منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > قسم اخبار الصحف

قسم اخبار الصحف [خاص] بما تنشره الصحف الجزائرية والعربية[كل ما ينشر هنا منقول من الصحف والجرائد]

مملكـــــــــة التوحــــــــش

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-10-08
 
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 45,944 [+]
عدد النقاط : 3119
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
Manqool مملكـــــــــة التوحــــــــش

مملكـــــــــة التوحــــــــش



لولا الحياء لقلنا انها مؤامرة. لكنها مؤامرة، ولن يوقفنا الحياء، والموضة الدارجة برفض التحليل التآمري، عن تسميتها باسمها.
والمؤامرة ليست امريكية فقط، كما يظن السُذّج، ولا اسرائيلية، كما نشتهي أن نقول، إنها مؤامرة صنعها العرب ضد أنفسهم. انها من صنع ايدينا أولاً، وعلينا أن نبدأ بالإعتراف بهذه الحقيقة، كي يحق لنا بعدها التحدث عن مسؤوليات الآخرين.
ممالك الصمت العربية التي شملت الجمهوريات الوراثية كلها، من تونس تونس الى اليمن الى آخره صنعتها احزاب وجيوش ونخب قومية، صعدت على أشلاء الحرية في مرحلة الحرب الباردة، واستنقعت في مناخات الهزيمة امام اسرائيل، وحوّلت الفساد والطائفية من أمراض الى اوبئة.
اما ممالك صمت الأنظمة الملكية فحولت الريع النفطي الى دعارة شملت كل مناحي الحياة، من دعارة الأجساد الى دعارة السياسة والصحافة والإعلام والثقافة والرياضة. صار الغاز بديلاً عن الأوكسيجين، فتسممت العقول، وانحنى الجميع أمام خطاب قاطعي الأيدي والرؤوس.
وحين التقى الصمتان في زمن المحور السعودي- المصري- السوري، انتشر الفكر الظلامي كالنار في الكاز، وصار الإلتحاق بالمجاهدين الأفغان، واللباس الشرعي والشوارب المحفوّة، سمة عامة امتدت من الجزائر الجزائر الى مصر، قبل أن تنفجر فينا، وينفجر النظام العربي بعد نهاية الحرب الباردة.
حزب البعث العراقي غيّر علم بلاده وأضاف إليه الشعار الإسلامي، والبعث السوري جعل من سوريا مركز تجميع مقاتليالقاعدة القاعدة الذاهبين الى العراق، أما السعوديون والقطريون فأختبأوا خلف شعار الدفاع عن أهل السنة، ولكن بدل البديل الذي حاولت أن تكونه ممالك الصمت والقمع والنفط جاء الأصيل، الذي يحمل الفكر الوهابي التكفيري الواضح، ويأتي الناس بالذبح والصلب وقطع الرؤوس.
لا أريد تبسيط المسألة، فالانقلاب الشامل حصل عندما فشلت قوى التغيير الديمقراطي في قيادة التحوّل الذي صنعته الثورات العربية. والفشل له اسباب متعددة، ولا يمكن اختزاله فقط في وحشية آلة القمع التي مارستها الأنظمة. فإلى جانب هذه الوحشية التي لا سابق لها، برز القصور السياسي والثقافي الذي جعل من النخب التي تصدت لقيادة التحرك الشعبي عاجزة عن مواكبته، فاستسلمت لوهمين:
وهم الدعم العربي الذي وفرته ممالك الصمت، عبر إعلامها ومساعداتها المالية والعسكرية بهدف تسليط الاسلاميين على الثورة المسلحة، ما قاد الى اندثار الجيش الحر، وتلاشي المعارضة السورية.
ووهم الخطاب النيوليبرالي المعولم، الذي أوحى بأن الدعم الاوروبي والأمريكي سوف يجعل من ربيع الثورات العربية امتدادا لربيع أوروبا الشرقية، واستكمالاً للتدخل العسكري الأطلسي الذي بدأ في ليبيا!
وهمان اوقعا المشرق العربي في فخ الصراع السني- الشيعي او الايراني- السعودي، و/او قادا الى تحويل المؤسسة العسكرية خشبة الخلاص الوحيدة من أشباح الحرب الأهلية ودولة الخلافة، مثلما حصل في مصر، بحيث استعاد الجيش قبضته على البلاد محمولا على اليأس من التغيير.
كل الأوهام كانت تهيء الأرض لاستقبال مخلوق عجيب اسمه الدولة الاسلامية التي أعلنت انها طوت صفحة التغيير واستبدلتها بكابوس الوحشية.
داعش هي ابنة الحرب الباردة في مرحلتها الأخيرة، لكنها أيضاً بداية الحرب الشاملة على المشرق العربي.
انها انتقام الصحراء المؤجّل، وصرخة الثأر من إنهيار القيم السياسية والأخلاقية والإجتماعية الذي حوّل بلادنا الى رهينة في أيدي الضباط والمافيات، ونساءنا الى سبايا جنون الديكتاتور وحاشيته. جيش البغدادي هو فصل جديد من هذا الإنهيار، وهو يستكمل ما عجزت الديكتاتوريات عن صنعه، محولا بلادنا الى ساحة للطائرات والموت.
هزيمة داعش عسكرياً مستحيلة، ومهما قيل عن ذكاء الطائرات المغيرة، وعن الحلم التركي باستعادة الهيمنة على المنطقة، فإن المسألة لا يمكن حسمها عسكرياً. قد تضعف داعش، وقد تنسحب من بعض المدن، لكن هذا لا يغيّر من حقيقة أن داعش نجحت في أن تعبّر عن اليأس الشامل الذي يلفّ هذه البلاد.
يأس بدأت ملامحه في التشكّل بعد الهزيمة الحزيرانية وموت عبدالناصر وتحول أشباه الزعيم المصري الى مجموعة من القتلة واللصوص. يأس تجلّى حين استطاع النظام العربي أن يتناسى الجرح الفلسطيني، الطائرات لا تنتصر على اليأس بل تعمّقه وتجدده، والحرب على داعش لن تقود الى مكان، بل ستزيد من تفتت المنطقة، وتدمير اقلياتها،
تبدأ المقاومة حين نعي بأننا نواجه فصلا جديدا من الاستبداد، لا يختلف عن الفصل الذي سبقه سوى بالشعار الديني الذي يتغطى به.
وفي هذه المواجهة الرهيبة والدموية، لا خيار لنا سوى التمسك بقيم الحرية والعدالة، واعطاء هذه القيم دلالات ملموسة، والتوقف عن انتظار فرج لن يأتي، فلا نظام الاستبداد العربي سينقذنا ولا امريكا معنية بآلامنا.
انها معركة القيم الانسانية في مواجهة التوحش، وهي معركة طويلة، وعلينا أن نخوضها كأفراد وجماعات، بوعي من يصنع من يأسه نافذة للأمل.



إلياس خوري/كاتب وإعلامي لبناني




رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

مملكـــــــــة التوحــــــــش



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 07:56 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب