منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى طلب العلم الشرعي > ركن كن داعيا

ركن كن داعيا هنا جميع المواضيع التي تطرح من طرف فريق عمل شباب الصحوة

وصيــة غـريب

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فلكي مغربي: حكومة بنكيران على كف عفريت .. وبوتفليقة "ميت" Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-12-31 03:08 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-05-16
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي وصيــة غـريب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد:
أخي الحبيب : تفكر في مصيرك ومآلك، وراقب الله في أقوالك وأفعالك، وبادر بالتوبة تمحو بها ما مضى من سيئاتك فإن الله تعالى يقبل توبة التائبين ويعفو عن المسيئين، قال جل وعلا : }قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ{[الزمر:53]، وقال r «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها».[رواه مسلم].
لذا اعلم أخي الشاب أن الموت أمامك وأنه حق لا ريب فيه، ويقين لا شك فيه، هو الخطب الأفظع والأمر الأشنع والكأس التي طعمها أكره وأشبع، إنه هادم اللذات ومفرق الجماعات، وقاطع الأمنيات وميتم البنين والبنات، إنه الواعظ الصامت، يأخذ الغني والفقير، والصحيح والسقيم، والشريف والوضيع، والصغير والكبير.
أين الذين راحوا في الحلل بكرة وعشيا؟!
أين الذين تضعضعت لهم الأرض هيبة وعزا؟!
أين الأصدقاء والأحبة؟!
هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا؟!
أفناهم الله مفني الأمم، وأبادهم مبيد الرمم وأخرجهم من سعة القصور إلى ضيق القبور تحت الجنادل والصخور فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم، لم ينفعهم ما جمعوا ولا أغنى عنهم ما اكتسبوا، أسلمهم الأحباب والأولياء وهجرهم الإخوان والأصفياء ونسيهم الأقرباء والبعداء لو نطقوا لأنشدوا:
مقيم بالحجون رهين رمس




وأهلي راحلون بكل واد
كأنيَ لم أكن لهمُو حبيبا




ولا كانوا الأحبة في السواد
فعُوجوا بالسلام فإن أبيتم




فأوموا بالسلام على البعاد
أخي الحبيب:
تخيل نفسك وقد نزل بك ملك الموت تراه أمامك، تراه واقفا عند رأسك، وترى ملائكة العذاب أو ملائكة الرحمة أمام عينك.. ماذا ستقول؟ ماذا ستفعل؟ تخيل نفسك بعد لحظات، ستكون أنت المسجَّى على فراش الموت، ماذا ستقول لملك الموت وهو يناديك: أيتها الروح الطيبة،أو أيتها الروح الخبيثة، أيتها الروح الطيبة أخرجي إلى رب غير غضبان إلى روح وريحان، فتنزع روحك كما تنزع القطرة من فم السقاة، أو أيتها الروح الخبيثة، اخرجي إلى غضب من الله ولعنة، فتفزع الروح وتتشعب في السم، فينتزعها كما ينتزع الشوكة من الصوف الرطب ،كيف تفعل في هذه اللحظة ؟ من سينفعك؟ من سيحميك؟ من سيدفع عنك؟ ليس إلا الله ، ليس لك إلا عملك الصالح، ليس لك إلا فعل الخير، والله في هذه اللحظة ستنسي أموالك ورئاستك وتنسى أولادك وأصحابك وأحبابك وكل من حولك ، ولا تذكر إلا حسنة قد تكون بمثقال ذرة أو ابتسامة صادقة ابتسمتها في وجه مسلم ، أو مسحة رأس يتيم ، أو ريالًا أخذته سرا في سبيل الله أنفقته يمينك حتى لا تعلم شمالك.
أيها الأخ الحبيب: توهم نفسك وقد ساقوك إلى يوم الحساب والحشر والنشر.. الحساب وما أدراك ما يوم الحساب !! يوم أن يناديك قيوم السموات والأرض وترى قبرك فوق رأسك.. بدأ التراب يتزحزح وينهال عليك وبدأت ترى نفسك تتخلق من عجب الذنب، تنتشر من أطرافك، وتمتد من أعضائك، وبدأ يتسع قبرك أو يضيق، وبدأ إسرافيل ينفخ للنشور، وإذا بالقبر ينشق فترى أمامك أهوال يوم القيامة، نجوم تدمر، أفلاك تذهب، سموات تتفجر، بحار تنفطر، بحار تتفجر، أرض تتدحرج، جبال تنسف، خلائق تسعى من الجن والإنس والوحش، والملائكة يحشرهم الله في أرض المحشر فتراهم يموج بعضهم في بعض تبحث لك عن موطئ قدم فلا تجدها، يجمعهم الله سبحانه وتعالى فيحاسبهم الله جميعا ، ويتحاسب الخلق بعضهم من بعض.
قال الحسن البصري : «إن الرجل ليتعلق بالرجل يوم القيامة فيقول : بيني وبينك الله، فيقول والله ما أعرفك ! فيقول : أنت أخذت من طينة حائطي، وآخر يقول : أنت أخذت خيطا من ثوبي».
الله أكبر... كلا يأخذ حقه يوم القيامة، فمن سيكون معك في هذه اللحظة ؟ هل سألت نفسك ؟ هل أنت المدفون الأول، أو الثاني، أو المدفون العاشر؟ فلعل أناسًا دفنوا قبلك وأناسًا دفنوا فوقك!!
أخي المسلم : توهم نفسك وأنت ترى نفسك مدفونًا في هذا القبر.. يا ليت شعري أي جزء من أجزائك سيبدأ به الدود؟ عيناك المترفتان الناعمتان أيهما ستسيل على خديك أو وجنتيك؟.. لسانك الذي تتكلم به وتتذوق به متى سيأتيه الدود والبلى، أتذكرت هذه اللحظات يوم أن تأتيك الملائكة فيقولون لك : من ربك ؟ فتقول ربي الله الذي لا إله إلا هو. ويقولون : ما دينك؟ فتقول : ديني الإسلام. ماذا فعلت في الرجل الذي أرسل فيكم ؟ فتقول هو عبد الله ورسوله. فيقولون : ما يدريك؟ تقول : قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت به فيقولون : انظر عن شمالك فيفتح لك من النار، فيقولون : هذا مقامك لو أنك كفرت بالله. فتغلق ثم يقولون : انظر عن يمينك هذا مقامك في الجنة ويمتد قبرك على مد بصرك ترى فيها أطيارها وأزهارها وأنهارها ويأتيك من روحها وريحانها. فتقول : ربي أقم الساعة حتى أذهب إلى أهلي ومالي فيقال لك : نم في قبرك نومة العروس فتمر عليك فترة البرزخ كصلاة ظهر أو كصلاة عصر.
أخي الحبيب : ماذا فعلنا لهذه اللحظات ألم يلهنا التكاثر؟ ألم تلهنا الأموال؟ ألم تلهنا البيوت ؟ ألم يلهنا الأولاد والأزواج ؟.. }ألهاكم التكاثر{.. تأتي عائشة رضي الله عنها والرسول r يذكر عذاب القبر، فتقول ماذا أفعل يا رسول الله وأنا المرأة الضعيفة عند ذلك يقرأ عليها قوله تعالى : }يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ{ [إبراهيم :27].
نعم يثبتك الله في الحياة الدنيا بقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ويثبتك في القبر عند السؤال بقول لا إله إلا الله محمد رسول الله، هذه الكلمة الطيبة التي هجرها الناس فلا يذكرونها إلا قليلاً.
أخي الحبيب: تذكر عذاب القبر، تذكر ضمته والرسول r يسعى جاهداً على قدميه متجها آخر الليل إلى بيت سعد بن معاذ يقول :« لعل الملائكة سبقتنا إليها» فلما دخل داره لم يجد لنفسه موطئ قدم ليقف فيه إذ أحاط الملائكة بسعد يشيعونه ويغسلونه ويعدون بجنازته حتى رفع ملك من الملائكة جناحه فوقف الرسول r مكانه ويخبر جبريل الرسول r أن عرش الرحمن قد اهتز لموت واحد من أصحابه ، فعرف الرسول r أنه سعد بن معاذ رضي الله عنه ، فيحمل جنازته ، وما أخفها لأنها خفت من السيئات ، ولكنها ثقيلة في ميزان الحسنات ، ويدفنه المحبوب ويشيعه إلى لحده ، فلما نظر إلى قبره اصفر وجهه ، وتغيرت ملامحه ، وأشاح عنه ، وبكى فقالوا : لم فعلت ذلك يا رسول الله قال : «لقد ضم القبر سعد ضمة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ».
أخي الحبيب : تخيل رحلة الغريب.. تخيل نفسك طريحاً بين أهلك وقد وقعت في الحسرة وجفت منك العبرة، وثقل منك اللسان واشتدت بك الأحزان، وعلا صراخ الأهل والأخوان.
كأني بين تلك الأهل منطرحاً




على الفراش وأيديهم تقلبني


كأني وحولي من ينوح ومن




يبكي عليّ وينعاني ويندبني


وقد أتوا بالطبيب كي يعالجني




ولم أر الطب هذا اليوم ينفعني


واشتد نزعي وصار الموت يجذبها




من كل عرق بلا رفق ولا هَوَن





ويُدعى لك الأطباء، ويجمع لك الدواء فلا يزيدك إلا هما وبلاء.
وبعدها تيقنت أن الموت قد فاجأك وأن ملك الموت قد وافاك، فيئس منك الطبيب وفارقك الحبيب، فوقعت في الحسرة وجاءتك السكرة. }وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ{[ق:19].
تلك اللحظة هي آخر لحظة تلقي فيها آخر النظرات على الأبناء والبنات، والأخوان والأخوات تلقي فيها آخر النظرات على هذه الدنيا الفانية، وتبدو على وجهك معالم السكرات وتخرج من صميم قلبك الآهات والزفرات.
واشتد نزعي وصار الموت يجذبها


من كل عرق بلا رفق ولا هَوَنِ



ثم اشتد بك النزع والسياق وقد بلغت الروح التلاق : }كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ{[القيامة:26، 27].
وبطلت بعدُ كل حيلة ، وعجزت عن كل وسيلة ، وعلمت أن نهاية المطاف هو : }إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ{[القيامة:30].
في تلك اللحظة تطوي فيها صحيفة أعمالك إما على الحسنات أو على السيئات وتنادي وتقول: }رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ{[المنافقون:10].
تحس في تلك اللحظة بقلب متقطع من الألم.
تحس في تلك اللحظة بشعور الندم.
تحسب أن الأيام انتهت، وأن الدنيا قد انقضت، فتخيل نفسك أنت أيها القارئ يوم تقلبك على المغتسل بيد الغاسل، وقد زال عنك عزك، وسلب مالك، وأخرجت من بيت أحبابك، وجهزت لترابك، ونادوا أين المغسل؟
وقام من كان أحب الناس في عجل




نحو المغسل يأتيني يغسلني


وقال يا قوم نبغي غاسلا حذقا




حرا أديبا أريبا عارفا فطن


فجاءني رجل منهم فجردني




من الثياب وأعراني وأفردني


وأطرحوني على الألواح منفردا




وصار فوقي خرير الماء ينظفني


وأسكب الماء من فوقي وغسلني




غسلًا ثلاثًا ونادى القوم بالكفن


وألبسوني ثيابا لا كمام لها




وصار زادي حنوطًا حين حنطني





ووضعوك على النعش جثة هامدة لا حراك فيها ، فيا سبحان الله أين لسانك الفصيح؟ ما أسكتك ؟ أين صوتك الشجي ؟ ما أخرسك؟ أين ريحك العطر؟ ما أنتنك؟ وحملوك إلى المسجد لا لتصلي ولكن ليصلي عليك.
صلوا علي صلاة لا ركوع لها




ولا سجود لعل الله يرحمني


وأنزلوني إلى قبري على مهل




وأنزلوا واحدًا منهم يلحدني





ثم ألبسوك الكفن وحملت إلى دار العفن، وأخرجت من بين أحبابك، وجهزت لترابك.. وفي لحظة واحدة أصبحت كأن لم تكن شيئا مذكورا طويت صفحاتك وصرت في عدد الأموات، وأخرجت من الدنيا وغادرت هذه الحياة.
وأخرجوني من الدنيا فواأسفا




على رحيل بلا زاد يبلغني


وحمَّلوني على الأكتاف أربعة




من الرجال وخلفي من يشيعني






أخي الحبيب:
هل تذكرت ؟ كيف بك وجسمك في القبر ممدودا ؟ وأنت وحيد فودعت هذه الدنيا وفارقتها , هل تذكرت إذا جاءتك فيه الديدان، فأكلت من جسمك، ونهشت من لحمك، ونخرت في عظمك.. وأنت لا تستطيع دفاعا عن نفسك، هل تذكرت كيف بك إذا جاءك قبل ذلك الملكان فأجلساك.. وانتهراك وسألاك.. من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ قد تستطيع الإجابة الآن.. لكن في تلك الحفرة.. في ذلك القبر في ذلك الظلام ستكون الإجابة صعبة جدا إلا على من وفقه الله. فمن قائل : ربي الله، وديني الإسلام ونبي محمد r ومن قائل : هاه هاه لا أدري، سمعت الناس يقولون فقلت.
قال r : «إنما القبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار» [رواه الترمذي].
أخي الحبيب :
قال التميمي: «شيئان قطعا عني لذة الدنيا : ذكر الموت وذكر الموقف بين يدي الله تعالى».
وقال الدقاق: «من أكثر من ذكر الموت أكرم بثلاثة أشياء: تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة، ومن نسي الموت عوقب بثلاثة أشياء : تسويف التوبة، وترك الرضا بالكفاف، والتكاسل في العبادة»
وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى: «إن هذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم، فالتمسوا عيشا لا موت فيه».
وقال مالك بن دينار: «لو يعلم الخلائق ماذا يستقبلون غدا ما لذوا بعيش أبداً».
وقال لقمان لابنه : «يا بنيّ أمرٌ لا تدري متى يلقاك ، استعدله قبل أن يفاجئك».
يا من بدنياه اشتغل



وغرّه طول الأمل


الموت يأتي بغتة



والقبر صندوق العمل


أخي الحبيب : إن القلوب والأنفس تتعلق بل تتنافس على حطام هذه الدنيا الفانية، ولربما أدى هذا الأمر إلى نسيان الموت والقبر والدار الآخرة، ولربما قسا القلب، وفرط في جنب الله فنعوذ بالله من قلب لا يخشع، ومن عين لا تدمع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا ترفع، نعوذ بالله من هؤلاء الأربع.
أخي الحبيب : هل تأملت وأنت ترى الميت يُصلى عليه، ويحمل على الأعناق، ويذهب به إلى مسكنه وداره التي هي أول منازل الآخرة ؟ هل رأيت الميت عندما يدفن ويوضع في القبر وحده؟ لا مال له، ولا أولاد له، ولا أم له، ولا زوجة له، وكيف يوسد لبنة تحت رأسه ويوجه للقبلة وتوضع عليه اللبنات ثم يهال عليه التراب.
فلو أنا إذا متنا تُركنا




لكان الموت غاية كل حي

ولكنا إذا متنا بُعثنا




لنسأل بعده عن كل شي





هل فكرت بحالك، واستشعرت لو أنك هذا الميت الذي يدفن ، ماذا والله ستتمنى ؟ ! هل فكرت أن هذا هو طريق كل حي وأن الموت آت والقيامة آتية لا محالة.
أخي الحبيب :
هو الموت فاصنع كل ما أنت صانع





وأنت لكأس الموت لابد جارع






كل امرئ مصبح في أهله





والموت أدنى من شراك نعله





قال الله تعالى : }وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ{[ق:19].
فمن يجادل في الموت وسكرته ؟ ومن يخاصم في القبر وضمته؟ ومن يقدر على تأخير موته وتأجيل ساعته؟! }فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ{[الأعراف:34].
أخي الحبيب :
فيا جامع الدنيا لغير بلاغة




ستتركها فانظر لمن أنت جامع





أخي الحبيب : قال رسول الله r «عش ما شئت فإنك ميّت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به».
يا زارع الخير تحصد به ثمراً




يا زارع الشر موقوف على الوهن


يا نفس كفي عن العصيان واكتسبي




فعلا جميلا لعل الله يرحمني





أخي الحبيب : زر القبور وقف وقفة تأمل ومحاسبة !! ألم يكن أصحاب تلك القبور يعيشون على ظهر هذه الأرض، يأكلون ويشربون ويمرحون..الخ.
من أجل ذلك ولخطورة الأمر أردت تذكير نفسي المقصرة وتذكير إخواني بالموت، وذلك بزيارة القبور لكي ترق هذه القلوب القاسية، ولتهدأ تلك الأنفس الظالمة، ولتتذكر أنه مهما طال الزمن أو قصر ومهما بلغ الإنسان أعلى الدرجات والمستويات، فهو مسكين ، غدا يرحل عن هذا الدنيا، بلا رجعة : }وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ{[الأنعام:94].
قال كعب بن زهير:
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته




يوما على آلة حدباء محمول





فالبدار إلى التوبة يا عبد الله، فبها تسمو نفسك وينشرح صدرك وتسود في الدنيا والآخرة، فكلمات التائبين صادقة، ودموعهم حارة، وهممهم قوية، ذاقوا حلاوة الإيمان بعد مرارة الحرمان، ووجدوا برد اليقين بعد نار الحيرة، وعاشوا حياة الأمن بعد مسيرة القلق والاضطراب، وإياك إياك من التسويف والتأخر، فإنك لا تدري هل ستكون غدا في عداد الأحياء أو ممن دفنوا تحت أطباق الثرى، وودعوا هذه الدنيا وأصبحوا في ظلمة القبور وفي ضيق اللحود، بعد أن سكنوا الدور والقصور، فأرع سمعك أخي الشاب لداعي الحق وأجب نداء الله تعالى إذ يقول : }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ{[الأنفال:24] وأعلن بصرخات مجلجلة وبصيحات مدوية تهز الوجدان ، وتطرب الآذان ، وتبعث في القلوب الإيمان : أن السعادة لا توجد إلا في طاعة الرحمن.
ولست أرى السعادة جمع مال




ولكن التقي هو السعيد


وتقوى الله خير الزاد ذخراً




وعند الله للأتقى مزيد





فأقبل على الله تعالى بقلبك وقالبك، بروحك وجسدك، وستجد حلاوة الإيمان قبل أن يتمكن منك ملك الموت ويقبض روحك، فالموت لا يعرف صغيراً ولا كبيراً، فأقبل على الله وتب، فإن الله تواب رحيم، ورحمته وسعت كل شيء.
اللهم وسِّع لأهل القبور مدخلهم، واغسلهم بالماء والثلج والبرد ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس.. اللهم جازهم بالحسنات إحسانا، وبالسيئات عفواً وغفرانا، وارحمنا اللهم إذا صرنا إلى ما صاروا إليه، تحت الجنادل والتراب وحدنا ، اللهم ارحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه، وأنزل اللهم على قبورنا الضياء والنور، والفسحة والسرور، اللهم إنا نسألك : أن تؤنس وحشتنا في القبور، اللهم نوِّر علينا قبورنا، اللهم نوِّر علينا قبورنا.. اللهم.. آمين ».




رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

وصيــة غـريب



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 08:06 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب