منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى طلب العلم الشرعي

منتدى طلب العلم الشرعي [خاص] بجميع المواضيع الخاصة بطلب العلم

أريد أن أتوب من الغيبة فما الوسيلة ؟

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أكلة لحوم البشر ( الغيبة ) Emir Abdelkader منتدى الدين الاسلامي الحنيف 2 2014-02-22 03:33 PM
أستغفرك ربي و أتوب إليك أم النورين منتدى الدين الاسلامي الحنيف 6 2011-11-11 01:03 PM
طولت الغيبة ****... بشرى منتدى الترحيب والتهاني والتعازي 7 2009-11-06 06:48 PM
رسالة ولد لبنت ......ههه سفيرة الجزائر منتدى الطرائف والنكت 7 2008-11-28 06:15 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-05-09
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي أريد أن أتوب من الغيبة فما الوسيلة ؟

تقـديـم

الحمد لله رب العالمين، مالك يوم الدين، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلى على الظالمين، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للناس عربهم وعجمهم، وأحمرهم وأسودهم، وقريبهم وبعيدهم، وشريفهم ووضيعهم، وغنيهم وفقيرهم، وقويهم وضعيفهم..
وبعد:
فإن الغيبة عمل لئيم محقور، وجريمة أخلاقية منكرة وأسلوب رخيص للكيد والدس، لا يحسنه إلا الضعفاء والجبناء، ولا يستطيعه إلا الأراذل والتافهون، لا يكثر إلا في الظلام، ولا ينتشر إلا حين يغيب الإيمان ويتوارى الورع في تلافيف المعصية، يزرع الإِحن ويبذر الأحقاد، ويدمر المجتمعات، ينقض عرى الأخوة والصداقة، وينغص الحياة الهانئة بالهموم، والغموم والآلام المتلاحقة.
إنه اعتداء صارخ على الأعراض وظلم فادح، وإيذاء ترفضه العقول وتمجه الطباع، وتأباه النفوس الكريمة، وكبيرة من كبائر الذنوب }وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا{ [الأحزاب: 58].
وإلى جانب ذلك كله فإنه رفض لمقتضيات الأخوة والمحبة والنصرة الود، بين المؤمنين.
من أجل هذا جاء التحذير من الوقوع فيه، أو اقترافه بأي شكل من الأشكال. وجاء وصف الواقعين فيه بأبشع الصفات قال تعالى: }أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ{ [الحجرات: 12].
وقال r: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ومن يتبع الله عورته يفضحه وهو في جوف بيته». رواه أحمد وأبو داود والترمذي بسند حسن.
فلنتجنب جميعا هذا السم الناقع والداء الخبيث ولا نسمح لأي شخص كائنا من كان أن يستبيح الأعراض في مجالسنا وبيوتنا فضلا عن غيرها.. ولنقف بعزم أمام كل خائض بائس يريد أن يلوثها بأمراضه وأحقاده وأوبائه.. ولنذب عن أعراض إخواننا المسلمين فإن في ذلك نصرًا للمغتاب وحماية للمجتمع من الانزلاق في حمأة الدس والتشويه.. وهو علاوة على ذلك من الأعمال الصالحة التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، ففي الحديث: «من رد عن عرض أخيه بالمغيبة كان حقا على الله أن يرد عن عرضه يوم القيامة» رواه الترمذي وأحمد والطبراني بإسناد حسن.
وفي حديث آخر: «ما من امرئ ينصر امرأ مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وتنتهك فيه حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته». رواه أبو داود وأحمد بإسناد حسن.
فلنطهر ألسنتنا من كل ما يغضب الله ويجلب سخطه ومذمته لنلق الله على أحسن حال، وشكر الله لأختنا «نوال بنت عبد الله» على ما بذلته من جهد طيب مبارك وأحسن الله إليها.
نسأل الله تعالى أن يعصمنا جميعا من كيد الحاقدين، وفتن الظالمين، وتسويل الشياطين. والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا كما يحب ويرضى.
كتبه
الوليد بن عبد الرحمن الفريان
الرياض 20/11/1411هـ



إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه... ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.. وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله r تسليما كثيرا. وبعد:
فإن الغيبة بضاعة وسلعة لا يسعى لها ولا يحافظ عليها إلا ضعفاء الإيمان. وهي في نفس الوقت تجارة خاسرة. نعم تجارة خاسرة للمغتاب، بحيث يخسر كثيرا من حسناته ويكسب كثيرا من الذنوب والسيئات.
وهي حرب ضروس.. حرب ضروس على الأخلاق والمجتمع تفسد فيه وتنخر في جسمه ما لا يفسده الجيش العرمرم، وهي تهدم الفضيلة بين الناس ولها من المفاسد والمضار ما لا يحصر، ويكفي أن الله شبه الذي ينتهك عرض أخيه ويغتابه بالذي يأكل لحمه وهو ميت.
فامتثالا لما أوجبه الله تعالى على المسلم من النصح لأخيه المسلم وتذكيره وتحذيره من خطورة ما قد يقع فيه، خاصة إذا كان من الأمور المحرمة شرعا ونظرا لما لوحظ من انتشار الغيبة بين الناس...ووقوعهم فيها... وتساهل الكثيرين في التوبة منها واستصعاب البعض الإقلاع عنها- قمت بفضل الله ومن باب النصح والتذكير من مغبة وخطورة الغيبة، بتسطير هذه الوريقات من بعض المصادر والمراجع... وقد ذكرت فيها كلمات مختصرة عن كيفية العلاج من الغيبة.
وأسأل الله العلي القدير أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وأن ينفع به كل من قرأه وجزى الله خيرا من قام بتصحيحه وإبداء النصح لي فيه... وأثاب الله خيرا كل من سعى في إخراج هذا العمل المتواضع سائلة المولى أن يجعله في موازين الأعمال يوم نلقاه وأن يجعله حجة لنا لا علينا إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وقبل أن أذكر عناصر هذا البحث، أذكر هذه الصورة، في إحدى جلسات المساء المعتادة والتي أقيمت في منزل إحداهن... أخذ النسوة المجتمعات يتجاذبن أطراف الحديث.. والأخبار الشيقة، في حسبانهن، فرحن يسردن أخبار فلانة وعلانة.. فيقعن في غيبة هذه وعرض تلك، ويكشفن الأسرار المكنونة في البيوت والتي لا يرضى أهلها أن تظهر لأحد.
تقول إحداهن: أتصدقن.. أن فلانة طلقت في الأسبوع الماضي وكانت هي السبب في الانفصال ،أتعلمن لماذا؟ فتشتد لديهن شهية الاستماع... وتغلب رغبة كل واحدة منهن أن تنثر ما في جعبتها من «سوالف» وأخبار عن فلانة... وفلان.. ويستمتعن بذلك وكأنهن خلقن لهذه الهمة، غافلات عن أنهن ما استفدن من تلك الجلسات غير الأوزار والذنوب والآثام... ومن ثم تضييع الأوقات فيما لا ينفع وبعد ذلك تنتهي الجلسة.
وإذا قلت لإحداهن: اتقي الله، اتركي غيبة الناس، ومساوئ الخلق، ترد عليك بأن ما قالته في الناس ما هو إلا شيء موجود فيهم، وأن الناس ليس لهم إلا الكلام في الناس... سبحان الله! لا أدري أهذه غفلة أم جهل بقول رسول الله r: «لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يغتب بعضكم بعضا وكونوا عباد الله إخوانا» متفق عليه. أم تجاهلت قول الله تعالى: }وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ{ [الحجرات: 12].
والحقيقة أن كثيرًا منا قد يقع في الغيبة، ثم بعد ذلك يندم على ما قال.. ويريد ألا يعود إلى الوقوع في أعراض الناس من جديد... ويسأل عن الوسيلة والعلاج لذلك.
ونحن نعلم أن الغيبة آفة من آفات اللسان... بل هي من أخطر الآفات... ومن المعلوم أن لها ولغيرها من مساوئ الأخلاق علاجا، وأن علاجها يكمن في العلم والعمل والعزم الأكيد على عدم العودة لمثل هذه الذنوب والمعاصي. لذا لابد أن تكون لديه رغبة صادقة وهمة عالية حتى يستطيع أن يتغلب على فجور النفس الأمارة بالسوء واللسان اللاذع القاطع.
وقبل أن نتحدث عن العلاج اللازم للابتعاد عن الغيبة لابد أن نبين معنى الغيبة ودوافعها لدى المغتاب، وحكمها في ضوء الكتاب والسنة ومن ثم نقدم العلاج الناجع بإذن الله والله الموفق لكل خير وعليه التكلان.
* * * *


معنى الغيبة

جاء تعريف الغيبة صريحا في قول النبي r: «أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته» رواه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي.
ويقول النووي في الأذكار: الغيبة هي ذكر المرء بما يكره سواء كان في بدنه أو دينه أو خلقه أو ماله أو ولده أو زوجه أو حركته أو طلاقته أو عبوسته سواء كان هذا باللفظ أو بالرمز أو بالإشارة. اهـ.
* * * *
الفرق بين الغيبة والنميمة
هناك كثير من الناس قد لا يعرفون الفرق الدقيق بين الغيبة والنميمة. وقد عرفت ما هي الغيبة. أما النميمة: فهي نقل الحديث بين الناس على وجه الإفساد بينهم.

* * * *


من صور الغيبة

الغيبة تكون تارة بالتصريح وتكون بالتلميح والتعريض أحيانا على حد سواء، وهي على أنواع منها (ما يتعلق بالبدن والخِلقة): كأن يسخر من طوله أو من قصره أو يهزأ بنحالة جسمه أو ببدانته أو يقول: فلان أعور أو أعرج أو أشول بقصد السخرية والكبر، أو يقول فلان أسود أو أبيض أو غير ذلك على سبيل الاستهزاء، أما إذا ذكر هذه الصفات بنية التعريف فإن هذا سيأتي بيانه إن شاء الله.
(أما غيبته في دينه؛ وهي أخطر وأعظم): فكأن يسخر من لحيته أو قصر ثوبه أو يطعن في دينه وسلامته وفي إخلاصه برميه بالرياء هذا إذا كانت السخرية في ذات الشخص فقط دون المساس بالدين وإلا كانت ردة وكفرا والعياذ بالله.
(والغيبة قد تكون بالتعريض): كأن يقول أحدهم: أعرف واحدا يذهب يوميا إلى السوق، ويكون الحاضرون يعرفون من يقصد أو نحو ذلك.
والغيبة قد تكون أيضا (باللفظ) كما سبق... وقد تكون (بالرمز أو الإشارة): كأن يومئ بيده إلى قصره أو إلى طوله أو يقلده في طريقة مشيته وذلك كما روت عائشة رضي الله عنها، قالت: قلت للنبي r: حسبك من صفية كذا وكذا، قال بعض الرواة يعني «قصيرة» فقال النبي r: «لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته». رواه أحمد وابن أبي الدنيا والبيهقي وقال الترمذي حديث حسن صحيحِ.
يقول النووي: وهو يعد من أنواع الغيبة:
"وكذا سائر ما يتوصل به إلى فهم المقصود كأن يمشي مشيته فهو غيبة، بل هو أعظم من الغيبة لأنه أبلغ في التصوير والتفهيم وأنكر للقلب". اهـ.



الأعذار المرخصة في الغيبة
قد استثنى بعض العلماء من الغيبة أمورا ستة:
أولا: التظلم، فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية، ولكن يكون ذكره لذلك شكاية على من له قدرة على إزالتها وتخفيفها، فيقول ظلمني فلان بكذا. أو أخذ مالي فلان. ودليله قول هند بنت عتبة عند شكايتها له عليه الصلاة والسلام من أبي سفيان أنه رجل شحيح (كما في الصحيحين).
ثانيا: الاستعانة على تغيير المنكر بذكره لمن يظن قدرته على إزالته، فيقول فلان فعل كذا، فازجره عن منكره ونحو ذلك.
ثالثا: الاستفتاء، فيقول للمفتي ظلمني أبي أو أخي أو فلان بكذا فما طريقي إلى الخلاص؟
ويقول النووي: "والأحوط عدم التعيين إذا حصل به الغرض، كأن يقول ما تقول في رجل أو شخص فعل كذا". ويجوز التعيين كما في حديث هند السابق.
رابعا: تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم، وذلك من وجوه: منها جرح الرواة والشهود والمجروحين، ومن يتصدر الإفتاء والتدريس مع عدم الأهلية، ومنها المشاورة في معاصرة إنسان أو مشاركته أو إيداعه أو مجاورته فيسأل عن خلقه، ويجب على المشاور ألا يخفي حاله، بل يذكر المساوئ التي فيه بنية النصح، ودليله كما في الصحيحين في قول النبي r لفاطمة بنت قيس عندما جاءت تستشير النبي r وتستأذنه وتذكر أن معاوية وأبا الجهم خطباها فقال: «أما معاوية، فصعلوك لا مال له، وأما أبو الجهم، فلا يضع العصا عن عاتقه».
خامسا: ذكر من جاهر بالفسق أو البدعة، كالمجاهر بشرب الخمر، وأخذ المكس، وتولي الأمور الباطلة، فيجوز ذكره بما جاهر به، ويحرم ذكره بغيره من العيوب. (ذكره النووي). ودليله قول النبي r: «ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا». رواه البخاري. وقال الليث بن سعد أحد رواة هذا الحديث: هذان الرجلان كانا من المنافقين.
سادسا: التعريف بالشخص بما فيه من العيب كالأعور والأعرج والأصم والأحول والطويل والقصير ويحرم إطلاقه على جهة التنقيص، ولو أمكن تعريفه بغير ذلك كان أولى (ذكره النووي). وقد جمعها ابن أبي شريف في قوله:
الذم ليس بغيبة في ستة






متظلم ومعرف ومحذر


ولمظهر فسقا ومستفت ومن






طلب الإعانة في إزالة منكر



* * * *


من الدوافع الباعثة للغيبة

هناك دوافع وأسباب عديدة تدفع الإنسان إلى الغيبة، وعن طريق معرفة هذه الدوافع نستطيع بيان الحكم والعلاج إن شاء الله.
(1) منها مجاملة الرفقة السيئة وموافقتهم على الغيبة والكلام في الناس، فيرى المغتاب أنه لو أنكر عليهم حالهم ونهاهم عما يقولونه أو يعتقد أنه إذا قطع عليهم حديثهم فإنهم سيستثقلونه وينفرون منه فيدفعه ذلك إلى أن يشاركهم ويساندهم فيما يقولون، ويظن أن ذلك من حسن المعاشرة ومن حق الصحبة ومن هذا نعرف أهمية الرفقة الصالحة والابتعاد عن رفقاء السوء الذين لا يجلبون معهم إلا السوء، وما أحسن ما قاله الشاعر:
إذا لم أجد خلا تقيا فوحدتي






ألذ وأشهى من صديق أحاذره


(2) ومن الدوافع وهو أكثرها وأعظمها: التشفي وإذهاب الغيظ الذي في القلب على فلان وذلك بالوقوع في غيبته وذكر مساوئه، وهذا كله بسبب ضعف الوازع الديني لديه وقلة الحلم والعفو الذي يذهب الحقد والغيظ من قلب المؤمن الحق لالتماسه الثواب والأجر من الله.
(3) ومن الدوافع: السخرية والاستهزاء بالآخرين الناشئان عن الكبر والإعجاب بالنفس فيرى في أخيه عيوبا خُلقية وخَلْقية ليست به فيسخر ويستهزئ به ويقع في غيبته، ناسيا قول الله تعالى: }لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ{ [الحجرات: 11].
(4) ومن الدوافع الحسد وهو أن يحسد من يثني الناس عليه ويحبونه ويكرمونه فيريد زوال تلك النعمة عليه وهذا هو الحسد «المذموم» المنهي عنه فلا يجد سبيلا إليه إلا بالقدح فيه، حتى يكفوا عن الثناء عليه وإكرامه لأنه يثقل عليه ذلك.
(5) ومنها التسلية والتلهي وتزجية الوقت وإشغاله بما يذهب عن نفسه أو نفس جليسه السآمة والملل دون الالتفات إلى فداحة ما يصنع.
(6) ومنها أيضا التقرب إلى من يستمتع بهذه الجريمة أو يستفيد من ورائها ويتكسب بها.





* * * *


حكم الغيبة

حكمها حرام وكبيرة من كبائر الذنوب وجريمة بشعة منكرة، لما ورد من الأخبار عن تحريمها وتحذير فاعلها منها.
ومن ذلك قول الله تعالى: }وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا{ [الحجرات: 12].
وقول رسول الله r: «كل المسلم على المسلم حرام دمه، وماله، وعرضه» رواه مسلم.
وقوله r: «من أربى الربا استطالة المرء على عرض أخيه». رواه البزار.
والأحاديث في الترهيب من الغيبة كثيرة لا يسعها هذا المختصر.
* * * *


كيفية الابتعاد عنها

أولا: أن يعلم أنه بغيبته هذه يتعرض لسخط الله تعالى وغضبه لارتكابه ما نهى الله عنه، وإذا كان إيمان الإنسان بالله إيمانا حقيقيا فإنه بمجرد ذكره لما ورد من الأخبار في الغيبة فإنه لخوفه من الله سوف يمسك لسانه عن الغيبة وعن كل ما حرم الله سبحانه وتعالى([1]).
ثانيا: أن يتدبر في نفسه، فإن وجد فيها عيبا فإنه يشتغل بعيب نفسه، ومهما كان العيب فينبغي أن يستحي من أن يترك نفسه ويذم غيره.
ثالثا: ليعلم المغتاب أن عجز غيره عن التنزه عن العيوب التي فيه كعجزه هو عن التنزه عن عيوب نفسه، هذا إذا كان هذا العيب يتعلق بفعله واختياره .
مثال ذلك أن يظهر من شخص ما حركة أو كلمة دون أن يتحرز منها أو يتعمدها فيقوم آخر بذكر هذا التصرف منه على سبيل الاستهزاء.

أما إذا كان أمرا خَلْقيا فيقوم شخص بالاستهزاء بعوره أو بنحافته أو بعرجه أو بطوله، فإن ذمه له ذم للخالق سبحانه وتعالى وليتق الإنسان ربه في سخريته هذه، وإذا لم يجد الإنسان في نفسه عيبا، فليحمد الله تعالى ويشكره على هذه النعمة حيث لم يجعله مثل الذي يستهزئ به، واستهزاؤه هذا من أعظم الذنوب ولا يظن هو أنه خال من العيوب، والله المستعان.
رابعا: ليعلم أن غيبته تجارة رابحة لمن اغتابه فذاك يأخذ من حسناته وهو يكسب السيئات والأوزار والعياذ بالله. وما أحسن قول القائل:
يشاركك المغتاب في حسناته






ويعطيك أجر صومه وصلاته


ويحمل وزرا عنك ظن حمله






عن النجب من أبنائه وبناته


خامسا: وليتصور من يغتاب أخاه المسلم أنه كمن يأكل لحمه وهو ميت، فهو ينهش في عرضه وهو غافل عن ذلك.
سادسا: لابد عند زلة اللسان بالغيبة أن يتوب الإنسان ويذكر الله ويستغفره، وينهي من حوله بالحكمة والموعظة الحسنة، فإذا لم ينتهوا فليقم من ذلك المجلس حتى يخوضوا في حديث غيره.
سابعا: إذا ذكر أحد غيبة ،فلا يجب الإصغاء إلى المغتاب على سبيل التعجب والتنكر، بل إن الساكت على الغيبة شريك للمغتاب إلا أن ينكر بلسانه أو بقلبه، وذلك كما قال رسول الله r: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» رواه مسلم.
ومن رد غيبة أخيه بالغيب كان حقا على الله أن يرد عن عرضه يوم القيامة كأن يقول ما علمت عن أخينا إلا كل خير، وفي الحديث: «من رد عن عرض أخيه بالغيب كان حقا على الله أن يرد عن عرضه يوم القيامة» رواه الترمذي وقال حديث حسن.
ثامنا: لابد أن يعرف المغتاب أن تألم غيره بغيبته كتألمه بغيبة غيره له، وإذا كان لا يرضى لنفسه أن يغتابه أحد، فكذلك يجب ألا يرضى لغيره ما لا يرضاه لنفسه.
تاسعا: وأخيرا من قوي إيمانه استطاع أن يتغلب على نفسه ولسانه وأن يكف عن الغيبة ولا بد أن يبادر إلى التوبة من هذه الغيبة، وأن يأتي بشروط التوبة كاملة وهي:
(1) الإقلاع التام عن هذا الذنب ،والعودة إلى الله بقلب منيب.
(2) الندم على ما زل به لسانه من الوقيعة في عرض أخيه المسلم.
(3) أن يعزم عزما أكيدا على عدم العودة لمثل هذا الذنب.
(4) التحلل من المغتاب وطلب العفو منه، وإن أراد أن يعرف ما قيل فيه فيخبره عن ذلك بصراحة، وإن لم يستطع التحلل منه وطلب العفو منه أو خشي أن يذكر الغيبة فليدع له ويستغفر له فبظهر الغيب
هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



([1])ومن هذه الأخبار قول النبي r: «لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم». رواه أبو داود.
رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

أريد أن أتوب من الغيبة فما الوسيلة ؟



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 12:20 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب