منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى طلب العلم الشرعي

منتدى طلب العلم الشرعي [خاص] بجميع المواضيع الخاصة بطلب العلم

الاتبــــاع ..

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-05-23
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي الاتبــــاع ..

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل تمام عبادته اتباع رسوله، والصلاة والسلام على نبيه وخليله، وعلى آله وصحبه ومن سلك دربهم إلى يوم لقائه.
أما بعد:
فإن من المعروف في الدين أن العبادات لا يتحقق للعبد أنه متعبدٌ لله – تعالى – بها إلا بأصلين عظيمين:
أحدهما: متابعة الرسول r.
والثاني: الإخلاص للمعبود([1])، فعليهما مدار قبول العمل ورده، وسوف نتناول في هذه الورقات ما يتعلق بالاتباع.
قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}[آل عمران: 31].
ويقول النبي r: «خذوا عني مناسككم»، ويقول: «صلوا كما رأيتموني أصلي».
بل جاء في الشرع ذمُّ من اتبع غير هديه وسلك غير سنته فقال عليه الصلاة والسلام: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ».
فَمِنْ هذه النصوص والنقول يظهر لنا الشأن العظيم لمسألة الاتباع للنبي r وسلوك هديه.
وحيث كان ادعاء حبِّ الله من أسهل ما يكون على النفس جَعَلَ الله دِلالته اتباع النبي r كما في الآية السابقة {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ...}[آل عمران: 31].
تعصي الإله وأنت تظهر حبه






هذا لعمري في القياس بديع


لو كنت صادقًا في حبه لأطعته






إن المحب لمن يحب مطيع







فأول علامات المحبة: الاتباع والاعتصام بالكتاب والسنة.
قال الحسن: ادَّعى قوم على عهد رسول الله r محبة الله، فابتلاهم الله بهذه الآية: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}[آل عمران: 31].
وثمرة الاتباع محبة الله للمتبع.. وشأن عظيم أن تحِب، وأعظم منه أن تُحَبَّ.
ونسرد ونعطر صفحاتنا بذكر سادات المتبعين وذبهم عن السنة ودحضهم للبدعة.
حرص أبي بكر t:
قال t: «لست تاركًا شيئًا كان رسول الله r يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ».
الفاروق عمر t:
خرَّج ابن المبارك عن عمر بن الخطاب: أن يزيد بن أبي سفيان كان يأكل ألوان الطعام، فقال عمر لمولى له – يُقال له: يرفأ – إذا علمت أنه قد حضر عشاؤه فأعلمني. فلما حضر عشاؤه أعلمه، فأتاه عمر فسلم عليه فاستأذن فأذن له فدخل، فقرب عشاءَه فجاء بثريد لحم، فأكل عمر معه منها، ثم قرب شواء فبسط يزيد يده، وكف عمر، ثم قال: والله يا يزيد بن أبي سفيان، أطعامٌ بعد طعام؟ والذي نفس عمر بيده لئن خالفتم عن سنتهم ليخالفن بكم عن طريقهم.
واستلم عمر الحجر الأسود وقال: «إني لأعلم أنك حَجَر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله r يقبلك ما قبلتك».
علي بن أبي طالب t:
أخرج البخاري عن مروان بن الحكم قال: «شهدت عليًّا وعثمان بين مكة والمدينة، وعثمان ينهى عن المتعة، وأن يجمع بينهما، فلما رأى ذلك عليٌّ أهلَّ بهما جميعًا فقال: لبيك بحجة وعمرة معًا، فقال عثمان: تراني أنهى الناس عن شيء وأنت تفعله! فقال: ما كنت لأدع سنة رسول الله r لقول أحدٍ من الناس».
وأخرج البيهقي بسنده عن علي t قال: «لو كان الدِّين بالرأي لكان باطن الخُفَّيْن أحق بالمسح من ظاهرهما، ولكن رأيت رسول الله r يمسح على ظاهرهما».
قفْ على كلام لأبي بن كعب:
يقول: «عليكم بالسَّبل والسنَّة، فإنه ما على الأرض من عبدٍ على السبيل والسنة ذكر الله ففاضت عيناه من خشية الله فيعذبه الله أبدًا. وما على الأرض من عبدٍ على السبيل والسنة ذكر الله فاقشعرَّ جلده من خشية الله إلا كان مثله كمثل شجرةٍ قد يبس عنها ورقها إلا حطَّ الله عنه خطاياه كما تحات عن الشجرة ورقها، فإن اقتصادًا في سبيل الله وسنةٍ خير من خلاف سبيل الله وسنةٍ، وانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادًا واقتصادًا أن يكون على منهاج الأنبياء وسنتهم»([2]).
اتباع ابن عمر رضي الله عنهما:
عن زيد بن أسلم: «أن ابن عمر كان يُصَفّر حتى يملأ ثيابه منها، فقيل له: تصبغ بالصُّفرة؟! فقال: إني رأيتُ رسول الله r يصبغ بها».
وكان ابن عمر رضي الله عنهما في طريق مكة يقول برأس راحلته يثنيها ويقول: لعلَّ خفًّا يقع على خف، يعني خف راحلة النبي r وكان من أشد الناس اتباعًا للنبي عليه الصلاة والسلام.
عن مالك، عمن حدثه أن ابن عمر كان يتبع أمر رسول الله r وآثاره وحاله، ويهتمُّ به حتى كان قد خيف على عقله من اهتمامه بذلك.
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله r: «لو تركنا هذا الباب للنساء» قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات.

عمرو بن الأسود واتباعه:
عن عبد الرحمن بن جبير قال: «حج عمرو بن الأسود، فلما انتهى إلى المدينة نظر إليه ابن عمر وهو يصلي فسأل عنه، فقيل: شاميٌّ يقال له: عمرو بن الأسود، فقال: ما رأيتُ أحدًا أشبه صلاةً ولا هديًا ولا خشوعًا ولا لبسةً برسول الله r من هذا الرجل».
ترك الاتباع كزوال العقل:
عن الشافعي «وقد قال له رجلٌ: تأخذ بهذا الحديث يا أبا عبد الله؟! فقال: متى رويتُ عن رسول الله حديثًا صحيحًا ولم آخذ به، فأشهدكم أن عقلي قد ذهب»([3]).
قال عروة: «بلغنا أن الناس بكوا على رسول الله r وقالوا ليتنا متنا قبله؛ نخشى أن نُفْتَتَن بعده! فقال معن: لكني والله ما أحب أني مُتُّ قبله حتى أصدقُه ميتًا كما صدقتُه حيًّا».
عن منصور الكلبي: «أن دحية الكلبي خرج من المزة إلى قدر قرية عقبة من الفسطاط، وذلك ثلاث أميال في رمضان، ثم أفطر وأفطر معه ناسٌ، وكره الفطر آخرون، فلما رجع على قريته قال: والله لقد رأيتُ اليوم أمرًا ما كنتُ أظنُّ أني أراه: إن قومًا رغبوا عن هدي رسول الله r وأصحابه – يقول ذلك للذين صاموا – ثم قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك».

وهنا وقفة مهمة وهي:
أن كثيرًا من الصالحين يؤثر أن يأخذ بالعزيمة في السفر ويترك الترخُّص برخص الله، وهذا جميل محمود، لكن لما كان فعل النبي r على خلاف العزيمة – كإتمام الصلاة، والفطر – فاتباعه أولى.
قال حماد بن زيد: «أيوب عندي أفضل من جالسته، وأشدُّ اتباعًا للسنة».
قال الأوزاعي: «عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس، وإيَّاك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول؛ فإن الأمر ينجلي وأنت على طريق مستقيم».
موافقة الكتاب والسنة هو الحق والجد:
قال الشافعي: «كل متكلم على الكتاب والسنة فهو الجدُّ، وما سواه فهو هذيان».
خوف الشافعي من ترك العمل بالسنة:
قال الشافعي: «أيُّ سماء تظلني، وأيُّ أرض تقلني إذا رويتُ عن رسول الله r حديثًا فلم أقل به»([4]).
قال الإمام مالك: «سن رسول الله r وولاة الأمر بعده سننًا، الأخذ بها اتباع لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوةٌ على دين الله، ليس لأحد تغييرها ولا تبديلُها ولا النظر في شيء خالفها، من اهتدى بها فهو مُهتد، ومن استنصر بها فهو منصور، ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى، وأصلاهُ جهنم وساءت مصيرًا».
قال مالك: «أكلما جاءنا رجلٌ أجدلُ من رجل، تركنا ما نزل به جبريل على محمد r لجدله؟!».
قال إبراهيم بن محمد الكوفي – وكان من الإسلام بمكان – قال: «رأيتُ الشافعي بمكة يُفتي الناس، ورأيتُ أحمد وإسحاق حاضرين، فقال الشافعي: قال رسول الله r: وهل ترك لنا عقيلٌ من دار. فقال إسحاق: حدثنا يزيد، عن الحسن، وأخبرنا أبو نعيم وعبدة، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم أنهما لم يكونا يريانه، وعطاء وطاووس لم يكونا يريانه. فقال الشافعي: من هذا؟! قيل: إسحاق بن إبراهيم الحنظلي بن راهويه، فقال الشافعي: أنت الذي يزعم أهل خراسان أنك فقيههم، ما أحوجني أن يكون غيرك في موضعك، فكنت آمر بعرك أذنيه، أقول: قال رسول الله r وأنت تقول: عطاء وطاووس، ومنصور عن إبراهيم والحسن، وهل لأحد مع رسول الله r حجة؟!».
غربة المتبع للسنة:
قال أبو عبيد القاسم بن سلام: «المتبع السنة كالقابض على الجمر، هو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل الله»([5]).
قال الحميدي: «روى الشافعي حديثًا، فقلتُ: أتأخذ به؟! فقال: رأيتني خرجتُ من كنيسة أو عليَّ زُنَّارٌ، حتى إذا سمعتُ عن رسول الله r حديثًا لا أقول به؟!»([6]).
عن عبد الله بن أحمد بن شَبُّويه قال: سمعت أبي يقول: «من أراد علم القبر فعليه بالأثر، ومن أراد علم الخبز فعليه بالرأي».
مرادُه رحمه الله الرأي المجرد عن الدليل، والمعتمد على العقل. وليس مراده ما يسمى بـ «فقه السنة» والاعتبار بما فيها من أحكام.
قال عبيد بن شريك البزار: «كان أبو معمر القطيعي من شدة إدلاله بالسنة يقول: لو تكلمت بغلتي لقالت: أنها سُنِّيَّة».
اتباع النبي r حتى في الشدائد:
عن إبراهيم بن هانئ قال: «اختفى أبو عبد الله أحمد بن حنبل عندي ثلاثًا، ثم قال: اطلب لي موضعًا، قلتُ: لا آمن عليك، قال: افعل؛ فإذا فعلت أفدتك. فطلبتُ له موضعًا، فلما خرج قال: اختفى رسول الله r في الغار ثلاثة أيام ثم تحول».
عجيبة حال الإمام أحمد هذه، في الشدة وهو في حالة من الخوف ينتقل إلى مكان آخر اتباعًا للنبي r.
ولو كان في الرخاء كيف يكون حاله؟!
عن المرُّوذي قلتُ لأبي عبد الله: «من مات على الإسلام والسنة مات على خير؟ فقال: اسكت؛ بل مات على الخير كله».
قال الشافعي: «كل حديث عن النبي r فهو قولي، وإن لم تسمعوه مني».
الاتباع شرط في قبول العمل:
قال أحمد بن الحواري: «من عمل بلا اتباع فعمله باطل».
قال العلماء: قبول العمل له شرطان:
الأول: الإخلاص لله تعالى فيه.
الثاني: اتباع النبي r.
واتباع النبي r المراد به أن يكون على الوجه المشروع في الإسلام، لا أن يكون اتباعًا في كل دقيقة وكبيرة، فهذا فيه مشقة.
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة: «أما بعد، فلإنك لن تزال تعنّي إلي رجلاً من المسلمين، في الحرِّ والصيفِ يسألني عن السنة، كأنك إنما تعظمني بذلك، وايم الله لحسبك بالحسن. فإنه من الإسلام بمنزلٍ ومكان. ولا تقرئنه كتابي هذا».
الاتباع هو ما عليه أهلُ السُّنة:
وكان الحسن رحمه الله يقول: «يا أهل السنة تفرقوا، فإنكم أقلُّ الناس».
وقال رحمه الله: «من وقّر صاحب بدعةٍ فقد سعى في هدم الإسلام».

سليمان بنُ طَرْخان التَّيميُّ:
ويكفيك في علو منزلته في الاتباع، وحرصه على نجاة الناس وتخليصهم من أهل الابتداع، ما قال سفيان الثوري الإمام: «كانت الخشبية – أي الشيعة – قد أفسدوني حتى استنقذني الله تعالى بأربعةٍ لم أر مثلهم: أيوب، ويونس، وابن عون، وسليمان التيمي، الذي يرون أنه لا يحسن يعصي الله».
قال مالك رحمه الله: لا تعارضوا السنة وسلموا لها.
انظر إلى حرصه على الاتباع:
قال إسحاق بن عيسى: قال مالك: أكلما جاءنا رجل أجدل من رجل، تركنا ما نزل به جبريل على محمد r لجدله».
تمام الاتباع للنبي r الأخذ بما جاء به بحزمٍ وقوَّةٍ، وترك ما كان بعده من الحوادث والبدع والأهواء.
وغاية الاتباع له u أن يكون المسلم ثابتًا في اتباعه فلا تلعب به أساليب الناس المنحرفين عن طريقه وهديه.
وهذا ما يريده الإمام مالكٌ رحمه الله بكلامه.
لو رأينا أولئك المعرضين عن سلوك هدي النبي r لرأيناهم متخبطين في دروبهم، تائهين في عباداتهم، وهذا جزاء من صدَّ عن الحقِّ وارتضى الباطل.
وقال أبو أيوب الجلاب سليمان بن إسحاق: «قال لي إبراهيم الحربي: ينبغي للرجل إذا سمع شيئًا من أدب رسول الله r أن يتمسك به».
الاتباع إصابةٌ في الكلام:
قال أبو عثمان الحيري: «من أمَّر السُّنَّة على نفسه قولاً وفعلاً نطق بالحكمة، ومن أمَّر الهوي على نفسه نطق بالبدعة، قال تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}[النور: 54].
قال عليُّ بن الحسين بن جدَّاء العُكَبَريُّ: «رأيتُ هبة الله الطبريَّ في النوم، فقلتُ: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قلت: بماذا؟! فقال كلمة خفية: بالسنة».
قال ابن الجوزي: «كان ابن هبيرة يجتهد في اتباع الصواب،، ويحذر من الظلم ولا يلبس الحرير، قال لي: لما رجعت من الحلة دخلت على المُقتفي، فقال لي: ادخل هذا البيت وغير ثيابك، فدخلت فإذا خادمٌ وفراشٌ معهم خلعُ الحيري: فقلتُ: والله ما ألبسها. فخرج الخادم فأخبر الخليفة، فسمعتُ صوته يقول: قد والله قلتُ: إنه ما يلبسه،وكان المُقتفي معجبًا به، ولما استُخلف المستنجد دخل ابن هبيرة عليه، فقال: يكفي في إخلاصي أني ما حابيتُك في زمن أبيك، فقال: صدقت».
قيل: عرض على الملك صاحب حلب طبيبه خمرًا للتداوي فأبى، وقال: قد قال نبينا r: «إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها». ولعلي أموتُ وهو في جوفي.
كن تابعًا في الحق:
قال معمر: «قلت لحماد بن أبي سليمان: كنت رأسًا وكنت إمامًا في أصحابك، فخالفتهم فصرت تابعًا! قال: إني إن أكن تابعًا في الحق خير من أن أكون رأسًا في الباطل».
قليلٌ الآن من يقول بهذا القول، فالله المستعان.
عن زيد بن أسلم: «قال لنا أنس: ما صليتُ وراء إمام بعد رسول الله r أشبه صلاةُ برسول الله من إماكم هذا – يعني: عمر بن عبد العزيز – قال زيد: فكان عمر يتمُّ الركوع والسجود، ويخففُ القيام والقعود».
هذا أشربه لعطش يوم القيامة:
قال سويد بن سعيد: «رأيت ابن المبارك بمكة أتى زمزم، فاستقى شربةً، ثم استقبل القبلة، فقال: اللهم إن ابن زبي الموال، حدثنا عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي r أنه قال: «ماءُ زمزم لما شُرب له». وهذا أشربه لعطش القيامة. ثم شربه.
ما سمعت بهذا الحديث قط:
قال أحمد بن أخي بن وهب: حدثني عمي قال: «كنت عند مالك فسُئل عن تخليل الأصابع فلم ير ذلك، فتركته حتى خف المجلس، فقلتُ: إن عندنا في ذلك سنة: حدثنا الليث وعمرو بن الحارث، عن أبي عُشانة، عن عقبة بن عامر أن النبي r قال: «إذا توضأت خلل أصابع رجليك» [رواه الترمذي والحاكم وصححه الألباني].
فرأيته بعد ذلك يسأل عنه، فيأمر بتخليل الأصابع، وقال لي: ما سمعت بهذا الحديث قط إلى الآن».
محبة النبي r (اتباعه، تعظيمه، والدفاع عن سنته):
عن جبلة بن حارثة قال: «قدمت على رسول الله r فقلت: يا رسول الله، ابعث معي أخي زيدًا. قال: هو ذا؛ فإن انطلق لم أمنعه. فقال زيد: لا والله لا أختار عليك أحدًا أبدًا. قال: فرأيت رأى أخي أفضل من رأيي».
نصرة النبي r من اتباعه:
عن عبد الرحمن بن عوف قال: «إني لواقفٌ يوم بدر في الصف، فنظرتُ فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثةٌ أسنانهما، فتمنيتُ أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: يا عم، أتعرف أبا جهل؟! قلت: نعم. وما حاجتك؟! قال: أخبرتُ أنه يسبُّ رسول الله r والذي نفسي بيده إن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا. فتعجبتُ لذلك، فغمزني الآخر فقال مثلها، فلم أنشب أن نظرتُ إلي أبي جهل وهو يجول في الناس، فقلتُ: ألا تريان؟ هذا صاحبُكما! قال: فابتدراه بسيفيهما حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى النبي فأخبراه. فقال أيكما قتله؟ فقال كلٌّ منهما: أنا قتلتُه. فقال: هل مسحتُما سيفيكما؟ قالا: لا. فنظر في السيفين فقال: كلاكما قتله. وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو، والآخر هو معاذ بن عفراء».
غلامان صغيران احترقت نفوسهما غيرةً لرسول الله r، وحرصا على الانتقام ممن يسبُّه ويقع فيه.
فأين اتباعنا له من هذا الاتباع؟.
ليس الاتباع في العبادات، بل في كل شيء، واصل الاتباع وقاعدته محبة النبي r، والدفاع عن سنته وشريعته.
البكاء عند ذكر النبي r من شدة الحب له:
روى عاصم بن محمد العمري، عن أبيه قال: «ما سمعتُ ابن عمر ذكر النبي r إلا بكى».
عن عبيدة قال: «اختلف الناس في الأشربة فما لي شراب منذ ثلاثين سنة إلا العسل واللبن والماء. قال محمد: وقلت لعبيدة: إن عندنا من شعر رسول الله r شيئًا من قبل أنس بن مالك، فقال: لأن يكون عندي منه شعرةٌ أحبُّ إليَّ من كل صفراء وبيضاء على ظهر الأرض».
صيانة النبي r من القذى والأذى:
عن أبي رُهم، أن أبا أيوب حدثه: «أن رسول الله r نزل في بيتنا الأسفل وكنت في الغرفة، فأهريق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء، ونزلتُ فقلتُ: يا رسول الله، لا ينبغي أن نكون فوقك، انتقل إلى الغرفة. فأمر بمتاعه فنقل – ومتاعه قليل – قلت: يا رسول الله، كنت ترسل بالطعام فأنظر؛ فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت فيه يدي»([7]).
كثرة الصلاة على النبي r:
قال الحسين بن أحمد الشيرازي: «لما مات أحمد بن منصور الحافظ، جاء إلى أبي رجل فقال: رأيته في النوم وهو في المحراب واقف بجامع شيراز وعليه حُلةٌ وعلى رأسه تاجٌ مكلل بالجوهر، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وأكرمني، قلتُ بماذا؟! قال: بكثرة صلاتي على رسول الله r».
قال محمد بن حيى الكرماني: «كنتُ يومًا بحضرة أبي علي بن شاذان فدخل شابٌّ فسلم، ثم قال: أيكم أبو علي بن شاذان؟ فأشرنا إليه فقال له: أيها الشيخ، رأيتُ رسول الله r في المنام فقال لي: سل عن أبي علي بن شاذان؛ فإذا لقيته فأقرئه مني السلام. وانصرف الشابُّ، فبكى الشيخ وقال: ما أعرف لي عملاً أستحق به هذا، إلا أن يكون صبري على قراءة الحديث وتكرير الصلاة على النبي r كلما ذُكر. ثم قال الكرماني: ولم يلبث أبو علي بعد ذلك إلا شهرين أو ثلاثة حتى مات».
في هذه القصة والسابقة لها نوع مِنْ أنواع اتباع النبي عليه الصلاة والسلام وهو كثرة الصلاة عليه، كما في الحديث المشهور.
وكثرة الصلاة من علامات حُبِّه وشدة اتباعه.
الحذر من رد شيء من السنة:
قال أحمد بن حنبل: «من رد حديث رسول الله r فهو على شفا هلكة».
قال الله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}[النور: 63].
قال ابن كثير رحمه الله: «أي: عن أمر رسول الله r؛ وهو سبيله، ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته فتوزن الأقوال بأقواله وأعماله فما وافق ذلك قُبِلَ وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كائنًا من كان». اهـ. [تفسير ابن كثير: 2/307].
وحال الرادِّ لأمر رسول الله r أشْيَنُ حالٍ وأسوؤه. نعوذ بالله من الخذلان.
تفضيل من فضل رسول الله r:
قال زيد بن أسلم، عن أبيه قال: «فرض عمر لأسامة ثلاثة ثلاثة آلاف وخمسمائة، وفرض لابنه عبد الله ثلاثة آلاف. فقال: لم فضلته علي؟! فوالله ما سبقني إلى مشهد؟ قال: لأن أباه كان أحب إلى رسول الله r من أبيك وهو أحب إلى رسول الله r منك، فآثرت حب رسول الله على حبي»([8]).
حراسة النبي r:
عن أبي هريرة قال «لما دخل رسول الله r بصفية، بات أبو أيوب على باب النبي r فلما أصبح، فرأى رسول الله r كبَّر ومع أبي أيوب السيف، فقال: يا رسول الله، كانت جاريةً حديثة عهد بعرس، وكنت قتلت أباها وأخاها وزوجها؛ فلم آمنها عليك. فضحك النبي r وقال له خيرًا»([9]).
خدمة المتبع للنبي r:
عن أنس قال: «صحبتُ جرير بن عبد الله فكان يخدمني، وقال: إني رأيتُ الأنصار يصنعون برسول الله r شيئًا، لا أرى أحدًا منهم إلا خدمتهُ»([10]).
حتى الجماد يحن إليه r:
عن أنس بن مالك قال: «كان رسول الله r يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبةُ يسند ظهره إليها، فلما كثر الناس قال: ابنوا لي منبرًا له عتبتان. فلما قام على المنبر يخطب حنت الخشبة إلى رسول الله r قال: وأنا في المسجد فسمعتُ الخشبة تحن حنين الواله، فما زالت تحن حتى نزل إليها فاحضتنها فسكننت، وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى ثم قال: يا عباد الله، الخشبة تحن إلى رسول الله r شوقًا إليه! فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه»([11]).
كيف تسب حسان؟:
عن عروة قال: «سببتُ ابن فُريعةَ – هو حسان بن ثابت – عند عائشة، فقالت: يا ابن أخي، أقسمتُ عليكم لما كففت عنه؛ فإنه كان ينافح عن رسول اللهr».
الخوف من حبوط العمل:
قال أيوب: قال عكرمة: «لما نزلت {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ}[الحجرات: 2]، قال ثابت بن قيس: أنا كنت أرفع صوتي فوق صوته؛ فأنا من أهل النار! فقعد في بيته، فتفقده رسول الله r فذكر ما أقعده فقال: بل هو من أهل الجنة. فلما كان يوم اليمامة انهزم الناسً، فقال ثابت: أفٍّ لهؤلاء الأنصار، خلوا سنني لعلي أصلى بحرِّها ساعة. ورجلٌ قائم على ثلمة، فقتله وقتل».
اعتزال الفتنة طاعة للنبي r:
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «انصرف الزبير يوم الجمل عن علي، فلقيه ابن عبد الله فقال: جبنًا! جبنًا! قال: قد علم الناس أني لست بجبان، ولكن ذكرني عليُّ شيئًا سمعته من رسول الله فحلفت أن لا أقاتله. ثم قال:
ترك الأمور التي أخشى عواقبها






في الله أحسن في الدنيا وفي الدين







ابن مسعود يرتعد:
عن مسروق قال: «حدثنا عبد الله بن مسعود يومًا، فقال: قال رسول الله r فرعد حتى رعدت ثيابه، ثم قال نحو ذا أو شبيهًا بذا»([12]).
الرشيد ينافح عن السنة:
عن خرزاذ العابد قال: «حدث أبو معاوية الرشيد بحديث: احتج آدم وموسى، فقال رجل شريفٌ: فأين لقيه؟ فغضب الرشيد، وقال: النطع والسيف، زنديق يطعن في الحديث! فما زال أبو معاوية يسكنُه ويقول: بادرةٌ منه يا أمير المؤمنين حتى سكن».
هذا من أجل كلمةٍ قالها الرجل مستفهمًا، وربما طالبًا لعلم بها، يكون العمل معه القتل؛ فكيف بمن عارض النصوص النبوية، وصدَّ عنها؟!
فائدة: الأعراض عن السنة، وترك الاتباع على نوعين:
الأول: بالقول؛ كأن يأتي الرجل فيعارض الحديث والسنة يقولٍ له ولغيره.
الثاني: بالفعل؛ وهو كالسابق.
وما أكثر الثاني فينا والله المستعان.
كتابة : صلى الله عليه وسلم
قال حمزة بن محمد الحافظ: «كنتُ أكتبُ الحديث، فلا أكتب: وسلم، بعد صلى الله عليه، فرأيتُ النبي r في المنام فقال لي: أما تختم الصلاة عليَّ في كتابك؟!».
المشروع عند ذكره r أن يؤتى بالسلام تامًّا كاملاً، وله أن يقول:
1- صلى الله عليه وسلم
2- صلى الله عليه وآله وسلم.
3- عليه الصلاة والسلام.
ولو افرده بالصلاة أو السلام فلا بأس، ولكن ألفضل الإتمام.
والاختصارُ للصلاة عليه فيه أمران قبيحان:
الأول: عدم التزام بأمر الله حيث يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}[الأحزاب: 56].
الثاني: أنه ينافي تمام الأدب مع النبي r حيث الأدب إتمام السلام وإكماله.
عن مهدي بن ميمون قال: «رأيت ُ محمد بن سيرين يحدث بأحاديث الناس، وينشد الشعر، ويضحك حتى يميل فإذا جاء بالحديث من المسند كلح وتقبض».
كلمات في الاتباع وذم البدع:
قيل لإبراهيم بن أدهم: إن الله يقول في كتابه: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}[غافر: 60]، ونحن ندعوه منذ دهر فلا يستجيب لنا؟! فقال: ماتت قلوبكم في عشرة أشياء: أولها: عرفتم الله فلم تؤدُّوا حقه. والثاني: قرأتم كتاب الله ولم تعملوا به. والثالث: ادعيتم حب رسول الله r وتركتم سنته... إلى آخر الحكاية ([13]).
وقال ذو النون: من علامة حب الله متابعة حبيب الله r في أخلاقه وأفعاله وأمره وسنته.
يقول الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ}[آل عمران: 31].
مفسدات الناس:
وقال: إنما فسد الخلق من ستة أشياء:
الأول: ضعف النية بعمل الآخرة.
الثاني: صارت أبدانهم مُهيَّأة لشهواتهم.
والثالث: غلبهم طول الأمل مع قصر الأجل.
والرابع: آثروا رضاء المخلوقين على رضاء الله.
والخامس: اتبعوا أهواءهم ونبذوا سنة نبيهم r.
والسادس: جعلوا زلات السلف حجة لأنفسهم، ودفنوا أكثر مناقبهم ([14]).
الاتباع رفعهُ:
وقال بشر الحافي: رأيت النبي r في المنام فقال لي: يا بشر، أتدري لم رفعك الله بين أقرانك؟ قلت: لا يا رسول الله. قال: لاتباعك سنتي وحرمتك للصالحين، ونصيحتك لإخوانك، ومحبتك لأصحابي وأهل بيتي، هو الذي بلغك منازل الأبرار ([15]).
وقال يحيى بن معاذ الرازي: اختلاف الناس كلهم يرجع إلى ثلاثة أصول، فلكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد وضده الشرك، والسنة وضدها البدعة، والطاعة وضدها المعصية.
وقال أبو بكر الترمذي: لم يجد أحد تمام الهمة بأوصافها إلا أهل المحبة، وإنما أخذوا ذلك باتباع السنة ومجانبة البدعة، فإن محمدًا r كان أعلى الخلق كلهم همة وأقربهم زلفى.
وقال أبو علي الحسن بن علي الجوزجاني: من علامات السعادة على العبد تيسير الطاعة عليه، وموافقة السنة في أفعاله، وصحبته لأهل الصلاح، وحسن أخلاقه مع الإخوان، وبذل معروفه للخلق، واهتمامه للمسلمين، ومراعاته لأوقاته.
الطريق إلى الله:
وسُئل: كيف الطريق إلى الله؟ فقال: الطرق إلى الله كثيرة، وأوضح الطرق وأبعدها عن الشبه: اتباع السنة قولاً وفعلاً وعزمًا وعقدًا ونيَّة؛ لأن الله يقول: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}[النور: 54]. فقيل له: كيف الطريق إلى السنة؟ فقال: مجانبة البدع، واتباع ما أجمع عليه الصدر الأول من علماء الإسلام، والتباعد عن مجالي الكلام وأهله، ولزوم طريقة الاقتداء، وبذلك أُمِر النبي r بقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ}[النحل: 123].
وقال أبو الحسن الورَّاق: لا يصل العبد إلى الله إلا بالله وبموافقة حبيبه r في شرائعه، ومن جعل الطريق إلى الوصول في غير الاقتداء، يضلُّ من حيث إنه مهتدٍ.
وقال: الصدق استقامة الطريق في الدين، واتباع السنة في الشرع.
وقال: علامة محبة الله متابعة حبيبه r.
وقال إبراهيم القمار: علامة محبة الله إيثار طاعته ومتابعة نبيه r.
وقال أبو محمد بن عبد الوهاب الثقفي: لا يقبل الله من الأعمال إلا ما كان صوابًا، ومن صوابها إلا ما كان خالصًا، ومن خالصها إلا ما وافق السنة.
وقال أبو بكر بن سعدان – وهو من أصحاب الجنيد -: الاعتصام بالله هو الامتناع من الغفلة والمعاصي والبدع والضلالات([16]).
وقال أبو عمر الزجاجي – وهو من أصحاب الجنيد والثوري -: كان الناس في الجاهلية يتبعون ما تستحسنه عقولهم وطبائعهم، فجاء النبي r فردهم إلى الشريعة والاتباع، فالعقل الصحيح الذي يستحسن ما يستحسنه الشرع، ويستقبح ما يستقبحه([17]).
وقال أبو يزيد البسطامي: عملت في المجاهدة ثلاثين سنة، فما وجدت شيئًا أشد من العلم ومتابعته، ومتابعة العلم هي متابعة السنة لا غيرها.
وقال محمد بن الفضل البلخي: ذهاب الإسلام من أربعة: لا يعملون بما يعلمون، ويعملون بما لا يعلمون، ولا يتعلمون ما لا يعلمون، ويمنعون الناس من التعلم ([18]).
وقال شاه الكرماني: من غض بصره عن المحارم، وأمسك نفسه عن الشبهات، وعمر باطنه بدوام المراقبة، وظاهره باتباع السنة، وعود نفسه أكل الحلال، لم تخطئ له فِرَاسةٌ ([19]).

وقال إبراهيم الخواص: ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العالم من اتبع العلم واستعمله، واقتدى بالسنن، وإن كان قليل العلم.
وسئل عن العافية فقال: العافيةُ أربعة أشياء: دينٌ بلا بدعةٍ، وعملٌ بلا آفةٍ، وقلبٌ بلا شغل، ونفسٌ بلا شهوةٍ ([20]). هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

([1])مدارج السالكين (1/174).

([2])صلاح الأمة (163، 170).

([3])تحفة العلماء (280).

([4])تحفة العلماء (281).

([5]) تحفة العلماء (282).

([6]) تحفة العلماء (282).

([7])تحفة العلماء (289، 291).

([8])تحفة العلماء (295-296).

([9])المصدر السابق (290).

([10])المصدر السابق (290).

([11])المصدر نفسه (291).

([12])تحفة العلماء (292).

([13])صلاح الأمة (2/280).

([14])تحفة العلماء (2/280).

([15])المصدر نفسه (2/281).

([16])صلاح الأمة (2/282).

([17])صلاح الأمة (2/282).

([18])المصدر نفسه (2/285).

([19])المصدر نفسه (2/286).

([20])المصدر نفسه.
رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الاتبــــاع ..



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 10:59 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب