منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى طلب العلم الشرعي

منتدى طلب العلم الشرعي [خاص] بجميع المواضيع الخاصة بطلب العلم

التصوير .. أنواعه وحكمه

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الغش التجاري وحكمه في الشّريعة الإسلامية Emir Abdelkader منتدى الدين الاسلامي الحنيف 0 2013-12-31 04:01 PM
قصه قصيره ... وحكمه رائعه abou khaled منتدى الدين الاسلامي الحنيف 3 2012-02-09 09:15 PM
بحث حول التلوث أنواعه أضراره علاجه 3algeria منتدى البحوث والمذكرات 5 2011-08-05 04:29 PM
الانتحار وحكمه في الشرع ايمن جابر أحمد منتدى الدين الاسلامي الحنيف 4 2011-01-22 06:06 PM
عيد الأم ! نبذة تاريخية ، وحكمه عند أهل العلم أبو البراء التلمساني منتدى الأسرة العام 5 2009-03-23 05:42 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-05-21
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي التصوير .. أنواعه وحكمه

التصوير
أنواعه وأحكامه
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين.
أما بعد: فإن الإسلام دين شامل كامل؛ متميز في شعائره وفي عقيدته وعبادته، وله حكم في كل أمر من أمور الحياة؛ مهما كان صغيرًا أو كبيرًا، ورسول الله r لم ينتقل إلى الرفيق الأعلى إلا بعد أن بصر أمته بكل ما تحتاج إليه؛ ابتداءً بالأمور العقدية، وانتهاء بآداب قضاء الحاجة؛ ولم يرض r لأمته أن يقلدوا غيرهم من الأمم الأخرى في دينهم، ولا حتى في دنياهم إلا بضوابط شرعية؛ حتى تميز دين الإسلام عن غيره، ولله الحمد والمنة.
ومن الأمور التي عمت بها البلوى – في هذا الزمان – مسألة «التصوير» التي كان الداعي لها في أكثر الأحوال مشابهة الكافرين، ووقعوا في المحظور الذي نهاهم نبيهمr عنه، ومن شدة انبهارهم بالكفار أصبحوا لا يسألون عن حكم الشرع في مثل هذه المسائل؛ بل يعتبر البعض أن السؤال عن هذه الأمور من باب إقحام الدين في أمور لا تعنيه من قريب ولا من بعيد، ويقولون: ما للدين والتصوير، والمسرح، والفن، والغناء، والتدخين، و... و.... الخ؟!!
وهذا كله دال على الجهل التام بأمر الدين، والانهزام النفسي أمام حضارة الغرب، وسبب التخلف الذي يعيشه المسلمون اليوم – سواء ما كان اجتماعيًا أو سياسيًا أو عسكريًا أو اقتصاديًا – هو غياب مفاهيم الإسلام الصحيح عن طوائف من المسلمين، وفساد عقائدهم وعباداتهم، وانحراف تصوراتهم.
ومن هذا المنطلق أوجه هذه الرسالة إلى إخواننا المسلمين في بيان حكم «التصوير والصورة» في الإسلام، ومن الله التوفيق.
تعريف الصورة: هي الشكل الخارجي للأجسام، بنقشه على لوح أو حائط؛ بالقلم أو بآلة التصوير.
تعريف التصوير: «المصور هو الله تعالى؛ الذي صور جميع الموجودات ورتبها، فأعطى كل شيء منها صورة وهيئة مفردة يتميز بها على اختلافها وكثرتها. والصورة تعني الوجه، ويقال: تصورت الشيء، أي: توهمت صورته؛ فتصور لي. والتصاوير: التماثيل» [لسان العرب].

الله تبارك وتعالى هو المصور
قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز:
{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
[الحشر: 24].

وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: 6].

وقال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [غافر: 64].
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} [الانفطار: 6-8].
وقال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} [الأعراف: 11].
أي: إن الله تعالى هو الذي صور آدم حيث خلقه بيده؛ ثم أكرمه بأن أمر الملائكة بالسجود له، ثم صور ذريته في الأرحام؛ فإن الله تعالى هو خالق الخلق، ومعطي كل مخلوق صورته؛ فهو المصور حقًا وصدقًا.

حكم التماثيل والأصنام والصور
في القرآن الكريم
وقد ذكر الله عز وجل في القرآن التماثيل والأصنام والصور بالذم، والسب، والعيب، والجهل، وضعّف عقول صناعها وعابديها، وأنها عبدت من دونه تعالى. قال جل وعلا: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ * قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ * قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آَبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ * قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 69-77].
وقال تعالى: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [الأعراف: 138].
ومن قبلهم نوح u، وقد سمى الله تعالى كل ذلك رجسًا من عمل الشيطان، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90].
وعن عائشة رضي الله عنها أن أم حبيبة وأم سلمة رضي الله عنهما ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير؛ فذكرتا ذلك للنبي r فقال: «إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح؛ فمات بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا فيه تلك الصور؛ أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة» [متفق عليه].
وما زالت عبادة النصرانية إلى اليوم قائمة على الصور والصلبان، وكذلك البوذية إنما يعبدون الصور والتماثيل، وكثير من أهل النحل الضالة في أنحاء الأرض؛ تعبد هذه الأوثان – التي لم ينزل الله بها من سلطان – ويصنعون الصور والتماثيل للطغاة ثم ينصبونهم ويعبدونهم من دون الله: كما هو الحال عند أكثر الطواغيت هذا اليوم!

الأحاديث النبوية الواردة في شأن الصور
أولاً – أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون:
قال النبي r: «إن أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة المصورون» [رواه البخاري].
وقال r: «إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة؛ يقال لهم: أحيوا ما خلقتم» [متفق عليه].
وقال r: «كل مصور في النار؛ يجعل له بكل صورة صورها نفس؛ فتعذبه في جهنم» [رواه مسلم].
وقال r: «أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله» [متفق عليه].
وقال r: «يخرج عنق من النار يوم القيامة؛ له عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق يقول: إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمصورين» [صحيح: الترمذي].
ومن تأمل النصوص والأحاديث في هذا الموضوع تبين له عظم تحريم الصور ومدى إثمها والوعيد عليها.
قال العلماء الذين شرحوا هذه الأحاديث:
«فإن كان كافرًا؛ فيلحق مع فرعون في أشد العذاب، وإن كان غير ذلك فهو عاص يعذب، وإن كان قاصدًا مضاهاة خلق الله؛ فقد كفر، ويلحقه أشد العذاب».
[فتح الباري، شرح النووي].
قال النووي رحمه الله: «صورة كل ما فيه روح حرام شديد التحريم، وهو من الكبائر».
والعلل في تحريم التصوير: مضاهاة خلق الله، ومحاولة إيجاد ما يشابه صنعة الله تبارك وتعالى، الذي اختص لنفسه هذه الصفة، والمصور ينازع الله تعالى والعياذ بالله، وكذلك الصورة وسيلة إلى تعظيم الصور والتماثيل، وجعلها آلهة وأربابًا من دون الله.
ثانيًا – لعن المصور:
عن أبي جحيفة t أن النبي r: «لعن المصورين»
[رواه البخاري والإمام أحمد].

والنبي r: «نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب البغي، ولعن آكل الربا، وموكله، والواشمة، والمستوشمة، والمصور»
[رواه البخاري].

إذن يحرم بيع هذه الأشياء وشراؤها، قال r: «إن الله إذا حرم على قوم أكل شيء؛ حرم عليهم ثمنه».
[صحيح: أبو داود].

ثالثًا: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب أو صورة:
قال النبي r: «إن البيت الذي فيه الصور؛ لا تدخله الملائكة» [متفق عليه].
وقال r: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تصاوير». [رواه البخاري].
وقال r: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تماثيل». [رواه مسلم].
وقال r: «عن جبريل u: «إنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صور» [صحيح الترمذي].
وعن علي t قال: «صنعت طعامًا فدعوت رسول الله r فجاء فرأى في البيت تصاوير فرجع» [صحيح: ابن ماجة].
إن المنزل الذي تعلق فيه الصور لا تدخله ملائكة الرحمة؛ الذين يزورون العبد المؤمن، ويدعون له، ويثبتونه، ويجتمعون عند حلق الذكر والصلاة، وهذا والله حرمان من خير عظيم؛ كما يحرمه العبد باقتنائه كلبًا في بيته.
رابعًا: وجوب طمس الصور:
عن عائشة رضي الله عنها قالت إن النبي r: «لم يكن يترك ببيته شيئًا فيه تصاليب؛ إلا نقضه» [رواه البخاري]؟
وفي رواية: «تصاوير».

وعن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب t: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله r: «أن لا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته» [رواه مسلم].
وعن أسامة t قال: دخلت على رسول الله r في الكعبة، ورأى صورًا، فدعا بدلو من ماء فأتيته به فجعل يمحوها، ويقول: «قاتل الله قومًا يصورون ما لا يخلقون»
[صحيح: رواه الطيالسي].

وعن جابر بن عبد الله t أن النبي r أمر عمر بن الخطاب t زمن الفتح وهو بالبطحاء؛ أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها؛ ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه.
[رواه أحمد ومسلم وأبو داود].

وعن أبي هريرة t قال: قال رسول الله r: أتاني جبريل فقال: «إني كنت أتيتك البارحة؛ فلم يمنعني أن أكون دخلت عليك البيت الذي كنت فيه إلا أنه كان في باب البيت تمثال الرجال، وكان في البيت قرام ([1]) ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب؛ فمر برأس التمثال الذي بالباب فليقطع؛ فيصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر فليقطع ويجعل منه وسادتان منبوذتان توطآن» [صحيح: الترمذي].
ويفهم من الأحاديث والآثار المتقدمة وجوب طمس وإتلاف الصور، وأنه من تغيير المنكر الذي يجب على كل مسلم بحسب قدرته، وفيه تأس بفعل النبي r، وفي حديث علي t جاءت الصيغة على شكل أمر في طمسها، وكذلك حديث لعن المصورين قد جاء بلفظ العموم؛ فيدخل في ذلك كل صورة من صور ذوات الأرواح؛ سواء كانت مجسدة، أو كانت رسمًا ليست بمجسدة، وسواء كانت تامة أو ناقصة؛ إذا كان فيها صورة رأس أو وجه؛ لأن النكرة في قول النبي r تقتضي العموم فتشمل كل صورة.
والتصوير يشمل الرأس والوجه وحده؛ لإطلاق اسم الصورة عليه في كلام النبي r وكلام الصحابة، وكلام أهل اللغة، وفي العرف الذي يعرفه خاصة الناس وعامتهم، وبطمس الوجه وقطع الرأس؛ تزول العلة كما في حديث جبريل u؛ لأن في الوجه من بديع الخلقة والتصوير ما ليس في بقية البدن. قال ابن عباس رضي الله عنهما: «الصورة الرأس، فإذا قطع الرأس؛ فليس هي صورة» [رواه أبو داود].
وقال الحافظ في «الفتح»: «والمراد بالصورة الوجه».
خامسًا – حرمة تعليق الصور على الجدران ونقشها في الستور: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله r عن الصور في البيت، ونهى أن تصنع ذلك»
[صحيح: الترمذي].

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله r وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل؛ فلما رآه هتكه وتلون وجهه، وقال: «يا عائشة أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله» قالت فقطعناه؛ فجعلنا منه وسادة، أو وسادتين» [متفق عليه]
ونستنبط من الحديث؛ تحريم اقتناء الصور وتعظيمها ونصبها؛ لما جاء من الوعيد، وفي هذا أيضًا مشابهة الكفار الذين ينصبون ويعلقون صور عظمائهم وآلهتهم، ومن أجل ذلك غضب الرسول r عندما رأى زوجته علقت ستارة من قماش فيها صور؛ مع أنه لا يمكن أن يتصور البتة أنها أرادت تعظيم الصور، ولكن لما كان في هذه مشابهة للكفار، وحتى لا يكون ذريعة إلى نشأة الشرك والتعظيم.
* وفي هذه الأحاديث وما جاءت في معناها دلالة ظاهرة على تحريم التصوير لكل ذي روح، ونهي عنه، وأنه من كبائر الذنوب، ولعن المصورين، والإخبار بأنهم في النار، وأنهم أشد الناس عذابًا يوم القيامة، والحكم يشمل عموم المصورين، وكل صورة سواء كانت في حائط أو سترة أو قميص؛ لأن النبي r لم يفرق بين ما له ظل أو غيره، ولو كان هناك فرق لبينه r بل الذي جاء عنه r أنه لعن المصورين، وأخبر أنهم من أشد الناس عذابًا، وأطلق ذلك، ولم يستثن شيئًا.

ما يستثنى من الصور
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت ألعب بالبنات عند النبي r وكان لي صواحب يلعبن معي؛ فكان رسول الله r إذا دخل يتقمصن منه فيسربهن إلي يلعبن معي» [متفق عليه].
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أتاه رجل فقال: «إني إنسان إنما معيشتي من صنعة يدي، وإني أصنع هذه التصاوير. فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله r سمعته يقول: «من صور صورة؛ فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدًا» فربا الرجل ربوة شديدة واصفر وجهه، فقال: ويحك إن أبيت إلا أن تصنع؛ فعليك بهذا الشجر، كل شيء ليس في روح» [رواه البخاري].
ويباح كل صورة وتمثال ليس بذي روح كتصوير الجمادات والأنهار والأشجار والمناظر الطبيعية التي ليست بذات روح، وكل صورة ليست متصلة الهيئة كصورة اليد وحدها، أو القدم؛ لأنها ليست كاملة الخلق إذا كان لغرض التعليم.
أما لعب البنات؛ فاختلف العلماء في هذا اختلافًا ليس محله هذه الرسالة، ولكن أرجح الأقوال وأحوطها ترك اتخاذ اللعب المصورة؛ لأن في حلها شكًا لاحتمال أن يكون إقرار النبي r لعائشة قبل الأمر بطمس الصور؛ فيكون ذلك منسوخًا، أو كان ممتهنًا، ولأن في لعب البنات بها نوعًا من الامتهان؛ وعمومًا فإن تركها أحوط لقوله r: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» والذين أباحوا اللعب إنما أباحوها للضرورة إلى ذلك؛ حتى يتدربن على تربية أولادهن، وكانت علتهم أن هذه اللعب تنتهي وشيكًا، ولا مشابهة بها، ومثله ما يصنع من الخرقة التي لا تحديد فيها لأجزاء الوجه كالعينين والفم والأنف؛ بل هو رأس أصم، ويسمى اللعبة البيتية، أو الذي يصنع من الحلوى؛ أما ما نراه اليوم في لعب الأطفال فصور لا شك في تحريمها لما فيها من تمام المشابهة في الهيئة واللون والبراعة في إحكام صنعها، وبعضها يتكلم ويمشي ويضحك؛ فهذا هو الحرام عينه، كما تقدم من الأحاديث السابقة، والله أعلم.

التصوير الفوتوغرافي
اختلف العلماء المتأخرون والمعاصرون في التصوير الشمسي «الفوتوغرافي» ما بين محرم، ومبيح له بشروط؛ ولكن أرجح الأقوال وأحوطها هو عدم الجواز؛ لأنه لا يخرج عن كونه من التصوير؛ فينبغي أن يقتصر على حد الضرورة وما يتحقق به من المصلحة؛ ولأن في الصور الفوتوغرافية مفاسد عظيمة كما هو حال معظم مجلات اليوم، وما فيها من الصور العارية، والمناظر المخزية مع أنه ليس تصويرًا باليد، ولكنه في الضرر أشد من التصوير باليد؛ ثم إن علة التحريم ليست هي المضاهاة والمشابهة لخلق الله فحسب؛ بل إن التصوير ذريعة إلى تعظيم الصور وعبادتها من دون الله، وإن الوثنية ما دخلت إلى الأمم السابقة إلى عن طريق الصور؛ حيث كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح صوروه تخليدًا لذكراه، ثم جاء من بعدهم؛ فعبدوهم من دون الله تعالى.
والتصوير مهنة تطورت كما تطورت جميع المهن والصناعات؛ فالتصوير إذن حرام سواء كان باليد، أو بأي آلة من الآلات؛ فالرسول r أوتي جوامع الكلم، وقد نهى عن التصوير بعامة، ولم يستثن شيئًا، وهو خاتم النبيين والمرسلين r.
وعن معاوية t قال: «إن رسول الله r حرم سبعة أشياء – وفي رواية: نهى – وإني أبلغكم ذلك وأنهاكم عنه: «منهن: النوح، والشعر، والتصاوير، والتبرج، وجلود السباع، والذهب والحرير» [صحيح: رواه الإمام أحمد].

بعض البدع التي تتعلق بالصور
* الدمى: من البدع التي انتشرت في هذا العصر وهي مما يتشبه فيه المسلمون بالكفار؛ من صنع الدمى والتماثيل ووضعها في الدور والمحلات التجارية لبيع الملابس؛ وهذا العمل حرام متفق على حرمته وإنكاره، فلم يقل أحد من أهل العلم بجواز التماثيل؛ فيجب على المسلم أن يتقي الله في نفسه، ولا يعمل على ترويج بضاعته بالأساليب الممنوعة شرعًا.

* النصب التذكارية وتماثيل الجنود المجهولين:
وهذه البدع انتشرت في كثير من بلاد المسلمين، إذ عملوا لرجال منهم نصبًا تذكارية تخليدًا لذكراهم ووفاءً لما قاموا به نحو أممهم وأوطانهم، وما هذه البدع إلا سنن خبيثة وهي من آثار الاستعمار الغربي في بلاد الإسلام، ولو كان التعظيم يجوز لجاز للرسل والأنبياء، فقد قال r: «اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد» [متفق عليه].
فهذا العمل ليس من الإسلام في شيء، والله المستعان.
أخي المسلم: يتبين لمريد الحق أن التوسع في التصوير لذوات الأرواح في الكتب والمجلات والجرائد والرسائل خطأ بين ومعصية ظاهرة؛ يجب على كل مسلم الحذر منها، وتحذير إخوانه من ذلك؛ بعد التوبة النصوح مما سلف.
قال النبي r: «الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس؛ فمن اتقى الشبهات، فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات، وقع في الحرام؛ كالراعي يرعي حول الحمى، يوشك أن يقع فيه» [متفق عليه].
وأسأل الله تعالى أن يفقهنا في ديننا، وأن يرزقنا الإخلاص، وأن يحبب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا، ويكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان؛ إنه سميع مجيب.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

([1])«القرام»: (الستر الرقيق وراء الستر الغليظ) [النهاية].
رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

التصوير .. أنواعه وحكمه



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 07:06 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب