منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى الدين الاسلامي الحنيف

منتدى الدين الاسلامي الحنيف [خاص] بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة...

سلـــ ( وعجلت إليك رب لترضى ) ـــلسة (2) ( ذكريات تائب )

الكلمات الدلالية (Tags)
لترضى, ذكريات, تائب, سلـــ, ـــلسة, إليك, وعجلت
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2009-10-16
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  سندس واستبرق غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 1133
تاريخ التسجيل : Jul 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : اللهم ارزقني الجنة
عدد المشاركات : 116 [+]
عدد النقاط : 33
قوة الترشيح : سندس واستبرق يستحق التمييز
Icon15 سلـــ ( وعجلت إليك رب لترضى ) ـــلسة (2) ( ذكريات تائب )

سلـــ ( وعجلت إليك رب لترضى ) ـــلسة (2) ( ذكريات تائب )

عادل بن عبدالعزيز المحلاوي

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

\" وعجلت إليك رب لترضى\"
ذكريات تائب

من أجمل أيام عمر المرء في حياته يوم التوبة والإنابة , وساعة الرجوع إلى الله تعالى , تلك الساعة المباركة التي يشعر فيها الإنسان أنه مخلوق جديد , يعيش الحياة الطيبة التي كان في بعد عنها وما أبلغ وصف الله للحالين (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأنعام:122) .

كثيراُ ما يظن المعرض عن ربه عز وجل أن اللذة في متع الحياة الدنيا الزائلة من غانية وكأس , ونظرة ومجلس أنس , يفعل فيه ما يشاء دون أن يمنعه أحد , فلا يرى الحياة إلا بهذه المتع , ولا يظن العيش إلا مع هذه الشهوات مع أنه لو أنصف من نفسه لأيقن أنها لذة وقتيه سرعان ما تنتهي عند انقضائها , فيشعر بعدها بالضيق ويصطلي بالألم وصدق الله و( ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ )(التوبة: من الآية118)

تفنى اللذاذة ممـن ذاق صفوتها من الحرام ويبقى الأثمُ والعارُ
تبقى عواقـب سـوء فى مغبتــها لا خير فى لذةٍ من بعدها النار
لتصبح حياته حياةً التعاسة والضنك , والبؤس والحرمان , التي وصفها الله بأعظم وصف وأبينه فقال (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) (طـه:124) .

جاء في قصة أبنت الملياردير السويسري التي ورثت من أبيها خمسة ألآف مليون دولار دون الممتلكات والجزر, تخيل هذه الأموال أليست في مقياسنا أنها السبيل الأعظم للسعادة , والطريق الموصل للراحة في الدنيا؟

ولكن انظر إلى النتيجة المفاجئة للجميع لقد وجدوها منتحرتاً قد قتلت نفسها .

قد تقول أنها شبعت من متع الحياة وتمتع بها كيف شاءت ثم انتحرت , ولكن سيأخذ بك العجب كل مأخذ إن علمت أنها انتحرت وهي في أوائل الثلاثينات من عمر

لقد أيقن هذا التائب أن الحياة لا تساوي شيئا بل هي سبب لكل مصيبة تحل به , فكم من معصية أورثت ندماً عظيما .
تذكر أن معصية واحدة لأبيه آدم كانت سببا لخروجه من الجنة إلى دار الدنيا- دار الشقاء والعناء -, وأن إبليس لما ترك سجدة واحدة فقط طًُُُرد من رحمة الله ومن ملكوت السماء , فلا يأمن العبد أن ذنباً واحدا يحبسه الله به في نار الجحًيم .

كم حرمت تلك اللذة المحرمة من عيش رغيد ,و أهبطت صاحبها من عز منيف , والواقع خير شاهد .

لقد استرجع في لحظة صفاء ومحاسبة لنفسه أن كل ذنب قد مضى ذهبت لذاته والإثم حل في الصحيفة , والألم قد ملأ القلب

ونظر إلى هذه الحياة الدنيا نظرة إنصاف فوجدها حياة قصيرة يعيش فيها المرء أياماً معدودات ثم يرحل عنها سريعاً ( وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ)(الرعد: من الآية26) وأنه مهما طال عمره فمصيره مصير السابقين , وأقبل على نفسه منادياً :


يا نَفسُ أينَ أبي، وأينَ أبو أبي،
وأبُوهُ عدِّي لا أبَا لكِ واحْسُبِي

عُدّي، فإنّي قد نَظَرْتُ، فلم أجدْ
بينِي وبيْنَ أبيكِ آدَمَ مِنْ أبِ

أفأنْتِ تَرْجينَ السّلامَة َ بَعدَهمْ،
هَلاّ هُديتِ لسَمتِ وجهِ المَطلَبِ

قَدْ ماتَ ما بينَ الجنينِ إلى الرَّضيعِ
إلى الفطِيْمِ إلى الكبيرِ الأشيبِ

فإلى متَى هذَا أرانِي لاعباً
وأرَى َ المنِّية َ إنْ أتَتْ لم تلعَبِ
لقد كانت هذه الأحاسيس وغيرها تحرك في نفسه الرغبة في التوبة , والمسارعة إلى الأوبة , وأن يسارع الخُطى قبل ندم في ساعة لا ينفع فيها الندم , فكان يقرر التوبة كثيراً – كما هو حال الكثير ممن يتمنون ترك الذنب - ً فتحل عزيمته النفس الأمارة بالسوء تارة , ووسوسة الشيطان تارة أخرى , وصديق السوء مراراً .

حتى كانت ليلة صباحها أجمل صباح
ومساءها أعقبه الله أعظم فلاح

وقد أقبلت النفس على ربها إقبالا عظيماً , وجاءت الرغبة المباركة لترك كل ذنب يحول بينه وبين رحمة الله , ورأى أن العمر يمضي ولا يستطيع أن يُوقفه , وسنواته تتفلت من بين يديه , فعقد عزمه وجمع همته على رجوعه إلى ربه ومولاه المتفضل عليه بالنعم , فانطرح بين يديه باكياً مستغفراً نادماً , والدموع قد انهمرت من تلك العيون الطاهرة , فبكى ذنبه وخطيئته .

فعاتب نفسه متذكراً ستر الله عليه في تلك السنوات التي ولو شاء ربه لفضحه .

تذكر يوم كان مقيماً على الذنب ونعم الله تتوالى عليه , لم تمنع تلك الذنوب فضل الله عليه .
ونظرة يمنة ويسرة فإذا أصحابه الذين كانوا معه قد خطفهم الموت ولو شاء الله لكان هو الميت .
فأقبل على ربه نادما ,ومن ذنبه خائفاً , ولرحمته راجياً .

فكانت أجمل أيام حياته , وساعة لن تمحو من ذاكرته .

لقد كانت لحظات عظيمة يعجز اللسان عن التعبير عنها , وتقف الكلمات محبوسة عن ترجمة ما في ضميره من السرور والسعادة , ولكنه شعر بعدها بلذة الحياة , وطعم العيش ,وأنه كان في سكرة هوى .

إنها التوبة يا أخوتاه السبيل إلى محبة الله(نَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)(البقرة: من الآية222)

وهي حياة العز والكرامة , وعيش السعداء الأحرار .

فهل تلحق بهذا الركب ؟

كن معنا في الرسالة الثالثة ( أخاف بعد التوبة )


كتبه /عادل بن عبد العزيز المحلاوي

رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 2 )  
قديم 2009-10-16
 
.::مراقب سابق ::.

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  أبو البراء التلمساني غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 452
تاريخ التسجيل : Mar 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,668 [+]
عدد النقاط : 592
قوة الترشيح : أبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to all
افتراضي رد: سلـــ ( وعجلت إليك رب لترضى ) ـــلسة (2) ( ذكريات تائب )

فكانت أجمل أيام حياته , وساعة لن تمحو من ذاكرته .

أه والله

جزاكم الله خيرا
وفي انتظار الجزء الثالث
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 3 )  
قديم 2009-10-16
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  سندس واستبرق غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 1133
تاريخ التسجيل : Jul 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : اللهم ارزقني الجنة
عدد المشاركات : 116 [+]
عدد النقاط : 33
قوة الترشيح : سندس واستبرق يستحق التمييز
افتراضي رد: سلـــ ( وعجلت إليك رب لترضى ) ـــلسة (2) ( ذكريات تائب )

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 4 )  
قديم 2009-10-16
 

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  سندس واستبرق غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 1133
تاريخ التسجيل : Jul 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة : اللهم ارزقني الجنة
عدد المشاركات : 116 [+]
عدد النقاط : 33
قوة الترشيح : سندس واستبرق يستحق التمييز
افتراضي رد: سلـــ ( وعجلت إليك رب لترضى ) ـــلسة (2) ( ذكريات تائب )

جزاكم الله خيراً علي مروركم
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

سلـــ ( وعجلت إليك رب لترضى ) ـــلسة (2) ( ذكريات تائب )



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 11:41 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب