منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > أقسام الشريعة الإسلامية > منتدى الدين الاسلامي الحنيف

منتدى الدين الاسلامي الحنيف [خاص] بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة...

كلما أحسست بنفحة من نفحاته غمرتني

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رجل كلما تعثر أحد أبنائه اخلاقيا abou khaled منتدى الدين الاسلامي الحنيف 2 2015-12-18 09:56 AM
كلما ضاقت بك سمية39 منتدى الحكم والأمثال الشعبية 5 2015-08-30 09:53 AM
كلما أهتزت لها العقول قبل القلوب - !! Emir Abdelkader ارشيف المواضيع المحذوفة والمكررة 3 2012-02-26 07:14 PM
إن أحسست بأنڪَ مرهق من رڪَض السنين همس الامل منتدى العام 12 2011-12-02 01:46 PM
توفيت أمه فكتب قصيدة أبكت من لا يبكي سلمى الجزايرية ركن الشعر والخواطر وابداعات الأعضاء 5 2009-06-14 01:11 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2016-06-05
 
.:: عضو شرف ::.

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  abou khaled غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 13134
تاريخ التسجيل : Dec 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,169 [+]
عدد النقاط : 285
قوة الترشيح : abou khaled محترفabou khaled محترفabou khaled محترف
افتراضي كلما أحسست بنفحة من نفحاته غمرتني

كلما أحسست بنفحة من نفحاته غمرتني نفحات
حاولت أن أقف على بعض معاني رمضان , لعلي أدرك شيئا من عظمته , فكلما رصدت معنى برز معنى آخر, وكلما أحسست بنفحة من نفحاته غمرتني نفحات , لا أعرف من أين ابدأ وإلى أين أنتهي , غير أنها ساعة أسبح فيها بروحي وعقلي في بحر من النور والخير والجمال, في بحر من عطاء الله و من هبة الله , ومن كرم الله , إنه رمضان .

مع إثبات رؤية الهلال وإعلانها , كان ذلك هو التنبيه الإنساني العام لفروض الرحمة والإنسانية والبر , وكأني بصوت السماء ينادي في الكون أن أبواب الجنة فتحت , وأبواب النار أغلقت , والشياطين صفدت وغلت .
وهذا المشهد جدير بالتأمل , فإذا كان الفتح فتح الله , كان أجمل ما يكون الفتح , وإذا كان الإغلاق إغلاق الله , كان أقوي ما يكون الإغلاق , وإذا صفد الله الشياطين , كان التصفيد أشد ما يكون وأحكم , إن هذا لرمضان وحده .
عرس في الأرض وعرس في السماء وعرس في قلوب التواقين إلى رحمة الله ورضوانه ومغفرته ,عام مضى من الحرب والسجال بين الإنسان وشيطانه ونفسه ونزواته وشهواته, عام من التعب والضيق والمشقة , حتى إذا جاء رمضان , قال الله للعبد استرح فقد فتحنا لك أبواب الجنة, وأغلقنا لك أبواب النار, وصفدنا لك الشياطين , أما نفسك التي منها الشهوات , فقد أفرغنا بطنك بالصوم لتهدأ وتطمئن وترتقي, فخذ من ذلك كله فرصتك ونصيب روحك .
إن نكبة الفكر ونكبة النفس ونكبة الإنسانية كلها تأتي من البطن , ذلك لأن الناس لا يختلفون في الإنسانية بعقولهم ولا بأنسابهم ولا بمراتبهم ولا بما ملكوا , وإنما يختلفون ببطونهم وأحكام هذه البطن على العقل والعاطفة .
وجاء الصوم ليجعل الناس في هذا سواء , ليس لهم إلا شعور واحد وحس واحد وطبيعة واحدة , ويضع الإنسانية كلها في حالة نفسية واحدة في مشارق الأرض ومغاربها, ويطلق فيها صوت الرحمة لا البطن , فيعلم الرحمة ويدعو إليها , ويضع في الإنسانية فكرة معينة , هي كل مافي الاشتراكية من حق , وفيها مساواة الغني بالفقير, لتكون الحياة هادئة بهدوء النفسين اللتين هما السلب والإيجاب في هذا الاجتماع الإنساني .
من قواعد النفس البشرية أن الرحمة تنشأ عن الألم , وهذا بعض السر في عظمة الصوم , وذلك بمنع الغذاء وشبه الغذاء عن البطن وحواشيه مدة من الزمن , وهذه طريقة عملية لتربية الرحمة في النفس, فمتى تحققت رحمة الجائع الغني للجائع الفقير أصبح للكلمة الإنسانية الداخلية سلطانها النافذ.
وهذا ما لا تستطيع أي فكرة أو قوة أرضية أن تجمع الناس له, لولا طاعة جمعت الناس على حال واحد في زمن واحد لنسك واحد, فرضت ثلاثين يوما كل سنة لتربية إرادة الشعب تربية تعود جزء من عمل الإنسان لا خيالا يمر برأسه .
يضيف الصوم بعدا مختلفا في العبادات , يفرض مراقبة الله لإتمامه , فجميع العبادات تؤدى أمام الناس أو من خلالهم , إلا الصوم , فإنك لا تستطيع أن تقول لأحد من الناس انظر إلى صومي أو اسمعه فأنا صائم , وإن ذلك يربي في الناس ويعودهم على مراقبة الله في يسر وسهولة , إذ أنه حالة سلبية يمتنع فيها العبد عن كل ما يتعلق بالبطن وأشباه البطن , وهو السبيل الوحيد الذي يعطي بعض أسباب الصدق والإخلاص بشكل عملي ,أليست الدعوة التي لا ترد للعبد عند فطره , بعضا من جزاءه على مراقبة الله وإخلاصه وصبره ؟ وشفاعة الصوم له يوم القيامة , وقراءته للقرآن , وقيام الليل , وليلة القدر التي تتفرد بعطاء خاص من الله , وباب في الجنة يدخل منه الصائمون يقال له ( الريان ) ؟ ثم يقول الله عز وجل في الصوم ( فإنه لي وأنا أجزي به ) , ويأتي التحذير النبوي الشديد من أن من يفطر يوما في رمضان بغير عذر شرعي , لا يكفره صوم الدهر كله , فتجد كل الناس على اختلاف درجات إيمانهم صائمين , لا يستطيع أحدهم - وإن خلا بنفسه - أن يأخذ شيئا من حظ البطن , وإن كانت شربة ماء .

لكأن الله يريد أن يدخل العبد الجنة في رمضان - ولو جرا - فأي معنى أعظم من هذا ؟
والله لو عم هذا الصوم الإسلامي أهل الأرض جميعا لآل معناه أن يكون إجماعا من الإنسانية كلها لتطهير العالم من رذائله وفساده , ومحق الأثرة والبخل فيه , فيهبط كل رجل وامرأة إلى اعماق نفسه يبحث في معنى الفقر ومعنى الحاجة , وليفهم في طبيعة جسمه معنى الصبر والثبات والإرادة, ليبلغ من ذلك وبه أرقى معاني الإخاء والحرية والمساواة .
الحرية الحق , التي يخلص فيها من رق الآفات النفسية والشهوات الحسية , تلك الحرية التي تكفل له بعد رمضان ارتقاء في النفس وعافية في البدن وروعة في الأخلاق , وذلك كله من أسباب فرح العبد بالعيد , وهو من أسرار عظمة رمضان.
ذلك لأن الذي صام لله طائعا , وتهيأ لرمضان بعزيمته , وأصر على الامتناع, وصبر على ذلك بأخلاق الصبر والثبات , كان يسيرا عليه أن يتعود الطاعة بقية أيام العام .
من هنا تأتي فداحة الاستمرار على المعاصي بعد ثلاثين يوم من هذا النظام النفسي الاجتماعي الروحاني التطهيري العالي , فذلك الذي لم يأخذ من رمضان إلا كما يأخذ العبيد من الامتناع عن الطعام والشهوات لفترة من الزمن, وهو يترقب متى ينتهي رمضان ليعود إلى المعاصي , كأن الذي صفد في رمضان هو لا الشيطان .
إن رمضان منحة الله , وهبته , وفرصته للناس, به تكتمل عطاءات الله للعبد في الأخذ بيده إلى جنة عرضها السموات والأرض , دون أن يجهد في ذلك جهده العام كله , فمن لم يرق في رمضان فمتى ؟! ومن لم يغفر له في رمضان ويعد إلى الله فأنى له ذلك ؟ لا يوجد زمن أنسب ولا أخصب من رمضان لنيل رحمة الله ورضوانه , هنا ندرك لماذا بلغنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الذي يدرك رمضان ولم يغفر له , رغم أنفه – أي خاب وخسر ومرغ أنفه في التراب .
إن المهمة التي ينبغي أن ينشغل بها كل مسلم في رمضان , هي عتق رقبته من النار, والفوز برضوان الله , وهذا جد الأمر كله , فمن انشغل بغير ذلك , لا يكون إلا غافل أو مجنون .
إن رمضان نظام حياة , يطبب به الله علل الجسد , ويعالج به آفات البشر النفسية والاجتماعية , ويمد به الروح بقوة تجعل لها الغلبة على المادة , انه زمن تغتسل فيه االدنيا وتتطيب , وتتهيأ لأيام العيد.
لكأني بالزمن ينادي في الناس قائلا " هذه أيام من أنفسكم لا من أيامي , ومن طبيعتكم لا من طبيعتي , افهموا الحياة على وجه آخر غير وجهها الكالح , كانها أجيعت من طعامها اليومي كما جعتم , وأفرغت من خسائسها وشهواتها كما فرغتم , وألزمت معاني التقوى كما ألزمتم , وما أجمل وأبدع أن تظهر الحياة في العالم كله – ولو يوما واحدا – متوضئة ساجدة , فكيف بها على ذلك شهرا من كل سنة ؟.



اللهم بلّغنا رمضان واعنا فيه على الصيام والقيام وقرأة القران
رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

كلما أحسست بنفحة من نفحاته غمرتني



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 04:42 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب