منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > قسم اخبار الصحف

قسم اخبار الصحف [خاص] بما تنشره الصحف الجزائرية والعربية[كل ما ينشر هنا منقول من الصحف والجرائد]

حوار السلطات الجزائرية وجبهة الإنقاذ "قنبلة الموسم"

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"السلطات لم تخطرنا بشيء والإجراء انتظرناه قبل 15 سنة" Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2014-06-02 11:18 PM
السلطات الجزائرية تعتقل مغربيا بتهمة "المساس بأمن الدولة" Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2014-01-09 12:08 PM
قنبلة مصر "الموقوتة" التي فجرها برادلي! Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-09-12 04:44 PM
نازحو مدينة الزاك يستنجدون ب"المينورسو" و السلطات تضايق مسيرتهم نحو المحبس Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-05-28 07:23 PM
"كومندوس" لتأمين امتحانات نهاية الموسم الدراسي Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-05-28 06:30 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-06-08
 
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 45,959 [+]
عدد النقاط : 3119
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
افتراضي حوار السلطات الجزائرية وجبهة الإنقاذ "قنبلة الموسم"

بغداد: حوار السلطات الجزائرية وجبهة الإنقاذ "قنبلة الموسم"



تداولت الجرائد الجزائرية خلال الأيام الأخيرة تسريبات وأخبار عن حوارات سرية تجري بين السلطات الجزائرية والجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة، هذه التسريبات أكدتها بعض تصريحات قيادات الجبهة في الداخل من أمثال مدني مرزاق والهاشمي سحنوني، بينما ظلت السلطات الجزائرية متكتمة على هذه الحوارات واللقاءات والتي تأتي في سياق المشاورات الجارية لإعداد الدستور التي قاطعتها أغلبية أحزاب الإخوان المسلمين الخمسة بينما شارك حزبان لهما علاقة بالإديولوجية الإخوانية.
الدكتور محمد بغداد، المحلل السياسي الجزائري والمختص في شؤون الحركات الإسلامية، اعتبر، في حوار خص به هسبريس من الجزائر العاصمة، أن الحوار الجاري بين الجبهة والسلطة بمثابة "قنبلة الموسم" والتي ستحرج جميع الأحزاب العلمانية والإسلامية، وقد يكون سببا في التعجيل بتحالف الأحزاب السياسية الإسلامية المحسوبة على الإخوان مع العلمانيين.
الحوار مع بغداد، وهو إعلامي وأستاذ جامعي جزائري، سيتطرق إلى الأسباب التي جعلت السلطات تقبل بالحوار مع الجبهة، وعن موقف تيارات الجبهة بين الداخل والخارج، وعن صراع الأجيال داخل الجبهة ومدى قبوله بمسلسل هذه الحوارات، كما تحدث بغداد، في تعاريض الحوار عن موقف الشارع الجزائري والمجتمع المدني من عودة الجبهة للعمل السياسي، وعن رفض الجزائر إعلان جماعة الإخوان المسلمين في الجزائر تنظيما إرهابيا بدعوة من مصر عبر وساطة سعودية وإمارتية..
ماهي حقيقة ما يتم تداوله من أخبار عن اتصالات عبر الجرائد الوطنية في الجزائر تمهيدا لفتح حوار بين الجبهة الاسلامية للإنقاذ الجزائرية المنحلة والسلطة؟
التسريبات الحالية التي تقول أن هناك اتصالات بين السلطة، وبعض قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة، تعتبر لحد الآن، كما يقال (قنبلة الموسم)، فهذه المعلومات كشف عنها من طرف واحد، وهو بعض قيادات الجبهة، ولم يصدر من السلطة لحد الآن أي تلميح أو إشارة إلى هذه الاتصالات، كما أن هناك جهات إعلامية معينة، هي من سربت هذه الأخبار وروجت لها، وهي الجهات التي تثير الكثير من الاسئلة أقرب إلى الشكوك، وقلة المصداقية.
إلا أن المهم في الموضوع، أن هناك مشروع معين، تم الانتهاء منه، وهو الآن في مرحلة التبشير به، والاستفادة من ردود الفعل الممكنة، التي سيتم الاستفادة منها، وتحضير الظروف والأجواء المناسبة، التي يكون الرأي العام مستعدا لتقبل نزول المشروع إلى أرض الواقع.
ولكن لهذا المشروع الكثير من المبررات التي تفرض وجوده منها على وجه التحديد، ضرورة الانتهاء وبصفة نهائية، من ملفات المأساة الوطنية، وعدم السماح بتداولها واستغلالها من الأطراف المنزعجة، التي لا يجب أن تكون موجودة في المرحلة المقبلة.
كما أن الساحة السياسية بحاجة إلى تيارات سياسية إسلامية تملأ الفراغ الحاصل وتؤدي الدور المطلوب منها بعد تراجع دور التيارات الإسلامية التقليدية والتيارات الجديدة بإمكانها استيعاب التيارات الوهابية المنتشرة التي تحتاج إلى إدارة وضبط، وقد أثبتت التيارات الوهابية قوة تأثير مهمة في السنوات الأخيرة وحضورا مقلقا، وهي بحاجة اليوم إلى إطار سياسي يضبط إيقاعها.
من جهة ثانية، فإن الاتجاه نحو نقل قانون المصالحة الوطنية من مستوى التشريع القانوني، الذي يحل مشكلة المأساة الوطنية، إلى مستوى إدراجها وجعلها من الثوابت الوطنية، والتأكيد عليها في الدستور القادم، وهو الأمر الذي يحتاج إلى قاعدة سياسية تتولى دعمها ومساندتها وإعطائها الزخم المناسب الذي يضمن نجاح هذا الاتجاه، ويبرر ما ينتج منها وما سيترتب عنها فيما بعد.
كيف ينظر الشارع الجزائري الى هذا الموضوع؟
للأسف الشديد، لا توجد لحد الآن في الجزائر الأدوات التي يمكن بها قياس اتجاهات الرأي العام، مثل مؤسسات الاستطلاع والاستيبانات وصبر الآراء، وفي هذا الموضوع، يمكن توقع ردود فعل الرأي العام، من خلال توقع سلوكات المكونات الأساسية للرأي العام ومواقعها فيه، وذلك نتيجة الشواهد السابقة التي تصلح لتكون سندا مهما في مثل هذه الموضوع.
يجب أن ندرك أن قانون السلم والمصالحة الوطنية تم تسويقه في المجتمع من خلال أبعاده الثقافية والروحية، على أساس أن قيم السلم والعفو والتجاوز من المكونات الأساسية لمنظومة المجتمع، وقد عمل الزخم التراكمي النفسي والاجتماعي والتاريخي دوره، حيث لقد لعب دورا كبيرا في إنجاح القانون، وإقناع المترددين في قبوله، ودفعهم إلى الانخراط في مساندته، وعبر الوقت تدخلت الرغبة في العيش الطبيعي بعيدا عن العنف والإرهاب والتعب الذي نال المجتمع من التكاليف الباهظة التي تكبدها والتي تجاوزت المائتي ألف قتيل، وما تبعها من تكاليف أخرى، جعل الرأي العام يقبل ولو على مضض بقانون السلم والمصالحة الوطنية كونه الحل الوحيد المتاح والمتوفر لاستمرارية المجتمع.
فعدد من الفئات الاجتماعية المتضررة من المأساة الوطنية قد تم التكفل بها من طرف الدولة تنفيذا لقانون المصالحة الوطنية من خلال التعويضات المادية وتسوية الملفات الإدارية وإعادة إدماجها في النسيج الاجتماعي العام، وما بقى من ملفات فقد أعلنت تصريحات لبعض المسؤولين مؤخرا، منهم رئيس اللجنة الاستشارية الوطنية لترقية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني أن ما تبقى من ملفات سيتم التكفل بها قريبا، خاصة ملف المعتقلين والمفقودين عبر تقديم التعويضات المادية المناسبة.
إلا أن المشكلة في الموضوع، حسب رأيي، تكمن في تأويل القانون والمساحات التي يمكن أن تطالها تطبيقاته والسلوكات التي يتناولها والفئات التي يشملها، والمواضيع التي تندرج فيه، وفي هذا المستوى يأتي النقاش السياسي والذي ستكون الأحزاب السياسية معرضة فيه إلى امتحان عسير، وستكون المواقف التي ستتخذها العامل الحاسم الذي يضمن بقاءها في الساحة أو زوالها منها بصفة نهائية.
طيب، ماهي علاقة الجبهة الاسلامية للإنقاذ الجزائرية المنحلة بموضوع المشاورات حول تعديل الدستور؟
لقد أرسلت السلطة دعوات إلى شخصيات من قيادات الجبهة باعتبارهم شخصيات وطنية مما أثار استغراب الرأي العام، وكان بمثابة المفاجأة مما طرح على الساحة سؤالا كبيرا، هل هناك اتجاه للسلطة لإعادة الاعتبار لهؤلاء الذين حملوا مسؤولية المأساة الوطنية طوال السنوات الماضية؟ أم أن هناك برنامج سياسي معين تشكل هذه الدعوة لقيادات الجبهة ملامح بدايته؟.
وفي كلتا الحالتين، أعتقد أنه من السابق لأوانه التكهن بما ستؤول إليه الأمور، خاصة وأن موضوع مشاركة قيادات الجبهة في مشاورات تعديل الدستور له دلالته السياسية القوية، والسلطة مدركة لهذا الأمر، ولهذا وجهت الدعوة لبعض القيادات لكنها تجنبت اظهار اللقاءات معهم في وسائل الإعلام متجنبة ثقل وقع الصورة وردود فعل الرأي العام، وهو رسالة مهمة تؤكد تريث السلطة في هذا الموضوع، إن لم يكن كله مجرد بالون اختبار لقياس سقف الساحة السياسية برمتها.
السؤال المغيب في هذه التسريبات هو ما هي الأسباب التي تقف وراء امكانية قيام هذه الاتصالات والحوار بين السلطة وقادة الجبهة المنحلة؟
إذا صدقت التصريحات والتسريبات المبشرة بوجود اتصالات سياسية بين السلطة وبعض قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة، بعد مرور أكثر من عشرين عاما من المواجهة والصدام والخصومة، فإن هناك دوافع مهمة، تكون قد ساهمت في الذهاب إلى تحمل تبعات هذا الخيار الصعب، وفي مقدمة هذه الدوافع تلك القناعة القائمة بأن المجتمع بحاجة إلى مرحلة الاستقرار العميق، وضرورة التوقف عن خيارات الاقصاء والخصومة الصفرية التي كلفت الجميع خسائر باهظة وإحراجات مرهقة.
كما أن الانهيار الكبير اجتماعيا وقيميا، الذي شهده التيار الديني، في المدة الأخيرة، أدي إلى تراجع قوة دعمه للمشاريع السياسية، وبالذات التراجع الذي عرفه التيار الإسلامي المعتدل، الذي تراخت قدرته على التعبئة الشعبية والتوجيه الايديولوجي، وتشويه صورته إعلاميا واجتماعيا نتيجة الاخطاء القاتلة التي ارتكبها، مما خلف الكثير من موجات الاشمئزاز والنفور منه.
من جهته تيار الإسلام الشعبي الصوفي فشل فشلا ذريعا في التحول إلى تيار اجتماعي تعبوي بالرغم من الزخم الإعلامي الذي أخذه في السنوات الأخيرة، والإمكانيات التي سخرت له وأصبح الآن خارج الساحة تقريبا، كون حضوره بقي مجرد حضورا فلكلوريا، وتحول إلى عبئ ثقيل ويرافقه في تلك الحالة الإسلام الرسمي الذي يكاد يفقد حضوره في الساحة.
في مقابل ذلك يتعاظم دور التيار الوهابي، الذي يستثمر في الفراغ ويمتد في المساحات الهشة، وقد امتد نفوذه إلى وسائل الإعلام التي استحوذ على قطاع واسع من الخطاب الإعلامي وأصبح مؤثرا في أهم اتجاهات الرأي العام، وأحيانا يشكل إحراجا لبعض الجهات دون أن يجد من ينافسه في الساحة، ويخشى إذا ترك الأمر على حاله أن يتحول هذا التيار إلى القوة المرعبة، ويمكن إذا تمت الاتصالات وكلل بشكل من أشكال التفاهم، أن يكون للتيار الوهابي الاطار المناسب، الذي يمكن يكون المعبر عنه، وينسجم معه كما أن المشاريع السياسية في المرحلة القادمة، بحاجة إلى دعم ومساندة بزخم اجتماعي وتعبوي، يقدم جزءه الأهم هذا التيار .
وماذا عن مواقف قيادات الجبهة الاسلامية للإنقاذ المنحلة في الخارج ؟
إذا صحت الأخبار والتصريحات، حول اتصالات بين الجبهة والسلطة، ستكون هناك أطراف داخل الجبهة معنية بهذا الموضوع، والغالب بينها، عدم التجانس والاتفاق، فهناك القيادة التاريخية للجبهة، والتي يقودها عباسي مدني وهو يقيم في الخارج، ويملك إدارة الجبهة روحيا وتاريخيا، وهو يمتاز بالذكاء والمناورة والدهاء، وبإمكانه الحسم في الكثير من المسارات، وهنا أيضا الصف الثاني في الجبهة، وهم الذين تولوا قيادة الجبهة أثناء وجود عباسي ورفاقه في السجن، وهؤلاء يملكون الشرعية الميدانية، وعدم خروجهم من البلد، ولهم اتصال مباشر مع قواعد الجبهة، وهناك الطرف العسكري، الممثل في قيادة الجيش الإسلامي للانقاذ، وهو الطرف الذي يعتبر نفسه الممثل الشرعي للجبهة، كونه هو من حمل السلاح وصعد إلى الجبل، وهو من تفاوض مع السلطة في النزول من الجبل تطبيقا لقانون السلم والمصالحة الوطنية.
وأما قيادة الجبهة في الخارج، فإن كانت ممثلة في الظاهر بعباسي مدني، وبقدر ما يمتلكه من مهارات، إلا أن علاقاته بأنظمة خليجية وتقدم سنه وتدهور صحته تنقص من قدراته على التحكم الكامل في بقية القيادات، خاصة تلك القيادات المتواجدة في أوربا وأمريكا، والتي تشعر بأنها تجاوزت سقف قيادة عباسي، ولديها من الإمكانيات السياسية ما يؤهلها لتكون الممثل للجبهة في الخارج، وهذه القيادات لن تسمح بأن يتم تجاوزها أو استبعادها من أية تسوية ممكنة أومتوقعة، وبالذات سيكون لها من الأوراق الكثير التي سترافع بها من أجل أن تكون العنصر الحاسم في الموضوع.
هل تعتقد ان الجبهة الاسلامية للإنقاذ المنحلة تعود لها جماهيريتها اذا عادت الى الساحة؟
من الصعب التكهن بقيمة وقدر مساحة الوعاء الانتخابي في المشهد الجزائري في الظروف الراهنة، والذي يتسم بالتغير السريع في تضاريس خارطته، إلا أن الثابت في المشهد الجزائري غياب تيار سياسي يملك ايديولوجيا قوية، تلبي الحاجات المتزايدة للأجيال الجديدة، ويجب على أسئلتها خاصة في زمن التحديات الجديدة التي تواجه المجتمع الجزائري اليوم.
إلا أن غياب الجبهة الإسلامية للإنقاذ، لأكثر من عشرين سنة، يطرح الكثير من التحديات فيما يتعلق بمستوى شعبيتها، إلا أن الكثير من المؤشرات، قد تكون في صالحها، في بدايتها قانون السلم والمصالحة الوطنية نفسه الذي يراهن على فعالية الذاكرة العامة، والمخيلة الاجتماعية التي يفترض القانون أنها ستكون متجاوزة لما حدث في السابق ويفتح الأبواب أمام الكثير من الاحتمالات.
كما أنه من الضروري معرفة أن احتمال قيام تسوية معينة تنتج عنها عودة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة إلى الساحة لن يكون بنفس العنوان، ولا بنفس الشخصيات، ولا بنفس الخطاب، على الأقل هذا ما توحي به تصريحات قادتها اليوم، وأن هناك فرقا بين عودة الجبهة وبين قيام إطار معين لممارسة أنصار الجبهة للنشاط السياسي.
ومن الناحية السيسولوجية، فإن ملايين الجزائريين من الأجيال الجديدة لا يعرفون الجبهة الإسلامية للانقاذ، وهي تشكل في أذهانهم مجرد عنوان من التاريخ وأحداث من الماضي، وهذا يشكل تحديا وفرصة في الوقت ذاته، فإمكانية العودة إلى الوراء غير ممكن، ولهذا يقول قادتها أنها ستعود بشكل جديد، والفرصة ستكون على الشكل الذي ستظهر عليه والخطاب الذي ستتبناه طبعا إذا عادت.
كما أن احتمال عودة الجبهة بأي شكل من الأشكال سيكون بمثابة الزلزال العنيف الذي سيضرب الساحة السياسية، فكيف سيكون موقف التيارات والأحزاب والأطراف التي عارضت الجبهة وحاربتها ودفعت إلى حلها، وشيدت شرعيتها على مسؤولية الجبهة في المأساة الوطنية مما يضرب شرعية هذه الجهات في الصميم، ويهدد بزوالها من الساحة، وهذا غير وارد على الأقل، ليس بالسهولة المتوقعة، كما أن هناك إحراج كبير سيجد الإسلاميون الآخرين أنفسهم فيه، وهنا سيجد الإسلاميون المعتدلون أنفسهم مجبرين على التحالف مع خصوم الجبهة من العلمانيين، على منع عودة الجبهة مهما كلفهم ذلك من تكاليف.
لكن يجب أن نضع في الاعتبار أن مساحات التيار الوهابي قد توسعت في السنوات الأخيرة، وهو يكسب يوميا فضاءات جديدة ويستولى على أنصار جدد، وتستحوذ على المزيد من الشباب مستثمرا في الفراغ الذي تعرفه الساحة الثقافية والفكرية، وتراجع النخب على القيام بواجباتها، وتخلي التيارات الإسلامية المعتدلة على الجوانب الايديولوجية والروحية، وانخراطها في العمل السياسي مما يتطلب وجود تيارات أخرى تلبي حاجات الشباب الجديد، وقد أصبح التيار الوهابي عنصرا فاعلا في المشهد اليومي من خلال انخراطه في التعاطي مع القضايا اليومية.
طيب، كيف ترى تأثير مشروع تعديل الدستور على الاسلاميين؟
بالنسبة لموضوع تعديل الدستور، فالسلطة شرعت في التعديل منذ سنة ونصف، وأجرت مشاورات مع الأحزاب والشخصيات والهيئات الاجتماعية، وشكلت لجنة من الخبراء لصياغة مشروع الدستور، ولكن اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية حال دون استكمال المسار، واليوم تجرى جولة ثانية من المشاورات تعرض فيها مسودة الخبراء من أجل مناقشتها مرة أخرى، وفي مجمل الأحوال فإن الدستور القادم لا أتصور أن يخرج عن إطار مسودة الخبراء.
وبخصوص موقف الإسلاميين، رفضت خمسة أحزاب إسلامية المشاركة في المشاورات، وهي حركة مجتمع السلم، وجبهة العدالة والتنمية، وحزب الجزائر الجديدة، وحركة الاصلاح الوطني، وحركة النهضة، وقبل دعوة السلطة للمشاورات حزبان هما، جبهة التغيير، وتجمع أمل الجزائر، وهما حزبان منشقان عن حركة مجتمع السلم الإخوانية.
والرافضون منهم لدعوة السلطة للمشاركة في المشاورات يدركون أن الدستور القادم لن يخرج عن المسودة الحالية، وأن اقتراحاتهم وأفكارهم قدموها في الجولة الماضية، وواضح أن السلطة لم تأخذ بها مما يجعل مشاركتهم هذه المرة لا فائدة منها، كما أن قرار مقاطعة المشاورات يأتي نتيجة مقاطعتهم للانتخابات الرئاسية الماضية، وبعض هؤلاء انخرطوا في مساندة حملات انتخابية لبعض المرشحين الآخرين ويكون من غير المألوف عندهم، لكي لا يخسروا شعبيتهم المشاركة في مشاريع السلطة، التي من الضروري لن يشاركوا فيها اليوم، أن يقوموا غدا بتنشيط الحملات الانتخابية لاستفتاء الدستور، وخوض معركة التعبئة الشعبية له، وهو ما سيكون تناقضا وفخا كبيرا سيقعون فيه، ويظهر أنهم تنبهوا إلى خطورة هذا الفخ، الأمر الذي جعلهم يتجهون إلى الجهة الأخرى ومقاطعة مشاورات تعديل الدستور، والذي سيتم تعديله، سواء شاركوا أم لم يشاركوا في مشاورات تعديله.
وهناك أمر في غاية الأهمية لا يجب تجاهله، وهو الثابت من خلال تجربة ممارسة الإسلاميين السياسية في الجزائر، وهو أن شعبية الإسلاميين تكون في أعلى درجاتها، عندما يكونون في المعارضة، ويحملون ويهتمون بهموم وقضايا المجتمع، وينشغلون بملفات الرأي العام، وهذه الشعبية تنخفض إلى أدني درجاتها عندما ينخرطون في دواليب السلطة، فسرعان ما يتورطون في الفساد ويبتعدون عن المجتمع، ويتزامن هذا مع حديث يتم تداوله في أروقة السلطة والإعلام يذهب إلى إمكانية تنظيم انتخابات برلمانية مسبقة في بداية العام القادم، وهو يعني ضرورة الاستعداد المسبق لهذه المعركة ودخولها من بوابة المعارضة، لعلها تأتي بنتائج أفضل والانتخابات البرلمانية القادمة، سواء كانت في موعدها بعد سنتين، أو مسبقة بعد ستة شهور، فإنها ستكون المحطة المصيرية للإسلاميين.
لماذا رفضت الجزائر تصنيف جماعة الاخوان المسلمين جماعة إرهابية التي طالبت به مصر عبر وساطة من السعودية والإمارات؟
في الحقيقة الموقف الرسمي الجزائري من الطلب المصري، لم يتم الإعلان عنه مباشرة من طرف المصادر الرسمية، وإنما سربته مصادر خليجية من خلال زيارة وزير الخارجية الجزائري إلى المملكة العربية السعودية ونسبته إلى المصادر الرسمية السعودية.
وعند المتابعة، نجد أن المملكة السعودية والامارات فقط، من سارعت إلى الموافقة على الطلب المصري، وبقيت الدول العربية والغربية، إما تجاهلته أو رفضته مباشرة، حتى السلطة الفلسطينية، لم تجاري السلطة المصرية في ذلك، وهذا ما يحرج السلطة الجديدة في مصر ويضعها أمام أزمة إقليمية كبيرة.
وبالنسبة للجزائر، أرى أنه لا يمكن الموافقة على هذا الطلب، لأنه ستكون له تبعات خطيرة تهدد الأمن القومي وتزعز الاستقرار الاجتماعي، ويضرب قانون السلم والمصالحة الوطنية في الصميم، وحتى الإسلاميون منسجمون مع قوانين الدولة، ومنخرطون في العملية السياسية وفق الشروط القائمة، ولا توجد أية مبررات لإزالتهم من الساحة، أو تصنيفهم في خانة الارهاب الذي يدينونه ولا يمارسونه.
لكن القرار المصري، بتصنيف جماعة الاخوان جماعة إرهابية، من شأنه أن يحدث أزمة دبلوماسية كبيرة بين الأنظمة العربية، ويقسم هذه الأنظمة إلى ثلاث معسكرات، المساندون والمعارضون والمحايدون، وسيفتح المجال أمام عودة الصراعات المحمومة بين هذه الأنظمة التي سيدفع المواطن العربي ثمنها الباهظ، ويزيد الهوة بين الشعوب العربية، ولكني أتوقع طال الزمن أو قصر، أن يتم تنفيذ السيناريو الجزائري في مصر، بشكل يناسب أوضاع المجتمع المصري.




رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

حوار السلطات الجزائرية وجبهة الإنقاذ "قنبلة الموسم"



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 09:36 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب