منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى طلب العلم الشرعي > ركن كن داعيا

ركن كن داعيا هنا جميع المواضيع التي تطرح من طرف فريق عمل شباب الصحوة

العمل بالعلم

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
زعيم البوليساريو يتهم المغرب بالظلم .. ويدعو لـ "الاستنفار" Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2014-09-13 01:09 PM
الفتح العمري للقدس نموذج للدعوة بالعمل والقدوة seifellah ركن كتب التاريخ والجغرافيا 0 2014-04-26 10:02 AM
بوتفليقة أشرف منك يا بن شريف.. وأنت معروف بالعمل لمن يدفع أكثر Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2014-03-30 12:54 AM
سلسلة طالب العلم (3) إخلاص النية في طلب العلم سندس منتدى طلب العلم الشرعي 1 2010-02-24 05:13 PM
سلسلة طالب العلم (2) أقوال السلف في طلب العلم سندس منتدى طلب العلم الشرعي 4 2010-02-24 04:56 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-11-22
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي العمل بالعلم



بسم الله الرحمن الرحيم

(العمل بالعلم)

الحمد لله الذي عَلَّم بالقلم عَلَّم الإنسان ما لم يعلم, حث تبارك وتعالى على العمل بالعلم فقال: }فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ{([1]) وقال أيضًا }وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ{([2])؛ وأصلي وأسلم على خير خلقه, وأعلم الناس بالله, وأقومهم بحقه محمد بن عبد الله صل اللهم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا.



أما بعد:



نعلم جميعًا أن العلم الشرعي شريف القدر عظيم الشأن, وأن أهله الحاملين له العاملين به أكرم الخلق عند الله، وأرفعهم قدرًا، ولذلك قرن شهادتهم بشهادته في إثبات إلهيته فقال تعالى: }شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{([3]) وقال أيضًا: }يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ{([4]). وفي سنن الترمذي([5]) عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «...إن الله, وملائكته ,وأهل السماوات والأرضين, حتى النملة في جحرها, وحتى الحوت, ليصلون على معلم الناس الخير».



وذلك لأن العلم يطلب لغاية شريفة وحلية جليلة ألا وهي معرفة الله وخشيته والقيام بحقه سبحانه وتعالى قال عز وجل: }إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ{([6]) فالعلم الشرعي الذي يعمل به صاحبه حلية يتزين بها المسلم في الدنيا والآخرة، هذا إذا علم به وقام بحقه. ولنضرب لذلك مثلا:



لو أن امرأة عندها من أنواع الحلي والمجوهرات الجميلة والزينة ما تتميز منه عن غيرها من النساء، لكنها لا تلبس هذه المجوهرات والحلي ولا تتزين بها, بل حفظتها في صندوق, فلو جلست هذه المرأة مع جمع من النساء ليس لديهن من الحلي والزينة مثل ما عندها ألا تتميز عنهن بشيء؟ لا. لأنها قد حفظت ما لديها من الزينة في الصندوق ولم تلبسه وتتزين به، كذلك صاحب العلم الذي لا يعمل به لا يتميز من الجاهل بشيء؛ لأنه لم يستفد مما تعلم بالتطبيق والعمل الذي يميز العالم من الجاهل.



العمل بالعلم سبب للاستزادة منه:


والذي يعمل بعلمه مخلصًا النية لله سبحانه وتعالى, فإن الله يزيده علمًا وهدى يقول تعالى: }وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى{([7]). ويقول أيضًا: }وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ{([8]) وفي الأثر: (من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم).



حرص السلف على العمل بالعلم:



ولهذا حرص السلف الصالح رضي الله عنهم على العمل بالعلم ويتبين ذلك من أفعالهم وأقوالهم.



فمن أفعالهم:



1-قال أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله: حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن، عثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما، «أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات لم يتجاوزوها حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل، قالوا: فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعًا». أخرجه الإمام أحمد([9]) وابن أبي شيبة وغيرهما.



2-وفي صحيحي([10]) البخاري ومسلم عن ابن عمر قال: «بينما الناس يصلون الصبح في مسجد قباء إذ جاء رجل فقال: قد نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، فتوجهوا إلى الكعبة، وفي رواية: إنهم كانوا ركوعًا فاستداروا كما هم, وهم ركوع» وهذا يدل على كمال طاعتهم لله تعالى ولرسوله وانقيادهم لأوامر الله عز وجل وحرصهم على العمل بالعلم.



3-وفي مسند الإمام أحمد([11]) وغيره عن أنس بن مالك قال: كنا جلوسًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة؛ فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد تعلق نعليه في يده الشمال، فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى، فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضًا، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه([12]) عبد الله بن عمرو بن العاص فقال: إني لاحيت([13]) أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثًا فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت؟ قال: نعم, قال أنس: وكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الليالي الثلاث؛ فلم يره يقوم من الليل شيئًا غير أنه إذا تعار([14]) وتقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر. قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرًا، فلما مضت الثلاث ليال وكدت أن أحتقر عمله قلت: يا عبد الله إني لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر, ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث مرات: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت الثلاث مرات، فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي به فلم أرك تعمل كثير عمل فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟فقال: ما هو إلا ما رأيت، قال: فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشًا ولا أحسد أحدًا على خير أعطاه الله إياه. فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق».



هذا شيء مما كان عليه السلف الصالح رضي الله عنهم من المسارعة في تطبيق العلم بالعمل وأما أقوالهم فأكثر وأكثر:



فمن أقوالهم في الحث على العمل بالعلم:



1-ذكر ابن رجب في كتابه شرح حديث «ما ذئبان جائعان»([15]).
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: يا حملة العلم؟ اعملوا به، فإنما العالم من عمل بما علم فوافق عمله علمه، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم يخالف علمهم عملهم, وتخالف سريرتهم علانيتهم، يجلسون حلقاً فيباهي بعضهم بعضًا, حتى إن الرجل ليغضب على جليسه إذا جلس إلى غيره ويدعه؛ أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله.



2-وفي صيد الخاطر([16]) لابن الجوزي: قال أبو الدرداء: ويل لمن لم يعلم ولم يعمل مرة، وويل لمن علم ولم يعمل سبعين مرة.



وقالت أم الدرداء لرجل: هل عملت بما علمت؟ قال: لا. قالت: فلم تستكثر من حجة الله عليك.



3-وفي كتاب آداب العلماء والمتعلمين:([17]) قال الإمام الشافعي رحمه الله: ليس العلم ما حفظ، العلم ما نفع.
وكما ذكرت, أقوالهم كثيرة جدًا وهذه شواهد منها تبين حرصهم على العمل بالعلم والدعوة إلى ذلك.
المثل السيئ لطالب العلم الذي لا يعمل بعلمه:
وقد ضرب الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز مثلين سيئين لطالب العلم الذي لا يعمل بعلمه.



المثل الأول: تشبيهه بالكلب: قال الله تعالى: }وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ{([18]) قال ابن كثير([19]) في تفسيره عن ابن مسعود وغيره من السلف: أن سبب نزول هذه الآيات الكريمة ما حصل لرجل من بني إسرائيل وكان يعلم اسم الله الأكبر، وكان مجاب الدعوة ولا يسأل الله شيئًا إلا أعطاه الله إياه, فكفر بالله سبحانه وتعالى وعصى فضرب الله له هذا المثل.



وهو مثل لكل من اتبع هواه وغفل عن طاعة مولاه ولم يعمل بعلمه.



المثل الثاني: تشبيهه بالحمار: وهو الذي يحمل الكتب على ظهره ولا يدري ما بها. قال تعالى: }مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ{([20]) وهذا المثل ضربه الله تعالى لليهود الذين يحملون التوراة ولا يعملون بها، فهم أعطوا التوراة ليتعلموها ويعملوا بها لكنهم أخذوا العلم وتركوا العمل فشببهم الله بالحمار الذي يحمل الكتب ولا يستفيد منها، وكل إنسان يتعب نفسه في تحصيل العلم ولا يطبقه بالعمل له نصيب من هذا المثل.



عقوبة الذي لا يعمل بعلمه:



ولنعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توعد الذي لا يعمل بالعذاب في النار يوم القيامة، في سنن ابن ماجة([21]) وغيره عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا لتخيروا به المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار» صححه الألباني([22]).


وربما يحصل له عقوبة في الدنيا، قال ابن الجوزي في صيد الخاطر([23]): (وقد حكى بعض المعتبرين عن شيخ أفنى عمره في علوم كثيرة، أنه فتن في آخر عمره بفسق أصر عليه وبارز الله به، وكانت حاله تعطي بمضمونها أن علمي يدفع عني شر ما أنا فيه ولا يبقى له أثر وكان كأنه قد قطع لنفسه بالنجاة فلا يرى عنده أثر الخوف، ولا ندم على ذنب قال: فتغير في آخر عمره ولازمه الفقر، فكان يلقى الشدائد ولا ينتهي عن قبح حاله إلى أن جمعت له يوما قراريط على وجه الكدية([24]) فاستحيا من ذلك وقال: يا رب إلى هذا الحد).



قال الحاكي: فتعجبت من غفلته كيف نسي الله عز وجل، وأراد منه حسن التدبير له والصيانة وسعة الرزق، وكأنه ما سمع قوله تعالى: }وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا{([25]) (ولا علم أن المعاصي تسد أبواب الرزق، وأن من ضيع أمر الله ضيعه الله، فما رأيت علمًا ما أفاد كعلم هذا، لأن العالم إذا زل انكسر([26]) وهذا مصر لا تؤلمه معصية، وكأنه يجوز له ما يفعل، أو كأن له التصرف في الدين تحليلاً وتحريمًا فَمَرِضَ عاجلا ومات على أقبح حال).اهـ.



هذه صورة من عقوبة ترك العمل بالعلم في الدنيا مع العذاب الأليم في الدار الآخرة.
وقد قيل:



وعالم بعلمه لم يعلمن




معذب من قبل عابد الوثن





الإعراض عن العلم بحجة الخوف من عدم العمل به:



بعض الناس من الذكور والإناث، إذا أُبْلِغَ علمًا مشافهة أو عن طريق الكتاب أو الشريط, رفضه وأعرض عنه بحجة أنه يخاف أن لا يعمل به، أو يعلم من نفسه أنه لا يعمل به لأنه يقف دون هوى نفسه ورغباتها.
وهذه الفعل أمره عظيم وخطره جسيم؛ لأنه صدود عن الهدى بعد تبينه وإعراض عن الحق بعد بلوغه إليه فربما أوجب للمعرض قسوة القلب والطبع عليه، قال تعالى: }وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ{([27]) وقال أيضًا: }وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا{([28]) وقال أيضًا: }أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا * فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا{([29]) وقال أيضا: }كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ{([30]).



فالواجب على المسلم الاستعداد لقبول الحق وانشراح صدره له والسعي في طلبه كما هو منهج السلف الصالح رضي الله عنهم ومن سار على نهجهم، وقد تبين لنا في قصة عبد الله بن عمرو بن العاص كيف كان حرصهم على الخير والمنافسة فيه.



لا الصدود والإعراض عنه بعد تبينه بحجة الخوف من عدم العمل به, فهذا تزيين من الشيطان يغوي به الإنسان ويصرفه عن طاعة الله تعالى ليكون من أتباعه.



سؤال العلم النافع والاستعاذة من علم لا ينفع:



وينبغي للمسلم أن يكثر من سؤال الله تعالى العلم النافع.
والعلم النافع هو: العلم الصواب الموافق لشرع الله تعالى، المعمول به مع إخلاص النية فإذا كان العلم صوابًا ولا يعمل به فليس بعلم نافع. وإذا عمل به وليس صوابًا مخلصًا لله فكذلك ليس بنافع، وإذا كان صوابًا معمولاً به وليس بمخلص النية لله فكذلك ليس بعلم نافع، فالعلم النافع:



1-أن يكون صوابًا.
2-معمولاً به.
3-مخلص النية لله تعالى.
قال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: }وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا{([31])
وفي صحيح مسلم([32]) عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع» الحديث. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وزدني علما..» الحديث. أخرجه الترمذي([33]) وابن ماجة وقال الترمذي حديث حسن غريب إسنادًا.



وفي الختام أسأل الله تعالى لي ولكم علمًا نافعًا, وعملاً صالحًا متقبلاً, وثباتًا على دينه والاستزادة منه إلى أن نلقاه على ما يحب من الأفعال والأقوال والأحوال, وأن يغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين, وأن يحسن عاقبتنا في الأمور كلها, والحمد لله رب العالمين أولاً وأخيرًا والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وصحبه أجمعين.

([1]) سورة محمد آية 19.

([2]) التوبة 105.

([3]) آل عمران 18.

([4]) المجادلة 11.

([5]) 5/50وصححه الألباني في الجامع الصغير وزيادته 1/376.

([6]) فاطر 28.

([7]) مريم 76.

([8]) البقرة 282.

([9]) المسند 5/410 المصنف 10/460.

([10]) فتح الباري 13/232 مسلم 1/375.

([11]) انظر الفتح الرباني 19/235-236.

([12]) أي تبع الرجل.

([13]) لاحيت : أي خاصمت.

([14]) أي انتبه من النوم على ذكر.

([15]) ص42 تحقيق بدر البدر.

([16]) صيد الخاطر ص 66/باب25.

([17]) ص 22 للإمام لقاسم بن محمد بن علي.

([18]) الأعراف من آية (175-176).

([19]) ج 2/264 تفسير القرآن العظيم.

([20]) الجمعة آية5.

([21]) 1/3/حديث رقم 254.

([22]) صحيح الجامع ج 2/1229.

([23]) ص 372 باب 335 بتحقيق الطنطاوي.

([24]) على وجه المسألة.

([25]) الجن آية 16.

([26]) أي إذا أذنب خضع وذل لله سبحانه وتعالى خوفًا من العقوبة.

([27]) التوبة127.

([28]) النساء 61.

([29]) النساء 54 ، 55.

([30]) المطففين آية 14.

([31]) طه 114.

([32]) 4/2088 حديث رقم 2722.

([33]) الترمذي: 5/578 رقم 3599 ، ابن ماجة: 2/1260 حديث رقم 3832.
رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

العمل بالعلم



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 12:19 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب