منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > منتدى العام > ركن الأخبار المثيرة

حادثة مفاعل تشيرنوبل (أسبابها-نتائجها)

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
البواسير أسبابها وأعراضها وطرق علاجها seifellah قسم الطب والصحة 0 2014-11-02 09:02 PM
الشهقه أو (الزَغـُطـّة) أسبابها وعلاجها DALINA قسم الطب والصحة 2 2013-02-06 10:57 PM
رائحة الفم الكريهة . . أسبابها وعلاجها Pam Samir قسم الطب والصحة 1 2011-11-18 06:16 PM
قطع صلة الرحم أسبابها وعلاجها saaad منتدى الدين الاسلامي الحنيف 5 2011-09-20 10:15 AM
مشكلة الدوران-*الدوخة*-أسبابها وطرق علاجها سفيرة الجزائر قسم الطب والصحة 7 2011-01-25 03:11 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-11-06
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي حادثة مفاعل تشيرنوبل (أسبابها-نتائجها)

حادثة مفاعل تشيرنوبل (أسبابها-نتائجها)







في يونيو 1991م نشر خطاب رسمي صادر عن زعماء حكومات ثلاث جمهوريات من جمهوريات الاتحاد السوفيتي (سابقاً) هي روسيا وأوكرانيا وبيلاروسيا، وهذا الخطاب موجه بشكل مباشر- حسب ما هو مكتوب فيه – إلى جميع حكومات وشعوب العالم، ولقد جاء هذا الخطاب بعد مضي أكثر من خمس سنوات على وقوع أخطر كارثة بيئية شهدها التاريخ البشري حتى الآن، وهي حادثة انفجار أكبر وأقدم مفاعل نووي لتوليد الطاقة الكهربية في الاتحاد السوفيتي الواقع في قرية تشرنوبيل (Chernobyl) على بعد 130 كيلومتراً شمال ثالث أكبر مدينة في الاتحاد السوفيتي والتي تسمى بمدينة كييف ((Kiev عاصمة جمهورية أوكرانيا.



لمس كل من قرأ هذا الخطاب التماس وتوسل حكومات جمهوريات الاتحاد السوفيتي إلى دول العالم أجمع لدعمها، ومد يد المساعدة إليها، والتعاون معها في مجابهة الآثار الضخمة التي خلفتها هذه الكارثة، والتي مازالت تعاني منها حتى بعد مضي سنين كثيرة على وقوع الحادثة، كان الخطاب بمثابة اعتراف مر وقاس من قادة الاتحاد السوفيتي بأن هذه الكارثة قد خرجت من هيمنتهم ولا يستطيعون السيطرة عليها، أو مواجهتها بأنفسهم، حيث كان المسئولون يحاولون لأكثر من خمس سنوات إقناع العالم بأن هذه الحادثة بسيطة وعابرة، ولا تشكل خطورة على شعوب العالم، ولذلك يمكن تجاهلها وغض النظر عنها، واعتبارها حادثة محلية محدودة الأبعاد، وبقيت حكومة الاتحاد السوفيتي طوال هذه الفترة وهي تتبنى هذه السياسة وتلتزم الصمت والسكوت، حتى أنها أخفت الكثير من الحقائق والمعلومات المتعلقة بهذه الحادثة، ولو تبد رغبة صريحة في كشف الحقائق، وإظهار الأسرار إلى المجتمع الدولي.








الجدير بالذكر أن الحادثة نفسها لم تعلن عنها السلطات الرسمية السوفيتية إلا بعد أن اكتشفت أجهزة مراقبة الإشعاع الآلية في السويد وجود نسبة مرتفعة من الإشعاع في مدينة فورس مارك ((Forsmark عندما صاحت أجراس الإنذار في المحطة النووية لتوليد الطاقة في مدينة فورس مارك الواقعة شمالي ستوكهولم بالسويد، صباح يوم الاثنين 28 إبريل 1986م أي بعد يومين من الحادثة معلنة ازدياد درجة الإشعاع في المنطقة عن الأيام السابقة، وتبين بعد البحث والتحقيق أن الإشعاع قادم من جنوب شرقي المنطقة حيث جمهورية أوكرانيا، وعندها طلبت الحكومة السويدية من سفيرها في موسكو الاتصال رسمياً بالسلطات السوفيتية للتعرف على مصدر الإشعاع.




في بداية الأمر لم تستجب موسكو لطلب السفير إلا بعد اتصالات متعددة وملحة أجبرت موسكو إلى نقل خبر الحادثة من خلال نشرة أخبار التاسعة مساءً من يوم الاثنين 28 إبريل 1986م، لقد كشف خطاب الزعماء السوفييت عن حجم الكارثة واتساع دائرة تأثيراتها السلبية، وأظهر بأن كارثة تشرنوبيل قد دخلت في قضايا جديدة ومعقدة في مجال الطب والاقتصاد والبيئة والمجال الأخلاقي والاجتماعي والنفسي، وأن هذه القضايا لها تأثيرات سلبية على التنمية البشرية، كما أكد الخطاب أن المواطن السوفيتي قد عانى بشدة من الإشعاعات الناجمة من انفجار المفاعل النووي وانعكس ذلك مباشرة على صحته وصحة بيئته وكلف نحو 25 بليون روبل، وبين الخطاب أيضاً أن آثار هذه الكارثة تعدت الحدود الجغرافية للاتحاد السوفيتي وشملت معظم الكرة الأرضية وبخاصة الجزء الشمالي منها، ولذلك يناشد الخطاب جميع دول العالم إلى العمل الجماعي المشترك لمواجهة هذه الكارثة التاريخية والتعلم من دروسها، فالإشعاعات تخللت عروق جسم بيئة الكرة الأرضية وهي تجري فيها الآن كجريان الدم في جسم الإنسان،لذلك سنحاول التعرف على تفاصيل هذه الكارثة وأسبابها وتأثير التلوث الإشعاعي الناتج عنها....



محطة تشرنوبيل








تقع محطة تشرنوبيل (Chernobyl NPP) على بعد 130 كيلو متراً شمال مدينة كييف عاصمة جمهورية أوكرانيا، كما تقع على بعد 15 كيلومتراً شمال مدينة تشرنوبيل. تم تخطيط هذه المحطة لتشمل 6 مفاعلات لتوليد الكهرباء قدرة كل منها 1000 ميجاوات وبدأ تشغيلها عام 1977 م باستخدام ثلاث مفاعلات نووية وفي عام 1983 م بدأ تشغيل المفاعل الرابع وكان المفاعلان الخامس والسادس تحت الإنشاء.



تفاصيل الكارثة






بدأت أحداث هذه الكارثة في الساعات الأولى من صباح يوم السبت 26 إبريل عام 1986 م، حيث كان ما يقرب من 200 موظف يعملون في مفاعل الطاقة النووي (تشرنوبيل)، وكانوا يجرون بغض الاختبارات على وحدات المفاعل (3،2،1) كما كان يتم إجراء تجربة أخرى في الوحدة الرابعة- التي قادت لأبشع كارثة تقنية حدثت في التاريخ البشري- بالإضافة إلى أن 300 عامل كانوا يعملون في الوردية الليلية لبناء الوحدتين الإضافيتين (6،5) على بعد كيلومتر واحد عن الوحدات الأخرى.
أثناء إجراء التجربة في الوحدة الرابعة حدث عطل في دائرة التبريد الخاصة بالمفاعل الرابع ( الوقود :160 طن من اليورانيوم238 المخصب ، المهدئ : 500 طن من الجرافيت ، التبريد : بالماء العادي ), لقد نتج عن هذا العطل ارتفاع درجة حرارة قلب المفاعل إلى حوالي 4000 درجة مئوية مما تسبب في انصهار قلب المفاعل، ولذلك السبب حدث انفجار هائل في مبنى المفاعل رقم (4) تلاه بثوان انفجار آخر، وتسبب الانفجاران في تدمير سقف المفاعل وقذفا قطعاً من مبنى المفاعل الإسمنتية خارجه، كما تطايرت مواد الجرافيت مع قطع أخرى من المفاعل في الهواء.





ترك ذلك الانفجار ثقباً في بناء المفاعل معرضاً نواته(قلبه) للهواء الخارجي، ونشبت النيران في الجرافيت المحيط بنواة المفاعل وارتفع الدخان المتصاعد من المفاعل حوالي كيلومتر واحد في الهواء حاملاً معه وقود اليورانيوم بالإضافة إلى بقية المواد الإنشطارية التي خرجت من نواة المفاعل والغازات العادية الأخرى، وقد سقطت الأجزاء الثقيلة الناتجة عن الانفجار قريباً من موقع المفاعل، في حين أن الجزيئات الخفيفة طارت مع السحابة الإشعاعية شمال شرق المفاعل لتلوث كل ما تحط عليه، أما الأجزاء الأكثر خفة فقد ارتفعت في الهواء كيلومتراً واحداً بسبب حرارة الانفجار ثم اتجهت إلى الشمال الشرقي من موقع المفاعل. حملت الرياح السحابة المشعة إلى كثير من دول أوروبا، فقد وصلت آثار الإشعاع إلى أجواء فنلندا والسويد بعد يومين من الحادث أي في 28/4/1986م - وهذا الذي أدى إلى إعلان خبر الكارثة – ووصلت أيضاً إلى ألمانيا وفرنسا في 29/4 ، كما وصلت أيضاً إلى وسط أوروبا وشمال إيطاليا وتركيا، كما تم اكتشاف وجود البنتونيوم 239 في أجواء السويد، والبلوتونيوم 239 في أجواء كل من ألمانيا وإيطاليا وفنلندا، كما تم التعرف في السحابة المشعة على كثير من النظائر المشعة (مثل اليود131، واليود132، والتليريوم132، والروثنيوم103، والسيزيوم134، والباريوم140، كما تم اكتشاف الإسترانشيوم90 وهو نظير ذو أثر خطير).


مواجهة الكارثة







أولى الخطوات التي اتخذتها السلطات المسئولة هي تم التنبيه على سكان المناطق الملوثة بعدم الخروج من المنازل وإغلاق النوافذ والأبواب، واتخذت الإجراءات الوقائية مثل تناول مادة اليود لمن تعرض الأطفال لمرض سرطان الغدة الدرقية، وأصبحت المنطقة التي قطرها 10 كيلومترات منطقة محظورة وأغلقت الطرق المؤدية إليها.
بدأ إجلاء السكان من المناطق القريبة للمفاعل في اليوم التالي الموافق 27 إبريل باستخدام 200 أتوبيس, وبالذات من مدينة بريبيات التي ارتفعت فيها نسبة الإشعاع كثيرا بحيث وصلت لدرجة خطيرة, وفي خلال ستة أيام كان مجموع من تم ترحيلهم من منطقة 30كيلومتراً حوالي 135ألف نسمة واتخذت الاحتياطات الوقائية الدقيقة أثناء عملية الترحيل.







استمر انطلاق المواد المشعة من المفاعل 11 يوماً بالرغم من التدخل السريع لرجال الإطفاء وقوات الجيش, وحاول رجال الإطفاء في بادئ الأمر إخماد النيران باستخدام المياه إلا أن الماء كان يتبخر بأكمله نتيجة للحرارة الشديدة, كذلك كان الماء يتحلل ويتصاعد منه غاز الهيدروجين الذي سبب انفجارات شديدة, فاضطرت قوات الجيش الى إلقاء كميات كبيرة من البورون والدولومايت والرصاص والإسمنت, وقد ألقيت هذه المواد التي بلغ وزنها أكثر من 5000 طن فوق المفاعل باستخدام طائرات الهيلوكبتر لمنع انتشار نواتج الإنشطار التي تنطلق من قلب المفاعل المنصهر, لقد بدأ انطلاق المواد المشعة من المفاعل في صباح يوم 26إبريل عام 1986 وتوقف تماماً في يوم 6مايو, كذلك قام الخبراء بسحب ماء الحوض الكبير الموجود أسفل المفاعل وجرى تثبيت قاعدته بالخرسانة حتى عمق 40 متراً لإيقاف تسرب الإشعاع من أسفل المفاعل إلى التربة والمياه الجوفية, وفي نهاية شهر يونيو عام 1986م تم تغطية المفاعل بالخرسانة حتى دفن تماماً.



التلوث الناتج عن الكارثة







كانت نسبة الإشعاعات التي أصابت المنطقة أكثر ب200 مرة من الإشعاعات التي نتجت عن القنبلة الذرية التي سقطت على هيروشيما و ناجازاكي, حيث لم تتمكن أجهزة قياس مستوى الإشعاع المتوفرة حينئذ من قياس نسبة الإشعاع الصادرة عن المفاعل, بالإضافة إلى أن مستوى الإشعاع في بعض الأماكن القريبة من المفاعل وصل إلى درجة مرتفعة جداً, وبلغ عدد الوفيات في هذا الحادث 33 شخصاً وكانوا من العاملين ورجال الإطفاء الذين لم يتلق أغلبهم أي تدريب مسبق للتعامل مع المواد ذات النشاط الإشعاعي الناتجة عن المفاعلات النووية .




أثار الكارثة المباشرة على الإنسان وبيئته لا تخفى على أي إنسان, بل لا يمكن إخفاؤها لأنها كانت واضحة وملموسة ومؤثرة على الكثير داخل وخارج الإتحاد السوفيتي ويمكن توضيحها كالتالي:


أ- الإنسان







أدى الانفجار إلى مقتل 33 شخصاً بشكل مباشر وإدخال نحو 300 شخص إلى المستشفى لتعرضهم لجرعات كبيرة من الإشعاع كما تم تقدير عدد الموتى في السنوات التي لحقت الكارثة بنحو 7000 إلى 10آلاف شخص, وأدى الانفجار إلى إجلاء أكثر من 135ألف نسمة من مساكنهم ومدنهم حتى أن مدناً بأكملها اختفت من الخريطة الجغرافية وكأنها لم تكن من قبل شيئاً, وفي خلال الثلاث سنوات التي لحقت الحادثة تقرر إجلاء سكان 85 قرية في جمهورية وبيلوروسيا, و4 في أوكرانيا, و31 في روسيا.



لقد أثر الحادث في المقام الأول على سكان أوكرانيا حيث قدر عدد المصابين بسرطان الغدة الدرقية نتيجة للتسرب الإشعاعي في تلك الدولة ب3.4 مليون حالة, كما أصيب عدد كبير بمرض الإشعاع الذي ينتج عنه سقوط الشعر والتسلخات الجلدية, وكان مئات المصابين بجرعات إشعاعية شديدة أجريت لهم عملية زرع نخاع, وتعرض البعض لجرعات إشعاعية سببت إصابة الغدد الجنسية وهي تؤدي إلى خلل في الجينات الوراثية.
ويعتقد خبراء التلوث أن القاطنين في منطقة الحادث سيعانون من خطر الإشعاعات خلال الثلاثين عاماً القادمة وستظهر الآثار المبكرة على المقيمين قرب منطقة المفاعل النووي بسبب تأثير الإشعاعات على خلايا الدماغ والكلية والكبد والتأثير على الجهازين التناسلي والمناعي.






كما يعتقد خبراء حماية البيئة في بريطانيا وألمانيا الغربية أن الناس سيعانون من زيادة في الإصابة بالسرطان قد تصل إلى حوالي عشرة آلاف حالة لمدة عشرين عاماً في نطاق 260ميلاً من منطقة الحادث.


وفي نهاية عام 1994 تبين من التقارير التي قدمها خبراء في مجال الوقاية من الإشعاع للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن وجود زيادة كبيرة في نسبة المصابين بسرطان الغدة الدرقية وهي عند الأطفال المتواجدين في المناطق الملوثة بالإشعاع, كما ازدادت نسبة الإصابة بسرطان الفم.






كما أن لهذه الحادثة تأثيرات نفسية كبيرة وحادة على المجتمع حيث سببت العديد من المشاكل النفسية إما نتيجة لترك المواطنين منازلهم أو إصابتهم بالأمراض الناتجة عن الإشعاع.


ب-المياه








تلوثت المياه بالإشعاعات نتيجة لهذا الحادث, وهناك تخوف من أن يكون نهر الدنيبر أهم مجرى مائي في ولاية أوكرانيا قد تلوث بالإشعاع, وأيضاً تلوثت المياه الجوفية في منطقة المفاعل نتيجة خروج العناصر المشعة من أسفل المفاعل وتسربها إليها.
تلوثت المياه أيضاً في الدول الأخرى, ففي هولندا بلغت نسبة المواد المشعة في نهر الراين 80 ضعفاً, ومياه المطر في إنجلترا أصبحت تحتوي على 3000 بكريل/لتر من اليود –131, وفي سكوتلاندا بلغت هذه النسبة عشرة آلاف بكريل/لتر من الماء, أما في ألمانيا فكانت نسبة التلوث يوم 7/5 عشرة آلاف بكريل في مدينة أسين, و25000 بكريل في بون, و50000 بكريل في دوسلدورف, و115000 بكريل في مقاطعة بافاريا, حيث كانت الأمطار عنيفة بصورة خاصة, وقد نصحت السلطات سكان هذه المناطق بإبقاء الصغار داخل المنازل, وعدم الإغتسال بمياه المطر, وبغسل الخضار غسلاً جيدا ً والاحتفاظ بالماشية في الإسطبلات, وكل ذلك خوفاً من التلوث بواسطة المواد المشعة في مياه الأمطار.



جـ- التربة والنباتات





لقد تأثرت التربة الزراعية بهذا الحادث إلى حد كبير, لأن نحو مليوني هكتار من الأراضي الزراعية المجاورة للمفاعل في أوكرانيا وبيلاروسيا أصبحت ملوثة بالإشعاع نتيجة تساقط السحابة المشعة مع الأمطار فوق هذه الأراضي, وقد وجد أن السيزيوم –137 في تربة المنطقة يبلغ 4000 بكريل لكل متر مربع, وقد قطعت أشجار كثير من الغابات وقد حرقت خوفاً من انتقال الإشعاعات, وحذرت الحكومة من تناول الخضروات الملوثة بالإشعاعات وتم جرف وإزالة سطح التربة الملوثة بعمق 10 سم حتى لا تنبت فروعات ملوثة.


وتسببت السحابة المشعة الناتجة عن الحادث والتي انتشرت فوق أوروبا في تلوث المزارع ومختلف المحاصيل وامتنع الناس عن تناول كثير من الأطعمة والخضر, وتم إعدام الخضروات والفواكه التي تبين أنها ملوثة.


د- الحيوانات







تأثرت الحيوانات بالتلوث الإشعاعي مباشرة لتلوث المياه والتربة والنباتات, ولقد نشرت مجلة " موسكونيوز" في عددها الصادر في شهر فبراير عام 1989م تقرير عما حدث في إحدى المزارع الحكومية التي تبعد 50 كيلومتر من تشرنوبيل وقد بين هذا التقرير أنه في عام 1987م ولدت 64 بقرة وخنازير مشوهة فمنها بقر بدون رأس وبعضها بدون أرجل وبعضها بدون أعين, وفي عام 1988 أصيب 76 بقرة بتشوهات.



كانت معظم الدول قلقة على الأطفال من أخطار اليود المشع131 كأخطر مادة مشعة لأنهم يتناولون الحليب الذي مصدره الماشية التي تتغذى على العشب الأخضر الذي تعرض للتلوث, لذا صدرت أوامر في كثير من الدول بعدم ترك الماشية تتغذى على العشب الأخضر والاقتصار في تغذيتها على الأعلاف المخزونة, وقد قامت كثير من الدول بمنع استيراد لحوم الحيوانات الملوثة وكذلك ألبانها.



في اسكتلندا في مدينتي دمفريز Dumfries وجالوي Galloway تبين أن أكثر من 25٪ من الحيوانات زادت فيها نسبة الإشعاع عن الحد المسموح به مما جعلها غير صالحة للاستهلاك.



هـ- الآثار الاقتصادية





قدرت تكاليف عملية إجلاء المواطنين وتسكينهم وتغذيتهم بنحو 400 مليار دولار في الإتحاد السوفيتي, وتعرضت الدول المجاورة لأضرار مادية كبيرة فقد دفعت حكومة ألمانيا الاتحادية مثلاً تعويضات قيمتها 260 مليون مارك ألماني(123 مليون دولار) للمزارعين الذين اضطروا إلى إتلاف مزارعهم على أثر هذا الحادث منها 132 مليون مارك لمنتجي الألبان, أيضاً لا ننسى تكلفة المواد المستخدمة في دفن المفاعل, وتقدر تكلفة نزوح السكان وإزالة التلوث ودفن المفاعل وغيرها من الإجراءات الضرورية لمعالجة الحادث بنحو 20 بليون دولار.




وضع حادث تشرنوبيل العالم لأول مرة أمام نموذج مصغر لعملية تلوث إشعاعي عابر للحدود، وفيما لو تفاقمت الظروف إلى درجة فقدان السيطرة على الموقف فإن المحطة تتحول عندئذ إلى قنبلة موقوتة هائلة التدمير، ولذا فإن هذا الحادث كان نموذجاً مصغراً للغاية لما يمكن أن ينشأ عن حرب نووية من دمار للمنشآت وتلويث للبيئة وقتل للأرواح وإشاعة للمرض والتشوهات الخلقية والتي تستمر إلى عدة عقود أو قرون.



حادثة تشرنوبيل لم ولن ينتهي تأثيرها في وقت قريب، فهل تكون الأخيرة في عصر بلغ عدد المفاعلات النووية فيه أكثر من 400 مفاعل نووي في أنحاء المعمورة
رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

حادثة مفاعل تشيرنوبل (أسبابها-نتائجها)



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 05:10 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب