منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى الدين الاسلامي الحنيف

منتدى الدين الاسلامي الحنيف [خاص] بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة...

الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
متخصصة في السنة النبوية تتحول إلى محاربة مذهب أهل السنة Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2014-10-12 11:41 PM
الملك يترأس حفل الولاء... Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2012-08-21 08:03 PM
جنون الكرة وعقيدة الولاء والبراء -حقيقة أم خيال- أم أنس منتدى الدين الاسلامي الحنيف 4 2011-05-31 01:25 PM
الولاء والبراء مصرية منتدى الدين الاسلامي الحنيف 4 2010-01-16 01:48 AM
محمود وخالد عرفوا أين يقضيان رأس السنة وانت حتقضي راس السنة فين ؟؟ صلاح الجزائري 2009 منتدى الدين الاسلامي الحنيف 4 2008-12-26 09:05 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2016-05-15
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم

بسم الله الرحمن الرحيم




إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد:




فإن معرفة المسلم الملتزم بالإسلام عقيدة وعبادة لحكم الموالاة والمعاداة في الله؛ تجعله ينطلق في تعامله مع الناس من فهم ثابت، وتصور صحيح، في علاقاته مع الناس، فيعاملهم على أساس قربهم بعدهم من الله، فكلما كان الإنسان إلى أقرب كانت موالاته ومحبته ومناصرته في الله أعظم، وكلما انحرف الإنسان عن طاعة الله عز وجل أبغضه المؤمن على قدر انحرافه، وعاداه على قدر بعده عن الله؛ لأن محبة الله عز وجل هي الأساس في كل تصرف يتصرفه العبد المسلم، فمحبة ما يحبه الله تابعه لمحبة الله منبثقة عنها، إذ المحبة هي أصل الموالاة في الله، والبغض أصل المعاداة في الله([1]) ولعل تهاون كثير من المسلمين في عقيدة الولاء والبراء يعود إلى أمور عدة منها:




الأول: جهلهم بحكم الموالاة في الله والمعاداة فيه المستمد من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة ولذلك نجدهم يوالون أعداء الله ويحبونهم وكأن الله لم يقل لنا ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ([2]).




الثاني: انحراف كثير ممن ينتسب إلى الإسلام من الفرق المختلفة عن تطبيق الدلالة الحقيقية الشرعية لهذا المفهوم فيحرفونه ويغيرونه، ليناسب ما ذهبوا إليه واصلوه من بدعهم المضللة وأفكارهم المنحرفة.




الثالث: تغليب الأهواء الشخصية والمطامع الدنيوية المتعارضة مع أوامر الله تعالى في الموالاة والمعاداة؛ أدى إلى تجاهل الكثيرين لهذا الأمر.




الرابع: روح الانهزامية التي تعيشها الأمة المسلمة في هذا الزمان جعلتها تركن إلى الذين ظلموا فتواليهم وتعادي من يعاديهم خوفا منهم ورغبة فيما عندهم ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ([3]). ونظرا لهذه الأسباب ولغيرها أحببت أن أدلى بدلوي في هذا الموضوع بكتابة هذه الرسالة الموجزة المختصرة والتي اشتملت على بيان منهج أهل السنة والجماعة تجاه قضية الولاء والبراء، ثم اتبعت ذلك ببيان بعض المناهج البدعية المخالفة لهذا المنهج فعرضت لمواقف كل من الشيعة والخوارج والصوفية، ولعل هذه المقارنة تبين مدى اتساع الهوة بين الحق وأتباعه والباطل وأعوانه حول هذه المسألة وبضدها تتبين الأشياء.




وفي الختام؛ أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يرى الحق حقا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه، وأن يجعلنا ممن يحقق عقيدة الولاء والبراء كما شرعها في كتابه وعلى لسان رسول صلى الله عليه وسلم إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.


([1]) انظر الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية جـ1ص27.

([2]) من الآية 51-سورة المائدة.

([3]) من الآية 52- سورة المائدة.
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 2 )  
قديم 2016-05-15
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم

أولا: معلومات أولية



وتشمل:



1- التعريف الشرعي لمفهوم الموالاة والمعاداة:


المراد بالموالاة: موالاة المؤمنين بالمحبة والنصرة والتأييد.
والمراد بالمعاداة: معـاداة الكافرين بالبغض والمنابذة والمحاربة.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.



«الولاية ضد العداوة وأصل الولاية المحبة والقرب، وأصل العداوة البغض والبعد، وقد قيل: إن الولي سمي وليا من موالاته للطاعات، أي متابعته لها، والأول أصح، والولي القريب؛ فيقال: هذا يلي هذا، أي يقرب منه»([1]).



ويقول ابن رجب (رحمه الله): (وأصل الموالاة القرب، وأصل المعاداة البعد فأولياء الله هم الذين يتقربون إليه بما يقربهم منه وأعداؤه الذين أبعدهم من بأعمالهم المقتضية لطردهم وإبعادهم)([2]).



أما ابن أبي العز الحنفي رحمه الله فيعرف الموالاة قائلا:
(والولي خلاف العدو، وهو مشتق من الولاء وهو الدنو والتقرب، فولي الله هو من والى الله بموافقته محبوباته والتقرب إليه بمرضاته)([3]).



ويقول د/محمد ياسين: (فإن قيل فما معنى الموالاة؟ فأعلم أن هذا اللفظ مشتق من الولاء وهو الدنو والتقرب، والولاية ضد العداوة، والولي عكس العدو، والمؤمنون أولياء الرحمن، والكافرون أولياء الطاغوت والشيطان، لقرب الفرق الأول من الله بطاعته وعبادته، وقرب الفريق الثاني من الشيطان بطاعة أمره وبعدهم عن الله بعصيانه ومخالفته)([4]).

([1]) فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 11/161.

([2]) جامع العلوم الحكم ص 315.

([3]) شرح العقيدة الطحاوية ص 406.

([4]) الإيمان: ص110.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 3 )  
قديم 2016-05-15
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم


ثانياً- أدلة الموالاة والمعاداة من القرآن ومن السنة


أ- من القرآن الكريم:



وردت آيات كثيرة جدا في كتاب الله تعالى تأمر المؤمنين بأن يتولى بعضهم بعضاً، وتحذرهم من موالاه أعداء الله وتأمرهم بالإعراض عنهم ومعاداتهم، أعرض لك أخي القارئ بعضا منها:
1-قال الله سبحانه وتعالى:﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً([1]).


2-وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ([2]).


3-وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ([3])


4-وقال الله سبحانه وتعالى:﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ([4])


ب- من السنة النبوية.



اشتملت كتب السنة على عدد كبير من الأحاديث التي تحذر من موالاة أعداء الله ومتابعتهم والميل إليهم، وتحث المؤمنين على أن يتولي بعضهم بعضا، ويحب بعضهم بعضا، اقتطف منها ما يلي:
1- عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله»([5]).



2- وقال عليه الصلاة والسلام «من أعطى لله، ومنع لله، وأحب لله، وأبغض لله، وأنكح لله، فقد استكمل الإيمان»([6]).



3-وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار»([7]).



4-وعن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر يقول: «إن آل أبي فلان ليسوا بأوليائي إنما وليي الله وصالح المؤمنين»([8]).


([1]) من الآية 28- سورة آل عمران.

([2]) الآية 51- سورة المائدة.

([3]) الآية 57- سورة المائدة.

([4]) من الآية 22- سورة المجادلة.

([5]) رواه الطبراني في المعجم الكبير ج11 ص215 الحديث رقم 11537 وقال الألباني (حديث حسن) انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة 2/734 الحديث رقم 998.

([6]) رواه الإمام أحمد في المسند 3/438، كما رواه الحاكم في المستدرك عن أنس الجهني رضي الله عند ج2ص164 واللفظ له وقال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الإمام الذهبي على ذلك. .

([7]) رواه الإمام البخاري في صحيحه –كتاب الإيمان- باب حلاوة الإيمان- ج1ص10واللفظ له كما رواه الإمام مسلم – كتاب الإيمان –( باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان) ج1ص66.

([8]) رواه البخاري –كتاب الأدب ج7ص73، كما رواه الإمام مسلم في كتاب الإيمان ج1 ص197 الحديث رقم 215.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 4 )  
قديم 2016-05-15
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم

ثانيا: مفهوم الموالاة والمعاداة عند أهل السنة.


لكي تعلم أخي القارئ منهج سلفنا الصالح تجاه مفهوم الموالاة والمعاداة وهو المنهج الذي تؤمن به وتسير عليه وتنبذ ما خالفه، إليك نخبة منتقاة من أقوال علمائنا الأجلاء يعبرون فيها بجلاء عن الموقف السلفي تجاه هذه المسألة الهامة:



يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -عليه رحمة الملك العلام-:



(والمؤمن عليه أن يعادي في الله ويوالي في الله، فإن كان هناك مؤمن فعليه أن يواليه وإن ظلمه، فإن الظلم لا يقطع الموالاة الإيمانية قال تعالى:﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ([1]).



فجعلهم إخوة مع وجود القتال والبغي بينهم. فليتدبر المؤمن الفرق بين هذين النوعين فما أكثر ما يلتبس أحدهما بالآخر، وليعلم أن المؤمن تجب موالاته وإن ظلمك واعتدى عليك، والكافر تجب معاداته وإن أعطاك وأحسن إليك، فإن الله سبحانه بعث الرسل وأنزل الكتب ليكون الدين كله لله فيكون الحب لأوليائه، والبغض لأعدائه، والإكرام لأوليائه والإهانة لأعدائه، والثواب لأوليائه والعقاب لأعدائه، وإذا اجتمع في الرجل الواحد خير وشر، وفجور وطاعة، ومعصية وسنة وبدعة، استحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير، واستحق من المعاداة والعقاب بحسب ما فيه من الشر، فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام والإهانة، فيجتمع له من هذا وهذا، كاللص الفقير تقطع يده لسرقته ويعطي من بين المال ما يكفيه لحاجته)([2]).



ولعله يتبين لنا جميعا من خلال التمعن في ما ذكره شيخ الإسلام أن الميزان الحق والمقياس العدل في الحكم على الناس والتعامل معهم صداقة وإخاء، بيعا وشراء، أخذا وعطاء، محبة وولاء؛ يعتمد على مدى قربهم من الله أو بعدهم عنه، وكلما بعد الإنسان عن ربه سواء أكان هذا البعد عصيانا وفسوقا، أو كفرا وجحودا، كلما توجب عليك أخي المسلم التعامل معه بحسب بعده من الله سبحانه وتعالى لتحقق بذلك مفهوم الموالاة والمعاداة قولا وفعلا وعقيدة وسلوكاً.



ويقول ابن بطة العكبري -رحمه الله-: (ثم تحب في الله من أطاعه وإن كان بعيدا منك وخالف مرادك في الدنيا، وتبغض في الله من عصاه ووالى أعداء وإن كان قريبا منك ووافق هواك في دنياك، وتصل على ذلك وتقطع عليه)([3]).



ويقول ابن رجب الحنبلي -رحمه الله-: (فأولياء الله تجب موالاتهم وتحرم معاداتهم، كما أن أعداءه تجب معاداتهم وتحرم موالاتهم، قال تعالى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ([4]) وقال:﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ([5]) ([6]).

([1]) من الآيتين 9، 10 من سورة الحجرات.

([2]) مجموع فتاوى شيخ الإسلام جـ28ص208.

([3]) الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة ص 274.

([4]) من الآية 1-سورة الممتحنة.

([5]) الآيتين 55-56-سورة المائدة.

([6]) جامع العلوم والحكم ص 315.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 5 )  
قديم 2016-05-15
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم

ويقول ابن أبي العز الحنفي رحمه الله عند شرحه لقول الإمام الطحاوي -رحمه الله-: (ونحب أهل العدل والأمانة ونبغض أهل الجور والخيانة، وهذا من كمال الإيمان وتمام العبودية، فإن العبادة تتضمن كمال المحبة ونهايتها، وكمال الذل ونهايته، فمحبة رسل الله وأنبيائه وعباده المؤمنين من محبة الله، وإن كانت المحبة التي لله لا يستحقها غيره فغير الله يحب في الله لا مع الله، فإن المحب يحب ما يحب محبوبه ويبغض ما يبغض ويوالي من يواليه ويعادي من يعاديه ويرضى لرضائه ويغضب لغضبه ويأمر بما يأمر به وينهى عما ينهى عنه، فهو موافق لمحبوبه في كل حال، والله تعالى يحب المحسنين ويحب المتقين، ويحب التوابين، ويحب المتطهرين، ونحن نحب من أحبه الله، والله لا يحب الخائنين ولا يحب المفسدين ولا يحب المستكبرين ونحن لا نحبهم أيضا ونبغضهم موافقة له سبحانه وتعالى)([1]).



وهذا هو الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ رحمه الله تعالى يوضح بجلاء حكم موالاة أعداء الله من يهود ونصارى ومنافقين وخلافهم، ويبين أثناء ذلك جملة من أنواع المودة والولاء التي يقع فيها كثير من الناس وخاصة في هذا الزمان، حيث يقول:



(وأكبر ذنب وأضله وأعظمه منافاة لأصل الإسلام نصرة أعداء الله ومعاونتهم والسعي فيما يظهر به دينهم وما هم عليه من التعطيل والشرك والموبقات العظام، وكذلك انشراح الصدر لهم وطاعتهم والثناء عليهم ومدح من دخل تحت أمرهم وانتظم في سلكهم، وكذلك ترك جهادهم ومسالمتهم وعقد الإخوة والطاعة لهم وما هو دون ذلك من تكثير سوادهم ومساكنتهم ومجامعتهم، ويلتحق بالقسم الأول حضور المجالس المشتملة على رد أحكام الله وأحكام رسوله، والحكم بقانون الإفرنج والنصارى والمعطلة، ومشاهدة الاستهزاء بأحكام الإسلام وأهله، ومن في قلبه أدنى حياة وأدنى غيرة لله وتعظيم له يأنف ويشمئز من هذه القبائح ومجامعة أهلها ومساكنتهم، ولكن (ما لجرح بميت إيلام)([2])، فليتق الله عبد مؤمن بالله واليوم الآخر وليجتهد فيما يحفظ إيمانه وتوحيده قبل أن تزل القدم فلا ينفع حينئذ الأسف والندم)([3]).



ويتحدث الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله عن الارتباط الوثيق بين المعاداة القلبية والمعاداة الجسدية وأن المفاصلة الشعورية مستلزمة للمفاصلة الجسدية. فيقول (واعلم أنه وإن كانت البغضاء متعلقة بالقلب فإنها لا تنفع حتى تظهر آثارها وتتبين علامتها، ولا تكون كذلك حتى تقترن بالعداوة والمقاطعة، فحينئذ تكون العداوة والبغضاء ظاهرتين، وأما إذا وجدت الموالاة والمواصلة فإن ذلك يدل على عدم البغضاء)([4]).



أما سيد قطب -رحمه الله- فيعلق بأسلوبه الجميل ووقفاته الرائعة على قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ([5]) فيقول -رحمه الله-: (بعضهم أولياء بعض إنها حقيقة لا علاقة لها بالزمن؛ لأنها حقيقة نابعة من طبيعة الأشياء، إنهم لن يكونوا أولياء للجماعة المسلمة في أي أرض ولا في أي تاريخ، وقد مضت القرون تلو القرون ترسم مصداق هذه القولة الصادقة، لقد ولي بعضهم بعضا في حرب محمد صلى الله عليه وسلم والجماعة المسلمة في المدينة وولي بعضهم بعضا في كل فجاج الأرض على مدار التاريخ، ولم تختل هذه القاعدة مرة واحدة ولم يقع في الأرض إلا ما قرره القرآن الكريم في صيغة الوصف الدائم لا الحادث المفرد ... ثم رتب على هذه الحقيقة الأساسية نتائجها فإنه إذا كان اليهود والنصارى بعضهم أولياء بعض فإنه لا يتولاهم إلا من هو منهم، والفرد الذي يتولاهم من الصف المسلم يخلع نفسه من الصف ويخلع عن نفسه صفة هذا الصف (الإسلام) وينضم إلى الصف الآخر لأن هذه هي النتيجة الطبيعية الواقعية: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ([6]).



وكان ظالما لنفسه ولدين الله وللجماعة المسلمة وبسبب من ظلمه هذا يدخله الله في زمرة اليهود والنصارى الذين أعطاهم ولاءه)([7]).



وفي ختام هذا المبحث، لعلك أخي القارئ – ومن خلال النصوص الموجزة السابقة، قد أخذت تصوراً واضحا وكاملا عن الموقف الصحيح والسليم للمنهج الذي سار عليه السلف في تقرير عقيدة الولاء والبراء مستقاة من نصوص الوحيين للقرآن الكريم والسنة الصحيحة.



ولكي تتكامل صورة الولاية والعداوة بجميع جوانبها في ذهنك عزيزي القارئ إليك بعض النماذج المنحرفة والمشوهة لهذه العقيدة عند بعض المبتدعة.


([1]) شرح العقيدة الطحاوية ص432.

([2]) عجز بيت للمتنبي يقول فيه:
من يهن يسهل الهوان عليه



مالجرح بميت إيلام


انظر : شرح ديوان المتنبي – عبد الرحمن البرقوقي ج4ص217

([3]) الرسائل المفيدة – الرسالة الثامنة – ص64.

([4]) هداية الطريق ص34.

([5]) الآية 51 من سورة المائدة.

([6]) من الآية 51-سورة المائدة .

([7]) في ظلال القرآن 2/911.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 6 )  
قديم 2016-05-16
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم

ثالثاً: مفهوم الموالاة والمعاداة

عند الشيعة


يعد موقف الشيعة من أغرب المواقف عند الفرق المنتسبة إلى الإسلام في مسألة (الموالاة والمعاداة) المقياس الأول والأخير لديهم في قبول الدين ورده هو (الولاء والبراء) فمن تولى الأئمة وأتباعهم وأحبهم وتبرأ ممن عاداهم دخل في زمرة المؤمنين ولو كان من أفسق الناس وأفحشهم وأقلهم تمسكا بأصول الدين وفروعه، وأن من لم يتول أئمتهم ولم يبرأ من أعدائهم خرج من الإيمان ودخل في الكفر ولو كان مؤمنا تقيا ورعا صالحا ولذلك اشتهر عنهم قولهم:
(لا ولاء إلا ببراء)


يقول الشهرستاني موضحا جملة من عقائد هذه الفرقة بعد أن يعرفهم: (الشيعة هم الذين شايعوا عليا رضي الله عنه على الخصوص وقالوا بإمامته وخلافته نصا ووصية، إما جليا وإما خفيا، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقية من عنده، وقالوا ليست الإمامة قضية مصلحية تناط باختيار العامة، وينتصب الإمام بنصبهم، بل هي قضية أصولية وهي ركن الدين لا يجوز للرسل عليهم الصلاة والسلام إغفاله وإهماله ولا تفويضه إلى العامة وإرساله، ويجمعهم القول بوجوب التعيين والتنصيص وثبوت عصمة الأنبياء والأئمة وجوبا عن الكبائر والصغائر والقول بالتولي والتبري قولاً وفعلا وعقداً إلا في حال التقية)([1]).



والشيعة يتواجدون في كثير من دول العالم وخاصة في البلاد العربية؛ فلهم تواجد بين في إيران والعراق ودول الخليج وسوريا ولبنان وغيرها، ولهم جهود قوية في سبيل التكافل الاجتماعي والتكاثر السكاني والسيطرة الاقتصادية، وكل ذلك مرتبط بدعوة منظمة ودعاية مكثفة لمعتقداتهم التي يبثونها في أنحاء الأرض وأرجائها متخذين من الدعم المادي الهائل والمساندة المعنوية والمؤازرة السياسية سبيلا لتحقيق النجاح في أسرع وقت وبأيسر السبل، وهاهم يقطفون الثمار بشكل متسارع وكل ذلك على حساب أهل الحق، فإلى الله المشتكي وحده لا شريك له، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.



ولمعرفة موقف الشيعة من مفهوم الموالاة والمعاداة لابد من الرجوع إلى كتبهم الموثقة لديهم والمعتبرة عندهم حتى تقوم الحجة وتستبين المحجة وهآنذا أعرض لك أخي القارئ جملة مما في هذه الكتب والتي تعد غيضا من فيض فما أكثر ما يكتبون وما أكثر ما يكذبون وستكون هذه النصوص على مجموعات ثلاث:



المجموعة الأولى: (تحريف آيات القرآن الكريم).

قام الشيعة بتحريف الكثير من آيات القرآن الكريم لتأصيل قضية (الموالاة والمعاداة) وإعطائها دفعة مؤثرة من القدسية لتنال القبول لدى أتباعهم، وقد تزعم هذا التحريف إمامهم وثقتهم محمد بن يعقوب الكليني في كتابه (الكافي) وتابعه جل علمائهم ومشهوريهم ومن أبرزهم محمد الحسين النوري الطبرسي الذي ألف كتابا سماءه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب).



وهذا نماذج من هذا التحريف والتزوير، قاتلهم الله أنى يؤفكون:
1-روى الكليني عن الرضا في قول الله عز وجل (كبر على المشركين بولاية علي ما تدعوهم إليه يا محمد من ولاية علي) هكذا في الكتاب مخطوطة ([2]).



2-روى الكليني عن أبي عبد الله في قول الله تعالى﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ثم قال: (هكذا والله نزل بها جبرائيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وسلم)([3]).



3-وروى الكليني أيضا عن أبي جعفر قال: نزل جبرائيل بهذه الآية هكذا (فأبى أكثر الناس بولاية علي إلا كفورا)([4]).



أما الطبرسي فقد ذكر في كتابه ما يزيد على 1500 آية ادعى أنها محرفة وادعى كذلك أنه جاء بتصحيح ما حرف من آيات، وكل التصحيحات التي ذكرها تدور على مرتكزين اثنين:



*إما إثبات الولاية للأئمة والثناء على من أقر بها وتبشيره بالجنة نتيجة لهذا الإقرار.



*وإما ذم ولعن وسب وشتم لأحد المخالفين للشيعة وخاصة من الصحابة.



وقد قام الشيخ إحسان إلهي ظهير -رحمه الله تعالى- بفضح هذا الكتاب الذي يضن به الشيعة ويخفونه ولا يظهرونه إلا للخاصة فقط
وقد قام الشيخ إحسان آلي ظهير رحمه الله تعالى بفضح هذا الكتاب الذي يضن به الشيعة ويخفونه ولا يظهرونه إلا للخاصة فقط ([5]).

([1]) الملل والنحل ج1ص146.

([2]) الأصول من الكافي- كتاب الحجة –باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ج1 ص 418.

([3]) الأصول من الكافي – كتاب الحجة – باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية 1/422..

([4]) المرجع السابق ج1ص425.

([5]) انظر كتاب (الشيعة والقرآن).
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 7 )  
قديم 2016-05-17
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم

المجموعة الثانية: (الولاية أساس قبول العمل).



وتشمل هذه المجموعة جملة أخرى من النصوص التي توضح بجلاء مدى تركيز الشيعة على مبدأ (الولاء والعداء) وتوضح أن مناط الجزاء بالحسنى يدور على الإقرار بالولاية، وأن من أنكرها وجحدها فهو كافر لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا.



1-ذكر المجلسي والقمي رواية عن آل البيت يقولون فيها، نزل جبرائيل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (يا محمد السلام يقرئك السلام ويقول: خلقت السماوات السبع وما فيهن، والأرضين السبع ومن عليهن، وما خلقت موضعا أعظم من الركن والمقام، ولو أن عبدا دعاني هناك منذ خلقت السماوات والأرضين، ثم لقيني جاحداً لولاية عليّ عليه السلام لأكببته في سقر)([1]).



2-وفي رواية أخرى نقل المجلسي نصا عن آل البيت وفيه أن الله تعالى قال: «يا محمد لو أن عبدا يعبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي، ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنتي ولا أظللته تحت عرشي»([2])
3-ولا تترك رواياتهم وجها من أوجه المبالغة في بطلان عبادة جاحد الولاية وعدم نفعها إلا وتذكره حتى قالت نقلا عن –الإمام علي – زعموا- (لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت)([3]).



4-ويروون عن الإمام عليّ رضي الله تعالى عنه أنه قال: (لو أن عبدا جاء يوم القيامة بعلم سبعين نبيا ما قبل الله ذلك منه حتى يلقاه بولايتي وولاية أهل بيتي)([4]).



5-وفي نص آخر يروون عن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال: (إن الله جعل عليا علما بينه وبين خلقه ليس بينهم علم غيره، فمن أقر بولايته كان مؤمنا، ومن جحده كان كافرا، ومن جهله كان ضالا، ومن نصب معه كان مشركا، ومن جاء بولايته دخل الجنة، ومن أنكرها دخل النار)([5]).



6-ولعلي أتحفك بعجيبة من عجائب القوم في مسالة الولاية، فقد روى عالمهم الحويزي رواية عن بعض أئمة آل البيت أنهم قالوا: (إن الله جل وعز عرض ولايتنا على المياه فما قبل ولايتنا عذب وطاب، وما جحد ولايتنا جعله الله عز وجل مرا وملحاً أجاجاً)([6]).



ما رأيك أيها الأخ الكريم بهذه الرواية التي وردت في أحد كتبهم وسطرتها يد أحد علمائهم، وأنا أقترح عليك أيها الأخ المبارك أن تقوم بعملية حساب جغرافية لمسطحات الماء على وجه الأرض من محيطات وبحار وأنهار ونحو ذلك لتعلم مدى قبول مبدأ الولاية من عدمه!!!؟


7-بل ويتجاوزون الحدود المعقولة عند جميع الأمم فيجعلون دخول الجنة ميسوراً لكل شخص حتى لليهود والنصارى والمشركين والوثنيين وذلك بشرط واحد سهل وميسور وبسيط ألا وهو محبة علي حيث يقولون: (إن محب علي وإن كان كافرا يهودياً أو نصرانيا أو مشركاً لن يدخل النار)([7]).



ولعلك أخي القارئ تلحظ من خلال نصوص المجموعة الثانية أن دخول الجنة من أيسر الأشياء فلا تكليف ولا حلال ولا حرام ولا خوف ولا رجاء، فقط عليك بالإقرار بالولاية وإثبات الإمامة لمن جعلهم الشيعة أئمة، وستكون بذلك من الفائزين وإلا فالويل لك!



المجموعة الثالثة: (العداء العجيب):



وتتميز نصوص هذه المجموعة بأنها احتوت نماذج من أساليب العداء والكراهية والبغضاء للجيل الأول، للجيل المثالي لجيل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، ولعله لا يخفي عليك أخي القارئ مدى كراهيتهم لهذا الجيل الذي حطم الإمبراطورية المجوسية التي بني الشيعة مجدهم المزيف على أنقاضها، واستقوا دينهم من أفكارها، بل ويصل بهم الكره إلى تقديس أبي لؤلؤة المجوسي ويسمونه تقديرا له وإعلاء لشأنه (بابا شجاع الدين) ويقيمون له الاحتفالات السنوية؛ لأنه قضى على عدوهم الأكبر الذي سقطت إمبراطورية النار في وقته ذلكم هو الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، بل ومن شدة فرحهم بموته يجعلونه يوم مقتله عيداً يحتفلون به إلى يومنا هذا ([8]) وقد سطروا في كتابهم أن الله أوحى إلى الملائكة استبشارا بموت عمر أن ترفع الأقلام عن الناس ثلاثة أيام بلياليها ([9]).

([1]) بحار الأنوار – محمد باقر المجلس ج27ص167 أمالي الصدوق – ابن بابوية القمي ص392.

([2]) بحار الأنوار ج27ص169.

([3]) المرجع السابق 27/167.

([4]) المرجع السابق ج27ص172.

([5]) الأصول من الكافي –ج1ص437- أمالي الطوسي 422.

([6]) تفسير نور الثقلين ج4ص22 وقد أفاد الجويزي أن هذه الرواية موجودة في الكافي كذلك.

([7]) أمالي الطوسي ص312.

([8]) انظر في هذا : يوم الغفران – محمد مال الله ص32، الأنوار النعمانية ج1ص108.

([9]) الأنوار النعمانية ج1ص111.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 8 )  
قديم 2016-05-17
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم


وإليك أخي القارئ نماذج مما سودوا به كتبهم:



1-يقول عالمهم الأكبر محمد باقر المجلسي، (ومما عد من ضروريات دين الإمامية استحلال المتعة، وحج التمتع، والبراءة من أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية)([1]).



2-وفي رواية طويلة جدا يذكر نعمة الله الجزائري قصة خروج المهدي المزعوم، وفيه أنه يحفر قبري أبي بكر وعمر، ثم يخرجهما طريين كما دفنا، ثم يأمر بصلبهما على شجرة، ثم يقتلهما بعد إحيائهما، وبعد ذلك يحرقهما، ويأمر الريح فتنسفهما في اليم نسفا([2]).



3-وبما أن عائشة رضي الله عنها قاتلت أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه في معركة الجمل؛ لذا لم تسلم من ألسنتهم القذرة، فاتهموها بالزنا وهي المبرأة من فوق سبع سموات، وقالوا: إن المهدي إذا قام أحياها، وأقام عليها حد الزنا وهو الرجم وذلك في رواية ذكرها القمي في تفسير عنده قوله تعالى:﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا([3])([4]).



4- بل ولا تكاد تخلو رواية أو قصة أو حادثة في بحار الأنوار للمجلسي يرد فيها ذكر أبي بكر أو عمر أو عثمان أو معاوية أو غيرهم إلا ويصدرها أو يختمها بعد ذكر اسم صاحب الشأن بقوله (لعنه الله) أو (عليه لعائن الله)([5]).



5-وإليك هذه الرواية الجغرافية العجيبة وهي مهداة إلى علماء الجغرافيا فلعلهم يغيرون من أفكارهم ونظرياتهم وحقائقهم عن كوكبنا الأرضي!!! يقول المجلسي في رواية يؤكدها بعدة شواهد: عن أبي عبد الله أنه قال: إن خلف مغربكم هذا تسعة وثلاثين مغربا، أرضا بيضاء مملوءة خلقا كل خلق أكثر من عدد الجن والإنس لم يعصوا الله طرفة عين ما يدرون أن الله خلق آدم أم لم يخلقه، يتبرءون من فلان وفلان لعنهما الله)([6]).



ويفسرون فلان وفلان في كل الروايات بأنهما أبو بكر وعمر فما رأيك أخي المسلم أن نقوم بزيارة لهذه العوالم التي أثبتها هؤلاء الخرافيون، ولقد صدق والله القائل (إن الرافضة عار على بني آدم).
6-ونختم هذا المبحث بهذه الرواية عن الكليني في كتابه الكافي عن عبد الله بن طلحة قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوزغ)، فقال: (رجس وهو مسخ كله فإذا قتلته فاغتسل) فقال: (إن أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه فإذا بوزغ يولول بلسانه، قال أبي للرجل: (أتدري ما يقول هذا الوزغ؟) قال: (لا علم لي بما يقول)، قال: (فإنه يقول: (والله لئن ذكرتم عثمان بشتيمة لأشتمن عليا حتى يقوم من ههنا) قال: (وقال أبي: (ليس يموت من بني أمية ميت إلا مسخ وزغا).



قال: (وقال: (إن عبد الملك بن مروان لما نزل به الموت مسخ وزغا، فذهب من بين يدي من كان عنده، وكان عنده ولده، فلما أن فقدوه عظم ذلك عليهم، فلم يدروا كيف يصنعون، ثم اجتماع أمرهم على أن يأخذوا جذعا فيصنعوه كهيئة الرجل قال: ففعلوا ذلك وألبسوا الجذع درع حديد، ثم لفوه في الأكفان فلم يطلع عليه أحد من الناس إلا أنا وولده)([7]).
هذا قولهم، ولا تعليق لدي فما رأيك أن تعلق أخي القارئ على هذه الطرفة!


([1]) الاعتقادات ص90.

([2]) الأنوار النعمانية ج2ص86.

([3]) من الآية 10- سورة التحريم.

([4]) انظر تفسير القمي ج2ص377.

([5]) انظر الجزء الثامن من بحار الأنوار – الطبعة الحجرية وهو مخصص لمطاعن الصحابة فقط.

([6]) بحار الأنوار 8/207 وانظر كذلك الكافي 8/193 كتاب الروضة.

([7]) الكافي – كتاب الروضة ج8 ص194 مع ملاحظة أن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه أموي النسب.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 9 )  
قديم 2016-05-17
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم

رابعاً: مفهوم الموالاة والمعاداة

عند الخوارج


والمقصود بهم أولئك النفر الذين خرجوا على أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه بعد قبوله التحكيم مكرهًا عقيب معركة صفين، إذ اعتبر هؤلاء التحكيم كبيرة تؤدي إلى الخروج من ربقة الإسلام، وتحتاج إلى الدخول فيه من جديد بعد إعلان التوبة، ومن ثم بدأت أفكارهم واجتهاداتهم وآراؤهم تتبلور وتأخذ منحنى عقائديا متميزا يبتعد بهم شيئا فشيئا عن منبع الإسلام الصافي ومنهله العذب، ومن الملاحظ:



1-هذا الفكر لازال له امتداد وتواجد في أنحاء مختلفة من عالمنا الإسلامي حيث وجدت مجموعات من الطوائف والتجمعات والفرق همها الأساسي ومنهجها الرئيسي تصنيف الناس بحسب آرائهم واجتهاداتهم، ثم إطلاق ألفاظ التكفير عليهم بشكل عجيب، وقد بين الأمام أحمد رحمه الله تعالى منهج هذه الفرقة بقوله:
(هم الذين مرقوا من الدين، وفارقوا الملة وشردوا عن الإسلام، وشذوا عن الجماعة فضلوا السبيل والهدى، وخرجوا على السلطان (المسلم) وسلوا السيف على الأمة، واستحلوا دماءهم وعادوا من خالفهم إلا من قال بقولهم، وكان على مثل قولهم ورأيهم وثبت معهم في بيت ضلالتهم، وهم يشتمون أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وأصهاره وأختانه، ويتبرؤون منهم، ويرمونهم بالكفر والعظائم، ويرون خلافهم في شرائع الإسلام)([1]).



ويقول عنهم الشهرستاني: (ويجمعهم القول بالتبري من عثمان وعلي رضي الله عنهما، ويقدمون ذلك على كل طاعة، ولا يصححون المناكحات إلا على ذلك، ويكفرون أصحاب الكبائر، ويرون الخروج على الإمام إذا خالف السنة حقا واجبا)([2]).



أما الإسفراييني فيقول واصفا عقائدهم: (إنهم متفقون على أمرين لا مزيد عليهما في الكفر والبدعة:



أحدهما: إنهم يزعمون أن عليا وعثمان وأصحاب الجمل والحكمين وكل من رضي بالحكمين كفروا كلهم.



والثاني: إنهم يزعمون أن كل من أذنب ذنبا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر ويكون في النار خالدا مخلداً)([3]).



ولكي تعلم عزيزي القارئ موقف الخوارج من قضية الموالاة والمعاداة، اقرأ معي ما ذكره بعض علماء الملل والنحل حول هذه المسألة.



يقول د/محمد بن سعيد القحطاني: (وفرقة الخوارج قد انحرفت في مفهوم الولاء والبراء فهي لا تتولي إلا من يدين بنحلتها القائمة على تكفير مرتكب الذنوب وخاصة الكبائر، وموقفهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم يتولون أبا بكر وعمر ويتبرؤون من عثمان وعلي)([4]).



أما الدكتور أحمد جلي فيوضح الأمر بشكل موسع فيقول: (وأما المبدأ الثاني للخوارج: وهو اعتبار مرتكب الكبيرة كافرا، فقد بني الخوارج رأيهم فيه على قولهم: إن العمل بأوامر الدين والانتهاء عن ما نهي عنه جزء من الإيمان، فمن عطل الأوامر وارتكب النواهي لا يكون مؤمنا بل كافراً، إذ الإيمان لا يتجزأ ولا يتبعض، ولم يقف الخوارج عند هذا الحد، بل اعتبروا الخطأ في الرأي ذنبا، واتخذوا هذا مبدأ للتبرير والولاية، فمن ارتكب خطأ تبرؤوا منه وعدوه كافراً، ومن اتبع رأيهم وسلم من الذنوب في ظنهم تولوه، وبناء على ذلك تولوا أبا بكر وعمر وعثمان في سنيه الأولى وعليا قبل التحكيم، وتبرؤوا من عثمان في سنيه الأخيرة
لأنه – في زعمهم – غيّر وبدل ولم يسر سيرة أبي بكر وعمر وحكموا بكفره، وتبرؤوا من علي حينما قبل التحكيم، وحكموا أيضا بكفره، كما تبرؤوا وكفروا كلا من طلحة، والزبير، وأم المؤمنين عائشة، وأبي موسى الأشعري، وعمرو بن العاص، ومعاوية، وحكام بني أمية)([5]).



ويضيف قائلاً:
(وقد سيطرت فكرة التولي والبراءة هذه على تفكير الخوارج وكانت نقطة الخلاف الوحيدة بينهم وبين الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز، حينما ناقش أمراءهم وأقروا بعدالته وأنه يختلف عمن سبقه في أنه رد المظالم وعدل بين الرعية، ولكنهم أخذوا عليه أنه لم يعلن البراءة من آل بيته السابقين، ومن ثم لم يدخلوا في طاعته وينضموا إلى صفوف الجماعة المسلمة)([6]).



وبناء على ما سبق يتضح لك أخي القارئ أن منهج الخوارج في باب الموالاة والمعاداة ينبني على أصلين رئيسين:
الأول: إن مرتكب الكبيرة كافر خارج عن ملة الإسلام يجب قتاله وأخذ نسائه سبايا، والاستيلاء على ماله غنيمة وفيئا، وإنه إن مات على كبيرته ولم يتب منها فإنه مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف مخلدا في النار، ويضيفون إلى ذلك أن من لم يتبرأ من أصحاب الكبائر ويقاتلهم بحسب قدرته واستطاعته يعد مثلهم تجب معاداته ومحاربته.



الثاني: إن الخروج على الإمام المسلم الذي يعمل الكبائر ولو لم يستحلها يعد من أوجب الواجبات وأعظم القربات، فيلزم محاربته والتبري منه وممن شايعه وسار في ركابه والتزم طاعته.



وقد أدى هذا الشطط في فكر الخوارج، خاصة موقفهم من أصحاب الكبائر واعتبار الاجتهاد المخالف لرأيهم كبيرة موجبة للردة، والدعوة إلى الثورة على الأئمة الذين صدرت منهم هذه الكبائر، أدى بهم ذلك إلى القيام بثورات متتابعة خاصة في أوائل العصر الأموي، وكانت النتيجة أن التئم شمل الأمة ضدهم مما أدى إلى استئصالهم تقريبا والقضاء على شوكتهم، وتشتيت شلّ من بقي منهم مع أنهم عرفوا بالشجاعة والبسالة والتضحية حتى أنهم كانوا يسمون أنفسهم (الشراة)([7]) ولكن الكثرة تغلب الشجاعة.

([1]) كتاب السنة للإمام أحمد بن حنبل ص83وقد نقلتها عن الولاء والبراء في الإسلام ص252.

([2]) الملل والنحل ج1 ص115.

([3]) التبصير في الدين ص45.

([4]) الولاء والبراء في الإسلام ص252 ولعله منقول من التنبيه والرد للملطي ص53.

([5]) دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين ص 49 ، 50.

([6]) دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين ، ص 50.

([7]) حيث يدعون انتساب إلى الآية 27-سورة البقرة، وهي قوله تعالى: ﴿مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ ... ﴾.
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 10 )  
قديم 2016-05-18
 
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 1206
قوة الترشيح : seifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud ofseifellah has much to be proud of
افتراضي رد: الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم

وقد تميزوا عمن سواهم من الطوائف المبتدعة المخالفة لأهل السنة والجماعة بحرصهم الشديد على تطبيق مبدأ الموالاة والمعاداة بشكل عملي ملموس، وكان من نتائج ذلك ما يلي:



1-المعارك المتعددة على مدار قرون من الزمن والتي حاولوا فيها إبراز منهجهم وفرض مبادئهم وتكوين دولة لهم، بل ومحاولة دعوة الناس إلى عقائدهم بقوة السلاح، وكان من نتائج ذلك عشرات الآلاف من القتلى ومثلهم من الجرحى مع خسائر متتابعة وهزائم متوالية في مقابل انتصارات يسيرة وقتية النتيجة، محدودة التأثير([1]).



2-قيامهم بمهاجمة القرى والمدن واستباحتها على أنها دار حرب مع أن أهلها مسلمون، فيقتلون الرجال في منازلهم وأسواقهم ومساجدهم، ويأخذون نساءهم سبايا ويحوزون المال غنيمة وفيئا وهذه المسألة تكررت مرات متعددة خاصة عند الغلاة منهم([2]).



3-تطبيق مبدأ الاستعراض وذلك بامتحان من يقبضون عليه من المسلمين واستعراض ما عنده فإن كان مخالفا لهم قتلوه وأخذوا ما معه، ولعل موقفهم من عبد الله بن خباب خير دليل على ذلك، وكان من قصته أنهم لقوه في طريق ومعه امرأته وهي حامل وفي عنقه مصحف فقالوا: (إن هذا الذي في عنقك ليأمرنا أن نقتلك) قال: (ما أحيا القرآن فأحيوه، وما أماته فأميتوه) فوثب رجل، منهم على رطبة فوضعها في فيه، فصاحوا به فلفظها تورعاً، وعرض لرجل منهم خنزير فضربه الرجل فقتله فقالوا: (هذا فساد في الأرض) فقال عبد الله بن خباب: (ما علي منكم بأس إني لمسلم)([3]) قالوا له: «حدثنا عن أبيك» قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تكون فتنة يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه يمسي مؤمناً ويصبح كافرا، فكن عبد الله المقتول، ولا تكن القاتل ([4])» قالوا: «فما تقول في أبي بكر وعمر» فأثنى خيرا قالوا: (فما تقول في علي قبل التحكيم وفي عثمان ست سنين) فأثنى خيرا، قالوا: فما تقول في الحكومة والتحكيم ) قال: (أقول إن عليا أعلم بكتاب الله منكم، وأشد توقيا على دينه وأنفذ بصيرة)، قالوا: (إنك لست تتبع الهدى إنما تتبع الرجال على أسمائها)، ثم قربوه إلى شاطئ النهر فذبحوه وبقروا بطن امرأته وقتلوها([5]).



4-استخدام المنهج الفدائي الانتحاري في القضاء على الخصوم وخاصة من الزعامات، ومثال ذلك اتفاق ثلاثة منهم على القضاء على زعماء ذلك العصر الذي كانوا فيه: وهم على بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص رضي الله عنهم، وكانت النتيجة مقتل علي، وجرح معاوية، ونجاة عمرو، وقتل خارجة بن زيد بدله، أما المتآمرون فقد قتلوا جميعاً ([6]).


([1]) انظر دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين ص46حيث أحال على مجموعة من الكتب التاريخية التي ذكرت تفاصيل معارك الخوارج وانظر كذلك الكامل للمبرد 2/121باب من أخبار الخوارج.

([2]) الكامل في اللغة والأدب ج2ص214.

([3]) وفي رواية أخرى أنهم قالوا عندما قتلوا الخنزير: (لقد أخفرتم ذمة نبيكم وقد أوصاكم بأهل الذمة خيرا فصالحوه على ثمن معين وسلموه له).

([4]) رواه الإمام أحمد في مسنده ج5ص110، ج5ص292.

([5]) الكامل في اللغة والأدب ج2 ص158.

([6]) الكامل في اللغة ج2 ص146.
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الولاء والبراء بين أهل السنة ومخالفيهم



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 09:14 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب