منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى طلب العلم الشرعي

منتدى طلب العلم الشرعي [خاص] بجميع المواضيع الخاصة بطلب العلم

المتخلفون عن صلاة الجماعة

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المتخلفون عن صلاة الجماعة seifellah منتدى طلب العلم الشرعي 2 2014-05-19 11:45 PM
أخي الكريم يا من فقدناه في صلاة الجماعة seifellah منتدى طلب العلم الشرعي 0 2014-05-07 01:28 PM
قاضية أمريكية: صلاة الجماعة حق للسجناء المسلمين ومنعها انتهاك للحقوق Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-01-13 04:53 PM
أنت الجماعة ولو كنت وحدك abou khaled منتدى الدين الاسلامي الحنيف 3 2012-12-08 11:53 PM
النقولات المفيدة والعجيبة حول صلاة الجماعة §§§§§ smail-dz منتدى الدين الاسلامي الحنيف 2 2009-03-15 04:48 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-05-23
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي المتخلفون عن صلاة الجماعة

المقدمة
الحمد لله الذي خلق عباده، ولم يتركهم هملاً، بل أرسل إليهم رسلا بينوا لهم سنن الهادي، وتركوهم على محجة بيضاء ليلها كنهارها، وأصلي وأسلم على البشير الهادي الذي فرض الله ـ جل وعلا ـ عليه عبادة جماعية ظاهرة، ينادى لها فتؤدى في مكان مخصوص وزمن مخصوص على هيئة مخصوصة، تلك هي "الصلاة" التي فرط فيها كثير من الناس من جميع جوانبها "عدم أدائها مع الجماعة، التكاسل في أدائها، انتقاصها، تأخيرها، التأخر عنها" وكل واحد له من ذلك نصيب، وتوجد شواهد على ذلك من كتاب الله تعالى، ومن سنة رسوله, ليس هذا أوان ذكرها لئلا يطول الكلام، لكنني سأتكلم عن جانب واحد من تلك الجوانب، ألا وهو "تخلف كثير من المسلمين عن أداء الصلوات مع جماعة المسلمين، والاكتفاء بأدائها في البيوت" إما في موعدها المحدد لها، أو تأخيرها عنه، فأكسبوا أنفسهم إثمين، إثم عدم إقامتها في بيوت الله، تعالى، وإثم تأخيرها عن وقتها، بل إن البعض يصلي العصر وقد اصفرت شمسه!
والبعض الآخر يصلي العصر في وقت المغرب، وأعجب من هذا ما سمعته عن بعضهم من أنهم يصلون الفرائض الثلاثة في وقت العشاء! معللين فعلهم هذا بتعبهم الوظيفي وبنومهم العميق الذي لا يسمعهم ما يوقظهم! وبعد ذلك يأتي فجر جديد فيصلون صلاته بعد طلوع شمسه، ثم يمضون إلى معايشهم الدنيوية، فيخلصون لها إخلاصًا لا يخلصونه لصلاتهم الجماعية، وإخلاصهم ذلك يكون على حساب أرواحهم؛ فلذلك لا يشهدون الصلاة الجماعية التي تغذي أرواحهم بالقرب من الله تعالى، فوجب على الذي عنده علم بخطورة ذاك التصرف أن يذكر أولئك بفضل الصلاة الجماعية ويرهبهم بتركها عبر كلام من كتاب الله تعالى ومن كلام رسوله, ومن كلام علمائهم، عسى الله - جل وعلا - أن يفتح به قلوبهم وآذانهم، ومن ثم يقود به أجسادهم إلى بيوته المبثوثة في أرضه، وهو ما وفقني الله تعالى لفعله في هذا الكتاب الذي جعلته في سبعة مباحث محصور بين تمهيد وخاتمة، جنبته التطويل الممل والتقصير المخل، أسأل الله تعالى أن ينفع به.. آمين.

التمهيد
أيها الأخ القارئ: لو نظرت لواقعنا المعاصر من ناحية الصلاة الجماعية لوجدته على أربعة أنواع:
أحدها: انطوائية كثير من الناس على أنفسهم، فلا يشاهدون البتة في مساجد الله تعالى، ولا يرون إلا وهم خروج إلى أعمالهم أو رجوع منها، يخرجون إلى سياراتهم مسرعين، ويدخلون بيوتهم ساعين، يتحاشون رؤية أحد فيذكرهم بأداء الصلاة الجماعية! أشغلوا أجسادهم بمتطلباتها (كسب المال، الخلود للراحة، رؤية ما حرم الله عن طريق التلفزة والبث المباشر) أركنوا أنفسهم إلى جانبهم الترابي فأمسوا لاهين بدنياهم أو نائمين، ثم أصبحوا مشغولين بأعمالهم، لا هَمَّ لهم إلا ما يرضي أجسادهم!
ثانيها: وجود أسرة واحدة بها بنون يؤدون الصلاة مع جماعة المسلمين، وآخرون لا يؤدونها معهم [كأن أداء هذه الصلاة فرض على بعضهم دون البعض الآخر] والأعجب من هذا أن إخوانهم الذي يؤدون الصلاة جماعة لا يقومون بنصحهم ولا بإعطائهم الكتب التي تحث على صلاة الجماعة في المسجد ! ولربما وجدت عائلهم "أبوهم" لا يشهد هذه الصلاة الجماعية، أو يشهدها حينًا ويتركها أحايين كثيرة.
أين هذا- هداه الله تعالى- من قول الله تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُو أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ{ [التحريم: 6]، وأين هو من قوله جل وعلا: }وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى{ [طه: 132]، وأين هو من قوله تبارك وتعالى: }وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا{ [مريم: 55].
وأين هو من قول النبي r:
(كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع، ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته) متفق عليه.
ثالثها: عدم شهود كثير من موظفي الدوائر الحكومية، وطلاب المدارس والوحدات السكنية، وعمال الورش، والبقالات، لصلاة الجماعة، بالرغم من قربهم من المسجد، ورؤيتهم لإخوانهم يتأهبون لها، ونصح البعض لهم بأداء الصلاة جماعة، كل هذا لا يحرك فيهم ساكنًا، كأن الأمر لا يعنيهم!.
رابعها: شهود فئات من المسلمين لصلاة الجماعة، بالرغم من كبر سن بعضهم، وبعد بيوت البعض منهم عن المساجد، وسير البعض منهم على أقدامهم، ووصول البعض منهم إلى بيوتهم ناشدين الراحة لأجسادهم المتعبة من جراء أعمالهم الوظيفية ومع كل ذلك لم يتخلفوا عن شهود الصلاة جماعة، تراهم متواجدين في المساجد يألفون ويؤلفون، يلقى عليهم السلام، ويلقون السلام على جماعة مسجدهم.
تلك هي أحوال المسلمين في الصلاة الجماعية، ولله في خلقه شؤون، قال الله تعالى: }وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ..{ [هود: 118، 119].
ذلك شأنهم، وشأني تذكير المتخلفين منهم بأداء الصلاة جماعة مع المسلمين، فهيا معي لنذكرهم..

أولا: فرضية صلاة الجماعة
أ) قال الله تعالى: }وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ{ [البقرة: 43].
الشاهد: }وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ{ ذكر الحق، تبارك وتعالى، كلمة الركوع بصيغة الأمر، وأردفها بقوله: }مَعَ الرَّاكِعِينَ{ بصيغة الجمع الدال على الجماعة، فدل هذا على وجوب أداء الصلاة مع الجماعة المسلمة.
ب) قال الله تعالى: }وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ. ..{ [النساء: 102].
الشاهد: "اللفظ كاملاً" وهو خطاب من الله تعالى لرسوله r
بإقامة الصلاة إذا كان هو بين أصحابه، ومعلوم أن رسول الله r
لا يقيم الصلاة لنفسه فقط، بل يقيمها لنفسه ولأصحابه، فدل الخطاب على وجود أشخاص غيره معه، كذلك لفظة }فِيهِمْ{ تدل على وجوب أداء الصلاة جماعة إذا كان هو بين أصحابه، وفي وقتنا الحاضر يوجد من يقوم بمهمته وهم أئمة المساجد ومؤذنيه (ثبتهم الله تعالى على الحق ودلهم على الرشد).
ومن ناحية أخرى، نزلت هذه الآية تبيانًا لصلاة الخوف، ومع هذا أكدت الصلاة الجماعية ولم تنسخها، مع أن المسلمين في حالة خوف والأمر يتطلب منهم الحذر، فإذا كانت الصلاة الجماعية مطلوبة في أثناء الخوف وأقرها الشرع، فهي في حالة الأمن والاستقرار أوجب وآكد.
ج) قال الله تعالى: }فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ *رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ{ [النور: 36، 37].
الشاهد: }رِجَالٌ{ ذكر الحق، تبارك وتعالى، صفة الذين يصلون له بالغدو "صلاة الفجر" والآصال "صلاة العصر" بأنهم رجال، وأولئك الرجال صلوا في بيوت الله "المساجد" فدل هذا على فرضية أداء الصلاة المكتوبة في بيوت الله تعالى لا في بيوت غيره التي مآلها إليه تقدس في علاه!
د) قال رسول الله r : (إن الله ليعجب من الصلاة في الجمع!)([1]).
الشاهد: عجب الله تعالى من الصلاة في جماعة، فدل هذا على أن الحق، تبارك وتعالى، يحب تأدية الصلاة على تلك الصفة وهي "مع الجماعة".
هـ) قال رسول الله r:
(ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب القاصية)([2]).
الشاهد: (لا تقام فيهم الصلاة) و (فعليك بالجماعة) اللفظ الأول: خبر من رسول الله r بأن من لا تقام فيهم صلاة الجماعة قد غلب عليهم الشيطان ففرقهم عنها، واللفظ الثاني: أمر من رسول الله r بلزوم الجماعة عند إقامة الصلاة، فدل هذا على وجوبها بتلك الصفة.
و) قال رسول الله r: (تقدموا فأتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله)([3]).
الشاهد: (تقدموا فأتموا بي) أمر من رسول الله r بالتقدم والائتمام به، والائتمام لا يكون إلا في الصلاة الجماعية، ثم حذرهم التأخر عن الائتمام به، لئلا يؤخرهم الله تعالى عن رحمته وفضله، وفي هذا دلالة على فرضية الصلاة في جماعة، وأن المتأخر عنها سيؤخره الله تعالى عن رحمته ورفع منزلته.
ز) قال رسول الله r (... ولو يعلم هذا المتخلف عن الصلاة في الجماعة، ما لهذا الماشي إليها، لأتاها ولو حبوًا على يديه ورجليه)([4]).
الشاهد: تحذير النبي r الصحابة عن التشبه بالمنافق المتخلف عن صلاة الجماعة، ثم ترغيبه لهم بحضورهم وأدائها لما فيها من الثواب العظيم، الذي لو علمه المنافق المتخلف عنها لأسرع إليها يحبو على يديه ورجليه كالطفل.
ح) قال رسول الله r: (من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر خوف أو مرض، لم تقبل منه الصلاة التي صلى)([5]).
الشاهد: (لم يمنعه من اتباعه عذر) في هذا دليل على فرضية صلاة الجماعة، وأنها لا تسقط عن الشخص إذا سمع النداء لها إلا بعذر، والعذر في نظر الشرع هو الخوف "من عدو أو حيوان مفترس" أو المرض "الشديد الذي لا يمكنه من الذهاب إلى المسجد وغيرهما "النوم المتكرر" لا يعتد به، بل قد لا يقبل الله تعالى الصلاة من الشخص إذا صلاها في بيته وهو مطمئن صحيح قادر على أدائها في المسجد!
ط) قال رسول الله r (صلوا كما رأيتموني أصلي)([6]).
الشاهد: "لفظ الحديث كاملاً" لأن صيغة الحديث صيغة أمر، بأن يصلي المرء كما كان يصلي نبي الله، والذين رأوا صلاة النبي r ورووها لنا، رأوها, ورووها بأنها صلاة مؤداة معهم "أي في جماعة" ولم يشاهد نبي الله r
متخلفًا عن صلاة الجماعة، حتى في مرض موته الذي مات به، خرج لأداء الصلاة مع الجماعة وهو يهادي بين عمه "العباس" وابن عمه "علي" رضي الله عنهما مع أنه معذور بترك صلاة الجماعة، لكنه بفعله ذاك أحب تعليم أمته فرضية أداء المكتوبة مع جماعة المسلمين.
اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه، فقد بلغ رسالتك ونصح لنا على الوجه الذي رضيته.
ثانيًا: فضل صلاة الجماعة
أورد في هذا المبحث أحاديث رسول الله r عن فضل صلاة الجماعة دون تعليق عليها، إذ أن ألفاظ الأحاديث واضحة لا تحتاج التأويل.
أ) قال رسول الله r: (من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء، ثم مشي إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد، غفر الله له ذنوبه)([7]).
ب) قال رسول الله r: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ ) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط) ([8]).
ج) قال رسول الله r: (من تطهر في بيته، ثم مشي إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة) ([9]).
د) قال رسول الله r: (من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم) ([10]).
هـ) قال رسول الله r: (الصلاة في جماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاة، فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة) ([11]).
و) قال رسول الله r: (صلاة مع الإمام أفضل من خمس وعشرين صلاة يصليها وحده) ([12]).
ز) قال رسول الله r (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) ([13]).
ح) قال رسول الله r (سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد...)([14]).
ط) قال رسول الله r: (من غدا إلى المسجد وراح أعد الله له نزلا من الجنة، كلما غدا أو راح) ([15]).
ي) قال رسول الله r: (من صلى في مسجد جماعة أربعين ليلة، لا تفوته الركعة الأولى من صلاة العشاء، كتب الله له بها عتقًا من النار) ([16]).
أسباب حصول الدرجات في صلاة الجماعة
وردت عن رسول الله r عدة أحاديث بألفاظ مختلفة تبين فضل صلاة الجماعة على صلاة الفرد وهي: (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) ([17]).
(صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة)([18]).
(صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا)([19]).
(صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءًا)([20]).
(صلاة مع الإمام أفضل من خمس وعشرين صلاة يصليها وحده) ([21]). وغيرها من الأحاديث...
فما المراد بتلك الدرجات والجزاءات؟
كيف نوفق بين قول النبي r: (بسبع وعشرين) وقوله: (بخمس وعشرين درجة؟ )
إجابة السؤال الأول ذكرها الإمام ابن حجر العسقلاني في كتابه "فتح الباري" نقلاً عن بعض العلماء بعدما نقحها وهي الآتية:
1- إجابة المؤذن بنية الصلاة في الجماعة.
2- التبكير إليها في أول الوقت.
3- المشي إلى المسجد بالسكينة.
4- دخول المسجد داعيًا([22]).
5- صلاة التحية عند دخول المسجد.
6- انتظار الجماعة.
7- صلاة الملائكة عليه واستغفارهم له.
8- شهادتهم له.
9- إجابة الإقامة.
10- السلامة من الشيطان حين يفر من الإقامة.
11- الوقوف منتظرًا إحرام الإمام أو الدخول معه في أي هيئة وجده عليها([23]).
12- إدراك تكبيرة الإحرام.
13- تسوية الصفوف وسد فرجها.
14- جواب الإمام عند قوله: "سمع الله لمن حمده".
15- الأمن من السهو غالبًا وتنبيه الإمام إذا سهى.
16- حصول الخشوع والسلامة عما يلهي غالبًا.
17- تحسين الهيئة غالبًا.
18- احتفاف الملائكة به.
19- التدرب على تجويد القراءة وتعلم الأركان والأبعاض.
20- إظهار شعائر الإسلام.
21- إرغام الشيطان بالاجتماع على العبادة والتعاون على الطاعة ونشاط المتكاسل.
22- السلامة من صفة النفاق ومن إساءة غيره الظن بأنه ترك الصلاة رأسًا([24]).
23- رد السلام على الإمام.
24- الانتفاع باجتماعهم على الدعاء والذكر وعود بركة الكامل على الناقص.
25- قيام نظام الألفة بين الجيران وحصول تعاهدهم في أوقات الصلاة([25]).
26- الإنصات عند قراءة الإمام والاستمتاع لها.
27- التأمين عند تأمينه ليوافق تأمين الملائكة([26]).
أما إجابة السؤال الثاني فقد ذكرها الإمام النووي فقال: "الجمع بينهما من ثلاثة أوجه".
أحدها: لا منافاة بينها فذكر القليل لا ينفي الكثير.
الثاني: أن يكون أخبر أولاً بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها.
الثالث: أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة "كمال الصلاة، ومحافظته على هيئتها وخشوعها، وكثرة جماعتها، وفضلهم، وشرف البقعة ([27]).
ثالثًا: الترهيب من ترك أداء صلاة الجماعة
أ) قال الله تعالى: }فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا{ [مريم: 59].
ب) قال رسول الله r: (والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلاً فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظمًا سمينًا، أو مرماتين حسنتين([28]) لشهد العشاء)([29]).
الشاهد: (ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم) هم رسول الله r بأن يحرق بيوت الذين لا يشهدون معه الصلاة، ثم تراجع عن ذلك الهم لأمرين:
أحدها: لأجل النساء والذرية([30])، الذين لا ذنب لهم في تلك المعصية التي اقترفها عائلهم، فصلاة النساء في البيوت أفضل، والذرية غير البالغين ساقطة عنهم صلاة الجماعة!
ثانيها: لئلا يتحدث الناس أن نبينا محمدًا r يقتل أصحابه! انظر صحيح الجامع الصغير" (7605).
فهم رسول الله r بإحراق بيوت من لا يصلي مع جماعة المسلمين، دليل على الترهيب من ترك صلاة الجماعة ودليل على وجوب أداء الصلاة مع الجماعة.
ج) قال رسول الله r: (لقد هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا حزمًا من حطب، ثم آتي قومًا يصلون في بيوتهم ليست بهم علة فأحرقها عليهم)([31]).
الشاهد: (ثم آتي قومًا يصلون في بيوتهم ليست بهم علة فأحرقها عليهم) في هذا اللفظ، هم رسول الله r بالذهاب إلى قوم يصلون في بيوتهم ليحرقها عليهم، لأنهم أدوا تلك الصلاة في بيوتهم دون عذر اضطرهم لذلك، فدل هذا على الترهيب من صلاة المكتوبة في البيت بدون عذر، والعذر في شريعتنا هو المرض أو الخوف، أما غيرهما "النوم" ليس بعذر إلا إذا كان عارضًا غير متكرر!
د) قال رسول الله r: (لقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم، ثم آمر رجلاً يؤم الناس، ثم آخذ شعلاً من نار فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد) ([32]).
الشاهد: (فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد) في هذا الكلام ترهيب من التخلف عن أداء الصلاة مع الجماعة.
هـ) قال رسول الله r: (لينتهين رجال عن ترك الجماعة، أو لأحرقن بيوتهم)([33]).
الشاهد: "لفظ الحديث كاملاً".
و) قال رسول الله r: (لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين)([34]).
الشاهد: "لفظ الحديث كاملا" وفيه دلالة على أن المتخلف عن الصلاة مع جماعة المسلمين، سيختم على قلبه ثم يكون من اللاهين عن ذكر الله تعالى، والختم علي القلب هو نتاج التخلف عن صلاة الجماعة، وشأنه عظيم "أي الختم" لأنه يغلق القلب فلا يكون إ ليه مسلك للخير ويقود صاحبه إلى النفاق، وثبت بالمشاهد أن الذين يتخلفون، أو يتأخرون عن صلاة الجمعة إلى صعود الإمام المنبر هم الذين لا يشهدون الصلاة الجماعية، وهؤلاء يخشى عليهم سوء الخاتمة، مثلما حدث لثعلبة بن حاطب الأنصاري الذي تلهى بماله عن شهود الصلاة الجماعية عدا الظهر والعصر، ثم تلهي عنهما حتى ترك شهود جميع الصلوات ما عدا الجمعة، ثم تلهي حتى منع زكاة ماله، فقاده حاله إلى النفاق، فأنزل الله تعالى فيه قرآن يتلى([35]) عسى أن يتعظ به غيره !
ز) قال رسول الله r (من سمع النداء فارغًا صحيحًا فلم يجب، فلا صلاة له)([36]).
الشاهد: (فلم يجب فلا صلاة له) هذا دليل واضح بأن المتخلف عن أداء الصلاة مع جماعة المسلمين، لا صلاة مقبولة له في البيت أو لا صلاة كاملة له، والجملة الأخيرة هي الصحيح من قولي العلماء، لورود الأحاديث التي تفضل صلاة الجماعة على صلاة المنفرد (الفذ) ولم تبطلها، وعلى كل حال فالتارك لأداء الصلاة مع الجماعة بدون عذر شرعي (خوف، مرض) آثم، والأحاديث الآتية توضح ذلك:
ح) قال رسول الله r: (من سمع النداء فلم يأته، فلا صلاة له إلا من عذر)([37]).
ط) عن ابن أم مكتوم، رضي الله عنه، أنه سأل النبي r فقال: يا رسول الله، إني رجل ضرير البصر، شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: (هل تسمع النداء؟ ) قال: نعم قال: (لا أجد لك رخصة)([38]).
الشاهد: (هل تسمع النداء) و: (لا أجد لك رخصة).
لم يرخص نبي الله r لذلك الأعمى، البعيد الدار بأن يصلي في بيته! وذلك, لأنه يسمع النداء للصلاة، والسامع للنداء لا يحق له التخلف عن الإجابة إلا لعذر شرعي "المرض، الخوف".
فإذا لم يرخص النبي r لذلك الأعمى، فكيف بالمبصرين الأصحاء ذوي الحواس السليمة؟ !
كيف بالذين يملكون سيارات وسائقين يأخذونهم إلى المسجد ويرجعونهم إلى البيوت دون عناء؟ !
اقرأ الحديث الآتي:
ي) عن أبي أمامة، رضي الله عنه، قال: أقبل ابن أم مكتوم وهو أعمى وهو الذي أنزل فيه }عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى{ [عبس: 1، 2] وكان رجلاً من قريش جاء إلى رسول الله r فقال له: يا رسول الله، بأبي وأمي أنا كما تراني، قد دبرت سني، ورق عظمي، وذهب بصري، ولي قائد لا يلايمني قيادة إياي، فهل تجد لي رخصة أصلي في بيتي الصلوات؟ فقال رسول الله r (هل تسمع المؤذن في البيت الذي أنت فيه؟ ) قال: نعم يا رسول الله! قال رسول الله r: (ما أجد لك رخصة) ([39]).
إذًا لا عذر اليوم لأحد بعد ذلك الأعمى ـ رضي الله عنه ـ بالتخلف عن الصلاة جماعة مع المسلمين، وذلك للآتي.

([1]) "صحيح الجامع الصغير" (1820).

([2]) "صحيح سنن أبي داود" (511).

([3]) "صحيح مسلم" (4/158).

([4]) صحيح الترغيب والترهيب (403).

([5]) صحيح سنن أبي داود (515).

([6]) فتح الباري: (631).

([7]) صحيح مسلم (3/117).

([8]) صحيح مسلم (3/141) صحيح سنن ابن م اجه (630).

([9]) صحيح مسلم (5/169).

([10]) صحيح سنن أبي داود (522).

([11]) صحيح سنن أبي داود (524).

([12]) صحيح مسلم (5/152).

([13]) فتح الباري (645) صحيح مسلم (5/152) شرح الزرقاني على موطأ مالك (286).

([14]) فتح الباري: (660) صحيح مسلم (7/120).

([15]) فتح الباري: (662) صحيح مسلم (5/170).

([16]) صحيح سنن ابن ماجه (650).

([17]) فتح الباري (645).

([18]) فتح الباري (646).

([19]) فتح الباري (647).

([20]) صحيح مسلم (5/151، 5/165) شرح الزرقاني (287).

([21]) صحيح مسلم (5/152).

([22]) أي قائلا: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي "افتح لي أبواب رحمتك".

([23]) سيأتي الكلام على هذه السنة النبوية المفقودة اليوم!

([24]) سيأتي الكلام على هذا في خاتمة البحث، وفي هذا القول عرف جرى عليه العلماء استنبطوه من سنة رسول الله r ومن كلام صحابته وهو: أن المرء المؤدي للصلاة مع الجماعة يرى ويرى، ليبعد عن نفسه ظن السوء (بأنه لا يصلي مع الجماعة) ولا يخشى على نفسه الرياء، إذا كان عمله خالصًا لله تعالى ابتداء، لأن صلاة الجماعة عبادة جماعية ظاهرية، يعرف من خلالها الشخص!

([25]) قد كان هذا معمولاً به في بعض قرى المنطقة الوسطى: يدونون في كتب أسماء الذين شهدوا الصلاة الجماعية، ومن ثم يعرفون المتخلفين عن الصلاة الجماعية فيسألون عنهم وعن تأخرهم! ما أجمل ذاك العمل لأنه تعاون على البر والتقوى!

([26]) فتح الباري (2/133).

([27]) صحيح مسلم (5/151).

([28]) هي ما بين ظلفي الشاة، أقول: لو علم المتخلف عن الصلاة الجماعية في عصرنا الحاضر أنه يجد مبلغًا من المال أو سيارة لشهدها!

([29]) فتح الباري (644) صحيح مسلم (5/153) شرح الزرقاني (288).

([30]) انظر: مسند أحمد (8770).

([31]) صحيح سنن أبي داود (513).

([32]) فتح الباري (657).

([33]) صحيح سنن ابن ماجه (647).

([34]) صحيح سنن ابن ماجه (646).

([35]) وهي الآيات (75/78) من سورة التوبة، وانظر قصته مفصلة بتفسير ابن كثير (2/374).

([36]) صحيح الترغيب والترهيب (431).

([37]) صحيح سنن ابن ماجه (645).

([38]) صحيح سنن ابن داود (516).

([39]) صحيح الترغيب والترهيب (427).
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 2 )  
قديم 2014-05-23
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: المتخلفون عن صلاة الجماعة


1- سماع الأذان من مكبرات الصوت.
2- إذا لم يسمع الأذان عن طريقها، علم عن طريق وسائل الإعلام.
3- إذا لم يعلم الأذان عبر تلك الوسائل، عرف بواسطة التقاويم.
4- التمتع بالصحة البدنية.
5- توافر الأمن والأمان.
6- وجود وسائل المواصلات.
7- خلو الطرق من المعوقات.
فليتعظ المتخلف البصير! وليتعظ أولئك الذين يتوسدون الفرش ويتغطون الألحفة، ولا يشهدون الصلاة الجماعية، وهم يتمتعون بنعم الله تعالى "المال مال الله، والطعام طعام الله، والصحة من عند الله، وهم عبيد الله" فلماذا لا يؤدون حق الله تجاه ما أعطاهم؟! }مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا{ [نوح: 13]!!
رابعًا: أداؤها مقياس للإيمان والبعد عن النفاق
أ) قال الله تعالى: }إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ. ..{ [التوبة: 18].
الشاهد: "لفظ الآية كاملاً" بيَّن الحق، تبارك وتعالى، أن الذي يعمر مساجده بالطاعة والذكر هو الذي آمن به وباليوم الآخر وأقام الصلاة، وقيامها المفروض يكون في مساجد الله تعالى مع عباده المسلمين.
ب) قال الله تعالى: }وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ{ [البقرة: 45].
الشاهد: }وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ{ عطف الحق، تبارك وتعالى، هذا الكلام على الصلاة، وبين فيه أنها كبيرة شاقة إلا على الخاشعين! ومن هم الخاشعون؟ ! هم الذين يؤدون الصلاة جماعة مع المسلمين، فأداؤها مع الجماعة فيه مشقة، وهذه المشقة تزول لدى العارفين بالله تعالى و بسنة رسوله r
فلذلك هم يؤدون الصلاة مع جماعة المسلمين.
ج) قال الله تعالى: }إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا{ [النساء: 142].
الشاهد: }وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى{ بين الحق، تبارك وتعالى، أن المنافقين يقومون للصلاة وهم كسالى، وقيامهم ذلك إنما كان للصلاة الجماعية التي يشاهدهم فيها الغير! ففي هذا دلالة على أن الصلاة في جماعة تبين المخلص من المنافق؛ فالمخلص يقوم إليها باشًا فرحًا طامعًا في ثواب الله تعالى، أما المنافق فإنه يقوم إليها منكدًا عبوسًا طامعًا بالانتهاء منها، ومن ثم الذهاب إلى بيته خلودًا للراحة! !
د) قال رسول الله r (من صلى لله أربعين يومًا في جماعة يدرك التكبير الأولى، كتب له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق)([1]).
الشاهد: (من صلى لله أربعين يومًا في جماعة) و(براءة من النفاق) هذان نصان صريحان من رسول الله r، بأن الصلاة في جماعة تبعد المسلم عن النفاق! لماذا؟ ! لأن المنافق يفوت بعضًا من الصلوات مع جماعة المسلمين، خاصة الصلاة التي قبلها راحة "العصر" والتي بعدها عمل "الفجر".
ه) قال رسول الله r: (أشاهد فلان؟ ) قالوا: لا. قال: (أشاهد فلان؟ ) قالوا: لا! قال: (إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين)([2]).
الشاهد: (إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين) هذه شهادة من رسول الله r بأن التخلف عن صلاتي العشاء والفجر مع جماعة المسلمين، يعد من فعل المنافقين! لأنهما ثقيلتان عليهم، فهم يؤثرون عليهما الدعة والراحة.
و) قال رسول الله r: (بيننا وبين المنافقين شهود العشاء والصبح لا يستطيعونهما)([3]).
الشاهد: "لفظ الحديث كاملاً" وهو نص صريح لا يحتمل التأويل، بأن المنافقين في عصر رسول الله r لا يشهدون صلاتي العشاء والفجر مع جماعة المسلمين!.
أما الآن فقد آل الحال بغالبية كبيرة من الناس في هذا الزمان، تعمد أداء صلاتي الفجر والعصر في غير وقتهما، فضلاً عن عدم شهودها مع الجماعة وذلك بضبط المنبه على قرب موعد العمل، فيقومون من نومهم مؤدين صلاة الفجر وهم عجالى، فينقرونها كنقر الغراب للطعام، ويؤدون صلاة العصر قبيل صلاة المغرب بدقائق معدودة ([4]) وهم لا يفقهون أن هاتين الصلاتين رُدَّتْ في وجوههم ولسان حالها قائلاً: ضَيَّعكم الله كما ضيعتموني، وذلك لأنها فقدت شرطًا أساسيًا من شروط قبولها وهو "الوقت المحدد لها" الذي علمه جبريل عليه السلام لرسول الله r، ومن جهة أخرى لم يحققوا فيها ركنًا أساسيًا لصحتها وهو "الطمأنينة" بأدائها، وهو الذي من أجله أمر رسول الله r الرجل المسيء صلاته بأن يعيد صلاته ثلاث مرات!
فهل يطلق على أولئك اسم "المسلمون" أعرض هذا السؤال على نصوص القرآن المجيد والسنة النبوية وأقوال العلماء الأجلاء امتثالا لقول الله تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا{ [النساء: 59] وقوله تعالى: }وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ{ [فاطر: 14].
وتمشيًا مع المثل المشهور: "اعط القوس باريها" فلنقرأ هذه النصوص، وبعدها أترك لك أيها القارئ، الحكم على أولئك الأشخاص.
أ) قال الله تعالى: }حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ{ [البقرة: 238].
ب) قال الله تعالى: }الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ{ [الماعون: 5]([5]).
ج) قال رسول الله r: (بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة)([6]).
د) قال رسول الله r: (لا تترك الصلاة متعمدًا فإنه من ترك الصلاة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله) ([7]).
هـ) قال الإمام علي بن حزم: "قد جاء عن عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة، رضي الله عنهم: أن من ترك صلاة فرض واحدة متعمدًا حتى يخرج وقتها فهو كافر ([8]).
و) قال الإمام عبد الله بن قدامة: "ظاهر كلام الخرقي أنه يجب قتله بترك صلاة واحدة، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ([9]).
ز) قال الإمام يحي النووي: من ترك الصلاة تكاسلاً مع اعتقاده وجوبها فمذهبنا المشهور ما سبق أنه يقتل حدًا" ([10]).
ح) روي عن الإمام مالك أنه قال: "أن تارك الصلاة فاسق يستتاب، فإن لم يتب قتل حدا" ([11]).
ط) روي عن الإمام أبي حنيفة أنه قال: "أن تارك الصلاة تكاسلاً يعذب ويحبس حتى يصلي" ([12]).
أرأيت أن الأمر جد خطير، لأنه ينقل الأشخاص من دائرة الإسلام إلى دائرة الكفر، نعوذ بالله من الكفر وأهله، دونما شعور منهم ويظنون أنفسهم مسلمين [يعيشون بين المسلمين، ويدخلون بلدتهم المقدسة، ويرتبطون بزوجة مسلمة مؤدية لصلواتها في بيتها، ويرثون ويورثون، ثم يصلي عليهم عند موتهم، ولا يعلم أولئك أنهم في نظر الإسلام وعلمائه غير مسلمين، لأنهم تعمدوا أداء الصلاتين في غير موعدهما دون عذر شرعي، وديدنوا على ذلك ولم يندموا ويرجعوا إلى ربهم بالتوبة إليه وبالاستقامة على أدءا الصلاتين في موعدهما، بل استمروا على حالهم! فهل يقال لهم "مسلمون"؟ ! ]..
وأشد منهم ظلمًا ما فشا في ديار المسلمين من رؤية بعض شبابهم وشيبهم جلوسًا على قارعة الطريق في حلقات أو فوق سياراتهم يتجاذبون أطراف الحديث أو يتناولون الشاي، ثم يسمعون داعي الله "المؤذن" يدعوهم إلى الصلاة والفلاح الدنيوي والأخروي، فلا يعيرونه أي بال، كأن الصلاة لغيرهم فقط! فإذا مر بهم مسلم غيور أو من موظفي الحسبة، فنصحهم بأداء الصلاة قالوا: إن شاء الله، ثم انصرفوا إلى غير وجهة المسجد، حتى إذا قضيت الصلاة رجعوا إلى ما كانوا عليه آنفًا، ذاك إذا ما استحيوا من ناصحهم، أما إذا لم يستحيوا منه فإنهم يلزمون أماكنهم دون حراك فيا عجبًا لهم }يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ{ [النساء: 108] برؤيته لهم وبعلمه بحالهم! }أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ{ [المطففين: 4-6] فيسألهم المصلون والملائكة }مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ{ [المدثر: 42] أجابوهم بحسرة وألم: }لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ{ [المدثر: 43] مع جماعة المسلمين في مساجدهم، وما اكتفينا بذلك بل }وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ{ [المدثر: 45] بالتفرج على الناس وإطلاق أبصارنا وألسنتنا على ما حرم الله تعالى دون إنكار!
تلك، أيها القارئ، حقيقة واقعية مؤلمة نعايشها في مجتمعاتنا الإسلامية عامة، وفي مجتمعنا السعودي خاصة، والتطرق إليها وبحث جذورها وحلها يكون في كتاب مستقل، إلا أنني أحببت الإشارة إليها بشكل مختصر جدًا فرب إشارة أبلغ من عبارة.
أسأل الله تعالى أن يهدي الجميع إلى صراطه المستقيم صراط الذين أنعم عليهم..

خامسًا: أقوال العلماء في التخلف عن صلاة الجماعة
أعرض في هذا المبحث أقوال العلماء استئناسًا، إذ أن في كلام الله تعالى وكلام رسوله r
الآنفي الذكر غنية لأولي القلوب والأبصار! !
لكن التنوع بإيراد الأدلة يفيد أحيانًا، فلرب شخص يتعظ ويقتدي بأولئك الكبار في أفعالهم وأقوالهم.
أ) قال عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه "من سره أن يلقي الله غدًا مسلمًا، فليحافظ على هؤلاء الصلوات؛ حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم r
سنن الهدي، وإنهن من سنن الهدي، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق([13])، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف" ([14]).
ب) قال عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما: "كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظن" ([15]).
ج) قال عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما: "من سمع: حي على الفلاح، فلم يجب، فقد ترك سنة محمد رسول الله r ([16]).
د) وسئل عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل، لا يشهد جمعة ولا جماعة، قال: "هو في النار" ([17]).
هـ) قال الحسن البصري، يرحمه الله تعالى، "إن منعته أمه عن العشاء في الجماعة شفقة لم يطعها" ([18]).
و) قال محمد الشافعي، يرحمه الله تعالى: "لا أرخص لمن قدر على صلاة الجماعة في ترك إتيانها إلا من عذر" ([19]).
ز) قال سفيان الأوزاعي، يرحمه الله تعالى: "لا طاعة للوالد في ترك الجمعة والجماعات" ([20]).
ح) قال عطاء بن أبي رباح، يرحمه الله تعالى: "ليس لأحد من خلق الله في الحضر وبالقرية رخصة، إذا سمع النداء في أن يدع الصلاة ([21]).
ط) قال أبو سليمان الخطابي، يرحمه الله تعالى: "إن حضور الجماعة واجب، ولو كان ذلك ندبًا لكان أولى من يسعه التخلف عنها أهل الضرورة والضعف، ومن كان في مثل حال ابن مكتوم" ([22]).
ي) كان الأسود النخعي، يرحمه الله تعالى: "إذا فاتته الجماعة ذهب إلى مسجد آخر" ([23]).
تلك هي أقوال بعض صالحي هذه الأمة، الذين علموا كتاب الله تعالى وفهموا سنة رسوله r.
ويتضح من مجمل أقوالهم:
أن شهود الصلاة مع الجماعة المسلمة واجب على المرء الصحيح المقيم الآمن في بلده، وأن تخلفه عنها يثير حوله شبهة النفاق وارتكاب الإثم "كأنه صلى فريضة الجمعة ظهرًا في بيته" !
وهاك كلامًا عدلاً عن بعض العلماء نقله عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية قالوا: "من صلى المكتوبة وحده من غير عذر يسوغ له ذلك، فهو كمن صلى الظهر يوم الجمعة، فإن أمكنه أن يؤديها في جماعة بعد ذلك فعليه ذلك، وإلا باء بإثمه كما يبوء تارك الجمعة بإثمه" ([24]).
وأختم هذا الفصل بتفسير مبين لآية عظيمة وهي: }فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا{ [مريم: 59].
قال عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، في تفسيرها: "ليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية، ولكن أخروها عن أوقاتها" ([25])
وقال الحسن البصري، يرحمه الله تعالى، في تفسيرها: "عطلوا المساجد ولزموا الضيعات" ([26]).
فالمعنى العام للآية الكريمة: خبر من الله تعالى، بأنه سيأتي أناس بعد الصالحين من الأمم السابقة ومن هذه الأمة صفتهم إضاعة الصلاة واتباع ما تشتهيه أنفسهم، فيكون مصيرهم }غَيًّا{ وهو واد في جهنم يعذبون فيه ([27]).
اللهم أجرنا منه ومن حسيس جهنم برحمتك يا أرحم الراحمين.

شُبْهَةٌ مُخِيفَةٌ
أخي القارئ البصير:
ورد فيما مضي من الأحاديث وأقوال الصحب الكرام رضي الله عنهم جميعًا صفة النفاق والمنافقين للمتخلفين عن صلاة الجماعة، والبراءة من النفاق لمن صلى لله أربعين يومًا في جماعة، وقد يراودك سؤال مهم ألا وهو: ما المراد بذاك النفاق؟
هل هو النفاق اللازم بالمنافقين الخلص أم غيره؟ !
قبل الإجابة على هذين السؤالين، ينبغي توضيح الآتي.
النفاق هو: مخالفة الباطن للظاهر، وهو نوعان: نفاق كفر ونفاق عمل "معصية".
نفاق الكفر هو: ما كان على عهد رسول الله r من تكذيبه وبغضه وبغض ما جاء به وكراهة انتصار دينه والفرح بانهزام دينه... إلخ وهذا يخلد صاحبه في النار، قال الله تعالى: }إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا{ [النساء: 145].
أما نفاق المعصية فهو: التشبه بصفات المنافقين "الكذب، الغدر، الخيانة، الرياء، الفجور، الصلاة في البيت" مع بقاء أصل الإيمان، فهذا لا يخلد صاحبه في النار، بل هو تحت المشيئة الإلهية، إن شاء الله تعالى غفر له تكرمًا ومِنَّةً، قال الله تعالى: }لِيَجْزِيَ اللهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ{ [الأحزاب: 24] وإن شاء الله تعالى عذبه بعدله وبذنب عبده، لكن يخشى على صاحبه إن تمادى فيه أن يوصله إلى النفاق الأكبر!
وعلى كل حال يكون النفاق الوارد في الأقوال المتقدمة هو: نفاق عمل "معصية" لأن المسلم الحق لا يتأتى منه نفاق الكفر، ولا يجتمع في قلبه إسلام ونفاق خالص، اقرأ أقوال العلماء يرحمهم الله تعالى:
قال الإمام القرطبي: "الكافر لا يصلي في بيته، إنما يصلي في المسجد رياء وسمعة، فإذا خلا في بيته كان كما وصفه الله به من الكفر والاستهزاء ([28]).
قال الشيخ الطيببي: "خروج المؤمن من هذا الوعيد ليس من جهة أنهم إذا سمعوا النداء جاز لهم التخلف عن الجماعة؛ بل من جهة أن التخلف ليس من شأنهم بل هو من صفات المنافقين" ([29]).
وقال الحافظ العسقلاني: "إن المراد بالنفاق نفاق المعصية لا نفاق الكفر، فعلى هذا الذي خرج هو المؤمن الكامل ([30])، لا العاصي الذي يجوز إطلاق النفاق عليه مجازًا ([31]).
وقال الشيخ الخطابي: "تحذير للمسلم أن يعتاد هذه الخصال، التي يخاف عليه أن تفضي به إلى حقيقة النفاق" ([32]).
فنخلص مما تقدم أن:
المتخلف عن صلاة الجماعة فيه خصلة من خصال المنافقين، وهو شبيه بهم ومتخلق بأخلاقهم ويخشى على من كان هذا حاله أن يختم عليه بسوء!

سادسًا: فضل صلاتي الفجر والعصر
يتخلف كثير من الناس عن شهود صلاتي الفجر والعصر في وقتهما المحدد لهما مع الإمام؛ وذلك التخلف ناتج عن التكاسل بالنوم العميق من جراء السهر الطويل مع الأحباب والأصحاب، أو من جراء السمر ([33])، على المحرمات المسموعة والمرئية من أجهزة البث المباشر والتلفزة وغيرهما، هذا الشأن عن صلاة الفجر. ,
أما التخلف عن صلاة العصر، فهو ناتج عن التكاسل بالنوم العميق من جراء العمل الوظيفي، ولو علم أولئك المتخلفون ما لهاتين الصلاتين من الفضل والأجر لسارعوا لشهودهما وطلقوا ذلك النوم الشيطاني، أو غيروا مكان نومهم، فقد روي عن نبي الله r أنه نام هو وأصحابه عن صلاة الفجر حينما عادوا من غزوة خيبر، فلما استيقظ قال r: (هذا منزل حضرنا فيه الشيطان) ([34]) فارتحلوا عن ذلك المكان، أقول: كذلك المنزل إذا نام أهله فيه عن صلاتي الفجر والعصر، فقد حضرهم الشيطان وهو الذي نومهم عن شهود تلك الصلاتين في موعدهما!
لذلك سأذكر في هذا الفصل فضل هاتين الصلاتين، لعل المتخلفين إذا قرؤوها تثير فيهم الرغبة، بتحصيل ذلك الفضل والأجر }وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ{ [المطففين: 26].
أ) قال الله تعالى: }وَالْفَجْرِ{ [الفجر: 1].
ب) قال الله تعالى: }.. وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا{ [الإسراء: 78] "قرآن الفجر" هو صلاة الفجر ([35]).
ج) قال الله تعالى: }وَالْعَصْرِ{ [العصر: 1] وهذا قسم من الله تعالى بأهمية صلاة العصر.
د) قال الله تعالى: }حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ{ [البقرة: 238] الصلاة الوسطى، هي صلاة العصر ([36]).
هـ) قال رسول الله r: (أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا ([37])، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ([38]) فافعلوا) ([39]).
و) قال رسول الله r: (من صلى الصبح فهو في ذمة الله) ([40]).
ز) قال رسول الله r: (من صلى البردين دخل الجنة) ([41]) البردان: صلاة الفجر وصلاة العصر.
ح) قال رسول الله r: (لا يلج النار من صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) ([42]).
ط) قال رسول الله r: (بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة) ([43]).
ي) قال رسول الله r
(من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله) ([44]).
ك) قال رسول الله r: (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ([45]) ) قال رسول الله r: (لو يعلم الناس ما في صلاة العشاء وصلاة الفجر لأتوهما ولو حبوا) ([46]) أي: يزحفون على مرافقهم وركبهم مثلما يحبو الطفل الصغير!.

أسباب معينة على شهود صلاتي الفجر والعصر
أخي القارئ: أضع بين ناظريك أسبابًا معينة، بإذن الله تعالى، على أداء صلاتي الفجر والعصر مع جماعة المسلمين، اعمل بها والله يوفقك:
أ) النوم المبكر: نم مبكرًا ودعك من السهر الذي لا نفع فيه، ولربما كان فيه وزر عليك، وقد مر بك نهي النبي r عن السمر "السهر" إلا للمصلي "الذي يتهجد ليلا" أو المسافر، وألحق بهما العلماء مذاكرة العلم وأهله، أو حضور ضيف.
ب)الصدق مع الله تعالى: عند نومك اعقد النية واصدقها مع الله تعالى، بأنك ستقوم لأداء الصلاة مع الجماعة، فإن الله تعالى سيعينك على القيام، وإليك مصداق كلامي: سأل إعرابي رسول الله r عن الشهادة فقال له: (إن تصدق الله يصدقك) ([47]). وقد صدق الأعرابي الله، جل وعلا، فرزقه الشهادة فكذلك أنت إن تصدق الله، تبارك وتعالى، أداء الصلاة مع الجماعة، فإنه سيسهل عليك القيام.
ج) قراءة آيات كريمات: اقرأ الآيات: }قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا * ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا * قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا * قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا{ [الكهف: 103-110].
فلقد أخبرني جُلٌ من الناس أنهم جربوها للاستيقاظ فقاموا لصلاة الفجر، الله تعالى أعلم بذلك، وبطبيعة الحال يكون هذا مع قراءة أذكار النوم المعتادة.
د) الاستعانة: استعن بمنبه لإيقاظك عند قرب موعد الصلاة، أو بالجيران، الذين يؤدون الصلاة جماعة، لإيقاظك عن طريق الهاتف أو جرس الباب، فإذا كنت تتضايق من الاستعانة بالجيران، كما هو حال بعضنا، فدع هذه الفقرة واعمل بما قبلها وبعدها!
ه) الضبط: اضبط مكيف هواء الغرفة على درجة صغرى [1-5] تجعله يلطف الهواء دون أن يبرده، لأن البرد الشديد الناتج عن التكييف يحذر الجسم، فيثقل الإنسان عن القيام، ويحبب إليه الدعة والراحة!
و) المجاهدة: جاهد نفسك بعدم إخلادها للنوم عند قرب صلاة العصر واشغلها بأخذ حمام ماء، أو بالوضوء فورًا وقراءة القرآن المجيد، وكذلك الحال بالنسبة لصلاة الفجر قم مستعيذًا بالله من الشيطان الرجيم ولا ترجع إلى النوم.
أخي المسلم الحبيب:
بادئ الأمر ستجد صعوبة بالغة في التكيف مع ما ذكر آنفا لكنك إذا واظبت عليه، فبإذن الله تعالى، سيصير لك الأمر عادة سهلة، فتعتاد القيام للصلاة حتى لو نمت متأخرًا!
خوف ورهبة
تحرك قلوب بعض من الناس المصائب العظيمة والعظات المخيفة والمواقف الرهيبة، فترجعهم إلى الله نادمين مستزيدين من فعل الطاعات، وليس موقفًا أرهب من القبر والبرزخ والقيامة، لأن المرء يكون فيها مستوحشًا متذكرا ما عملته يداه، فيقول: }يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي{ [الفجر: 24] ويقول: }يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ{ [الزمر: 56] وهناك لا ينفع التمني ولا التحسر، لأن المكان مكان حساب، ثم قود إلى جنة أو نار! فقبل مجيء تلك المواقف الرهيبة، أعرض صورًا لها من كلام رسول الله r لعلها تحرك القلوب الغافلة، وتوقظ الأجساد النائمة، فتسرع لأداء الصلوات مع الجماعة المسلمة، ومع هذا "ليس الخبر كالمعاينة" لكنها ذكرى! و }الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ{ [الذاريات: 55].
أ) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: ذكر عند رسول الله r
رجل نام ليلة حتى أصبح، قال: (ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه) ([48]). معنى الحديث: استخف به وسخر منه واحتقره، أقول: ما أكثر ما بال الشيطان في آذن كثير منا، وهم الذين لا يصلون الفجر في وقته مع الإمام جماعة!.
ب) عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله r مر بقبر فقال: (من صاحب هذا القبر؟) فقالوا: فلان، فقال: (ركعتان أحب إلى هذا من بقية دنياكم) ([49]). معنى الحديث: لو قدر لهذا الميت فأحياه الله تعالى، وسئل ماذا يحب أن يفعل ثم يرجع لقبره؟ لقال: أصلي ركعتين!.
ج) عن سمرة بن جندب، رضي الله عنه، قال: قال لنا رسول الله r
ذات غداة: (أنه أتاني الليلة آتيان وإنما ابتعثاني وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلع رأسه ([50]) فيتدهده الحجر ههنا، فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل به المرة الأولى، قلت لهما: سبحان الله ما هذان؟ ! قالا: إنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة) ([51]).
أقول: الله أكبر ! أصرخ بهذا الحديث في أذني الذين ينامون عن صلاتي الفجر والعصر، ولا يصلونهما في وقتهما مع الإمام، وإذا كلمت أحدهم عن وجوب صلاته مع الإمام في الوقت المحدد لهاتين الصلاتين، تعلل بنومه الثقيل الذي لا يسمع من خلاله شيئًا! وهذا عذر أقبح من ذنب! والدليل على ذلك قيامه لعمله في موعده، فكيف استطاع القيام للعمل الدنيوي (الوظيفة) وترك القيام للعمل الأخروي (أداء الصلاتين)؟ ! الجواب بديهي وهو من شقين:
أحدها: أنه هيأ نفسه بأن أمامها عملاً فصار داخله شبه متيقظ له، فإذا جاء موعده قام (وهذا عامل نفسي).
ثانيها: أنه علم أن تغيبه عن الوظيفة يترتب عليه حسم من راتبه، وحسم الراتب يؤثر عليه، وصدق الله تعالى عندما قال: }وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا{ [الفجر: 20] وهناك عامل آخر وهو: اعتياده القيام في ذلك الموعد، والنفس تألف ما اعتادت عليه، عجبًا لأولئك الفئة من الناس! }إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا{ [الإنسان: 27].
د) عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: (الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله) ([52]) معنى الحديث: الذي يؤخر صلاة العصر عن وقتي الاختيار أو الضرورة بغير عذر كأنما أخذ منه أهله وماله فصار وترًا "وحيدًا" يطلب الثأر لهما واسترجاعهما، فاجتمع عليه غم المصيبة وغم طلب الثأر!
أقول: هل يتعظ الذي يتخلف عن هذه الصلاة؟ ! قد لا يشعر المرء بهذا الوعيد في الدنيا، أما في الآخرة فيشعر به ويراه، فيلحقه من الأسف والندم ما يلحق من سلب منه أهله وماله! ! ([53]).
هـ) عن بريدة الأسلمي، رضي الله عنه قال: قال النبي r (من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله) ([54]).
معنى الحديث: الذي يترك صلاة العصر متعمدا مفرطًا فقد سقط عمله، فلا ينتفع به.
وهذا الحديث اختلف العلماء في تفسيره اختلافًا كبيرًا، وعلى كل حال من اختلافهم المبارك، ففي الحديث زجر شديد ووعيد مخيف ([55])، فهل يتعظ تاركو صلاة العصر أو مؤخروها؟ !
و) عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، عن النبي r أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: (من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان، ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأُبَيِّ بن خلف) ([56]).
قال بعض العلماء رحمهم الله تعالى: إنما يحشر تارك الصلاة مع هؤلاء الأربعة؛ لأنه إنما يشتغل عن الصلاة بماله أو بملكه أو بوزارته أو بتجارته، فإن اشتغل بماله حشر مع قارون، وإن اشتغل بملكه حشر مع فرعون، وإن اشتغل بوزارته حشر مع هامان، وإن اشتغل بتجارته حشر مع أبي ابن خلف تاجر الكفار بمكة ([57]).
سابعًا: أخطاء يرتكبها مؤدو صلاة الجماعة
توجد أخطاء يفعلها كثير من المسلمين أثناء دخولهم المسجد، أو عند تأديتهم الصلاة مع جماعة المسلمين، منهم من اعتاد عليها، ولا يعلم أنها مفسدة للصلاة! وآخرون تبدر منهم عفويًا وهم لا يعلمون أنها مكروهة أو منقصة لدرجاتهم، سأبين ذلك في الكلمات التاليات:
أ) الوقوف داخل المسجد أو في الصف دون الدخول في الصلاة على حالين:
1- منتظرًا المؤذن لإقامة الصلاة!.
2- منتظرًا الإمام للرفع من سجوده إلى الركعة التالية أو الجلوس للتشهد!
هذان الفعلان مخالفان لهدي النبي r، وفي نفس الوقت هو تسويف من الشيطان ليفوت المسلم أجر أداء ركعتي (تحية المسجد) أو أجر الإحرام بهما، فكونه مخالف للهدي النبوي؛ لأن النبي r قال: (إذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين قبل أن يجلس)([58]) وقال: (إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام) ([59]).
فالمسنون للداخل إلى المسجد أن يصلي ركعتي تحية المسجد، فإن قدر الله تعالى له إتمامهما أتمهما، ثم يجلس منتظرًا إقامة الصلاة، وإن لم يقدر الله تعالى له الفراغ منهما، نظرًا لإقامة الصلاة فهو مخير بأحد اثنين:
إتمامهما خفيفتين، أو الخروج منهما.
وفي كلا الحالين سيكتب الله، جل وعلا، ثوابهما له؛ لأن النبي r قال: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) ([60]).
فافطن، أيها القارئ، لهذه السنة النبوية المفقودة من بعضنا واحذر الشيطان فهو حريص على تثبيطك عن الخير دون يأس! !
ب) الدخول في الصلاة مع الإمام دون إسماع نفسه تكبيرة الإحرام كثير من المصلين يدخلون إلى الصلاة الجماعية دون أن يتلفظوا "الله أكبر" تلفظًا يسمعون به أنفسهم، فتراهم يقفون في الصف رافعين أيديهم ثم واضعينها على صدورهم، دون أن يسمع منهم "الله أكبر".
ذاك الفعل منهم قد لا يدخلهم إلى الصلاة الجماعية، لماذا؟ ! لأن الصحابي الجليل أبا هريرة، رضي الله عنه، قال: "كان رسول الله r إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم..."([61]).
الشاهد من هذا الحديث قوله: "يكبر حين يقوم" عرف أبو هريرة ذاك لتلفظ النبي r بتكبيرة الإحرام جهرًا, فالأحوط للمأموم الداخل إلى الصلاة أن يتلفظ بتكبيرة الإحرام عملاً بهذا الحديث وحديث: (صلوا كما رأيتموني أصلي).
ج) صلاة الرجل مع جماعة المسلمين بالثوب الخفيف: وتحته السراويل القصير الذي نهايته دون الركبتين. هذا اللباس لا يعتد به في الصلاة! أي أن الصلاة فاسدة.. لماذا؟!
لأن العورة ما بين السرة والركبتين، ظهر لونها وشف عنها، و"ستر العورة" من شروط الصلاة، فلقد قال العلماء عنه: "ستر العورة بما لا يصف البشرة من بياض أو سواد، أو يشف عنها، أو يميزها فإذا وصفها أو ميزها لا يعتد به([62])، فتكون الصلاة باطلة، فيجب على المصلي أن يتحرز عند لبس هذه الثياب الخفيفة، فيستر عورته بلبس السراويلات الطويلة تحت تلك الثياب ليتحقق فيه شرط "ستر العورة" وبالتالي صحة صلاته.
د) عدم إقامة الصلب أثناء الركوع والسجود: بعض من الناس تجده أثناء صلاته يحني ظهره إلى أسفل، أو يرفعه إلى أعلى، وكلا الأمرين خطأ! والصواب الاعتدال "مد ا لظهر أثناء الركوع على هيئة زاوية قائمة" لأن وابصة بن معبد، رضي الله عنه، قال: رأيت رسول الله r يصلي، فكان إذا ركع سوى ظهره، حتى لو صب عليه الماء لاستقر"([63]).
أما في حالة السجود فيمده مدًا بسيطًا، ولا يفعل مثل البعض الذي يمدون ظهورهم أثناء السجود كأنهم يريدون النوم على بطونهم ! فعدم إقامة الصلب مخالف للهدي النبوي، اقرأ هذه الأحاديث، ثم اعمل بها: قال رسول الله r: (لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود) ([64]) وقال: (يا معشر المسلمين! لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود) ([65])، وقال: (إن الرجل ليصلي ستين سنة وما تقبل له صلاة، لعله يتم الركوع ولا يتم السجود، ويتم السجود ولا يتم الركوع) ([66])، وقال: (لا ينظر الله إلى عبد لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده) ([67]).
فلينتبه أولئك الذين لا يحسنون ركوعهم ولا سجودهم وليعتدلوا بمد ظهورهم!.

([1]) صحيح سنن الترمذي (200).

([2]) صحيح سنن أبي داود (518).

([3]) شرح الزرقاني على موطأ مالك (290).

([4]) أبلغ وصف لهذه الصلاة ما قاله رسول الله r في حديثه الذي رواه عنه أنس بن مالك، حيث قال: سمعت رسول الله ص يقول: "تلك صلاة المنافقين، تلك صلاة المنافقين، تلك صلاة المنافقين، يجلس أحدهم حتى إذا اصفرت الشمس وكانت بين قرني الشيطان، قام فنقر أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلا" شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك (515) وانظر: صحيح مسلم (5/123).

([5]) ذاك وعد شديد للمصلين الذين يصلون الصلاة قرب خروج وقتها فكيف بالذي يصليها وقد خرج وقتها؟

([6]) صحيح مسلم (2/71) وفي رواية أخرى: (فمن تركها فقد كفر) صحيح سنن الترمذي (2113).

([7]) صحيح الترغيب والترهيب (570).

([8]) هذا مذهب أهل الظاهر، الذين يأخذون بظاهر نصوص القرآن والسنة "المحلى" (2/329).

([9]) هذه رواية في مذهب الإمام أحمد، والرواية الثانية يجب قتله بترك ثلاث صلوات "المغني" (2/444).

([10]) هذا مذهب الإمام الشافعي "المجموع شرح المهذب" (3/17).

([11]) المصدر السابق وكتاب الاستذكار (2/285).

([12]) المصدرين السابقين.

([13]) إذا المتخلف عن الصلاة مع جماعة المسلمين، يطلق عليه في عرف العلماء: "منافق" وذلك إذا كانت تلك عادته على الدوام!

([14]) صحيح مسلم (5/156) صحيح سنن أبي داود (514).

([15]) صحيح الترغيب والترهيب (411) أقول: هكذا كان صحابة رسول الله r يتعاهدون بعضهم بالحضور والمشاهدة، فإذا تغيب أحدهم عن أداء الصلوات جماعة بدون عذر "مرض" سألوا عنه، وإذا رأوا الرجل يتخلف عن الصلوات وصار هذا ديدنه أساءوا به الظن "منافق" !

([16]) صحيح الترغيب والترهيب (429).

([17]) ضعيف سنن الترمذي (36).

([18]) فتح الباري (2/125).

([19]) صحيح الترغيب والترهيب (246).

([20]) المصدر السابق.

([21]) المصدر السابق.

([22]) صحيح الترغيب والترهيب (246).

([23]) أي ليصلي فيه جماعة انظر "فتح الباري" (2/131).

([24]) مجموع فتاوى ابن تيمية (7/35) ثم علق على هذا الكلام بقوله: وأكثر الآثار المروية عن السلف من الصحابة والتابعين تدل على هذا.

([25]) كتاب الكبائر (18) أقول: وتأخيرها عن أوقاتها يلزم عدم أدائها مع الجماعة.

([26]) تفسير ابن كثير (3/129) الضيعات: أماكن العمل.

([27]) انظر: المصدر السابق (3/129).

([28]) فتح الباري (2/127).

([29]) فتح الباري (2/127).

([30]) أي خرج من وعيد النفاق والتخلف عن صلاة الجماعة، ومن حرق بيته الوارد آنفا (23، 25).

([31]) فتح الباري (2/127).

([32]) صحيح مسلم (2/47).

([33]) قال نبي الله r: (لا سمر إلا لمصلٍ أو مسافر) صحيح الجامع الصغير (7499).

([34]) صحيح مسلم (5/183).

([35]) انظر: تفسير ابن كثير (3/55).

([36]) انظر: تفسير ابن كثير (1/292).

([37]) أي القمر ليلة البدر.

([38]) أي صلاتي الفجر والعصر، لأن الفجر يكون قبل طلوع الشمس، والعصر يكون قبل غروب الشمس.

([39]) فتح الباري (573) صحيح مسلم (5/134).

([40]) صحيح مسلم (5/158) صحيح سنن الترمذي (184).

([41]) فتح الباري (574) صحيح مسلم (5/135).

([42]) صحيح مسلم (5/135) صحيح سنن النسائي (473).

([43]) صحيح سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه (525، 185، 633).

([44]) صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي (5/157، 519، 183).

([45]) فتح الباري (555) صحيح مسلم (5/133) صحيح سنن النسائي (471).

([46]) صحيح سنن ابن ماجه (648).

([47]) صحيح سنن النسائي (1845).

([48]) فتح الباري (3270) صحيح مسلم (6/63).

([49]) صحيح الترغيب والترهيب (384).

([50]) يشدخه: أي: يكسر رأسه!

([51]) فتح الباري (7047).

([52]) فتح الباري (552) صحيح مسلم (5/125).

([53]) انظر: المصدرين السابقين (2/30) (5/126).

([54]) فتح الباري (553) صحيح سنن النسائي (460).

([55]) انظر: فتح الباري (2/32).

([56]) رواه أحمد والطبراني وابن حبان في "صحيحه".

([57]) "كتاب الكبائر" (20).

([58]) صحيح سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه (442، 261، 828).

([59]) صحيح سنن الترمذي (484) وانظر: صحيح سنن أبي داود (792).

([60]) فتح الباري (1) صحيح مسلم (13/53).

([61]) فتح الباري (789) صحيح مسلم (4/97).

([62]) انظر: الروض المربع (53).

([63]) صحيح سنن ابن ماجه (712).

([64]) صحيح سنن أبي داود (761) صحيح سنن الترمذي (217).

([65]) صحيح سنن ابن ماجه (711).

([66]) صحيح الترغيب والترهيب (527).

([67]) صحيح الترغيب والترهيب (529).
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 3 )  
قديم 2014-05-23
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: المتخلفون عن صلاة الجماعة

هـ) الإسراع للحوق بالصلاة: يحرص بعض من الناس على اللحوق بتكبيرة الإحرام، وغالبية منهم على اللحوق بالركعة أثناء ركوع الإمام فيشاهدون ساعين جادين داخلين المسجد متنحنحين مصدرين ضجيجًا لا يليق بالمسلم! فضلاً عن المصلي المأمور بحضور الصلاة بخشوع ووقار، وتصرف أولئك خاطئ من ناحيتين:
أحدها: أنه مخالف لسنة رسول الله r الذي نهى عن هذا الفعل، اقرأ هذا الحديث.
عن قتادة، رضي الله عنه، قال: بينما نحن نصلي مع النبي r
إذ سمع جلبة رجال ([1])، فلما صلى، قال: (ما شأنكم؟ ) قالوا: استعجلنا إلى الصلاة، قال: (فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا) ([2]).
ثانيها: أنه منقص للدرجات المكتسبة وللسيئات المحطوطة، لأن المسلم إذا أسرع في المشي، قلت خطواته، وإذا قلت خطواته، قلت له الدرجات المكتوبة والسيئات المحطوطة! وهاك الدليل:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله r قال: (إذا ثوب للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا، فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة) ([3]) أي: في ثواب الصلاة.
وبهذه الفقرة المناسبة للحال والمقال، أقول لبعض أئمة مساجدنا: "يغفر الله لكم" تريثوا قليلا عند ركوعكم، قولوا: "سبحان ربي العظيم" خمس مرات بدلا من ثلاث مرات!
وأقول للساعين الجادين: "زادكم الله حرصًا" لا تعودوا لذلك، ثم تنبهوا لتكبيرة الإحرام "الله أكبر" يجب أن تقولوها حال وقوفكم معتدلي العمود الفقري. ثم تقولون: "الله أكبر" أخرى لتكبيرة الركوع "هذا هو الأفضل والأحوط".
أو تقولون: "الله أكبر" مرة واحدة حال وقوفكم معتدلي العمود الفقري، ثم تهوون للركوع، "تنبهوا لذلك لئلا تفسد صلاتكم! ! ".
و) الدعاء بعد الفراغ من أذكار الصلاة: يدعو كثير من الناس ربهم بعد فراغهم من الذكر المسنون عقب الصلاة المفروضة، فتراهم يرفعون أكفهم متضرعين إلى الله تعالى بأنواع من المسائل، دون علم منهم بأنهم خالفوا سنة النبي r من ثلاثة أوجه:
1- عدم اتباع هديه في ذلك، فلقد كان إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثًا، ثم قال: "اللهم أنت السلام... " إلخ ([4]) ثم قال الأذكار المشروعة عقب الانتهاء من الصلاة ([5]).
2- أن النبي محمدًا r عندما علم أصحابه "التشهد" قال في آخره: ".. ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو" ([6]).
3- أنهم استبدلوا الأعلى والصواب (الدعاء حال السجود أو بعد الفراغ من التشهد أو بهما جميعًا) بالأدنى (الدعاء بعد الفراغ من الصلاة) فالمصلي حال سجوده أقرب إلى الله تعالى من أي حال آخر، فلقد قال النبي r (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) ([7]).
وقال: (... وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم) ([8]) فقمن أي: جدير.
فعليه يكون سؤال الله تعالى ودعاؤه أثناء تلبسنا بالصلاة عند السجود أو قبل السلام؛ لأننا قدمنا خلالهما أنواعا من الثناء على الله تعالى، وصلينا على رسوله محمد r، وهما مفتاحان لقبول الدعاء بإذن الله تعالى!
أما دعاء بعضنا بعد فراغهم من الصلاة وانقضائها، فأظن أنه لا أصل له في سنة نبينا سيدنا محمد r وكذلك ليس له أثر عند صحابته المتبعين لهديه المبارك، فعجبًا لأولئك المجتهدين بالدعاء خارج الصلاة، المخالفين للهدي النبوي ([9]).
ز) المرور بين يدي المصلي: لا يتنبه كثير من الناس، المصلون في الصفوف المتقدمة، عند فارغهم من الصلاة الجماعية، للذين يصلون خلفهم فتراهم يمرون بين أيديهم "من موضع القدم إلى موضع السجود" دون مبالاة ودون علم بأنهم أثموا بذلك التصرف، ولو علموا النهي الوارد عن ذلك، لوقفوا لحين انتهاء المصلي من صلاته، ثم مضوا لشأنهم الدنيوي، اقرأ هذا الحديث.
عن أبي جهيم الأنصاري، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله r: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه) ([10]).
فما العمل للبعد عن هذا الوعيد المخيف؟ !
للبعد عنه حالات:
1- التريث قليلا بذكر الله تعالى بالأذكار المشروعة عقب الصلاة، وترك العجلة المذمومة.. "أو"
2- المرور من أمام الصفوف المنتهية من الصلاة باتجاه أقصى الجدار ثم الخروج بمحاذاته. "أو".
3- الخروج من بين الصفوف بشكل رأسي.
ح) إيذاء المسلمين بالآتي:
1- برائحته الكريهة الناتجة عن تعاطيه الدخينة، بعض من الناس، عافاهم الله تعالى، يؤدون الصلاة مع جماعة المسلمين وهم حديثي عهد بمص الدخينة "أي أن الواحد منهم فرغ من تناول الدخان عقب الانتهاء من الأذان" ثم يقوم بالوضوء من دورات الماء، ويدخل المسجد تتقدمه تلك الرائحة المنتنة التي تفر منها الملائكة ويتأذى منها بنو آدم، وفعله ذلك خاطئ مكسب للسيئات! لأن دفع الضرر عن المسلمين مقدم على جلب النفع لواحد منهم، فهو نفع نفسه بشهود صلاة الجماعة لكنه آذى إخوانه من الملائكة والإنس بتلك الرائحة!
فيجب على المسلم المبتلى بهذا الداء "مص الدخينة" ([11]) أن يتجنب تعاطيها قبل الأذان بساعة كاملة، إذا هو أراد الصلاة مع جماعة المسلمين؛ وذلك ليسلم من أذية إخوانه، وإن هو أصر على تعاطيها فليعتزل مساجد الله وليصل وحده، امتثالاً لأمر نبي الله r الذي نهى من أكل ثومًا أو بصلاً من حضور المسجد لشهود صلاة الجماعة، فإذا كان المسلم الآكل لشجرتين حلالين منع من شهود صلاة الجماعة، نظرًا لرائحتهما الكريهة النفاذة! فكيف بالمرء المؤذي المصلين برائحة شجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض بأيدي فسقة أو كفرة؟ ! اقرأ هذين الحديثين: قال رسول الله r: (من أكل ثومًا أو بصلاً فليعتزلنا) أو (ليعتزل مسجدنا) ([12])، وقال (من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تأذى مما يتأذى منه الإنسان) ([13]).
ومع امتثاله لذلك الأمر فهو آثم، إذا تعمد تعاطي الدخينة، ثم جعلها مانعة له من حضور الصلاة الجماعية، وكذلك هو آثم بكل وجه لتعاطيها لأنها حرام!
وأعظم أذية من أولئك المبتلين بمص الدخينة، بعض مهندسي الورش الصناعية وعمالها الذين يشهدون الصلاة ببدلهم وملابسهم الزيتية الشحمية، المتلطخة بالأوساخ، الموسخة لفرش المساجد، المؤذية للمصلين، المنفرة للملائكة، فهؤلاء يوعون بالآتي:
جزاكم الله خيرًا لشهودكم الصلاة الجماعية.
علقوا بورشكم لباسًا نظيفًا خاصًا بالصلاة، فإذا قرب الأذان تنظفوا، ثم توضؤوا ولبسوا تلك الملابس امتثالاً لقول الرب تبارك وتعالى: }يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ{ [الأعراف: 31].
2- بتوسيع الفرجة بين قدميه أكثر من ذراع، وبإلصاق كعبه بكعب الآخرين الذي يتذمرون من هذا التصرف! مع أنه مسنون بين صحابة رسول الله ([14]) فينبغي على المسلم أن يتجنبه إلصاق الكعب بالكعب، لأن كثييرًا من الناس لا يرغبونه! وعليه بسد الفرجة بينه وبين أخيه المسلم بمحاذاة قدمه بقدمه قدر ذراع دون إلصاق! وإن علم أن جماعة مسجده يألفونه ويرضونه الإلصاق، فليفعله لأنه سنة، لكن عليه ملاحظة استمرار تلبسه بتلك الهيئة لحين انتهاء الصلاة، لأنه لوحظ أن كثيرًا من الذين يفرجون بين أقدامهم أكثر من ذراع يخلون بالصف بعد الركعة الأولى؛ وذلك لأنهم يضيقون فرجهم بعد استمرارهم في الصلاة فينتج عنه خلل يسع شخصًا، وتسديد الخلل مقدم على توسيع الفرجة أكثر من ذراع! ! لأنه من تمام الصلاة وكمالها.
3- بالتورك في التشهد الأخير من الصلاة، التورك سنة فعلها رسول الله r وأخذ بها بعض علماء السنة "الإمامان مالك والشافعي والإمام أحمد في الصلاة الرباعية) وبعض من المؤدين للصلاة مع الجماعة يطبقونه بشكل يسيء بالذي عن يسارهم، وذلك بأخذ مكان زائد منهم، والناس في كل زمان، لا يحبون المضايقة فينبغي على المصلي مراعاة شعور إخوانه المصلين الذين يصلون بجواره، وعليه تطبيق تلك السنة دون مضايقة، فإن خشي المضايقة يعدل إلى الافتراش.
ط) أداء السنن الراتبة في المسجد دائمًا السنن الراتبة منها ما هو قبل الفريضة، والآخر بعد الفريضة، وغالبية من مؤدي الصلاة الجماعية يصلونها في المسجد، والأصل فيها أداؤها في البيت لأمرين:
1- اتباعًا لسنة رسول الله r الذي كان يؤديها في حجرات أزواجه رضي الله عنهن وهاك هديه المروي عنه في هذا الأثر:
عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله r
عن تطوعه، فقالت: "كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعًا، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين، وكان يصلي بالناس المغرب، ثم يدخل فيصلي ركعتين، ويصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي فيصلي ركعتين، وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين ([15]) هذا فعله r أما أقواله فاقرأ ما يأتي: قال r: (اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبورًا) ([16]).
وقال: (صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة) ([17]).
وقال: (صلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته، إلا الصلاة المكتوبة) ([18]).
وقال لرجل: (ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد! فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد، إلا أن تكون صلاة مكتوبة) ([19]).
2- إبعادًا للنفس عن التصنع والرياء، فالواحد منا لا يأمن على نفسه من الرياء، الذي هو أخفى من دبيب النملة على الصخرة الملساء في الليل المظلم، وإليك مصداق كلامي:
قال رسول الله r: (ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ ) قال: قلنا: بلى، فقال: (الشرك الخفي: أن يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل) ([20]) فإذا أدى المرء "المجاور للمسجد" هذه السنن الراتبة في بيته، أبعد نفسه عن الشرك الخفي، وحفظ صلاته من الإحباط، ومن جهة أخرى تعلم أولاده الصلاة منه فيقتدون به، خاصة إذا أسمعهم إياها.
وبهذه المناسبة أنبه على إخواننا غير الساكني بحيٍّ ما, المؤدين للفريضة جماعة الذاهبين لمعايشهم لا إلى منازلهم، أن يصلوا السنن بالمسجد تحرزًا عن نسيانهم أو التكاسل عنها عند رجوعهم إلى منازلهم.
وأنبه على بعض أئمة مساجدنا وأهل الأسوة فينا، وفقهم الله تعالى، أن يؤدوا بعضًا من سننهم الراتبة في المسجد "على فترات متباعدات" وذلك لئلا يحسبهم الجاهل أنهم لا يصلونها بتاتًا! !
ي) أختم هذه الأخطاء بمكروهات يفعلها جل من المصلين: وهي منقصة لدرجاتهم دون أن يعلموا.. ! لماذا؟ ! لأن رسول الله r قال: (إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته، تسعها، ثمنها، سبعها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها) ([21]).
فكمال الصلاة يكون "بإتمام ركوعها وسجودها وخشوعها، وفعل أركانها وواجباتها وشروطها وسننها، وإقامتها في الوقت المحدد لها، وترك المكروهات بحقها، وإليك مكروهات الصلاة، فعليك اجتنابها أثناء صلاتك:
1- الالتفات في الصلاة:
قال عنه رسول الله r: (هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد) ([22]).
2- رفع البصر في الصلاة:
قال عنه رسول الله r: (ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم، لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم) ([23]).
3- الإشارة بالكفين عند التسليمتين:
نهى عنه رسول الله r بقوله: (ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس، إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومئ بيده) ([24]).
4- افتراش الذراعين: إلصاقهما بالأرض:
قال عنه رسول الله r: (اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب) ([25]).
5- تشبيك الأصابع:
قال عنه رسول الله r: (إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدًا إلى المسجد، فلا يشبكن بين أصابعه فإنه في صلاة([26])).
6- كف الشعر أو الثوب: تشمير الكمين.
نهى عنه رسول الله r بقوله: (أمرت أن أسجد على سبعة، لا أكف شعرًا ولا ثوبًا) ([27]).
7- مدافعة البول أو الغائط:
قال عنه رسول الله r: (لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان) ([28]).
8- تغطية الفم أو التثاؤب:
قال عنه رسول الله r: (التثاؤب من الشيطان، فإن تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذ قال: ها, ضحك الشيطان)([29]).
وقال أبو هريرة، رضي الله عنه: نهى رسول الله r (أن يغطي الرجل فاه في الصلاة)([30]) أي: يتلثم.
9- قول بعض المصلين: استعنا بالله، ربنا لك الحمد والشكر، رب اغفر لي ولوالدي، اللهم صل على سيدنا محمد، من المعلوم أن الصلاة وما يقال فيها عبادة توقيفية تفعل ويقال فيها ما أثر عن نبي الله r كما وردت عنه عملاً بقوله r: (صلوا كما رأيتموني أصلي) فتح الباري (631).
فتلفظ بعض المصلين بلفظة استعنا بالله بعد قول الإمام: }إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ{ [الفاتحة: 5] ليس له أصل في الصلاة، وما أثر أن أحدًا من الصحابة رضي الله عنهم قالها, بل هي لفظة مستحدثة ابتدعت وعمل بها جهلة المصلين! فيجب على المصلي أن يأتمر بكلام الله تعالى وهو قوله: }وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ{ [الأعراف: 204] فإذا قرأ إمامه، فليستمع له ولينصت!
كذلك الشأن نفسه إدخال بعض المصلين لفظه والشكر عند رفعهم من الركوع فيقولون: ربنا لك الحمد والشكر، بزيادة "الشكر" هذه اللفظة الملحقة ليس لها أصل في الصلاة، بل المأثور "ربنا لك الحمد"، "ربنا ولك الحمد" وتوجد أذكار أخرى ([31])خالية من لفظة الشكر فيجب على المصلي حذفها عند إجابة إمامه.
وشبيه به قول بعض المصلين أثناء جلوسهم بين السجدتين: "رب اغفر لي ولوالدي" بزيادة كلمة: "ولوالدي" هذه الكلمة لم تؤثر عن رسول الله r
حين جلوسه بين السجدتين، بل الذي أثر عنه قوله: (رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارزقني وارفعني) ([32]) وفي رواية أخرى: (اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واجبرني واهدني وارزقني) ([33]) فيستحسن للمصلي أن يتقيد بهذا، أما الدعاء للوالدين فيكون أثناء السجود، أو بعد الفراغ من التشهد قبل التسليمتين.
وكذلك الحال عند بعض المصلين، يقولون في تشهدهم: اللهم صلِّ على سيدنا محمد يدخلون لفظة سيدنا في تشهدهم وهو لم يؤثر عن سيدنا محمد r بل أثر عنه الصلاة عليه في التشهد بعدة صيغ ([34]) كلها خالية من لفظة سيدنا, فيجب على المصلي التقيد بصيغة التشهد دون لفظة سيدنا، فيقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد... " أما في غير الصلاة فيقول ما بدا له دون غلو، أو مرتكب محذور، لأن نبينا محمد r سيدنا وسيد ولد آدم كافة!.
تلك بعض مكروهات الصلاة ويوجد غيرها مثل ([35]) الاختصار والإقعاء والسدل ([36]) والتمطي والتروح وفرقعة الأصابع، وتغميض العينين لغير ضرورة، والنظر إلى ما يلهي، والاعتماد على يديه في الجلوس، ومس الحصي، وإلصاق القدمين ببعضهما حال القيام، ومسح الجبهة أكثر من مرةمرة، وعدم وضعها مباشرة على الأرض أو ما اتصل بها من فرش، وذلك بجعل طرف الغترة أو الشماغ حائلاً بينها وبين الأرض، والتميل والعبث ([37])
وقريب منه ما يفعله عامة المصلين حين الرفع من الركوع والسجود والتشهد الأول من وضع طرفي الغترة أو الشماغ السادلتين على بعضها البعض فوق صدورهم، ثم يطبقون بأكفهم عليهما، كأنهم شبه مختنقين! فهذا التصرف ينافي الخشوع والسكون المطلوبين من المصلي، والأولى لأولئك المصلين وضع أحد الطرفين على أحد العاتقين، أو أن يرموا بالطرفين خلف أكتافهم، ثم يلزمون السكون عند خفضهم ورفعهم.
أقول بجد:
أهيب إخواني المصلين مراعاة ترك العبث بالغترة أو الشماغ؛ لأنه صار ديدن كثير منا أثناء صلاتهم، ومنشأ ذلك إلفه بيننا حتى صار عادة حتمية لكثير منا في صلاته، ثم إنني أقول، لأولئك المنشغلين بأغطية رؤوسهم عند الخفض أو الرفع، انظروا إلى إخواننا المسلمين من غير العرب الترك والسند والهند، يلزمون السكون حال صلاتهم ولا يتحركون بتاتًا حتى لو حركوا لسد خلل أو فرجة ما تحركوا!
سكونهم سني من جهة، وبدعي من جهة أخرى.
ثم أقول لهم: أين أنتم من قول الحق تبارك وتعالى: }قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَالَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ{ [المؤمنون: 1، 2] كيف غفلتم عنه؟ !
فيجب على مريد الصلاة أن يفرغ نفسه لها، وأن يستحضر لها القلب والقالب، فهي صلاة له، والله جل وعلا، غني عنها وعنه.
اقرأ حديث رسول الله r الذي خاطب به رجلا بقوله: (يا فلان, ألا تحسن صلاتك، ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي، فإنما يصلي لنفسه).

خاتمة البحث
أيها الأخ المسلم:
إن كنت من المتخلفين عن صلاة الجماعة، أقول لك:
ماذا بعد قراءتك لكلام الله تعالى، ولكلام رسول الله r ولكلام العلماء عبر الأسطر الآنفة؟ !
ماذا بقي عليك تجاه ربك، وقد عرفت من خلال كلامه وكلام رسوله أهمية صلاة الجماعة؟ !
سوف أذكرك! !
بقي عليك أن تشمر عن ساعديك وتطرح الكسل جانبًا، وتسرع إلى ربك الكبير عندما تسمع "الله أكبر" فهو تبارك وتعالى، أكبر من الدنيا وما فيها، وله المثل الأعلى.
بقي عليك أن تفر إلى ربك الإله، وتأخذ منه الدرجات عن طريق مساجده، وترصها في كتابك لتنفعك يوم معادك.
بقي عليك أن تبعد عن نفسك ظن السوء "عدم شهود صلاة الجماعة" وذلك برؤية الجيران لك وبرؤيتك للجيران "جماعة المسجد مؤديًا معهم الصلاة، ومسلمًا عليهم ومسلمين عليك!
وقد يدخل عليك الشيطان من هذا الباب فيقول لك: الصلاة لله، وأنت تصلي لله وليس لأحد من خلقه، وهذا التصرف "رؤيتك للجيران ورؤية الجيران لك" هو عين الرياء والنفاق! فكيف نوفق بين هذين الكلامين؟ !
أقول لك: إن المسلم مطالب بأن يبعد عن نفسه الشبهة، ولنا في رسول الله r أسوة حسنة، فلقد كان معتكفًا في مسجده وأتته زوجه أم المؤمنين "صفية بنت حيي" رضي الله عنها، فحدثته، ثم قام ليوصلها إلى مسكنها، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي r أسرعا فقال لهما النبي r: (على رسلكما إنها صفية بنت حيي) فقالا: سبحان الله يا رسول الله! قال: (إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما سوءًا) ([38]) فكلام الرسول r: (على رسلكما...) تعليم لأمته أن يبعدوا عن أنفسهم الشبهة، فرسول الله r لا يتطرق إليه الشك أو الظن السوء! فلذلك قال الصحابيان: سبحان الله يا رسول الله! أي: أننا لا نظن بك، فرد عليهما بتلك الإجابة الشافية (إن الشيطان... ).
فكذلك أنت مطالب بأن تبعد عن نفسك ظن السوء والشبهة، لأن جيرانك وجماعة مسجدك إذا افتقدوك في المسجد ولم يشاهدوك بالكلية معهم عند أداء الصلاة الجماعية، جرى الشيطان في دمهم بالظن السوء عنك (لا يصلي مع الجماعة)!
ثم إن كلامي (برؤية الجيران.. ) ليس معناه أن تظهر نفسك على الجميع في مكان بارز أو معين في المسجد فيشاهدونك فيه، ليس هذا مرادي!
بل مرادي من ذلك التواجد معهم في المسجد أثناء إقامة الصلاة، فتصلي معهم تلك الصلاة الجماعية، التي هي من شعائر الإسلام الظاهرة، وبطبيعة الحال سيشاهدونك وتشاهدهم لأن المقام يقتضي ذلك، فأنت وهم في مكان واحد محاط بجدار وأبواب فيتطلب منك الحال أن تلقي السلام على بعضهم، وأن يلقي بعضهم السلام عليك.
وكلامي (برؤية الجيران.. ) لم آت به من فراغ، بل بنيته على مستند شرعي وهو الحديث السابق، الذي مر بنا r وهو قول رسول الله r: (أشاهد فلان؟ أشاهد فلان؟ ) وقسته أيضًا على قول الصحابي الذي مر بنا كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظن، فهذان القولان يدلان على أن رسول الله r وصحابته، رضي الله عنهم جميعًا، يشاهدون بعضهم، ويتراؤون لبعضهم أثناء أداء الصلاة، ليبعدوا عن أنفسهم الشبهة التي هي بعيدة عنهم بعد الأرض عن الشمس، ولكن ذاك هو تعليم رسول الله r لهم !
أيها الأخ المسلم: إن لم تقتنع بكلامي ذاك، وبقي في قلبك شيء من الشك فإنه يوجد في ديننا السعة والمخرج، ألا وهو قول: (اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه) ([39]) وذلك إذا أنت قصدت المسجد للصلاة فيه، وخفت على نفسك الرياء قل ذلك الدعاء، ثم صلِّ مع جماعة مسجدك وسلم على من عرفت منهم ومن لم تعرف، ولا تخش شيئًا فإنك في مأممن من الرياء، وفي حرز من تلاعب الشيطان بك، ليفوتك الأجر العظيم عندما لا تشهد الصلاة الجماعية.
وقبل كل ما تقدم من كلام، اخلص نيتك لله تعالى وأنت قاصد المسجد، واجعل هدفك طلب مرضاة الله تعالى وامتثال أمره وموافقة سنة نبيه، ثم قل ذاك الدعاء لتبعد عن نفسك خواطر الشيطان.
أيها الأخ المسلم: تذكر وذكر من لا يصلي مع الجماعة المسلمة، بأنه سيأتي علينا يوم سيصلون فيه علينا ! فعلينا أن نسرع بالصلاة معهم، قبل مجيء ذاك اليوم!
ثم اعلم أن فوتك للصلاة جماعة لا يكون إلا عن ذنب، فابحث عنه، وراجع نفسك فستجد التقصير.

([1]) أي أصواتهم حال حركتهم.

([2]) فتح الباري (635) صحيح مسلم (5/100).

([3]) صحيح مسلم (5/98).

([4]) انظرها في: "فتح الباري (2/324-333) و صحيح مسلم بشرح النووي (5/83-95).

([5]) انظرها في: "فتح الباري (2/324-333) و صحيح مسلم بشرح النووي (5/83-95).

([6]) فتح الباري (2/320) صحيح مسلم (5/87).

([7]) صحيح مسلم (4/200) صحيح سنن أبي داود (778).

([8]) صحيح مسلم (4/196) صحيح سنن أبي داود (779).

([9]) انظر فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية، الذي أفتى بما ذكرته عاليًا في مجموع فتاويه (22/480) ومن قبله بوب الإمام البخاري في صحيحه بابًا أسماه الدعاء قبل السلام (2/317).

([10]) فتح الباري (510) صحيح مسلم (4/225).

([11]) تحدثا بالنعمة، وفقني ربي تأليف كتاب "المصة الأخيرة من الدخينة" جمعت فيه أخبار الدخان وأدلة تحريمه، وهو متداول في المكتبات وبعض الصيدليات بسعر مخفض.

([12]) فتح الباري (5452) صحيح مسلم (5/50).

([13]) صحيح مسلم (5/49).

([14]) انظر: حديث (725) فتح الباري وذكر الإمام العسقلاني أثرًا عن أنس بن مالك أنه قال: "ولو فعلت ذلك بأحدهم اليوم لنفر كأنه بغل شموس" أي: إلصاق القدم بالقدم!

([15]) صحيح مسلم (6/8).

([16]) فتح الباري (1187) صحيح مسلم (6/67).

([17]) صحيح سنن أبي داود (922).

([18]) صحيح سنن النسائي (1508).

([19]) صحيح سنن ابن ماجه (1133).

([20]) صحيح سنن ابن ماجه (3389).

([21]) صحيح سنن أبي داود (714).

([22]) فتح الباري (751).

([23]) فتح الباري (750) صحيح مسلم (4/152).

([24]) صحيح مسلم (4/154) صحيح سنن أبي داود (880).

([25]) فتح الباري (822) صحيح مسلم (4/210).

([26]) صحيح سنن الترمذي (316).

([27]) فتح الباري (816) صحيح مسلم (4/207).

([28]) صحيح مسلم (5/47).

([29]) فتح الباري (3289).

([30]) صحيح سنن ابن ماجه (789).

([31]) انظرها في فتح الباري (2/311) وصحيح مسلم (4/124).

([32]) صحيح سنن ابن ماجه (732).

([33]) صحيح سنن أبي داود (756) صحيح سنن الترمذي (233).

([34]) انظرها في فتح الباري (2/282) وصحيح مسلم (4/192).

([35]) انظرها في كتاب "المغني" لابن قدامة (2/9) فقد ذكرها بأدلتها.

([36]) الاختصار: هو وضع اليدين على الخاصرة: أي على وسطه. "مختار الصحاح" (177) والإقعاء: هو أن يلصق الرجل إليته بالأرض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره، "مختار الصحاح" (545) أقول: وهو يشبه جلوس الكلب! السدل: هو أن يطرح الرجل ثوبًا على كتفيه ولا يرد طرفه على الآخر، "الروض المربع" (55) أقول: قد يكون الغطاء "الغترة، الشماغ" الذي يوضع على الرأس ويترك نازل الطرفين مثله!

([37]) العبث إذا كان متواليًا فإنه يبطل الصلاة. انظر: المغني (2/11).

([38]) "فتح الباري".

([39]) صحيح الترغيب والترهيب (23) وروي بلفظ آخر وهو: (اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئًا وأنا أعلم، وأستغفرك من الذنب الذي لا أعلم.
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المتخلفون عن صلاة الجماعة



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 12:31 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب