منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى الدين الاسلامي الحنيف

منتدى الدين الاسلامي الحنيف [خاص] بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة...

*.* ـــــــ العمـــــرة المصــــورة ـــــ*.*

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
*.* ــــ خطر في بالي ... لماذا هذا النهي والتشديد فيه عن البدعة؟ ـــــ*.* فتحون منتدى الدين الاسلامي الحنيف 0 2014-05-18 08:48 AM
ـــــ*.*ـــــــ 50 سؤالاً وجواباً في العقيدة..... للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ـــــ*.*ـــــ فتحون منتدى الدين الاسلامي الحنيف 0 2014-04-05 10:24 PM
*.* ــــ اللؤلؤ و المرجان من أخبار الرجال في الحفاظ على الأوقات ـــــ*.* فتحون منتدى العام 4 2014-04-04 06:36 PM
أماه.................أحـــــــ....أنموت......ـــــ ـــــــــــ........عليك....ــــك ²²dark_lordulk²² ركن الشعر والخواطر وابداعات الأعضاء 2 2010-03-27 07:07 PM
انا فلسطين ـــــ؟؟؟ـــــــــــــــ؟؟ــــــــــــــــــ؟ ام احمد منتدى فلسطين وطن يجمعنا 8 2010-02-05 09:15 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-05-30
 
:: عضو شرف ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  فتحون غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 18265
تاريخ التسجيل : Nov 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 582 [+]
عدد النقاط : 474
قوة الترشيح : فتحون is a glorious beacon of lightفتحون is a glorious beacon of lightفتحون is a glorious beacon of lightفتحون is a glorious beacon of lightفتحون is a glorious beacon of light
B11 *.* ـــــــ العمـــــرة المصــــورة ـــــ*.*

بسم الله الرحمن الرحيم

العمـــــرة المصــــورة









cards.rar‏ (5.15 ميجابايت, 824 مشاهدات)


+

صفــــة العمـــرة بالصــــور مع شرح مبسط جـــدًا
حمـــــل من هنــــــــــا



+


(عنوان1 صـــــــــــفة العمـــــــــــــــــرة)

(عنوان1 سماحة الإمــــام عبد العزيز ابن باز رحمــــه اللـــه)


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، وبعد:
فهذه نبذة مختصرة عن أعمال مناسك العمرة، وإلى القارئ بيان ذلك:
1- إذا وصل من يريد العمرة إلى الميقات استحب له أن يغتسل ويتنظف، وهكذا تفعل المرأة ولو كانت حائضا أو نفساء، غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر وتغتسل. ويتطيب الرجل في بدنه دون ملابس إحرامه. فإن لم يتيسر الاغتسال في الميقات فلا حرج، ويستحب أن يغتسل إذا وصل مكة قبل الطواف إذا تيسر ذلك.

2- يتجرد الرجل من جميع الملابس المخيطة، ويلبس إزارا ورداء، ويستحب أن يكونا أبيضين نظيفين، ويكشف رأسه. أما المرأة فتحرم في ملابسها العادية التي ليس فيها زينة ولا شهرة.

3- ثم ينوي الدخول في النسك بقلبه، ويتلفظ بلسانه قائلا: (لبيك عمرة) أو (اللهم لبيك عمرة)، وإن خاف المحرم ألا يتمكن من أداء نسكه؛ لكونه مريضا أو خائفا من عدو ونحوه شرع له أن يشترط عند إحرامه فيقول: (فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني)؛ لحديث ضباعة بنت الزبير رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله، إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال صلى الله عليه وسلم: حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني متفق على صحته، ثم يلبي بتلبية النبي صلى الله عليه وسلم وهي: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ويكثر من هذه التلبية، ومن ذكر الله سبحانه ودعائه، فإذا وصل إلى المسجد الحرام سن له تقديم رجله اليمنى ويقول: (بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، اللهم افتح لي أبواب رحمتك)، كسائر المساجد، ثم يشتغل بالتلبية حتى يصل إلى الكعبة.

4- فإذا وصل إلى الكعبة قطع التلبية، ثم قصد الحجر الأسود واستقبله، ثم يستلمه بيمينه ويقبله إن تيسر ذلك، ولا يؤذي الناس بالمزاحمة. ويقول عند استلامه: (بسم الله والله أكبر) أو يقول: (الله أكبر)، فإن شق التقبيل استلمه بيده أو بعصا أو نحوها وقبل ما استلمه به، فإن شق استلامه أشار إليه وقال: (الله أكبر)، ولا يقبل ما يشير به. ويشترط لصحة الطواف: أن يكون الطائف على طهارة من الحدث الأصغر والأكبر؛ لأن الطواف مثل الصلاة غير أنه رخص فيه في الكلام.

5- يجعل البيت عن يساره، ويطوف به سبعة أشواط، وإذا حاذى الركن اليماني استلمه بيمينه إن تيسر، ويقول: (بسم الله والله أكبر)، ولا يقبله، فإن شق عليه استلامه تركه ومضى في طوافه، ولا يشير إليه ولا يكبر؛ لأن ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم. أما الحجر الأسود فكلما حاذاه استلمه وقبله وكبر - كما ذكرنا سابقا - وإلا أشار إليه وكبر. ويستحب الرمل - وهو: الإسراع في المشي مع تقارب الخطا - في جميع الثلاثة الأشواط الأولى من طواف القدوم للرجل خاصة.

كما يستحب للرجل أن يضطبع في طواف القدوم في جميع الأشواط، والاضطباع: أن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر. ويستحب الإكثار من الذكر والدعاء بما تيسر في جميع الأشواط. وليس في الطواف دعاء مخصوص ولا ذكر مخصوص، بل يدعو ويذكر الله بما تيسر من الأذكار والأدعية، ويقول بين الركنين:
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ في كل شوط؛ لأن ذلك ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم. ويختم الشوط السابع باستلام الحجر الأسود وتقبيله إن تيسر، أو الإشارة إليه مع التكبير حسب التفصيل المذكور آنفا. وبعد فراغه من هذا الطواف يرتدي بردائه فيجعله على كتفيه وطرفيه على صدره.

6- ثم يصلي ركعتين خلف المقام إن تيسر، فإن لم يتمكن من ذلك صلاهما في أي موضع من المسجد. يقرأ فيهما بعد الفاتحة: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ في الركعة الأولى ، و: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ في الركعة الثانية، هذا هو الأفضل ، وإن قرأ بغيرهما فلا بأس. ثم بعد أن يسلم من الركعتين يقصد الحجر الأسود فيستلمه بيمينه إن تيسر ذلك.

7- ثم يخرج إلى الصفا فيرقاه أو يقف عنده، والرقي أفضل إن تيسر، ويقرأ عند بدء الشوط الأول قوله تعالى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ويستحب أن يستقبل القبلة على الصفا، ويحمد الله ويكبره، ويقول: (لا إله إلا الله، والله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)، ثم يدعو بما تيسر، رافعا يديه، ويكرر هذا الذكر والدعاء (ثلاث مرات).

ثم ينزل فيمشي إلى المروة حتى يصل إلى العلم الأول فيسرع الرجل في المشي إلى أن يصل إلي العلم الثاني. أما المرأة فلا يشرع لها الإسراع؛ لأنها عورة، ثم يمشي فيرقى المروة أو يقف عندها، والرقي أفضل إن تيسير، ويقول ويفعل على المروة كما قال وفعل على الصفا، ما عدا قراءة الآية المذكورة، فهذا إنما يشرع عند الصعود إلى الصفا في الشوط الأول فقط؛ تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه، ويسرع في موضع الإسراع حتى يصل إلى الصفا، يفعل ذلك سبع مرات ذهابه شوط ورجوعه شوط. وإن سعى راكبا فلا حرج ولا سيما عند الحاجة. ويستحب أن يكثر في سعيه من الذكر والدعاء بما تيسر، وأن يكون متطهرا من الحدث الأكبر والأصغر، ولو سعى على غير طهارة أجزأه ذلك.

8- فإذا كمل السعي يحلق الرجل رأسه أو يقصره، والحلق أفضل. وإذا كان قدومه مكة قريبا من وقت الحج فالتقصير في حقه أفضل؛ ليحلق بقية رأسه في الحج. أما المرأة فتجمع شعرها وتأخذ منه قدر أنملة فأقل. فإذا فعل المحرم ما ذكر فقد تمت عمرته - والحمد لله - وحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام.

وفقنا الله وسائر إخواننا المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه، وتقبل من الجميع، إنه سبحانه جواد كريم.

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.



(عنوان1 إشارات وبشارات للمعتمرين والمعتمرات)

الحمد لله ملاذ الخائفين ومنجي المتقين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد:
فقد ذكر المؤرخون في العصور الأولى من انبلاج نور الإسلام أن أهل المغرب الأقصى كانوا يسيرون إلى البيت الحرام بعد عيد الأضحى بأيام ليدركوا الحج القادم.. ويستغرق سفرهم هذا إلى مكة وإقامتهم وحجهم سنة كاملة، فيها من مشقة السفر، وخوف الطريق، وانقطاع المؤنة ما الله به عليم.
ومن نعم الله علينا تيسر السبل، واستتاب الأمن ورغد العيش، فأسرع الموقفون إلى بيت الله الحرام، معتمرين وطائفين، وساجدين وراكعين، مصلين ومنفقين.. رغبة فيما عند الله عز وجل.
والعمرة في رمضان لها مزية خاصة وأجر عظيم، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من حجة الوداع قال لامرأة من الأنصار أسمها أم سنان: "ما منعك أن تحجي معنا"، قالت: أبو فلان – زوجها – له ناضحان، حج على أحدهما، ولآخر نسقي به. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : "فإذا جاء رمضان فاعتمري، فإن عمرة فيه تعدل حجة". أو قال: "حجة معي". [متفق عليه].
وأجر العمرة عامة فيه جزيل الأجر، فقد قال عليه الصلاة والسلام: { العمرة إلى العمرة كفارة لما ينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } [متفق عليه].

وقد أعظم الله الأجر، وأجزل المثوبة لمن صلى في المسجد الحرام، فقد قال صلى الله عليه وسلم : { صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف فيما سواه } [رواه أحمد].

والمسلم يحرص على أن ينال أعلى الدرجات وجزيل الثواب ساعياً إلى مرضاة ربه وطلباً لغفرانه، خاصة في هذا الشهر المبارك والمكان المبارك.

ورغبة في تمام الأجر وخوفاً من الزلل والوقوع في الخطـأ، هذه الإشارات وبشارات كتبت في وقفات متتالية، والأخ المعتمر يعلم خيراً مني في ذلك :
الوقفة الأولى: انتشر بين النساء السفر إلى العمرة بدون محرم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم"، فقال رجل: يا رسول الله، إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا، وامرأتي تريد الحج ! فقال صلى الله عليه وسلم : "أخرج معها" [رواه البخاري].
وهذا الرجل أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يترك الجيش الذي يريد أن يغزو معه، وأن يعود لينطلق مع زوجته التي خرجت في عبادة، ولم يسأله النبي أهي كبيرة أم صغيرة ؟ أمع نساء أو رجال ؟! بل أمره باللحاق بها. والمؤمنة لا تذهب في سفر، لا لحج ولا لعمرة ولا غيرة إلا مع محرم لها ولا تتعذر بطفل لم يبلغ الحلم.

الوقفة الثانية: بعض الأولياء يترك أسرته في بلدته ويضيع واجب رعايتهم والقيام عليهم، ويُقدم الذهاب إلى مكة على ذلك، وقد اخطأ في هذا الاجتهاد. وحفظ الأهل الأبناء أولى وأجدر وأحق وأفضل، وبعض الشباب يضيع والديه الكبيرين وهما في حاجة إلى خدمته ومعونته، والأجر الأعظم هو في برهم ورعايتهم وبالإمكان الجمع بين عمرة لا تتجاوز مدتها يوماً، ثم العودة إليهما قال تعالى : { وقضى ربك إلا تعبدوا إلآ إياه وبالوالدين أحسناً } .

الوقفة الثالثة: صلاة المرأة في بيتها خير لها من الصلاة مع جماعة المسلمين في المسجد، فعن أم حميد امرأة أي حمدي الساعدي رضى الله عنها أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، أني أحب الصلاة معك، قال: " قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في ممر دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي" } [رواه أحمد].
وتأملي أختي المسلمة كيف تدرج الخير وتباينت الدرجات، قم انظري في أعلاها وأفضلها وهي صلاة المرأة في بيتها، مقارنة بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وما ذاك إلا صيانة للمرأة والرجل وسدا للذرائع. قالت عائشة رضي الله عنها: "لو علم النبي صلى الله عليه وسلم ما أحدثت النساء بعده لمنعهن من الخروج"! هذا في زمن أم المؤمنين وفي صدر الإسلام الأول ولا تزال في الأمة وجوه الصحابة، فكيف لو رأت أم المؤمنين نساء هذا الأيام!

الوقفة الرابعة: فرغ نفسك أخي المسلم من لقاء الناس وكثرة الحديث ! وتفرغ لأمر آخرتك، والبعض جعل البقاء في مكة وفي الحرم خاصة مكاناً للحديث وطول الكلام الذي لا فائدة من ورائه ولم يراع حرمة المكان ولا مشاعر المصلين، فتراه رافعاُ صوته بالحديث مضيعاً وقته ومؤذياً غيره. واللسان أمره عظيم، وخطره جسيم قال تعالى: { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } . قال صلى الله عليه وسلم : {... وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم } [رواه الترمذي]، وأحذر غيبة الأئمة والاستهزاء بهم، ولا تجعل لسانك يفري في أعراض المسلمين وغيبتهم و ازدرائهم، وتجنب فحش الكلام وبذاءته فأنت في شهر عظيم ومكان عظيم. ولا بد من الأدب والتأدب ومن ذلك إغلاق الهواتف النقالة وغيرها. وعدم الإتيان إلى الحرم بملابس النوم والله عز وجل يقول: { يبني ءادم خذوا زينتكم عند كل مسجد } .

الوقفة الخامسة: لا يكن للشيطان نصيب من عملك الصالح فيوردك موارد الهلاك فإن الشيطان يقعدك عن العمل ويثبطك عن القيام به، فإذا جاهدت وقمت به، بدأ يركض عليك بخيله ورجله حتى يفسد عليك عملك بالرياء والسمعة والعجب والمباهاة ! والله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً لوجهة الكريم. قال تعالى: { ومآ أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء } .

الوقفة السادسة: السُّنة في القيام الإطالة، فلا تتأفف ولا تتذمر وجاهد نفسك فأنت في عبادة، واحذر من الحديث بعد التراويح أو القيام – أننا تعبنا وأنها الصلاة طويلة ! فربما يحبط عملك ! وصلاة القيام والتراويح الآن لا تتجاوز الساعة والنصف ! وتأمل في أمور دنياك التي قد تقف وأنت تؤديها في انتظار طويل ولا تتضجر، بل أنت فرح مسرور ! وتذكر الأجر العظيم، قال صلى الله عليه وسلم : { من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } [متفق عليه].

الوقفة السابعة: تقام في الحرم دروس متتابعة للعلماء فاحرص على حضورها فإن التزود من العلم الشرعي – خاصة لعامة الناس – أمر مهم وقد لا يتيسر لهم ذلك إلا في هذا المكان. ويكفي مع تزودك بالعلم الشرعي أنها مجالس ذكر، قال النبي صلى الله عليه وسلم : { ما اجتمع قوم يذكرون الله الا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة، وتنزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده } [رواه مسلم]. قال صلى الله عليه وسلم عن هذه المجالس: { "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا". قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: "مجالس العلم" } [رواه الترمذي].

الوقفة الثامنة: أحذري أختي المسلمة الذهاب للأسواق وضياع وقتك الثمين فيها، وليكن همك الطاعة والعبادة ورضي الله عز وجل ! ها أنت من قبل تسيرين ساعات طوال في الأسواق ولا تملين.. ثم عن صلاة القيام تتراخين وتتكاسلين ! وتجنبي الفتن فإن الشيطان يضع رايته في الأسواق، قال صلى الله عليه وسلم : { احب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها } [رواه مسلم].
ولا يكن هذا الشهر وغيره سواء، واحذري أن تلحقك الذنوب في هذا الشهر المبارك والمكان المبارك بسبب رغبة شراء فستان أو حذاء، فاتقي الله عز وجل في نفسك وفي شباب المسلمين، وما يضيرك لو تركت الذهاب إلى الأسواق، وتقربت إلى الله عز وجل بهذا الترك. خاصة أنك في سفر طاعة وقربه، فلا تحوليه إلى سفر معصية وذنوب وتعودين وأنت تحملين الآثام والأوزار.
والجنة – يا أخيه – لا تنال بالسعي في الأسواق ولا تطال بالجري وراء الموديلات.. بل الجنة سلعة الله الغالية، فبادري إلهيا بالعمل الصالح وسابقي إلى الخيرات، وابتعدي عن مواطن الزلل وعثرات الطريق.
قال الشيخ عبدالله بن جبرين عن حكم ذهاب المرأة إلى الأسواق: ( لا يجوز الذهاب في كل الحالات إلا لضرورة شديدة بألا تجد من ينوب عها في شراء حوائجها الخاصة ولا يعرف ما تريده غيرها..).

الوقفة التاسعة: مكة المكرمة بلد تضاعف فيه الحسنات وكذلك السيئات يعظم إثمها، وقد توعد الله عز وجل من يرد فيه الفساد بعذاب أليم، قال تعالى: { ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم } . قال أبن كثير رحمه الله: أي يهم بأمر فظيع من المعاصي الكبار. وعن أبن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أبغض الناس إلى الله ثلاثة" وذكر منهم: "ملحد في الحرم" [رواه البخاري].
قال في فتح الباري : وظاهر سياق الحديث أن فعل الصغيرة في الحرم اشد من فعل الكبيرة في غيره.
وعن ابن مسعود مرفوعاً: { لو أن رجلاً هم فيه بإلحاد وهو بعدن أبين، لأذاقه الله عذاباً أليما }. هذا فمين هم فكيف بمن عمل !

الوقفة العاشرة: مع كثرة دخول وخروج المصلين والمصليات إلى الحرم فإن على كل مسلم ومسلمة أن يحرصا على البعد عن المزاحمة مع غض أبصارهم. قال تعالى: { قل للمؤمنين يغضوا من ابصرهم ويحفظوا فروجهم ، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصرهن ويحفظن فروجهن } . قال أن كثير رحمه الله: وهذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم لما حرم عليهم، فلا ينظرون إلا إلى ما أباح لهم النظر إليه، وأن يغضوا أبصارهم عن المحارم، فإن اتفق أن وقع البصر على محرم من غير قصد فليصرف بصره عنه سريعاً. والنبي عليه الصلاة والسلام يذكر على بن أبي طالب وهو من هو في الورع والتقى فيقول :{ يا علي، إن لك كنزاً في الجنة فلا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة } [ رواه أحمد ].
وهذا ابن سيرين يقول: أني أرى المرأة في المنام فأعرف أنها لا تحل لي، فأصرف بصري عنها.. فاستحضر يا من أنت في بلد الله الحرام.. عظمة الجبار، وهو المطلع، ويوماً تتطاير فيه الصحف وتشيب فيه الولدان. وبالإمكان تلافي الزحام بالتأخر لمدة دقائق واستثمارها في قراءة القرآن أو الذكر.

الوقفة الحادية عشر: كما أن للوضوء شروطاً لا تصح الصلاة إلا بها، فإن للحجاب شروط لا بد من توافرها لكي تتعبد المسلمة الله عز وجل بهذا الستر والاحتشام.
ومن شروط الحجاب: أن يستر كل الجسم لا استثناء، وان لا يكون زينة في نفسه، وأن يكون سميكاً غير شفاف، وان يكون واسعاً فضفاضاً غير ضيق، وأن لا يكون متشابهاً لملابس الرجال، وأن لا يكون معطراً، أو مبخراً.
فإلى المرأة المسلمة الحييه التقية النقية التي تسعى إلى رضا الله عز وجل وطلب مغفرته ومرضاته.. احرصي – بارك الله في أعمالك – على لباس العباءة الساترة غير المزركشة، وابتعدي عن النقاب والكاب ووضع العباءة على الكتف، وتجنبي – حرم الله وجهك عن النار – مزاحمة الرجال أو التعطر وأنت خارجة أمامهم.
ومن تمام الستر لبس الجوارب والقفازين سترك الله بستره.. وبوأك من الجنة غرفاً تجري من تحتها الأنهار.
واحذري أن تكوني ممن قال فيهن النبي صلى الله عليه وسلم : { رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة } [رواه البخاري].

الوقفة الثانية عشره: لكل من أردك رمضان وأعانه الله على أداء العمرة والصلاة في المسجد الحرام، جدد التوبة والأوبة و عد إلى الله عوداً حميداً، واستثمر وقتك في الطاعة والعبادة فإنها أيام قلائل وساعات معدودة. ولا يكن سفرك المسافات البعيدة لتعصي الله عز وجل بالفعل أو القول ولا تضيع أوقاتك في الأسواق ومراقبة الناس ! واحرصي على غض بصرك وتزود من الخير { فإن خير الزاد التقوى } ولا يكن أخر عهدك بهذا البيت العظيم العصيان والآثام ! وأربأ بكل مسلم (ومسلمة) باحث عن الأجر وهو بجانب طريق الخير، وأربأ أن يجتمع عليهم في بلد الله الحرام: حرمة الشهر، وحرمة المكان، وحرمة الذنب ! وأعلم يا أبن آدم أنك تموت وحدك و تبعث وحدك وتحاسب وحدك. فاستعد للأمر وتيقظ للقادم، وتأهب للسؤال فإنك أمامك ناراً يقال لها لظى، وجنة عرضها السموات والأرض، فكن من المسابقين إليها، وجد في طلبها وكن ممن أثنى الله عليهم: { أنهم كانوا يسرعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خشعين }.

الوقفة الثالثة عشر: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منزلته في الإسلام عظيمة، و عده بعض العلماء الركن السادس من أركان الإسلام، وقدمه الله عز وجل على الإيمان في قوله تعالى: { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } . وقدمه الله عز وجل في سورة التوبة على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، فقال تعالى: { والمؤمنون والمؤمنت بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم } . وفي هذا التقديم بيان لشأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعظم منزلته وخطر تركه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خصال الصالحين ومن أسباب التمكين في الأرض، ومن أسباب النصر وكذلك من أسباب قبول الدعاء.
قال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله: فلو قدر أن رجلاً يصوم النهار ويقوم الليل ويزهد في الدنيا كلها، وهو مع هذا لا يغضب لله، ولا يتمعر وجهه، ولا يحمر، فلا يأمر بالمعروف ولا ينهي عن المنكر، فهذا الرجل من أبغض الناس عند الله وأقلهم دنياً وأصحاب الكبائر أحسن عند الله منه.
ودرجات تغير المنكر ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: { من رأى منكم منكراً فلغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان } [رواه مسلم].
فهاهم أحبابك وإخوانك سد منهم النقص ودلهم على الخير وأمرهم به وانههم عن المنكر، وقابلهم بالرفق واللين وحسن الكلام وجميل المقابلة.
ومجالات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كثيرة، منها: إقامة الصفوف وتنبيه الغافل وتعليم الجاهل وإبعاد النساء عن الرجال والأمر بالحجاب والتحذير من السفور.
والمسلمة تعلم النساء كيفية الصلاة الصحيحة وأمور الطهارة وتحذرهن من البدع والشرك وتأمرهن بالحجاب...

الوقفة الرابعة عشر: الدعاء... الدعاء... قال عليه الصلاة والسلام: { الدعاء هو العبادة } [رواه أبو داود].
فاحرص أخر الكريم على الدعاء وأكثر منه بقلب حاضر، ورجاء في الإجابة فإن الله جواد كريم وقد اجتمع لك المكان الطاهر، والزمان الفاضل، وأنت صائم، ومسافر، فتحر فتح الأبواب، وأكثر من الدعاء لخاصة نفسك ولواديك وذريتك، وادع الله عز وجل أن يصلح أمور المسلمين.

الوقفة الخامسة عشر: إلى كل أب وأم وزوج أسوق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : { كلم راع وكلم مسئول عن رعيته..} [متفق عليه].

وإلى كل مسؤول عن أسرته، لا يكن بقاءك في مكة وانشغالك بالعبادة ضياع لحقوق الرعاية، والحفظ والصون لمحارمك، فإن في إهمالهم خطراً عظيماً عليهم وتضييعاً لأمر رعايتهم، وأصحب أبناءك معك، ولتصحب الأم بناتها ولا يخرجن ولا يدخلن إلا معها، مع تمام الستر والحشمة، وإن تيسر لك أن تعود بعد العمرة مباشرة بأهلك فذلك خير. و والله نرى ما يندى له الجبين من ترك الحبل على الغارب في تلك الأماكن المقدسة من سفور النساء وكثرة ترددهن على الأسواق واختلاطهن بالرجال.

أخي المسلم.. أختي المسلمة:
قال النبي صلى الله عليه وسلم : "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى"، قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى" [رواه البخاري].

جعلني الله وإياكم ووالدينا من المقبولين في هذا الشهر الكريم، ومن علينا برحمته ورضوانه والعتق من نيرانه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

*.* ـــــــ العمـــــرة المصــــورة ـــــ*.*



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 10:48 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب