسية، وناشطين، ومثقفين، وفنانين وشباب أصبحت تغريه العملية السياسية في الجزائر أكثر من قبل.
ورغم أن المترشحين والمسبحين بنعمهم قد حفظوا الدرس جيدا منذ الانتخابات التشريعية في 2012 وسارعوا إلى إنشاء صفحات فيسبوكية لحشد الدعم الشعبي الافتراضي بعدما لم تعد الحملات الانتخابية الميدانية تغري فئات عريضة من المجتمع التي آثرت الاستقالة من المشهد السياسي.
وحملت معظم التدوينات انتقادات واسعة للمترشحين وبرامجهم الانتخابية بسخرية تجاوزت الحدود إلى أساليب أكثر حدة في النقد وصلت إلى التجريح في شخص المترشح نفسه.
وتبين الإحصائيات التي نشرها موقع "سوشيال بيكر" أن 67.7 في المائة من رواد موقع "فيسبوك" هم من الرجال بينما بلغت نسبة النساء الفيسبوكيات 32.3 في المائة.
ويشير التصنيف العمري لمستخدمي الفيسبوك بالجزائر أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة يمثلون نسبة 70 في المائة أي ثلثي مستعملي هذه الشبكة بالجزائر، تليها فئة ما بين 25 و34 سنة بنسبة 29.1 وتشير الإحصائيات أن نسبة الذين تقل أعمارهم عن 17 سنة بلغت 10.3 في المائة.
وأتاح تطور تكنولوجيات الإتصال لمستخدمي شبكات التواصل الإجتماعي حرية أكبر في التعاطي مع الأحداث والتفاعل معها بالسلب أو بالإيجاب فيما دأب المهتم بالشأن السياسي الجزائري على متابعته أو المشاركة فيه عن طريق وسائل محدودة جدا، حيث كان الحراك السياسي يعتمد على قدرة الحزب أو الجماعة أو الفرد أو حتى السلطة على جمع شمل المواطنين والتنقل إليهم من أجل الترويج للبرامج المقترحة واستقطاب عدد اكبر من المناصرين والمتعاطفين والمقتنعين مستخدما في ذلك وسائل تقليدية كمخاطبة الأفراد عبر القنوات والإذاعات الرسمية أو من خلال التجمعات التي تأخذ وقتا طويلا من ناحية التنظيم.
ولم تعد الطرق التقليدية المعتمدة في الحرك السياسي كافية ولا مقنعة للكثير من المواطنين في ظل الطفرة التكنولوجية التي شهدتها الجزائر في مجال الاتصالات وما نتج عنها من انفتاح إعلامي والكتروني، سيما بعد اقتحام المواطن الجزائري لعالم الاتصالات وحيازته على وسائل تواصل حديثة وسريعة وتعميم شبكات انترنت على نقائصها مكنته من التفاعل مع الأخر لإسماع صوته وتبادل أفكاره، وهو ما أدى إلى انتقال المنافسة السياسية من المقاهي والقاعات المغلقة إلى ساحات مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات المفتوحة لما تمنحه من سرعة تداول الخبر والرأي والأفكار وهو ما مكنها من تبوء مركز ريادي في إدارة الحراك الديمقراطي عبر منح الكثير من المواطنين أينما كانوا فرصة المساهمة في التعبئة على المستوى السياسي وبالتالي أخذ مكانة ثابتة في عملية بناء قواعد اللعبة السياسية.
وعلى خلاف موقع "فيسبوك" لا يزال استخدام موقع "تويتر" مقتصرا على فئات معينة فقط تشمل أساسا بعض السياسيين والمثقفين الذين ينشرون آراءهم ومواقفهم من الانتخابات الرئاسية والمترشحين مستفيدين من الخصوصية التي يوفرها "تويتر".
وتوفر شبكات التواصل الاجتماعي حرية كبيرة لمستخدمي الانترنت لسهولة وسرعة النشر ومشاركة الأراء والأفكار والمواقف مع الآخرين.
ويرى* ‬مراقبون،* ‬أن* ‬إقبال* ‬البلاد* ‬على* ‬مواعيد* ‬انتخابية* ‬هذا* ‬العام،* ‬يمكن* ‬أن* ‬يؤهل* ‬شبكة* ‬فايسبوك* ‬لتلعب* ‬دورا* ‬هاما* ‬في* ‬النقاش* ‬السياسي* ‬وحتى* ‬تحديد* ‬موقف* ‬فئة* ‬الشباب* ‬من* ‬هذه* ‬التحولات* ‬بالرفض* ‬أو* ‬بالمسايرة*.‬
وشكلت شبكة "فيسبوك" أحد أهم الفضاءات لنشاط جماعات تعتبر نفسها مقصاة من العمل السياسي والاجتماعي في الساحة، على غرار ما يقوم به قياديون في الفيس المحل ممنوعون من النشاط وحتى معارضون في الخارج، الذين أصبحوا يستعملون الفايسبوك للتواصل مع جمهور عريض للتعبير* ‬عن* ‬مواقفهم* ‬من* ‬الأحداث*.‬
كما فتحت مجموعات نقابية ومطلبية صفحات على الشبكة للتعبير عن مطالب اجتماعية وحتى نشر كل ما يتعلق بالحركات الاحتجاجية التي تعرفها عدة قطاعات بالصوت والصورة على مدار اليوم، من أجل استغلال هذا الفضاء لحشد الدعم لمطالبها والتواصل بين فئات القطاع الواحد عبر الوطن* ‬بشكل* ‬ليس* ‬متاحا* ‬في* ‬الواقع*.‬
أما بالنسبة للجهات الرسمية فهي تقريبا خارج مجال التغطية في الشبكة التي أضحت حكومات وشخصيات في دول أخرى وحتى العربية منها تستعملها للتواصل مع المواطنين.
وكان المختص في علم الاجتماع، الأستاذ حنطابلي قد فسر ارتفاع نسبة اقبال الشباب على شبكة "فيسبوك" بـ"الغلق الموجود في الفضاءات الاجتماعية الأخرى، بحيث أن الشاب الذي يبحث عن الفعل والتأثير* ‬وجد* ‬في* ‬هذه* ‬الشبكة* ‬بعد* ‬قيادتها* ‬للثورات* ‬العربية* ‬فضاء* ‬جديدا* ‬يرى* ‬من* ‬خلاله* ‬أنه* ‬يمكنه* ‬التأثير* ‬في* ‬محيطه"*‬*، مشيرا أن ميولات الشباب داخل الشبكة تعتبر "زئبقية"؛ بمعنى أنها تتغير ولا تأخذ شكلا محددا، فإذا اعتقد الشاب مثلا أن الرياضة ستحقق له رواجا لأفكاره يسير في هذا الاتجاه مما يعني بحسبه أن عزوف الشباب الجزائري عن الخوض في مواضيع السياسة "لا يعني أنه ينفر من* ‬هذا* ‬الجانب* ‬وإنما* ‬قد* ‬يكون* ‬هناك* ‬محيط* ‬سياسي* ‬واجتماعي* ‬جديد* ‬يدفعه* ‬للتعاطي* ‬مع* ‬السياسة* ‬ليس* ‬بالضرورة* ‬بسلبية* ‬ولكن* ‬يمكن* ‬أن* ‬يساهم* ‬في* ‬نقاش* ‬إيجابي* ‬يرى* ‬أنه* ‬سيؤثر* ‬من* ‬خلاله* ‬في* ‬اتجاه* ‬الأمور*"‬*.‬
سوسيولوجيون للشروق أونلاين:
الفايسبوك فاعل محدود في "الإحماء" الرئاسي
يتفق سوسيولوجيون تحدثوا لـ"الشروق أون لاين" على أنّ الفايسبوك فاعل في حملة "الإحماء" الرئاسي، لكنه محدود وجزئي لعدة اعتبارات فكرية اجتماعية رؤيوية متداخلة.
ترى الخبيرة الاجتماعية "أمينة مسايد قادري"، أنّ الخوض في حراك الفايسبوك بالتزامن مع الحملة الانتخابية يبقى جزئيا، تبعا لثلاثة اعتبارات: تقنية - ديمغرافية وتكوينية.
في المقامين التقني والديمغرافي، لا تؤيد قادري الرأي القائل بكون التراكم الفايسبوكي عاكس فعلي للشارع الجزائري بكل أطيافه، وتتكئ على أنّ توفر الأنترنيت بتدفق عال لا زال محصورا في كبرى الحواضر كالعاصمة، وهران، عنابة ومناطق الشمال عموما، بينما لو ابتعدنا عن السواحل تقل تغطية الشبكة العنكبوتية أو تنعدم تماما، وعليه لا يمكن إقصاء شرائح هامة ممن ليست بحوزتهم الأنترنيت أو لا يبالون باستخدام الفايسبوك والتواصل عبره، حتى وإن كانت الكثافة السكانية معتبرة في المدن الكبيرة.
وتسجّل محدثتنا أنّه لا يمكن مقاربة مساجلات الفايسبوك كمرآة عاكسة للنبض الاجتماعي، بل يبقى الأمر فردانيا ومحصورا في قالب النسبية، سيما مع غياب معطيات دقيقة تحدّد الفئات العمرية والشبكات، في ظلّ تفضيل الكثيرين للفايسبوك على تويتر وغوغل بلوس.
وردا عما إذا كان "الصخب" الفايسبوكي مؤشرا على طهي متسارع لمنظومة اجتماعية فكرية مغايرة بما ينضج رهان التغيير، تربط أستاذة علم الاجتماع بجامعة الجزائر، بوجهة تكوينية، حيث ترى أنّ الفايسبوكيين لم يسبق لهم أن تدربوا منهجيا على الممارسة الديمقراطية وطرائق التعبئة، طالما أنّ الأخيرة تستلزم التكوين وهي دعامة غائبة بحسبها في خضم النشاط الفايسبوكي المكثف والذي يحتدم بمنظورها "مناسباتيا" مع انتباه القيادات الحزبية والمرشحين إلى الأنترنيت فقط مع حلول استحقاق ما.
وتبرز الخبيرة التي تشتغل على وسائط التواصل الاجتماعي، أنّ الصوت المهيمن في الفايسبوك يعتمد شعاراتية التغيير والتوجه نحو الأحسن، مع حضور قوي لمطلبي تشغيل الشباب والسكن، في حين غاب الحديث عن الأمن على أساس استرجاع الجزائر عافيتها.
وتصل د/قادري إلى أنّ الأمر يتطلب دراسة ميدانية على المستوى الوطني، وتلفت إلى غياب دراسات حول ما يحدث في الفايسبوك وشبكات التواصل الاجتماعي بشكل عام، مسجّلة أنّ الجزائر لا زالت البلد الوحيد الذي تفتقر فيه إلى دراسات من هذا النوع، في وقت قطعت كل من تونس والمغرب على سبيل المثال لا الحصر، أشواطا متقدمة بفعل وضع معاهد ومراكز متخصصة على المحكّ.
وتشير د/قادري إلى أنّ الشباب هم الفئة الأكثر حضورا في الفايسبوك، وهذا طبيعي لأنّها الشريحة التي تمثل غالبية المجتمع الجزائري، وترى أنّ الاستخدام الواسع للشباب للفايسبوك أتى بفعل انعدام وسائط الاتصال، ورئاسيات 17 أفريل ما هي إلا مناسبة، وتفسير الإقبال المكثف للشباب في كونه رأى في الفايسبوك فضاء مناسبا وغير مراقب للتعبير الحر.
بدوره، يذهب السوسيولوجي "محمد بوكراس" إلى أنّ ما يقع في الفايسبوك يعكس بطريقة ما وجود وعي اجتماعي يتجلى عبر دعاة الجمهورية الثانية والمجلس التأسيسي ومن يرفعون أصواتهم مطالبين بتسريع التغيير ورحيل النظام.
وإذ لا ينف بوكراس وجود تأثر وتأثير، إلاّ أنّه يوقن بكون هذا الأمر "زائل" لأنّه غير مؤسس على وعي نقدي ممنهج ولا يحظى بدراسات مرافقة مؤسسة من طرف الخبراء، ويسوّغ بوكراس رأيه بكون غالبية الفايسبوكيين "هواة"، ولا يملكون معارف في الجيو استيراتجيا والاقتصاد وتوابعها (..).
ويقدّر محدثنا أنّ ما يحدث فايسبوكيا يبقى رهينة الحملة الحالية وسيزول بعدها ليسقط في النسيان وهذا ما حدث من قبل، حيث ظلّ الموضوع رهين حوارات على الطازج والسريع بسبب وجود مبرر معين وفقط ليسقط الجميع في السبات إلى أجل آخر.
ويرى بوكراس أنّ الفارق ستحدثه من يسميها "النخبة" الواعية التي ترافع لخطاب مبني على حجج، وبراهين وأسانيد، خلافا لما يحصل حاليا من محتوى غامض يحتمل عدة تأويلات.
من جهته، يشدّد السوسيولوجي "محمد بومخلوف" على أنّ المسألة ينبغي أن تعالج من زاوية "الاختراق"، فالفايسبوك يشكّل خطرا بنظره لأنّه فضاء "غير بريئ" وخاضع لـ"توجيهات" وتدخلات مشبوهة، ومن يخترقونه يملكون قدرات علمية وامكانيات مادية لاختراق الرأي العام سيما من يصفهم بـ"قليلي المعرفة والوعي السياسي" ومن السهل وقوعهم كفرائس لمن لهم القدرة بنسبة معينة على إدارة دفة الأمور نحو هذا الاتجاه أو ذاك.
ويحيل بومخلوف إلى أنّ الشباب "قليلي الوعي" ومنهم من توقف عن الدراسة باكرا، أو حتى من هم في الجامعات لكنهم مبتورين بفعل اللااطلاع، بيد أنّ محدثنا لا ينكر وجود أفكار سياسية جديرة بالاهتمام عند نسبة قليلة.
وينتهي بومخلوف إلى أنّ النشاط الفايسبوكي يعكس تعطشا للتغيير لكن بسلاسة وحذر، فالجزائريون بحكم ما اكتووا به في زمن العشرية الدموية ومشاهداتهم لراهن "دول الربيع العربي" لهم تحفظات كبيرة، وليسوا مستعدين للتورط في مغامرات لا تحمد عقباها.
"شبكات التواصل الاجتماعي".. رهان خاسر في الرئاسيات
سجلت أحزاب المعارضة السياسية أقوى حضور لها خلال العهدة البرلمانية 1997-2002، وبدأ صوت المعارضة يخفت مع كل سنة تضاف إلى فترة حكم الرئيس بوتفليقة، إلى أن اندثر تأثير المعارضة ولم يعد لها أي تأثير في الشارع الجزائري - حسب متابعين- بعد رئاسيات 2009، السنة التي دخلت فيها ما تعرف بـ "مواقع التواصل الاجتماعي" نطاق التداول بين الجزائريين.
ورغم ما وفرته من فضاءات اتصال واسعة، لم تفلح هذه المواقع وفي صدارتها "فيسبوك"، في تحريك الشارع الجزائري خلف مطالب التغيير التي تنادي بها قوى المعارضة، وبقيت الحملات التعبوية الافتراضية مجرد "حرث في الماء" ونشاط مبتور الصلة بالواقع.
ثورة 17 سبتمبر أكبر كذبة فيسبوكية
في أواخر شهر جويلية وبداية سبتمبر من العام 2011، أطلق ناشطون على موقع "فيسبوك" نداء للشباب الجزائري يدعونه للمشاركة القوية في ثورة عارمة "ضد نظام الحكم في الجزائر" وحدد يوم السبت 17 سبتمبر من السنة ذاتها موعدا للتظاهر بقوة في الجزائر العاصمة ومدن أخرى، ولاقت هذه الدعوة حضورا في وسائل إعلامية، وذهبت مواقع إخبارية إلى محاورة بعض ممن برزت أسماؤهم كمحركين لهذه الثورة المزعومة، إلا أن الصدمة كانت قوية، عندما وصل اليوم الموعود( 17 سبتمبر 2011)، ولم تحصل هذه الثورة، بل ما اجتمع لها من الشباب لم يتعد أصابع اليد الواحدة.
وراجت معلومات وقت ذاك تفيد بأن ليبيين حاولوا استنساخ "الثورة الليبية" في الجزائر، من خلال صفحة "فيسبوك" لم يكن وراءها في الحقيقة جزائريون. وقيل في تلك الأثناء أن الصفحة التي استغلت في الدعوة لهذه الثورة المزعومة ضد النظام الجزائري تديرها أطرافا أجنبية تستهدف استقرار الجزائر.
حراك أنتجه الواقع ووأده التواصل الافتراضي
ظهرت عديد الحركات المطلبية منها من حملت شعارات سياسية، ومنها من اقتصرت على رفع مطالب مهنية واجتماعية، وأثبتت الوقائع على أرض الميدان، استمرارية كل الحركات التي استندت في نشاطها على اللقاءات الميدانية، وشكلت لها هياكل، وحرصت على استقطاب التأييد الجماهيري بالاتصال المباشر بالأشخاص فردا فردا، مثلما كان شأن نقابات قطاع التربية، وقطاع الصحة، التي سجلت أقوى حضور في السنوات الأخيرة.
فقد استطاعت نقابات التربية ولا تزال بمقدورها شن إضرابات قوية، أو تنظيم تجمعات حاشدة للأساتذة ومكونات الأسرة التربوية في أي لحظة شاءت.
الشيئ نفسه بالنسبة لنقابات قطاع الصحة، وتنسيقية الحرس البلدي، فقلما استعملت هذه الفعاليات لمواقع التواصل الاجتماعي، لكن تأثيرها فاق بكثير تأثير الأحزاب السياسية، التي تتفنن وتبدع في انتقاد السلطة ومنظومة الحكم على "تويتر" و "فيسبوك" لكن الواقع اظهر ضعف الاستجابة لمختلف نداءات التجمهر والتجمع والاحتجاجي السلمي الموجهة عبر صفحات التواصل الاجتماعي.
لننظر مثلا إلى الوقفة الاحتجاجية السلمية التي دعا لها نشطاء حركة بركات يوم السبت الفاتح من مارس الماضي أمام الجامعة المركزية بالعاصمة، بموضوعية نقول أولا أن الحضور –على أهميته- لم يكن بمستوى التوقعات، فتلك الوقفة أخذت حماسها قبل عملية الحشد التي خاضها "جنود فيسبوك"، من وقفة سابقة نظمت بجامعة بوزريعة، ولذلك تم نقلها فيما بعد إلى مدخل الجامعة المركزية، ومن يعرف المكان يعرف كيف يسهل جمع الناس حول أي احتجاج أو مظاهرة أو أي نشاط آخر.
وكذلك الأمر بالنسبة لتجمع رشيد نكاز، الذي التفت حوله حشود كبيرة من الشباب وعامة المواطنين، بساحة البريد المركزي بالعاصمة، فالموضوعية تقتضي الاعتراف، بأن العدد الأكبر من الحضور، قذف به الفضول وحب الاستطلاع إلى وقوف إلى جنب المناصرين الحقيقيين لرشيد نكاز، الذي يكون قد أتقن التصرف، فلو دعا عبر"فيسبوك" أو حتى عبر موقعه الالكتروني الخاص إلى تجمع بقاعة من القاعات، أو بمكان آخر كملعب 5 جويلية، أو ساحة مقام الشهيد مثلا، لما تمكن من جمع ذلك العدد.
ولا يختلف الأمر بالنسبة لـ"حركة بركات" فأول ظهور لهذه الحركة كان في الوقفة الاحتجاجية التي نظمت في الفاتح من مارس قبالة الجامعة المركزية، وحاولت هذه الحركة تنظيم تجمعها الأول بساحة أودان أي بالمكان نفسه يوم 06 مارس، وكان كل "فيسبوك" و "تويتر" وسيلتا اتصالها التي ارتكزت عليها في الدعوة لتلك الوقفة والوقفات اللاحقة، وأثبتت الوقائع أن الوقفة الأولى يوم 01 مارس كانت الأقوى من حيث الحضور، فلم يكن حضور تجمع "بركات" الأول بحجم هذه الوقفة، وبقي حضور هذه الحركة يخفت إلى أن أصبح يعد على أصابع اليد الواحدة في آخر وقفة لها أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون يوم 23 مارس الماضي. ولم يحظر سوى العشرات في تجمع دعت له قيادات 5 أحزاب سياسية وشخصيات أو ما عرفت بتنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة للرئاسيات، يوم 12 مارس الماضي بمقام الشهيد بالعاصمة.
فقد فشلت هذه التنسيقية في حشد حضور متميز لوقفتها الأولى التي أبقت الدعوة لها مقتصرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما استدركت الموقف بعض الشيئ في تجمع قاعة حرشة بالعاصمة يوم الجمعة 21 مارس، فقد تجندت لهذا التجمع كل المكاتب الولائية والبلدية للأحزاب الخمسة المشاركة، بالإضافة إلى ممثلي المترشح المنسحب من سباق الرئاسيات أحمد بن بيتور، وبذلك استطاع المنظمون حفظ ماء وجوههم بحضور مقبول، ولو لم يكن بمستوى خمس(05) أحزاب مجتمعة.
الخبير في تكتولوجيات الإعلام والاتصال، بارك بوكعبة
مواقع التواصل الاجتماعي تمس 10 بالمائة فقط من المهتمين بالسياسة
قال الخبير في تكنولوجيات الإعلام والاتصال مبارك بوكعبة في اتصال مع "الشروق اون لاين" إن الأحزاب السياسية مخطئة إذا اعتقدت أنه بإمكانها أن تصنع ثورة وتخرج الشعب إلى الشارع مجندا خلف مطالبها السياسية، عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها "فيسبوك".
وأوضح قائلا " أنا شخصيا ليس لي حساب على هذه المواقع، ومقتنع بمحدودية تأثيرها، فهذه المواقع وبالأخص "فيسبوك" يتصفحها عادة الشباب الأقل من 30 سنة، ومن هذه الفئة العمرية من الجزائريين، توجد نسبة لا تتعدى الـ 10 بالمائة من المهتمين بالسياسة ومختلف القضايا الجادة".
إن معظم المسجلين في ـ"فيسبوك"- يضيف بوكعبة مبارك- إنما يقومون بذلك فقط لأجل التعرف على أصدقاء، وفئة قليلة جدا فقط، من تلج إلى هذه المواقع لأجل قضايا جادة، ولا ننسى أن الإقبال على هذه المواقع في المدن أكثر من الأرياف، بينما الاهتمام بالسياسة عكس ذلك، فسكان المدن قليلو الاهتمام بالسياسة مقارنة بسكان الأرياف، بدليل نسب المشاركة في الانتخاب".
فالمهتمون بالسياسة من فئة الناس الذين تفوق أعمارهم 40 سنة، وهؤلاء لا يستعملون كثيرا مواقع التواصل الاجتماعي، وإذا استعملوها فإنما بحجم ساعي صغير جدا ولأغراض محددة مسبقا.
وفي المحصلة يؤكد بوكعبة " لا يمكن المراهنة على فسبوك وغيره من المواقع، في إقناع الناس، والاتصال بهم اتصالا حقيقية، لأن هذه الفضاءات مهما كانت نسب الإقبال عليها، تبقى افتراضية، ومعظم مستخدميها مجهولو الهوية، ومن الصعوبة التفاعل معهم وإقناعم بأي مشروع أو فكرة".
قاطعوا بكثافة، لويزا تعطيكم الفيزا، بن فليس الوجه الآخر...
حملة موازية تحت شعار "السخرية والمقاطعة" على "فايس بوك"
استبق الناشطون على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" الحملة الانتخابية لرئاسيات أفريل المقبل بحملة موازية، كانت رسالتها العامة دعوة للمقاطعة تخلتلها الكثير من السخرية والاستهزاء بالمترشحين وخاصة الرئيس بوتفليقة ولويزة حنون وبن فليس.
روّج مناهضو العهدة الرابعة لموقع قاطعوا بكثافة مهزلة الإنتخابات الرئاسية 17 أفريل 2014 على "فايسبوك"، ويعتقد الزائر أنه سيدخل موقعا إلكترونيا يعمل لصالح المترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لكنه سيجد نفسه يتصفح موقعا "محترفا" يهاجم الرئيس المترشح و"يفضح" بالصوت والصورة ما يعتقد أنه يمس ببوتفليقة.
ووضع الموقع عبارة "قاطعوا بكثافة مهزلة الانتخابات الرئاسية 17 أفريل 2014" شعارا له، كما اجتهد مصممون على إخراجه في شكل مطابق لـ"فايسبوك"، وقال القائمون عليه إنه منتدى لكل من يعارض بوتفليقة، وخصصوا نافذة يستقبلون فيها مساهمات القراء.
من جهة أخرى خصص ساخرون من زعيمة حزب العمال صفحة على "فايس بوك" للمترشحة سموها "صوتوا على لويزة تعطيكم الفيزا"، ونشروا صورا عديدة لحنون، ومما جاء في التعليقات عليها "وراء كل برلمان عظيم امرأة"، وهي سخرية أخرى من البرلمان الحالي ومن حنون أيضا.
وتمادي معلق في السخرية من حنون إلى حد شبهها بـ"الشيطان" و"أرنوبة بوتفليقة"، فقال الذي سمى نفسه مختاري "أنا لم أشاهد الشيطان طوال ما مضى من عمري لكنني عندما أرى هذه المخلوقة القبيحة أرنبة بوتفليقة أدرك كم هو الشيطان قذر وحقير ومنافق"، وهو تعبير غير أخلاقي يتعدى الانتقاد، لكنه يكشف من جهة أخرى مدى الحنق الذي وصل إليه الشباب من بعض المترشحين، وكتب آخر معلقا على صورة لحنون "لويزة حنون أول أرنبة تترشح للرئاسيات الجزائرية".
وركّب التقنيون في هذه الصفحة صورة لعبد الرزاق مقري وهو يجلد لويزة حنون كما تضع الأم طفلها في حجرها وتجلده، في إشارة إلى الرسالة اللاذعة التي وجهها رئيس حركة مجتمع السلم لحنون قبل أيام وقال فيها للويزة "إنك قبيحة وبالية وأنها تعمل ضد الجزائر".
من جهة أخرى فتح ناشطون صفحات على موقع التواصل الاجتماعي تدعو لمقاطعة الرئاسيات، ومن أشهر الصفحات صفحة "مقاطعون".
وتضمنت الصفحة نشاطات السياسيين المعارضين لانتخابات الرئاسة وصورا للمحتجين الذين خرجوا إلى شارع "أودان" ونفذوا وقفات هناك، كما "زخر" بالفيديوهات التي تبين ردود فعل المواطنين في التجمعات الشعبية على مساندي بوتفليقة ومنها فيديو يظهر طرد سلال في ورقلة من طرف بطالين غاضبين والفيديو بعنوان "سلال يطرد من ورقلة".
أما علي بن فليس فنال نصيبه من الانتقاد، حيث ذكر بعضهم قائلا "بن فليس وجه آخر من وجوه النظام، لقد كان في السلطة فماذا فعل؟".
وقال معلق آخر "بن فليس هو الذي وقع قرار منع المسيرات في العاصمة فكيف يجعل الدعوة من أجل مجتمع الحريات شعارا له؟"
ولم ينل كل من موسى تواتي وعلي فوزي رباعين وعبد العزيز بلعيد نصيبهم من السخرية أو الانتقاد لدى "الفايسبوكيين" بالنظر للوزن "الخفيف" الذي يحظون به، والذي لا يُقدّم ولا يُؤخّر شيئا في حسابات الرئاسيات، حسب رواد الشبكة الاجتماعية، الذين أجمعوا على أن هؤلاء الثلاثة ليسوا اكثر من "أرانب صغيرة" في مضمار الرئاسيات.
ويحتدم النقاش بين معارضي العهدة الرابعة والموالين على شبكة التواصل الاجتماعي الأشهر في العالم كلما اقترب موعد الاقتراع، وبيّن هذا الاحتدام مدى تحوّل "فايس بوك" إلى متنفس كبير للمعارضة التي تشكوا من "التضييق" عليها في الإعلام الرسمي.
قراء الشروق اون لاين...
شبكات التواصل الاجتماعي "لعبة سياسية" يهابها النظام والمعارضة
شكلت مواقع التواصل الاجتماعي منذ بداية العام 2013 منبرا واسعا للنقاش والتواصل بين ملايين الأشخاص داخل وخارج الوطن حول رئاسيات افريل المقبل، حيث أضحت هذه الأخيرة ملاذا مهما لتوصيل الآراء و المواقف وتقليص المسافات والوقت من اجل ترك الأثر، وتوسيع الرؤى حول ما يجري من أحداث سياسية حملت من الشارع الجزائري، لتحتضنها صفحات شبكات التواصل الإجتماعي، التي أضحت الحزب الأكثر شعبية، إذ يهابه النظام والمعارضة معا.
وقد أظهرت نتائج تعليقات قراء موقع "الشروق أون لاين" أن سبعين في 70 في المئة منهم، يعتبرون شبكات التواصل الإجتماعي من فايسبوك وتويتر واليوتيوب وغيرها، في الأساس فضاء افتراضيا للتعبير الحر و ليس رسميا، بحيث أن الشخص الذي يحرر في هذا الفضاء يمكن أن يكون شخصا بعينه كما يمكن أن يكون شخصا آخر و يحرر كلاما غير صحيح و غير مسؤول، وهذا ما وصفه المعلق رائد عبد اللوش من الجزائر بـ "المزبلة"، إذ ليس من السهل على المتصفح الحصول على معلومات صحيحة وثمينة بالسهولة التي يريدها أو التي يجدها، كما أن شبكات التواصل الاجتماعي قد أزعجت السلطة والمطبلين للعهدة الرابعة ،كما كشفت المستور وفضحت مسرحية الرئاسيات التي يتنافس لأخذ دور البطولة فيها ستة مترشحين لهم سيرتهم الذاتية التي ابدع في تركيب معطياتها الفايسبوكيون، والمواقع المخصصة للنخبة كتويتر وليكد إن وغيرها من المواقع المخصصة للصور كموقع إنستاغرام .
وأظهر معلقو موقع "الشروق اون لاين" أن مواقع التواصل الإجتماعي هي فضاءات قد وجّهت الرأي العام وسطرت له خريطة موّحدة شاركت في تقارب الرؤى وساعدت في لمّ شمل العديد من فئات المجتمع حول موضوع كانت نتائجه معروفة من إحتجاجات سلمية وإعتصامات كانت معظمها ضد ترشح عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة، وهو ما رأته المعلقة شهرزاد من العاصمة حيث أكدت أن هذه الفضاءات قد أثرت بقوة وأصبحت شبح الأنظمة لما لها من دور فعال في خلق مايسمى "بالربيع العربي" وهي ثورات قد ساهمت فيها شبكات التواصل الاجتماعي بنسبة كبيرة، ما جعل بعض الدول تذهب إلى حظرها، كما حدث في تركيا مؤخرا، كما ذهب العديد من المعلقين إلى تثمين فكرة التأثير حيث رأى المعلق أسامة من الجزائر أن هذه الشبكات في الوقت الراهن لها تأثير واسع يظهر جليا من خلال تجاوب مرتادي هذه المواقع مع برامج المترشحين ورفضهم للأخرى و ذكر المعلق ذاته مثالا على ذلك من خلال العمل المكثف الذي دأب عليه المترشح رشيد نكاز المستبعد من الرئاسيات، حيث صنع لنفسه إسما في مواقع التواصل الاجتماعي مما جعله يحصد شعبية واسعة وسط الشباب.
ورأت بعض التعليقات، أن شبكات التواصل الاجتماعي، قد توّسعت بطريقة لم يكن لها نظير في تاريخ الاستحقاقات الانتخابية السابقة مع بدء العد التنازلي لرئاسيات 17 افريل المقبل، حيث تحولت في رأي أغلبية المعلقين حول موضوع تأثير هذه الأخيرة على الرئاسيات المقبلة، إلى مسرح لانتقاد الحملة الانتخابية، حيث يضم الغث والسمين من الأفكار لفئة عمرية في معظمها شباب يجد فيها متنفسا خال من القيود مما يحمله على التعبير الحر، وهو ما أضافه أسامة من ولاية سيدي بلعباس الذي قال إن شبكات التواصل الإجتماعي ماهي إلا فضاءات لصب المكبوتات والتعبير الحر وفي بعض الأحيان يحدث التجاوز وتتفاوت فيه المستويات لكنه يبقى مجالا ضيقا للتغيير، وقال آخر بأنه لا يمكن التحكم بدقة في المشاركات لأن مرتادي هذه الوسائل -حسبه - من مختلف الأعمار ومع ذلك لا يمكن إهمال النتيجة فلعب الصغار قد يُصبح حقيقة عند بعض الكبار يصعُب التحكم فيها، وعليه فالحذر مطلوب يقول المعلق ذاته.
وأضاف نفس المعلق بأن صفة التفاعلية والخدمات التي توفرها هذه المواقع مجانيا تعد من بين عوامل نجاح هذا التواصل خاصة في ظل تأخر الإعلام الرسمي في أداء دوره في مناقشة المطالب المتجددة لشرائح المجتمع لا سيما منه الشباب المنجذبون نحو هذه التقنية الحديثة، وأضاف أن الشباب يتحكمون جيدا في استعمال هذه التقنية وتمكنوا بذلك من تجاوز التضييق الإعلامي المفروض من قبل بعض الأنظمة السياسية في الوطن العربي.
ولعل التأثير الذي تركته مواقع التواصل الاجتماعي في الشارع الجزائري، لا يمكن إغفاله حتى ولو كان نسبيا على إعتبار أن هذه التكنولوجيا لم تنتشر انتشارا كبيرا بين أوساط الجزائريين، حيث عمدت هذه المرة العديد من الأحزاب والشخصيات السياسية إلى الترويج لأفكارها وبرامجها قبل وخلال الحملة الانتخابات، حيث كانت صفحات هذه المواقع مرتعا مهما للمترشحين على غرار المترشح علي بن فليس الذي استهل حملته الانتخابية من خلال مسانديه شهورا قبل البث في ملف ترشحه رسميا، ومساندي المترشح عبد العزيز بوتفليقة الذين جعلوا مواقع التواصل الاجتماعي منبرا للدفاع عنهم، في ظل انتشار العديد من الصفحات المعارضة للرئيس المترشح والتي تقودها أحزاب المقاطعة وبعض التنظيمات الأخرى، وهذا ما أكدت عليه تعليقات قراء موقع "الشروق أون لاين"، خاصة ما أوضحه المعلق ديدا من ولاية باتنة، وأكد عليه المعلق عمر من العاصمة الذي قال إن العالم أصبح في فوضى جراء هذه التكنولوجيات الحديثة لأنها لا تستعمل في إطار محترم وراقي، وان الأنظمة المستبدة تعتبر هذه الشبكات صمام أمان الشعوب كما تعتبر جس نبض الشعب وهذه الشبكات - يضيف المعلق ذاته - لا تؤدي دورها إلا إذا كانت مستعملة من كافة أطياف الشعب، وإذا شعرت هذه الأنظمة أن هذه الشبكات قد تضرها تقوم بغلقها كليا أو جزئيا بحجة أن كابل النقل قد تضرر جراء الأحوال الجوية أو الأشغال كما حدث في مصر مؤخرا.


رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

شبكات التواصل تتحول إلى ساحة سياسية موازية



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 07:01 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب