منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > قسم اخبار الصحف

قسم اخبار الصحف [خاص] بما تنشره الصحف الجزائرية والعربية[كل ما ينشر هنا منقول من الصحف والجرائد]

القبائل "المفرنسون" أخرجوا الأمازيغية من وعائها الحضاري

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بعد بجاية .. أويحيى في تيزي وزو مخاطبا القبائل بـ "الأمازيغية" Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2014-04-12 07:36 PM
أويحي: "ليس ماسينيسا هو الذي رسّم الأمازيغية إنما بوتفليقة" Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2014-03-20 03:53 PM
"‬خليع*" ‬في* ‬الشرق*.. "‬رشتة*" ‬في* ‬الوسط* ‬و*"‬وعدات*" ‬في* ‬القبائل* ‬والصحراء Emir Abdelkader منتدى العام 0 2013-11-13 02:48 PM
الشرطة الجزائرية تعتقل ناشطا مغربيّا أيّد تمتيع "القبائل" بحكم ذاتيّ Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-04-20 11:03 PM
"سوس للصداقة الأمازيغية اليهودية" تنتقد تراجع الحريات بالمغرب Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-02-19 04:44 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-04-20
 
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 45,959 [+]
عدد النقاط : 3119
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
Manqool القبائل "المفرنسون" أخرجوا الأمازيغية من وعائها الحضاري

القبائل "المفرنسون" أخرجوا الأمازيغية من وعائها الحضاري




محمد أرزقي فراد من مواليد مدينة أزفون، تنحدر أصوله من فئة المرابطين الأشراف الذين أسسوا الزوايا والمدارس والكتاتيب ونشروا الإسلام في منطقة القبائل. نضاله من أجل القضية الأمازيغية بدأ في الثمانينات من مدرجات الجامعة وهو مادفع ثمنه مبكرا، حيث منع من التدريس. ناضل مع الافافاس ثم فضل البحث العلمي والأكاديمي. يعود في هذا الحوار الشامل إلى تضييق بن بلة وبومدين على "الأمازيغية" ويرافع لكتابة الامازيغية بالحرف العربي ويلوم "المفرنسين" على تسييس القضية وإفراغها من وعائها الحضاري الصحيح.

اهتمام الدكتور أرزقي فراد بالقضية الأمازيغية بدأ في سن مبكرة، إضافة إلى أصولك القبائلية، ما هي الدوافع الحقيقية لهذا الاهتمام؟
أولا أترحّم على جميع المناضلين، الذين لم يدّخروا جهودهم من أجل إعادة الاعتبار للمكوّن الأمازيغي في شخصيتنا الجزائرية، منهم أعمر بوليفة، ومناضلو حزب الشعب الجزائري، وبلعيذ ناث علي، و الأستاذ مولوذ ناث معمر، وموحيا وغيرهم. للإجابة على سؤالك أقول: إن السبب تمثل في الخلل الذي طرأ على الوضع الثقافي عندنا، إذ كان العديد من الجزائريين ينظرون إلى الأمازيغية بعين السخط، بل أخطر من ذلك، كانوا يعتبرونها من رواسب الاستعمار. لقد عدتُ إلى القرآن الكريم بصفتي جزائريا مسلما، فوجدت فيه ما شجعني على الاهتمام بالأمازيغية، باعتبارها أحد الألسن التي خلقها الله، وهو القائل: "ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين". ولا أعتقد أن الله الذي خلق البشرية شعوبا وقبائل، سيحاسبها إذا تمسكت بأصولها.
الإشكال في الجزائر أننا فهمنا العروبة فهما عرقيا ضيقا، يعتبر تعدد الألسن أمرا مرفوضا، وعليه فرفض الأمازيغية باسم الدفاع عن اللغة العربية في هذا السياق الضيق هو فهم سقيم، لا ينسجم مع فلسفة الإسلام التي تجاوزت العرقية ورفضتها. لذلك فإن التصوّر الصحيح والسليم لعلاقة العربية مع غيرها من الألسن يكمن في مقاربة القرآن، التي لا تلغيها خاصة إذا كانت في عقر دارها كحال الأمازيغية.
وللعلم فقد وعيتُ القضية الأمازيغية في شبابي. لذا خصصت موضوع شهادة "الدراسات المعمقة" في التاريخ، لأحد مظاهرها وهو البعد التاريخي. وصار ذلك ممكنا بعد أن اقترح عليّ آنذاك الدكتور عبد الحميد حاجيات تناول تاريخ البربر في الأندلس كموضوع للبحث العلميّ، فكان أن قدمت موضوعا بعنوان "الإمارات البربرية في الأندلس خلال عهد ملوك الطوائف" حظي بموافقة المجلس العلمي. ولكن فاجأني أحد المسؤولين، حين طلب من الأستاذ المشرف على الرسالة (وهو الدكتور سامي سعد) أن يغيّر عنوان الرسالة! ولا شك أنه فعل ذلك لاعتبارات إيديولوجية ضيقة وليس إلا ّ. وعلى إثر ذلك اقترح عليّ المشرف عنوانا آخر هو: "القوى المغربية في الأندلس خلال عهد ملوك الطوائف" وفهمت أن الغاية من ذلك هو إقصاء اسم "البربر" من البحث العلمي، وهو ما اعتبرته خرقا لأخلاقيات البحث العلمي. وقد عانيت من عراقيل مفتعلة هدفها إبعادي عن الجامعة، وبالفعل لم تبرمج مناقشة الرسالة إلا بعد أن تعهدت لأحد المسؤولين بأنني لن أطلب التوظيف في الجامعة.

هل قدمت لك تبريرات رسمية من الجامعة أم أن ما تقوله مبني على استنتاجات؟
من المحتمل أن يكون اسمي قد أدرج في جهة ما، ضمن قائمة "البربريست" أو ربّما تصرف معزول، لست أدري. لكن المؤكد أنني لم أكن أنتمي إلى أي جهة سياسية، وكنت مقتنعا أن الأمازيغية مكوّن أساسي في شخصيتنا الجزائرية، أسوة بالعربية والإسلام، وكانت مقاربتي - ولا زالت- تنبني على الطرح التكاملي بين هذه المكوّنات، علما أنني أنتمي إلى الفئة السكانية في منطقة القبائل، التي ارتبط تاريخها بتحفيظ القرآن وتدريس اللغة العربية هناك. ومن دواعي الأسف أن الكثير من مسؤولينا لا يعرفون التركيبة السوسيولوجية للمنطقة، باستثناء بعض الباحثين القلائل منهم المؤرخ أبو القاسم سعد الله. وبعد هذه المعاناة أكملت مساري المهني في التعليم الثانوي مدرّسا ومسيّرا. وبالتوازي مع ذلك، مارست السياسة في صفوف أقدم حزب للمعارضة، بنيّة دفع الأوضاع نحو الأحسن.
وكان من حظي أن انتخبت نائبا في البرلمان سنة 1997 . وبعد انقضاء العهدة، رجعت من جديد إلى الجامعة، من باب تبجيل العلم وأهله، فتحصلت على شهادة الماجستير حول أبي يعلى الزواوي الذي اعتبره الدكتور رابح لونيسي في كتابه "دعاة البربرية في مواجهة السلطة" رائد النزعة البربرية الإسلامية، والرسالة التي قدمتها هي بعنوان: "الأفكار الإصلاحية في كتابات الشيخ أبي يعلى الزواوي". ثم تحصلت على شهادة الدكتوراه، حول موضوع له علاقة بالمكوّنين الأمازيغي والإسلامي، بعنوان "المجتمع الزواوي في ظل العرف والثقافة الإسلامية (1749 - 1949م) فنـّدت فيه ادعاءات المدرسة الكولونيالية التي صوّرت العلاقة بين العرف الأمازيغي والإسلام على أنها علاقة تصادمية، وأكدت بالحجة العلمية أنها علاقة تكاملية.

لماذا تحرص دائما على استعمال مصطلح الزواوة بدل القبائل؟
اسم الزواوة هو الأصل، ذكره عدة مؤرخين منذ القرن 13م، أذكر منهم على سبيل المثال أبا العباس الغبريني الذي ألف كتابا خاصا بعلماء بجاية، ورد فيه النسب "الزواوي" لبعض العلماء المذكورين في الكتاب. ثم أكد ابن خلدون هذه التسمية، مشيرا إلى أن منطقة الزواوة تمتد من دلس غربا إلى بجاية شرقا، وذكر المؤرخ الاسباني دييـڤـو دى هايدوDiego de Haedo هذه التسمية أيضا. ومن المحتمل جدا أنها مشتقة من كلمة "أڤاوَا" التي تعني سكان سفوح جبال جرجرة الشمالية. وللعلم فإن كلمة "أزواو" مستعملة في منطقة القبائل إلى يومنا هذا.
لكن هذه التسمية الأصيلة زحزحتها تسمية "لقبايل" التي ظهرت على يد الأتراك العثمانيين، ثم تبناها الفرنسيون في سياق تبنيهم لكثير من المصطلحات التركية المستعملة في الجزائر، مع العلم أن تسمية "لقبايل" هذه كانت تعني في الأصل سكان الجبال، ولكن بالنظر إلى تواجد سكان الزواوة في مدينة الجزائر بكثافة صارت تطلق عليهم بصفة خاصة. وبالمناسبة الشكر موصول لإخواننا في الغرب الجزائري الذين دأبوا على استعمال تسمية الزواوة الصحيحة.

وأيضا تصر في كل مناسبة على استعمال مصطلح المغرب الكبير بدل المغرب العربي؟
لأن مصطلح "المغرب الكبير" شامل وجامع للمكوّنين الأمازيغي والعربي ولا يقصي أحدهما، وبالمناسبة أشير إلى أن المؤرخ الأستاذ محمد علي الدبوز قد استعمله في الماضي، كعنوان لكتابه التاريخي" تاريخ المغرب الكبير". مع العلم أن التسمية الأصلية الواردة في المصادر التاريخية هي "المغرب الإسلامي". أما تسمية "المغرب العربي" فقد أطلقها علينا إخواننا المشارقة، وراجت خلال فترة ما بعد الاستقلال.

يبدو أنك ترفض الذهنية العرقية رفضا قاطعا؟
علينا أن نعتز بجزائريتنا المشكـّلة من المكوّنين الأمازيغي، والعربي الإسلامي وكفى، ولا فائدة من الغوص في أعماق العرقية، لأنه من الصعب أن يحدد المرء من هو الأمازيغي ومن هو العربي عرقيا، فهناك قبائل أمازيغية معرّبة، وهناك قبائل عربية ممزّغة، وعليه لا يمكن اعتبار اللسان المنطوق حاليا، معيارا للتمييز بين العنصرين، فرغم أن الأمازيغية هي لغة أمومتي، فمن المحتمل أن أكون أحد أحفاد الأندلسيين الذين استقروا بقوة عندنا في أزفون. أما السؤال عن أصل الأمازيغ فقد اختلف فيه المؤرخون، بشهادة مبارك الميلي الذي يرى أنه: "من أكثر الأحاديث اضطرابا وأوسعها خلافا، بحث فيه المؤرخون قديما وحديثا وأطالوا البحث، ولكن لم يحصلوا إلا على روايات متضاربة وآراء متناقضة".

من المعلوم أن الأمازيغية كقضية لم تكن مطروحة قبل الاستعمار الفرنسي وهو ما يؤكده الكثير من المؤرخين، ما تعليقكم؟
نعم لم يعرف أجدادنا في الماضي البعيد المشكلة اللغوية، لأن الإسلام احترم التعددية اللغوية الخاصة بالشعوب المسلمة. فقد أسس الأمازيغ في ظل الإسلام ممالك عديدة (الدولة الرستمية/ الدولة الحمادية/ الدولة الزيانية/ الدولة المرابطية / الدولة الموحدية / الدولة الحفصية...) جمعت بين اللغتين، الأمازيغية كلغة متداولة في الحياة اليومية، والعربية كلغة علم وتسيير.
وعليه فهذه المشكلة خرجت من رحم الاستعمار الذي حاول إحكام سيطرته على الجزائريين بتفريقهم، وفي هذا السياق نشير إلى التعليمة التي أعطاها الحاكم العسكري بالجزائر الماريشال بيجو لقادته سنة 1844، طالبهم فيها بتكريس تقسيم الجزائريين في كتاباتهم الخاصة بتاريخ الجزائر وأنتروبولوجيته، إلى شعبين: البربري، والعربي، لإضعاف المقاومة الجزائرية بوحي سياسة "فرّق تسد". وبنفس المنطق أيضا قامت مخابر الكولونيالية بتقسيم منطقة القبائل إلى قسمين (القبائل الكبرى والقبائل الصغرى) لاعتبارات واهية يمجّها العقل السليم.
ثم ترعرعت القضية الأمازيغية في عهد الاستقلال بفعل سياسة الإقصاء والتهميش التي مارسها حكامنا على الأمازيغية، إلى درجة أن صارت هذه اللغة وهي في عقر دارها جريمة كالأفيون يطالها القانون.

أنت ممن يرافعون لكتابة الأمازيغية بالحرف العربي، لكنك تعترف بفضل "المفرنسين" على القضية الأمازيغية وتثني على جهودهم إلا أنهم يطعنون في أبحاثك. لماذا هذه الحساسيات؟
أودّ أن أشير في البداية إلى أن موقفي هذا مبني على منطلقات علمية بصفتي باحثا ومؤرخا، ولا علاقة له بالمقاربة الإيديولوجية التي يتهمني بها بعض الإخوة الذين فضلوا كتابتها بالحروف اللاتينية. فقد اتهمني البعض بأني بعثي وإسلامي فقط لأني أدافع على كتابة الأمازيغية بالحرف العربي. أنا أقرّ لإخواني المفرنسين بالريادة في خدمة القضية الأمازيغية منذ أكثر من قرن، هذه حقيقة لا يختلف فيها اثنان عاقلان. صحيح أن جهود الفرنسيين الخاصة باللغة الأمازيغية ليست كلها شرورا، فيها المكاسب العلمية المتمثلة في إنقاذ كم هائل من تراثنا، علينا أن نستفيد من هذا الجانب، وأن نتجاوز قراءتهم الاستعمارية لهذا التراث. ولا أرى عيبا في ذلك ما دامت اللغة العربية قد استفادت قبل الأمازيغية من جهود الفرنسيين والغرب بصفة عامة، في نهضتها التي بدأت مع حملة نابليون على مصر في أواخر القرن 18م، وما ترتب عنها من إدخال الطباعة وإحياء التراث العربي.
لكن من حقي أن اختلف مع مقاربتهم التي تسعى من أجل إفراغ الأمازيغية من بعدها الحضاري المرتبط بالحضارة الإسلامية. علينا أن نتبنى جهودهم المشكورة باعتبارها مرحلة تاريخية مضت، ونتطلع إلى إعادة الوضع إلى إطاره الصحيح. لقد أكد الباحث الفرنسي هنري باسي (1892-1926) في كتابه الموسوم: البربري ولغتهLe Berbère et sa Langue ، أن الأمازيغ في شمال إفريقيا قد كتبوا لغتهم بالحروف العربية. وأكد Eugene Daumas أوجين دوما (1803-1871) هذا الرأي أيضا في كتابه:M_urs et Coutumes de L_Algérie . كما نشر هانوتو بعض القوانين العرفية باللسان القبائلي مكتوبة بالحروف العربية، كقانون قرية آث علي اُوحرْزُونْ.
وزيادة على هذه المعلومات التاريخية، فإن اللغة الأمازيغية قد اقترضت نسبة هامة من مفرداتها من اللغة العربية، وعليه فمن الموضوعية والنزاهة العلمية أن تكتب بالحروف العربية. كما أن الأمازيغية كانت تنتمي دائما إلى وعاء الحضارات الشرقية منذ القديم وكان آخرها الحضارة الإسلامية، وممّا يؤكد ذلك أن الملك الأمازيغي ششناق اتجه في حملته (950ق.م) نحو المشرق، كما انتقل الكتاميون بالدولة الفاطمية إلى المشرق (مصر)، وصدّرت بجاية - منارة العلم في المغرب الإسلامي- علماءها إلى المشرق، وهاجرت الأسر الجزائرية بعد الاحتلال الفرنسي- خاصة من منطقة القبائل- نحو المشرق. فهل بعد هذا نستطيع أن نتنكر لجلدنا الحضاري المشرقي؟

ما الحل الذي تقترحونه لمشكلة الكتابة المختلف في شأنها؟
إن هذه القضية هي مشكلة موضوعية، لم يصنعها المعرّبون ولا المفرنسون، بل خرجت من السياق التاريخي الكولونيالي. لذا علينا أن نتعامل معها بموضوعية، وربّما سيكون الحل على يد الجيل القادم. أما واجب جيلنا في رأيي، فيتمثل في تأسيس مجموعة من المؤسسات التي تعنى بالتراث الأمازيغي، منها تأسيس ثلاثة مخابر علمية لغوية خاصة بكتابة الامازيغية: مخبر لحروف تيفيناغ، ومخبر للحروف العربية، ومخبر للحروف اللاتينية، تعطى لها كل الإمكانات الضرورية للنجاح. وتترك عملية تقييم أعمالها للجيل القادم الذي سيكون وضعه أفضل من وضع جيلنا، يمكنه من القيام بعملية اختيار الكتابة المناسبة على ضوء معطيات علمية. لكن أقول بالنظر إلى تجربة تركيا الحديثة، فإن تغيير حروف كتابة لغة ما، يحمل بالضرورة توجها سياسيا وحضاريا وإيديولوجيا معينا، وعليه فإن اختيار طريقة لكتابة لغتنا الأمازيغية أمر يحتاج إلى التفكير العميق.

لا ينحصر الأمازيغ في منطقة القبائل فقط، لماذا لم يسيس الشاوية والميزاب وشرشال وغيرها من المناطق "أمازيغيتهم"؟
سؤال مهم جدا. .هناك عدة عوامل تاريخية واجتماعية تضافرت لجعل منطقة الزواوة (القبائل) رائدة في الدفاع عن القضية الأمازيغية. ويمكن إجمالها في البعد الحضاري للمنطقة، الذي تجسّد في مآثر الدولة الحمادية التي اتخذت بجاية عاصمة لها، أضف إلى ذلك الكثافة السكانية التي مكنت المنطقة من أداء ما يسمى اليوم بالسلطة المضادة إزاء الحكم التركي العثماني عن طريق الإمارتين؛ آث القاضي في جرجرة، وآث عباس في شرق الزواوة، بالإضافة إلى تماسك المجتمع عن طريق المؤسسات العرفية. ويمكن أن نضيف إلى ذلك استفادة سكان المنطقة من التعليم الفرنسي، الذي تركز فيها بشكل ملفت للانتباه، في سياق السياسة الاستعمارية التي بنيت على أساس أن الزواوة أقرب إلى الاندماج في الدولة الفرنسية بحكم تنظيماتهم العرفية المشابهة للمجتمعات الغربية.





رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

القبائل "المفرنسون" أخرجوا الأمازيغية من وعائها الحضاري



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 05:56 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب