منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى طلب العلم الشرعي

منتدى طلب العلم الشرعي [خاص] بجميع المواضيع الخاصة بطلب العلم

عشر ذي الحجة وشيء من فضائلها وأحكامها وآدابها

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من آداب البيوت وأحكامها seifellah ركن كن داعيا 0 2014-11-01 11:27 AM
يهود المغرب يُخلِّدون هيلولا ربي نسيم بن نسيم بمدينة الصويرة Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2014-05-19 03:04 PM
دع قلبك يشم نسيم الرياح الطيبة seifellah منتدى الدين الاسلامي الحنيف 2 2014-01-20 10:19 PM
أنت وسيم...وأنتِ جميلة.. cinaba منتدى علم النفس وتطوير الذات 4 2013-08-01 02:04 AM
أنشودة نسيم الشوق BOUBA ركن المرئيات والصوتيات الاسلامية 4 2013-02-16 05:43 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2015-09-04
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي عشر ذي الحجة وشيء من فضائلها وأحكامها وآدابها

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..


أمَّا بعد..


فإنَّ اللهَ- عز وجل- شرَّع لعباده مواسمَ الخيرات، ويَسَّرَ لهم طُرُقَ الطَّاعات؛ فعلى العباد أن يغتنموا هذه المواسم ليحقِّقوا أعلى الدرجات.
وإنَّ من المواسم العظيمة التي حثَّ اللهُ عبادَه على اغتنامها أيَّام عشر ذي الحجة، وقد دلَّت الأدلة– كما سيأتي إن شاء الله– على أنَّ هذه الأيَّامَ أفضلُ أيَّام العام، وقد اجتمع فيها عبادات عظيمة وطاعات جليلة.
* * *
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 2 )  
قديم 2015-09-04
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: عشر ذي الحجة وشيء من فضائلها وأحكامها وآدابها

فضائل عشر ذي الحجة

الأدلَّةُ الدَّالَّةُ على فضل عشر ذي الحجّة تنقسم إلى قسمين:
الأول: ما ورد في فضلها جميعا.
والثاني: ما ورد في فضل بعض أيامها.


فأمَّا القسم الأول- وهو ما ورد في فضلها جميعا- فمنه:


1- قولُه تعالى: }وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ{ [الفجر: 1، 2].


والمقصود باللَّيالي العشر: العشر الأول من ذي الحجة؛ كما ثبت ذلك عن ابن عبَّاس- رضي الله عنهما- وعكرمة، وجاء هذا عن عبد الله بن الزُّبَير ومسروق بن الأجدع ومجاهد والضَّحَّاك وغيرهم، وهو قول أكثر أهل العلم.


قال الإمام ابن جرير الطَّبريّ في «تفسيره» (30/168): (اختلف أهل التَّأويل في هذه اللَّيالي العشر؛ أيّ ليال هي؟ فقال بعضهم: هي ليالي عشر ذي الحجة.


ثنا ابن بشَّار ثنا ابن أبي عديّ وعبد الوهاب ومحمد بن جعفر عن عوف عن زرارة عن ابن عباس قال: هي ليالي العشر الأول من ذي الحجّة).اهـ.


ورواه أيضاً بإسناد آخر فقال: حدَّثني يعقوب ثنا ابن علية أنا عوف به ([1]).


ثم قال: (حدَّثني يونس، أنا ابن وهب، أخبرني عمر بن قيس عن محمد بن المرتفع عن عبد الله بن الزُّبَير: }وَلَيَالٍ عَشْرٍ{: أوَّلُ ذي الحجّة إلى يوم النَّحْر)([2]).اهـ.


ورواه أيضاً عن مسروق([3]) وعكرمة ومجاهد([4]) وقتادة والضَّحَّاك.


ثم قال: (حدثني يونس أنا ابن وهب قال: قال ابنُ
زيد في قوله تعالى: }وَلَيَالٍ عَشْرٍ{ قال: أول ذي الحجة، وقال: هي عشر المحرم من أوله).


ثم قال: (والصواب من القول في ذلك عندنا أنَّها عشر الأضحى؛ لإجماع الحجَّة من أهل التَّأويل عليه، وأن عبد الله بن أبي زياد القطواني حدَّثني قال: حدثني زيد بن حباب قال: أخبرني عياش بن عقبة قال: حدثني خير بن نعيم عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «}وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ{ [الفجر: 1، 2] قال: عشر الأضحى»). اهـ.


قلت: حديث جابر رواه الإمام أحمد (3/327) عن زيد بن الحباب به.


ورواه النسائي في «السنن الكبرى» (4086، 11907) عن محمد بن رافع و (11608) عبدة بن عبد الله كلاهما عن زيد بن الحباب به.


ورواه ابن أبي حاتم– كما في «تفسير ابن كثير» (4/505)– من طريقه.


قال الحافظ ابن كثير في «تفسيره» (4/505): (وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، وعندي أن المتن في رفعه نكارة، والله أعلم).اهـ.
وقال رحمه الله في تفسير الآية الكريمة: (والليالي العشر المراد بها عشر ذي الحجة، كما قاله ابن عباس، وابن الزبير، ومجاهد، وغير واحد من السلف والخلف...).

([1])قد روى ابن جرير هذا القول عن ابن عباس من ثلاثة طرق عنه، وبعضها صحيح؛ أحدها هذا، وهو من طريق أربعة كلهم من الثقات المشاهير – وهم: ابن أبي عدي وعبد الوهاب ومحمد بن جعفر وابن علية – عن عوف – وهو ابن أبي جميلة الأعرابي – قال: حدثنا زرارة بن أوفى قال: قال ابن عباس: ... فذكره.
والتصريح بالتحديث إنما وقع في رواية ابن علية دون باقي الروايات، وابن علية من كبار الحفاظ.

([2])هذا الإسناد لا يصح، عمر بن قيس الأقرب أنَّه المكِّيّ المعروف بسندل؛ فقد ذكر في ترجمته أن ابن وهب يروي عنه وشيخه أيضًا مكي، وهذا يؤيد كون عمر بن قيس هو المكي المعروف بسندل، وهو متروك، أما محمد بن المرتفع فهو القرشي العبدري، وثَّقَه الإمام أحمد، وقال: روى عنه ابن جريح وابن عيينة. وقال ابن سعد: ثقة قليل الحديث. وذكره ابن حبان في (الثقات)، وذكره البخاري في (التاريخ الكبير) وقال: (سمع ابن الزبير).

([3])أخرجه عبد الرزاق في (المصنف) (8120) عن معمر عن الأعمش عن أبي الضحى قال: سئل مسروق عن الفجر وليال عشر قال: هي أفضل أيام السنة. قلت: وهذا إسناده لا بأس به.
ورواه ابن جرير الطبري في (التفسير) (30/169): حدثنا ابن عبد الأعلى حدثنا ابن ثور عن معمر عن أبي إسحاق عن مسروق... فذكره.
قلت: وهذا إما أن يكون اختلاف على معمر، فإن كان كذلك فالإسناد الأول هو الأصح؛ لأن عبد الرزاق أثبت الناس في معمر أو من أثبتهم فيه.
وإما أن يكون لمعمر في هذا الخبر إسنادان.

([4])قال ابن جرير: (حدثنا ابن عبد الأعلى ثنا ابن ثور عن معمر عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد قال: ليس عمل في ليال من ليالي السنة أفضل منه في ليالي العشر، وهي عشر موسى التي أتمها الله له). اهـ.
هذا الإسناد فيه ضعف من أجل يزيد بن أبي زياد، فإنه لا يحتج به، ولكن يتسامح في مثل هذا، وما جاء عن رسول الله r في هذا فيه الغنية والكفاية.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 3 )  
قديم 2015-09-04
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: عشر ذي الحجة وشيء من فضائلها وأحكامها وآدابها

ثم ذكر حديث ابن عباس، ثم قال: (وقيل: المراد بذلك العشر الأول من المحرم، حكاه أبو جعفر ابن جرير ولم يعزه إلى أحد ([1])، وقد روى أبو كدينة عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس: }وَلَيَالٍ عَشْرٍ{: قال: هو العشر الأول من رمضان. والصَّحيحُ القولُ الأوَّل). اهـ.


وإقسامُ الله- عز وجل- بهذه الأيام يدلُّ على عظمتها؛ قال أبو عبد الله ابن القيم: (وهو- سبحانه- يقسم بأمور على أمور؛ وإنَّما يقسم بنفسه الموصوفة بصفاته وآياته المستلزمة لذاته وصفاته، وإقسامه ببعض المخلوقات دليل على أنَّه من عظيم آياته)([2]). اهـ.


2- روى البخاري (969) من طريق شعبة عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «ما العمل في أيام أفضل منها في هذه([3])». قالوا: ولا الجهاد؟ قال: «ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء».


ورواه أبو داود (2438) قال: حدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا الأعمش عن أبي صالح ومجاهد ومسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال الرَّسولُ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام– يعني أيام العشر- قال: قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلا خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء».


ورواه التِّرمذيُّ (757) قال: حدَّثنا هنَّاد حدَّثنا أبو معاوية عن الأعمش به ولفظه:«ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر...» الحديث.


ورواه ابن ماجه (1727) قال: حدَّثَنا عليّ بن محمَّد ثنا أبو معاوية عن الأعمش به، ولفظه: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام»؛ يعني العشر.


ورواه عبد الرَّزَّاق (8121) عن الثَّوريِّ عن الأعمش به بلفظ: «ما من أيام أحب فيهن العمل، أو أفضل فيهن العمل من أيام العشر».

وهذا الاختلافُ في ألفاظ الحديث عند التَّحقيق ليس فيه اختلاف من حيث المعنى؛ فهذه الرِّوايات كلُّها متَّفقةٌ على أنَّ العملَ في عشر ذي الحجة أفضل من العمل فيما سواها؛ لكن بعض هذه الرِّوايات أصرح في الدِّلالة على ذلك ([4]).


وظاهر هذا الحديث يدلُّ على أنَّ هذه الأيَّامَ هي أفضل أيَّام السَّنة؛ حتى من العشر الأخيرة من رمضان؛ لأنَّ الرسولَ صلى الله عليه وسلم لم يستثن شيئًا من الأيام سواها.


ويؤيِّد هذا ما جاء عند الدَّارميّ (1774) قال: أخبرنا يزيد بن هارون أنا أصبغ حدثنا القاسم بن أبي أيوب عن سعيد عن ابن عباس رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «ما من عمل أزكى عند الله- عَزَّ وجَلَّ- ولا أعظم أجراً من خير يعمله في عشر الأضحى...» وذكر الحديث ثم قال: وكان سعيد بن جبير إذا دخل أيَّام العشر اجتهد اجتهاداً شديداً حتى ما يكاد يقدر عليه.

([1])روى ابن جرير هذا القول عن ابن زيد، كما سبق.

([2])(التبيان في أقسام القرآن) (ص: 3).

([3])وفي بعض النسخ زيادة (العشر)؛ قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) (2/459): قوله: (ما العمل في أيام أفضل منها في هذه) كذا لأكثر الرُّواة بالإبهام، ووقع في رواية كريمة عن الكشميهني: (ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه)... والسِّياقُ الذي وقع في رواية كريمة شاذٌّ مخالفٌ لما رواه أبو ذرّ– وهو من الحفَّاظ– عن الكشميهني– شيخ كريمة– بلفظ: (ما العمل من أيام أفضل منها في هذا العشر). وكذا أخرجه أحمد وغيره عن غندر عن شعبة بالإسناد المذكور، ورواه أبو داود الطيالسيّ في (مسنده) عن شعبة فقال: (في أيام أفضل منه في عشر ذي الحجة)، وكذا رواه الدارمي عن سعيد بن الربيع عن شعبة، ووقع في رواية وكيع المقدم ذكرها: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام)؛ يعني أيامَ العشر، وكذا رواه ابن ماجه من طريق أبي معاوية عن الأعمش، ورواه التِّرمذيُّ من رواية أبي معاوية فقال: (من هذه الأيام العشر) بدون يعني، وقد ظنَّ بعضُ النَّاس أنَّ قولَه: (يعني أيام العشر) تفسير من بعض رواته؛ لكن ما ذكرناه من رواية الطَّيالسيِّ وغيره ظاهر في أنَّه من نفس الخبر، وكذا وقع في رواية القاسم بن أبي أيوب بلفظ: (ما من عمل أزكى عند الله، ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى)، وفي حديث جابر في (صحيحي أبي عوانة وابن حبان): (ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة). فظهر أنَّ المرادَ بالأيام في حديث الباب أيام عشر ذي الحجة). اهـ.

([4]) ينظر: كلام ابن حجر السابق.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 4 )  
قديم 2015-09-04
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: عشر ذي الحجة وشيء من فضائلها وأحكامها وآدابها

وأخرجه الطَّحاويُّ في «المشكل» (2970) قال: حدَّثَنا عليُّ بن شيبة فال: حدَّثنا يزيد بن هارون قال: حدَّثنا أصبغ بن زيد الورَّاق قال: حدَّثَنا القاسم بن أبي أيُّوب عن سعيد بن جبير، أنَّه كان يحدِّث عن ابن عبَّاس عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم... وذكر الحديث.


وقد جاء النَّصُّ على ذلك صراحةً فيما جاء من حديث أبي الزُّبَير عن جابر رفعه: «أفضل أيام الدنيا أيام العشر». يعني: عشر ذي الحجة... الحديث ([1]).


حديث آخر (حديث ابن عمر):
روى يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عمر عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد»([2]).

([1]) وقد روي عن أبي الزبير من طرق:
الأول: أيوب السختياني: وقد اختلف عليه؛ فرواه عنه عاصم بن هلال، عن أبي الزبير عن جابر رفعه: «أفضل أيام الدنيا أيام العشر». يعني عشر ذي الحجة... وذكر عرفة فقال: (يوم مباهاة ينزل الله تبارك وتعالى إلى سماء الدُّنيا فيقول: عبادي شعثًا غبرًا ضاحين جاؤوا من كلِّ فَجٍّ عميق يسألون رحمتي ويستعيذون من عذابي ولم يروا). قال: فلم نر يومًا أكثر عتيقًا وعتيقة من النار،
رواه البزَّار– كما في (كشف الأستار) (2/28 – رقم: 1128)– قال: حدَّثنا أبو كامل حدَّثنا أبو النضر- يعني عاصم بن هلال- به.
وقال البزَّار: (لا نعلمه عن جابر إلَّا عن أبي الزُّبير، ولا نعلم رواه عن أيُّوب إلَّا عاصم). اهـ.
وأخرجه أبو عوانة (201): حدَّثنا المعمري ثنا أبو كامل به، ولم يذكر لفظه.
وأخرجه ابن عديّ (7/2695) وقال: حدَّثنا عبدان ثنا أبو كامل ثنا أبو النضر عن أيوب به. ثم قال: كان الناس يرون أنه عاصم بن هلال، وكان أبو كامل يومئ إلى أنه يحيى بن كثير. اهـ.
قلت: والمشهور أنه عاصم بن هلال، ويحيى بن كثير صاحب البصري ضعيف.
وأخرجه الشجري في الأمالي (2/62) من طريق البزَّار، وأخرجه أيضاً الطَّبرانيُّ في (فضل عشر ذي الحجة) (11).
وهذا الحديث بهذا اللَّفظ لا يصح؛ وذلك لثلاثة وجوه:
الوجه الأول: أن هذا الإسناد لا يصح؛ وذلك لأمرين:
الأمر الأول: أن عاصم بن هلال فيه ضعف؛ فقد ضعَّفه يحيى بن معين، وقال النَّسائيُّ: ليس بالقويِّ. وسئل أبو زرعة عنه، فقال: ما أدري ما أقول لك؟! حدث عن أيوب بأحاديث مناكير، وقد حدث الناس عنه. وقال أبو حاتم: شيخ صالح، محله الصدق. وقال أبو داود: ليس به بأس. وقال النسائي: ليس بالقوي.
وفي (تهذيب التهذيب) (5/52): (قال البزار: ليس به بأس). وقال ابن حبّان: كان ممَّن يَقلب الأسانيد توهُّمًا لا عمدًا، حتى بطل الاحتجاج به. وقال ابن عديّ: عامَّة ما يرويه لا يتابعه عليه الثِّقات، وأخرج عن ابن صاعد عن محمد بن يحيى القطعيّ عن محمَّد بن راشد عن حسين المعلِّم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه حديث: (لا طلاق إلا بعد نكاح)، حدَّثنا ابنُ صاعد ثنا القطعيّ ثنا عاصم بن هلال عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رفعه مثله، قال ابن صاعد: وما سمعناه إلا منه، ولا أعرف له علَّة. قال ابن عديّ: فذكرت ذلك لأبي عروبة، فأخرج إليَّ فوائد القطعيّ، فإذا حديث عمرو بن شعيب وأبي حبيبة حديث ابن عمر بالسَّنَد المذكور ومتنه: (يوم يقوم الناس لربِّ العالمين). فعلمنا أنَّ ابنَ صاعد دخل عليه حديث في حديث، ومتن (يوم يقوم الناس) مشهور لأيوب؛ على أنَّ عاصم بن هلال يحتمل ما هو أنكر من هذا). اهـ.
فتبيَّن أنَّ عاصم فيه ضعف؛ وبالذَّات عن أيُّوب، وهذا الحديث الذي معنا مما خولف فيه كما سوف يأتي.
الأمر الثاني: الغرابة التي في هذا الإسناد؛ وذلك أنَّ عاصم تفرَّد به عن أيُّوب، ولذا تقدَّم قول البزَّار: (ولا نعلم رواه عن أيُّوب إلا عاصم).
وقال ابن عديّ بعد أن ذكر رواية إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن أبي الزُّبير (1/232): (أنبأنا القاسم بن عبد الله بن مهدي، حدَّثنا أبو مصعب عن عبد العزيز الدَّراورديّ عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسول الله r: «ما من أيَّام أفضل من العشر». قالوا: ولا المعفر في سبيل الله؟! قال: «المعفر في التراب». قال الشيخ: وهذا حديث عن أبي الزبير عن جابر، ورواية أيوب أغرب من هذا».
الوجه الثاني: أنَّه قد خولف في إسناده هذا الحديث؛ قال الحافظُ ابن رجب: (وروي مرسلاً، وقيل: إنَّه أصحُّ). اهـ من (فتح الباري) (9/18)، وينظر: (لطائف المعارف) (476).
الوجه الثالث: أنَّه قد خولف في لفظ هذا الحديث– وإن كان بمعناه– كما سيأتي في الطَّريق الثَّاني.
طريق ثان لحديث أبي الزبير:
رواه مرزوق أبو بكر عن أبي الزُّبَير عن جابر رفعه: «ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة»، قالوا: يا نبيَّ الله، ولا مثلها في سبيل الله؟ قال: «ولا مثلها في سبيل الله إلا من عفر وجهه في التراب». أخرجه أبو عوانة في (مسنده) (القسم المفقود– ص 200): حدَّثنا الدَّقيقيّ ثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفيّ أنا مرزوق أبو بكر به.
وأخرجه البزَّار– كما في (كشف الأستار) (1128)– قال: وحدَّثنا ابن معمر ثنا الحنفيُّ عن مرزوق ابن أبي بكر به.
وابن خزيمة (2840) قال: وروى مرزوق– هو أبو بكر– عن أبي الزُّبَير عن جابر قال: قال رسول الله r: «إذا كان يوم عرفة فإنَّ الله ينزل إلى السَّماء فيباهي بهم الملائكة فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثاً غبراً ضاحين من كلِّ فجٍّ عميق، أُشهدُكم أنِّي قد غفرتُ لهم. فتقول له الملائكة: أي ربي، فيهم فلان يزهو، وفلان وفلان، قال: يقول الله: قد غفرت لهم». قال رسول الله r: «فما من يوم أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة». ثناه محمد بن يحيى ثنا أبو نعيم ثنا مرزوق، ثم قال: أنا أبرأ من عهدة مرزوق.
وأخرجه الطَّبرانيُّ في (فضل عشر ذي الحجة) (9): حدَّثَنا عليّ بن عبد العزيز وأبو زرعة الدِّمشقيّ قالا: ثنا أبو نعيم ثنا مرزوق مولى طلحة الباهليّ به.
قال محقِّقُ العشر: وأخرجه الحافظ ابن المحب في (صفات رب العالمين) من طريق أبي زرعة عن أبي نعيم.
وأخرجه البغويّ في شرح السُّنَّة (1931).
ومرزوق أبو بكر البصريّ مولى طلحة الباهليّ مختلَفٌ فيه، وثَّقه أبو زرعة كما في (الجرح والتَّعديل) فقال: بصريٌّ ثقة. وذكره ابن حبَّان في (الثِّقات) وقال: يخطئ. وقال ابنُ خزيمة في كتابه (الصَّحيح) (4/263): أنا أبرأ من عهدة مرزوق. وقال ابن حجر: صدوق.
قلت: وأنا أذهب إلى ما قاله ابن حجر. ولم يبيِّن ابنُ خزيمة لماذا تبرَّأ منه، وقد قوَّى حديثَه هذا جمع من أهل العلم؛ فقد أخرجه ابن منده في كتابه (التَّوحيد) وقال: إسنادُه متَّصلٌ حسنٌ على رسم النَّسائيِّ، وأخرجه أبو الفرج الثَّقَفيُّ وقال: إسنادُه صحيح متَّصلٌ. وأخرجه ابنُ حبَّان (1006)، (1045)، وقال المنذريُّ بعد أن ذكر حديث جابر بلفظ: «أفضل أيام الدنيا أيام العشر...»، قال: رواه البزَّارُ بإسناد حسن، وأبو يعلى بإسناد صحيح، ولفظه: «ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة». اهـ.
طريق ثالث لحديث أبي الزبير:
رواه هشام الدّستوائيّ عن أبي الزُّبير عن جابر رفعه: «ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة». قال: فقال رجل: يا رسول الله! هنَّ أفضلُ أم عدَّتُهن جهادًا في سبيل الله؟ قال: «هنَّ أفضلُ من عدَّتهن جهادًا في سبيل الله، وما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة؛ يَنزلُ اللهُ إلى السَّماء الدُّنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السَّماء فيقول: انظروا إلى عبادي شعثاً غبراً ضاحين، جاؤوا من كلِّ فجٍّ عميق يرجون رحمتي ولم يروا عذابي. فلم يُرَ يوم أكثر عتقاً من النَّار من يوم عرفة». اهـ.
أخرجه البزَّارُ– كما في (كشف الأستار (1128)، وأبو يعلى (2090)، وابن حبَّان (3853)، والطَّبرانيُّ في (فضائل العشر) (12)، (26) ليس فيه موضع الشَّاهد؛ وإنَّما فيه فضل عرفة، والأصبهانيُّ في (التَّرغيب والتَّرهيب) (1069)؛ كلُّهم من طريق محمَّد بن مروان العقيليّ عن هشام به.
وأخرجه أبو موسى المدينيّ في (التَّرغيب والتَّرهيب) من طريق أبي نعيم الحافظ، بالإسناد الذي خرَّجه به ابن حبَّان، وزاد: ولا ليالي أفضل من لياليهنَّ. اهـ. ينظر: (لطائف المعارف) لابن رجب (ص467)، و (فتح الباري) له (9/18)، و (فضل يوم عرفة) لابن ناصر الدين (ص141).
تنبيه: وقع عند البزَّار كما في (كشف الأستار): (محمد بن مرزوق) وهو خطأ.
ومحمد بن مروان مختَلَفٌ فيه؛ فقد وثَّقه ابن معين في رواية عنه وقوَّاه في أخرى وضعَّفه في رواية ثالثة، وذكر له بعض ما يستنكر، وقال أبو داود: ثقة. وفي موضع آخر قال: صدوق. وذكره ابن حبَّان في (الثِّقات) وليَّنه أحمد، وقال أبو زرعة: ليس بذاك. وهذا الخبر قد توبع عليه كما تقدَّمَ.
الطريق الرابع:
ما رواه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصار عن أبي الزُّبير عن جابر وقد تقدَّم، وإبراهيم ضعيف، ولكن يكتب حديثه.
الطريق الخامس:
ما رواه يحيى بن سلَّام عن سفيان الثَّوريِّ عن أبي الزُّبير عن جابر، رفعه بنحو ما تقدم، رواه ابن عديّ (2708) وقال: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن الثَّوريِّ بهذا الإسناد غير يحيى بن سلَّام، ثم قال: وليحيى غير ما ذكرت من الحديث، وأنكر ما رأيت له هذه الأحاديث التي ذكرتُها، وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه. اهـ.
قلت: وهذا الإسناد باطل؛ فأين أصحاب الثَّوريّ عن هذا الحديث حتى يتفرَّد به يحيى بن سلام عنه؟! وقد ضعَّفه الدَّارقطنيّ، وذكره ابن حبَّان في (الثِّقات)، وقوَّاه أبو العرب في (طبقات القيروان).
وهذا لا ينفع شيئًا في هذا الإسناد؛ لتفرُّده عن إمام مشهور؛ وهو الثَّوريّ؛ فمثله لا يقبل منه هذا التَّفَرُّد.
وتبيَّن مما تقدَّم أنَّ جميع طرق هذا الحديث ضعيفة سوى طريق مرزوق أبو بكر؛ وهذه الطَّريق أيضاً لا تخلو من كلام، وقد تقدَّم لنا أنَّ ابنَ خزيمة تكلَّم في مرزوق؛ ولكنَّ الراجحَ أنَّه صدوقٌ كما تقدَّم.
وأمَّا طريق مروان– وهو يلي طريق مرزوق من حيث القوَّة– ففيه ضعفٌ من أجل مروان، وأن فيه ضعفا كما تقدم.
وأما باقي الطرق فلا يصح منها شيء؛ ولكن يبقى أنَّ هذا الحديثَ غريبٌ عن أبي الزُّبير؛ لأنَّه لم يروه عنه إلا أهلُ البصرة وأبو الزُّبير مكّي؛ فأين أهل مكَّة عنه؟! وقد تقدَّم في كلام ابن عديّ في رواية إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن أبي الزُّبير أنَّه قال: (وهذا حديث عن أبي الزُّبير غريب عنه، ما أعلم له طريقًا غير هذا، ويروى عن أيوب عن أبي الزُّبير، ورواية أيوب أغرب من هذا). اهـ؛ فابن عديّ مع كونه من كبار الحفَّاظ، وتأخُّره من حيث الزَّمن، ومع ذلك لم يعرف له سوى الطريقين الذين تقدَّم ذكرُهما.
وقد تقدَّم أنَّ في الحديث علَّةً أخرى؛ وهي أنَّه روي مرسلاً، قال ابن رجب: وقيل: إنَّه أصحُّ. والله تعالى أعلمُ.
وأما متن هذا الخبر فهو صحيح؛ فقد تقدَّم أنَّه ثابتٌ من حديث ابن عبَّاس.

([2])أخرجه أحمد (2/75)، وبتحقيق شعيب (5446) و (6154)، وعبد بن حميد (807)، والطَّحاويّ في (المشكل) (2971)، والبيهقيّ في (الشُّعب) (3474) (3475)، وابن أبي شيبة (ص257 – الجزء المفقود).
بعضهم من طريق أبي عوانة، وهو عند أحمد والبيهقي في (الشعب) (3474)؛ كلاهما من طريق عفّان بن مسلم وعمرو بن عون عند عبدين: حميد (807) وشيبان بن فروخ عند الطَّبرانيِّ في (الدُّعاء) (871) كلّهم عن أبي عوانة به.
وخالفهما عبد الحميد بن غزوان؛ فرواه عن أبي عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن مجاهد عن ابن عمر به باللَّفظ السَّابق، أخرجه أبو عوانة الإسفرايني في (مستخرجه على مسلم) (ص200 – من القسم المفقود)، فجعل بدل يزيد بن أبي زياد: موسى بن أبي عائشة.
ولكن الروايةَ الأولى هي الصَّحيحة؛ لأنَّ عفّان من كبار الحفَّاظ، وعمرو بن عون الواسطيّ من الثِّقات الأثبات؛ بخلاف عبد الحميد بن غزوان؛ فقد قال عنه أبو حاتم: (شيخ).
والرَّاوي عن عبد الحميد بن غزوان: عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة؛ قال عنه ابن أبي حاتم: (كتبتُ عنه ومحلُّه الصِّدق)؛ فهذه الرِّواية خطأ، والحديث حديث يزيد وليس حديث موسى بن أبي عائشة.
وقد تابع أبو عوانة على هذا الوجه محمد بن فضيل: عند ابن أبي شيبة في (المصنف) (257 – الجزء المفقود)، والبيهقيّ في (الفضائل) (211)، وأبو طاهر ابن أبي الصَّقر في (مشيخته) (83)، ومسعود بن سعد بن واصل – وهو ثقة – كما عند الطحاوي في (المشكل) (2971)، والطبراني في (فضائل العشر) (6)، والبيهقيّ في (الشّعب) (3475)؛ قال البيهقيّ: (وقد قال قبل أن يذكر روايتَه: وذكره مسعود بن سعد عن يزيد وقال "التَّمجيد" بدل التَّحميد). اهـ.
والذي يبدو أنَّ هذا الاختلافَ من يزيد؛ لأنَّ كلا الوجهين عن يزيد قد رواه جمعٌ من الثِّقات.
وقد سئل أبو زرعة عن هذا الاختلاف فرجَّح روايةَ خالد الواسطيّ وعبد الله بن إدريس عن يزيد عن مجاهد عن ابن عباس؛ قال ابن أبي حاتم في (العلل) (1992): (وسئل أبو زرعة عن حديث رواه خالد الواسطي وعبد الله بن إدريس عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس... قيل له: ورواه محمد بن فضيل عن يزيد عن مجاهد عن ابن عمر... قال أبو زرعة: ابن إدريس وخالد أحفظ في حديث يزيد من ابن فضيل). اهـ.
قلت: تقدَّم أن ابنَ فضيل لم يتفرَّد بذلك؛ بل تابعه أبو عوانة ومسعود بن سعد.
قال الحربيُّ: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل حين حدَّثه: ما قال فيها أحد هذا الكلام الأخير غير أبي عوانة؛ يعني: فأكثروا فيها... قال: وذكره أيضًا محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد، وهو مذكور في كتاب (الدَّعوات). اهـ من الشّعب للبيهقيّ (7/339).
وقد اختُلف على يزيد بن أبي زياد؛ فرواه الطَّبرانيُّ من طريق خالد الواسطيّ عنه عن مجاهد عن ابن عباس، أخرجه الطَّبرانيُّ في (الكبير) (11116)، وفي (فضائل العشر) (5)، وابن أبي الصقر في (مشيخته) (79) من طريق ابن شاهين عن خالد، والطَّبرانيُّ: عن معاذ بن المثنَّى، حدَّثنا مسدد، حدَّثنا خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس باللَّفظ السَّابق، فجعله من مسند ابن عباس.
وتابعه عبد الله بن إدريس كما ذكره ابن أبي حاتم في (العلل) (1992).
وتابعهم عليُّ بن عاصم، ذكره البيهقيُّ في (فضائل الأوقات) (212) فقال: (ورواه عليُّ بن عاصم عن يزيد، فزاد فيه: (التَّسبيح)؛ غيرَ أنَّه قال: عن ابن عباس. بدل ابن عمر). اهـ.
وهذا الاختلاف فيما يظهر من يزيد.
وروى جعفر الفريابي في كتاب العيدين– كما في (اللطائف) لابن رجب (475)– قال: حدَّثنا إسحاق بن راهويه أخبرنا جرير عن يزيد بن أبي زياد قال: رأيت سعيد بن جبير ومجاهد وابن أبي ليلى– أو اثنين من هؤلاء الناس- ومن رأينا من فقهاء الناس يقولون في أيام العشر: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد).
وهذا قد يكون اختلافاً آخر على يزيد أو أثراً مستقلًّا.
وأقوى هذه الرِّوايات عن يزيد هو ما اتَّفَق عليه أبو عوانة في الرِّواية الصَّحيحة عنه.
وقد اختُلف على مجاهد أيضًا في هذا الخبر؛ فقال أبو عوانة الإسفراييني: حدَّثنا موسى بن إسحاق القاضي، حدَّثنا أبو كريب، حدَّثنا بدر بن مصعب، حدَّثنا عمر بن ذر عن مجاهد عن أبي هريرة، قال النَّبيُّ r: «ما من عمل...»، ولم يسق لفظه.
قال ابن حجر في اللِّسان (2/4): (بدر بن مصعب شيخٌ لأبي كريب مقل وصل حديثا مرسلا عن عمر بن ذر. انتهى. وقال العقيليُّ: روى عن عمر بن ذرّ عن مجاهد عن أبي هريرة t في العمل في المعسر. وقال خلَّاد بن يحيى عن عمر بن ذرّ عن مجاهد مرسلاً. وهو الصَّواب. وذكره الطّوسيّ في (رجال الشِّيعة)، ونسبه حراميًّا، وقال: روى عن جعفر). اهـ.
قال العقيليّ (1/163): (بدر بن مصعب كوفيٌّ يخالف، من حديثه: أخبرنا موسى بن إسحاق قال: حدَّثنا أبو كريب قال: حدَّثنا بدر بن مصعب قال: حدَّثنا عمر بن ذرّ عن مجاهد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله r: «ما من عمل أحب إلى الله من عمل في العشر». قال: قلت: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا من خرج بنفسه وماله وجواده فلم يرجع من ذلك بشيء». حدَّثناه أبو يحيى بن أبي مسرة قال: حدَّثنا خلاد بن يحيى، قال عمر بن ذرّ: عن مجاهد عن النَّبيِّ u نحوه، ولم يذكر أبا هريرة، وحديث خلَّاد أولى). اهـ.
وقال ابن عديّ في (الكامل) (2/159): (جعفر بن أحمد بن العبَّاس البزَّاز يُعرف بالباشاني، كتبنا عنه ببغداد، وكان يسرق الحديث ويحدِّث عن مَن لم يرهم، حدَّثنا جعفر بن أحمد ثنا أبو كريب ثنا بدر بن مصعب عن عمر بن ذرّ عن عطاء عن أبي هريرة عن النَّبيِّ r قال: «ما من أيام العمل فيهن أحبُّ إلى الله من أيام العشر».
قال الشيخ: وهذا حديث كان يقال: إنَّ موسى بن إسحاق الأنصاريّ ينفرد به عن أبي كريب، سرقه جعفر هذا.
قال الشَّيخ: ولجعفر هذا أحاديث ممَّا أنكرتُ عليه، وهو عندي ليِّنٌ). اهـ.
وجاء أيضًا من حديث وكيع عن الأعمش عن مسلم ومجاهد وأبي صالح؛ كلهم عن ابن عباس.
وجاء عن مجاهد مرسلاً ليس فيه عن ابن عبَّاس كما رواه أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد به عند أحمد (1996)، وهكذا رواه عبد الرَّزَّاق (8118) عن عمر بن ذرّ عن مجاهد به.
تنبيه: رواية الإمام أحمد ليس فيها: (فأكثروا فيهنَّ من التَّكبير والتَّهليل والتَّحميد).
وجاء عند عبد الرَّزاق (8119) قال: أخبرنا معمَّر عن زيد بن أبي زياد من كلام مجاهد قال: (ما من عمل في أيَّام السَّنة...).
والصَّواب أنَّه مرسلٌ من حديث مجاهد؛ وذلك لثلاثة أمور:
الأمر الأول: أن أبا معاوية من أحفظ الناس لحديث الأعمش.
الأمر الثاني: أنه قد توبع.
الأمر الثالث: أنه في روايته تفصيلا؛ فلهذه الأمور يُقَدَّم.
طريق آخر: قال البيهقيُّ في (الشُّعب) (3481): أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: حدَّثَنا أبو عليّ الحسين بن يزيد الحافظ، حدَّثنا عبد الله بن محمد الدّينوريّ، حدَّثنا العبَّاس بن الوليد الأزديّ، حدَّثنا يحيى بن عيسى الرمليّ، حدَّثنا يحيى بن أيُّوب البجليّ، عن عديّ بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس رفعه: «ما من أيام أحب عند الله ولا العمل فيهن أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير؛ فإنها أيام التهليل والتكبير وذكر الله، وإن صيام يوم منها يعدل بصيام سنة، والعمل فيهن يضاعف سبعمائة ضعف».
قلت: وهذا لا يصح.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 5 )  
قديم 2015-09-04
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: عشر ذي الحجة وشيء من فضائلها وأحكامها وآدابها

حديث آخر (حديث عبد الله بن عمرو):


قال الإمام أحمد (6559): حدَّثنا أبو كامل، ثنا زهير، حدَّثنا إبراهيم بن المهاجر عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرتُ الأعمال، فقال: «ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشر». قالوا: يا رسول الله، الجهاد– وعنده غيره: ولا الجهاد– في سبيل الله؟ قال: «فأكبره»، فقال: «ولا الجهاد؛ إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكون مهجة نفسه فيه».

ثم قال (6560): حدَّثنا أبو النَّضر ويحيى بن آدم قالا: ثنا زهير عن إبراهيم بن مهاجر به ([1]).


حديث آخر (حديث النهاس بن قهم):


قال أبو عيسى التِّرمذيُّ في «الجامع» (758): حدَّثنا أبو بكر ابن نافع البصري ثنا محمود بن واصل عن النَّهَّاس بن قَهْم عن قتادة عن سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:«ما من أيام أحبّ إلى الله أن يتعبّد له فيها من عشر ذي الحجة، يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر».
هذا حديث باطل ([2]).
* * *

([1])ورواه أبو داود الطَّيالسيّ– كما في (المسند) الذي جمع له– (2283)، وأبو عوانة (ص201– الجزء المفقود)، وابن أبي عاصم في (الجهاد) (157)، والطَّحاوي في (المشكل) (2972)، والخطيب في (موضح أوهام الجمع والتَّفريق) (1/385)، والطَّبرانيُّ في (فضائل العشر) (7)، وابن أبي الصَّقر (80)؛ كلهم من طريق زهير بن معاوية به.
قلت: إبراهيم بن المهاجر فيه ضعف.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في (الجهاد) (158) من طريق عبد الوارث، والطَّبرانيُّ في (فضل عشر ذي الحجة) (8) من طريق عبد العزيز بن المختار عن يحيى بن أبي إسحاق به.
ويحيى بن أبي إسحاق هو الحضرمي البصري النحوي؛ وهو صدوق لا بأس به، وظنَّه بعضُ أهل العلم الأنصاريّ، وهو غلط؛ لأنَّ الأنصاريَّ لم يذكر راويًا عنه سوى يحيى بن أبي كثير؛ بخلاف الحضرميّ؛ فقد ذكر أنَّ ممَّن يروي عنه عبدُ الوارث بن سعيد وابنُ عليَّة؛ وهما ممَّن روى عنه هذا الحديث.
ولكن جاء هذا الحديث من طريق آخر: قال الإمام أحمد (6905): ثنا إسماعيل قال: ثنا يحيى بن أبي إسحاق، حدَّثني عبدة ابن أبي لبابة عن حبيب بن أبي ثابت، حدَّثَني أبو عبد الله مولى عبد الله بن عمرو، ثنا عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله r، فذكر الحديث بنحو ما تقدَّم.
قال يحيى: فلقيت حبيب بن أبي ثابت فسألتُه عنه فحدَّثَني نحوًا من هذا. اهـ؛ وهذا الإسنادُ فيه ضعف من أجل أبي عبد الله مولى عبد الله بن عمرو؛ فهو مجهول؛ ولكنَّه يتقوَّى بالإسناد الآخر؛ وأمَّا المتن فهو صحيح.

([2])النَّهاس بن قهم واهي الحديث، منكر الحديث، قد ضعَّفه الأئمة، وله أثر آخر غير هذا الحديث، وهو منكر أيضًا، ذكره العقيليّ في ترجمته، وهو في (التَّهذيب).
ومسعود بن واصل لا يُحتَجُّ به، وهو مقلٌّ، ولم يرو له من أصحاب الكتب السِّتَّة غير التِّرمذيّ وابن ماجه، وليس له عندهما سوى هذا الحديث، وقد انفرد بهذا الحديث عن قتادة عن سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة؛ وهذا ممَّا يَدُلُّ على بطلانه.
وقد ذكر أبو عيسى التِّرمذيُّ لهذا الحديث علَّةً أخرى فقال بعد أن رواه: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث مسعود بن واصل عن النَّهاس.
قال: وسألت محمداً على هذا الحديث فلم يعرفه من غير هذا الوجه مثل هذا، وقال: قد روي عن قتادة عن سعيد بن المسيَّب عن النَّبيِّ r مرسلاً شيء من هذا، وقد تكلَّم يحيى بن سعيد في نهاس بن قهم من قبل حفظه). اهـ. وأخرجه ابن ماجه (1728)، وأخرجه غيرهما، وذكره ابنُ الجوزيّ في (العلل المتناهية) (925)، وأعلَّه بمسعود بن واصل والنّهاس.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 6 )  
قديم 2015-09-04
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: عشر ذي الحجة وشيء من فضائلها وأحكامها وآدابها

قال ابن رجب في «اللطائف» (468): (وهذا كلُّه يدلُّ على أنَّ عشر ذي الحجَّة أفضل من غيره من الأيَّام من غير استثناء؛ هذا في أيَّامه؛ فأمَّا لياليه فمن المتأخرين مَن زَعَمَ أنَّ ليالي عشر رمضان أفضل من لياليه؛ لاشتمالها على ليلة القدر، وهذا بعيد جدًّا). اهـ.


وقال أبو عثمان النَّهديُّ: (كانوا يفضِّلون ثلاث عشرات: العشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأول من المحرم، والعشر الأواخر من رمضان).


وقال ابنُ ناصر الدِّين الدِّمشقيّ: (والأخبار مشعرة بتفضيل عشر ذي الحجَّة على العشرين المذكورين؛ لأنَّ فيه يوم التَّروية ويوم عرفة ويوم النَّحر). اهـ.


ثم ذكر حديث جابر بطرقه وألفاظه، وقال بعده: (وفي الحديث وما قبله دلالةٌ على أنَّ العشرَ أفضلُ أيَّام الدُّنيا... إلى أن قال: وقال بعض الأئمَّة: يقال: مجموع هذا العشر أفضل من مجموع عشر رمضان؛ لأنَّ هذا العشر أقسم الله- عزَّ وجلَّ- بفجر أوَّل يوم منه؛ على قول([1]) الضَّحَّاك وغيره.


وأيضًا أقسم الله- عَزَّ وجَلَّ- بلياليه العشر على قول الجمهور، وصحَّ عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما.


وهو العشر التي أتمَّها الله- عز وجل- لموسى عليه الصَّلاة والسَّلام في قوله تعالى: }وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً{ [الأعراف: 142]. قاله مجاهد.


وهو خاتمة الأشهر المعلومات المذكورة في قوله تعالى: }الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ{ [البقرة: 197]؛ وهي: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. قاله عمر وعليّ وابن مسعود وابن عمر وابن عبَّاس وابن الزُّبير، وأكثر التَّابعين، وبعضُهم أخرج منه يوم النَّحر، وهو الأيام المعلومات؛ قاله ابن عمر وابن عبَّاس وطائفة من التَّابعين منهم الحسن وعطاء ومجاهد وعكرمة وقتادة وسعيد بن جبير... إلى أن ذكر بعضَ ألفاظ وطرق حديث ابن عباس ثم قال: وفي هذه دلالة على أنَّ العملَ في هذا([2]) العشر- وإن كان مفضولاً - أفضل من العمل في غيره، وإن كان فاضلاً، وربَّما يزيد عليه بمضاعفة الثَّواب). اهـ من «فضل يوم عرفة» له (ص: 139-144).
هذا ما جاء في فضلها عمومًا.
* * *

([1])في الأصل: (على قوله).

([2])هكذا في الأصل.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 7 )  
قديم 2015-09-04
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: عشر ذي الحجة وشيء من فضائلها وأحكامها وآدابها

وأمَّا القسمُ الثَّاني- وهو ما جاء في فضل بعض أيامها، فمن ذلك:


1- ما رواه الإمام أحمد (4/350) وأبو داود (1765) والنسائي في «الكبرى» (4098) والبخاريّ في «التاريخ الكبير» (5/34) وصحَّحه ابن خزيمة (2866) وابن حبَّان (2811) والحاكم (4/246)، كلُّهم رووه عن ثور– وهو ابن يزيد– قال: حدَّثني راشد بن سعد عن عبد الله بن لحي عن عبد الله بن قرط؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر...»([1]).


وهذا إسنادٌ جيِّدٌ، ورجالُه كلُّهم ثقاتٌ، وعبد الله بن قرط هو الأزديّ الثَّماليّ، نصَّ البخاريُّ على صحبته (5/34) فقال: «له صحبة»، ثم ساق له هذا الحديث.


ويظهر من تنصيص البخاريّ على صحبته ثم روايته لحديثه هذا وعدم تعقُّبه بشيء قوَّةُ هذا الخبر عند البخاريِّ، والله تعالى أعلم.


وله قصَّة مع الرَّسول صلى الله عليه وسلم أخرجها أحمد في مسند عبد الله بن قرط (2/75).


ويومُ النَّحْر هو يومُ العيد؛ وهو اليوم العاشر، وأمَّا يوم القر فهو اليوم الحادي عشر.
* * *

([1])ووقع في بعض المصادر: (يوم النفر) بدل (يوم القر).
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 8 )  
قديم 2015-09-04
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: عشر ذي الحجة وشيء من فضائلها وأحكامها وآدابها



2- وممَّا جاء في فضل بعض أيَّامها أيضًا على وجه الخصوص ما جاء عند أبي داود (2419) والنَّسائيّ (3004)، وصحَّحَه التِّرمذيُّ (773) وابن خزيمة (2100) وابنُ حبَّان (3603) والحاكم (1/600) من حديث موسى بن عليّ عن أبيه عن عقبة بن عامر؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام».


ولا يخفى أنَّ أيَّامَ الأعياد أيامٌ معظَّمةٌ، ومن أعظم هذه الأيَّام يوم عرفة، وفضله ومكانته معلومة، وغير ذلك من الأدلَّة التي تدلُّ على فضل هذه الأيام إمَّا بعمومها أو خصوص بعضها.
* * *
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 9 )  
قديم 2015-09-04
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: عشر ذي الحجة وشيء من فضائلها وأحكامها وآدابها

فصل

في العبادات والسُّنن والآداب

المتعلِّقة بالعشر

اعلم- وفَّقَكَ الله- أنَّ العبادات التي تشرع في هذه الأيام تنقسم إلى قسمين:


الأول: عبادات خاصَّة لا تشرَّع إلَّا في هذه الأيَّام؛ كالحجِّ والأضحية والتَّكبير ([1]).
الثاني: عبادات مشروعة في هذه الأيَّام وفي غيرها.


* * *


فأمَّا القسم الأول- وهو العبادات الخاصَّة التي لا تشرع إلا في هذه الأيام- فمنها:


1- الحجُّ؛ والأمر فيه معلوم، ولا تخفى النُّصوص الكثيرة التي تبيِّن فضلَ هذه العبادة ومكانتَها؛ ومن ذلك:


- ما رواه البخاريُّ (1449) ومسلم (1350) من حديث أبي حازم عن أبي هريرة قال: سمعتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «من حَجَّ للهَ فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم وَلَدَتْه أمًّه».


- وما رواه البخاريُّ (1683) ومسلم (1349) أيضًا من حديث أبي صالح السّمان عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله قال: «العمرةُ إلى العمرة كفَّارة لما بينهما، والحجُّ المبرور ليس له جزاءٌ إلَّا الجنَّة».


وفي الحجِّ من العبادات الجليلة والمواقف العظيمة الشَّيءُ الكثير من الوقوف بعرفة، ويوم عرفة من أعظم الأيَّام عند الله- عز وجل- وموقفُه من أعظم المواقف، والمشعر الحرام، والطواف، والسَّعي، ورمي الجمار، والمبيت بمنى، والتَّلبية، وغير ذلك من العبادات العظيمة ([2]).


* * *
2- الأضحية؛ وهي من سنَّة أبينا إبراهيم عليه السلام، كما قال- عزَّ وجلَّ: }وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ{، وقد أمر نبيُّنا صلى الله عليه وسلم باتِّباع ملَّته عليه السلام.


وقال تعالى: }وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ * ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ * حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ * ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ * لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ * وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ{ [الحج: 27-37].


قال ابنُ كثير في تفسير هذه الآيات: (يقول تعالى: هذا }وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ{ أي: أوامره }فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ{؛ ومن ذلك تعظيم الهدايا والبدن؛ كما قال الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: تعظيمُها: استسمانُها واستحسانُها.


وقال ابن أبي حاتم: حدَّثَنا أبو سعيد الأشجّ، حدَّثنا حفص بن غياث، عن ابن أبي ليلى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس: }ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ{ قال: الاستسمان، والاستحسان، والاستعظام.


وقال أبو أمامة بن سهل: كنَّا نسمِّن الأضحية بالمدينة، وكان المسلمون يسمِّنون. رواه البخاريُّ. اهـ.


وروى البخاريُّ (5553) من حديث شعبة عن عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنس بن مالك قال: كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يضحي بكبشين. قال أنس: وأنا أضحِّي بكبشين.


وفي رواية (5229) من حديث أيوب عن أبي قلابة عن أنس أنَّ الرَّسولَ صلى الله عليه وسلم انكفأ إلى كبشين أقرنين أملحين فذبحهما فرأيتُه واضعًا قدمَه على صفاحهما، يسمِّي ويكبِّر، فذبحهما بيده.


ورواه مسلم (1966) أيضاً من طريق أبي عوانة عن قتادة عن أنس بنحوه.


حكم الأضحية:

الأضحية عبادة من أفضل العبادات وأعظم القُرُبات التي يتقرَّب بها العبدُ إلى ربِّه عزَّ وجلَّ، وقد اختلف أهلُ العلم في حكمها على قولين:

([1])والمقصود بذلك هو رفع الصوت به وتأكيد المداومة عليه، ومن المعلوم أن هذا لا يكون إلا في عشر الأضحى وأيام التشريق، وفي الفطر من رمضان حتى تصلى العيد.

([2])والكلام عن الحج يحتاج إلى كتاب مستقل.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 10 )  
قديم 2015-09-04
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: عشر ذي الحجة وشيء من فضائلها وأحكامها وآدابها

القول الأول: وجوبها؛ وهو مذهب أبي حنيفة، وقول في مذهب الإمام أحمد، وقول في مذهب الإمام مالك، وهو اختيار أبي العباس ابن تيمية.


والقول الثاني: استحبابها وعدم وجوبها، وهو مذهب الإمام الشَّافعيّ، والمشهور في مذهب الإمام أحمد، والإمام مالك، وهذا هو الصحيح، ولكنَّها من السُّنَن المؤكَّدة، ويدلُّ على هذا عدَّة أدلَّة:


الدَّليل الأول: أنَّ الأصلَ براءةُ الذِّمَّة، ولا نعلم دليلاً صحيحاً صريحاً يدلُّ على وجوب الأضحية، والأحاديث التي فيها الأمر بها لا يصحُّ منها شيء ([1]).


والدَّليلُ الثَّاني: روى أبو داود (2789) من حديث عيَّاش بن عبَّاس القتباني عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت بيوم الأضحى عيداً جعله الله- عز وجل- لهذه الأمة». قال الرجل: أرأيت إن لم أجد إلا أضحية أنثى، أفأضحِّي بها؟ قال: «لا، ولكن تأخذ من شعرك وأظفارك، وتقصُّ شاربك، وتحلق عانتك؛ فتلك تمامُ أضحيتك عند الله عز وجل».


وهذا في يوم العيد؛ فلو كانت الأضحية واجبةً لأمره أن يضحِّيَ بهذه المنيحة الأنثى.


والدَّليلُ الثَّالثُ: ما رواه مسلم في «صحيحه» (1977) عن سعيد بن المسيَّب عن أمِّ سلمة أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي...» الحديث، فعلَّق الأضحيةَ بإرادة الشَّخص ([2]).


والدَّليل الرَّابع:أنَّه لم يَثْبُتْ عن أحد من الصَّحابة أنَّه أوجب الأضحية؛ قال أبو محمد ابن حزم في «المحلى» (7/358): (لا يصحُّ عن أحد من الصَّحابة أنَّ الأضحيةَ واجبةٌ). اهـ.


وروى البيهقيُّ (9/265) بإسناد صحيح عن الشّعبيِّ عن أبي سريحة الغفاريّ– وهو حذيفة بن أسيد– قال: أدركت أبا بكر– أو رأيت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما– كانا لا يضحِّيان كراهيةَ أن يُقتدَى بهما.


وروى البيهقيُّ أيضًا (9/265) بإسناد صحيح عن أبي مسعود الأنصاريِّ قال: إنِّي لأدع الأضحى وإنِّي لموسر؛ مخافةَ أن يرى جيراني أنَّه حتمٌ عليَّ.


وقد جاء معنى هذا عن ابن عبَّاس وبلال وغيرهما من الصَّحابة رضوان الله عليهم أجمعين .


وعلَّق البخاريُّ في «صحيحه»([3]) عن ابن عمر أنَّه قال عن الأضحية: سنَّة ومعروف.


ولا يعلم لهؤلاء الصَّحابة مخالف؛ بل الذي ثبت عنهم أنَّها سنَّةٌ.


وقد روي عن أبي هريرة مرفوعاً وموقوفاً ما يفيد الوجوب.


أخرج الإمام أحمد (2/ 321) وابن ماجه (3123) وغيرهما من حديث عبد الله بن عيَّاش عن الأعرج عن أبي هريرة أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان له سعة ولم يُضَحّ فلا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانا».


هذا الإسناد فيه عبد الله بن عيَّاش وفيه ضعف، وقد اختلف في رفعه ووقفه.


قال ابنُ الجوزيّ في «التَّحقيق»- كما في «التَّنقيح» (3/566): (قال أحمد: هو حديث منكَر. وقال الدَّارقطنيُّ: قد روي موقوفًا، والموقوف أصحُّ). اهـ.


وقال ابن عبد الهادي في «التَّنقيح» (3/563): (وقد رواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن زيد بن الحباب عن عبد الله بن عيَّاش، وكذلك رواه حيوة بن شريح وغيرُه عن عبد الله بن عيَّاش.


ورواه ابنُ وهب عن عبد الله بن عيَّاش عن الأعرج عن أبي هريرة موقوفًا، وكذلك رواه جعفر بن ربيعة وعبيد الله بن أبي جعفر عن الأعرج عن أبي هريرة موقوفًا، وهو أشبهُ بالصَّواب).اهـ.


قلت: رواية عبد الله بن أبي جعفر لا يصحُّ إسنادُها إليه، ورواية جعفر بن ربيعة لم أقف على إسنادها.


والخلاصَةُ أنَّ كبارَ الصَّحابة رضوان الله عليهم لم يَثْبُتْ عن أحد منهم إيجابُ الأضحية؛ فدلَّ هذا على أنَّها سنَّةٌ وليست بواجبة.

([1])وأما ما جاء في حديث جندب بن سفيان، وحديث البراء بن عازب، وحديث أنس – وكلها في (الصحيحين) – فهو مقيَّد بمن ذبح قبل الصلاة، ولذا جاء في حديث جندب: (من ذبح قبل الصلاة فليذبح شاة مكانها، ومن لم يكن ذبح فليذبح على اسم الله).

([2])في عدم دلالة تعليق الأمر بالإرادة على وجوب العبادة كلام لأهل العلم؛ فهو ليس على إطلاقه؛ فالإرادة أحيانًا لا تنافي الوجوب؛ كما في قوله r عندما وقَّتَ المواقيت، قال: «هن لهن ولمن أتى عليهن ممن أراد الحج والعمرة»، ولا شكَّ أنَّ الحجَّ واجب، والرَّاجح في العمرة أنَّها واجبة أيضًا؛ ولكنَّ الإرادةَ في الغالب تدلُّ على عدم الوجوب، والأدلة الأخرى في هذه المسألة كافية، والله تعالى أعلم.

([3])في كتاب الأضاحي، باب سنة الأضحية (5/2109).
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

عشر ذي الحجة وشيء من فضائلها وأحكامها وآدابها



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 06:23 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب