منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > الأقسام العامــة > قسم اخبار الصحف

قسم اخبار الصحف [خاص] بما تنشره الصحف الجزائرية والعربية[كل ما ينشر هنا منقول من الصحف والجرائد]

معركة كسر عظام داخل قبة البرلمان

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سعداني يخسر “معركة” البرلمان Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2015-02-05 06:05 PM
تشديدات أمنيّة تنتظر الملك داخل البرلمان Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2014-10-10 12:24 AM
نائب أردني يطلق الرصاص داخل البرلمان Emir Abdelkader قسم اخبار الصحف 0 2013-09-10 07:28 PM
فنان يستخدم عظام الفئران في لوحاتـه! قلم حبر منتدى عالم الصور والكاريكاتير 4 2013-08-11 09:31 PM
اللسان ليس له عظام Emir Abdelkader منتدى العام 10 2012-03-15 04:23 PM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2016-06-23
 
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 45,959 [+]
عدد النقاط : 3119
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
افتراضي معركة كسر عظام داخل قبة البرلمان

معركة كسر عظام داخل قبة البرلمان




ما زالت تفاعلات العقوبة الانضباطية، التي سلّطها العربي ولد خليفة في حقّ النائب الطاهر ميسوم، تثير التساؤلات حول فاعلية السلطة التشريعية في الجزائر، ومدى تمتعها بالدور الرقابي المكفول دستوريّا، خصوصًا في ظلّ التعديل الأخير الذي كرّس حضور المعارضة في الحياة السياسية.. ذلك أنّ الواقعة لا تخصّ نائبًا مشاكسًا، بل هي برأي مراقبين مؤشر على توجهات جديدة، سوف تضبط حدود العلاقة بين ممثلي الشعب والسلطة التنفيذية.

فما جديّة تلك القراءات؟ وهل الحادثة بداية لقرارات تأديبية صارمة ستطال وجوها أخرى؟ أم إنّ الأمر يتعلق بحالة خاصّة تطبيقا لقواعد النظام الداخلي للغرفة السفلى لا أكثر؟ هذه الأسئلة وأخرى سيحاول "الملف السياسي" لهذا العدد الإجابة عنها .

العديد من ملفات رفع الحصانة تنتظر الحسم
قرار "سبيسيفيك".. هل سيجر ولد خليفة إلى قرارات أكثر راديكالية؟

خلّف قرار رئاسة المجلس الشعبي الوطني منع النائب الطاهر ميسوم، المعروف بـ "سبيسيفيك"، من التدخل في الجلسات العلنية الست المقبلة، جملة من التساؤلات حول مدى قانونية هذا الإجراء، الذي يعتبر سابقة في تاريخ المجلس، وكذا تداعياته على المرحلة المقبلة .
وبغض النظر عن الخوض فيما إذا كان النائب "سبيسيفيك" قد وقع في خطإ من عدمه، عندما هاجم وزير الصناعة، عبد السلام بوالشوارب، بألفاظ نابية طالت والد الوزير، فإن الحادثة لا تعد الأولى من نوعها في تاريخ الغرفة السفلى للبرلمان، فقد شهد حالات مماثلة أحدثت هرجا ومرجا في مبنى زيغود يوسف، إلا أن ذلك لم يؤد إلى إصدار رئاسة المجلس عقوبات من هذا القبيل، على أي من النواب .
وإن كان النائب المذكور لم يفوت جلسة من جلسات المجلس العلنية، دون أن يحدث ضجة بسبب جرأته الزائدة في تناول بعض المسائل الحساسة، إلا أن ذلك لا يبرر معاقبته بمنعه من التدخل، الأمر الذي يعتبر، برأي مراقبين، تعديًّا على حقوق برلماني يفترض أن يتمتع بالحرية داخل البرلمان وبالحصانة خارجه، وفق ما يكفله الدستور .
وما زاد من حدة التساؤل هو الكيفية التي تم بها معاقبة النائب المثير للجدل، فالقرار اتخذه رئيس المجلس، بحسب مصادر من داخل الغرفة السفلى، دون العودة إلى مكتب المجلس، الذي يعتبر سيد القرار في مثل هذه الحالات .
ويصبح التساؤل أكثر من مبرر عندما تتحدث "تسريبات" عن كون القرار جاء بعد رسالة تلقاها ولد خليفة من الوزارة الأولى، تدفع نحو معاقبة النائب، وهو أمر إن تأكد فإنه يعد إخلالا غير مبرر بواحدة من القواعد التي يقدسها دستور البلاد، وهي مبدأ الفصل بين السلطات، لأن الوزارة الأولى تشكل واجهة الجهاز التنفيذي، أما البرلمان فهو الهيئة التشريعية، إذا لا سلطة لهذا على ذاك والعكس.
ويؤكد هذا نص المادة 15 من الدستور: "تقوم الدّولة على مبادئ التّنظيم الدّيمقراطيّ والفصل بين السلطات والعدالة الاجتماعيّة. المجلس المنتخَب (البرلمان) هو الإطار الّذي يعبّر فيه الشّعب عن إرادته، ويراقب عمل السّلطات العموميّة".
وتشير روح ومعنى هذه المادة أن البرلمان يفترض أن يكون ندا للحكومة يراقب أداءها ويحاسبها، وليس تابعا لها، لا يخضع لأوامرها، وهو المبدأ الذي يبدو، وفق ما سبقت الإشارة إليه، غير مقدس، وفق اعتبارات ومصطلحات القانون الدستوري.
النقطة الأخرى التي فجّرها قرار معاقبة الـ"سبيسيفيك"، هي تلك المتعلقة بالخلفيات التي يعتقد بعض المراقبين أن تقف وراءه، بحيث تتخوف هذه القراءات من أن يكون ذلك مؤشرا على طبيعة التوجهات التي يعتزم صناع القرار مباشرتها في المرحلة المقبلة.
وتنطلق هذه القراءة من ربط قرار ولد خليفة الأخير بالاستحقاقات المقبلة، بداية بالانتخابات التشريعية المرتقبة العام المقبل، وحتى الانتخابات الرئاسية المرتقبة بعد أقل من ثلاث سنوات، الأمر الذي قد يكرس مخاوف لدى المعارضة، باحتمال تعرضها لتضييق لاعتبارات قد يجري تكييفها بما يخدم مصالح الطرف القوي.


قرار ولد خليفة الأخير يدفع أيضا إلى التساؤل إذا ما إذا كانت الغرفة السفلى للبرلمان، قررت مباشرة توجها جديدا قوامه محاسبة كل من يتجاوز القانون ولو كان الشخص المعني يتمتع بالحصانة البرلمانية. وهي المقدمة التي تقود بدورها إلى تساؤلات أخرى، هل سيقدم ولد خليفة على رفع الحصانة عن نواب يوجدون قيد المتابعة القضائية، والإشارة هنا إلى واحدة من أكثر المسائل إثارة للجدل، ممثلة في قضية زعيمة حزب العمال، لويزة حنون، مع وزير الثقافة السابقة، نادية شرابي؟ إنها الامتحان الذي ينتظر ولد خليفة في الأيام القليلة المقبلة.

رئيس المجموعة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي، محمد قيجي
النائب ميسوم أخطأ وعقابه تم وفق القانون



تشكل حادثة منع النائب الطاهر ميسوم من حضور جلسات البرلمان الجدل مؤخرا فما تعليقكم على قرار رئاسة المجلس؟

في اعتقادي القرار الصادر عن رئيس المجلس الشعبي الوطني يتماشى والقانون الداخلي للمجلس. كما أن هذا القرار لم يأت إلا بعد أن تمادى النائب المذكور في الخروج عن الموضوع والانسياق وراء أمور ليست من صميم الممارسة النيابية، التي يفترض أن تكون منزهة من الاعتبارات الشخصية، بقدر ما يجب أن تنصبّ على الأمور المتعلقة بتسيير القطاعات الوزارية.. لقد تفوه النائب المذكور بعبارات نابية ما كان يجب أن تصدر من نائب وخاصة في مؤسسة محترمة مثل البرلمان.


هناك انتقادات طالت قرار ولد خليفة، ومن بينها أنه لم يصدر باسم مكتب المجلس. ما حقيقة هذا الاتهام؟
أنا لا أعتقد أن رئيس المجلس يسمح لنفسه بأن يسقط في مثل هذه الأخطاء. القرار تم باسم الهيئة المديرة للغرفة السفلى، ممثلة في مكتب المجلس، ووفق الإجراءات المعمول بها.


لكن، وماذا عن العقوبة في حد ذاتها، ألا ترى أنها قاسية ومن شأنها أن تحد من دور النائب الذي يفترض أنه حامل لهموم الشعب؟
أنا لا شأن لي بما يقوله الآخرون. بالنسبة إلي العقوبة المسلطة على النائب المذكور تتماشى والقانون الداخلي للمجلس. مثل هذه الأمور مقننة ولا أعتقد أن إدارة المجلس ستقفز عليها. دعني أقول لك إن العقوبات التي يتضمنها القانون الداخلي للبرلمان يمكن أن تصل حد إسقاط العهدة النيابية على النائب. وإن كانت عقوبة النائب المذكور لم تصل إلى حد إسقاط العهدة فهذا لكون الخطإ الذي وقع فيه لا يرقى إلى مستوى تلك العقوبة.


هناك "تسريبات" بحاجة إلى تأكيد، أشارت إلى أن رئيس المجلس تلقى إشارات من فوق، بدليل أنه عارض عقوبة النائب في بداية الأمر.. ما ذا تقولون بهذا الخصوص؟
أنا لا أعتقد أن مسؤولا بحجم رئيس المجلس الشعبي الوطني ينساق وراء مثل هذه الاعتبارات. البرلمان مؤسسة مستقلة عن الجهاز التنفيذي، هذا الأمر مكفول بحكم الدستور ولا يمكن لأحد أن ينكره. لذلك أعتقد أن العلاقة الموجودة بين رئيس المجلس والوزير الأول، هي علاقة احترام متبادل وليس محاولة من طرف فرض منطقه على الطرف الآخر.
أقولها وأكررها، لقد أخطأ النائب، لأنه هاجم شخص الوزير ولم ينتقد ظروف القطاع الذي يسيره، في حين إن العكس هو الذي كان يجب أن يحدث. لذلك أؤكد أن القرار المذكور لم يكن للحكومة أي دور فيه لا من قريب ولا من بعيد.


برأيكم، هل قرار ولد خليفة الأخير، مقدمة لتوجهات جديدة قوامها الضرب بيد من حديد ضد كل من يتجاوز القانون، أم مجرد فعل معزول لمعاقبة نائب كثر إزعاجه للحكومة؟
نتمنى أن يكون ذلك بداية لمرحلة جديدة يسود فيها القانون، ويطبق على الجميع من دون استثناء، وأعتقد أن الاحتكام إلى القانون سيخدم الجميع وسيقضي على بعض الممارسات الخاطئة.


ألا يصب ذلك في مصلحة من يسعون إلى الحد من الرقابة البرلمانية على أداء الحكومة؟
هذا مجرد كلام. أعتقد أن رسالة النواب مكفولة والأداء الرقابي للبرلمان مصان بحكم نصوص الدستور، ومن يحضر الجلسات المخصصة لطرح الأسئلة الشفوية، وكذا مناقشة مشاريع القوانين المحالة على البرلمان، يؤكد غير ذلك، فمحاسبة الحكومة ماثلة من خلال الانتقادات الموجهة إليها، غير أن ذلك لا يعني ترك الرسالة النبيلة للنائب، والانخراط في الأمور الشخصية لبعض أعضاء الحكومة، هذا هو الأمر المرفوض.


هناك ملفات توجد على طاولة مكتب المجلس، مثل رفع الحصانة عن بعض النواب.. هل يمكن أن نصل إلى قرارات حاسمة بهذا الخصوص؟
هناك قوانين ناظمة لعمل البرلمان يعرفها الجميع. وما أقوله هنا هو أنه يجب احترامها. كما يجب على النواب الترفع عن الأمور المسيئة إلى المؤسسة التي ينتمون إليها.

رئيس المجموعة البرلمانية لـ "الأفافاس" شافع بوعيش:
قرارات وولد خليفية ازدواجية.. والبرلمان مهدد بفقدان صلاحياته



تصنع حادثة منع النائب الطاهر ميسوم من حضور جلسات البرلمان الجدل مؤخرا فما تعليقكم على قرار رئاسة المجلس؟ التضييقات اليومية التعسفية ضد مداخلات النواب باتت يومية، لكن لأول مرة يتخذ المجلس الشعبي الوطني قرارا بمنع نائب من المشاركة في الجلسات، ورغم أنني لا أشارك الطاهر ميسوم طريقته في الانتقاد ومواقفه، لكن له الحق في التصريح وإبداء مواقفه تجاه عدة قضايا يراها قابلة للنقد كالوضع الاقتصادي والسياسي، وإن شعر وزير ما بأن هذا النائب أساء إليه، فما عليه إلا اللجوء إلى العدالة. وكمثال، كان يتوجب على القضاء أن يتحمل مسؤولية الفصل في التهمة التي وجهت إلى وزير الصناعة عبد السلام بوشوارب.. وإن برأته العدالة فعليه المطالبة برفع الحصانة البرلمانية عن النائب، وليس أن تتدخل الإدارة بطريقة ارتجالية.
وأريد أن أطرح سؤالا آخر: لماذا لم تتدخل رئاسة المجلس عندما تهجم النائب على وزراء آخرين، على غرار وزير التجارة السابق، عمارة بن يونس، ووزير المالية، عبد الرحمان بن خالفة، وتحركت عندما تهجم النائب على عبد السلام بوشوارب؟


بالعودة إلى القوانين الناظمة لسير المجلس الشعبي الوطني، هل الغرفة السفلى لها الحق في اتخاذ مثل هذا القرار؟
القانون الداخلي الذي تم إعداده سنة 1999 تم الدوس عليه، من قبل رئاسة المجلس، ولطالما طالب الأفافاس بإعادة النظر فيه، لكن نرى أنه لأول مرة يتم تطبيق القانون وفرض عقوبة على نائب بالمجلس الشعبي الوطني، بحجة أن الطاهر ميسوم خرج عن نص الموضوع، وهذا ليس جديدا بل تعودنا على إيقافنا من طرف ولد خليفة، رغم أن النائب له هامش من الحرية في التعبير عن مواقفه وانتقاد كل شخص كونه محميا بالحصانة البرلمانية، لكن شريطة عدم تجاوز الخطوط الحمراء. وأنوه أن السب داخل كل مؤسسات الدولة يجب أن يكون بأدلة.


ألا تعتقدون أن قرارات من هذا القبيل ستؤثر على أداء البرلمان مهامَّه، وهل تعتبرون ما حدث مجرد مقدمة لقرارات مشابهة أخرى قد تطال كل من يعلو صوته؟
إسكات الأفواه وتضاؤل حرية التعبير بات أمرا يخيفنا في الجزائر، خاصة عندما يجد النواب أنفسهم يناقشون قانونا يحتم على ضباط الجيش والمستخدمين عدم الإدلاء بأي تصريح حتى بعد الخروج من الخدمة بداعي واجب التحفظ. وهي رسائل نعتبر أنها موجهة إلى كل شرائح المجتمع.
وأتمنى من النواب أن يكون لهم رد فعل بعد حادثة منع الطاهر ميسوم من حضور 6 جلسات، لأن المسألة لا تتعلق بقضية مساندة مواقف على حساب أخرى، بل محاولات للتضييق على كل شخص يعبر عن رأيه.


هناك نواب متابعون قضائيا، ومع ذلك لم ترفع عنهم الحصانة (حنون مثلا)، أليست هذه ازدواجية في التعامل مع النواب؟
يمكن التنويه إلى أن للبرلمان الحق في رفع الحصانة البرلمانية ومتابعة النواب قضائيا بعد ثبوت التهم عنهم في قضايا متعددة، وذلك بعد مصادقة أغلبية النواب على ذلك في جلسة علنية، لكن المفارقة أن هناك عدة نواب متابعين قضائيا لكنهم ما زالوا يزاولون نشاطاتهم بصفة عادية، على غرار النائب السابق إسماعيل ميرة، الذي اتهم بقتل مواطن في بلدية تازمالت، لكنه حافظ على حصانته البرلمانية، وهنا نجد أنفسنا أمام ازدواجية في القرارات.


في نظركم، من يتحمل مسؤولية التقهقر الذي يعيشه أداء مبنى زيغود يوسف، الذي يواجه انتقادات يومية؟
المسؤول الأول هو رئيس المجلس العربي ولد خليفة، الذي حول الغرفة السفلى إلى ثكنة، ومع ذلك يقف عاجزا أمام إنزال بعض الوزراء لمساءلتهم من قبل النواب، فالحكومة لا تنزل إلى البرلمان لعرض بيان السياسة العامة لكن رغم ذلك فإن ولد خليفة يتفنن في مدح الحكومة وإنجازاتها رغم أن النواب لا يناقشون حصائل الحكومات المتعاقبة.

عضو المجلس الدستوري سابقا، عامر رخيلة:
الاستحقاقات القادمة تدفع السلطة إلى التضييق على النوّاب!



هل ما قام به النائب "طاهر ميسوم" مؤخرا، يتنافى مع حريّة الرأي التي يكفلها الدستور في إطار المهمة البرلمانية؟

لابدّ من الإشارة أولاً إلى أنّ ما يتناوله هذا النائب من موضوعات، جادّ ودقيق وذو صلة بالحياة العامة للمواطن، لكن افتقار هذا الأخير إلى أدوات التعبير وتوظيفه عبارات جارحة، ولا تناسب المقام أحيانا، حوّل ما يطرحه من قضايا جديّة إلى صورة فلكلورية قتلت المجلس، ولكن بصفة عامة، فإنّ حرية التعبير من المقدسات في مقرّ الهيئة التشريعية، بل لا حدود لها إلا عندما تصير قذفًا وشتما في حق الغير، لأنها تخرج حينها إلى ارتكاب أفعال تمسّ باعتبار الآخرين، وهنا أفتح قوسًا لأقول، إنّ ما تفوّه به النائب ميسوم بشأن أحد الوزراء، والحديث عن موقف والده من الثورة التحريرية، إن كان حقيقةً، فمن المفروض ألا يشكّل ذريعة لتكميم فم نائب في البرلمان، بل يقتضي الموقف اتخاذ إجراءات عاجلة على مستوى السلطات المختصة، وتقديم إجابات للتأكيد أو النفي، ليتمّ إثرها إصدار قرار يتناسب والخطاب السياسي الرسمي الجزائري، لا سيما في بعده التاريخي الرافض للتعامل مع فئة "الحركى"، وإذا كان تصريح النائب باطلاً، فمن واجب إدارة المجلس اللجوء إلى تطبيق النظام الداخلي.


وهذا ما فعلته إدارة المجلس، فما تعليقكم على العقوبة الانضباطية التي تعرّض لها النائب؟
مكتب المجلس لم يقم بمسؤوليته كاملة، حيث تجنّب مضمون التصريح مثار الجدل، واعتمد فقط شكل الألفاظ، أي إنّه أهمل الموضوع وركّز على الشكل في قراره بحرمان النائب من التدخل في الجلسات العامّة، ما يطرح السؤال حول الكيل بمكيالين، لأنّ النائب المعاقب تعرّض في ذات الحادثة لاعتداءات معنويّة من طرف زملائه النوّاب، إذ استعملوا نفس العبارات الجارحة ضدّه، دون أن يتم القيام بأيّ تدبير تأديبي في حقّهم، مثلما ينص عليه النظام الداخلي، فهذا مؤشر على هروب إدارة الهيئة من المسؤولية، والرضوخ للسلطة التنفيذية، ما يؤكد أنّ المجلس ما زال بعيدا عن الدور المنوط به دستوريّا وقانونيّا.


قياسًا على ما تفضلتم به، هل من المقبول أن يتمتّع النائب بالحصانة ضد الملاحقات القضائية إلاّ وفق إجراءات مشدّدة، في حين "يؤدّب" نظاميّا بتهمة القذف؟
هذا تعارض واضح، يؤكد أنّ نواب المجلس يفتقدون الثقافة والرؤية القانونية، لأنه خلال مناقشة ثمّ إقرار النظام الداخلي لم ينتبهوا إلى ما يتنافى مع مفهوم الحصانة المقررة في الدستور، لقد كان من الضروري تحصين أنفسهم ضد الأغلبية، وضدّ السلطة التنفيذية، وضدّ رئاسة المجلس نفسها، بل حتى من أحزابهم وكتلهم البرلمانية، ليبقى النائب مستقلاّ يعبّر عن الإرادة الشعبية، أما حين يترك النائب مثل هذه المواد تمرّ، ثمّ يحتج الآن، فهذه نتيجة تكشف عن قصور هؤلاء، لأنّ المجلس في الأصل لم يخالف القانون والتشريع المعمول به.


هل تقرأ تلك العقوبة ضمن التضييق الممارس ضدّ ممثلي الشعب؟
في الحقيقة، ليست هذه المرة الأولى التي يتلفظ فيها النائب المذكور بمثل هذه التصريحات، ولكن يظهر أنّ ما نحن مقبلون عليه من مشاريع قوانين، ذو تأثير مباشر على الاستحقاقات السياسية القادمة، ولا ننسى قانون الاستثمار، وهو ملف حساس، هذه الأولويات دفعت السلطة إلى وضع حواجز وضوابط من الآن، حتى لا يفكر أيّ نائب في إثارة قضايا حساسة، أو يتخذ مواقف صلبة، ما يستوجب عليه التفكير في عواقب الأمر قبل الإقدام على المغامرة، وهذا التصرّف في النهاية، هو تضييق على ممثلي الشعب، يندرج ضمن كبح جماح كل فارس متعنتر.


ألا يتعارض هذا السلوك مع ما جاء به الدستور المعدّل، بخصوص تعزيز دور المعارضة ودورها الرقابي داخل البرلمان؟
ما لم تكن في الجزائر حياة سياسية وقانونية تسمح بدسترة ثمّ تجسيد القواعد الدستورية، فما فائدة أن نرسّم الأحكام المثالية كحرية التعبير والمواطن والإنسان، إذ عند التطبيق في الحياة العادية، تُضيّق دائرة الحريات، هذا مؤشر إضافي، يثبت أنّنا ما زلنا بعيدين عن الثقافة الدستورية.




رد مع اقتباس
اعلانات
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

معركة كسر عظام داخل قبة البرلمان



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 03:55 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب