منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى طلب العلم الشرعي

منتدى طلب العلم الشرعي [خاص] بجميع المواضيع الخاصة بطلب العلم

مباحث في النية

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مباحث في بعض مشاهد القيامة seifellah ركن كن داعيا 2 2014-05-16 06:16 PM
مباحث فى علم المواريث seifellah ركن الكتب الدينية 1 2014-03-11 06:46 PM
الآن vBulletin 5 Connect Beta 13 متاحة للتنزيل Pam Samir منتدى تطوير منتديات vb4.0.0 0 2012-10-09 07:30 PM
فن النحت على البيض Emir Abdelkader منتدى عالم الصور والكاريكاتير 16 2012-04-24 07:40 PM
>>النحت على ظلم القلوب >> سفيرة الجزائر منتدى العام 3 2009-03-18 04:36 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-06-10
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي مباحث في النية

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.
وبعد:
فهذه مباحث مهمة في النية رزقنا الله إخلاص النية له. آمين.
عن عمر بن الخطاب t قال – على المنبر – سمعت رسول الله r يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى: فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه». أخرجه البخاري ومسلم وأهل السنن وغيرهم ([1]).

مباحث مهمة
1- فضل هذا الحديث:
تواتر النقل عن أئمة أهل العلم من السلف تعظيم قدر هذا الحديث:
قال أبو عبد الله -رحمه الله-: ليس في أخبار النبي r شيء أجمع, وأغنى, وأكثر فائدة من هذا الحديث.
وقال عبد الرحمن بن مهدي: لو صنفت كتابًا في الأبواب, لجعلت حديث عمر بن الخطاب في الأعمال بالنيات في كل باب.
اتفق جمع من علماء السلف منهم الإمام أحمد, والشافعي على أنه ثلث الإسلام ومنهم من قال ربعه.
س: ما وجه كونه ثلث العلم (الإسلام)؟
ج: وجه كونه ثلث العلم:
أولاً: قال البيهقي: إن كسب العبد يقع بقلبه, ولسانه, وجوارحه, فالنية – التي محلها القلب – أحد هذه الأقسام الثلاثة وأرجحها.
ثانيًا: قال الإمام أحمد: العلم يبنى على ثلاث قواعد تُرَدُّ إليها جميع الأحكام – عنده -:
أحدها: «إنما الأعمال بالنيات».
الثاني: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد».
الثالث: «الحلال بين والحرام بين».

2- النية – وفيها مباحث:
أولا: تعريف النية في اللغة والاصطلاح الشرعي:
* النية في اللغة: القصد.
* في الاصطلاح الشرعي: عزم القلب على فعل الشيء.
ثانيا: حكم النية:
* النية شرط لصحة العمل.
قال ابن حجر في فتح الباري (ج1/13): «واختلف الفقهاء هل هي ركن, أو شرط؟ والمرجح أن إيجادها ذكرًا في أول العمل ركن، واستصحابها حكمًا؛ بمعنى أن لا يأتي بمنافٍ شرعًا شرط».اهـ
ثالثا: ما جاء من علماء السلف في أهمية النية وتعلمها:
قال ابن رجب في جامع العلوم: «قال يحيى بن كثير: تعلموا النية؛ فإنها أبلغ من العمل».
«وقال ابن حزم: النية شر العبودية, وروحها».
وقال عبد الله بن أبي حمزة: وددت أنه لو كان من الفقهاء من ليس له شغل, إلا أن يعلم الناس مقاصدهم في أعمالهم, ويقعد للتدريس في أعمال النية ليس إلا. قال: فما أتى من أتى إلا من تضييع ذلك.
وقال سفيان الثوري: كانوا يتعلمون النية, كما تتعلمون العمل. ا.هـ.
رابعا: س- ما معنى قول النبي r«إنما الأعمال بالنيات»؟
ج: معنى قول النبي r«إنما الأعمال بالنيات»: نفي صحة العمل وكماله إلا بصحة النية لله سبحانه وتعالى، فإذا صلحت النية وأخلصت لله -سبحانه وتعالى- صح العمل وقبل بإذن الله تعالى.
أو تقول الأعمال بالنيات: من حيث كونها صالحة أو فاسدة، أو مردودة أو مقبولة, أو مباحة أو محرمة وهكذا.
خامسا: س- ما معنى قوله r«وإنما لكل امرئ ما نوى»؟
ج: معنى قول النبي r«وإنما لكل امرئ ما نوى»: إخباره r عن حكم الشرع في ذلك، وأن حظ الإنسان من الثواب والعقاب على عمله يتوقف على نيته، فإن كانت صالحة؛ فإنه يثاب على عمله, وإن كانت فاسدة؛ فإنه يعاقب عليه فهذا من حيث الحكم الشرعي.
سادسا: س- ما معنى النية عند الفقهاء؟
ج: معنى النية عند الفقهاء:
* النية عند الفقهاء لها معنيان:
الأول: التمييز – وهو على نوعين -:
1- تمييز العبادات بعضها من بعض: مثل تمييز صلاة الفريضة من صلاة النافلة، وصلاة الظهر من صلاة العصر، وصيام التطوع من الصيام الواجب وهكذا. في سائر العبادات.
2- تمييز العادات من العبادات: مثل الاغتسال للتبرد, من الاغتسال للجنابة، والإمساك من أجل عمل تحاليل طبية أو إجراء عملية, من الإمساك من أجل الصيام وهكذا.
الثاني: القصد – وهو الإرادة الباعثة على العمل –
بمعنى هل العمل يقصد به وجه الله, أو هناك أمر آخر أريد بهذا العمل، أو هل اشترك في هذا القصد أمران أو أكثر إلخ.
* وهذه يعبر عنها في القرآن وكذلك في السنة بتعبيرين:
الأول: الإرادة:
ومنه قوله تعالى: }مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا{([2]) وقوله تعالى: }مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ{([3]).
ومنه قوله r في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عباس _رضي الله عنهما_ في المواقيت قال r: «فهن لهن, ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج و العمرة»
الثاني: الابتغاء:
ومنه قوله تعالى: }وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ{([4]) وقوله تعالى: }تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا{([5]).
ومنه قوله r فيما أخرجه البخاري, ومسلم في صحيحيهما من حديث سعد بن أبي وقاص t: «إنك لن تنفق نفقة؛ تبتغي بها وجه الله, إلا أجرت عليها حتى اللقمة تضعها في في امرأتك».
سابعا: جملة فوائد متعلقة في النية:
1- إخلاص العمل لله _سبحانه وتعالى_ وسلامته مما يقدح فيه خير ما يقرب إلى الله ويحبب إليه وإلى خلقه.
}مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ{([6]). وقوله تعالى: }إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا{([7]). وقوله تعالى: }إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا{([8]).
العمل الصالح هو الخالص الصواب، كما فسره بذلك الفضيل بن عياض -رحمه الله- عند قوله: }الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا{([9])، قال: هو أخلصه وأصوبه. قالوا: يا أبا علي، ما أخلصه وأصوبه؟ فقال: إن العمل إذا كان خالصًا، ولم يكن صوابًا لم يقبل. وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة، ثم قرأ قوله تعالى: }فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا{([10]).
وفي تفسير قوله: }سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا{ قال ابن كثير في تفسيره: قال مجاهد عن ابن عباس: محبة في الناس في الدنيا، وقال عن سعيد بن جبير: يحبهم ويحببهم يعني إلى خلقه، وعن أبي هريرة t عن النبي r قال: «إن الله إذا أحب عبدًا دعا جبريل فقال: يا جبريل إني أحب فلانًا فأحبه. قال: فيحبه جبريل ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، قال: فيحبه أهل السماء, ثم يوضع له القبول في الأرض. وإن الله إذا أبغض عبدًا دعا جبريل فقال: يا جبريل إني أبغض فلانًا فأبغضه، قال فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه، قال: فيبغضه أهل السماء, ثم يوضع له البغضاء في الأرض» رواه الإمام أحمد([11]) والبخاري ومسلم.

2- تعدد المقاصد الحسنة في النية:
مثل: أن يصلي الإنسان، يبتغي مرضاة الله والثواب، والأنس بمناجاة الله، وطمأنينة القلب، وانشراح الصدر. فهذا جائز شرعًا مهما كانت المقاصد كثيرة أو قليلة.
3- النية الطيبة الصالحة تحيل العادات عبادات([12]):
س: كيف تحيل النية الطيبة العادات عبادات؟
ج: قال العلماء: النية الطيبة تحيل العادات عبادات، وذلك أن الإنسان إذا أراد أن يعمل عملاً مباحًا في أصل الشرع, ونوى التقرب إلى الله -سبحانه وتعالى- فإن الله يثيبه على عمله.
مثال: تناول الطعام مما أباحه الله:
فإذا قدم الطعام بين يدي الشخص, استشعر فضل الله وامتنانه عليه بهذه النعمة وتيسيرها له في هذه الساعة التي يوجد فيها الكثير من الناس غير قادرين على الحصول على أقل القليل من الطعام، والمرضى الممنوعين من الأكل، والخائفين وهو في مكان آمن، ويستشعر وهو يأكل فضل الله عليه بالتلذذ بهذا الطعام وهضمه بعد أكله وخروج الفضلات المؤذية لصحته. كذلك يبدأ بالتسمية ويختمه بالحمد لله، وينوي بأكله التقوى على طاعة الله فبهذا تنقلب عادة تناول الطعام عبادة يثاب عليها، وقل كذلك في النوم وغيره مما أباح الله تعالى لعباده.
قال ابن القيم وغيره: العارفون بالله عاداتهم عبادات، والعامة عباداتهم عادات.
قال ابن رجب: قال زيد الشامي: إني أحب أن تكون لي نية في كل شيء حتى في الطعام والشراب.
وقال داود الطائي: رأيت الخير كله إنما يجمعه حسن النية، وكفاك بها خيرًا وإن لم تنصب.
وقال بعض السلف: من سره أن يكمل له عمله فليحسن نيته، فإن الله يأجر العبد إذا أحسن نيته حتى باللقمة. ا.هـ.
4- وجود نية أخرى مخالطة للنية المقصود بها وجه الله -سبحانه وتعالى-:
وهيا على نوعين:
* النوع الأول الرياء:
1- في ابتداء العمل:
أ- إما أن يكون الرياء محضًا، أي يقصد بالعمل غير الله -تبارك وتعالى- مثل عمل المنافقين ونحوهم.
ب- يقصد بالعمل وجه الله ويشرك معه أمر آخر، مثل طلب ثناء الناس عليه أو يتزلف فيه إلى مسؤول أو غير ذلك من الأمور المحرمة.
فهذا العمل باطل في كلتا الحالتين ولا يقبله الله -تبارك وتعالى- لما فيه من الشرك، سواء كان الشرك محضًا أو قليلاً أو كثيرًا، وأدلته كثيرة جدًا منها قوله تعالى: }إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ{([13]) وقوله تعالى: }فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ{([14]). وفي صحيح مسلم([15]) عن أبي هريرة t قال: سمعت رسول الله r يقول: «إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه: رجل استشهد فأتي به، فعرفه نعمته فعرفها، قال: فما عملت فيها.؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت. قال كذبت, ولكنك قاتلت لأن يقال: جريء! فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار...» الحديث.
وفي صحيح مسلم وغيره عن أبي هريرة t قال: قال رسول الله r: «قال الله --تبارك وتعالى-: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه».
2- طروء الرياء على العمل أو وجوده في صفة العمل ولو ابتدأ:
س: ما معنى طروء الرياء على العمل؟
ج: معنى طروء الرياء على العمل: أي العمل في بدايته مخلص لله -سبحانه وتعالى- ثم داخله الرياء لسبب من الأسباب.
مثال: رجل يصلي صلاة الضحى في مكان خالٍ بنفسه مخلصًا النية لله -سبحانه وتعالى-، ثم دخل عليه شخص وهو يصلي فداخله الرياء بعد دخول هذا الشخص عليه.
س: هل يبطل عمل مثل هذا الرجل أو لا؟
ج: قال جمع من العلماء منهم ابن القيم والعز بن عبد السلام، ونقل عن الإمام أحمد وغيرهم من أهل العلم، أن العمل بطروء الرياء عليه لا يبطل، لكن ينقص ثوابه بقدر ما داخله من الرياء. -والله أعلم-.

** وجود الرياء في صفة العمل ولو ابتدأ:
س: كيف يكون الرياء في صفة العمل؟
ج: العمل التعبدي له صفة يقام عليها, تختلف حسنًا وقبحًا بحسب تقوى المتعبد وعلمه.
مثال: شخص يصلي صلاة معتدلة بين الطول والقصر في غالب عمله ويخلص النية لله تعالى، صلى بحضرة شخص آخر فأطال الصلاة وحسنها أكثر من عادته، لما يراه منه هذا الحاضر عنده فهل يبطل عمله؟
ج- أرجح أقوال أهل العلم أن عمله لا يبطل، والذي يبطل من عمله الزيادة التي حصل فيها الرياء وهي الإطالة في الصلاة وتحسينها خلاف المعتاد منه؛ لأنه فعل ذلك من أجل الحاضر عنده. قال بذلك: ابن رجب والسمرقندي وغيرهم من علماء السلف. -والله أعلم-.
* النوع الثاني مما يخالط النية الخالصة -لله تعالى-، هو الأمر الدنيوي المباح:
1- كأن يحج ويقصد مع نية الحج التجارة الحلال.
2- يغزو ويقصد المغنم مع نية الجهاد في سبيل الله.
س: هل يصح مثل هذا العمل؟
ج: أجمع أهل العلم على صحة هذا العمل، واستدلوا له بقوله تعالى: }لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ{([16]).
وفي صحيح البخاري ([17]) عن عمرو بن دينار قال: قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: «كان ذو المجاز وعكاظ متجر الناس في الجاهلية فلما جاء الإسلام كأنهم كرهوا ذلك حتى نزلت: }لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ{ في مواسم الحج». ونقل الشوكاني في تفسيره ([18]) من رواية أبي أمامة التميمي، قال الشوكاني: أخرجه عبد بن حميد وعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأبو داود وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي؛ أن أبا أمامة التميمي قال: قلت لابن عمر: إنا ناس تُكري فهل لنا حج؟ قال: أليس تطوفون بالبيت، وبين الصفا والمروة، وتأتون المعرَّف، وترمون الجمار، وتحلقون رؤوسكم؟ قلت: بلى، فقال ابن عمر: جاء رجل إلى النبي r فسأله عن الذي سألتني عنه فلم يجبه حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية: }لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ{ فدعاه النبي r فقرأ عليه الآية وقال. «أنتم حجاج».
5- إذا همَّ الإنسان بالحسنة أو بالسيئة:
1- الحسنة ولها عدة حالات:
* الحالة الأولى: إذا همَّ بالحسنة وعملها:
مثال: شخص همَّ أن يتصدق ونفذ ما همَّ به، فهذا الشخص يكتب الله له من الحسنات ما يشاء وأقل ما يكتب له عشر حسنات؛ لما جاء في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- الذي رواه البخاري ([19]) ومسلم، وفيه قال r: «فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة فإن هم بها فعملها، كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة».
ومضاعفة الحسنات من الله تبارك وتعالى للمسلم؛ على قدر ما في قلبه من التقوى لله -عز وجل- وإحسانه في العمل.
* الحالة الثانية: إذا هم بالحسنة وعزم على فعلها ولم يقدر لمانع شرعي خارج عن إرادته.
فإنه بإذن الله -تعالى- يدرك ثواب الذي يهمُّ بالحسنة ويفعلها، أي أن الله -سبحانه وتعالى- يكب له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة, لكنه يكون أقل منزلة ممن يهمُّ بالحسنة ويعملها وأمثلة هذه الحال منها على سبيل البيان:
1- شخص عازم على الحج، لكنه لم يستطع النفقة التي تمكنه من ذلك، أو مريض لا يتمكن من السفر بنفسه مع رغبته الشديدة في قضاء مناسك الحج بنفسه.
2- امرأة تحرص على قيام ليلة القدر؛ ولم تقدر على ذلك لأنها نفست أو حاضت.
3- رجل عازم على البذل والإنفاق في سبيل الله، لكنه فقير.
4- امرأة تريد أن تصوم يوم عرفة وصادقة في عزيمتها, لكن منعها زوجها أو حاضت.
5- رجل يريد أن يجاهد في سبيل الله، لكنه غير قادر.
ومن الأدلة على ما ذكرت، حديث أبي كبشة الأنماري الذي أخرجه الإمام أحمد ([20]) والترمذي وقال: حديث حسن صحيح وصححه الألباني في صحيح الجامع ([21])، وفيه قال النبي r: «إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلمًا فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقًا: فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالاً، فهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء الحديث» وفي صحيح البخاري ([22]) ومسلم عن أنس بن مالك t أن رسول الله r قال: «إن بالمدينة أقوامًا ما قطعتم واديًا ولا سرتم مسيرًا إلا وهم معكم»، قالوا: وهم بالمدينة؟ قال: «نعم، حبسهم العذر».
* الحالة الثالثة: إذا هم بالحسنة ولم يعملها:
وذلك بأن يصرفه صارف أن يتراجع، وأمثله ذلك كثيرة منها:
1- شخص همَّ أن يتصدق فتراجع.
2- شخص همَّ أن يصلي وأعد سجادة الصلاة فطرق الباب عليه شخص، ثم جلس معه ولم يصل.
3- شخص همَّ أن يقوم الليل, فتكاسل ولم يقم.
إذا همَّ الشخص بالحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة كاملة، لحديث ابن عباس السابق الذي أخرجه البخاري ومسلم، أن النبي rقال: «إن الله كتب الحسنات والسيئات فمن هم بحسنة فلم يعملها، كتبها الله عنده حسنة كاملة.. الحديث».
2- السيئة ولها عدة حالات:
الحالة الأولى: إذا همَّ بالسيئة وعملها، كأن يهم بالسرقة فيسرق، أو بالشتم فيشتم وهكذا.
ففي هذه الحال تكتب عليه سيئة واحدة، لحديث ابن عباس الذي أخرجه البخاري ([23]) ومسلم وفيه قال النبي r: «ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة فإن هو هم بها فعملها، كتبها الله له سيئة واحدة» الحديث.
الحالة الثانية: إذا هم بالسيئة وعزم على فعلها ولم يقدر لمانع خارج عن قدرته وإرادته, ففي هذه الحالة تكتب عليه سيئات المعاصي التي عزم على فعلها إذا قدر عليها، ولو لم يفعلها وذلك لإصراره على أن يفعلها إذا قدر ولم يمنعه من الفعل إلا عدم القدرة.
* وأمثلته كثيرة منها:
1- يعزم على أن يؤذي مسلمًا فيذهب لينفذ ما عزم عليه، فلا يجد هذا الشخص الذي يريد إيذاءه.
2- يحرص على قتل شخص ظلمًا وعدوانًا فيقتله الذي يريد الاعتداء عليه قبل أن يتمكن من قتله هو.
3- يعزم على فعل المعاصي إذا تمكن منها ولم يتمكن وهو مع ذلك على إصراره على فعلها.
ومن أدلة ذلك: حديث أبي بكرة، نفيع بن الحارث t أن النبي r قال: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» قلت: يا رسول الله! هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: «إنه كان حريصًا على قتل صاحبه». أخرجه البخاري ([24]) ومسلم، وحديث أبي كبشة الأنماري عند الإمام أحمد ([25]) والترمذي وقال الترمذي حسن صحيح وصححه الألباني في صحيح الجامع وفيه قال النبي r: «وعبد رزقه الله مالاً ولم يرزقه علمًا؛ فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقًا، فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالاً، ولا علمًا، فهو يقول: لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته فوزرهما سواء».
الحالة الثالثة: إذا همَّ بالسيئة وتمكن من تنفيذها وتيسر لها ذلك؛ لكنه تاب ورجع إلى الله سبحانه وتعالى خوفًا من عقابه وطلبًا لمرضاته، فهذا يثيبه الله -سبحانه وتعالى- على توبته ويبدل سيئاته حسنات ويمحو ما حصل منه من الإثم قال الله تعالى: }وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا{([26]). وفي صحيحي البخاري ([27]) ومسلم عن عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-؛ في حديث الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى الغار؛ وفيه قال النبي r: «... قال الآخر: اللهم كانت لي ابنة عم، كانت أحب الناس إلي – وفي رواية: كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء – فأردتها على نفسها فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت، حتى إذا قدرت عليها – وفي رواية: فلما قعدت بين رجليها – قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فانصرفت وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها» الحديث.
الحالة الرابعة: إذا همَّ بالسيئة ولم يفعلها طاعة لله -سبحانه وتعالى-:
مثال: شخص همَّ أن يسرق ثم استغفر الله -سبحانه وتعالى- ورجع عما همَّ بفعله.
في هذه الحال يكتب الله -سبحانه وتعالى- له حسنة كاملة؛ لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- الذي أخرجه البخاري ([28]) ومسلم وفيه قال r: «ومن هم بسيئة فلم يعملها، كتبها الله له عنده حسنة كاملة» الحديث.
6- إذا طلب الإنسان مقصدا مباحا في عمل مأمور به شرعا:
س: إذا طلب الإنسان مقصدًا مباحًا في عمل مأمور به شرعًا فما الحكم؟
ج: إذا طلب الإنسان مقصدًا مباحًا بعمل مأمور به شرعًا، فإنه لا يدرك ثواب العمل المشروع وإنما يقتصر عمله على الإباحة فقط.
أمثلة ذلك:
1- شخص يهاجر من بلد كفر وفسق إلى بلد طاعة ليتزوج امرأة، ولم يكن قصده من الهجرة الأمن على دينه والابتعاد عن أهل الكفر والمعاصي.
* يلاحظ: أن هذا المثال في حال كون الهجرة في حقه مستحبة([29]). أما إذا كانت الهجرة في حقه واجبة يأثم لو بقي.
2- شخص يذهب لمكة في موسم الحج لقصد التجارة فقط.
* وأدلتهم:
حديث عمر بن الخطاب t: «إنما الأعمال بالنيات» وفيه قال r: «فمن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه».
وذكر ابن حجر في فتح الباري ([30]) حديثًا من رواية الطبراني عن عبد الله بن مسعود t قال: «كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها أم قيس فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر فهاجر فتزوجها، فكنا نسميه مهاجر أم قيس» قال ابن حجر: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين..

([1])انظر تخريجه في كتاب الوافي شرح الأربعين النووية ص11 تأليف الدكتور مصطفى البغا ومحيي الدين مستو طبعة دار ابن كثير الطبعة السادسة وجامع الأصول ج11/555، وممن خرجه البخاري/ البخاري مع الفتح 1/09 ومسلم 3/1515-1516.

([2])سورة الإسراء، آية: 18، 19.

([3])سورة آل عمران، آية: 152.

([4])سورة البقرة، آية: 265.

([5])سورة الفتح، آية: 29.

([6])سورة النحل، آية: 97.

([7])سورة الكهف، آية: 107.

([8])سورة مريم، آية: 96.

([9])سورة الملك، آية: 2.

([10])سورة الكهف، آية: 110.

([11])المسند 2/267، البخاري مع الفتح 10/461، مسلم 4/2030.

([12])انظر كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية – المكتب الإسلامي ص40-41.

([13])سورة النساء، آية: 48.

([14])سورة الماعون، الآيات: 4-7.

([15])مسلم: 3/1514.

([16])سورة البقرة، آية: 198.

([17])البخاري مع الفتح 3/593.

([18])فتح القدير: 1/203.

([19])البخاري مع الفتح 11/323، ومسلم 1/117-118.

([20])المسند 4/231. الترمذي 4/562-563.

([21])1/580-581.

([22])البخاري مع الفتح 6/46-47، مسلم 3/1518.

([23])سبق تخريجه.

([24])البخاري مع الفتح 13/31-32، مسلم 4/2213-2214.

([25])سبق تخريجه.

([26])سورة الفرقان، آية: 68-70.

([27])البخاري مع الفتح 6/505-506، مسلم 4/2099.

([28])سبق تخريجه.

([29])تكون الهجرة مستحبة إذا قدر المسلم على إقامة شعائر دينه وأمن على نفسه في بلد الكفر والفسق، وأما إذا لم يقدر على إقامة شعائر دينه وخاف على نفسه فتجب عليه الهجرة.

([30])فتح الباري 1/10.
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 2 )  
قديم 2014-06-10
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: مباحث في النية


7- ترك العمل من أجل الناس:
س: هل يصح ترك العمل من أجل الناس مخافة الرياء؟
ج: لا. لا يصح ترك العمل من أجل الناس مخافة الرياء.
قال الفضيل بن عياض([1]) -رحمه الله-: ترك العمل من أجل الناس رياء, والعمل من أجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله منهما.اهـ
س: ما معنى قول الفضيل بن عياض: ترك العمل من أجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله منهما؟
ج: قال الإمام النووي ([2]) في معنى كلام الفضيل بن عياض: أن من أراد أن يعمل عملاً صالحًا ثم تركه خوف الرياء من الناس فإنه يكون مرائيًا بهذا الترك؛ لأن الترك من أجل الناس، فكل شيء من أجل الناس فهو رياء، كما أن العمل من أجل الناس هو رياء أو شرك كذلك الترك من أجل الناس هو الآخر رياء أيضًا.
إذًا فمن أراد أن يعمل عبادة ثم تركها من أجل الناس فقد وقع في الرياء أيضًا كما أن من عمل العمل من أجل الناس قد أشرك أو راءى.اهـ

8- إكراه الشخص على ارتكاب أمور محرمة ظلما وعدوانا – بغير حق -.
الإكراه قسمان:
* القسم الأول: الإكراه القولي.
* القسم الثاني: الإكراه الفعلي.
* القسم الأول: الإكراه القولي وله عدة أمثلة:
1- يأتي شخص ظالم قادر على عقوبة المكره في حال امتناعه عن تنفيذ ما يريده الظالم ,فيكره مسلمًا على النطق بكلمة الكفر.
2- أو يكرهه على طلاق زوجته.
3- أو يكرهه على إعتاق مملوكه.
* المكره غير مؤاخذ فيما أكره عليه في جميع الحالات الثلاث:
1- فلا يأثم بالتلفظ بكلمة الكفر.
2- ولا تطلق زوجته.
3- ولا يعتق مملوكه.
لأن هذه الألفاظ جرت باللسان، والقلب ثابت ومستقر على عدم الرغبة فيما أكره عليه.
* القسم الثاني: الإكراه الفعلي:
وأمثلته:
1- يأتي ظالم قادر على تنفيذ ما يهدد به المكره فيكرهه على السجود لصنم أو الذبح له.
2- يأتي ظالم قادر على تنفيذ ما يهدد به المكره فيكرهه على إتلاف مال لشخص آخر غير المكره.
في هاتين الحالتين المكره لا يأثم؛ لأنه فعل ذلك وهو مكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولا يرضى أن يقوم بهذه الأفعال بطوعه واختياره؛ لكن بالنسبة للمال الذي أتلفه فإنه يضمنه لأنه حق لغيره.
* تنبيه هام: هذا مشروط بأن لا يحصل من المكره ميل ورغبة فيما أكره عليه؛ فإن حصل منه ميل ورغبة في تنفيذ ما أكره عليه فإنه يخرج من حد الإكراه إلى الاختيار لميله إلى تنفيذ ما أكره عليه.
* وأدلة ذلك منها:
قوله تعالى: }مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ{([3]) وحديث: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير([4]) وزيادته من رواية ثوبان t وانظر تخريجه مفصلاً في المقاصد الحسنة (ص369-371).
قال القرطبي في تفسيره (الجامع لأحكام القرآن 10/188): أجمع أهل العلم على أن من أكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل, أنه لا إثم عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإيمان. ولا تبين منه زوجته ولا يحكم عليه بحكم الكفر. ا.هـ.
س: هل الأفضل لمن أكره على الكفر أن يختار القتل على الكفر أو يكفر ظاهرًا بلفظ اللسان ليخلص من القتل؟
ج: قال القرطبي (في المصدر السابق): أجمع أهل العلم على أن من أكره على الكفر فاختار القتل أنه أعظم أجرًا عند الله ممن اختار الرخصة.اهـ
واستدلوا لذلك بحديث: طارق بن شهاب الذي أخرجه أحمد في الزهد([5]) وفيه قال r: «دخل الجنة رجل في ذباب، ودخل النار رجل في ذبابة قالوا: كيف ذلك يا رسول الله؟ قال: «مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئًا، فقالوا لأحدهما: قرب ولو ذبابًا، فقرب ذبابًا فخلوا سبيله فدخل النار، وقالوا للآخر قرب فقال: ما كنت لأقرب شيئًا دون الله عز وجل فضربوا عنقه فدخل الجنة».
9- تحسين الصوت في القراءة من أجل السامع:
تحسين الصوت في القرآن من أجل السامع مستحب شرعًا، بشرط أن يكون مقصد القارئ من تحسين صوته تشويق السامع وحفزه على الإنصات وتدبر القرآن, وأن لا يخرج به إلى حد التمطيط المستقبح في القراءة.
* ودليل ذلك: حديث: «زينوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنًا» صححه الألباني في صحيح الجامع (1/669) وعن أبي هريرة t قال: سمعت رسول الله r يقول: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به» رواه البخاري([6]) ومسلم.
قال الإمام النووي في كتابه التبيان([7]): أجمع العلماء y من السلف والخلف من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من علماء الأمصار أئمة المسلمين على استحباب تحسين الصوت بالقرآن. ا.هـ.
وقال الإمام النووي في التبيان([8]) كذلك: معنى أذن: أي استمع.اهـ
والتغني: تحسين الصوت قاله الجمهور.
10- طلب المكاسب الدنيوية في الأعمال التعبدية:
س: هل يجوز للمسلم طلب المكاسب الدنيوية؛ بمعنى أن يكون قصده هذه المكاسب ولو لم توجد هذه المكاسب ما قام بتلك الأعمال؟
أمثلة:
1- شخص يتعلم العلوم الشرعية من أجل الشهادة أو الوظيفة.
2- شخص يحفظ القرآن ويتعلم تلاوته؛ ليكتسب في تدريسه وتلاوته.
ج: يحرم على المسلم أن يتعلم العلوم الشرعية لمقاصد دنيوية محضة, أو تكون هي الأصل في التعلم وطلب الثواب معها: بحيث لو لم يكن وراء عمله مكسب دنيوي لم يعمله.
قال الإمام النووي – في التبيان([9]): ومن أهم ما يؤمر به – يعني حامل القرآن – أن يحذر كل الحذر من اتخاذ القرآن معيشة يكتسب بها, فقد جاء عن عبد الرحمن بن شبل t قال: قال رسول الله r: «اقرأوا القرآن ولا تأكلوا به، ولا تجفوا عنه، ولا تغلوا فيه» رواه الإمام الطبراني في الكبير وأبو يعلي الموصلي والبيهقي في شعب الإيمان وصححه الأرنؤوط([10]).
وعن جابر t عن النبي r قال: «اقرأوا القرآن من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه». أخرجه أبو داود والإمام أحمد في مسنده وقال الأرنؤوط إسناده قوي([11]).
وعن أبي هريرة t أن النبي r قال: «من تعلم علمًا مما يبتغي به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة». أخرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه([12])، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته([13]).
س: شخص يقوم بالتدريس ويتقاضى على ذلك أجرة، يدرس القرآن الكريم أو علومًا أخرى شرعية ونيته في الأصل القيام بهذا العمل الجليل طاعة لله، حتى ولو لم يعط أجرة على قيامه بالتدريس فهل مثل هذا الشخص داخل في الوعيد؟
ج: مثل هذا الشخص لا يدخل في الوعيد على القول الراجح من أقوال أهل العلم إذا لم يكن قصده في الأصل التكسب المادي، وأنه يقوم بهذا العمل أعطي أو لم يعط.
ومثله كذلك: إمام المسجد، والمؤذن ونحوهم.
ثامنا: مباحث فقهية في النية:
* الأول: استصحاب النية:
س: ما المقصود باستصحاب النية؟
ج: الاستصحاب في اللغة معناه: الملازمة، ومنه الصحبة لأن الصاحب يلازم صاحبه. واستصحاب النية عند الفقهاء: ملازمة النية في العمل من حين يبتدئ إلى أن ينتهي.

* استصحاب النية:
1- استصحاب ذكر.
2- استصحاب حكم.
كيف ذلك؟
1- استصحاب الذكر: يعني أن يكون المتعبد مستحضرًا نيته طيلة قيامه بالعبادة ولا تغيب عنه لحظة واحدة.
س: هل يجب استصحاب النية ذكرًا من ابتداء العمل إلى انتهائه؟
ج: لا. لا يجب استصحاب النية ذكرًا من ابتداء العمل إلى انتهائه؛ لأن ذلك فيه مشقة على المتعبد وتكليف له بما لا يطاق، فالإنسان لا يملك نفسه بأن لا يفكر في أثناء العبادة ويغيب عنه استحضار نية العبادة التي يقوم بها. والمستحب أن يستصحب النية ذكرًا من ابتدائه في العبادة إلى انتهائه منها.
2- استصحاب الحكم: يعني أن ينوي الشروع في العمل التعبدي ولا يقطعه أو يأتي بمنافٍ له, واستصحاب النية حكمًا شرط لصحة العمل، فيجب استصحابها من ابتدائه إلى أن ينتهي منه:
أمثلة:
1- شخص أراد أن يصلي؛ فإذا كبر ودخل في صلاته فلا ينوي قطع الصلاة وإذا نوى قطعها بطلت لانقطاع النية وترك استصحابها حكمًا.
2- شخص صائم بنية التعبد لله -تبارك وتعالى- ثم نوى قطع صيامه فإن صيامه يفسد لانقطاع نيته.
* الثاني: قطع النية في العبادات التالية:
1- الصلاة: إذا نوى الخروج من الصلاة بأن يقطع نيته فإن صلاته تبطل بذلك باتفاق العلماء كما نقله السيوطي ([14]) وغيره.
2- إذا نوى الخروج من الصوم بطل على الرأي الراجح من أقوال أهل العلم وبه قال جمهور العلماء لأن النية شرط في الصوم جميعه فإذا قطعها في أثنائه بقي الباقي بغير نية فبطل وإذا بطل البعض بطل الجميع والصوم لا ينفرد بعضه عن بعض.
3- النسك: (الحج والعمرة): إذا نوى المسلم الخروج من النسك بعد التلبس به فليس له ذلك, إلا بأداء النسك - من حج أو عمرة – أو التحلل بسبب الفوات أو الإحصار, وبهذا قال جمهور العلماء وهو القول الراجح عند أكثر أهل العلم، والدليل على ذلك قوله تعالى: }وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ{([15]).
قال الشعبي وابن زيد: المراد بإتمام الحج أو العمرة إتمامها بعد الدخول فيها, فإن من أحرم بنسك وجب عليه المضي فيه ولا يفسخه.
* الثالث: قلب النية: أي تحويلها من عبادة إلى عبادة أخرى:
س: متى يجوز قلب النية؟
ج: يجوز قلب النية لمصلحة شرعية مترجحة.
أمثلة:
* أولا في الصلاة:
1- إنسان كبر في صلاة فرض ظانًا أن وقتها قد دخل ثم تبين له أن الوقت لم يدخل, فإنه يقلب صلاته من الفرض إلى النافلة.
2- شخص كبر للصلاة منفردًا ثم حضرت جماعة، فإنه على الصحيح من أقوال أهل العلم يقلب نية الفرض إلى نافلة ويكملها نافلة ثم يلحق بالجماعة.
ثانيًا: في الحج، فسخ النسك إلى نسك آخر:
شخص أحرم بالحج مفردًا أو قارنًا ولم يسق الهدي، ثم حول نيته إلى نسك التمتع يجوز له ذلك, بل يستحب له؛ لأن التمتع أفضل من القرآن، ووردت بذلك عدة أحاديث عن أصحاب رسول الله r منها ما أخرجه مسلم ([16]) في صحيحه عن أبي سعيد الخدري قال: «خرجنا مع رسول الله r ونحن نصرخ بالحج صراخًا فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها عمرة إلا من ساق الهدي فلما كان يوم التروية ورحنا إلى منى أهللنا بالحج».
الرابع: أحكام نية الإمامة والائتمام:
1- حكم نية الإمامة:
الصحيح الراجح من أقوال أهل العلم أن نية الإمام ليست شرطًا لصحة الصلاة لا فرضًا ولا نفلاً.
أمثلة ذلك:
1- شخص يصلي صلاة الظهر منفردًا وأتى إليه شخص آخر أو أشخاص فإنهم يدخلون معه ويأتمون به وصلاتهم صحيحة -إن شاء الله.
2- شخص يصلي صلاة نافلة وعلم به شخص أو أشخاص فإنه يصح لهم أن يأتموا به ويصلوا معه ولو أنه قدم أحرم بالصلاة منفردًا.
* ومن الأدلة على ذلك:
ما رواه البخاري ([17]) في صحيحه عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله r يصلي من الليل في حجرته وجدار الحجرة قصير, فرأى الناس شخص النبي r فقام أناس يصلون بصلاته صنعوا ذلك ليلتين أو ثلاثًا حتى إذا كان بعد ذلك جلس رسول الله r فلم يخرج فلما أصبح ذكر ذلك الناس فقال: «إني خشيت أن تكتب عليكم صلاة الليل».

* حكم نية الائتمام:
اتفق أهل المذاهب الأربعة على أنه لابد للمأموم أن ينوي الائتمام قبل الدخول في الصلاة.
س: لماذا لابد للمأموم أن ينوي الائتمام قبل الدخول في الصلاة مع الإمام؟
ج: قال أهل العلم:
1- لأن نية الاقتداء بالإمام عمل زائد عن نية الانفراد, وهي المتابعة.
2- لأن المأموم لا يأتي بشيء من أفعال الصلاة إلا بعد إمامة فاحتاج إلى النية.
3- صلاة المفترض خلف المتنفل:
يجوز للمفترض أن يصلي خلف المتنفل على القول الراجح من أقوال أهل العلم، وبذلك صدرت فتوى هيئة كبار العلماء في المملكة (الفتوى رقم 296 بتاريخ 22/11/1392هـ) منشورة في مجلة البحوث رقم (2) والدليل على ذلك حديث معاذ بن جبل t أنه كان يصلي مع النبي r صلاة العشاء الآخرة, ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة. رواه البخاري ([18]) ومسلم.
4- صلاة المفترض خلف المفترض:
إذا صلى المفترض خلف المفترض واقتدى به إمامًا فله معه ثلاث حالات:
الحال الأولى: اتفاقهما في الظاهر والباطن.
الحال الثانية: اتفاقهما في الظاهر واختلافهما في الباطن.
الحالة الثالثة: اختلافهما في الظاهر والباطن.
س: ماذا نقصد بقولنا الظاهر والباطن؟ ما هو الظاهر وما هو الباطن؟
ج: نقصد بقولنا:
الظاهر: هيئة وصفة الصلاة الظاهرة.
الباطن: النية والقصد القلبي؛ بأن يقصد الإمام صلاة فريضة معينة والمأموم يقصد غيرها.
أمثلة ذلك:
* الحال الأولى: الإمام يصلي العصر أداء، والمأموم كذلك يصلي العصر أداء أو المغرب أو غيرها من الصلوات, والمأموم موافق للإمام يصلي معه نفس الصلاة, فهذا اتفاق في الظاهر والباطن.
* الحال الثانية: الإمام يصلي العصر والمأموم يصلي الظهر، فهذا اتفاق في الظاهر واختلاف في الباطن.
* الحال الثالثة: الإمام يصلي العشاء والمأموم يصلي المغرب, فهذا اختلاف في الظاهر والباطن.
س: معلوم أن الحال الأولى مشروعة أداء باتفاق العلماء، فما حكم الحالتين الثانية والثالثة؟
ج: الحالتان الثانية والثالثة اختلف فيهما أهل العلم، والصحيح الراجح من أقوال العلماء أن الحال الثانية جائزة وهي اختلاف المأموم عن الإمام في الباطن واتفاقهما في الظاهر لحديث جابر t الذي أخرجه البخاري ([19]) ومسلم في صحيحيهما أن معاذ بن جبل t كان يصلي مع النبي r عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة.
والحال الثالثة: لا تجوز لحديث أبي هريرة t الذي أخرجه البخاري ([20]) ومسلم أن رسول الله r قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه.. الحديث».
قالوا: لأن صلاة المفترض خلف المفترض مع الاختلاف في الظاهر اختلاف للمأموم على الإمام وقد نهى عنه رسول الله r والنهي يقتضي الفساد، والله أعلم.
5- صلاة المقيم خلف المسافر:
اتفق الفقهاء على أنه يجوز للمقيم أن يصلي خلف المسافر، والدليل على ذلك ما أخرجه الإمام أحمد والترمذي وحسنه والبيهقي ([21]) عن عمران بن حصين t أن النبي r أقام بمكة زمن الفتح ثمان عشرة ليلة يصلي بالناس ركعتين ركعتين إلا المغرب، ثم يقول: «يا أهل مكة قوموا فصلوا ركعتين أخريين فإنا قوم سفر».
وفي موطأ الإمام مالك – وقال الشوكاني ([22]): إسناده أئمة ثقات – عن عمر بن الخطاب - t أنه كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين، ثم قال: «يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر».
تنبيـه:
الإمام إذا كان مسافرًا وأمَّ مقيمين يخبرهم بأنه مسافر وأنه يقصر صلاته، وإذا سلم قال: أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر (أي مسافرون). والقصد من ذلك تنبيه المأمومين.
6- صلاة المسافر خلف المقيم:
اتفق الفقهاء على أنه يجوز للمسافر أن يصلي خلف المقيم, لكن يتم صلاته أربعًا اقتداءً بالإمام، والأدلة على ذلك:
ما أخرجه البخاري ([23]) ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه... الحديث»([24]).
وما أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن ابن عباس أنه سئل ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعًا إذا ائتم بمقيم فقال: تلك السنة. وفي لفظ أنه قال له موسى بن سلمة: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعًا وإذا رجعنا إلى حالنا صلينا ركعتين فقال: تلك سنة أبي القاسم r أورده ابن حجر في التلخيص الحبير جـ2/47 وسكت عنه.
***

الختــام
أدعية في سؤال الله التوفيق للإخلاص له
قال النبي r لأبي بكر: «الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل، وسأدلك على شيء إذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك وكباره، تقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم، تقوله ثلاث مرات». أخرجه الحكيم الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع (ج1/694 حديث رقم 3731). وقال المناوي في فيض القدير: (... وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجًا لأحد من المشاهير وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول فقد خرجه الإمام أحمد في المسند وكذا أبو يعلي عن أبي نفيسة ورواه أحمد والطبراني عن أبي موسى وأبو نعيم في الحلية عن أبي بكر) اهـ.
وعن زيد بن أرقم t أن رسول الله r كان يقول: «اللهم ربنا ورب كل شيء، اجعلني لك مخلصًا وأهلي في كل ساعة، يا ذا الجلال والإكرام اسمع واستجب، الله أكبر الأكبر، الله نور السموات والأرض، الله أكبر الأكبر، حسبي الله ونعم الوكيل الله أكبر الأكبر». أخرجه أبو داود والإمام أحمد في مسنده والحديث فيه ضعف؛ (وانظر الكلام عليه في جامع الأصول ج4/384-385).
وجاء عن عمر بن الخطاب t أنه كان يقول في دعائه: «اللهم اجعل عملي لك خالصًا، واجعله كله صوابًا، ولا تجعل لأحد فيه شيئًا».
وبهذا ينتهي بحثنا في هذا الحديث العظيم، نسأل الله تبارك وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى ,ما علمنا منها وما لم نعلم, أن يرزقنا حسن الانقياد لطاعته والصدق في الإخلاص له والتوفيق لمحابه, والبعد عن جميع ما يغضبه ولزوم سنة نبيه ظاهرًا وباطنًا، وأن يغفر لنا ولوالدينا والمسلمين أجمعين الأحياء والميتين إنه سميع جواد كريم خير مسؤول ، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وصحبه أجمعين.

([1])مدارج السالكين 2/95.

([2])محاضرة أخطاء في النية.

([3])سورة النحل، آية: 106.

([4])1/659.

([5])انظر تخريجه في كتاب النية وأثرها في الأحكام الشرعية للدكتور صالح بن غانم السدلان جـ1/312.

([6])البخاري مع الفتح 9/68، مسلم 1/545.

([7])التبيان ص87-88 بتحقيق الأرنؤوط.

([8])نفس المصدر.

([9])التبيان ص44 بتحقيق الأرنؤوط.

([10])راجع تخريجه في كتاب التبيان بتحقيق الأرنؤوط ص44.

([11])التبيان ص44-45.

([12])انظر تخريجه في كتاب شرح حديث ما ذئبان جائعان بتحقيق بدر البدر ص37.

([13])المصدر السابق: ج2/1060.

([14])الأشباه والنظائر للسيوطي 1/38، نقلاً عن كتاب النية وأثرها في الأحكام الشرعية ج1/379. الدكتور السدلان.

([15])سورة البقرة، آية: 196.

([16])مسلم 2/914.

([17])البخاري مع الفتح 2/213.

([18])البخاري مع الفتح 2/203، ومسلم 1/340.

([19])سبق تخريجه.

([20])البخاري مع الفتح 2/208-209، ومسلم 1/311.

([21])انظر نيل الأوطار 3/66-167 وانظر رسالة قصر الصلاة ص58 لعبد الجبار الزيدي.

([22])نيل الأوطار 3/166-167.

([23])مسلم 1/479 وانظر رسالة قصر الصلاة ص59.

([24])سبق تخريجه.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 3 )  
قديم 2014-06-10
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  السراب غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 19143
تاريخ التسجيل : May 2014
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 347 [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : السراب
افتراضي رد: مباحث في النية

الله يعطيك على قدر نيتك ان شاء الله
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

مباحث في النية



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 03:44 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب