منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى طلب العلم الشرعي

منتدى طلب العلم الشرعي [خاص] بجميع المواضيع الخاصة بطلب العلم

لهو الحديث

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحديث إلى النفس هو ... Emir Abdelkader منتدى علم النفس وتطوير الذات 8 2012-09-04 08:23 PM
ما هو الحديث المعنعن وما هو حكمه؟ نسيمو ركن الحديث الشريف 13 2011-08-03 04:22 PM
للتأكد من صحة الحديث مسعود9 ركن الحديث الشريف 4 2010-05-15 07:04 PM
الحديث الشريف كنزة01 ركن الحديث الشريف 3 2010-04-02 04:39 PM
الجدية في الإلتزام .. كتاب مهم سندس واستبرق منتدى مكتبة شباب الجزائر 19 2010-01-12 02:55 AM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-06-10
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي لهو الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خَلَقَ السمع، والأبصار، والأفئدة، وجعل خيرها أحفظها لحدوده، فقد أفلح من ربَّاها على الطاعة، وقد خاف من لم ينهها عن هواها، وصلاةً وسلامًا على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه أجمعين، ومَن سارَ على نهجهِم إلى يوم الدين، أما بعد:
يا بُني: أَسْطُرُ لك هذه الرسالة الممزوجة بالمحبَّة، المقرونة بالمودَّة، المصبوغة بالصدق، إنها رسالة من أبٍ يريد لك الخير، ويخشى عليك – كما يخشى على نفسه – من طريق المهالك، فهيا يا بُني افتح لها قلبك، وأرعها سمعك – يا رعاك الله – عسى أن نجمع كفًا بكفٍ لنسير على صراط مستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحَسُنَ أولئك رفيقا.
حديث الأرواح للأرواح يسري



وتدركه القلوب بلا عناء


هتفت به فطار بلا جناح



وشق أنينه صدر الفضاء


ومعدنه ترابيٌّ ولكن



جرت في لفظه لغة السماء


أتدري عن أي شيء أذكرك به؟ بل أحذِّرك منه، نعم أحذِّرك، وكيف لا أحذِّرك من هذا الداء العُضال وقد حذَّر منه القرآن والسُّنَّة وحذَّر منه علماء الأمة، وكل مَن خاض غماره ثم تركه؟
نعم أحذِّرك من لهو الحديث.
أعرفت ما لهو الحديث؟

إنه الغناء, ألم تعلم أن القرآن قد نطق بتحريمه، فقال سبحانه: {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا * قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا}[الإسراء: 62، 63].
ومحل الشاهد في قوله تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ}[الإسراء: 64] فقد ذهب جمهور المفسرين أن صوته الغناء واللهو واللعب.
وقال سبحانه: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا}[لقمان: 6].
نعم يشتري لهو الحديث بماله ووقته وعرضه ودينه، وعندما سُئل ابن مسعود عن لهو الحديث قال: الغناء والله الذي لا إله إلا هو, ويرددها ثلاثًا. هذا تفسير ابن مسعودة الذي يقول عن نفسه: ما من آية في كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت، وفيم نزلت، ولو أعلم أحدًا أعلم مني بكتاب الله تناله الإبل لأتيته، ولقد قرأت سبعين سورة من في رسول الله r.
ورُوي تفسير ذلك أيضًا عن ابن عباس، ترجمان القرآن وحَبر الأُمة.
وعن مجاهد أيضًا الثقة الثبت.
وعن عكرمة الذي أثنى عليه علماء الأمة.
وحسبك بهؤلاء شاهدين على تحريمه.
دع ما سمعت وخذ شيئًا ظفرت به



في طلعت البدر ما يغنيك عن زحل


وقال تعالى: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ}[النجم: 59-61].
قال ابن عباس: «السمد هو الغناء بالحميرية، واسمدي لنا غَنِّي لنا».
وليس هذه الآيات الثلاث هي التي تدلُّ على تحريمه، بل هناك آيات أُخر تدلُّ على تحريم الغناء بطريقة التضمين والالتزام؛ مثل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}[المنافقون: 9]. فإذا كانت الأموال والأولاد محرَّمة إذا ألهت عن ذكر الله، فما بالك بالغناء وهو محرمٌ في الأصل؟
أما سُنَّة المختار – عليه الصلاة والسلام – فاسمع إلى البشير النذير والسراج المنير، إلى مَن لم يدع خيرًا إلا بيَّنه لنا، ولا شرًّا إلا حذَّرنا منه، اسمع له وهو يقول: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوامٌ إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم – يعني الفقير – لحاجة فيقولوا: ارجع إلينا غدًا، فيبتهم الله ويضع العلم عليهم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة».
لقد ورد هذا الحديث في «صحيح البخاري» أصح كتاب بعد كتاب الله سبحانه وتعالى، ففي قوله: «يستحلون» دليل على حرمتها؛ إذ استحلوا المسخ والعذاب لمَّا استحلوا ما حرَّم الله، ومنها اللهو والطرب {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}[فصلت: 46].
وقال عليه الصلاة والسلام: «يبيت قوم من هذه الأُمة على طُعم وشرب ولهو، فيصبحون وقد مُسِخوا قردة وخنازير، وليصيبنهم خسف وقذف حتى يصبح الناس فيقولون خُسِفَ الليلة ببني فلان وبني فلان، وخُسِف الليلة بدار فلان خواص، وليرسلين عليهم حاصبًا – حجارة من السماء – كما أُرْسِلَت على قوم لوط، على قبائل منها وعلى دور، وليُرسلن عليهم الريح العقيم التي أهلكت عادًا على قبائل منها وعلى دور، بشُربِهم الخمر، ولبسهم الحرير، واتخاذهم القينات، وأكلهم الربا، وقطيعتهم الرحم» [رواه أبو داود].
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال r: «يكون في آخر هذه الأُمَّ’ خسف، ومسخ، وقذف». قالت: قلت: يا رسول الله، أنَهلَك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم، إذا ظهر الخبث». [رواه الترمذي].
ولا يظهر الخبث وينتشر إلى بدواعيه، ومن دواعيه انتشار الغناء والمعازف.
وعنه r أنه قال: «إني نهيت عن صوتين فاجرين، صوت مزمار عند نعمة مزمار شيطان ولعب، وصوت عند رنة مصيبة شق الجيوب ورنة الشيطان» [رواه الترمذي].
يا بُني: هذا غيضٌ من فيض من أدلة الكتاب والسُّنَّة وكلها تدل دلالة واضحة على تحريم الغناء.
أيها اللاهي على أدنى وجل



اتق الله الذي عز وجل


واستمع قولاً به ضرب المثل



اعتزل ذكر الأغاني والغزل


وقل الفصل وجانب من هزل
ثم اعلم أيها المسلم الغيور على دينه أن علماء الأُمَّة أجمعوا على تحريم الغناء؛ فابن عباس يحرم الغناء, وابن مسعود يحذر منه، وجابر بن عبد الله يصفه باللهو، وعقبة بن نافع القائد العظيم يحذر منه أبناءه، ومكحول ينكر على مَن يغني ومَن يستمع، والشافعي بصفه باللهو ويرد شهادة من استكثر منه، وإمام أهل السُّنَّة أحمد بن حنبل يقول: إنما يفعله عندنا الفُسَّاق، وأبو حنيفة يكره الغناء ويجعله من الذنوب، ومالك ينهى عن الغناء، وشيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية يحذر منه، وعلاَّمة عصرنا ابن باز يُحَرِّمه، ومحدِّث العصر محمد ناصر الدين ألألباني يجمع النصوص ويحررها ويصدر فتوى بتحريمه، وكذلك ابن عثيمين – رحمهم الله جميعًا – وغيرهم من علماء الأمة المعاصرين يجمعون على تحريمه.
هذا موجز لأسماء أئمة عاشوا في أزمنة مختلفة, وكلهم ينطق بصوت واحد ومن مشكاة واحدة، كلهم يفتون بتحريمه.
وإذا قالت حذام فصدقوها



فإن القول ما قالت حذام


ونظرًا لخطورته في كل زمان ومكان فقد حرَّر ابن القيم رحمه الله مقولة قال فيها: «ومن مكايد عدو الله ومصايده، التي كاد بها مَن قلَّ نصيبه من العلم والعقل والدين، وصاد بها قلوب الجاهلين والمبطلين: سماع المكاء، والتصدية، والغناء بالآلات المحرَّمة، الذي يصد القلوب عن القرآن، ويجعلها عاكفة على الفسوق والعصيان.
فهو قرآن الشيطان، والحجاب الكثيف عن الرحمن، وهو رُقية اللواط والزنا.
وبه ينال العاشق من معشوقه غاية المُنى, كاد به الشيطان النفوس المبطلة، وحسنه لها مكرًا منه وغرورًا، وأوحى إليها الشُّبَه الباطلة على حُسْنِه فقبلت وحيه، واتخذت لأجله القرآن مهجورًا، فلو رأيتهم عند ذياك السماع, وقد خَشَعَت منهم الأصوات، وهدأت منهم الحركات، وعكفت قلوبهم بكليتها عليه، وانصبت انصبابة واحدة إليه، فتمايلوا له كتمايل النشوان، وتكسروا في حركاتهم ورقصهم.. فلغير الله بل للشيطان قلوب هناك تمزق، وأثواب تشقق.. اتخذوا دينهم لهوًا ولعبًا، مزامير الشيطان أحب من استماع سور القرآن، لو سمع أحدهم القرآن من أوله إلى آخره لَمَا حرَّك له ساكنًا.. حتى إذا تلي عليه قرآن الشيطان تفجَّرت ينابيع الوجد من قلبه على عينه فجَرَت، وعلى أقدامه فرقصت، وعلى يديه فصفقت، وعلى سائر أعضائه فاهتزَّت وطربت.. هلاَّ كانت هذه الأشجان عند سماع القرآن!...».
ويقول رحمه الله: «هذا السماع الشيطاني المضاد للسماع الرحماني له في الشرع بضعة عشر اسمًا: اللهو، واللغو، والباطل، والزور، والمكاء، والتصدية، ورقية الزنا، وقرآن الشيطان، ومنبت النفاق في القلب، والصوت الأحمق، والصوت الفاجر، وصوت الشيطان، ومزمور الشيطان، والسمود:
أسماؤه دلَّت على أوصافه



تبًّا لذي الأسماء والأوصاف»



إن الغناء بالآلات محرمٌ فكيف إذا زادوا على ذلك بالكلمات الساقطة والألفاظ النابية، فهذا أحد الخلفاء يبحث عن مغنٍ ليسفك دمه بعد قوله:
قف بالطواف ترى الغزال المحرما



حج الحجيج وعاد يقصد زمزما


لو أن بيت الله كلم محرمًا



من قبل هذا كاد أن يتكلم


سمعها بعض العلماء فبكى وقال: والله ما دخلت الطواف والمسعى وما ذكرت إلا الله وما ذكرت غيره.
وقال آخر:
فوالله ما أدري ولو كنت داريًا



أَسَبْعًا رميت الجمر أم بثمانِ


تلك الجمرات التي يقف عندها المؤمنون يذرفون الدموع خشية من الله.
وهذا يقول: فوالله ما أدري.. الله المستعان .
وآخر يقول: «هل رأى الحب سكارى مثلنا».
نعم، ما رأى مثلكم سكارى الأرواح والقلوب، قلوبٌ غافلة لاهية عن ذكر الله، منغمسة في غيِّها وضلالها.
وإذا كان هذا جانب من كلامهم، فلك أن تعلم أن للغناء أضرار عظيمة، فهو يقطع الحبل بينك وبين الله، حبلك القرآن والسنة، كما أنه يُوجد وحشة بينك وبين الله سبحانه، فلا تطمئن بذكر الله {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}[الرعد: 28]. وهو يحبب الزنا ويصرف عن الفرائض وعن ذكر الله، ويُحْدِث في القلب وساوس وأضرار عظيمة، كما أنه يخلع ثوب الحياء بين العبد وربه.
أما مَن أفتى بجوازه، أفلم ينظر إلى ما حدث في المجتمع من فساد بسببه؟
قال يحيى القطان: لو أن رجلاً عمل بكل رخصة لكان فاسقًا, فكيف العمل بمحرَّم؟!
وقال سليمان التيمي: لو أخذتَ برخصة كل عالم، أو زلة كل عالم، اجتمع فيك الشر كله.
يا بُني: هل سمعت عن ضحايا الفن؟
إن مَن يُجالسهم ويسمع كلامهم يجدهم يعانون من أزمات نفسيَّة داخلية نتيجة إعراضهم عن ذكر الله، وسبحان القائل: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى}[طه: 124-126].
قال «يوسف إسلام» المطرب البريطاني التائب إلى الله المسلم: «أشد ما يؤذيني ويؤرقني أن أرى أحدًا يستمع إلى بعض أعمالي الغنائية المتبقية من عهد الضياع الماضي..».
وهذا مطربٌ تائب مشهور اسمه عبد الهادي بلخياط، هداه الله إلى طريق الاستقامة، يقول لأحد سائليه: «الآن عرفت معنى إنسانيَّتي، وذُقت طعم السعادة التي لا تتحقق إلا لمَن يتَّجه إلى ربه مؤديًا فرائضه منتهيًا عن محرَّماته.
ثم قال: الشيء الذي يصيبني بالندم والحسرة هو شعوري بضياع خمس وثلاثين سنة من عمري في دنيا اللهو الزائف.. ثم تحدث وقال: أكبر همي الآن أن أعوض ما فات وأن أجنِّد نفسي لخدمة الدعوة الإسلامية، فأنا أعرف أن هنالك عددًا غير قليل من إخوتي المغاربة لا يزالون مخدوعين بزيف البريق والشهرة الكاذبة في ساحة الفن «المنحرفة»، وسوف أحرص كل الحرص على دعوتهم إلى الله؛ ليخرجوا من شقائهم إلى السعادة التي أشعر بها».
وما زالت قوافل التائبين تعود إلى الله بعد أن ذاقت التعاسة والشقاء في طريق الضلال، ومن ذاق حلاوة الإيمان لم يفكِّر في يوم من الأيام أن يتركها «وخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا».
يا بُني: هل وقفت مع نفسك في ساعة صفاء وتُذَكِّرها بالله واليوم الآخر؟
تُذَكِّرها بالجنة ونعيمها، تُذَكِّرها بالنار وجحيمها.
هذه وقفة مع نعيم من نعيم أهل الجنة.
قال r: «إن في الجنة لمجتمعًا للحور العين، يرفعن بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها، يقلن: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمَن كان لنا وكن له».
وروي عن أبي هريرة قوله: «إن في الجنة نهرًا طول الجنة، حافتاه العذاري، قيام متقابلات يغنين بأصوات حتى يسمعها الخلائق، ما يرون في الجنة لذَّة مثلها».
فقلنا: يا أبا هريرة، وما ذاك الغناء؟
قال: «إن شاء الله التسبيح، والتحميد، والتقديس، وثناء على الرب عز وجل».
وعن أبي أُمامة عن رسول الله r قال: «ما من عبد يدخل الجنة إلا ويجلس عند رأسه وعند رجليه ثنتان من الحور العين، يغنيانه بأحسن صوت سمعه الإنس والجن، وليس بمزامير الشيطان».
ورُوي أيضًا عن محمد بن المنكدر قوله: «إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين الذين كانوا ينزهون أسماعهم وأنفسهم عن مجالس اللهو ومزامير الشيطان، أسكنوهم رياض المسك، ثم يقول للملائكة: أسمعوهم تمجيدي وتحميدي».
قال ابن القيم رحمه الله: «ولهم سماع أعلى من هذا يضمحل دونه كل سماع، وذلك حين يسمعون كلام الرب جل جلاله وخطابه وسلامه عليهم ومحاضراته لهم...».
أيها اللاهون في بلاد الإسلام:
أجدادكم الصحابة.
أجدادكم الذين رفعوا «لا إله إلا الله» في بقاع المعمورة.
اقرؤوا التاريخ إذ فيه العبر



ضل قوم ليسوا يدرون الخبر


أجدادكم سلوا عنهم ديار الشام ورياضها، والعراق وسوادها، والأندلس وأرباضها، سلوا مصر وواديها، سلوا الجزيرة وفيافيها، سلوا الدنيا ومن فيها.
أجدادكم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وخالد وغيرهم.
أجدادكم كل خليفة كان الصورة الحيَّة للمُثُل البشرية العُليا، وكل قائد كان سيفًا من سيوف الله مسلولاً، وكل عالِم كان من البشر كالعقل من الجسد.
فهل يعقل أن يتحول الابن عن وجهة أبيه؟
الأب يحمل المصحف، والابن يحمل العود.
الجد يحمل السيف، والابن يحمل المزمار.
أُمَّتك تريد شبابًا مخلصًا، حرًّا، أمينًا، شبابًا يتربى على منهج الإسلام، شبابًا لا يعرف الأغاني مائعات، ولكن يصوغ من المعالي ألحانًا عِذَابًا.
شبابًا لا يذل لأعدائه، ولا ينساق وراء شهواته.
واعلم يا بُني أنك في بلاد طاهرة حملت على رايتها «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، بلاد ضمَّت المشاعر العظيمة، فهي غاليةٌ بدينها ومنهجها الرباني العظيم، فلا مجال لأهل العُهر والخنا أن يدنِّسوا أرضها، أرض الحصانة والعفَّة والطُهر.
فهيا يا بُني: الحق بالرَكب.
أدرِك القافلة.
اركب معنا في سفينة النجاة.
أسرع في السير؛ علَّك أن تنجو من الهلاك.
وختامًا يا بُني: جعلني الله وإياك ممن نزَّه سمعه عن اللهو، وزكَّى نفسه بالحق المبين، وجمعني وإياك وجميع المسلمين في مقعد صدق عند عزيز مقتدر.
رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

لهو الحديث



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 06:49 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب