منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > قسم اخبار الصحف

قسم اخبار الصحف [خاص] بما تنشره الصحف الجزائرية والعربية[كل ما ينشر هنا منقول من الصحف والجرائد]

بومدين رفض قتل زبيري وكان يقول لن أنسى تاريخه خليوه يروح

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علم الفلك: تاريخه عند العرب في القرون الوسطى seifellah ركن كتب التاريخ والجغرافيا 1 2015-12-22 09:56 AM
بن بلة عين زبيري قائدا للأركان ليحد من صلاحيات بومدين Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2014-11-05 11:35 PM
بيع التقسيط نشأته تاريخه صوره حكمه seifellah منتدى طلب العلم الشرعي 5 2014-05-26 10:12 PM
علي بوهزيلة ابن خال الرئيس هواري بومدين في حوار لـ"الشروق" / الجزء الأول بومدين كان يقول لنا "خذوا م Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-12-28 03:18 PM
القوي يقول : أحاول ، والضعيف يقول : لا فائدة. abou khaled منتدى الدين الاسلامي الحنيف 3 2012-11-11 04:19 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2014-12-31
 
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 45,948 [+]
عدد النقاط : 3119
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
افتراضي بومدين رفض قتل زبيري وكان يقول لن أنسى تاريخه خليوه يروح

بومدين رفض قتل زبيري وكان يقول لن أنسى تاريخه خليوه يروح






يواصل السيد علي بوهزيلة، ابن خال الزعيم الراحل هواري بومدين سرد العديد من الحقائق التي تخص حياة ومسار ثاني رئيس للبلاد منذ الاستقلال، حيث أشار إلى أسباب الانقلاب الذي تعرض له بن بلة، مؤكدا أن طريقة تسيير هذا الأخير لم تكن في مستوى التطلعات، كما أشار إلى محاولة الانقلاب التي تعرض لها بومدين عام 1967 وكيف تعامل معها، مشيرا في هذا السياق أنه لم يكن ينوي قتل الطاهر زبيري وإنما أرغمه على الابتعاد والهروب، وقال علي بوهزيلة إن بومدين كان صادقا وصريحا مع الجميع وليس من أخلاقه التحلي بالحقد والحسد أو تصفية الحسابات.

كيف تعامل مع محاولة الانقلاب التي تعرض لها عام 1967؟
من بين الأسباب التي يرددها البعض هو أنه كان موال لجماعة الغرب (وجدة)، والذين كانوا وراء الضلوع في محاولة عملية الانقلاب، تم القبض عليهم وحاكموهم، وهناك من حكم عليهم بالإعدام، لكن في النهاية تم إطلاق سراحهم جميعا، ولم يؤذ أحدا منهم، ويعيشون بقية حياتهم بصفة عادية، منهم من مات رحمه الله، ومنهم من لا يزال على قيد الحياة، وقد كان يقول "لن أوسع يدي بالتاريخ".

لكن الكثير من الذين تم القبض عليهم صرحوا أنهم عانوا الويلات في السجون العسكرية، ما قولك؟
يجب ألا ننسى شيئا مهما وهو أنهم أصابوه برصاصة وكادوا يقتلونه، ورغم ذلك فضل عدم تنفيذ حكم الإعدام في حقهم، أما الطاهر زبيري إذا لم يكن على علم فقد فضل بومدين متابعته لإرغامه على الخروج، ولم يكن ينوي قتله رغم هروبه واختفائه عن الأنظار، وحين يتحدثون معه عن هذا الموضوع كان يرد عليهم بالقول"لن أنسى تاريخه ولا أنوي متابعته خليوه يروح"، فبومدين كان يحب زبيري ويشيد بإخلاصه، خاصة أنه من المجاهدين الأوائل الذين قدموا الكثير للثورة، والشيء المهم في طبيعة هواري بومدين أنه ليس غيورا ولم يكن حقودا، وكان يتفادى تصفية حساباته مع الغير، بالعكس كان يتسامح مع الجميع رغم الظروف الصعبة التي تميز البلاد آنذاك، وحتى تتأكد من ذلك أسرد لك حالة بعينها تخص واحدا من المشاركين في عملية الانقلاب، ولن أذكر اسمه حفاظا على سمعة العائلة، حيث فطر معه في شهر رمضان في ظل تواجد أمه وإخوته، وفي ليلة الغد كان ضمن جماعة المهاجمين عليه، وتم القبض عليه ولا يزال حيا، لكن في النهاية أطلق سراحه على غرار بقية المشاركين في عملية الانقلاب.

ما رأيك في قضية اعتماد هواري بومدين على ما يصطلح عليهم بضباط فرنسا؟
التاريخ هو الذي سيشهد على المسار الثوري لبومدين وكل المجاهدين، لكن الحقائق تكشف على أعماله الرامية إلى تشكيل جيش عصري يتماشى مع المتطلبات التي كانت تحتاجها الثورة والبلاد بعد الاستقلال، وبخصوص الذين يصطلح عليهم بضباط فرنسا، فقد خدموا الثورة وأنا شاهد على هذا القول، حيث خدموا الثورة لمدة 4 سنوات أو أكثر، وزيادة على ذلك فقد حرصوا على تعزيز المؤونة والأغذية في "كازماط" كافية لمدة 10 إلى 14 سنة، وبومدين حينها كان يطمح إلى ترقية الجيش، واقترح أن يتم الاستعانة بخدمات الضباط القادمين من الجيش الفرنسي، وهذا بناء على صدقهم ومساهماتهم في جيش التحرير الوطني، أم سيتم الاستعانة بضباط جدد لا يعرفونهم، وقد وافق الجميع على مقترح الاستعانة بضباط فرنسا، وفي النهاية هناك من يريد أن يحمل بومدين المسؤولية وحده، أنا شخصيا كنت ضابطا في جيش التحرير الوطني، لكن بعد ذلك قررت الانسحاب لأنني لاحظت عدم قدرتي على مواكبة التطورات الحاصلة، وفضلت ألا يتم اتهامي بالعجز أو التقصير وترك مكاني لغيري ممن هم قادرون على تحمل المسؤولية. أشهد أن ضباط فرنسا الذين التحقوا بالجيش خدموا بنيتهم وبكل إخلاص وضحوا الكثير من أجل خدمة الثورة والوطن، فسليم سعدي مثلا هو الذي تكفل بنقل الجيش إلى مصر أثناء حرب 1967، أذكر أيضا الضابط بوزادة عبد المؤمن الذي قدم خدمات كبيرة، وحين أتذكر آخر اسمه العقون من سطيف تغلبني الدموع، وكذلك الطبيب بوذراع من وهران مختص في طب العظام، حيث تعرض إلى إصابة على مستوى الرجل، لكن ذلك لم يمنعه من ممارسة مهمته في علاج المرضى من خلال التنقل عن طريق العكاز.

وما هي أسباب الانقلاب الذي أحدثه بومدين على نظام بن بلة؟
بومدين كان يحظى بتأييد المصريين، خلال فترة تواجده في القاهرة رفقة محمد خيضر وآيت أحمد وغيرهم، وأنا سمعت أحد أعضاء مؤسسي المخابرات الفرنسية فتحي الذي يقول"كان يقول محمد خيضر أعطوا لنا الأموال"، أما بن بلة فيقول "امنحوا لنا السلاح" واخترنا بن بلة"، وشخصيا أعرف فتحي عن قرب مثلما أعرف بقية قادة الثورة الذين كنت معهم على غرار بن طوبال، بوصوف، علي كافي وغيرهم، وأحمد بن بلة أصبح آنذاك في يد المصريين الذين يسعون إلى جعله أداة لتحقيق مصالحهم، اختاروا بن بلة ومنحوا له يد المساعدة لأنه يسهل لهم المهمة وأكثر مرونة معهم، ما جعله يتسلم مقاليد الرئاسة، في الوقت الذي بدا فيه الكثير متحفظا، لأن ذلك يعني في نظرهم تدخلا واضحا في شؤون البلد ومساسا بأحد أبرز مبادئ الثورة، والحمد لله أنه تم توقيفه والانقلاب عليه، وإلا لحدث انقسام في البلاد لا تعرف عواقبه، كما أن هناك أسباب أخرى تورط بن بلة في طريقة تسييره للثورة، حيث كادت القاعدة الشرعية أن تتعرض للانفصال، لأنها مشكلة قبل مؤتمر الصومام من منطقة الأوراس وشقها الآخر من منطقة سمندو وكلها تنتهي إلى غاية الحدود التونسية، لكن بن بلة ومحساس كادوا يحطمون الثورة بقراراتهم غير المدروسة، لأنهم كانوا يسعون إلى منح الأولوية في اتخاذ القرارات لجماعة الخارج على حساب قيادات الثورة من الداخل، هذه الحادثة عشتها عن قرب، وهناك كلام سأقوله في وقت لاحق لتوضيح الأمور أكثر حيال ما حدث في هذا الجانب.

لكن سوء التفاهم بين القيادات كان سائدا ولم يكن منحصرا على هذه القضية، فهل هناك بوادر لتجاوزها؟
في تلك الفترة بومدين لم يكن معروفا، ما جعلهم يراهنون على الشخصية الأكثر شعبية، فوقع الاختيار على بن بلة، لكن الإشكال هو أن القادة الخمسة الذين دخلوا السجن لم يكونوا متفقين ولا يتصفون بالإجماع في مجمل القرارات المتخذة، حيث بقي بن بلة وخيضر ثم هرب خيضر، وفي الوقت الذي اقترب موعد مبايعة بن بلة كاد أن يبيعنا للمخابرات المصرية لولا لطف من الله، وأصبحنا في يد المصريين ومخابراتها ومشكل الانقسام الذي كان يهدد مستقبل البلاد، ما جعل بومدين يسعى إلى نزع الثقة منه، وقال لي بومدين يوما "بن بلة كان يضع الميزانية في الجيب ويوزعها على الذين يصفقون عليه ويشكرونه"، كما حكم عليه عدة تجاوزات مثلما تعلق بمستقبل صندوق تبرعات نساء الجزائر اللاتي منحن مجوهراتهن، كما أن المراقب العام الذي قام بعملية التقويم والجرد، ورغم كل ما حدث فقد حافظ عليه، ورفض المقترحات المقدمة له بخصوص إمكانية نفيه، وزيادة على ذلك حرص على تزويجه، وتفادى خلط الأمور، لأن بومدين كان على قناعة أنه لو يتم إطلاق سراح بن بلة سوف يخلط الأمور مجددا، والدليل أن أول شيء قام به في عهد الشاذلي بن جديد تحوله إلى سلك المعارضة.

على ذكر الشاذلي بن جديد، هل ترى أنه سار على خطى بومدين أم العكس؟
أول شيء قام به الشاذلي بن جديد رحمه الله بعد توليه الحكم، هو الانتقام من بومدين، والتخلي عن مجمل المشاريع التي قام بها، مثل الثورة الزراعية وحملات التشجير والسد الأخضر، وإطلاق المساجين وغير ذلك من الأمور التي قد يكون مخطئا في الكثير منها.

لكن الكثير كان ينتقد الخيارات الاقتصادية لبومدين مثل الثورة الزراعية والقرى الاشتراكية واتباع النظام الاشتراكي؟
الثورة الاشتراكية لم يقم بها بومدين يا ابني، فقد كان مخططا لها منذ 1926 في عهد نجم شمال إفريقيا وتشمل تونس والجزائر والمغرب، وتواصل الأمر على هذا الحال، ففي ڤالمة كنت مناضلا تحت إشراف بوجريدة عمار عبد القادر هرقة، احمد جلول الذين كانوا في نجم شمال إفريقيا ومن قدامى المناضلين في ڤالمة، بدليل أنهم كانوا ضمن القائمة التي شكلها مصالي الحاج من أصل 10 أعضاء منذ الانقسام الذي حصل عام 1937، حيث كان عمري 11 سنة، لما كنت أدرس عند بوشريدة عمار الذي كان يملك محلا لبيع الأحذية، وكان يعلمنا الأناشيد في مقدمة ذلك "فداء الجزائر"، وفي ذلك الوقت، لا يقولون الثورة ولكن يقولون الإصلاح، وعليه فإن الاشتراكية تعود إلى سنة 1926 وليست وليدة الثورة أو في عهد بومدين فقط، وفي هذا الجانب يجب أن تعرفوا أمرا مهما، وهو أن العالم كان منقسما إلى شطرين، عالم رأسمالي وآخر اشتراكي، الأول هو الذي استعمرنا وقلتنا وشردنا، أما الثاني فالبلدان التابعة له فتحت لنا الأبواب ودافعت عنا، وساعدتنا في عدة أمور، وفي مقدمة ذلك إمدادنا بالسلاح، وشروط ثورة 1 نوفمبر كانت تتبنى الاشتراكية وتنبذ كل ما له علاقة بالرأسمالية، فبومدين طبق فقط قوانين الثورة التي أقرتها الثورة وخرج بها مؤتمر طرابلس، وأعتقد أن الخيار المتبع في تلك الفترة منطقي جدا قياسا بالمعطيات السائدة، وهذا خلافا لما هو حاصل حاليا، حيث أن هناك 7 دول تتعدى على حقوق العالم الثالث، ناهيك عن المشاكل التي نعاني منها على الصعيد الداخلي، حيث أن 10 بالمائة مستحوذين على الثورة وبقية الشعب الجزائري يعاني، والمؤسف أن انهيار أسعار البترول قد يتسبب في إلغاء مشاريع كان يفترض أن تنجز أو يتم اللجوء إلى احتياطي الخزينة، وعليه يجب أن نفكر بجدية حول مستقبلنا، فمحمد بوضياف حين تولى رئاسة الجزائر مؤقتا قال إن ما يهمني هو الجزائر قبل أي طرف آخر، والحديث قياس.

على ذكر محمد بوضياف، ما هي أسباب سوء تفاهمه مع بومدين؟
بوضياف معروف بشخصيته، لكن المشكل المطروح هو أن الخمسة الذين كانوا في السجن، لم يسبق لهم وأن اتفقوا على شيء، محمد بوضياف كان منفردا، وخيضر رفقة حسين آيت أحمد دائما مع بعض، وبن بلة يعزف سيمفونيته وحده أيضا، فبن بلة كان يقول "أنا رب الثورة"، وبوضياف يدعي أنه صنعها، والثنائي خيضر وآيت احمد لهم وجهة نظر مغايرة، ورابح بيطاط "خاطيه الشيء" والحديث قياس.

وماذا عن خلاف بومدين مع فرحات عباس؟
فرحات عباس، اتهموه بالاندماج، ومع ذلك فقد استعانت به قيادة الثورة وعينته رئيسا للحكومة المؤقتة، لكن بومدين ليس السبب في تنحيته، حينها كانوا يقولون إن ديغول لا يريد التفاوض معه، لكن في كل الأحوال أقول إن فرحات عباس رجل مخلص ووطني معروف، ربما الكلام الذي قاله في ذلك الوقت قد يكون له الحق فيه، أنا شخصيا حين أغوص في التاريخ أقول إن الدولة العثمانية كانت دولة استعمارية وليست جزائرية، ألوم المؤرخين الذين يغالطون الشباب، بدليل أننا لم نكن نملك لا مصالح للحماية المدنية ولا شرطة ولا حدود ولا وثائق ولا شيء آخر يعكس هويتنا وسيادتنا، وعليه أقول إن الجزائر صنعتها ثورة 1 نوفمبر 1954، وأصبحت بعد ذلك لها معالمها بحدودها ونظامها وشعبها، والحدود تعود إلى عهد الاستعمار، ما جعل الجيران يطالبون بتعديلها، وقال لي بن طوبال إنه كان له حديث مع محمد الخامس، وقال له إن الذي له طلب عليه أن يقدمه اليوم ويسخر أبناءه للتضحية، لأنه حين تستقل الجزائر لن تتنازل عن حبة رمل من أراضيها.

كيف تصف لنا الأيام الأخيرة قبل وفاة الزعيم هواري بومدين؟
بومدين كان ينوي عقد المؤتمر الرابع للحزب، ويكون فرصة لمحاسبة الجميع، سواء الضباط وأصحاب القيادات وغيرهم، لكن الوقت لم يمهله وتعرض لمتاعب صحية سرعان ما تطلبت نقله إلى الخارج للعلاج ليلقى ربه يوم 27 ديسمبر 1978، كما يقول المثل "لي ما في كرشو التبن ما يخاف من النار"، بومدين كان صادقا ومخلصا ونزيها، كان يحرص على المال العام، ولكن كما يقول المثل القديم "علة الفول من جنبها"، التاريخ يحسب له أنه ترك رصيده فارغا، في الوقت الذي ودع الدنيا وخزينة الدولة فيها مبلغا محترما، لم يستغل أملاك الدولة لخدمة أهله أو حاشيته، ولا أحد من أقاربه يقترب منه، وكان لكل فرد يقصده "روح بعيد وعول على ذراعك".

هل لهذا السبب نال محبة الشعب في نظرك؟
أكيد أن من يعمل بصدق يحبه الناس، فالرسول صلى الله عليه وسلم أرسل للبشرية منذ 14 قرنا، والمسلمون يؤمنون به ويسيرون على سُنته، أما الشيء الذي لاحظته بخصوص بومدين هو أن شباب اليوم يحب بومدين، رغم أنه لم يعيشوا في فترة حكمه، ربما هذه حكمة إلهية، فالعمل الذي قام به والمواقف التي تحلى بها هي التي جعلته خالدا في التاريخ، ومحبوبا لدى الجميع كبارا وصغارا.

هل كان بومدين دائم التنقل إلى ڤالمة؟
قدومه إلى ڤالمة كان في المناسبات فقط، لزيارة والديه بالخصوص، لأن كثرة التزاماته تحول دون ذلك، وقد جهز المنزل الذي كان يسمى ببيت بومدين من طرف زڤار، وكانت زياراته عادية جدا، ولا يتيح الفرصة لأي أحد من مقربيه بخصوص إمكانية الاستفادة من أموال وممتلكات الدولة، وهذه هي طبيعة بومدين. كان يقول لكل واحد يقصده "روح بعيد وعوّل على ذراعك".

الكثير فهم إحدى خُطب أحمد بن شريف على أنه تقليل من قيمة الشاذلي واعتراف بمسار الشاذلي، ما رأيك؟
أحمد بن شريف قام بخطاب في مدينة عين البيضاء، وكان يقول أمام مسمع الحضور، "تقولون إن الشاذلي بن جديد ماهوش قراوي، يا جماعة راهو قرى في الممرات التي رسمها بومدين"، وهو ما جعل البعض يناديه بعد ذلك بـ"لوتوروت"، وهو ما يعكس لجوء بومدين إلى مبدأ التخطيط ونظرته العميقة للمستقبل، كما أن الشيء المهم هو اعتماده على وزارة قائمة بذاتها خاصة بالتخطيط، وهو الأمر الذي افتقدناه بعد ذلك.

هل يمكن أن تحكي لنا رد فعل بومدين بعد مجيء شقيقه إلى روسيا للاطمئنان عليه؟
هذا أخوه الأصغر السعيد الذي تنقل رفقة أحمد طالب الإبراهيمي، وحين وصل إلى المستشفى وقابل بومدين سأله هذا الأخير، من سدد لك تذكرة الطائرة، وحين علم أن ذلك تم من خزينة الدولة، طلب باقتطاع ثمن التذكرة من أجره الشخصي، بومدين كان لا يتلاعب في مثل هذه الأمور، حيث انه كان يتكفل شخصيا بأمور أفراد عائلته، سواء ما تعلق الأمر بوالديه رحمهما الله خلال حجهما أو خلال مرضهما، ونفس الشيء بخصوص إخوته، فشقيقه عبد الله رحمه الله الذي تعرض لمرض عضال أنا الذي رافقته إلى فرنسا للعلاج جانفي 1970، وقد صرفت من جيبي الخاص مبلغ 6000 دج آنذاك، وتكفلنا بأمورنا، حيث لجأنا إلى الشعب لمساعدتنا في هذا التنقل، وخلال هذه السفرية اتصلت بسفير الجزائر في فرنسا رضا مالك، وقلت له انه ينقصنا مبلغ 1000 دج في إطار علاج شقيق بومدين، وقد سلم لي المبلغ، لكن بعد أن سمع بومدين الخبر من عند زقار، قام برد الأموال إلى خزينة الدولة وسددها من راتبه الشخصي، والشاهد على هذه الحادثة هو رضا مالك الذي لا يزال حيا وكذا بوتلة الذي كان ملحق عسكري، علما أن تاريخ التنقل كان يوم 2 جانفي 1970 من الجزائر إلى باريس على متن طائرة بوينغ الأولى، وكان معنا في الرحلة العقيد عبد الغني والوزير الأسبق عبد الحميد الإبراهيمي رفقة زوجته.

هل من إضافة في نهاية هذا الحوار؟
أنا سعيد بأن شبان اليوم أثبتوا وفاءهم لبومدين رغم أنهم لم يعيشوا فترة حكمه، كما أستغل الفرصة لأبلغ شكري وتقديري للرئيس الأسبق اليمين زروال لأنه أعطى المثل للجميع، أقول له إن الشعب يحبك، وقد أعطيت المثل للعرب حول كيفية تخليك عن الحكم وتقليص عهدتك، كما أحيي بالمناسبة السيد حسين بن معلم الذي يتصف بسمعة طيبة خلال مساره الثوري حين كان بمعية الشهيد عميروش.


رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

بومدين رفض قتل زبيري وكان يقول لن أنسى تاريخه خليوه يروح



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 02:28 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب