منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > قسم اخبار الصحف

قسم اخبار الصحف [خاص] بما تنشره الصحف الجزائرية والعربية[كل ما ينشر هنا منقول من الصحف والجرائد]

هكذا اختار قاصدي مرباح الشاذلي رئيسا للجزائر

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قاصدي مرباح Pam Samir منتدى شخصيات جزائرية 1 2015-12-15 10:02 AM
هكذا طلب الجنرال حفتر دعم الشاذلي* ‬للانقلاب على القذافي Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2014-06-06 11:19 PM
بعض قادة الفيس اجتمعوا سرّا وقرّروا تعيين غزالي رئيسا للجزائر Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2014-01-23 12:49 AM
هكذا طرد الفريق سعد الدين الشاذلي من الجزائر Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-10-18 11:52 PM
هكذا* ‬اخترنا* ‬عباسي* ‬مدني* ‬رئيسا* ‬علينا Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-01-21 11:13 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2015-06-07
 
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 45,959 [+]
عدد النقاط : 3119
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
Manqool هكذا اختار قاصدي مرباح الشاذلي رئيسا للجزائر

هكذا اختار قاصدي مرباح الشاذلي رئيسا للجزائر






استضاف برنامج "لقاء خاص" الذي يقدمه الإعلامي "أنس جمعة"، على قناة البلاد، الوزير والدبلوماسي السابق، كمال بوشامة الذي يعتبر من قيادات الصف الأول بحزب جبهة التحرير الوطني إبان فترة حكم كل من الرئيس هواري بومدين والرئيس الشاذلي بن جديد، بالإضافة إلى شغله منصب وزير الشباب والرياضة في الفترة ما بين 1984 و1987، وهذه المكانة جعلته مطّلعا على بعض الحقائق التي كانت تسيّر تلك المرحلة العصيبة من تاريخ الجزائر الحديث، أو على الأقل بإمكانه معرفة المزاج العام الذي كان مهيمنا، على الطبقة السياسية الحاكمة.
ومن هذا المنطلق، شكل الحوار مع كمال بوشامة قاعدة انطلاق لفهم وتسليط الضوء على أحداث ومحطات تاريخية بارزة في عهد الجزائر المستقلة. وتحدث ضيف "لقاء خاص" في هذه الحلقة من شهادته، عن تفاصيل وظروف وفاة الرئيس هواري بومدين، وماذا وقع بعد رحيل الرئيس بومدين؟، وكذا تفاصيل الصراع بين بوتفليقة ومحمد الصالح يحياوي على من يكون الرئيس بعد بومدين؟
كمال بوشامة تحدث أيضا عن كيفية اختيار الشاذلي بن جديد، وكيف فُوجئ وصُدم الجميع بإعلان اسمه رئيسا للبلاد؟!. كما جاء في الحلقة، حديث حول السنوات الأولى من حكم الشاذلي بن جديد، وعن الدور الحقيقي الذي كان يلعبه العربي بلخير في دائرةِ صنع القرار في ذلك الوقت؟ وكذا قصة تعيينه وزيرا للشباب والرياضة.
كيف عشتم أنتم في حزب جبهة التحرير، فترة مرض الرئيس هواري بومدين؟
في سنة 1978 تم استدعائي من البويرة إلى الجزائر العاصمة، من أجل تدعيم الفريق الذي سيقوم بتحضير المؤتمر الرابع لجبهة التحرير الوطني والذي كان الرئيس بومدين حريصا جداً عليه، وكنا في جو من التحضيرات والنشاطات التي تسبق هذا المؤتمر المهم، وكنا نسعى جاهدين لإخراجه في أحسن حلة، خصوصا وأن الرئيس بومدين كان يعتبر المؤتمر محطة لإحداث تغيير على عدة مستويات، غير أن المفاجأة كانت مرض الرئيس بومدين، الذي فاجأنا كثيراً، وباعتبار أن طبيعة الدولة تُلزمنا بالصمت لم نتكلم كثيراً عن مرض الرئيس.
يعني لم تكونوا تتصورون أن المرض خطير؟
لم نكن نتصور ذلك، المقربون فقط من بومدين هم الوحيدون الذين كانوا يعرفون تفاصيل المرض ومدى خطورته، ولكن لما رأيناه بمطار بوفاريك وهو ينزل على كرسي متحرك، وتظهر عليه ملامح التعب، حتى أن وجهه كان يظهر لنا منتفخا، فشعرنا بأن المرض خطير، ولمّا سمعنا بدخوله في غيبوبة، تأكدنا من الأمر وأصبحنا متيقنين من أن المرض استحكم فيه، وتوفي بومدين والمؤتمر الذي كان سيقام تأجل وأصبح مؤتمراً غير عادي. وكان لزاما على المسؤولين أن يأتوا بمن يخلف الرئيس بومدين بشكل مؤقت، وأتوا برابح بيطاط الذي كان رئيسا للمجلس الوطني آنذاك، حتى يكون رئيسا مؤقتا للبلاد لفترة انتقالية دامت 45 يوما، وخلال هذه الفترة وقع كل ما وقع.
دعنا، نقف قليلا عند ظروف وفاة الرئيس بومدين، يعني وفاة الرجل صاحبتها الكثير من علامات الاستفهام؟
العظماء غالبا ما تحاط وفاتهم ببعض التخمينات التي لا تصاحب وفاة الناس العاديين، ورئيس جمهورية أو أي مسؤول كبير لما يتوفى دائما يحاط بأسئلة كثيرة، يمكن أن تكون إشاعات وتخمينات وفي الوقت نفسه قد تكون افتراءات، وحتى الأطباء الذين كانوا معه كان كل واحد منهم يقول إنه بمريض بالمرض الفلاني والمرض الفلاني.. الخ، لكنهم في الوقت نفسه كانوا متفقين على أن المرض خطير جدا، وجاءت هذه الجرثومة التي اخترقت جدار الحرس الجمهوري والأبهة المحاطة برئيس الجمهورية ودخلت جسم إنسان كانت مناعته أكثر من مناعة كل الناس. على كلٍ، وقع جدل كبير حول وفاة الرئيس بومدين.
يعني لا توجد معلومات لتبني سيناريو واحد معين حول وفاة الرئيس بومدين؟
الرئيس هواري بومدين لم يكن إنسانا عاديا، وطبيعي أن يحدث كل هذا الجدل والتخمينات حول وفاته، ونحن أيام بومدين كنا نسميها بالعهد الذهبي، لكن في المقابل اليوم يجب أن نعترف بأنه كانت هنالك إخفاقات، وكنت تكلمت عنها في الحلقة الماضية، لكن ورغم هذا يبقى الرئيس بومدين هو رجل العالم الثالث، وكان يتمتع بسمعة دولية واسعة جداً، وكانت الخارجية وقتها لديها كلمتها وصيتها في العالم كله، والرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة الذي كان شابا في ذلك الوقت وكان وزيرا للخارجية كان يطبق هذه السياسة، وكان يظهر من كبار وزراء الخارجية في العالم وكانت الدبلوماسية الجزائرية تؤثر في ملفات دولية عديدة. وكل هذه الحيثيات التي تكلمت عنها، أكيد ستجعل الناس يتساءلون عن أسباب وفاة بومدين.
وكيف كان الجو آنذاك وسط القيادات العليا إثر وفاة الرئيس بومدين؟
طبعا كانت حالة إحباط شديدة، مثلما كان عليه الحال لدى عموم الشعب.
ماذا عن المرحلة التي تلت وفاة هواري بومدين، والتي كانت مرحلة انتقالية قادها الرئيس رابح بيطاط؟
كلامك صحيح، فبعد وفاة هواري بومدين، وقع صراع كبير بين محمد الصالح يحياوي وعبد العزيز بوتفليقة، مدرستان مختلفتان. ونحن كنا حاضرين في قلب هذا الصراع، باعتبار أني كنت قياديا في جبهة التحرير الوطني، وأود أن أقول هنا إن كثيرا من القيادات اشمأزت من الصراع الذي وقع آنذاك. وطبعا كان هناك أنصار لمحمد الصالح يحياوي كما كان لعبد العزيز بوتفليقة أنصاره، لكن ذو الألباب فهموا بأن مسيرة أخرى بدأت في الجزائر، وكنا خائفين جداً على ما سيأتي فيما بعد، ولكن أقولها الآن، نحن لدينا نظام في الجزائر يرتكز على منطق يقضي بعدم ترك السلسلة تتقطع مهما اشتد الصراع، يعني المحافظة على شعرة معاوية. وأود أن أقول أيضا إن المؤسسة العسكرية كان لها دور في إنهاء الصراع وحماية البلد، فالإخوان في الجيش الشعبي الوطني كان لديهم تفكير قوي وعميق وبفضلهم وصلنا إلى حلحلة الوضع الخطير.
ماذا عن بوشامة، مع أي من الفريقين كنتم؟
حقيقة أنا كنت أميل إليهما الاثنين يحياوي وبوتفليقة وكنت أرى أنهما مؤهلين كليهما لتولي زمام الأمور، لكن الخلاف وصل ذروته لأن كل واحد منهما أصبح لديه أنصار كثر، وفي الوقت نفسه إخواننا في الجيش كانت لديهم رؤية مختلفة كليا وكانوا يقولون لو نستمر هكذا سنبقى في صراعات متواصلة، إذن فالخيار الأفضل والأصلح هو الوسط، ليختاروا بعد ذلك من كان أقدم ضابط في الجيش، وهو الشاذلي بن جديد.

صُدمنا واشمأززنا لما قيل لنا إن الشاذلي هو الرئيس بعد بومدين

وهل كنتم تتوقعون اسم الشاذلي بن جديد، بمعنى هل كان سيناريو الشاذلي بن جديد مطروحا من قبل؟
حقيقة وبكل صراحة لم يخطر ببالنا أبدا اسم الشاذلي بن جديد، لم نكن نتوقع أبدا أن يكون هو الرئيس الذي يخلف هواري بومدين، حتى أن الشاذلي بن جديد في ذلك الوقت كان يعيش على الهامش تقريبا، ولهذا اشمئززنا تقريبا لما قيل لنا إن الشاذلي هو من سيكون الرئيس، ومثل لنا ذلك صدمة ومفاجأة.
مع وصول الرئيس الشاذلي بن جديد، عادت إشكالية السياسي والعسكري في الجزائر، فخلال تلك الفترة، أي في 1978 كان للجيش دور حاسم على حساب السياسيين كالرئيس بوتفليقة ومحمد الصالح يحياوي، فهل يمكن القول إن الكلمة الأخيرة كانت للمؤسسة العسكرية، أم تعتبر هذه الأخيرة ضمانة لاستقرار الدولة؟
سأعتبرُ الشطر الأخير من سؤالك هو الأهم والمفيد، فعندما تتساءل إن كانت تُعدُ ضمانة أم لا، أي ضمانة لاستمرار الحُكم والسلطة، وحتى لمبادئ البلاد، لذلك فعلا، هي كذلك.
لكن هناك من يقول إن الرئيس الشاذلي بن جديد لم تكن لديه "كاريزما" ليخلف رجل بحجم الرئيس بومدين، ولا حتى خبرة سياسية لإدارة الدولة وعلاقاتها الخارجية، أليس هذا ما أدخل الجزائر في منزلقاتها الخطيرة؟
طبعا، وأنا في أحد إصداراتي من الكتب، قمت بتدوين ما ذكرتهُ لتوِّكَ، حقيقة.. ربما ليس لديه تجربة في الميدان السياسي، بحكم أنه رجل عسكري، فهل يستطيع القيام بالمسؤولية المنوطة به بعدما انتخب رئيسا للجمهورية.. هذا السؤال تحديدا يفتقدُ لجواب خاص به داخل بلدان العالم الثالث، فهاته الأخيرة هي وليدة الثورات، وبالتالي نجد أن الثوراتُ بالدرجة الأولى شعبية، بحيث لا تختلف كثيرا عن مُنطلقها الشعبي في تبني القيادة لديها. وحتى الناس الذين وضعوا إسم الشادلي واقترحوه بكل صراحة، ركزوا عليه تحديداً ليكون بذلك هو المرشح النهائي لرئاسة الجمهو رية، وهم معروفين من بينهم على سبيل المثال قاصدي مرباح، الذي كان رقما مهما في الحكم، إلى جانب صيته الكبير داخل المؤسسة العسكرية، كما قالوا أيضا بخصوص اختيار الشاذلي بأنه من الضروري جداً اختيار الإنسان الذي يملكُ الأقدمية. كما قيل أيضا إن قاصدي مرباح عيّن الشاذلي على أساس توليه الرئاسة لفترة معينة، بحيث كان يُرتبُ لبقائه بالحكم لفترة محدودة فقط وذلك حسب ما جاء على لسانهم: "دعونا نُمرر به هذا الوقت الحرج وهذه الأزمة، وعندما تتوضحُ الأمور سوف نرى ما يمكنُ فعله حينها"، ومع ذلك فقد بدت على الشاذلي الحنكة التي لم يتوقعها أحد من مُرشِحيه، تماما كتلك القوة التي سار بها وهو أحد المسؤولين بقطاع الجيش.
أفهم من كلامكم أنه كان لديكم حكم مسبق على الشاذلي بن جديد، أو ربما لأنكم صُدمتم في أول الأمر باعتبار أنهم قاموا بإحضار رئيس لا يملكُ خبرة ولا حتى "كاريزما" تميزُ هذا المنصب المهم، لكن مع بداية توليه للقيادة والحكم بدأت هذه النظرة تتلاشى؟
فعلاً ..النظرة هذه بدأت تتلاشى شيئا فشيئا، ثم إن الاتحاد السوفياتي سابقا لم يكن قادته خريجو جامعات إطلاقاً أو بصفة أكاديمية مشابهة، ونحن الأمر الذي قتلنا بالجزائر هو تحول كل فرد من هذا المجتمع الجزائري إلى حكواتي، أي أصبح كل شخص يقوم بسرد الدعايات والافتراءات، تماما مثل النكت الكثيرة التي أتت على "سي سليمان " (يقصد السيد قايد أحمد)، لكن هذا الأخير بدا فيما بعد أحد المثقفين الجزائريين ومُسيس من مسيسيها الكبار، الشيء نفسه تقريبا حصل مع الشاذلي .
لكن الجماهير في ذلك الوقت كان من الصعب جدا عليها أن تستقدم لها رجلا يملأ فراغ تركه بومدين، فبطبيعة الحال كانت ستحصل هناك حالة مقارنة بين الرجلين؟
وهذا ما جعل الناس تتكلم كثيرا، لأنه بعد الطود الأشم، الذي كان متمثلا في شخص بومدين، يأتي رئيس غير معروف شعبيا مثل بومدين، من الصعب جدا على أي رجل في تلك المرحلة أن يكون خلفا لـ" سي بومدين"، ومع ذلك فقد بدأ مسيرتهُ رويدا رويدا، وهذا ليس دفاعاً عن الرجل فحسب، لكن حقيقة لابد منها، وكلمة لابد من قولها بحق الرجل، فالسي الشاذلي كان مناضلا مناضلا مناضلا، وهذا الأمر كان كافيا من أجل أن نثق بالرجل وهو ما دفعنا إلى المشي مسافة طويلة معه لأن الكفاءة تكمُن في الوطنية، فعندما تكون وطنيا تأتي باقي الأمور لوحدها.
لكن هذا ما جعل الجزائر تدخل في أزمات ومشاكل كثيرة، نستطيع القول إن الوطنية شيء جميل ولكن يجب أن تكون هناك دراية كافية بأساليب الحكم أو على الأقل دراية بكيفية تسيير العلاقات الخارجية وتنشيط الاقتصاد، لذلك فالوطنية لوحدها لا تكفي؟
لا أستطيع أن أجزم لك بأن الشاذلي لم يكن جيدا، خصوصا أنني اشتغلت معه في تلك الفترة، ففي الحلقة السابقة وضحتُ لك لماذا بومدين أيضا لم يكن يفقه في الأمور الاقتصادية ولا حتى الزراعية، لكن كان إلى جانبه خبراء يدعمونهُ، ومع ذلك فقد ارتكبوا بحقه مغالطات كبيرة، ما يعني أن مجيء الشاذلي، لم تكن به ضرورة توفر خبرته بالفلاحة والاقتصاد ومجالات أخرى، فلكل رئيس طاقم كبير مكون من وزراء ومستشارين ومؤسسات وجهاز تنفيذي والتي جميعها تمثل الحكومة نفسها، وهذه الأخيرة تُختارُ من ضمن الخبراء بميادين معينة، حيث عندما تم تعييني كان يعرف جدياً أنني لم آت من مجرد إدارة عادية، بل كنت بقطاع الشباب على مدار سنوات مضت، قمت فيها بمهام كبيرة وكبيرة جدا، يعني أنه عرف جيدا أين يرمي سهمه.
وأهم شيء أنه عندما جاء، كان مُحملاً بوطنيته وبإخلاصه للبلد، يرافقهُ في ذلك طاقم في التنفيذ والتسيير بكل مكان، واخترنا منهج الاستمرارية، فإذا تفضلتم بسؤالي حول هذا المجال تحديدا سأخبرك بم حصل فيما بعد.
نعم، هذه نقطة مهمة سيد بوشامة، فقبل هذه الحلقات قمنا بتسجيل حلقات مماثلة مع السيد محي الدين عميمور، والذي كان مستشارا لكلا الرئيسين بومدين والشاذلي، وقد اعتبر فترة حكم الشاذلي، خصوصا خلال العهدة الثانية بمثابة رِدَةُ على عهد الرئيس بومدين، فجميع السياسيات التي قام بها هذا الأخير وحتى كل الإنجازات تم تفكيكها وأيضا تم التراجع عنها في عهد الرئيس الشاذلي، لذلك يُهمنا جداً أن تسرد لنا تفاصيل السنوات الأولى بصفتك كنت قياديا كبير بحزب جبهة التحرير؟ وكيف أحسستم بأن الشاذلي قد بدأ يديرُ دفة القيادة بعيدا عن المسار الذي تم وضعهُ من قبل بومدين؟
الفترة الأولى للشاذلي لا أستطيع تقييمها بهذا الشكل القاسي كما جاء بقول "سي عميمور" الذي أوجه له تحية بالمناسبة لأنه صديق، لكن بمرحلة الإقلاع، قمنا باحتواء الأمور المهمة التي كانت غير موجودة من قبل. والرئيس الشاذلي في تلك الفترة أراد أن يُعطي الصلاحيات الكاملة لجبهة التحرير الوطني وبذلك الوقت تحديدا برزت هذه الأخيرة، وأنا أقول لك هذا باعتبار أن اللجنة المركزية كانت تشتغل كثيرا، فخلال أيام بومدين لم تكن هناك لجنة مركزية حتى.
لكن هنا بدأت الدولة بقيادة الشاذلي تتخلى عن المشاريع الكبرى، أليس كذلك؟
لا كنا لم نفعل ذلك بعد، لأن الرئيس الشاذلي لم يأت ليقول نستأصل كل شيء دفعة واحدة ونعيدهُ من جديد، بل ركز أيضا على مبدأ الاستمرارية، وهذا ما تم فعليا.
حسب ما فهمناه منكم فقد بدأتم بتقييم سياسة الرئيس بومدين الاجتماعية، الاقتصادية، الصناعية والفلاحية، كما بدأتم باتخاذ قرارات بتوقيف مشاريع عديدة؟ فهل قمتم بدراسة أو بتقييم موضوعي وقدمتم الحلول المطلوبة أم أن الأمر كان فقط قرارا بتوقيف هذه الأخطاء؟
نعم، نحن قمنا باستدراك بعض الغلطات، هذا أكيد، لكن دعني أخبرك بأشياء أخرى فهذا الذي حصل مع سي بومدين تكرر كذلك مع السي شاذلي أيضا، وكان هناك "غرباء البين" يحيطون بالرئيس الشاذلي، أقول كلامي هذا دون خشية.
من هم هؤلاء الذين تصفهم بـ "غرباء البين"؟
دعني أخبرك بسر، الناس الذين كانوا معنا باللجنة المركزية لم يكونوا منخرطين أومندمجين في جبهة التحرير الوطني.
كيف لم يكونوا منخرطين ؟
لأنه حتى اللجنة المركزية في ذلك الوقت وهذا للسرعة ولضمان الاستمرارية وكذا وكذا، تقوم بإحضار الناس من المؤسسات، كما قمنا باستقطاب آخرين من الحكومة، لكن لم تكن بحوزتهم بطاقة مناضل، يعني أنهم غير مندمجين فعليا.
هل يتم استقدام غرباء عن جبهة التحرير الوطني؟
لا أبدا، في البداية جاؤوا بصفتهم مساعدين باللجنة المركزية، وهذه الأخيرة تحوي جماعة الجيش لأنه كان من المعقول جدا تواجدهم. كما تحوي العديد من السفراء والولاة وإطارات الدولة.
نأتي إلى مؤتمر ديسمبر 1983 الذي وقع فيه تغير واضح في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد والذي تم فيه التخلي عن رجالات الرئيس بومدين، كيحياوي وبوتفليقة مثلا والكثير ممن تم استبعادهم، كيف ترى هذه الفترة؟
لا هي لم تكن ردة بمفهومها العام ولكن كانت أقرب إلى التغيير، فالتغيير هو كل انسان ينتهج بجدية المسؤولية العامة، والسي الشاذلي رحمه الله، لما تمركز بكرسي الحكم، أراد إدخال الكثير من التغييرات والتحديثات، وأنا قبل تعييني كوزير كنت في الأمانة الدائمة للجنة المركزية التي بدأت بملفات المسؤولين الكبار والذين تمت تنحيتهم من المسؤولية لاحقاً عن طريق اللجنة المركزية، ولو تقومون بمساءلتي الآن حول ما إذا كنتُ من هؤلاء الناس الذين قبلوا بهذا الأمر، سأقول لك بأنه لم يكن لدي أدنى قبول اتجاه هذا الكلام، ولكن كان لا حول ولا قوة لي .
هل قمتم بتوجيه نصائح للرئيس الشاذلي؟
بالطبع، فالنصائح قد وجهت إلى الرئيس، ليس عن طريقي مباشرة ولكن عن طريق محمد شريف مساعدية، الذي كان في كل مرة يقوم بتنبيهه، بحيث كان لديه رفض كلي لهذا الجدل، طالما كان يقف وراء الرئيس غرباء البين.
دعني أتكلم قليلا عن دور العربي بلخير، فخلال هذه الفترة بدأ الرجل يبرز كقوة، فقد قيل بحقه أنه كان من الممكن له التحكم بالرئيس "الشاذلي بن جديد"، هل هذه القراءة صحيحة وهل كان فعلا وراء استبعاد وجوه المرحلة البومدينية، وبما أنك كنت قياديا وبعدها صرت وزيراً فمن الممكن جدا أنك تستطيع الاستنتاج من خلال تواجدك بذلك المنصب؟
هل كان وراء إبعاد هؤلاء الناس، سؤال ثقيل جدا
لكن كان يملكُ نفوذ؟
بالطبع فقد كان لديه نفوذ، لكن هل هو الذي وقف تحديدا وراء ذلك، لا أظن أنه الوحيد من فعل ذلك، لن أنكر تواجده لكن أضيف على ذلك أنه لم يكن وحيداً، فقد كانت هناك جماعة تحيط بالرئيس وأنا ومساعدية كلينا رفضنا ذلك .
ما هي أهداف هذه الجماعة بالضبط؟
هي مثل تلك الآلة التي تدور وتطرد كل ما حولها لكي يبقى لهم الرئيس لوحدهم .
لنأتي إلى فترة تعيينك على رأس الوزارة، ففي 1984 قام الرئيس بن جديد بتعيينك على رأس وزارة الشباب والرياضة؟ والغريب في الأمر أنك كنت في النقيض مع بطانة الحكم، فكيف إذن تم استدعاؤك والوثوق فيك حتى تتولى هذه المهمة؟
في ذلك الوقت كان الرئيس الشاذلي مجبرا على أن يُعين حكومة في المستوى، وأراد تشكيل حكومة بالاعتماد على رجال يمتلكون قدرات وخبرات في المجال الذي سيتم تكليفهم فيه.
لكن، هل صحيح أنه تم تعيينك بمنصب أسمى في أول الأمر، قبل أن يتم تعديل القرار والاكتفاء بمنحك حقيبة الشباب والرياضة؟
نعم، كنت أعرف مسبقا بذلك، وأنا كنت مرشحا إلى منصب سام بجبهة التحرير الوطني وفي ذلك الوقت كان يُعتبر أكبر من منصب وزير، وحتى أنا كنت خائفا، قلت أنا بهذا السن كيف أكون مسؤولا عن فلان وفلان، فإذا بالفرج يأتي، ويومها قام مولود حمروش بمناداتي بحيث كان مسؤولا عن التشريفات الخاصة بالرئيس، فلما وصلت عرفت أن الرئيس قام بتعييني كوزير للشباب والرياضة، فارتحت وقتها جدا لهذا المنصب.


https://www.youtube.com/watch?featur...&v=VJTb6w6tpzU




رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

هكذا اختار قاصدي مرباح الشاذلي رئيسا للجزائر



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 03:48 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب