منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى الدين الاسلامي الحنيف

منتدى الدين الاسلامي الحنيف [خاص] بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة...

الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
متخصصة في السنة النبوية تتحول إلى محاربة مذهب أهل السنة Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2014-10-12 11:41 PM
الملك يترأس حفل الولاء... Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2012-08-21 08:03 PM
جنون الكرة وعقيدة الولاء والبراء -حقيقة أم خيال- أم أنس منتدى الدين الاسلامي الحنيف 4 2011-05-31 01:25 PM
الولاء والبراء مصرية منتدى الدين الاسلامي الحنيف 4 2010-01-16 01:48 AM
محمود وخالد عرفوا أين يقضيان رأس السنة وانت حتقضي راس السنة فين ؟؟ صلاح الجزائري 2009 منتدى الدين الاسلامي الحنيف 4 2008-12-26 09:05 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 11 )  
قديم 2016-05-18
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم

خامساً: مفهوم الموالاة والمعاداة

عند الصوفية


قبل أن أعرض عليك أخي القارئ موقف الفكر الخرافي بشتى فرقه واتجاهاته من مفهوم (الموالاة والمعاداة) إليك نبذة يسيرة عن هذا التجمع المعروف باسم الصوفية، وهو تجمع ينسب إلى الصوف على أرجح الأقوال([1])؛ لأن أصل التصوف قائم على التزهد والتقشف، خاصة في بدايات ظهوره، فلذلك غلب على كثير منهم لبس الصوف، والتصوف بشكله المعروف عند أصحاب الطرق بشتى صورها وأنماطها يعد دخيلاً على المسلمين وغريبا على الإسلام، فهو بدعة تمارس فيها الخرافات والضلالات العملية والقولية والاعتقادية وهذا أمر يشهد به عمل أكثر الصوفية اليوم، فعن طريق التصوف والمتصوفة انتشرت الشركيات، وعبادة القبور، والطواف بالأضرحة، والقول بالحلول، والاتحاد، والتناسخ، وسقوط التكاليف، وغيرها من الكفريات ولذا يعد الفكر الصوفي خليط كامل لكل الفلسفات والخزعبلات والخرافات التي انتشرت في العالم قديما وحديثا، فليس هناك من كفر وزندقة وإلحاد إلا دخل في الفكر الصوفي وتلبس بالعقيدة الصوفية وتبنته الفرق الصوفية بدرجات متفاوتة.



موقف الفكر الصوفي من مفهوم الموالاة والمعاداة:


إن الصوفية بشتى فرقهم وتجمعاتهم وطرقهم يؤمنون إيماناً تاما بعقيدة الولاء والبراء، ويطبقونها بشكل ملموس في حياتهم العملية ويتمثل ذلك في النقاط التالية:



1-الولاء المطلق للشيخ.
2-رفض ونبذ الجهاد ضد أعداء الملة والدين.
3-موالاة أعداء الدين من نصارى ويهودي ومنافقين وخاصة في الزمن الحاضر، وذلك بتأييد المستعمرين ومن أمثلة ذلك:
أ-الطائفة التيجانية في الجزائر.
ب-الطوائف الصوفية في سوريا.
جـ-الطوائف الصوفية في تونس.



4-الموقف المعادي الذي وقفته الصوفية تجاه علوم الشريعة ويتمثل في:



أ-معاداة العلم الشرعي وحملته.
ب-المعاداة الشديدة لحملة المنهج السلفي خاصة.
وهذا بيان موجز للنقاط آنفة الذكر:



أولا: الولاء المطلق للشيخ:


إن المنهج التربوي الذي قررته المتصوفة كفكر دخيل على الإسلام ينبني على عزل المنتسبين إليه عن التلقي من المصادر المشروعة للفكر الإسلامي ويحصرون التلقي في مصدر واحد فقط هو ربط المريد بالشيخ الذي يجالسه، فلا يلتفت لغيره، ولا يتلقى من سواه، ولا ينظر إلى غيره، بل ويطيعه طاعة عمياء تصل إلى درجة العبودية له، والخضوع لإرادته، فلا ولاء إلا في الشيخ ولا عداء إلا في الشيخ فما أحبه الشيخ فهو محبوب ولو كان محرماً، وما أبغضه الشيخ فهو بغيض ولو كان واجباً، ومن أعظم الكبائر أن يتعرض المريد على ما يقوله الشيخ أو ما يفعله ولو كان منافيا للفطرة البشرية أو الدين الإسلامي، فلا إرادة للتلميذ ولا اختيار؛ يقول السهروردي: (وهكذا أدب المريد مع الشيخ أن يكون مسلوب الاختيار لا يتصرف في نفسه وماله إلا بمراجعة الشيخ وأمره)([2]).



بل ويقولون: (يجب أن يكون المريد بين يدي شيخه كالميت بين يدي الغاسل)([3])، ومن شعرهم في هذا الباب قولهم:



كن عنده كالميت عند مغسل




يقلبه كيف يشاء وهو مطاوع


ولا تعترض فيما جهلت من أمره




عليه فإن الاعتراض تنازع


وسلم له فيما تراه ولو يكن




على غير مشروع فثم مخادع([4])





بل ويبوب أحد منظريهم وهو الشعراني في الأنوار القدسية بابـًا بعنوان: (من شأن المريد أن لا يقول لشيخه لم) ويقول فيه: (أجمع الأشياخ على أن كل مريد قال لشيخه: لم لا يفلح في الطريق)([5]) بل وتصل المبالغة عندهم درجة الهذيان حيث يقولون: (بمجرد ما يأخذ المريد عن شيخ لا يعود ينظر إلى وجهه حتى يموت، وفي ذلك سر خفي وهو أن الشيخ ربما تجلى للمريد بالعظمة التي في باطنه لله عز وجل، فلا يطيقها المريد فيموت)([6])، ويضيف الشعراني قائلا: (حقيقة حب الشيخ أن يحب الأشياء من أجله ويكرهها من أجله)([7])، بل لابد للمريد أن يعتقد في شيخه علم الغيب والاطلاع على خفايا النفس يقول الشعراني: (إذا اعتقدت في أستاذك أنه مطلع على جميع أحوالك فقد عرضت عليه صحيفتك فقرأها، فهو إما يشكرك وإما يستغفر لك، فيا سعادة من كان له أستاذ)([8]).

([1]) انظر في ذلك : التصوف المنشأ والمصادر إحسان إلهي ظهير ص20، التصوف بين الحق والخلق – محمد فهر شقفه ص12، الصوفية في نظر الإسلام – سميح عاطف الزين ص14.

([2]) عوارف المعارف ص 403.

([3]) موقف الإمام ابن تيمية من التصوف والصوفية 212- التصوف بين الحق والخلق ص143.

([4]) موقف الإمام ابن تيمية من التصوف والصوفية 212- التصوف بين الحق والخلق ص143.

([5]) الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية 1/204.

([6]) المرجع السابق 1/93، ويذكر الشعراني بعد هذا النص جملة من الأساطير التي يسميها كرامات حول تجلي الشيوخ للمريدين وموت المريد نتيجة لذلك التجلي.

([7]) المرجع السابق 1/169.

([8]) المرجع السابق 2/6.
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 12 )  
قديم 2016-05-19
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم

ثانيا: رفض ونبذ الجهاد ضد أعداء الملة والدين:


لقد وقفت الصوفية موقفا غريبا من الجهاد في سبيل الله الذي يعد ذروة سنام الإسلام وقمة التطبيق العملي لعقيدة الولاء والبراء فبه أعز الله عز وجل وهذه الأمة، ورفع من شأنها وبتركة ذلت وسيطر عليها أعداؤها، فلم تلق الصوفية لهذا الأمر بالا، ولم تحفل به وتجاهلته، فعلماء هذه النحلة ومنظروها وكتابها لم يعرضوا له أو يأتوا على ذكره فيما سطروه أو كتبوه أو قالوه.



يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مبينا موقف الصوفية من الجهاد.
(وأما الجهاد في سبيل الله فالغالب عليهم أنهم أبعد عنه من غيرهم حتى نجد في عوام المؤمنين من الحب للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمحبة والتعظيم لأمر الله، والغضب والغيرة لمحارم الله، وقوة المحبة والموالاة لأولياء الله، وقوة البغض لأعداء الله مالا يوجد فيهم بل يوجد فيهم ضد ذلك)([1]).



ولعل من أسباب انحراف الصوفية في مسألة التوقف عن جهاد أعداء الله خاصة الذين يهاجمون بلاد المسلمين بغية السيطرة عليها؛ انحرافهم في مسائل التوكل والرضا والقدر، يقول د/علي العلياني: (إن عقيدة الصوفية المنحرفة في التوكل والرضا بالقدر جعلت نفوسهم راضية مطمئنة، ولو وطئ الكفار على رقابهم فإن التوكل عندهم عدم ممارسة الأسباب، والرضا معناه أن ترضى بما يحصل لك ولو باستيلاء الكفار على بلاد المسلمين وسبي ذراريهم، وإن أبديت مقاومة فأنت معارض للقدر وغير متوكل على الله)([2]).



ولهذا نجد أن أعظم كتاب هذه الفرقة وهو أبو حامد الغزالي قد كتب كل شيء عن تربية النفوس وتزكيتها في كتابة (إحياء علوم الدين)، ولكن لم يتطرق إلى الجهاد من قريب أو بعيد ولو بشيء يسير سواء في هذا الكتاب أو في غيره من كتبه المتعددة على الرغم من معايشة الغزالي للنكبات المتتابعة على الأمة الإسلامية نتيجة للحروب الصليبية، فلقد عايش سقوط القدس في أيدي الصليبيين وبلغته أخبار المجازر الرهيبة التي قام بها النصارى ضد المسلمين فلم يحرك فيه ذلك ساكناً ولم يسطر حرفا واحداً عن هذا الموضوع، وليتهم وقفوا عند هذا الحد وكفى، ولكنهم وللأسف الشديد ساندوا أعداء الله أيما مساندة وساعدوهم بالمال والعتاد والرجال، ولعلك أخي القارئ تطلع على شيء من ذلك في الصفحات التالية([3]).

([1]) الاستقامة ج1ص268.

([2]) أهمية الجهاد ص488.

([3]) لمزيد من المعلومات حول هذه المسألة انظر: أبو حامد الغزالي والتصوف – عبد الرحمن دمشقية ص 407- الصوفية نشأتها وتطورها – محمد العبدة ص92 – الصوفية في نظر الإسلام – سميح عاطف الزين من ص 420 إلى ص 434 .
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 13 )  
قديم 2016-05-19
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم

ثالثا: موقفهم من الاستعمار الحديث:


إن المنهج الذي سارت عليه الصوفية قديما تجاه أعداء الله وخاصة الصلبيين في عدم جهادهم، وموالاتهم، واعتبارهم ابتلاء من الله تعالى لتطهير قلوبهم، فلابد من الرضي به والتسليم له، بل والفرح والاستبشار بمقدمة، أقول إن هذا المنهج انتقل إلى صوفية العصر الحاضر وخاصة الذين عاشوا إبان فترات الاستعمار الحديث، وإليك أخي القارئ بعضا من المواقف التي تبين مدى موالاة الصوفية لهؤلاء الأعداء مما جعلهم يعتبرون الفرق الصوفية من أخلص أصدقائهم وأقوى عملائهم، والأمثلة على هذا الأمر كثيرة جداً، أقتطف لك بعضا من النماذج والصور المقروءة حول هذه القضية:



1-الطائفة التيجانية في الجزائر:


لقد قامت هذه الطائفة بمؤازرة فرنسا إبان احتلالها للجزائر وكانت تدعو أتباعها إلى الوقوف صفا واحدا مع الفرنسيين ضد من يعارضهم أو يحاربهم، مما يجعل دولة الاستعمار تكافئهم بشتى أنواع التقدير ولعل من أبرز هذه المكافآت تزويجهم زعيم الطائفة (أحمد التيجاني) بواحدة من نسائهم وتدعي (أوريلي بيكار) حيث قامت بجهود جبارة في سبيل مساندة بني جلدتها وذلك بدفع أعداد إضافية من أتباع الطائفة للمشاركة في تثبيت أقدام المستعمر على أرض الجزائر، ولعل المقطع التالي من الخطبة التي ألقاها أحد زعماء هذه الطائفة في حشد من العسكريين الفرنسيين توضح بجلاء مدى انقلاب مفهوم الولاء والبراء عند هذه الطائفة يقول هذا الزعيم، ويدعي حسني أحمد أبو طالب: (إن من الواجب علينا إعانة حبيبة قلوبنا فرنسا ماديا وأدبيا وسياسيا، ولهذا فإني أقول لا على سبيل المن والافتخار، ولكن علي سبيل الاحتساب والتشرف بالقيام بالواجب إن أجدادي قد أحسنوا صنعا في انضمامهم إلى فرنسا قبل أن تصل إلى بلادنا، وقبل أن تحتل جيوشها الكريمة بلادنا)([1])، ويقول في آخر هذه الخطبة: (وبالجملة فإن فرنسا ما طلبت من الطائفة التيجانية نفوذها الديني إلا وأسرعنا بكل فرح ونشاط بتلبية طلبها وتحقيق رغائبها، وذلك لأجل عظمة ورفاهية وفخر حبيبتنا فرنسا النبيلة)([2]).



2-الطوائف الصوفية في سوريا:


عندما قامت فرنسا ببسط نفوذها على بلاد الشام أذنت بتعيين معتمد بريطاني لدى سوريا؛ ليتم تنسيق المواقف بين الدول الاستعمارية، وكان هذا المعتمد هو الجنرال (سبيرس) وقد قام الشيخ هاشم العيطة شيخ مشايخ الطريقتين (السعدية والبدرية) بإقامة احتفال ضخم شهده أتباع هاتين الطائفتين وكان على شرف الجنرال (سبيرس) حيث أنشدت الأناشيد وتوالت الخطب ثم خطب زعيم الطائفة وأثنى باسمه واسم إخوانه المتصوفة على رئيس الجمهورية وعلى الملك جورج السادس وعلى المستر تشرشل والجنرال سبيرس وشكرهم على ما يقدمونه لبلاده من معونات وحضارة وغير ذلك، ثم قام الجنرال سبيرس بشكر الزعيم والحضور على حسن الضيافة وكرم الاستقبال ([3]).



ولعلك تلحظ أخي القارئ مدى حفاوة هؤلاء المتصوفة بزعماء الاستعمار من النصارى بل وشكرهم والثناء عليهم، ومن ثم قارن بين هذا النموذج والذي سبقه لتعلم مدى اتحاد المنهج بين هؤلاء المبتدعة.



3-الطوائف الصوفية في تونس:


يقول الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة: (إن سبب دخول فرنسا تونس كانت الصوفية، وذلك بأن هذه الطرق كانت هي التي تقاتل الفرنسيين ثم نجح الفرنسيون في التفاهم مع شيخ الصوفية !!! على أن يدخلوا البلاد، فلما أصبح الصباح قعد الشيخ مطرقا برأسه وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.. فلما سأله أتباعه عن الأمر الذي يقلقه قال لهم: لقد رأيت الخضر وسيدي أبا العباس الشاذلي، وهما قابضان بحصان جنرال فرنسا.. ثم أو كلا الجنرال أمر تونس، يا جماعة: هذا أمر الله فما العمل ؟ فقالوا له: إذا كان سيدي أبو العباس راضياً، ونحن نحارب في سبيله، فلا داعي للحرب. ثم دخل الجيش الفرنسي تونس دون مقاومة)([4]).



ثم يقول أبو رقيبة: (إنني اطلعت على الميزانية الفرنسية فوجدت فيها مخصصات ضخمة للطرق الصوفية؛ لأنها تخدر أعصاب المسلمين عن الجهاد)([5]) وأعتقد أن هذه الفقرة لا تحتاج إلى تعليق ثم أنها صادرة عن من؟!!
رابعاً: موقف الصوفية من علوم الشريعة وعلمائها:


إن عقيدة الموالاة والمعاداة تتضح بشكل متميز عند عرض موقف المتصوفة من علماء الملة وحملة الشريعة، فلقد وقفوا من علوم الشريعة وعلمائها موقفا ينضح بالكراهية والبغض، بل وذموا علماء الدين وحقدوا عليهم وأظهروا معاداتهم وكراهيتهم وصنفوا الكتب الكثيرة في التحذير منهم والرد عليهم وشتمهم وسبهم وإلصاق التهم الكاذبة بهم – كما ألفوا مجموعة أخرى من الكتب والرسائل فيها موالاة بينة وثناء عاطر على فرقهم وطرقهم وأذكارهم وخرافاتهم، وفيها كذلك دعوة إلى باطلهم وبدعهم – ولقد تصدى لهم علماء الأمة وحملة الرسالة فردوا كيدهم في نحورهم على الرغم من المؤازرة والمساندة المبذولة لهم، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، ولنأخذ عزيزي القارئ نماذج موجزة تبين ما ذكرناه آنفاً:

([1]) التيجانية ص62.

([2]) المرجع السابق ص63.

([3]) الصوفية نشأتها وتطورها ص 93، وهو منقول عن كتاب يوميات الخليل لخليل مردم بك ص62.

([4]) كتب ليست من الإسلام ص75.

([5])كتب ليست من الإسلام ص75.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 14 )  
قديم 2016-05-19
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم


1-موقفهم من العلم الشرعي وحملته:


يعتبر الصوفية أنفسهم من الخاصة الذين اختصهم الله بالعلم دون غيرهم فأعطاهم علم الباطن، وجعل علم الظاهر لغيرهم من العوام ممن هو أقل منهم درجة في العلم والفهم والقرب من الله تعالى ألا وهم علماء الدين وحملة الرسالة؛ لذلك يكثرون من تحذير أتباعهم من الركون إليهم والأخذ عنهم، ومجالستهم، وكل ذلك نابع من شدة كراهيتهم لهم، وعظيم حقدهم عليهم ومعاداة لما يحملونه من علم أصيل يهدم أسس التصوف وأصوله.



يقول محيي الدين بن عربي في فتوحاته: (وما خلق الله أشق ولا أشد من علماء الرسوم ([1]) على أهل الله المختصين بخدمته، العارفين به من طريق الوهب الإلهي الذي منحهم أسراره في خلقه، وفهمهم معاني كتابه وإشارات خطابه، فهم لهذه الطائفة مثل الفراعنة للرسل)([2]).



أما الضال المضل ابن عجيبة الحسني فيقول عن علماء الشريعة: (الجلوس معهم اليوم أقبح من سبعين عامياً غافلا فقيرا جاهلاً، لأنهم لا يعرفون إلا ظاهر الشريعة)([3]) إلى أن يقول: (والله ما رأيت أحدا قط من الفقراء قرب منهم وصحبهم فأفلح أبدا في طريق الخصوص)([4]).



وينقل أبو طالب المكي عن الجنيد، التحذير من طلب العلم، والتحذير من تكثير النسل والحث على أن يكون الصوفي طفيليا شحاذا يأكل من أوساخ الناس فيقول: (أحب للصوفي أن لا يقرأ ولا يكتب لأنه أجمع لهمه، وأحب للمريد المبتدئ أن لا يشغل قلبه بهذه الثلاث وإلا تغير حاله: التكسب، وطلب الحديث، والتزوج)([5]).



وبلغت بهم الجرأة والكراهة للحديث وأهله إلى أن قالوا: (إن رجلا استشار معروف الكرخي في صحبة إمام أهل السنة أحمد بن حنبل فقال له في جوابه: (لا تصحبه فإن أحمد صاحب حديث، وفي الحديث اشتغال بالناس، فإن صحبته ذهب ما تجد في قلبك من حلاوة الذكر وحب الخلوة)([6]).



2-موقفهم من حملة المنهج السلفي خاصة:



لقد وقفت الصوفية موقف العداء لكل ما يمت للمنهج السلفي بصلة، فحاربته دون هوادة، باللسان والقلم والسنان، فلم تألوا جهدا ولم تدخر قوة إلا وبذلتها في سبيل هدم هذا المنهج، وإحلال عبادة القبور والعكوف عليها، والطواف بالأضرحة والركون إليها ونشر البدع والخرافات، لتكون بديلاً عن منهج السلف، وما موقفهم من شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عنا ببعيد، وكذلك ما فعلوه بتلاميذه وعلى رأسهم ابن القيم رحمه الله تعالى، وأما الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى فقد استهدفوا دعوته الإصلاحية، وأعلنوها حربا لا هوادة فيها فكانت الجيوش المتتابعة والمتتالية ضد هذه الدعوة المباركة، ولكن ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ([7]).


وإذا أردت أخي القارئ معلومات وافية وعرض مفصل عن هذه الفقرة فعليك بكتاب (دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب) عرض ونقض للشيخ (عبد العزيز بن محمد بن علي بن عبد اللطيف فقد قام وفقه الله تعالى بحصر للمؤلفات الكثيرة التي قصد بها تشويه الدعوة في أعين الناس وحثهم على مناوئتها وحربها، وضمنوها الكذب الصراح والتهم بالباطلة، ثم قام بعرض مفصل لمناهج الرد وأساليب الدحض التي قام بها علماء الدعوة ضد هذه المفتريات والأباطيل: وإليك نماذج من هذه الكتب:



1-تهكم المقلدين في مدعي تجديد الدين، محمد بن عفالق.
2-الدرر السنية في الرد على الوهابية، أحمد بن زيني دحلان.
3-النقول الشرعية في الرد على الوهابية، حسن بن عمر الشطي.
4-المنحة الإلهية في رد الوهابية، داود بن سليمان بن جرجيس.
إلى آخر هذه السلسلة القذرة من المؤلفات المشبوهة والمضللة ويأبي الله إلا أن يتم نوره ويعلي دينه ويظهر كلمته ولو كره الكافرون، وما هذه العودة الصادقة إلى دين الله التي تعم الأرض إلا خير جواب على أهل البدع والداعين إليها والحمد لله رب العالمين.


([1]) لقب يطلقه الصوفية على علماء الشريعة لأن الرسم ظاهر وهم علماء الظاهر ويسمون أنفسهم علماء الباطن.

([2]) الفتوحات المكية ج1 ص363 عن التصوف بين الحق والخلق ص30.

([3]) دراسات في التصوف ص126.

([4])دراسات في التصوف ص126.

([5]) المرجع السابق ص124، وهو في قوت القلوب 2/152.

([6]) المرجع السابق ص125، وهو في قوت القلوب 2/236.

([7]) سورة المجادلة الآية 21.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 15 )  
قديم 2016-05-19
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم

الخاتمة


وفي ختام هذه الرسالة الموجزة أشكره سبحانه وتعالى على منه العظيم وفضله العميم أن جعلنا من أهل الإسلام المتمسكين بعراه العظام، والسائرين على نهج السلف الكرام، وأحمده على أن وفق في إتمام هذا البحث المختصر في بيان معتقد أهل السنة والجماعة في الولاء والبراء مع عرض موجز لبعض المناهج المخالفة له لدى بعض الفرق المبتدعة المنتسبة إلى الإسلام. وقبل أن أودعك أخي القارئ على أمل اللقاء بك في رسالة قادمة إن شاء الله تعالى أذكرك بعد أن أذكر نفسي بما يلي:


1-إن من الواجبات المتعينة عليك – في هذا الزمان خاصة – أن تساهم في إحياء عقيدة الموالاة في الله والمعاداة فيه، والتي كادت أن تموت في قلوب الكثير إلا من رحم الله وقليل ما هم.



2-أن تعرف أخي المسلم أن مرحلة الغثائية التي نعيشها الآن، والتي هوت بنا إلى الحضيض فصرنا كغنم بلا راع في ليلة مطيرة حتى صار الأعداء يسوموننا الخسف ويسقوننا الذل كانت نتيجة لموالاة أعداء الله ومعاداة أوليائه.



3-أن تعلم وتعلم غيرك أن أعداء الله ساهموا في إيجاد حركات محسوبة على الأمة المسلمة تدعو إلى نبذ الجهاد الذي يعد لازمة من لوازم الولاء والبراء من أمثال الصوفية والباطنية وغيرها، وذلك عن طريق تحريف عقيدة الحب في الله والبغض فيه بهدف إماتة الروح الجهادية في الأمة المسلمة حتى يسهل عليهم تمرير مخططاتهم الاستعمارية وتنفيذها بدون أي اعتراض أو معارضة.


4-إن قضية السير في ركاب الغرب ومحضة الولاء لا تزيدنا إلا ذلا، على ما نحن فيه من ذلك، ولا نجاح ولا فلاح لنا إلا بالانعتاق من ربقة التبعية والولاء للغرب أو الشرق وصرف ذلك كله لله تعالى.



وفي الختام أسأل الله سبحانه وتعالى حسن القصد وسلامة النية، وأن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم إنه سميع مجيب وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



إبراهيم بن عثمان بن محمد الفارس
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 06:19 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب