منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > اقسام الرياضة > منتدى الكورة الجزائرية

منتدى الكورة الجزائرية [خاص] بشؤون الكورة الجزائرية

علاقة الرياضة بالثورة

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فوائد الرياضة للنساء كنزة 02 منتدى العام 10 2013-03-21 02:27 PM
*//* آداب الرياضة *//* smail-dz منتدى الكورة الجزائرية 4 2011-09-01 04:01 PM
متى و كيف نمارس الرياضة في رمضان ؟ smail-dz منتدى الرياضات الاخرى 2 2010-09-01 09:02 AM
تم فتح اقسام الرياضة مرة اخرى1 Pam Samir منتدى الكورة العربية 0 2009-11-23 11:54 AM
الباركور Parkour .. من يعرف هذه الرياضة ؟؟ سفيرة الجزائر منتدى الرياضات الاخرى 4 2009-09-20 09:40 PM

عدد المعجبين  1إعجاب
  • 1 اضيفت بواسطة Emir Abdelkader

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-11-01
 
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 45,938 [+]
عدد النقاط : 3119
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
Manqool علاقة الرياضة بالثورة



علاقة الرياضة بالثورة

يسعدني أن أقدم لكم هذا الموضوع عن علاقة الرياضة بالثورة و أهميتها بالتالي في التعريف بكفاح الشعب الجزائري عالميا حينذاك و لا يخفى على أحد أن فريق جبهة التحرير الوطني لكرة القدم كان أشهر من نار على علم للتعريف بالقضية الجزائرية العادلة عالميا


فريق جبهة التحرير الوطني لكرة القدم (والمعروف أيضا بالفرنسيةOnze de l’indépendance‏) هو فريق كرة قدم أنشأته جبهة التحرير الوطني في الوقت الذي كانت تقود نضال الجزائريين من أجل الاستقلال. تأسس الفريق بتاريخ 13 أبريل سنة 1958، وكان الهدف الرئيسي من وراء تأسيسه رفع الروح المعنوية في صفوف الجزائريين المناهضين للاحتلال الفرنسي. كما عبرت مشاركة لاعبي كرة القدم الجزائريين عن اهتمامهم بقضية بلادهم كباقي الجزائريين، أمام الشعب الفرنسي.


شكل فريق كرة القدم بذلك سفيرا للقضية الجزائرية لنشرها عالميا وتعزيز الدعم الدولي لها. اختار لاعبو الفريق، النضال والتعريف بالقضية الجزائرية من خلال مباريات كرة القدم خاضوها حول العالم. لعب الفريق خلال الثورة الجزائرية حوالي 80 مباراة في افريقيا و آسيا و أورويا الشرقية، وكانت ناجحة جدا رياضيا. تألف الفريق من لاعبين كانوا منتمين لفرق فرنسية محترفة تتنافس في الدرجة الأولى للبطولة الفرنسية وبعض الفرق من شمال أفريقيا. تمكنت فرنسا بسهولة فائقة من كبح الاعتراف الدولي بهذا الفريق الجديد من خلال منظمة الفيفا، وحالت دون هذا الأمر لسنوات طويلة، لكن على الرغم من ذلك استمرّ الفريق يلعب مبارياته أمام فرق عالمية وإقليمية.
بعد أن حصلت الجزائر على استقلالها، عمل لاعبو فريق جبهة التحرير كمدربين ولاعبين ومسؤولين في الاتحادية الجزائرية لكرة القدم الذي تأسس في عام 1963، بينما عادت أقلية منهم إلى الدوري المحترف الفرنسي. بسبب هذه الاستمرارية، يعتبر كل الجزائريين «فريق جبهة التحرير الوطني» السلف التاريخي للأفناكمحاربي الصحراء.

*الظرف التاريخي*

طيلة أزيد من قرن (1830 - 1962) خضعت الجزائر إلى احتلال فرنسي استيطاني مباشر. وضع مقدرات البلاد وخيراتها في أيدي مستوطنين جاؤوا من فرنسا و دول أخرى فيما حرم الجزائريون من أبسط الحقوق المدنية والسياسية وحتى الإنسانية. المستعمر عمل على محو شخصية الجزائري وأصوله وثوابته باستبدالها بأخرى فرنسية. حتى أنه ألحق الجزائر بفرنسا كجزء من أراضيها وسمى بها أربع محافظات فرنسية واستفرد المعمرون أو «الأقدام السوداء» بإدارة البلاد. كما انه نفى تاريخ الجزائر و زعم انه لم تكن هناك أي دولة في الجزائر و أن الأمة الجزائرية بدون هوية.


من أجل رفع الظلم عن أنفسهم، وفي غياب نتائج ملموسة للعمل السياسي، لجأ الجزائريون لإشعال ثورة تحريرية اندلعت في الفاتح نوفمبر 1954 وانتهت باستقلال البلاد في 05 جويلية 1962. قاد الثورة الجزائرية تنظيم جديد هو جبهة التحرير الوطني والذي جمع بين النضال المسلح والسياسي إضافة لمجالات أخرى كالعمل النقابي والنشاطات الشبانية وأبرزها الطلابية و الرياضية.
نشأة فريق جبهة التحرير الوطني لكرة القدم جاءت في وقت سعت فيه الجبهة لجلب الانتباه الدولي للقضية الجزائرية وتعاطفهم بعدة طرق كانت إحداها إنشاء فريق لكرة القدم.
أثناء فترة الاحتلال ظهرت العديد من الفرق والأندية الرياضية كانت لكرة القدم نصيب الأسد منها. توزعت هاته الفرق على 3 رابطات وكان يتم تشكيل فريق من أحسن اللاعبين شمال أفريفيا على أن مشاركاته تنحصر على الداخل فقط.


الهزيمة العسكرية لفرنسا في فيتنام (1954) واستقلال تونس و المغرب الأقصى إضافة إلى أزمة السويس (1956) دون تناسي الدور المتعاظم للثورة الجزائرية و نداءات المعمرين سرع في نهاية الجمهورية الرابعة الفرنسية بانتخاب شارل ديغول رئيسا للوزراء مع صلاحيات استثنائية في 01 جوان 1958. في نهاية عام 1958، فشل مشروع قرار للأمم المتحدة لصالح استقلال الجزائر في الحصول على غالبية الثلثين المطلوبة (بعد أن صوت 35 بنعم و18 بلا وامتنع 28 عضوا عن التصويت)، وبعد ذلك بعامين، عرض المشروع مجددا ولقي إقرارا (بعد أن صوت 63 بنعم و8 بلا وامتنع 27). الأمر الذي دفع بديغول في سبتمبر 1959 لتقديم وعد بمنح الجزائريين حق تقرير مصيرهم. وفي يونيو 1960، بدأت مفاوضات بين ممثلي الحكومة الجزائرية المؤقتة والسلطات الفرنسية كان من نتائجها اتفاقيات ايفيان رغم المعارضة الشديدة للمستوطنين والتي وصلت حد الاقتتال والعصيان المدني.
مع بدء سريان اتفاقيات إيفيان وظهور نتائج إيجابية لاستفتاء تحديد المصير في فرنسا (8 أبريل 1962، 91% نعم) وفي الجزائر (3 يوليو 1962، 99.7% لصالح الاستقلال) انتهت الهيمنة الفرنسية. وهو التاريخ ذاته الذي شهد حل فريق جبهة التحرير الوطني لكرة القدم ليحل محله المنتخب الجزائري والذي لعب في يناير 1963 أول مباراة رسمية دولية تحت قيادة الاتحاد الجزائري لكرة القدم في إطار تصفيات كأس العالم.


*الظرف الرياضي*


في الثلث الأول من القرن العشرين، كانت كرة القدم هي الرياضة المفضلة للجزائريين، ليس فقط عند المهاجرين في أوروبا، ولكن بين السكان المحليين. منذ الحرب العالمية الثانية، ضمت النوادي المحترفة الفرنسية إليها العديد من لاعبي شمال أفريقيا، ما سمح لهؤلاء بتحسين أوضاعهم المعيشية. كان نادي أولمبيك مارسيليا الأكثر استقبالا. حيث ضم في ثلاثينات القرن الماضي في صفوفه لاعبين من المستعمرات الفرنسية مثل جوزيف آلكازار، إيمانويل أثنار، عبد القادر بن بوعلي، وماريو زاتيلي. استفادة من عدم خضوع ضم لاعبي شمال أفريقيا للحد المفروض بلاعبين اثنين فقط من الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية، باعتبار لاعبي شمال أفريقيا من الرعايا الفرنسيين. وعلى العموم، رغم مضاهاتهم لمهارات الفرنسيين، إلا أن لاعبي شمال أفريقيا كانوا الأقل أجرا.


تعتبر المباراة التاريخية والمرجعية لفريق شمال أفريقيا هي تلك التي جرت في 7 أكتوبر 1954 بملعب حديقة الأمراء. وقد كان لقاء وديا لفائدة ضحايا الزلزال الذي ضرب منطقة Orléans-Ville و هي ولاية الشلف حاليا بالجزائر، في سبتمبر 1954. جمعت المباراة فريق شمال أفريقيا بفريق فرنسا "غير الرسمي"، وضم فريق شمال أفريقيا أفضل لاعبي شمال أفريقيا في النوادي المحترفة التي تنشط في البطولة الفرنسية الدرجة الأولى. شكلت نتيجة المباراة مفاجأة للجميع، حيث تغلب فريق شمال أفريقيا بقيادة بن بارك العربي على منتخب فرنسا بنتيجة 3-2. كما سجل التاريخ إقصاء فريق الشبيبة الرياضية للأبيار من الجزائر (SCU El Biar) لفريق Stade de Reims (نائب حامل كأس الأندية البطلة حينها) في تصفيات كأس فرنسا في عام 1957 ووصوله لدور الثمانية من المسابقة. كان كل هذا دليل على وجود مواهب في كرة القدم الجزائرية. في الواقع، من بين الأربعين لاعب مغاربي النشطين في فرنسا بين عامي 1945 و 1955، 23 هم جزائريون. وتزايد العدد في سنتي 1956 و 1957 بصورة واضحة ليتراجع بسرعة سنة 1958.
*التخطيط لنشأة الفريق*


في خريف عام 1957، ووفقا لقرارات مؤتمر الصومام والتي من بينها إنشاء تنظيمات تابعة لجبهة التحرير الوطني، قررت قيادة حزب جبهة التحرير الوطني إنشاء "فريق وطني جزائري" لكرة القدم من أجل نشر قضية استقلال الجزائر بين الدول. من وجهة نظر جبهة التحرير فإنه يمكن استغلال الرياضة كأداة نضال (لما تتمتع به الرياضة من شعبية على المستوى العالمي وخاصة كرة القدم) لبلوغ استقلال البلاد مثلها مثل النشاطات المسلحة والنقابية والطلابية والثقافية. بالنسبة للجبهة، صار ضروري إيجاد تنظيم رياضي يحمل اسمها ويكون سفيرا لها في المحافل الدولية.


كل هذا الحراك لإثبات أن هذا الشعب قادر على تحقيق التنمية منفردا، وتوفير المتطلبات الأساسية لمجتمع يسير بعد "انتصار ثورته". إضافة للأمل في أن يكون لهذا الفريق أثر إيجابي على الروح المعنوية للجزائريين. وقصد تشكيل فريق قوي حقا يواجه المنتخبات العالمية، رأى القائمون على المشروع من جبهة التحرير أنه ينبغي تشكيل الفريق من لاعبين محترفين، لمواجهة محاولات فرنسا لإظهار الوحدة الثقافية لمستعمراتها. في بيان لجبهة التحرير مؤرخ بتاريخ 15 أبريل 1958، أشار إلى أهمية وجود فريق قوي على الساحة الدولية لفائدة نشر «هوية وطنية جزائرية». ووصف البيان اللاعبين بأنهم وطنيون مستعدون للتضحية بكل شيء من أجل استقلال بلدهم وأنهم رمز الشجاعة بالنسبة للشباب الجزائري.


وقال محمد معوش (أحد أعضاء الفريق):
"كان هناك مجموعة تتكون من 32 لاعبا، كلهم مجندون لتقديم يد العون للثورة بالطريقة التي يتقنونها وهي لعبة كرة القدم. كانت المهمة نبيلة وتمثل شرفا كبيرا بالمساهمة في هذه المغامرة الإنسانية الوطني"
مهمة اختيار اللاعبين أسندت لمحمد بومزراق، الذي كان مدير الرابطة الجهوية الجزائرية التابعة للاتحاد الفرنسي لكرة القدم. سياسيا، كلفه محمد علام بتحضير وكتمان سر الفريق طوال مرحلة التخطيط. أمكن لجبهة التحرير ضمان تجنيد عدد كاف من اللاعبين الجزائريين المحترفين في فرنسا، وذلك راجع لدفعهم دوريا «الضريبة الثورية» التي قد تصل إلى 15% من راتب اللاعب. شرح مصطفى زيتوني الأمر في وقت لاحق قائلا:
"لدي الكثير من الأصدقاء في فرنسا، ولكن المشكلة هي أكبر منا. ماذا تفعل إذا كان بلدك في حالة حرب واحتاج لك؟"
لأسباب أمنية، زار بومزراق شخصيا كل لاعب جزائري محترف مدافع عن القضية الجزائرية ومؤهل للانضمام للفريق. بدأ باتصالات ودية قبل محاولة إقناعهم مع بعض الضغط المعنوي أثناء المحادثة. وفي كل الأحوال فلم يكن الأشخاص ليخشوا من أعمالا انتقامية في حالة الرفض. وهو حال، على سبيل المثال، فيرود قادر وصلاح جبايلي (كلاهما من أولمبيك نيم)، احمد عراب (نادي ليموج) أو ماحي خنان (نادي رين)
*الميلاد*


في ربيع عام 1958، كان كل شيء جاهز لتقديم الفريق للجمهور وبدء مشواره الكروي، بما في ذلك أمر تنظيم مغادرة سرية للاعبين إلى تونس. اختارت جبهة التحرير الوطني هذا التوقيت لإحداث وقع إعلامي وتأثير نفسي. أما اختيار تونس فيعود لقربها الجغرافي إضافة للمساندة والتعاطف الذين أبداهما رئيسها الحبيب بورقيبة وشعبها.


وكانت قد بلغت مسابقة الدوري الفرنسي في أبريل مراحل حاسمة، وكان منتخب فرنسا يحضر لمونديال السويد بأجراء مقابلة ودية مع سويسرا في 16 أبريل 1958. وكان كل من مصطفى زيتوني و رشيد مخلوفي ضمن التشكيلة الأولية الفرنسية لخوض هذا المونديال مع فرنسا، و الذي كان سينطلق بعد شهرين. ويذكر أن رشيد مخلوفي نال مع منتخب فرنسا العسكري لكرة القدم كأس العالم للمنتخبات العسكرية في صائفة 1957.

في 8 أبريل 1958 أخطر بومزراق جميع اللاعبين بتوقيت رحيلهم إلى تونس، مقر الحكومة المؤقتة الجزائرية، حيث سيتم تقديم فريق جبهة التحرير للجمهور. وقدم لهم نصائح حول خطط السفر والسلوكات الفردية، لا سيما على الحدود ومع ضباط الشرطة ومسؤولي الحدود الفرنسيين. في 13 أو 14 أبريل غادر 12 لاعب كرة القدم جزائري نواديهم في فرنسا. اللاعبون هم العريبي، بخلوفي، طيفور بن بوبكر، بوشوك، شابري الإبراهيمي، كرمالي، معوش، مخلوفي، رواي، زيتوني وقد غادروا نواديهم ومقر إقامتهم سرا في مجموعات صغيرة وفردى في بعض الأحيان، سرا بهم الإقامة وناديهم في فرنسا. وسافر اللاعبون إلى نقطة التقائهم التي تم الاتفاق عليها مع بومزراق وهي روما، مجموعة بالقطار مباشرة إلى ايطاليا ومجموعة ثانية بسيارة خاصة عبر سويسرا. واجهت مشاكل حسان شبري ومحمد معوش عند الحدود السويسرية بسبب محاولة المخابرات الفرنسية منعهم من المغادرة لغاية 20 أبريل.
أراد معوش لقاء مجموعة سويسرا في لوزان، ولكن كونه لا يزال يخدم في الجيش الفرنسي، وخوفا من بقاءه مدة طويلة على الحدود قرر الرجوع قبل الإعلان عن أسماء اللاعبين الفارين والقبض عليه ومحاكمته عسكريا. ألقي القبض على شبري في منتون على الحدود مع ايطاليا، حيث أخضعه ضباط فرنسيون للاستجواب. وكان الجزائريون في ذلك الوقت مشبوهون بنقل الأسلحة أو المبالغ المالية لدعم جبهة التحرير الوطني. فأخفى معوش السبب الحقيقي لعبور الحدود، ولكنه لم يعط الشرطة تفسيرا مقنعا فاقتيد إلى مرسيليا وحبس هناك، وتم لاحقا محاكمته بتهمة "المساس بأمن الدولة" (Atteinte à la sûreté de l’ةtat) وأدين. قضى مدة عقوبته في معسكر اعتقال بالقرب من الجزائر العاصمة.
وصل اللاعبون الآخرون في الوقت المحدد إلى تونس، واستقبلهم فرحات عباس رئيس الوزراء المؤقت و الحبيب بورقيبة رئيس جمهورية تونس، وقدم بذلك الفريق للصحافة. ونجحت التغطية الإعلامية للحدث حسب ما خطط له قادة الجبهة. وعنونت جريدة L'ةquipe عددها بجملة: «اختفاء 9 لاعبين جزائريين» (Neuf footballeurs algériens portés disparus). أما مجلة فرانس فوتبول فتعرضت للموضوع بعد 4 أيام من الحدث. ثار جدل في الساحة الفرنسية حول الموضوع وأعلنت النوادي التي فقدت لاعبيها عن فسخ عقودهم. وكان رد الاتحاد الفرنسي من خلال بيان أهم ما جاء فيه:

"الإيمان بمستقبل كرة القدم دخل قلوب قادة مقاطعاتنا العزيزة في شمال أفريقيا.... اللاعبون من الأهالي يعضون بكامل أسنانهم على خبز كرة القدم الذي نوزعه عليهم"

La foi dans l’avenir du football dans nos chères provinces nord-africaines pénètre leurs dirigeants… Les joueurs indigènes mordent à pleines dents dans le pain du football que nous leur distribuons

ارتفعت أصوات الكثير من من تعاطف مع حركة لاعبي جبهة التحرير، مثل ريموند كوبا و جاست فونتين وروجر بياتوني الذين أرسلوا من السويد بطاقة بريدية لمساندة مصطفى زيتوني.


*الجولة الدولية*


في تونس، بدأ الفريق مباشرة في ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تحت إشراف محمد بومزراق ومختار عريبي، وفي وقت لاحق عبد العزيز بن تيفور. وكانت أول مباراة رسمية مبرمجة للفريق الجزائري في 9 ماي 1958 ضد نتدي فاس من المغرب الأقصى بحضور الشهيد العقيد عميروش، وانتهت بفوز الجزائري بنتيجة 2-0 . وبعد يومين انتصر على تونس بنتيجة 6-1، وظهرت مشكلة غياب المدافعين. المشكلة حلت من جهة بقدوم خالدي حمادي، المدافع الجزائري الذي يعيش في تونس، ليلتحق بالمحترفين العشرة، وبتحول قدور بخلوفي إلى مدافع. يغادر الفريق لأول مرة التراب التونسي باتجاه ليبيا في جوان 1958. ولاحقا في شهر أغسطس، زاد تعداد الفريق بانضمام مجموعة من ستة أعضاء من فرنسا هم بوشاش وسمعان ابرير ومعزوز، والاخوين سوخان وزوبا. وتبعهم حداد ودودو في خريف عام 1958.


كان فريق الجبهة بحاجة لتمويل مالي بطبيعة الحال، والذي تحملته جبهة التحرير. لم يكن اللاعبون ميسوري الحال، فرواتبهم لم تكن هامة عدى مصطفى زيتوني ورشيد مخلوفي الذان لعبا في الدرجة الأولى للدوري الفرنسي برواتب جيدة. في حين أن بقية اللاعبين لم يكونوا مصنفين كعمال ذوي خبرة. لكل لاعب ثوري من المنتخب، سواء أكان أعزب أو متزوج، شقة مؤثثة بمدينة تونس ومبلغ 50 ألف فرنك فرنسي شهريا، وهو ما يفوق رواتبهم السابقة في نواديهم باستثناء مصطفي زيتوني الذي كان راتبه 150 ألف فرنك فرنسي كونه محط نظر النوادي الأوروبية بما فيهم نادي ريال مدريد الاسباني

ومن دون شك، فإن هدف استقلال البلاد هو الدافع الأول لكل أعضاء الفريق وعوائلهم لتقديم التضحيات من أجلها. وصرح محمد معوش لاحقا بالعودة في الزمان، يمكنني القول أنه لم يندم أي منا. لقد كنا ثوريين. حاربنا من أجل الإستقلال


بقيت فقط مسألة الانضمام للاتحادات الدولية لكرة القدم. وبالفعل تقدمت جبهة التحرير في ماي 1958 بطلب انضمام إلى الفيفا ولكنها رفضت. وحتى انضمامها إلى الاتحاد الأفريقي (الكاف) لم ينجح لتدخل الاتحاد الفرنسي، الذي هدد أيضا أعضاءه بالعقوبات في حال لعب منتخباتها مع فريق الجبهة. بنهاية عام 1958، كان فريق الجبهة قد انتهى من جولة في المغرب الأقصى، كما كان الاتحاد المغربي للعبة ممنوع من مقابلة الفريق بأمر من الفيفا. وتجنب رئيس الاتحاد المغربي جيرانه في المغرب العربي.
وحتى الاتحاد الأفريقي، ومقره في القاهرة وأول رئيسين له مصريان، لم يقدم أي دعم للفريق أثناء زيارته للقاهرة في يناير 1959. فلم يجرؤ أي فريق على مقابلة فريق الجبهة، ولا حتى فريق ناد أو مدينة. ولم يشذ عن هذه القاعدة سوى تونس و ليبيا فكانا البلدان الوحيدان من كل القارة الأفريقية من قدم الدعم، ما نجم عنه تعليق مؤقت للبلدين بقرار من الفيفا.
وتجدر الإشارة إلى أن اتحادات كرة القدم الوطنية رغم استقلاليتها فإنها تخضع للفيفا ولوائحها. وحسب نايت شلال، فإن جزءا كبيرا من دول أفريقيا كانت لا تزال مرتبطة بالقوى الاستعمارية. أما مصر فكانت تخشى من حدوث مشاكل جديدة هي في غنى عنها خصوصا في أعقاب أزمة السويس سنة 1956. وكذلك الحال بالنسبة إلى سوريا التي كانت متحدة سياسيا مع مصر منذ فبراير 1958 (الجمهورية العربية المتحدة)

على الرغم من القيود الدولية، واجه فريق جبهة التحرير الوطني خلال السنوات الأربع من وجوده، عدة أندية من مدن آسيوية و أوروبية كثيرة. لعب الفريق أيضا ضد فرق وطنية «أ» أواسط وحتى العسكرية. سافر أعضاء الفريق كثيرا من بلد لآخر لفترات قصيرة للعب مباريات، وفي كل مرة يعود إلى تونس، حيث أقاموا معسكرهم بمباركة من السلطات التونسية.


يمكن تمييز ثلاث جولات رئيسية في مباريات فريق جبهة التحرير الوطني. الأولى، جولة للاعبين في أوروبا الشرقية من مايو إلى يوليو 1959 لعبوا خلالها حوالي عشرين مباراة في بلغاريا و رومانيا و المجر و بولندا و الاتحاد السوفياتي و تشيكوسلوفاكيا. ثم أجروا جولة في جنوب شرق آسيا من أكتوبر إلى ديسمبر 1959 تخللتها 11 مباراة في الصين و فييتنام. وختمها بجولة جديدة في أوروبا الشرقية من مارس إلى جوان 1961، أجرى أثناءها 21 مباراة في يوغسلافيا و بلغاريا و رومانيا و المجر و تشيكوسلوفاكيا. وكانت جبهة التحرير الوطني تصر دائما أن يعزف النشيد الوطني لكلا البلدين قبل كل مباراة، على الرغم من أن النشيد والعلم الجزائريين كان لا يزالان غير رسميين.
لعب الجزائريون ضد فرق البلدان التالية: تونس (8 مباريات) ليبيا(8 مباريات) المغرب الأقصى (6 مباريات) بلغاريا (9 مباريات) تشيكوسلوفاكيا (8 مباريات) رومانيا (7 مباريات) المجر (6 مباريات) يوغسلافيا (5 مباريات) والاتحاد السوفياتي (5 مباريات) بولندا (مباراة واحدة) العراق (6 مباريات) الصين (5 مباريات) وفيتنام (5 مباريات) الأردن (4 مباريات). من بين الدول الأعضاء في حلف وارسو، فقط فريق ألمانيا الشرقية هو الوحيد الذي لم يواجه فريق جبهة التحرير الوطني لأسباب لم تذكرها الكتابات حول الفريق.


حتى ولو لم يلعب الفريق في دياره (أي الجزائر)، إلا أنه حقق نتائج عظيمة ضد فرق ومنتخبات ذات شهرة عالمية، على سبيل المثال، ضد يوغسلافيا (6-1)، و المجر (6 -2) وحتى المنتخب السوفياتي (6-0). في البلدان التي تتطور فيها كرة القدم، فاز فريق جبهة التحرير الوطني على بعض هذه البلدان بنتائج ثقيلة مثل 11-0 ضد الأردن، و 7-0 ضد العراق و 10-1 ضد فيتنام. عرف الفريق هزيمته الأولى في شهر مايو عام 1959 ضد فريق بلوفديف بوتيف بهدف لصفر، وعرف الهزيمة الأثقل له في نفس العام ضد فريق من مقاطعة صينية بنتيجة خمسة أهداف لواحد. وانقسم اللاعبون حول القيمة الرياضية لعدد كبير من هذه المقابلات، وحتى ان هناك منهم من أبدى عدم الرضا عن النجاحات السهلة، كما ورد عن رشيد مخلوفي:
"طيلة أربع سنوات، كنت لاعب كرة قدم... يلعب مباريات سهلة جدا، تبعا لمدربين غير صارمين. فقدت ذوق بذل الجهود، ضرورة الصراع. وبالمقابل، تعلمت كثيرا من متابعتي للآخرين، من مشاهدتي للمجريين في اختراعات خلاقة جديدة دائما.... في الصين، إلى فيتنام، تعلمت... الفرحة والبساطة في اللعب، أشياء نميل لتجاهلها"

وهكذا، من بين الأربعة عشر دولة التي لعب ضدها فريق جبهة التحرير، صوت 12 منهم لصالح استقلال الجزائر في التصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1958

العدد الإجمالي للمباريات التي خاضها فريق الجبهة يبقى موضوع اختلاف، ولكن أفضل دليل وهو ذاك الذي يقدمه ميشيل نايت-شلال في كتابه، والذي يعطي نتائج أكثر تفصيلا لمباريات فريق الجبهة التي لعبها ويؤكد أن الفريق لعب 83 مباراة، فاز في 57 منها، تعادل في 14 وخسر الاثني عشر. وخلال هذه الاجتماعات، وسجل 349 هدفا وتلقى 119.


مصادر أخرى تتحدث عن 53 مباراة (39 فوزا و 10 تعادلات و 4 هزائم)، وعن 62 مباراة (47 فوزا و 11 تعادلات و 4 هزائم، 246 أهداف و 66 ضد)، وحتى عن 91 مباراة(65 فوزا و 13 تعادلات و 13 هزيمة، سجل 385 اهدافا ودخل مرماه 127 هدفا).
غالبا ما جرت مباريات فريق جبهة التحرير الوطني بشبابيك تذاكر مغلقة، مثل مقابلة يوغسلافيا التي جرت في ملعب النجمة الحمراء ببلغراد بحضور 80,000 متفرج (6-1 فوز فريق الجبهة)، أو في بوخارست ضد فريقFC Petrolul Ploieşti (تعادل: 2-2) مع 90,000 متفرج. هذا ما يساعد في الدعاية المؤيدة لاستقلال الجزائر، ولكن تثبت أيضا أن اللاعبين الجزائريين يمكن أن يقدموا لعبة جميلة جدا.


تفيد بعض المصادر عن وقوع بعض الحوادث. وهكذا، خلال المباراة ضد بولندا، رفضت هذه الأخيرة في البداية رفع علم الجزائر. لم يرغب البولنديون في المخاطرة باستبعاد الفيفا لهم أو تقويض العلاقات مع فرنسا. وأخيرا لعبت المباراة ورفع العلم الجزائري، ولكن بدون احتسابها. وإضافة إلى ذلك، اقترحت بولندا على لاعبي جبهة التحرير الوطني غرفا غير صحية، لكنهم رفضوا وفضلوا البقاء في الفندق. في المقابل، دعت الصين الجزائريين للبقاء ثلاثة أسابيع أطول مما كان مخططا له في نهاية الجولة في جنوب شرق آسيا. وهذا لتمكين الجزائريين من نقل مهاراتهم للمدربين المحليين في معهد الرياضة الوطني في بكين. في رحلة العودة، وأثناء توقف فريق جبهة التحرير الوطني في ألمانيا، تلقوا دعوة من ممثلي اينتراخت فرانكفورت لحضور مباراة تابعة للأوبرليغا كضيوف شرف. جرت المباراة في 27 ديسمبر بريديرفالد ستاديوم، وانتهت بفوز فرانكفورت 4-1 امام كارلسروه.
في 29 جوان 1962، قرر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم رفع تعليق اللاعبين الجزائريين المحترفين الذين تركوا نواديهم متى وضعوا أنفسهم تحت تصرف النوادي. المباراة الأخيرة للاعبي فريق جبهة التحرير الوطني كانت في عام 1974 في مباراة تكريمية لهم بالجزائر، حضرها 20,000 متفرج، قبل ثلاثة أشهر من وفاة زميلهم السابق والذي أصبح مدربا للفريق الوطني، عبد العزيز بن طيفور في حادث سيارة.



عام 2008 و لاحياء الذكرى الخمسين لتأسيس الفريق قامت وسائل الاعلام و معظم الوزارات بالاشادة بما حققه الفريق و حتى بعض الشخصيات السياسية التي عاصرته و عاصرت لاعبيه مثل الرئيس الأسبق احمد بن بلة و الذي كان لاعبا في اولمبيك مرسيليا و أصدرت وزارة البريد و الاتصال طابعا بريديا للمناسبة




في الاخير أعتذر عن الاطالة في الموضوع و عيد ثورة مجيد لكم جميعا




*المصادر*


وزارة المجاهدين
èزرارة انهجاçدêو

ويكيبيديا

فريق جبهة التحرير الوطني لكرة القدم - ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

الشروق الرياضي

ظپط±ظٹظ‚ ط¬ط¨ظ‡ط© ط§ظ„طھط*ط±ظٹط± ط§ظ„ظˆط·ظ†ظٹ... 56 ط³ظ†ط© ظ…ظ† ط§ظ„ظˆط¬ظˆط¯




XMoDaMeRX أعجبه هذا.

التعديل الأخير تم بواسطة Emir Abdelkader ; 2014-11-01 الساعة 04:56 PM
رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

علاقة الرياضة بالثورة



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 10:25 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب