منتديات شباب الجزائر

العودة   منتدى شباب الجزائر لكل العرب > اقسام التربية والتعليم > منتدى التعليم الجامعي

منتدى التعليم الجامعي [خاص] بالطور الجامعي من تبادل للخبرات مناقشة اخر المستجدات في جميع التخصصات

الدراسة، الدعوة إلى الله والجمع بين الأولويات، مجموعة استشارات

الكلمات الدلالية (Tags)
مجموعة, الله, الأولويات،, الدراسة،, الدعوة, استشارات, بين, إلى, والجمع
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الدعوة عامة >>>>أدخل مهاجر إلى الله منتدى الترحيب والتهاني والتعازي 22 2009-08-21 05:04 PM
حينما يتحدث القدر سفيرة الجزائر ركن القصة والرواية 2 2009-03-20 12:12 AM
الدراسة أهم أم الزواج بالنسبة للبنت ؟ عربية حرة منتدى النقاش والحوار 2 2009-01-16 11:36 PM
قصيدة بنت كرهت من الدراسة .... سفيرة الجزائر منتدى الطرائف والنكت 4 2008-10-31 09:54 PM
/*-*حينما نعيش للآخرين *-*/ Pam Samir منتدى العام 4 2008-10-27 11:08 AM

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2009-12-26
 
.::مراقب سابق ::.

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  أبو البراء التلمساني غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 452
تاريخ التسجيل : Mar 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,668 [+]
عدد النقاط : 592
قوة الترشيح : أبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to all
افتراضي الدراسة، الدعوة إلى الله والجمع بين الأولويات، مجموعة استشارات

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا طالبة بإحدى الكليات العملية أعمل بالدعوة في الكلية، وهذه هي رابع سنة لي بالكلية، وبفضل الله أعتبر أني من مسئولات العمل بالكلية، ومنذ دخولي الكلية وأنا من المتفوقين دراسيا (امتياز أو جيد جدا). ورغم كثرة المواعيد واللقاءات فإني لم أذهب مطلقا لأي مكان دون علم والدي، إلا أن أبي هذا العام يرفض استمراري في العمل مع الأخوات لعدة أسباب:
- تقدير العام الماضي أقل من تقدير الأعوام السابقة.
- كثرة تأخري خارج المنزل.
- ما لمسه من تضييع للوقت خارج عن إرادتي، وإنما هو لسوء أوضاع الكلية؛ ولذلك رفض أبي رفضا قاطعا استمراري في العمل.
أشار علي بعض الأخوات بالذهاب دون علمه، رغم أنه لا يمانع عملي الدعوي، ولكنه معارض هذا الاتجاه، لا أعلم ماذا أفعل؟ هل أعصي أبي أم ماذا؟
ملحوظة: أمي وأبي يعملان بالدعوة، وأبي حريص على التزامنا وديننا وتحفيظنا القرآن (ختمت القرآن حفظا وأنا في الثالثة عشرة من عمري).
أرجوكم إفادتي سريعا بما أفعله؛ لأن أخواتي يطلبن مني النزول، وأنا أشعر أنها معصية.





المستشار د. رجب أبو مليح
الأخت الكريمة، سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبارك فيك وفي والدك، وجزاه عنك وعن الإسلام خيرا جزاء ما ربى وتعب، نسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك وحسناته، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
ذكرت أختي الكريمة أن والدك يعمل بالدعوة وكذلك والدتك، وهذه نعمة تستحق منك الشكر والمحافظة عليها، ولا غرابة في أن تتجهي للدعوة؛ فهي ذرية بعضها من بعض، والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا.
نلمس من خلال سؤالك أن والدك تركك تعملين طوال ثلاث سنوات، ولم يعترض، وكيف يعترض وهو يسير في نفس الطريق، ويعلم وجوب الدعوة إلى الله، ويعمل بهذا الوجوب، لكنه اعتراض لأسباب، وهي قلة التقدير عن الأعوام السابقة، وكثرة التأخر خارج المنزل، وتضييع الوقت دون فائدة من وجهة نظره.
وفي رأيي أن كل سبب من هذه الأسباب كاف لأن يقف والدك في وجهك حتى تُحدثي التوازن بين الواجبات التي أمرك الله بها.
فأنت الآن طالبة، وواجب الوقت عندك هو العلم وتحصيله والتفوق الدراسي، الذي يظن بعض الطلاب والطالبات أنه عبء ثقيل عليهم، ويتحركون في دعوة الله الساعات الطوال، ولا يصبر أحدهم على الجلوس على كتاب ينتفع به وينفع غيره.
إن طلب العلم وتحصيله والتفوق في هذا الطلب لا يقل عن واجب الدعوة إلى الله؛ بل في بعض الحالات والأوقات يقدم عليه.
إن الله عز وجل لما أنزل القرآن كانت أول كلماته هي {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}، ثم توالت الآيات في الحث على طلب العلم {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} (الزمر: 9)، ويقول تعالى: {شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (آل عمران: 18).
ثم أكد النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا المعنى بالسنة القولية والعملية؛ فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" (رواه ابن ماجه)، وقال –صلى الله عليه وسلم-: "من خرج في طلب العلم كان في سبيل الله حتى يرجع" (سنن الترمذي)، وقال: " ‏إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما طلب" (مسند الإمام أحمد).
ثم حث أصحابه، وأخذ من التدابير، ورتب من الأعمال ما يلزمهم بتعلم القراءة والكتابة في بيئة أمية، ثم طلب العلم في شتى فروعه وتخصصاته المتاحة والمباحة وقتها.
وإنني لأرجو أن يأتي اليوم الذي يستشعر فيه طالب العلم وهو يجلس على مكتبه أن له أجر القائم المتهجد سواء بسواء، وربما يزيد؛ لأن عالما واحدا أشد على الشيطان من ألف عابد.
إن معركتنا الحقيقية مع أعدائنا هي العلم؛ فلسنا أقل عددا ولا عدة، لكنهم قطعوا شوطا كبيرا في هذا الميدان، وتقاعسنا نحن إلى الحد الذي يذهب طلاب العلم الشرعي حتى ينالوا درجات الماجستير والدكتوراة من بلاد الغرب الذين لا يؤمن معظمهم بعقيدتنا ولا يعترفون بديننا!.
أختي الكريمة، إن الفقهاء قسموا الواجب إلى واجب عين وواجب كفاية، وقسموه من حيث الضيق والسعة إلى واجب مضيق وواجب موسع، والمذاكرة بالنسبة لك فرض عين وواجب مضيق، وهو يقدم عن غيره من الواجبات..
أما تأخرك لأوقات طويلة خارج المنزل فهو اعتراض مبرر أيضا في مجتمع يحرص على المرأة، في زمان لا يأمن فيه المرء على نفسه ولا عرضه، ويمكنك تنظيم هذا الأمر مع أخواتك، والانتهاء من الواجبات الدعوية بعد اليوم الدراسي مباشرة، والعودة إلى المنزل في أقرب وقت.
الأمر يحتاج إلى تنظيم، ولا نستطيع أن نفتيك بالتضحية بالبر بالوالدين، أو الكذب عليهما من أجل الدعوة؛ لأن الغاية لا تبرر الوسيلة، ومن صحت بدايته صحت نهايته، والله طيب لا يقبل إلا طيبا؛ فلا يمكننا أن نستحل الكذب تحت مبررات التعريض أو التقية أو غير ذلك؛ فكل هذا له أحكام خاصة لا يتعداها، والضرورة تُقدَّر بقدرها، أما أن تنقلب الضرورة إلى أمر عادي ثابت ومستقر؛ فهذا ما لا يرضاه الله، ولا يقبله الشرع.
وأخيرا أختى الفاضلة، عليك بالجلوس إلى والدك، وتنظيم جدول للمذاكرة والدعوة، ويكون للمذاكرة النصيب الكافي لك كي تكوني من المتفوقات، وتشترطي على نفسك موعدا كحد أقصى لا يمكن تجاوزه، ثم إطلاع الوالد عليه في لحظة صفاء حتى يوافق لك عليه، وبعد ذلك تصارحين أخواتك العاملات معك أنك في هذه الفترة لا يمكنك الوفاء بغير هذا الوقت.
وسيبارك الله في هذا الوقت القليل، وتكون ثمرته وافرة طيبة إن شاء الله، وستجدين بركة ذلك في دعواتك؛ فالقلوب بين يدي الله يقلبها كيف يشاء؛ فسيفتح الله لك قلوب الناس، وسيفتح لك أبواب علمه ببركة بر الوالدين، وترتيب الأولويات؛ حتى لا نقدم ما حقُّه التأخير، ولا نؤخر ما حقُّه التقديم، ولا نكبِّر ما حقُّه التصغير، ولا نصغِّر ما حقُّه التكبير؛ بل نضع كلا في مكانه ووقته، ونسأل الله لك القبول والتوفيق لخيري الدنيا والآخرة.

عن الإسلام أون لاين

التعديل الأخير تم بواسطة أبو البراء التلمساني ; 2009-12-26 الساعة 03:27 PM
رد مع اقتباس
اعلانات
 
  رقم المشاركة : ( 2 )  
قديم 2009-12-26
 
.::مراقب سابق ::.

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  أبو البراء التلمساني غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 452
تاريخ التسجيل : Mar 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,668 [+]
عدد النقاط : 592
قوة الترشيح : أبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to all
افتراضي رد: حينما تعوق الدعوة عن التفوق في الدراسة

الطالب الداعية بين الأولويات والموازنات
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ بداية أحب أن أشكركم على المجهود الكبير الذي تبذلونه لنفع الإسلام والمسلمين، نفع الله بكم وجزاكم عن المسلمين خير الجزاء.
بفضل الله أنا طالب جامعي متفوق، أمارس الدعوة الجامعية بنشاط، وكذلك أمارس بعض الألعاب القتالية، وحاصل على بعض البطولات.
مشكلتي تكمن في أسرتي التي طالما حاصرتني بالمشاكل التي غالبا ما لا أكون سببا فيها، وبطابع أنني الابن الأكبر فإن عليّ تحمل الكثير من مشاكل الأسرة والتأثر بها؛ فوالدي ووالدتي دائما الشجار معا منذ صغري. والآن وبعد أن كبر إخوتي بدأت تظهر لهم مشكلاتهم التي كانت تأثرا مباشرا بمشاكل المنزل؛ فالأخ التالي لي مهمل في دروسه ومدخن، وله صداقات سوء عديدة غالبا ما ستؤدي به إلى ما هو أسوأ من ذلك. وبحكم سنه (هو طالب ثانوي) فهو متمرد، ولا يقبل النصيحة، ويعتقد دائما أن بوسعه فعل كل ما يريد، وأخذ كل ما يريد بالقوة، وبذلك فهو كثيرا ما يثير المشاكل مع والدي من أجل زيادة الصروف، أو أن يحصل على ما يريد بحجة أنها مصاريف دروسه الخصوصية. وقد اتخذت قرارا بعدم التدخل فيما بينه وبين والدي إلا فيما ندر حتى لا أكون سببا في كراهية والدي له.
أما إخوتي الصغار فبسبب قلة الاهتمام فهم غير متفوقين، بالإضافة إلى أن والدي الآن يطالبني بالبحث عن عمل لتحمل مصاريفي الشخصية، مع أن اهتمامي بالدراسة والعمل الدعوي يجعلان ذلك شبه مستحيل.. كل هذه مشاكل تعوق بالضرورة تفوقي الدراسي ونشاطي الدعوي الذي لا تتفهم أسرتي طبيعته ولا متطلباته، وتعوق ممارستي للرياضة التي أتفوق فيها، وكذلك تمنعني من القراءة وحضور المنتديات الفكرية التي أستمتع بها كثيرا.
ونهاية فقد جربت الكثير من الحلول لحل هذه المشاكل، ولكن ما زلت أقف أمام أسرتي حائرا؛ فأرجو أن تساعدوني في الوصول للحل الأمثل.
أحب أن أوضح أنه لا يوجد أثر لهذه المشاكل علي وعلى نفسيتي بطابع تربيتي في المسجد منذ الصغر، وهذا ما لم يتمتع به إخوتي.
المستشار فريق الاستشارات الدعوية
يقول الأستاذ أحمد زهران -داعية وصحفي مصري-:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد.
تحية طيبة أخي مصطفى، وبارك الله فيك، وفى حرصك على أداء كل هذه الأعمال التي ذكرت، والتي تتلخص في:
- المذاكرة والتفوق.
- ممارسة الرياضة.
- العمل لكفاية نفسك.
- ممارسة القراءة.
- حضور المنتديات الفكرية.
- ممارسة الأعمال الدعوية.
- المساعدة في حل المشكلات الأسرية.
والإنسان في حقيقة الأمر لا يملك سوى عمره الذي هو رأس ماله، خاصة فترة الشباب التي أوصانا بها النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك" (أخرجه ابن أبي الدنيا بإسناد حسن، ورواه ابن المبارك في الزهد من رواية عمرو بن ميمون الأزدي مرسلا)، وهى الفترة ذاتها التي يُخصص لها سؤال يوم القيامة من أربعة أسئلة يُسألها المرء كما قال -صلى الله عليه وسلم-: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه" (المعجم الكبير للطبراني). وتلاحظ أخي -حفظك الله- أنه بالرغم من أن فترة الشباب هي جزء من عمر الإنسان فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خصَّها بسؤال خاص؛ لأنها فترة القوة، والحيوية، والحركة، والعطاء، وخص بقية العمر بسؤال آخر.

وردا على سؤالك -أخي الكريم- أقول لك: من المهم أن ننظر في أعمالنا، ونرتبها من حيث الأهمية والأولوية، ونُعمل فيها "فقه الموازنات" أو "فقه الأولويات" أو هما معًا.
وفقه الموازنات يعني أن نوازن بين المصالح بعضها وبعض من حيث حجمها وسعتها، ومن حيث عمقها وتأثيرها، ومن حيث بقاؤها ودوامها، وأيها ينبغي أن يُقدَّم ويُعتبر، وأيها ينبغي أن يُسقط ويُلغى، خاصة إذا كان من المتعذر أن نقوم بعمل كل شيء نريده دفعة واحدة.
أما فقه الأولويات فمعناه أن نضع كل شيء في مرتبته؛ فلا يُؤخر ما حقه التقديم، أو يُقدَّم ما حقه التأخير، ولا يُصغَّر الأمر الكبير، ولا يُكبَّر الأمر الصغير.
وأما فقه الأولويات فهو أن نعرف واجب الوقت فنقدمه على غيره، ونعطيه حقه ولا نؤخره؛ فنفوِّت فرصة قد لا تُعوّض إلا بعد زمن طويل، وأذكر لك هنا قول ابن عطاء في حكمه: "حقوق في الأوقات يمكن قضاؤها، وحقوق الأوقات لا يمكن قضاؤها؛ إذ ما من وقت يرد إلا ولله فيه حق جديد وعمل أكيد".
ومن فقه الأولويات أيضا أن نعرف أي القضايا أولى بالاهتمام فنعطيها من الجهد والوقت أكثر مما نعطيه لغيرها.
وأرى في رسالتك أنك تحتاج إليهما معًا، ولست وحدك في ذلك.. بل كلنا نحتاج إليهما.
فلا بد أن يكون منطلقك هو ترتيب أولوياتك والموازنة بينها؛ فنبدأ بالأهم فالمهم، وليس هناك شيء الآن أهم من مذاكرتك وتفوقك، حتى وإن جارت على بعض الأمور الأخرى؛ فتفوقك الدراسي الآن هو السبيل لتفوقك وتميزك الدعوي؛ فهو يضعك في مرتبة عالية، ويطوي لك الكثير من الوقت لبلوغ أهدافك، دعوية كانت أو حياتية.
واعلم أن واجب الدعوة يحتم عليك أن تبدأ في دعوة الأقارب، وأقرب الناس إليك هم إخوتك؛ فالله -عز وجل- يقول في القرآن: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ} [الشعراء: 214]؛ فأمامك مهمة دعوية عظيمة بدعوة أخيك الشارد ومصادقته والاستماع إليه حتى يثق فيك، ومن ثم تتمكن من توجيهه ونصحه بالحكمة والموعظة الحسنة، وكذلك بقية إخوتك المتعثرين دراسيًا فيمكنك الاستفادة من إخوانك في الدعوة بأن يتعهدوهم بالرعاية التعليمية، عبر تنظيم بعض الدروس لهم في بعض أيام الأسبوع، وهذا الأمر لن يكلفك ماديًا أو يكلف والدك، وإنما ستعود فوائده على بيتكم بالاستقرار، وعلى إخوتك بالتفوق، وعلى إخوانك بحسن التوظيف، واستغلال الوقت في النافع والصالح المفيد لصالح المجتمع.
ونصحك بأن تجعل لك يومًا لممارسة الرياضة والترفيه عن نفسك، ويومًا آخر لممارسة القراءة وحضور المنتديات، وبقية الأيام تقسمها على المذاكرة والعمل لكفاية نفسك، وممارسة الأعمال الدعوية، ولكن إذا دخلت أيام الامتحانات فأجِّل هذين العملين، وركز في مذاكرتك وتفوقك.
وهناك قاعدة ثابتة اجعلها أمامك في أي عمل يمكن أن تعمله وهي تقسيم أعمال كالتالي:
- الأمر العاجل الضروري افعله بنفسك الآن ولا تؤخره.
- الأمر العاجل وغير الضروري يمكن أن تفوض آخر ليؤديه عنك.
- الأمر الضروري غير العاجل يمكن أن تؤخره لبعض الوقت.
- الأمر غير الضروري وغير العاجل يمكن أن تلغيه أو تؤجله.
وفقك الله لما يُحب ويرضى، ورزقنا وإياك البر والتقوى.
استشارات ذوات صلة:

- الطالب الداعية .. واجبات وأولويات
- جديد في الجامعة.. نصائح لـ"الطالب" "الداعية"
- بدايات الدعوة .. كن مهتمًّا لا مهمومًا
- أنا وأهلي والدراسة والدعوة.. أنت المشكلة لا هم
- الوالدان والجامعة والدعوة .. فيهما فجاهد
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 3 )  
قديم 2009-12-26
 
.::مراقب سابق ::.

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  أبو البراء التلمساني غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 452
تاريخ التسجيل : Mar 2009
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,668 [+]
عدد النقاط : 592
قوة الترشيح : أبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to allأبو البراء التلمساني is a name known to all
افتراضي رد: حينما تعوق الدعوة عن التفوق في الدراسة

الدعوة أم الدراسة... واجب الوقت أولى
السؤال: رفيقي إنسانٌ متديّنٌ ومؤمنٌ بالإسلام جيّدًا، ولكنه يؤثْر الدعوة للإسلام على أيّ شيءٍ آخر.. وهو طالبٌ، ولكن علمه بالدعوة أكثر بكثيرٍ من علمه الذي يدرسه بالجامعة.. فهل هناك خللٌ في ذلك أم هذا شيءٌ طبيعي؟
وما نصيحتكم لهذا الشخص؟
وجزاكم الله خيراً .


المستشار الأستاذ همام عبد المعبود


أخي الحبيب؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بداية؛ نشكر لك هذه الثقة الغالية التي أوليتها لإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله أن يجعلنا عند حسن ظنّك بنا، وأن يجعلنا أهلاً لهذه الثقة، وأن يجمعنا وإياكم في مستقر رحمته في الفردوس الأعلى من الجنة.. آمين.
وبعد؛
فما أجمل وصفك لرفيقك بأنه "متديِّن"، وأنه "مؤمن"، وصدق نبيُّنا الهادي محمد صلى الله عليه وسلم حين قال: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) رواه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني، وفي الحديث المتفق عليه عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة).

فيا ليت الشباب يقدرون قيمة الصديق "المتدين" "المؤمن"، ليتهم يعرفون فضل انتقاء واختيار الرفقاء والأصدقاء، ويستشعرون أهمية ذلك، وقد عبر الشاعر عن هذا بقوله:
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه ....... فكلُّ قرينٍ بالمقارن يقتدي

غير أن لي معك –أخي الكريم- وقفة بخصوص قولك عن رفيقك أنه "يؤثر الدعوة للإسلام على أيّ شيء آخر"، وحتى يكون الكلام أكثر تحديدا سأقسم العبارة إلى كلمتين، فبخصوص الجزء الأول من العبارة: وهو أنه "يؤثر الدعوة للإسلام"، فاعلم –حياك الله- أنّ الدعوة إلى الإسلام شرف، وأيّ شرفٍ أن يعمل المسلم بوظيفة الأنبياء؟ قال تعالى: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرةٍ أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين)، وهل هناك –أخي الحبيب- من هو أحسن من الداعي إلى الله؟ قال تعالى: (ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين).

أما بخصوص الجزء الثاني من العبارة، وهو أنه يؤثر الدعوة للإسلام على: "أي شيء آخر"، فهذه الكلمة تدفعني لسؤالك: ماذا تقصد بعبارة "أي شيء آخر"؟
فلو أنّك تقصد بها أنه يضع الدعوة للإسلام في قمة اهتماماته ويفضِّلها على ما عداها من الأمور.. فلا بأس بذلك.
أما إذا كنت تقصد بقولك ذلك أنَّ حبه للدعوة إلى الإسلام أعماه عن كلِّ شيء، فجعله يهمل واجباته الأساسية، ويقصِّر في حقوق الآخرين عليه، فإنَّ هذا هو الفهم المغلوط، والسلوك المرفوض الذي ينهانا عنه ديننا، والذي يقع فيه كثيرٌ من الشباب المقبل جديدًا على الدعوة.

وهنا انتهز الفرصة لأوضح أنَّ الفهم الصحيح للإسلام يوجب على الداعية إلى الله أن يكون متوازنًا في أمره كله، فلا يهتم بشيءٍ على حساب أشياء أخرى، ولا يقوم بواجبٍ وينسى واجبات، بل إنه –الفهم الصحيح للإسلام- يفرض عليه أن يكون حكيمًا في شأنه كلِّه فيضع الشيء المناسب في المكان المناسب في الوقت المناسب وبالقدر المناسب، فيتحرَّك في دعوة الله وفي ذهنه أنَّه طالب وأنّ عليه واجبات، وأنّ واجب الوقت يملي عليه التركيز في دراسته ليتفوّق فيها فيكون فخرًا لدينه، ورمزًا مشرّفا لدعوته، ونموذجًا يحتذي به.

وختاما، يبدو لي -أخي الحبيب– أنَّ هناك خللٌ واضحٌ لدى رفيقك الذي حدّثتنا عنه، فظاهر الأمر –كما هو حال كثيرٍ من الشباب- أنّه يحبّ الدعوة إلى الله حبًّا يملك عليه حياته، وهذا أمرٌ محمودٌ في مجمله، غير أنّ المذموم في الأمر أن ينسيه حبه للدعوة واجباته الأخرى، وفي مقدمتها أنه مازال طالبًا يدرس، وأنَّ دينه وأهله يعلقون عليه الآمال الكبيرة، وعليه ألا يخذلهم ويخيب رجاءهم فيه.

ونصيحتي لرفيقك -الذي أغبطه لحبّك إيَّاه كل هذا الحب- أن يقف مع نفسه وقفةً لله، يراجع فيها نفسه، ويسأل نفسه: كم من الخير سيعود عليَّ وعلى دعوتي إذا ما اهتممتُ بدراستي وأحرزتُ قصب السبق في الجامعة وحققتُ النجاح والتفوق وعُيِّنتُ معيدًا بالجامعة مثلا؟
وكم سيلحق بي وبدعوتي من خسائر لو أهملتُ دراستي فرسبتُ وتخلَّفت عن زملائي أو فصلتُ من الجامعة، أو على أقل تقدير كنت من ذوي التقديرات المتدنية؟
وهل سأكون حينئذ إضافةً وواجهةً مشرِّفةً للدعوة ينظر الناس إليها باحترامٍ وتقديرٍ، أم أنَّني سأكون عبئًا ثقيلاً على الدعوة ونموذجًا منفرا؟

نعم، لا بد أن يقف مع نفسه وقفة، ولو أنَّه رجع إلى من هم أكثر منه خبرةً من عقلاء الدعوة لنصحوه بما يجب، ولكن الخطر الخطر أن يتجاهل رفيقك خبرة من سبقوه في هذا المضمار، وأهل الخبرة والاختصاص ولا يحتكم إلا إلى نفسه هواه.
غفر الله لنا ولك ولرفيقك، وأصلح أحوالنا جميعًا.. آمين، وتابعنا بأخباركما.

ومن المفيد –أخي- الاطلاع على هذه الاستشارة وما تحتويه من روابط:
بين الدراسة والدعوة .. شبهة متجددة
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الدراسة، الدعوة إلى الله والجمع بين الأولويات، مجموعة استشارات



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي منتدى شباب الجزائر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

الساعة الآن 06:22 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Designed & Developed by shababdz.com
جميع الحقوق محفوظة ©2014, منتدى شباب الجزائر لكل العرب